صفحة عبر “انستغرام” تفضح إعلاميات

كثر هم أو هنّ من يطمحون للوصول إلى مراكز عالية، أو الدخول إلى عالم الشهرة ويصبحون تحت أضواء النجومية. هذا الطموح الصعب المنال سابقاً، أصبح متاحاً اليوم، بل وسهلاً، مع تقدم التكنولوجيا وبروز مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبح فيهما الاعلاميون والاعلاميات المنافسين الأبرز لتحقيق هذه النجومية. وتحوّلت هذه المواقع إلى ساحة حرب إعلامية عبر ضخ المال والتشهير بغية الشهرة.

ترددت كثيراً قبل الدخول او “الغطس” في موضوع بعض الاعلاميات وطريقة تصرفهن للحصول على معجبين ومتابعين على صفحاتهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن بعد رصد ومتابعة لأغلبهن لا بد من تسليط الضوء على كيفية استقطاب المتابعين، خصوصاً عبر تطبيق “انستغرام”، حيث الصفحات المليئة بصور فتيات شبه عاريات تجذب إليها من هبّ ودبّ.

تواصل موقع حزب القوات اللبنانية الالكتروني مع صفحات عدة، بعضها لم يتجاوب، وأخرى ترددت في إعطاء المعلومات، باستثناء إدارة صفحة وافقت على الإدلاء بشهادتها شرط عدم ذكر اسمها وأسماء الاعلاميات.

يقول صاحب صفحة معروفة عبر “انستغرام” وهي مصدر أساسي لتفعيل صفحات الاعلاميات وبيع متابعين لهن، ان “المنافسة بين الاعلاميات اللبنانيات شرسة جداً وهي مضحكة ومبكية في آن معاً، نظراً لحجم الكره المنتشرة بينهن”.

في البداية، أُطلقت الصفحة للتسلية، “ولم أكن أعلم أن الأمور ستصل إلى هذا الحد”، يقول صاحب الصفحة.

وفي التفاصيل، ان تلك الصفحة انشأها وصديقته للترفيه، ومع مرور الوقت، بدأ عدد المتابعين يرتفع، فقرر الاستفادة منها، وبدأ بنشر صور لفتيات بعضهن معروف وأخريات يرغبن في تفعيل عدد المتابعين لديهن.

يشدد على انه لم يقم يوماً بنشر أية صورة من دون الحصول على إذن مسبق من صاحبة الصورة، وبما أن الصفحة المذكورة أصبحت تضم مئات الآلاف من المتابعين، ما جعلها إحدى المنصات لجذب الاعلاميات اللواتي سارعن إلى دفع المبالغ مقابل الحصول على متابعين وتحقيق أهدافهن.

تتراوح الأسعار بين 500 و1000 دولار في الشهر بحسب متطلبات الإعلامية، واحياناً يتخطى السعر المبلغ المذكور إذا كان الامر يتعلق بإبراز صورة معينة أو وضعها ضمن خاصية “stories” أو وضع رابط صفحة الإعلامية عبر “انستغرام” أو بقية مواقع التواصل، بحسب رواية صاحب الصفحة.

تعمد بعض الاعلاميات إلى أساليب لا أخلاقية كي تسبق زميلتها من حيث عدد المتابعين، فترسل صورة لها بثياب مثيرة أو لباس السباحة طالبة من صاحب الصفحة نشرها بأسرع وقت “هيدي بالمايو بتجيب اكتر”، وبعضهن يذهبن بعيداً، “خود قد ما بدك بس تركلي صورتي فوق صورتها”. واحياناً يصل الامر بالطلب من صاحب الصفحة الى تجاهل أي صورة مرسلة من الإعلامية المنافسة وطبعاً لكل شيء ثمنه.

ويؤكد أن “جميع الإعلاميات يعرفنني، ويقمن بدعوتي إلى حفلات وغدوات ويرسلن الهدايا في المناسبات”، وبالنسبة لطريقة الدفع، يكشف صاحب الصفحة عن انها تتم عبر الكريديت كارد، واحياناً نقداً عبر ارسال الأموال عن طريق شخص يثقن به.

لم يعلم الرجل أن صفحته ستدر له اموالاً طائلة، كما لم يدرك ان مجال الاعلام أصبح متردياً إلى هذا الحد، ممتنعاً عن ذكر بعض الحالات وبعض الطلبات المستغربة، مكتفياً بالقول ان بعض الاعلاميات يكرهن زملاءهن بطريقة غريبة.

مؤسف جدا الحال الذي وصل إليه لبنان، بدلا من ان يكون التنافس الإعلامي من خلال الأداء والكلمة، أصبح “المايو” والفستان المثير العاملين الأبرز للدخول إلى عالم النجومية والشهرة. لم تعد مهنة الاعلام لدى البعض وسيلة لنقل الحقيقة، أو رسالة للمجتمع، بل ساحة للشهرة، وللرايتنيغ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل