قبيسي لـ”القوات”: لم يعد معروفا من يشكل الحكومة

الخلاف بين رئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري حول موضوع انعقاد القمة التنموية الاقتصادية العربية في بيروت يومي 19 و20 كانون الثاني، ومشاركة سوريا او عدمها، لم يعد سرا.

عون يرى ان “كون الحكومة في مرحلة تصريف الأعمال ليس سبباً لتأجيل القمة الاقتصادية”، ويشير الى ان “الحكم استمرارية، وحكومة تصريف الاعمال تمارس صلاحياتها وفقاً للدستور”. اما عن مشاركة سوريا في هذه القمة، تعتبر مصادر القصر ان المسألة مرتبطة بقرار من جامعة الدول العربية، صاحبة الصلاحية بالعودة عن قرارها السابق الذي جعل بموجبه مقعد دمشق شاغرا في كل مؤسسات الجامعة.

في حين، يعتبر بري انه “في غياب وجود حكومة ولكي لا تكون هذه القمة هزيلة، نرى وجوب تأجيلها”، ويؤكد “ضرورة مشاركة سوريا في مثل هذه القمة”. هذا من دون الغوص في مسألة ملتبسة أخرى تتعلق بدعوة بري لتفعيل اجتماعات حكومة تصريف الاعمال لإقرار الموازنة، فيما يفضل عون تكثيف الجهود وتركيزها على تأليف حكومة جديدة، مع تفهمه لدقة مسألة اقرار الموازنة العامة لتسيير شؤون الدولة.

ويبدو ان الرئيس بري قرر ترجمة اعتراضه على انعقاد القمة الاقتصادية من دون دعوة سوريا، لكن من دون رفع السقف، حتى الساعة، عبر امتناع قناة “nbn” عن تغطية نشاطات القمة، في ما اعتبره البعض تسجيل موقف.

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي ، يجدد التأكيد في حديث الى موقع القوات اللبنانية الالكتروني، على موقف الرئيس بري الواضح من الأزمة الحكومية، والذي اعتبر فيه ان “الحكومة كانت في خبر كان، واصبحت فعل ماض ناقص”.

ويعلن “الا جديدا يزاد على ذلك، فالامور معقدة، ولا أحد يسعى ويعمل لتأليف الحكومة”. ويقول، في اشارة لافتة، انه “لم يعد معروفا من الذي يشكل الحكومة”.

ويلفت الى ان “الامر اصبح مكشوفا ولم يعد هناك شيء مخفي، والمسألة تتعلق بالثلث المعطل التي يطالب بها وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، وأنه في حال اضافة وزير كممثل للقاء التشاوري عليه ان يكون من ضمن تكتل لبنان القوي”.

قبيسي لا يرى “خلافاً مع الرئيس عون حول موضوع القمة الاقتصادية العربية”، مشيرا الى أن “لدينا رأياً، أنه بانتظار حلحلة بعض النقاط وموضوع سوريا، من المفضل ان تتأجل لمدة شهرين كما طرح الرئيس بري لترتيب الامور بشكل أفضل. ولا تُعقد القمة في غياب حكومة، اذ في ظل هذا الوضع سيكون تمثيل الدول العربية ضعيفا”، مضيفا، “هذا رأينا ولا خلاف حول الموضوع بل تباين في وجهات النظر”.

وعن مسألة ان القمة الاقتصادية تعقد في لبنان لكن صلاحية توجيه الدعوات تعود للجامعة العربية، يعتبر قبيسي أن “الاصرار على ان تكون سوريا ممثلة في القمة يأتي لكونها تعقد في لبنان، فلو لم تكن كذلك لكانت المسؤولية تقع على الجامعة العربية لتقرر”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل