افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 9 كانون الثاني 2019

افتتاحية صحيفة النهار

 

لبنان: إني أغرق

لعل بعض ما في قصيدة الشاعر نزار قباني التي غناها الفنان عبد الحليم حافظ بعنوان “رسالة من تحت الماء” تنطبق على وضع لبنان الذي أطلق أمس نداء بعيداً من الحب وفيه “إني أتنفَّسُ تحتَ الماء.. إنّي أغرق، أغرق، أغرق…”. وقد بدا لبنان من شماله الى جنوبه غارقاً في مياه الامطار التي تساقطت بغزارة، وغارقاً في الاهمال المزمن الذي يتبارى الوزراء والمعنيون في مجلس الانماء والاعمار وفي البلديات، في نفض أيديهم منه، والطريف ان وزراء يتهمون الدولة بالتقصير والعجز متناسين أنهم باتوا، مع الجهات والاحزاب التي يمثلون، هم الدولة. واذا كان المسؤولون تقاذفوا مجدداً المسؤولية عن أضرار العاصفة بين وزارات معنية منها الاشغال والطاقة والداخلية، وبلديات واتحادات بلديات، وأحزاب تغطي المخالفات على مجاري الأنهر، فإن العاصفة المستمرة اليوم “نورما”، أثبتت بما لا يقبل الشك غياب المسؤولية، وغياب المحاسبة، وغياب الرقابة، وبالتالي غياب مؤسسات الدولة، وهيبة الدولة. الفيضانات والسيول تحصل في كل دول العالم، لكن ان تتأتى الكوارث من تنفيذ اشغال مشكوك في جودته ومواصفاته من دون أدنى سؤال لاحق للشركات المعنية واخضاعها للتحقيق والمحاسبة، فهذا ما يدعو الى الأسف والقلق من امكان بناء دولة المؤسسات وتفعيل القضاء والمؤسسات الرقابية.

اليوم تستمر العاصفة “نورما” بعدما أدت غزارة الأمطار الى فيضان معظم الانهر من عكار الى الهرمل وبعلبك والبقاع الغربي، وأدت الفيضانات ليس الى تعطيل المدارس فحسب، بل الى تعطيل معظم الاشغال بسبب محاصرة اللبنانيين في زحمة السير ساعات طويلة لم يتمكنوا من خلالها من بلوغ أماكن أعمالهم او منازلهم، وتسببت بخسائر كبيرة في الممتلكات والمزروعات، وأصابت في الصميم مخيمات اللاجئين السوريين.

ولم تنعكس البرودة على الحركة فحسب، وانما امتدت الى الاتصالات السياسية التي تجمدت في الصقيع حتى بدت معها عملية تأليف الحكومة متراجعة الى حد كبير في سلم الاهتمامات، فقال الرئيس نبيه بري “ان الحكومة في خبر كان”، فيما استمرت المواقف – الرسائل التي تعبر عن الاستمرار في الجمود المريب والمعطل، وبدا ان محاولات تسريع ولادة الحكومة قبل القمة الاقتصادية العربية تلاشت أيضاً.

“تكتل لبنان القوي” الذي اجتمع أمس لوح بانه “سيكون لنا موقف اذا استمر الموضوع الحكومي بلا سقف ولن نتفّرّج على أخذنا الى مصير مجهول بات معلوماً لدى البعض”. وقال أمين سره النائب ابرهيم كنعان ان” مبادرة رئيس الجمهورية وأفكار رئيس التكتل تسعى لحل الأزمة الحكومية ويجب ان لا تحارب على انها تخط لحقوق احد او تشكّل تجاوزاً لدور أحد والمطلوب تأليف حكومة والوقت مهم ونعترف ونقر بحقوق الجميع بحسب نتائج الانتخابات والمطلوب الحسم والمعالجة”.

في المقابل، قالت كتلة “المستقبل” إن المحاولات المتجددة لرمي المسؤولية على الرئيس المكلف وتحميله تبعات التأخير في تشكيل الحكومة لن تنفع”. ورأت في “التصريحات التي صدرت في هذا الشأن محاولة مكشوفة لحرف الانظار عن المكامن الحقيقية للازمة الحكومية، بهدف نقل الاشتباك من معسكر سياسي الى آخر، وتسويق اقتراحات يدرك أصحابها سلفاً انها منتهية الصلاحية منذ الأيام الأولى للتكليف”.

 

بكركي

 

في هذه الأثناء، استمرت بكركي تعلن استياءها من التأخير الحاصل، وتستمر في اطلاق مساع ومبادرات آخرها ما كشف عنه النائب ميشال معوض أمس عن اتجاه لدى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الى دعوة القيادات المسيحية المارونية الى الاجتماع في بكركي للضغط من أجل تشكيل الحكومة. وسيبدأ الراعي قريباً اتصالات مع القادة الموارنة لدعوتهم الى طاولة حوار لمناقشة كيفية الخروج من مأزق الحكومة والذهاب نحو تأليف سريع، لان البلد لم يعد يحتمل ترف التأخير والشروط والمطالب التعجيزية. ويُرجّح ان يُعقد الاجتماع قبل توجّه البطريرك الى الولايات المتحدة الاميركية في 21 من الجاري.

وأشارت “المركزية” الى “ان بياناً مهماً جداً سيصدر بعد اجتماع مجلس المطارنة الموارنة اليوم، بحيث سيُكمل بلهجة “العتب” نفسها التي بدأها الراعي تجاه المعنيين بالتشكيل منذ وصول المشاورات الى مكان غير مقبول، لا سياسياً ولا اقتصادياً وحتى أمنياً، اذ ان الراعي وانطلاقاً من نتائج لقاءاته واتّصالاته يستشعر الخطر الداهم الاتي على البلد اذا ما استمر “الدلع” الحكومي.

**********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: بكركي لجبهة ضغط مارونية للتأليف… وبرِّي: الحكومة «في خبر كان»

تصدرت العاصفة «نورما» بموجاتها والاضرار التي تتسبّب بها الاهتمامات الداخلية، وغاب معها ملف التأليف الكحومي حيث لم يسجل في شأنه اي تطور او مسعى جديد، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى اختصار المشهد قائلاً: «ما زالت في خبر كان». في الوقت الذي بدأت البطريركية المارونية تحرّكاً لتشكيل جبهة ضغط مارونية لتأليف الحكومة تنبثق من اجتماع سيرعاه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي، يجمع المرجعيات السياسية والقوى والأحزاب المارونية.

 

لا صوت يعلو هذه الأيام سوى صوت العاصفة بأعاصيرها ورياحها وامطارها وثلوجها التي تلفّ لبنان من أقصاه الى أقصاه مخلفة أضراراً جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة، وكاشفة وجهاً آخر من وجوه الفساد برز من البنى التحتية الهشّة التي جرفتها السيول. ما دفع بعض المراقبين الى القول انّ الازمة الحكومية المتمادية تكشف هشاشة الوحدة الوطنية، امّا العاصفة فقد كشفت هشاشة البنى التحتية وتقصير الدولة.

ومع انّ إدارات الرصد الجوي ووسائل الاعلام كانت قد نبّهت منذ اسبوع الى شدة العاصفة الآتية، فإنّ الطوفان الذي أحدثته في بيروت وبعض المناطق كشف سوء ورداءة نوعية البنى التحتية التي كبّدت البلاد مئات الملايين بل المليارات من الدولارات وذهبت الى جيوب كثير من النافذين والمستفيدين من صرف النفوذ. كذلك كشفت العاصفة تقصير الدولة في مكافحة البناء غير الشرعي حول الشواطىء والأنهر.

ميدانياً، بَدا انّ ما جرى ليس طبيعياً، إذ كان يُتوقع ان تتسبّب العاصفة بأضرار في المناطق الجبيلة، فإذ بها تُلبِس هذه المناطق الثوب الابيض، لتصبّ جام غضب الطبيعة على المناطق الساحلية والسهلية التي كان ينتظر ان تمرّ العاصفة فيها «مرور الكرام»، فلحقت بهذه المناطق أضرار فادحة بسبب هشاشة البنى التحتية. فتحوّلت طرق المناطق الساحلية والأوتوسترادات مستنقعات كبيرة لمياه الامطار الغزيرة، وخصوصاً اوتوستراد ضبية، حيث احتجز المواطنون داخل سياراتهم، ما استدعى الاستعانة بزوارق لإنقاذهم.

وينتظر أن تتكشّف الاضرار والخسائر التي حصلت بعد انحسار العاصفة المتوقّع خلال الساعات المقبلة.

 

حكومياً

ومع اشتداد العاصفة الطبيعية إنعدمت الحرارة في خطوط التواصل والتشاور في شأن الاستحقاق الحكومي، إذ سيطرت البرودة على المناخ السياسي ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى القول، ردّاً على سؤال «إنّ الحكومة ما زالت في خبر كان».

 

عون

وفيما لم يصدر عن بعبدا أمس أي موقف جديد حول الشأن الحكومي، وخصوصاً في موضوع حل عقدة تمثيل «اللقاء التشاوري» السني، علم أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيتحدث قبل ظهر اليوم أمام أعضاء السلك الديبلوماسي العربي والأجنبي في اللقاء السنوي التقليدي معهم لمناسبة حلول السنة الجديدة. وعلمت «الجمهورية» انّ كلمته تحمل عنوانين أساسيين: العنوان الاول داخلي يتناول مختلف الإستحقاقات الداخلية والمساعي المبذولة لتشكيل الحكومة والتطورات الأمنية والإقتصادية، وغيرها من الاستحقاقات التي شهدتها البلاد وتلك التي يجري التحضير لها.

أمّا العنوان الثاني فيتناول الشق الخارجي حيث يركّز في كلمته على موقف لبنان الثابت من مختلف التطورات الدولية والإقليمية، ويتوقف امام تداعيات الأزمة السورية وملف النازحين السوريين ويحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته، مستغرباً عدم وجود أي تحرك جدي للتخفيف من مأساتهم والمشاركة في كلفة الإعباء الملقاة على عاتق اللبنانيين في مختلف المجالات الإقتصادية والإجتماعية والصحية والتربوية، وما يعيشونه في المخيمات العشوائية في الظروف المناخية الراهنة، مشدداً على أهمية الفصل بين عودة النازحين والحل السياسي في سوريا.

 

بكركي

في هذا الوقت، يستعد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لزيارة الولايات المتحدة الاميركية أواسط الشهر الجاري. وتحدثت معلومات عن وجود فرصة كبيرة لحصول لقاء بينه وبين الرئيس الاميركي دونالد ترامب لسببين: الاول، هو وجود لوبي لبناني مسيحي كبير يعمل لتحقيق هذا اللقاء في واشنطن، وهذا اللوبي لديه علاقات مباشرة مع الرئيس الاميركي والمحيطين به.

والسبب الثاني يتمثّل في انّ البيت الابيض قد يعتبر انّ استقبال الراعي هو بمثابة تعويض عن عدم شمول جولة وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو ومستشار الامن القومي حون بولتون لبنان.

ولفت أمس الحراك على خط بكركي التي زارها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم والتقى الراعي، حيث عرضا لأبرز «المحطات والمبادرات التي واكبت ولا تزال عملية تأليف الحكومة والعقبات التي تواجهها، وشدّدا على ضرورة إيجاد حل سريع للأزمة الحكومية لأنّ التأخير في التأليف سيؤدي الى تفاقم الأزمات على مختلف الأصعدة».

كذلك زار رئيس حركة «الاستقلال» النائب ميشال معوض بكركي، وتحدث عن وجود اتجاه لدى البطريرك الى دعوة القيادات المسيحية المارونية الى الاجتماع في بكركي للضغط من أجل تشكيل الحكومة. وكشف معوّض لـ»الجمهورية» أنّ «الراعي غاضب من المسار الذي يسلكه ملفّ تأليف الحكومة، ومن الاستهتار الذي يُبديه بعض المسؤولين خصوصاً لجهة عدم تقدير الخطر الاقتصادي الذي تمرّ به البلاد وعدم القدرة على الإستفادة من الفرَص الدولية، وأبرزها مؤتمر «سيدر». ولذلك، فإنه يريد تفعيل حركته من أجل الضغط باتجاه التأليف».

ونقل معوض عن البطريرك نيّته جمع القادة الموارنة في بكركي قبل سفره الى أميركا هذا الشهر، «وقد دعاني الى حضور هذا اللقاء، وإنّ الدعوات ستقتصر على رؤساء الأحزاب والتيارات المارونية، أي رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، رئيس «التيار الوطني الحرّ» الوزير جبران باسيل، ورئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميّل، وأنا بصفتي نائباً ورئيساً لحركة «الإستقلال». وهذا الأمر لا يعني أنه لن يكون هناك لقاءات عدة بعد عودته من السفر تشمل كل الأفرقاء المسيحيين، وتتوسّع لتشمل غير الموارنة».

كذلك نقل معوّض عن الراعي قوله انّ هدفه هو «تشكيل جبهة ضغط مارونية من أجل تأليف الحكومة، فوحدة الموقف الماروني ستؤدّي حكماً الى التأثير على مجريات الأمور»، معتبراً أنّ «هدف اللقاء هو وطني وليس مسيحياً لأنّ كل لبنان يريد تأليف الحكومة اليوم قبل الغد».

من جهته، زار الوزير يوسف فنيانوس بكركي واعتبر «انّ موضوع تشكيل الحكومة داخلي، ويحتاج الى نوع من التواضع لدى فئة من الناس لكي تتألف».

الى ذلك، يترأس الراعي صباح اليوم الاجتماع الدوري الشهري لمجلس المطارنة الموارنة، وعلى جدول أعماله شؤون كنسية ووطنية. ويتوقّع أن يطلق المجلس مواقف تحضّ الأطراف السياسية كافة على استعجال التأليف وعدم إهدار الفرص والوقت.

 

«المستقبل»

وفي المواقف، اعتبرت كتلة «المستقبل» أنّ المحاولات المتجددة لرَمي المسؤولية على الرئيس المكلّف، وتحميله تَبعات التأخير في تشكيل الحكومة لن تنفع معها. ورأت في «التصريحات التي صدرت في هذا الشأن محاولة مكشوفة لحرف الانظار عن المكامن الحقيقية للأزمة الحكومية، بهدف نقل الاشتباك من معسكر سياسي الى آخر، وتسويق اقتراحات يدرك أصحابها سلفاً أنها منتهية الصلاحية منذ الايام الاولى للتكليف».

وأكدت «المسؤولية الدستورية المشتركة» بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف في إصدار مراسيم تشكيل الحكومة، وقالت: «أيّ أعراف يعمل على إسقاطها خلاف ذلك تقع في خانة البدع السياسية التي لا وظيفة لها سوى مخالفة الدستور وتعطيل المسار الطبيعي للحياة السياسية والآليّات المحددة في اتفاق الطائف».

 

«لبنان القوي»

وبدوره، كرّر تكتل «لبنان القوي» تأكيد «السعي الى حل الأزمة إن من خلال مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المستمرة او الأفكار التي طرحها الوزير جبران باسيل، والتي لا تزال قيد التداول». وشدد على انّ «المطلوب حركة جدّية وفعّالة، والبحث في الطروحات إيجاباً». وأكد انه «اذا استمر الوضع بلا سقف فسيكون لنا موقف آخر، ولن نتفرّج على أخذ البلاد واللبنانيين الى مصير مجهول، بات معلوماً لدى البعض».

 

«التشاوري»: بدعة جديدة

في هذا الوقت، تمسّك «اللقاء التشاوري» السني بحقه في التمثيل، مُحمّلاً الرئيس المكلف مسؤولية التأليف. وتساءل عضو «اللقاء» النائب فيصل كرامي عن الأسباب التي تحول دون قبول المعنيين بالأسماء الثلاثة التي اقترحها اللقاء، واكد انّ فرض أسماء عليه «كما حصل سابقاً هو من رابع المستحيلات».

وأسِف كرامي لتعاطي الحريري مع ما يجري من حوله، «حيث أضحى أنّ هناك رئيساً مكلفاً ووزيراً مؤلِفاً، من دون أن يثير هذا الوضع الغيارى على موقع رئاسة الحكومة، من رؤساء حكومات سابقين ودار فتوى ومشايخ، الذين رفعوا الصوت عالياً إزاء مطالبتنا بأحقية التمثيل في الحكومة، فيما تراهم يغضّون الطرف على «الإعتداء» الحاصل على هذا الموقع حين يقوم وزير بمهمة التأليف والحل والربط. ولا يتورّع رئيس حزب عن تسمية وزرائه والحقائب التي يرغبها لهم، وإصرار آخر على نَيل ما يريده من الحصة الوزارية».

 

سيناريو أقلق اللبنانيين

مالياً، وفي ظل وجود إجماع على الاعتراف بصعوبة ودقة الوضعين الاقتصادي والمالي، نتيجة استمرار الجمود المريب في ملف تشكيل الحكومة، فإنّ ممارسة البعض لعبة صَب الزيت على النار لا تساهم سوى في تأجيج الأزمة المالية والدفع بها نحو منزلقات خطيرة، لبنان في غنى عنها.

وقد أدّى نشر تقرير أصدره مصرف «غولدمان ساكس» الاميركي الى حال من الهلع في بيروت بسبب ما ورد في مضمونه لجهة احتمال إقدام الدولة اللبنانية على إعادة جدولة ديونها، وتعريض حاملي السندات اللبنانية الى خسائر جسيمة.

وقد تبيّن لاحقاً، انّ ما أُطلق عليه تسمية تقرير لا يعدو كونه مجرد سيناريو افتراضي على طريقة الحرب من خلال المحاكاة. ولا يستند هذا السيناريو الافتراضي، وفق خبراء المال والاقتصاد الذين تحدثت اليهم «الجمهورية»، الى أيّ معطيات او حقائق مستجدة تستوجب اعتباره قابلاً للحصول. وما يزيد في اليقين في شأن عدم أهمية هذا السيناريو الوهمي وخطورته، انّ تقرير «غولدمان ساكس» نفسه، يطرح الفرضية، ويجيب عنها في متنه بأنها مُستبعدة الحدوث. (تفاصيل ص 11).

**********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

“المستقبل”: تحميل الحريري مسؤولية تأخير الحكومة هدفه “تسويق اقتراحات منتهية الصلاحية”

ردت كتلة “المستقبل” النيابية أمس على حملة بعض قادة “حزب الله” في الأيام الماضية التي حملت الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري مسؤولية تأخير ولادة الحكومة، فأعلنت أن الأخير “تحمل كامل مسؤولياته الدستورية والسياسية في سبيل التوصل الى حكومة وفاق وطني، اتيحت الفرصة للاعلان عن ولادتها عشية عيد الاستقلال في تشرين الثاني الماضي ، قبل ان تتم الاطاحة بالصيغة المقترحة ورهن المشاركة فيها بتوزير مجموعة النواب الستة”.

وأشارت الكتلة في بيانها إثر اجتماعها الدوري أمس برئاسة النائب بهية الحريري، إلى أن “الفرصة أتيحت مجدداً قبيل حلول السنة الجديدة، بعد التوصل الى حل الاشكالية المتعلقة بتمثيل النواب الستة، وكان بعد ذلك ما كان من العودة بمسار التأليف الى مربع التجاذبات التي باتت تفاصيلها في متناول جميع اللبنانيين، ولن تنفع معها المحاولات المتجددة لرمي المسؤولية على الرئيس المكلف وتحميله تبعات التأخير في تشكيل الحكومة”.

 

حرف الأنظار وال32 وزيرا

ورأت كتلة “المستقبل” النيابية، “في التصريحات التي صدرت في هذا الشأن محاولة مكشوفة لحرف الأنظار عن المكامن الحقيقية للأزمة الحكومية، بهدف نقل الاشتباك من معسكر سياسي الى آخر، وتسويق اقتراحات يدرك أصحابها سلفاً انها منتهية الصلاحية منذ الأيام الأولى للتكليف”. وأوضحت مصادر في الكتلة ل”الحياة” أن من بين المقصود بهذه الاقتراحات ما طرحه “حزب الله” بتوسيع الحكومة العتيدة إلى 32 وزير.

 

وأكدت الكتلة على “المسؤولية الدستورية المشتركة بين فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة المكلف في إصدار مراسيم تشكيل الحكومة”، معتبرة أن “أي أعراف يُعمل على إسقاطها خلاف ذلك تقع في خانة البِدَع السياسية التي لا وظيفة لها سوى مخالفة الدستور وتعطيل المسار الطبيعي للحياة السياسية والآليات المحددة في اتفاق الطائف”.

 

وتوقفت الكتلة عند الاقتراح الرامي لتفعيل حكومة تصريف الاعمال والحاجة لإعداد مشروع الموازنة وإحالته إلى المجلس النيابي (الذي طرحه رئيس المجلس النيابي نبيه بري وأيده حزب “القوات اللبنانية” ورئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط)، وأكدت أن “هذا الاقتراح سيكون محل دراسة ومتابعة للتوصل إلى القرار الذي يتلاءم مع مقتضيات الدستور والمصلحة العامة، لاسيما مع رئيس حكومة تصريف الأعمال المعني بتحديد وجهة القرار قي هذا الشأن”.

 

وعلمت “الحياة” أن اتخاذ قرار في شأن تفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال من أجل إقرار الموازنة متروك لمشاورات الحريري مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالإضافة إلى اتصالاته مع الرئيس بري وسائر القيادات. وكانت أوساط في “التيار الوطني الحر” أبدت عدم حماسة لهذا الاقتراح باعتباره يوحي بأن هناك تسليم بعدم تأليف الحكومةفي المرحلة المنظورة المقبلة.

 

وتابعت الكتلة وقائع الاضرار التي نتجت عن العاصفة في مختلف المناطق اللبنانية و”باركت مبادرة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف الطلب من الهيئة العليا للاغاثة ببذل أقصى الجهود في معالجة آثارها وأثنت على خطوات حكومة تصريف الأعمال وتفاني أجهزة الدولة في هذا الصدد”.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

«نورما» ومستنقع التعطيل: البنى التحتية تغرق

وسام سعادة

الحدث مناخي بامتياز هذا الأسبوع: «العاصفة نورما». الثلوج لا تزال تنهمر بكثافة، الأمطار ما زالت تهطل بغزارة، والاحتباس الحراري الذي أخذ يُشّوه قسمة الفصول المتوسطية الأربعة شيئاً بعد شيء، لا يبدو على قاب قوسين من حمل شتائنا على الانكفاء. بقي أنّ البنى التحتية في المدن والأرياف اللبنانية تظهر جميع علاتها وعناصر وهنها في كل مرة تعصف فيه الرياح أو تهطل فيه الأمطار، فكيف إذا كانت العاصفة معتبرة، سخيّة بما تحمله، وبما يذهب بمعظمه هدراً بنتيجة تواضع السدود وأشكال الاستفادة المختلفة من متساقطات الشتاء.

لا يعني هذا ان البلد ما زال على حاله عمرانياً في ربع القرن الأخير، او أن كل ما بني فيه من طرقات وجسور يمكن اختزاله في قراءة محض سلبية. بيد ان كل تفاقم مناخي يتحول في كل مرة الى اختبار عسير للبنى التحتية، مثلما ان الاختلاف بين المدن اللبنانية الكبرى وبين الأرياف، يظهر بشكل أشد عندما يشتد الشتاء.

 

بالمطلق، ثمة دائماً حدود لا يمكن ان يتجاوزها اي بلد لم يُنجز «الثورة الصناعية» المتوافقة مع سياقه وامكاناته، لجهة تحديث بناه التحتية، ان على صعيد مصادر الطاقة او على صعيد الشبكة الطرقية. هذا الاعتبار الاساسي لا يمكن اغفاله في كل مرة يجري فيه التطرق الى مشكلات البنى التحتية، وما يتنكبه الناس عند كل عاصفة من مشقات.

 

مع هذا، ليس هناك عواصف في اي بلد من العالم تمرّ أساساً من دون ان تُعرّض البنى التحتية للاختبار، ومن دون ان تكشف مشكلات تعتور هذه البنى، وحاجة صيانتها وتحسينها هنا أو هناك، فكيف الحال اذا كنا في بلد «متواضع التصنيع»، ويتسم بتكثف سكاني لاكثرية سكانه في بيروت الكبرى، وهجران قسم واسع من المناطق في الشتاء واختزال زمان هذه المناطق في «الاصطياف» وحده. فالمشكلة مرتبطة بهذا النمط من التكثف السكاني المتفاوت للغاية بين الساحل وبين الداخل.

 

ما يعانيه الناس جراء هذا النوع من العواصف يحرمنا الى حد كبير من التفاعل الايجابي مع هذه الظاهرة المناخية التي لا يمكن ان تكون بحد ذاتها سوى جيدة ومطلوبة، وفي وقتها تماماً. والمعاناة تبلغ أشدها في مخيمات اللاجئين السوريين البقاعية، وتزيد في الريف والمناطق الجبلية عنها في المدن.

 

تلهينا «العاصفة نورما» نوعاً ما، ولأيام، عن يوميات السياسة التي لم يعد لها على ما يبدو، فعلاً، يوميات، في بلد رازح تحت العرقلة والتعطيل، من دون حكومة جديدة منذ ايار الماضي، وقد أبعد أكثر فأكثر عن المسار الدستوري الذي على اساسه تتشكل حكومات، وتمثل امام البرلمانات، وتعمل وتحاسب.

 

والعاصفة الحالية مثل سواها من الاحوال، تبرز المسافة المتعاظمة بين استمرار شكوى الناس «اين الدولة؟» وبين استمرارنا في «حالة تصريف الاعمال» حكومية وغير حكومية. نحن امام تركيبة كاملة، أوسع من السياسة بمعناها الضيق، لكنها قائمة على «تصريف الاعمال» ليس أكثر.

 

الحدث المناخي يذكّرنا رغم كل ذلك بأن بلدنا جميل، وجميل أكثر عندما تكتسي معظم مناطقه بالثلوج، وأنّه كما تذهب معظم المياه فيه هدراً، جراء غياب السدود، كذلك الاستثمار في مزاياه الطبيعية والمناخية يقتصر على منسوب محدود.

 

يمكن ان تُذكّرنا العاصفة بأشياء كثيرة، بالقدر نفسه الذي تحاول فيه ان تُنسينا ان كل هذه الاعتبارات، والتحديات، والحاجات للتحديث، والتطوير، تبقى بلا قعر، بلا افق، في خاتمة الامر، طالما البلد يسجن نفسه بنفسه في وسط دوامة، طالما انه يحاول عبثاً الفصل بين الاعتبارات السيادية الاساسية التي تبنى على اساسها الدول، وبين القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. صحيح انه لا يمكن اختزال هذه في تلك، لكن لا يمكن الفصل بين هذين المستويين جزافاً. العاصفة، بالبياض الذي بات يلف قممه ومرتفعاته وعدداً واسعاً من بلداته اليوم، وبتمدّد عطلة نهاية السنة اياماً اضافية بطبيعة الحال، هي ايضاً، استراحة لنا، من التفكير في تلك المعضلات المستعصية.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«نورما» تهدأ اليوم.. وعاصفة التأليف إلى الواجهة!

«المستقبل» تذكر بانتهاء صلاحية «اقتراحات قديمة».. وباسيل يمهّد للإنقلاب على كامل التسوية

لا حاجة لاقتراب نحوي أو لغوي، مع تقرير الرئيس نبيه برّي ان الحكومة «اصبحت في خبر كان»، وتكفي وقائع الجمود السياسي، لتدل على ان الأحداث، سبقت «الحكومة العتيدة» أو الموعودة، على وقع تلاطم الانهار، وشدة الرياح العاتية، التي اقتلعت الشجر، وذهبت، بالجدران المتصدعة، لكنها لم تحبس النّاس كفاية في المنازل، فالبعض مات على الطرقات أو حاصرته ثلوج الجبال، فوق الـ700م وتحت الـ500 م، فيما مددت «نورما» بقرار قسري من الوزير مروان حمادة، عطلة المدارس الرسمية والثانويات والمهنيات، في وقت كانت فيه الجامعات والكليات ترتب حركة الاقفال أو الدروس، وفقاً لموجبات الطقس، وحسابات الطلبة، وقرار رؤساء الجامعات..

بين لاءات الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي يرفض تحميله «تبعات التأخير في تشكيل الحكومة»، وتأكيد كتلة المستقبل، بعد اجتماعها برئاسته أمس ان «التصريحات التي صدرت في هذا الشأن محاولة مكشوفة لحرف الأنظار عن المكامن الحقيقية للأزمة الحكومية»، بهدف «نقل الاشتباك من معسكر سياسي إلى آخر، وتسويق اقتراحات يُدرك أصحابها سلفاً انها منتهية الصلاحية منذ الأيام الأولى للتكليف»، في إشارة إلى تصريحات مسؤولين سياسيين ونواب في حزب الله، وتأكيد أوساط التيار الوطني الحر، ما أشار إليه تكتل لبنان القوي، من ان مبادرة رئيس الجمهورية مستمرة وان الأفكار التي طرحها الوزير جبران باسيل لا تزال قيد التداول»، خرج الرئيس نبيه برّي، بعد لقاء رئيس مجلس النواب غينيا بيساو بأن «الحكومة بعدها في خبر كان».. الأمر الذي يطرح أسئلة جدية، حول المخارج الممكنة، أو العودة إلى التجاذب الشديد على ابواب القمة الاقتصادية التنموية العربية التي ستعقد في بيروت يومي 19 و20 من الشهر الجاري.

وتذهب أوساط تدور في  فلك بعبدا إلى الايحاء بان رئيس الجمهورية بات أقرب إلى اللجوء إلى خطوة من شأنها ان تغيّر مجرى المعادلة الحالية، بالتزامن مع تبدل المعطيات المحيطة بالوضع الإقليمي.

ولم يخف مصدر مطلع من ان يهيئ الوزير باسيل الأجواء لانقلاب كامل على التسوية، بدءا من إنهاء المقايضة بين الرئيسين ميشال عون والحريري على وزير ماروني من حصة رئيس الحكومة، وآخر سني من حصة رئيس الجمهورية وصولا إلى المطالبة بإعادة توزيع الحقائب.. وربما إلى ما وأبعد من ذلك، وسط مخاوف من أزمة اقتصادية لا تبقي ولا تذر..

وسط ذلك، بقيت العاصفة «نورما» تضغط بثقلها على صدور اللبنانيين، وعلى اهتماماتهم اليومية، لليوم الثالث على التوالي، والذين وجدوا أنفسهم مضطرين لتنظيم حياتهم على إيقاع الأمطار التي ما توقفت لحظة، مع الرياح الشديدة الوطأة، والثلوج التي كللت المرتفعات الجبلية بالابيض الناصع، مؤذنة بالصقيع.

وإذا كانت «نورما» حملت معها «خيرات السماء»، الا خير الطبيعة في دولة مثل لبنان، دائماً ما تتحوّل إلى مصائب وكوارث، سواء بالنسبة إلى الضحايا حيث سجل سقوط قتيل شاب بحادث سير، وغرق طفلة سورية في المنية بشمال لبنان (8 سنوات) في مياه الأمطار، مع انقطاع في التيار الكهربائي، وانهيارات في التربة، وسيول جرفت بيوت المواطنين في غير منطقة، مع طوفان الأنهر، مثل ما حصل في انهار الكلب والليطاني والغدير، ألحقت اضراراً في المزروعات والممتلكات وإغلاق للجامعات والمدارس غير المجهزة للبرد والصقيع، فيما تحوّلت الطرقات، وحتى الرئيسية منها، إلى بحيرات، على غرار ما حصل في ضبية وحي السلم وسهول عكار، التي غرق فيها المواطنون داخل سياراتهم، وبعضهم لجأ إلى الزوارق لعبور الطرقات، بفعل التقصير المزمن في الصيانة، على رغم الدعوات المتكررة لتنظيف المجاري قبل حلول الشتاء، ما دفع وزير المال علي حسن خليل إلى ان «يصرخ» امام النّاس الذين تجمعوا حوله خلال تفقده مع الوزير غازي زعيتر الاضرار الناجمة عن فيضان نهر الغدير قائلاً: «نحن امام دولة عاجزة عن اتخاذ قرارات جذرية والقيام بواجباتها».

واللافت ان «نورما» بعدما احكمت قبضتها على المرتفعات الجبلية، اتجهت في ذروتها أمس، قبل ان تنحسر تدريجياً ابتداء من ظهر اليوم، إلى الساحل، فأغرقت المدن الساحلية والاوتوسترادات وكشفت سوء أعمال البنى التحتية، وعدم جهوزية شبكات صرف مياه الأمطار، وشهدت العاصمة بيروت، في فترة قبل الظهر، رياحاً شديدة ترافقت مع أمطار غزيرة، ما تسبب بزحمة سير خانقة، بسبب تحول بعض الطرق الرئيسية إلى مستنقعات خاصة نفق المدينة الرياضية، فيما ضجت مواقع التواصل بخبر مع صور، لجسر الكولا تظهر تشققات كبيرة، وجرى التحذير من سلوك الجسر حفاظاً على سلامة السير، مما اضطر بلدية بيروت والشركة المتعهدة إلى طمأنة المواطنين، وان لا خطر على حياتهم إذا ما سلكوا الجسر، في حين لم تسلم مكاتب النواب في مجلس النواب من تسرب المياه إلى الداخل بفعل تشققات في سقفه.

الحكومة في خبر كان

والظاهر ان البرودة التي لفحت المناخ اللبناني، انسحبت بدورها على اتصالات تشكيل الحكومة، حيث لم يسجل أمس، أي تطوّر أو حركة أو اتصال في هذا الشأن، ما دفع الرئيس نبيه برّي إلى ان يقول، بعد توديع نظيره الغيني بيساو سيبريانو كاساما في عين التينة: «ان الحكومة لا تزال في خبر كان»، وهذا يعني بكلمة أكثر وضوحاً ان «لا حكومة لا الآن ولا غداً، إلى ان نجد خبر كان الذي ما يزال في عالم الغيب».

وفي تقدير مصادر سياسية، ان إعلان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ان حكومة تصريف الأعمال ليست سبباً لتأجيل القمة العربية الاقتصادية التنموية، وتأكيده بالتالي ان القمة ستعقد في موعدها يعني ان موضوع تشكيل الحكومة لم يعد موضوعاً على نار حامية، ويمكن ان يتأجل إلى ما بعد القمة، أي في 20 كانون الثاني الحالي، في حين بدأ البعض يتحدث انه إذا كانت حكومة تصريف الأعمال صالحة لأن تشارك في أعمال قمّة بيروت، فإنه في امكانها أيضاً ان تكون صالحة لحضور قمّة تونس المقرّر انعقادها في 31 آذار المقبل، أي ان كل شيء يمكن دفعه إلى الربيع، في حال بقيت الاتصالات متوقفة على النحو الذي شهدته الأيام الماضية، من إطلالة العام الجديد.

واوضحت مصادر سياسية ان الجمود الذي يصيب ملف الحكومة وانعدام وجود اي تطور جديد يدفع رئيس الجمهورية الى الشعور بعدم الارتياح.

وتوقعت المصادر ان يكون له موقف امام اعضاء السلك الديبلوماسي اليوم يتناول فيه  الموضوع الحكومي كما يعرض مقاربته لعدد من الملفات. ولفتت الى ان التواصل الدائم بين الرئيس عون و المدير العام للأمن العام اللواء عباس  إبراهيم يتعلق بالملف الحكومي كما لملفي الأمن والنزوح، واشارت الى ان جهود الوزير جبران باسيل متواصلة على الرغم من عدم بروز اي تطور على صعيد تشكيل الحكومة موضحة في مجال اخر ان رئيس الجمهورية يترأس الوفد الرسمي الى القمة العربية الاقتصادية التنموية الاجتماعية في بيروت ويضم الرئيس سعد الحريري وعددا من الوزراء بينهم وزراء الخارجية والمغتربين والمال والاقتصاد والتجارة والشؤون الاجتماعية.

حركة بكركي

غير ان اللافت، وسط جمود اتصالات تأليف الحكومة، انتقال الحركة السياسية إلى بكركي التي شهدت مجموعة لقاءات، كان أبرزها زيارة السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، للبطريرك الماروني بشارة الراعي، قبل ان ينتقل لاحقاً إلى بنشعي حيث زار رئيس تيّار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، في حضور الوزير يوسف فنيانوس الذي زار بدوره بكركي صباحاً، معرباً عن اعتقاده ان العقدة في مسألة الحكومة، ما تزال داخلية، داعياً الجميع إلى التواضع لتأليف هذه الحكومة.

وفي المعلومات، ان البطريرك الراعي يتجه إلى دعوة القيادات المارونية إلى الاجتماع في بكركي للضغط من أجل تشكيل الحكومة، بحسب ما نقل عنه رئيس «حركة الاستقلال» النائب ميشال معوض اثر لقائه أمس في الصرح البطريركي.

وبحسب هذه المعلومات أيضاً، فإن الراعي سيبدأ قريباً بإجراء سلسلة اتصالات مع القادة الموارنة لدعوتهم الى طاولة حوار في بكركي لمناقشة جدول اعمال من بند وحيد: كيفية الخروج من مأزق الحكومة والذهاب نحو تأليف سريع، لان البلد لم يعد يحتمل ترف التأخير والشروط والمطالب التعجيزية.

ويُرجّح ان يُعقد الاجتماع الاسبوع المقبل قبل توجّه البطريرك الى الولايات المتحدة الاميركية في 21 الجاري، في زيارة ببعدين راعوي وسياسي ستكون حافلة بجدول لقاءات روحية وسياسية مع مسؤولين في الادارة الاميركية.

وكان الراعي قد التقى صباحاً المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي لم يشأ الإدلاء بأي تصريح بعد الزيارة، لكن معلومات أوضحت ان اللواء إبراهيم نقل للبطريرك الماروني ان مبادرته في شأن تمثيل نواب سنة 8 آذار في الحكومة لم تتوقف، وان كانت قد جمدت لمصلحة حركة الوزير باسيل، وانه يتجه إلى احياء هذه المبادرة باتصالات جديدة بعد ان قوبلت مجموعة الأفكار أو المقترحات التي طرحها باسيل، بالرفض سواء من قبل الرئيس المكلف، أو من قبل «اللقاء التشاوري» للنواب السنة المستقلين.

تكتل «لبنان القوي»

وجاءت حركة بكركي، والتي يفترض ان تستكمل اليوم عبر البيان الذي وصف بأنه سيكون مهماً جداً، والذي سيصدر بعد اجتماع مجلس المطارنة الموارنة، في وقت ألمح فيه تكتل «لبنان القوي» الذي اجتمع أمس برئاسة الوزير باسيل، بأنه «سيكون له موقف آخر إذا ما استمر الوضع الحكومي من دون سقف، ملوحاً بأنه لم يعد بإمكانه «التفرج على أخذ البلاد واللبنانيين إلى مصير مجهول».

وإذ أكّد بيان التكتل ان مبادرة الرئيس عون مستمرة، وافكار الوزير باسيل ما تزال قيد التداول، شدّد على أن المطلوب تأليف حكومة، والوقت مهم على هذا الصعيد، معلناً انه مع «تمثيل جميع الأطراف في حكومة وحدة وطنية».

واعتبر التكتل من ناحية ثانية، ان دعوة سوريا إلى قمّة بيروت مسؤولية جامعة الدول العربية، وهي التي تقرر وتحدد المدعوين، داعيا إلى عدم خلق مشكلة من موضوع لم يعد مطروحاً.

كتلة «المستقبل»

اما كتلة «المستقبل النيابية» التي اجتمعت أمس برئاسة النائب السيدة بهية الحريري، فقد ركزت على المحاولات المتجددة لرمي المسؤولية على الرئيس المكلف وتحميله تبعات التأخير في تشكيل الحكومة، مؤكدة على ان هذه المحاولات لن تنفع، وان «الرئيس المكلف سعد الحريري تحمل كامل مسؤولياته الدستورية والسياسية في سبيل التوصّل إلى حكومة وفاق وطني»، لافتة إلى الفرصة التي لاحت للاعلان عن ولادة الحكومة عشية عيد الاستقلال في تشرين الثاني، قبل ان تتم إطاحة الصيغة المقترحة ورهن المشاركة فيها بتوزير مجموعة النواب السُنَّة، كما أتيحت الفرصة مجددا قبيل حلول السنة الجديدة بعد التوصّل إلى حل الإشكالية المتعلقة بتمثيل النواب الستة، وكان بعد ذلك ما كان من العودة بمسار التأليف الى مربع التجاذبات التي باتت تفاصيلها في متناول جميع اللبنانيين.

ورأت الكتلة في البيان الذي تلته النائب رولا الطبش التي كان الرئيس الحريري قد استقبلها قبل الظهر، مبدياً ثقته التامة بها، ان «التصريحات التي صدرت في هذا الشأن محاولة مكشوفة لحرف الأنظار عن المكامن الحقيقية للأزمة الحكومية، بهدف نقل الاشتباك من معسكر سياسي إلى آخر، وتسويق اقتراحات يُدرك أصحابها سلفاً انها منتهية الصلاحية منذ الأيام الأولى للتأليف».

تفعيل حكومة تصريف الأعمال

وبالنسبة لاقتراح الرئيس نبيه برّي الرامي إلى تفعيل حكومة تصريف الأعمال من أجل الاعداد لمشروع الموازنة واحالته إلى المجلس النيابي، فقد أكدت الكتلة ان هذا الاقتراح «سيكون محل دراسة ومتابعة للتوصل إلى القرار الذي يتلاءم مع مقتضيات الدستور والمصلحة العامة، ولا سيما مع رئيس حكومة تصريف الأعمال المعني بتحديد وجهة القرار في هذا الشأن».

وفي هذا السياق، أوضحت مصادر نيابية ان الرئيس الحريري «متفهم» لضرورة انتظام الوضع المالي عبر إقرار موازنة شرعية، وهو غير منزعج من اقتراح برّي، لكنه في الجانب السياسي يراعي هواجس رئيس الجمهورية من إطالة أمد تشكيل الحكومة، في ظرف يحتاج فيه إلى حكومة فاعلة ونتيجة تعالج كل الأوضاع في البلاد.

ويبدو من حيث المبدأ ان الرئيس عون لا يمانع في عقد جلسات للحكومة تعالج بعض الضرورات ومنها موضوع الموازنة، لكنه يخشى ان تطول جلسات حكومة تصريف الاعمال وتصبح عادية بحيث تطال امورا غير ضرورية وتصبح امرا واقعا يصرف الانتباه عن تشكيل حكومة عاملة بكل اوجهها الدستورية والقانونية.

وقالت مصادر مطلعة ان الرئيس عون يبحث عن غطاء دستوري، لا عن توافق سياسي فقط من اجل البحث جديا مع الرئيس المكلف في موضوع عقدجلسات الضرورة ومنها جلسات للموازنة، مع قرب انتهاء العقد العادي الاول لمجلس النواب نهاية هذا الشهر، وهو المخصص دستوريا لبحث واقرار الموازنة.

**********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

العاصفة نورما انطلقت من أطراف روسيا ومرت بتركيا الى وسط سوريا والأردن وفلسطين وحلت في لبنان

العاصفة فاجأت اللبنانيين لكن دون حوادث انما الطرقات أصبحت أنهراً

 

أرسلت الينا روسيا احدى عواصفها القوية وشكلت مفاجأة للبنانيين الذين فتح الشتاء موسمه بعاصفة أطلقوا عليها اسم نورما وامتدت على مدى أربعة أيام حيث تشير مراصد الطقس الى انها ستنتهي مساء اليوم ابتداءً من بعد الظهر وعند السادسة تزول اثارها.

 

سيارات كثيرة غرقت في المياه وعائلات انقطعت عن العودة الى منازلها في الجبال لكن أكبر حدث كان نقل مخيم للنازحين السوريين من قبل الصليب الأحمر في منطقة السماقية القريبة من مجرى النهر الكبير على الحدود الشمالية بصورة استثنائية وبجهد كبير حيث طافت المياه وجرفت الخيم لكن الصليب الأحمر بذل جهداً فوق الطاقة اذ حمل الأطفال وتدخل اكثر من 100 عنصر من الصليب الأحمر وساعدهم الرجال في المخيم كذلك رجال من أهالي القرى القريبة واقاموا بقعة مخيم جديد صالحة لإقامة الخيم فيها كذلك نقلوهم الى مباني في المنطقة وجلبوا لهم مواد غذائية بكميات كبيرة لأنه مخيم كبير ويصل عدد ساكنيه الى 100 الف واكثر من رجل وامرأة وأطفال.

 

في سوريا ارتفع مجرى نهر الفرات بنسبة مترين ونصف وكانت المياه تجري فيه بسرعة كبيرة لكن هنا يتوقف المواطن اللبناني عند وضع السلطات اللبنانية ويحملها المسؤولية ويسألها في زمن أصبحت الأقمار الاصطناعية تكشف العواصف قبل أسبوع من حصولها وان الامطار التي تهبط من غيومها تقدرها الأقمار الاصطناعية فلماذا لم تعلم الشعب اللبناني بضرورة اخذ الحيطة من العاصفة الاتية سواء من تموينهم بالمواد الغذائية ام لاغلاق المدارس للحفاظ على الأطفال ام لكي يكون اللبنانيون متيقظين للعاصفة القوية الاتية الى لبنان ولم تقم السلطات اللبنانية باعلام الشعب اللبناني عن العاصفة وحجمها وقوتها حيث ان انهاراً لبنانية فاضت وجرفت اتربة وحجارة وفي منطقة شكا حصلت انهيارات تربة وحجارة كذلك في منطقة كسروان اما من منطقة ضبية الى بيروت الى الطريق نحو صيدا فكانت غارقة في المياه وتعطلت سيارات كثيرة وانتظرت ساعات تحت الشتاء الى ان هبط مستوى المياه عن محركات السيارات وعادت تعمل وانطلق السكان الى قراهم.

 

بالنسبة لفتح الطرقات أظهرت العاصفة نورما عجزاً لدى وزارة الاشغال والنقل بالنسبة لفتح الطرقات خاصة الشريان الرئيس ضهر البيدر الذي كان يغلق لعدة ساعات ثم يفتح لعدة ساعات في حين عندما كان الجيش السوري منتشراً في لبنان في عواصف ثلجية اكبر كان يتم رش الملح وكانت الجرافات تفتح الطريق بمعدل 5 جرافات من ضهر البيدر نحو شتورة.

 

لكن الغريب في الامر وهو جميل ان المطاعم ومراكز السهر والفنادق عجت باللبنانيين المغتربين الذين جاؤوا لقضاء العيد خاصة الذين جاؤوا من دبي وابو ظبي وسلطنة عمان والسعودية والكويت وفاق عددهم 200 الف لبناني جاؤوا لقضاء العطلة وهم الذين شكلوا حركة سياحية هامة إضافة الى ان المعروف في لبنان ان هناك طبقة ثرية نسبتها 4% هي التي قامت بالسهر واحياء الحفلات رغم العاصفة اما 96% من الشعب اللبناني فعاش في منازله وتسربت مياه كثيرة الى داخل منازل وعددها بالآلاف.

 

مصر أغلقت 7 مرافئ بسبب العاصفة وفي إسرائيل أي فلسطين المحتلة تم اغلاق 3 وقام مسافرون كثيرون بتأجيل سفرهم بعدما علموا وفق المراكز الالكترونية للأرصاد الجوية ان العاصفة تنتهي الأربعاء ولذلك حصلت حجوزات كثيرة ليوم الخميس بكثافة لا تتسع لها الطائرات المغادرة من بيروت في هذه الأيام القادمة أي الخميس والجمعة والسبت.

 

لو كان في لبنان سدود وفق خبير وبالتحديد 6 سدود أساسية بين الجبال الرئيسية لكان ربح لبنان نصف مليار متر مكعب من عاصفة نورما التي مرت عليه وهطلت امطارها والقت ثلوجها على جباله حتى انه في منطقة صنين وجرود مزرعة كفرذبيان وصلت سماكة الثلوج الى مترين ونصف وثلاثة امتار.

 

مرت نورما وننشر لكم صوراً واخباراً من المناطق من كل لبنان عن العاصفة نورما الذي تحداها الوزير جنبلاط ونزل الى كورنيش بيروت ورغم الامطار والعواصف قام بأخذ الصور هو وصديق له ومشى تحت الامطار كيلومترات ويبدو ان الوزير وليد جنبلاط يحب البيئة وحفظ الاثار ويحب الطبيعة وحتى العواصف فيها.

 

تفاصيل اليوم العاصف

 

«الله يبعت الخير» هذا ما يردده اهالي الجبال والمزارعون جراء الامطار الغزيرة التي لم يشهدها لبنان منذ 25 سنة، وروت الارض العطشى وانفجرت ينابيع بعد غياب لاكثر من ربع قرن، وهذا ما يبشر بموسم زراعي واعد سينعكس ايجابا على المزارعين واهالي المناطق الجبلية الذين استعادوا ايام الشتاء و«العقدة» حول «وجاق الحطب» و«حكايا ايام زمان» واستمعوا الى نشرات الاخبار التلفزيونية والمبالغات، في نقل الصورة خصوصاً وان ما يحصل هو بالامر الطبيعي ونحن في «المربعنيات».

 

وقد اكتست جبال لبنان بالابيض، فيما كشفت الامطار الغزيرة هشاشة الدولة وعهر المسؤولين والمتعهدين في تنفيذ مشاريع الطرقات واقنية صرف المياه وحيطان الدعم والجسور، بعد ان تحولت طرقات لبنان الى بحيرات سدت الطرقات ودخلت البيوت وانحرفت السيارات وهذا ما زاد في قساوة الظروف على المواطنين وكادت ان تحول النعمة السماوية الى «نقمة»… وبات السؤال المطروح، ماذا تقدم هذه الدولة للناس سوى الضرائب والازمات والهموم والهجرة الى بلاد الله الواسعة.

 

فالعاصفة «نورما» كشفت هزالة وفضائح هندسة الجسور والانفاق والاوتوسترادات وكل ما سمي بالبنية التحتية مقابل مليارات الدولارات عبر مناقصات وهمية للازلام والمحاسيب حتى ان الخدمات كانت ضعيفة واحتجز مواطنون لساعات في سياراتهم.

 

هل يؤدي ما جرى الى صرخة او الطلب الى القضاء اللبناني فتح التحقيقات بالتلزيمات او ان الامور تحل على طريقة «مرقللي تمرقلك».

 

والسؤال «اين الدولة» عما حصل، واين تجهيزاتها واستعداداتها للعاصفة؟

 

ولكن الامر المدمي للقلوب والعقول: كيف ان هذه الثروة المائية الكبرى والتي توازي ثروة النفط تذهب هدراً الى البحار؟ ولا يتم الاستفادة منها حتى ان المواطنين وفي فصل الصيف يلجأون الى شراء صهاريج المياه في ظل غياب سياسة صحيحة لادارة هذا الملف الذي يشكل اكبر ثروة مائية وبيئية وسياحية وكهربائية وغذائية للبنان اذا تم اقامة «السدود» والاستفادة من كميات هذه الامطار لكن على «من تقرأ مزاميرك يا داوود» والمسؤولون غارقون بفسادهم وحصصهم وامتيازاتهم وشلوا البلد منذ سنوات لاجل موقع من هنا ووزير من هناك دون اي اكتراث لهموم الناس الذين تقع عليهم مسؤولية كبيرة بضرورة رفع الصوت والانتفاضة ضد هذه الطبقة السياسية التي لم تجلب للشعب اللبناني اي شيء ايجابي.

 

اما على صعيد العاصفة فلا يزال لبنان تحت تأثير العاصفة الثلجية «نورما» التي من المتوقع أن تبدأ في الانحسار اعتبارا من الخميس المقبل. وفي الانتظار، يستعد لبنان لمزيد من الأمطار والثلوج، مصحوبة بموجات من الصقيع، مع ما يعنيه ذلك من تكون للجليد، واقفال الطرق، ما يستدعي من السائقين القيادة بكثير من الحذر لتفادي حوادث الانزلاق والخسائر في الأرواح.

 

فالعاصفة أقفلت الطرقات الجبلية بثلوجها وحتى الطرقات الساحلية لم تسلم منها فغمرتها بالمياه، الأمر الذي تسبب بزحمة سير خانقة وتعطّل عدد من السيارات واحتجازها ما دفع فرق الإنقاذ الى التدخّل لسحبها وإنقاذ المواطنين العالقين في داخلها.

 

 مصلحة الارصاد الجوية

 

من جهتها، توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في ادارة الطيران المدني ان يكون الطقس اليوم غائما مع امطار متفرقة تكون غزيرة أحيانا خلال الفترة الصباحية مصحوبة بعواصف رعدية ورياح ناشطة، مع بقاء درجات الحرارة متدنية، كما تتساقط الثلوج على ارتفاع 600 متر في أقصى الشمال وما فوق ذلك في باقي المناطق، على أن تنحسر الأمطار والثلوج تدريجيا خلال النهار ليحل مكانها موجات من الصقيع تؤدي الى تشكل الجليد على الطرقات الجبلية فوق 700 متر.

 

وجاء في النشرة الاتي: تستمر العاصفة «NORMA» بالتأثير على الحوض الشرقي للمتوسط ولبنان حيث تبلغ ذروتها اعتبارا من بعد ظهر امس الثلاثاء وتنحسر تدريجيا اليوم الأربعاء.

 

أما الخميس: قليل الغيوم مع ارتفاع محدود بدرجات الحرارة وبقاء خطر تشكل الجليد على الطرقات الجبلية فوق 800 متر.

 

حال الطرقات

 

بدورها، أفادت غرفة التحكم المروري ان الطرق المقفلة بسبب تراكم الثلوج هي: ترشيش – زحلة/ بسكنتا- ترشيش/ عيناتا – الارز/ حمانا – المديرج/ كفردبيان – حدث بعلبك/ العاقورة – المنيطرة/ اللقلوق- العاقورة/ معاصر الشوف – كفريا/ جرد مربين- الهرمل/ الهرمل – سير الضنيه/ القبيات – الهرمل/ تنورين – حدث الجبة/ شبعا- راشيا الوادي.

 

من جهته، أعلن محافظ جبل لبنان محمد المكاوي خلال اجتماع لغرفة ادارة الكوارث والأزمات «اقفال طريق ضهر البيدر ابتداءا من الساعة الرابعة بعد الظهر.

 

 حال المناطق

 

تحوّلت معظم الطرقات الى مستنقعات وبرك سباحة اثر اشتداد العاصفة، كما تسببت بتعليق المواطنين داخل سياراتهم، مما ادى الى زحمات سير كثيفة. وتطايرت لوحات اعلانية واخرى من الزجاج، وانهارت حيطان صخرية في بعض الحقول وحول المنازل وانجرفت الحصى والاتربة جراء السيول القوية. كما تم اخلاء نازحين من المخيمات السورية في عدد من المناطق، وسجلت ولادات في سيارات اسعاف.

 

الى ذلك، توقّفت حركة مرفأ صيد الاسماك في العبدة شمالاً.

 

أما في صيدا، فقد سجل قبالة شاطىء صيدا ظهور شاروق بحري هوائي مع اشتداد العاصفة في وقت بقيت حركتا الملاحة والصيد البحري معطلتين بسبب الأنواء.

 

أما في بلدة حومين الفوقا الجنوبية، فقد توفي الشاب العشريني علي اسامة جمعة، بحادث سير تعرض له إذ انقلبت به سيارة بيك اب في محيط نهر الزهراني.

 

 الطيران المدني

 

من جانبه، أوضح مدير عام الطيران المدني محمد شهاب، أن «مسار الرحلات طبيعياً ولكن يحدث تأخير لدقائق في مسار بعض الطائرات بسبب عدم وضوح الرؤيا»، لافتاً الى أن «4 طائرات كانت تنتظر على المدرج بسبب عدم وضوح الرؤيا، فالارشادات العامة تطلب الوضوح بالرؤيا على بعد 300 او 400 متر، والآن سارت طائرتان منهما».

 

 اقفال المدارس والحضانات

 

الى ذلك، قرر وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة إقفال المدارس والثانويات والمهنيات كافة وحتى تلك التي تعتمد الدوام المسائي للنازحين، حتى صباح الخميس المقبل، وذلك بعد الإطلاع على التقارير المتعلقة بالأحوال الجوية، وذلك تجنباً لحدوث انزلاقات أو حوادث لسيارات نقل التلامذة بسبب الثلوج وسوء الرؤية.

 

وأفادت وزارة الصحة عن إقفال الحضانات، وصدر عن المكتب الاعلامي للوزارة البيان الآتي: «عطفاً على البيان الصادر عن وزارة التربية والتعليم العالي القاضي بإقفال المدارس والثانويات والمهنيات، تدعو وزارة الصحة العامة الحضانات الى الاقفال اليوم (الاربعاء)».

 

 الصليب الأحمر

 

من جهتها، قامت فرق الإسعاف والطوارئ في الصليب الاحمر حتى صباح الثلاثاء 8 كانون الثاني بتلبية 581 مهمة اسعاف على كامل الأراضي اللبنانية منها 49 إصابة من حوادث سير وحالة واحدة إحياء قلبي رئوي ناتجة عن حوادث السير، و6 حالات ولادة إحدى الحالات وضعت مولودها في سيارة الإسعاف في جرود حرار، كما أخلت الفرق 3 أشخاص من منطقة حرار إلى منطقة الصدقة – بيت أيوب، وتم نقل مرضى قلب وغسيل كلى وحالات طارئة مختلفة إلى المستشفيات، وقامت بإخلاء 703 أشخاص إلى أماكن آمنة. كما لبت مراكز نقل الدم الطلب على وحدات الدم فوزعت خلال اليومين الماضيين 95 وحدة دم على المرضى والحالات الطارئة في المستشفيات.

 

تجدر الاشارة الى أن مراكز وفرق الصليب الأحمر اللبناني باقية على جهوزية تامة وتتابع مهماتها من أجل تلبية وإغاثة الحالات الإنسانية، ويتم تلقى النداءات الطارئة على الرقم 140

 

 ارشادات الدفاع المدني للوقاية من الصواعق

 

كذلك، صدر عن المديرية العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية والبلديات بيان عن إرشادات الوقاية من الصواعق، جاء فيه: «إن مانعة الصواعق، لا تمنع الصواعق! لكنها تسهل مرورها إلى الأرض بأمان حيث يتم تفريغها.

 

1 – إذا كنت داخل السيارة: ابق في الداخل وأغلق النوافذ ولا تلمس أي جزء من الإطار المعدني أو الزجاجي للسيارة.

 

2 – في المدينة: البقاء على الأقل على بعد أمتار قليلة من النوافذ المفتوحة والصناديق الكهربائية والأجهزة المنزلية/ البرق يمكن أن يتدفق من خلال هذه الأنظمة والإنتقال عبر «الوثب» إلى الشخص/ أفضل خيار الإحتماء داخل بناء عندما تكون مهددا بعاصفة برق/ إبحث عن منطقة بعيدا من الأشجار والأسوار المعدنية والأنابيب والأجسام الطويلة القامة.

 

3- إذا كنت خارج المدينة : في المنزل : لا تستحم أثناء الرعد أو البرق/ تجنب استخدام الهواتف العادية إلا في حالات الطوارئ، إذ إن البرق يضرب خطوط الهاتف، ويمكن أن تنتقل عبرها شحنات الكهرباء إلى الهاتف/ الهواتف اللاسلكية أو الخليوية آمنة أكثر لأنها غير متصلة بالبناء/ البقاء بعيدا من النوافذ. إبقاء النوافذ مغلقة، ومحاولة البقاء داخل الغرف الداخلية للمنزل. النوافذ توفر مسارا مباشرا للبرق/ لا تلمس أي شيء معدني أو أدوات كهربائية. يمكن البرق الدخول إلى المنزل من خلال أي مادة متصلة بالكهرباء. وهذا يشمل الهواتف الأرضية والأسلاك الكهربائية والسباكة.

 

خارج المنزل: البحث عن مساحة خالية من الأشجار وإذا تعذر ذلك إبحث عن أشجار قصيرة القامة/ اجلس القرفصاء أسفل بعيدا من جذوع الأشجار/ لا تدع يديك تلمس الأرض.

 

4 – إذا كانت عاصفة رعدية تقترب يجب الوقاية عبر حماية الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية بفصلها قبل وصول البرق. لا تلمس أيا من المنافذ الكهربائية خلال عاصفة البرق. لا تفصل أيا من الأجهزة خلال عاصفة البرق.

 

 اجتماع في السراي لعرض تداعيات واضرار رأس بعلبك

 

ترأس الامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، قبل ظهر امس في السراي الحكومي، اجتماعا في غرفة العمليات الوطنية لعرض نتائج التقييم الذي اعده «المجلس الوطني للبحوث العلمية» بتكليف من الامانة لمجلس الوزراء في ما يتعلق بالسيول التي ضربت رأس بعلبك السنة الفائتة، ولمناقشة تداعيات العاصفة «نورما» على المناطق كافة، بدعوة من وحدة ادارة مخاطر الكوارث في مجلس الوزراء.

 

ثم عمل المجتمعون على وضع خطة عمل لمعالجة الثغرات، انطلاقا من اختصاص الادارات الممثلة وخلال مهل زمنية معقولة.

 

وتم استعراض تداعيات العاصفة «نورما» وما خلفته من اضرار على الاملاك العامة والخاصة والبنى التحتية. وتوافق المجتمعون على اهمية متابعة الاحداث والتطورات على مدار الساعة حتى انحسار العاصفة وتقييم الاضرار، وعلى ضرورة تفعيل عمل غرف العمليات وتأمين التنسيق بينها وبين مختلف الاجهزة الميدانية.

**********************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

الراعي لاجتماع مسيحي يستعجل التشكيل

بخاري: المملكة دائما الى جانب لبنان وحكومة تنهض بإقتصاده

يترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي صباح اليوم  الاجتماع الدوري الشهري لمجلس المطارنة الموارنة وعلى جدول أعماله شؤون كنيسة ووطنية.

 

وكان الصرح البطريركي في بكركي شهد أمس، سلسلة استقبالات ولقاءت، بحث في خلالها الراعي مع زواره  في التطورات المحلية لا سيما الملف الحكومي المتعثر. واستهل لقاءاته  باستقبال وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال يوسف فنيانوس يرافقه المدير العام للوزارة طانيوس بولس ومدير مكتبه شكيب خوري، في زيارة تهنئة بالاعياد.

 

وقال فنيانوس ردا على سؤال، عما اذا كان تيار المرده يؤيد طرح البطريرك تشكيل حكومة مصغرة من حياديين؟ «رحم الله امرأ عرف حده فوقف عنده»، والذين يؤلفون الحكومات في لبنان معروفون وناشطون في هذا المجال الله يقويهم. انا عملي الان تأمين سلامة الناس على الطرق وألا تحتجزهم الثلوج والعاصفة ليصلوا الى منازلهم لئلا نضطر الى نقاذهم، اعرف حدودي واليوم أعمل على الطرقات لسلامة الناس».

 

ابراهيم: ثم استقبل الراعي المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في زيارة للتهنئة بالاعياد، وكانت مناسبة لعرض التطورات الراهنة.

معوض: والتقى البطريرك الماروني رئيس «حركة الاستقلال» النائب ميشال معوض الذي قال بعد اللقاء: (…) واليوم نضم صوتنا الى صوت غبطته بضرورة تشكيل حكومة في اسرع وقت، وهذا يتطلب اولا عودة الجميع الى لبنان (…) وناقشنا مع سيدنا واقترح علينا عقد اجتماع برعاية هذا الصرح للقيادات المسيحية المارونية، وانا اكيد بتصرف سيدنا في هذا الموضوع، وبرأيي ان هذا الموضوع ضروري وان نجتمع قدر المستطاع للضغط في اتجاه تأليف حكومة».

 

بخاري: ومساء استقبل الراعي سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري الذي هنأه بالاعياد، متمنيا «الاستقرار والسلام للبنان، بدءا من تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن كي تعمل على النهوض الإقتصادي والإجتماعي،»مؤكدا «وقوف المملكة العربية السعودية الدائم بجانب لبنان».

 

وكان الراعي التقى السيناتور الفرنسي داميان رينار الذي استمع إلى قراءة موجزة من الراعي عن وضع المسيحيين في الشرق.

 

ومن زوار بكركي ايضا للتهنئة: رئيس منظمة فرسان مالطا مروان صحناوي، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس.

 

وترأس الراعي اجتماعا لمركز الأبحاث والتوثيق الماروني ، في حضور المطران سمير مظلوم للبحث في شؤون تنظيمية وادارية.

 

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الراعي لدعوة القيادات المارونية والضغط لإنهاء التشكيل الوزاري

عون والحريري لم يُبلغا بالخطوة… وبري يعتبر الحكومة {في خبر كان»

 

بيروت: كارولين عاكوم

دخل البطريرك الماروني بشارة الراعي عملياً على خط أزمة تأليف الحكومة بعد دعواته المتكرّرة للمسؤولين اللبنانيين للإسراع في التأليف وحثّهم على الذهاب إلى مجلس وزراء مصغّر من اختصاصيين. وأعلن أمس عن توجّه لدى البطريرك لدعوة القيادات المسيحية المارونية إلى الاجتماع تحت سقف بكركي، للبحث في أزمة تشكيل الحكومة، في وقت قال رئيس البرلمان نبيه بري إن «الحكومة لا تزال في خبر كان».

وكشف أمس، رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض من بكركي، بعد لقائه الراعي، عن اتجاه لدى الأخير لدعوة القيادات المسيحية المارونية إلى الاجتماع في بكركي للضغط من أجل تأليف الحكومة.

وفيما أشارت مصادر مطّلعة لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن رئيس الجمهورية ميشال عون كما رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري لم يُبلغا بهذه الخطوة، وهو ما أكّدته مصادر «حزب القوات اللبنانية» لجهة عدم علم رئيسه سمير جعجع بالدعوة، جزمت مصادر البطريركية المارونية أن قرار جمع القيادات المارونية قد اتّخذ على أن يحدّد الموعد قريباً بما يناسب الجميع، مشيرة إلى أن الراعي قد بحث الموضوع مع عدد منهم خلال لقائهم في الأيام القليلة الماضية، وهو الأمر الذي لاقى ردود فعل إيجابية لديهم انطلاقا من شعور الجميع بضرورة التحرك للعمل على إخراج الحكومة من المأزق العالقة فيه».

وأوضحت مصادر الراعي لـ«الشرق الأوسط»، أنه «سيبدأ العمل على هذه الدعوة لحث القيادات المسيحية للعمل على الإسراع بتشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو توحيد الكلمة والرؤية المسيحية باتجاه المواضيع الأساسية في البلاد وعلى رأسها تشكيل الحكومة، من منطلق أننا أم الصبي». وفيما شدّدت على أن هذه الخطوة ليست موجّهة ضد أحد، قالت: «ستكون الدعوة مقتصرة على القيادات المسيحية، انطلاقا من أن أي حوار مسيحي يرعاه الراعي بينما الحوار الوطني يرعاه رئيس الجمهورية».

من جهتها، رجّحت مصادر في «تيار المستقبل» أن يكون هدف الدعوة مقتصرا على حث هذه القيادات للإسراع في تشكيل الحكومة، بعيدا عن أي أبعاد مرتبطة بصلاحيات التأليف ومسؤولية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف في هذا الأمر، وهو ما ألمحت إليه مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط»، معتبرة أنه لا يمكن لدعوة كهذه أن تكون أبعد من الحث على الإسراع بالتأليف والتأكيد على مواقف الراعي التي يحرص دائما من خلالها على ممارسة أقصى الضغوط للحث على تشكيل الحكومة، في ظل الواقع الذي يعيشه لبنان وعدم القدرة على الاحتمال أكثر.

واعتبرت المصادر «أن موضوع تأليف الحكومة يختلف عن انتخابات رئاسة الجمهورية التي كان الراعي قد بادر مشكورا إلى الدعوة لاجتماع القيادات المارونية للبحث بشأنها في فترة الفراغ الرئاسي»، موضحة: «انتخابات رئاسة الجمهورية موضوع مسيحي وطني لكن تأليف الحكومة وطني بامتياز، ولا يقتصر فقط على المسيحيين ويتعلّق بشكل أساسي برئيس الجمهورية والرئيس المكلف». من هنا سألت: «ما هي الأسباب الموجبة للقاء كهذا؟ وعلى من ستتوجّه الضغوط ومن سيتحمّل مسؤولية الفراغ؟ مرجّحة في الوقت عينه أن يكون الاجتماع عاما ويصدر عنه بيان عام للحث على الإسراع بتشكيل الحكومة والتحذير من تداعيات التأخير».

ويأتي الإعلان عن نية بكركي الدعوة لهذا اللقاء قبل يوم من الاجتماع الدوري لمجلس المطارنة، وفي هذا الإطار، ذكرت «وكالة الأنباء المركزية»، أن «بياناً مهماً جداً سيصدر بعد اجتماع المطارنة اليوم بحيث سيُكمل بلهجة (العتب) نفسها التي بدأها الراعي تجاه المعنيين بالتشكيل منذ وصول المشاورات إلى مكان غير مقبول، لا سياسيا ولا اقتصاديا ولا حتى أمنياً، إذ إن الراعي وانطلاقاً من نتائج لقاءاته واتّصالاته يستشعر بالخطر الداهم الآتي على البلد إذا ما استمر (الدلع) الحكومي».

وكان الراعي قد استقبل أمس عددا من الشخصيات السياسية ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم. وجزم وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال يوسف فنيانوس بعد لقائه، «أن الموضوع الحكومي داخلي فقط وعلى الناس التواضع من أجل تأليفها، والجميع يعرف عند أي نقطة يقف التأليف».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل