الحجار لـ”القوات”: “تصريف الأعمال” جاهزة لكل طارئ

يعيد الاجتماع الوزاري الموسع الذي عقد ظهر أمس الخميس في “بيت الوسط” برئاسة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى دائرة الضوء، امكان عقد حكومة تصريف الاعمال جلسات لمجلس الوزراء تحت عنوان الضرورة ولمواجهة القضايا الطارئة التي لا يمكن تأجيلها.

صحيح ان الاجتماع في حضور وزراء المال علي حسن خليل والداخلية نهاد المشنوق والاشغال يوسف فنيانوس، ورئيس الهيئة العليا ‏للإغاثة واللواء محمد خير ورئيس مجلس الانماء والاعمال نبيل الجسر، يُعقد تحت عنوان البحث في ‏الاضرار التي خلّفتها العاصفة “نورما” وتعويض المتضررين، لكن العواصف الاخرى السياسية والاقتصادية التي تهدد لبنان لا تقل خطرا عن العواصف الطبيعية، فهل فقد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الامل بولادة قريبة لحكومته واقتنع بفكرة تفعيل الحكومة القائمة؟

قبل دخوله الى الاجتماع، اكتفى الحريري ردا على سؤال عما اذا كان هذا الاجتماع مقدمة لجلسة حكومة تصريف الاعمال بالاجابة “كل شي ممكن”. وعن جلسة الموازنة قال “الموضوع قيد الدرس‎”.

وعلى نسق الحريري، الذي لم يجزم ولم ينف وأبقى المسألة معلقة عند “الممكن”، يجيب عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار على اسئلة موقع القوات اللبنانية الالكتروني حول الموضوع، معتمدا “الغموض البنّاء” أيضا.

ويشير الى اننا “صحيح امام حكومة تصريف اعمال، لكن كلما كانت هناك أمور طارئة تحتاج الى تدابير سريعة، يحرص الرئيس الحريري دائما على القيام بها”.

ويوضح أن “المسألة تتعلق بقيام حكومة تصريف الاعمال بواجباتها في ما يخص أمور الناس والبلد في اللحظة التي تستوجب ذلك”، مضيفا، “هي ليست سياسة يتخذها الرئيس الحريري او بصدد ان يعتمدها لتفعيل حكومة تصريف الاعمال في هذه اللحظة”.

ويؤكد عضو كتلة المستقبل النيابية أن “الحريري لا يزال يعوّل على يقظة الشعور الوطني والمصلحة الوطنية، لدى من يعرقل تأليف حكومة جديدة”، معلنا أننا “لا نزال بمكاننا في هذا الخصوص”. ويصرّ “على ان يكون هناك حكومة جديدة في اسرع وقت ممكن. حكومة سقفها الدستور وسقف تشكيلها الاصول الدستورية ولا أي امر آخر”.

ويضيف “نعلم تماما ان الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمالية في البلد دقيقة جدا، وهذا يحتّم على الجميع ان يفكروا اكثر فاكثر بمصلحة البلد، وان يلاقوا الرئيس الحريري في مسعاه لتحقيق هدف اخراج البلاد من المأزق. لكن في الوقت عينه وعلى ذات المستوى، الحريري متمسك بالمواد الدستورية ولن يسمح بأن يكون تأليف حكومة جديدة في لبنان مناسبة لضرب الدستور وتجاوزه بأعراف وبدع تُسقَط للمرة الاولى على تأليف الحكومات في لبنان”.

وعن الخيارات الخمسة التي تقدم بها وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل الى رئيس الحكومة المكلف، يعيد الحجار التأكيد على أن “الحريري أوضح ان اي حكومة او تشكيلة حكومية تتجاوز الثلاثين وزيرا غير واردة عنده”.

ويعتبر ان “حكومات كهذه تتضمن أعرافا وصيغا جديدة تخل بالتوازن الوطني والسياسي في البلاد من جهة. ومن جهة ثانية، تعطي انطباعا سيئا جدا للمجتمع الدولي الذي يدعو الى تقليص نفقات الدولة، فيما نأتي لنقول نحن جاهزون لفتح ابواب جديدة لوزراء اكثر ونفقات اضافية تترتب على الدولة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل