
افتتاحية صحيفة النهار
“القمصان الخضر” يهدّدون الإستقرار … والقمة
بعدما فشلت بعض القوى اللبنانية حليفة النظام السوري في فرض دعوة دمشق الى القمة العربية الاقتصادية نهاية الاسبوع الجاري، تحولت الانظار الى مكان آخر: رفض حركة “أمل” مشاركة الوفد الليبي المتهمة بلاده بإخفاء الامام موسى الصدر على رغم تغير النظام وسقوط نظام معمر القذافي المسؤول عن الجريمة. وما كان مقبولاً في العام 2002 عندما انعقدت القمة العربية في بيروت بمشاركة ليبيا صار غير مقبول اليوم، ومع هذا الرفض المسيس، تفلتت التصرفات الميليشيوية من زمن الحرب، فأعادت الحركة التذكير بانتفاضة 6 شباط 1984، وخرج مناصروها ذوو القمصان والاعلام الخضر لينزلوا الاعلام الليبية التي رفعت بين اعلام الدول المشاركة في القمة، ويرفعوا محلها اعلام الحركة من غير ان تتدخل القوى الامنية أو الجيش. وعلم في هذا الاطار ان الرئيس نبيه بري ابلغ المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم الامتناع عن اعطاء الوفد الليبي تأشيرات دخول الى لبنان، تجنباً لعملية محاصرة مدخل المطار لدى وصولهم. وبعد تبلغ الجانب الليبي الخطوات المتوقعة، بثت قناة “الميادين” خبرا مفاده ان الجهات الليبية تنوي مقاطعة القمة، فيما لم يتبلغ لبنان الرسمي شيئا من هذا القبيل حتى مساء أمس.
وفي معلومات لـ”النهار” ان “حزب الله” الذي لزم الصمت لم يكن راغبا في التصعيد على هذا النحو ان في ملف دعوة سوريا أو في المشاركة الليبية، لكنه يتجنب المتاهة التي يمكن ان يؤدي اليها أي اعلان عن اختلاف في وجهات النظر سواء على الساحة الشيعية او في العلاقة مع سوريا. ومع هذه الاجواء انطلقت المواقف المزايدة في الشأن السوري من اماكن عدة ولا سيما من الجاهلية التي قصدها امس الوزير طلال ارسلان والقى خطاباً نارياً أيد فيه رئيس النظام السوري وهاجم الوزير السابق وليد جنبلاط من غير ان يسميه، وقت كان الاخير يستقبل وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل الذي يواصل اليوم جولته فيلتقي الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري ووزيري المال والخارجية علي حسن خليل وجبران باسيل وشخصيات سياسية اخرى. وسيشدّد السفير هيل على قلق الولايات المتحدة من نشاطات “حزب الله” المزعزعة للاستقرار في لبنان والمنطقة، بما في ذلك الاكتشاف الأخير للانفاق العابرة للحدود، والتي تتحدى قرار مجلس الأمن رقم 1701، وتعرّض أمن الشعب اللبناني للخطر، وتقوّض شرعية مؤسسات الدولة اللبنانية.
هذه الاوضاع المتوترة والمقلقة دفعت بكركي الى دعوة رؤساء الكتل النيابية والنواب والوزراء الموارنة الى “اجتماع تشاوري وجداني” الاربعاء للبحث في دور الموارنة في مواجهة الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة وما تقتضيه من مبادرات ومقاصد تنسجم وواجبهم في الحفاظ على دولة لبنان . وبدا واضحاً من الدعوة ان “بكركي باتت تستشعر خطورة التأخير المتعمد في تأليف الحكومة وعرقلة العهد والانقلاب الابيض على النظام وما يمكن ان يتأتى من جالة اللااستقرار في البلاد واثرها السيئ على اللبنانيين والمسيحيين تحديداً الذين عاد قسم كبير منهم يفكر في الهجرة بسبب تراجع الامل في امكان قيام الدولة”. وعلمت “النهار” ان “التيار الوطني الحر” لم يكن يحبذ فكرة الدعوة الى اللقاء قبل أيام، لكنه وجدها فرصة سانحة بعد التصعيد الذي قامت به حركة “أمل” في الايام الاخيرة. وتوقعت مصادر متابعة ان يصدر بيان عن المجتمعين يتضمن نقاطا عدة يجري البحث فيها. وسيرأس الاجتماع البطريرك الذي تعرض أمس لوعكة صحية حالت دون ترؤسه قداس الاحد.
في المقابل، استمرت التحضيرات للقمة التي بات عقدها مؤكداً، ويعقد اليوم مؤتمر صحافي لشرح كل ما يتعلق بالقمة من اجراءات تنفيذية وإعلامية وأمنية، وخطة السير التي ستعتمد خلال فترة القمة، ولا سيما في المنطقة المغلقة حيث الفنادق التي سيحل فيها الزعماء العرب، وصولاً إلى مقر المؤتمر في الواجهة البحرية.
وقد نفذت السبت مناورة ميدانية للإجراءات والترتيبات المعتمدة إبتداء من مطار رفيق الحريري الدولي، حيث يصل الزعماء ورؤساء الدول العرب، وصولا إلى الواجهة البحرية لبيروت حيث ستعقد القمة. وشاركت الفرق الأمنية واللوجستية والمعنية بالمراسم والإعلام.
اجتماع بعبدا
مالياً، وبعد التداعيات الناتجة من تصريح وزير المال عن اعادة هيكلة الدين العام، وتأثيراتها الدولية على السندات اللبنانية، جاء اجتماع بعبدا العاجل امس لينفي كل التفسيرات والتأويلات التي حيكت في اليومين الاخيرين كما أكد لـ”النهار” رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان الذي قال “إن مبادرة الرئيس جاءت لتؤكد الموقف الرسمي اللبناني على أعلى المستويات لاعادة ضخ الثقة في الاسواق المالية وتأكيد التزام لبنان كامل المتوجبات والالتزامات والتعهدات المالية والاصلاحية التي وضعت في الموازنة وفي مؤتمر سيدر”. ورأى “أن تفسيرات كلام وزير المال والتأويلات بلغت حداً تجاوز ما اعلنه الوزير علي حسن خليل. واكد الاجتماع ان لا لزوم للهلع والخوف والشائعات لانها تدمر البلد”.
وقد حضر الاجتماع الى رئيس الجمهورية، رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، وزيرا المال والاقتصاد علي حسن خليل ورائد خوري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه ورئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان. وشددت مصادر المجتمعين على ان لا خوف على سعر صرف الليرة وهذا ما أكده البيان الرسمي الذي صدر باجماع الحاضرين من تأكيد سلامة الوضع المالي التي طمأن اليها حاكم مصرف لبنان خلال الاجتماع.
واشارت مصادر اخرى من داخل الاجتماع المالي في بعبدا، الى ان وزير المال عندما تحدث عن جدولة الدين انما عنى بذلك خطة لكيفية معالجة الدين العام ولم يقصد اعادة الهيكلة أو اعادة الجدولة للدين وفق المفهوم المعتمد في أي دولة. وقد انعكس سوء تفسير كلامه على الأسواق المالية فكان من الضروري تصويب الوضع منعاً لتأثر الأسواق بتفسيرات أْخذت بغير معناها الحقيقي.
وعندما سئل وزير المال عن تصريحاته التي اثارت هذه البلبلة، لم يشأ الرد الا بكلمة واحدة: “أنا أوضحت على الفور ما عنيته”.
********************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: “لوبي” ماروني لإستعجال التأليف… ونتنياهو يتوعّد إيران و”الحزب”
فيما الإهتمامات منصّبة على التحضير للقمّة الاقتصادية العربية المقرّرة في 19 من الجاري في بيروت، وفي الوقت الذي إنكفأ ملف التأليف الحكومي المأزوم عن سلّم اولويات المعنيين به، خَطَفَ الأضواء في عطلة نهاية الاسبوع حدثان: الاول، زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل، الذي تبيّن انّه يحمل موقفاً أميركياً عالي النبرة، يطالب السلطة اللبنانية بـ«ضبط نشاط» «حزب الله». والثاني، الاجتماع الاقتصادي ـ المالي الطارىء الذي انعقد في القصر الجمهوري، وأثار قلقاً وتخوفاً لدى الرأي العام من وجود خطر ما يتهدّد مالية البلاد واقتصادها، قبل ان يتبيّن انّ الغاية منه تطويق البلبلة التي نتجت من الكلام عن توجُّه لإعادة هيكلة الدين العام.
بدأ هيل زيارة للبنان أمس الاول، جاءت غداة استثناء وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو بيروت من جولته في المنطقة.
وخلافاً لكل الأعراف والتقاليد الديبلوماسية، إلتقى هيل في مستهل زيارته كلاً من رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط وقائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، فيما الأصول تفرض عليه ان يلتقي بداية رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة الذين سيجول عليهم اليوم.
وتناول هيل بالبحث مع اللواء إبراهيم، «التطورات على الحدود اللبنانية الجنوبية والتوتر الناجم عن استئناف إسرائيل بناء الجدار العازل في مناطق حدودية مُتنازع عليها مع لبنان، وتطرّق الجانبان الى موضوع الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل. ثم كان تداول في تطورات الأوضاع في المنطقة».
نبرة عالية
وعلمت «الجمهورية»، أنّ هيل تكلّم بطريقة عالية النبرة تجاه «حزب الله» وإيران خلال لقائه جنبلاط في كليمنصو أمس الأول، وسيتكلّم باللهجة نفسها لدى لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم.
وفي المعلومات، أنّ هيل حذّر في حديثه مع جنبلاط السلطة اللبنانية من «استمرارها في التغاضي عن تصرّفات «حزب الله» على الحدود الجنوبيّة، خصوصاً بعد كشف قصّة الانفاق»، وقال: «إنّ عليها تحمّل مسؤولياتها، لأنّ الحزب يخرق القرار الدولي الرقم1701، ولا يمكنها أن تبقى مكتوفة في حين يستمرّ «الحزب» في هذا السلوك».
وفي المعلومات أيضاً، أنّ هيل سينقل الى عون «موقفاً حازماً» مفاده «أنّ على لبنان مسؤوليات والتزامات دوليّة في ما خصّ ضبط نشاط «حزب الله»، وسيدعوه الى إيجاد حلول لهذا الامر. في حين أنّ هيل تحدّث بإيجابية عن الجيش اللبناني، وأن التعاون مستمرّ».
«حزب الله»
في المقابل، قال عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق إنّ «الزيارات الأميركية إلى لبنان والمنطقة لن تقدّم ولن تؤخّر، ولن تحجب مشهد تقهقر الأميركيين في المنطقة، ولن تغيّر من المعادلات التي كرّستها انتصارات المقاومة ومحورها، ولن يكون لأميركا أي مكسب سياسي في لبنان على حساب المقاومة. فمعادلات المقاومة راسخة وثابتة لا تهزّها أي زيارات أو تصريحات أو تهويلات أميركية».
لملمة التداعيات المالية
من جهة ثانية، بدا واضحاً أمس انّ الهدف الاساس للاجتماع المالي الطارئ في قصر بعبدا، كان محاولة لملمة التداعيات التي تسبّب بها سوء الفهم لكلام أدلى به وزير المال علي حسن خليل قبل يومين، وأحدث بلبلة في أسواق السندات اللبنانية.
وسادت مخاوف حقيقية من أن يؤدي هذا المناخ السلبي الى تداعيات اضافية في الايام القليلة المقبلة اذا لم يُصر الى توجيه رسالة طمأنة الى العالم على أعلى المستويات.
وقد ضمّ الاجتماع الذي ترأسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وحضره كل من، الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري، ووزيري المال علي حسن خليل، والاقتصاد رائد خوري، ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه.
بعد اللقاء، أدلى خليل ببيان عن نتائجه شدّد فيه على نقطتين:
– أولاً، إنّ موضوع إعادة هيكلة الدين العام غير مطروح على الاطلاق، فالدولة اللبنانية ملتزمة تاريخياً وحاضراً ومستقبلاً المحافظة على حقوق المودعين والمصارف وحاملي مختلف سندات الدين السيادية، وذلك تقيّداً بتسديد الاستحقاقات والفوائد في التواريخ المحددة لذلك من دون أي إجراء آخر.
– ثانياً، إنّ ما هو مطروح حالياً هو تنفيذ الاصلاحات التي اقترنت بها موازنة 2018 من جهة، ومن جهة أخرى ما التزمت به الدولة اللبنانية في مؤتمر «سيدر». وأبرزها:
– تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
– ضبط الإنفاق العام وترشيده وخفض عجز الموازنة واستطراداً تأمين التوازن المالي.
– تعزيز وتنويع القطاعات المنتجة في لبنان.
القمّة الاقتصادية
وعلى خط الاشتباك بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل من جهة ورئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة ثانية، في شأن دعوة الوفد الليبي الى المشاركة في القمة التنموية الاقتصادية العربية، بدا أنّ «إعتذار» ليبيا عن الحضور قد يشكّل الرادع الوحيد أمام حصول مواجهة مباشرة بين الطرفين، قد تصل، بالإستناد الى التصعيد الكلامي المُتبادل، الى الصدام في الشارع، خصوصاً أنّ عناصر من حركة «أمل» ومؤيّدين لبري، نزعوا أمس العلم الليبي على طريق المطار وفي شوارع بيروت، بالتزامن مع إطلاق نواب وقيادات في «أمل» وشخصيات دينية مواقف شكّلت تهديدات واضحة في حال حضور الوفد الليبي القمة، فيما اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بين مناصري «التيار» و«أمل» ووصلت الى حدّ إستحضار النزاع العقائدي مع إسرائيل على خلفية إقرار باسيل بأن «لا نعرف عن 6 شباط 1984 شيئاً وفي التاريخ لا نعرف إلّا 6 شباط مار مخايل»!
وبالفعل، بدأ أمس الترويج لاحتمال إعتذار ليبيا عن المشاركة، في مقابل تأكيدات رئاسية على انعقاد القمة في موعدها وبمن حضر، من دون حسم المعلومات حول عزوف الجانب الليبي عن الحضور.
وفي هذا السياق، أكّدت مصادر «التيار» أنّ الإستعدادات مستمرة لانعقاد القمة، معتبرة أنّ ردّ باسيل أمس على التهديد بحصول «6 شباط» يعكس «الموقف الحقيقي من تهديدات لم يعد لها مكان في قاموس دولة المؤسسات خصوصاً أنّ «التيار» هو مؤمن بلغة التفاهمات والالتقاء وكسر الحواجز وليس الاصطفافات والانقلاب على الشرعية».
واشارت المصادر الى استكمال التحضيرات اللوجستية للقمة والقيام قبل يومين بمناورة أمنية من ضمن الاستعدادات لمواكبة وصول الوفود ورؤساء دول وحكومات الدول العربية وممثلين عنهم، إضافة الى مؤتمر صحافي سيُعقد اليوم لعرض كافة الإجراءات التنفيذية المتعلّقة بالقمة.
وأكّدت أن لا نيّة أبداً لدى «التيار» للإنجرار الى لغة الشارع، والقوى الأمنية هي المولجة بمتابعة أي إشكالات قد تحصل على الأرض». مشيرة الى «أنّ إلتزام لبنان ومؤسساته بتأمين انعقاد القمة الاقتصادية التنموية التي يستضيفها لبنان، بناء على قرار القمة العربية السابقة وليس بقراره الذاتي، وكافة الدعوات التي وجّهت الى الدول المشاركة حصلت من خلال لائحة أعدّتها جامعة الدول العربية، وهناك التزام رسمي لبناني، بعد توجيه الدعوات وتأمين التحضيرات اللوجستية لانعقاد القمة، بتأمين الظروف المثلى لانعقادها بغض النظر عن أي تشويش من أي طرف أتى».
الوضع الحكومي
حكومياً، لم يُسجل أمس اي جديد، وغاب الى حد بعيد موضوع تأليف الحكومة الجديدة عن مجمل المواقف السياسية، ما رفع منسوب التوقعات من أنّ إنجاز الاستحقاق سيمضي الى مزيد من التأخير، نظراً لاستمرار التباعد بين المواقف سواء بالنسبة الى موضوع تمثيل «اللقاء التشاوري» او بالنسبة الى عودة البعض الى المطالبة بتغيير توزيعة الحقائب الوزارية التي كان متفقاً عليها، قبل الخلاف الاخير الذي عطّل اعلان التشكيلة الوزارية الذي كان وشيكاً، فضلاً عن اصرار بعض آخر على الاستحواذ على الثلث الوزاري المعطّل في الحكومة العتيدة.
قمّة بكركي
والى ذلك، تستمر بكركي في تحرّكها الدافع والضاغط لتأليف الحكومة. وفي هذا السياق لم تمنع الوعكة الصحية التي ألمّت بالبطريرك مار بشارة بطرس الراعي أمس، البطريركية من التأكيد أنّ القمّة المارونية المقرّرة الأربعاء المقبل هي في موعدها وستتناول في الدرجة الاولى موضوع التعثر المستمر في تأليف الحكومة.
وأكّدت مصادر متابعة لهذه القمة لـ«الجمهوريّة» أنّ «الراعي في صحّة جيدة، وأنّ القمة هي أكثر من ضروريّة، وليس هناك أي شيء يدعو الى تأجيلها، خصوصاً أن أوضاع البلاد صعبة جدّاً». لافتة الى «أنّ حجم المشاركة سيكون كبيراً لأنّ المواضيع المطروحة مهمة جداً».
وأوضحت أنّ «بكركي تجمع القادة والنواب الموارنة ليس لتشكيل جبهة طائفية أو مذهبية، فلكل حزب او تيار أو نائب تحالفاته، بل للضغط من أجل حلّ الأزمات التي باتت مستعصية ومن ضمنها أزمة تأليف الحكومة».
وشدّدت المصادر نفسها على أنّ «بكركي تبدي كل دعم لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وترفض المسّ بالدستور الذي ينصّ على أنّ الحكومة يشكّلها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف، والوقت الآن ليس وقت خلق بدع جديدة أو الذهاب نحو ضرب الدستور ومن ورائه الكيان».
الانفاق
على الجبهة الجنوبية، أكّد الجيش الإسرائيلي أمس أنّه اكتشف كل الأنفاق التي يتهم «حزب الله» بحفرها بهدف التسلل إلى الاراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى أنّ عملية تدمير الأنفاق التي بدأت مطلع كانون الأول المنصرم، ستنتهي قريباً.
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس قوله لصحافيين: «وجدنا نفقاً هجومياً آخر لحزب الله (هو السادس) تحت الحدود من لبنان إلى إسرائيل». وأضاف: «بحسب تقييمنا، لم يعد هناك أي نفق آخر عابر للحدود».
ويقع مدخل النفق الأخير في بلدة رامية اللبنانية على بعد 800 متر من الأراضي الإسرائيلية، بحسب الجيش الاسرائيلي. ويمتدّ عشرات الأمتار داخل إسرائيل وتمّ حفره على عمق 55 متراً ما يجعله الأكثر عمقاً و«الأطول والأكثر تجهيزاً» بين كل الأنفاق التي اكتشفها الجيش، بحسب المتحدث.
وأضاف كونريكوس: «حققنا هدفنا الذي حدّدناه في البداية» وهو اكتشاف وتدمير الأنفاق، مشيراً إلى أنّ النفق الأخير الذي اكتُشف سيتمّ تدميره في الأيام المقبلة.
نتنياهو يتوعد
الى ذلك، هدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتكثيف الهجمات الجوية على الأراضي السورية «إذا لزم الأمر» لمنع التمركز العسكري الإيراني فيها.
وقال نتنياهو خلال جولة ميدانية له أمس في منطقة عملية «درع الشمال» التي ينفذها الجيش الإسرائيلي لتدمير «أنفاق حزب الله»: «خلال الساعات الـ48 الأخيرة أغارت إسرائيل على مستودع أسلحة إيرانية في مطار دمشق الدولي. هذا يعكس سياستنا المتسقة وإصرارنا على منع التموضع العسكري الإيراني في سوريا». أضاف: «وإذا لزم الأمر سنوسع رقعة تلك الغارات».
وذكر أنّ الجيش الإسرائيلي كشف عن «نفق سادس إجتاز الحدود اللبنانية إلى داخل إسرائيل وهو أكبر نفق تمّ العثور عليه».
وقال: «هذا يكلل عملية درع الشمال بنجاح. سنواصل رصد كل الأنشطة التي يقوم بها «حزب الله» وتقوم بها إيران والتنظيمات الموالية لها وسنقوم بما يلزم لضمان أمن إسرائيل».
********************************
افتتاحية صحيفة الحياة
واشنطن تعمل لترتيبات تمنع إيران من ملء فراغ انسحابها من سورية
هيل يدعو لبنان إلى مؤتمر بولندا لمواجهة إيران ويبدي تشددا حيال دور “حزب الله” على الحدود
بيروت – وليد شقير
علمت “الحياة” من مصادر مطلعة على زيارة وكيل وزير الخارجية الأميركية السفير ديفيد هيل إلى لبنان أن من ضمن أهدافها دعوة لبنان إلى المشاركة في الاجتماع الدولي الذي دعا إليه وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في بولندا في 13 و14 شباط (فبراير) المقبل، لمواجهة إيران وسلوكها في الشرق الأوسطن.
وأبلغ هيل من التقاهم أن بلاده تعتبر “ما يقوم به “حزب الله” في لبنان وعلى الحدود مع إسرائيل من ضمن نشاطات إيران المزعزعة للاستقرار في لبنان والمنطقة”، خلال اجتماعاته التي عقدها في اليومين الماضيين في بيروت والتي سيواصلها اليوم. وذكرت المصادر المطلعة على مهمته في لبنان أن البيان الذي أصدرته السفارة الأميركية في بيروت يعكس الموقف المتشدد الذي ناقشه مع الجانب اللبناني، إذ أن البيان حدد سلفا وللمرة الأولى، وفور وصول هيل إلى بيروت، ما سيناقشه مع المسؤولين اللبنانيين، مشيرا إلى في شكل خاص إلى “الاكتشاف الأخير لأنفاق حزب الله العابرة للحدود، والتي تتحدى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وتعرّض أمن الشعب اللبناني للخطر، وتقوّض شرعية مؤسسات الدولة اللبنانية”.
وقالت المصادر ل”الحياة” إن هيل سيوجه الدعوة إلى لبنان لحضور اجتماع بولندا، خلال لقاءاته مع كبار المسؤولين اللبنانيين وفي مقدمتهم رؤساء الجمهورية العماد ميشال عون، المجلس النيابي نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.
الإحراج اللبناني…
وينتظر أن تسبب الدعوة الأميركية إلى لبنان للمشاركة في الاجتماع الدولي إحراجا للمسؤولين اللبنانيين، خصوصا أن الدول المدعوة إليه ستناقش الخطوات الممكنة ضد سياسة إيران في المنطقة ومن ضمنها دور “حزب الله” (كما جاء في بيان سفارة أميركا)، المشارك في البرلمان وفي حكومة تصريف الأعمال وفي الحكومة المزمع تأليفها. كما أن لبنان سبق أن تحفظ على قرارات عربية تعتبر “حزب الله” إرهابيا نظرا إلى مشاركته في البرلمان والحكومة. إلا أن بمبيو أعلن خلال زيارته القاهرة أن بلاده لن تحتمل مواصلة “حزب الله” السياسات التي يقوم بها في لبنان.
ولم تستبعد المصادر المطلعة أن يتجه الجانب اللبناني إلى الاعتذار عن المشاركة في اجتماع بولندا خصوصا أنه سيكون على مستوى وزراء الخارجية، وأن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل يتجنب اتخاذ مواقف ضد طهران في الاجتماعات الدولية، نظرا إلى التحالف الذي يجمعه مع “حزب الله” في الداخل اللبناني، على رغم التباينات التي ظهرت في الآونة الأخيرة بينهما في شأن تأليف الحكومة الجديدة.
ولمحت المصادر إلى أن الديبلوماسية الأميركية قررت اتباع سياسة هجومية حيال الدور الإيراني في المنطقة، وخصوصا في سورية واليمن، وأنها تنظر إلى توجهات بعض الدول بالانفتاح حيال النظام السوري على أن إيران هي المستفيد منه.
وذكرت المصادر أن الجانب الأميركي، على رغم قرار الانسحاب من سورية فإنه حذِر إزاء إمكان قيام إيران بملء الفراغ الذي سيتركه انسحابه من شمال شرق سورية، وأنه لهذا السبب يسعى إلى توافق مع حليفيه تركيا و”قوات سورية الدموقراطية” على ترتيبات تحول دون الصدام بينهما.
العماد عون واللواء ابراهيم…والحدود
وكان هيل ترافقه السفيرة الأميركية في بيروت إليزابيت ريتشارد، التقى أمس كلا من قائد الجيش العماد جوزيف عون والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، بعد اجتماعه أول من أمس إلى رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط.
وأفاد بيان قيادة الجيش أن البحث “تناول الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وعلاقات التعاون بين جيشي البلدين، لا سيّما حجم المساعدات العسكرية الأميركية الخاصة بالجيش اللبناني”.
أما المديرية العامة للأمن العام فأعلنت أن “البحث تركّز على التطورات على الحدود اللبنانية الجنوبية والتوتر الناجم عن استئناف العدو الإسرائيلي لبناء الجدار العازل في مناطق حدودية متنازع عليها مع لبنان، وتطرق الجانبان الى موضوع الحدود البحرية بين لبنان وكيان العدو الاسرائيلي. كما تداولا في تطورات الأوضاع في المنطقة”.
وأشارت المصادر المطلعة ل”الحياة” إلى أن هيل حمّل “حزب الله” مسؤولية افتعال مشكلة مع الجيش الإسرائيلي على الحدود عبر الأنفاق، وأنه يتهم الحزب بالسعي لتوتير الأمور على الحدود. وأوضحت أن الجانب الأميركي أكد أنه يلعب دورا في تهدئة الأمور على الحدود الجنوبية، لكن حذر من أن سلوك الحزب هناك يشكل خرقا للقرار 1701، وأن أي خطأ قد لا يسمح بضبط الموقف الإسرائيلي.
وأوضحت المصادر ل”الحياة” أنه فُهم من المسؤول الأميركي أن النقاط المتنازع عليها في منطقة الحدود الجنوبية والتي يعترض الجانب اللبناني على بناء إسرائيل الجدار العازل على بعضها (عددها 13 نقطة وفق الخرائط اللبنانية) يفترض أن تسوى وفق النقاط التي اقترح تسويتها مساعد مزير الخارجية الأميركي بالإنابة خلال الوساطة التي قام بها في شهر شباط (فبراير) من السنة الماضية بين لبنان وإسرائيل، إثر الاعتراض اللبناني على بدء الجانب الإسرائيلي بناء الجدار. وذكرت المصادر أن ساترفيلد حدد 3 نقاط لمصلحة لبنان على الحدود البرية، في حينها ودعا الجانب اللبناني إلى الأخذ بها على أن يجري البحث في الخلاف على غيرها لاحقا. كما أشارت المصادر إلى أن هيل كرر ما سبق لساترفيلد أن أبلغه إلى لبنان بأن وساطته تفصل بين الخلاف على الحدود البرية مع إسرائيل، وبين الخلاف على الحدود البحرية المتعلقة بالبلوك رقم 8 من المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر والتي قرر الجانب اللبناني تلزيمها إلى كونسورسيوم من 3 شركات السنة الماضية، للتنقيب عن النفط والغاز فيها، بينما تدعي إسرائيل ملكية جزء من هذا البلوك. وتتوقع المصادر أن يستمر الجانب الأميركي على موقفه برفض إصرار الجانب اللبناني على الربط بين الاتفاق على تصحيح خط الحدود البرية وبين تحديد الحدود البحرية. واعتبرت أن هذا الموقف الأميركي كان أدى بواشنطن إلى تجميد وساطة ساترفيلد السنة الماضية، ولا يبدو أنه سيعاد تفعيلها في القريب المنظور.
********************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
عاصفة «عين التينة – ميرنا الشالوحي» تحتدم.. و«أمل» تستطلع الأرض في مواجهة قمة بيروت
لبنان ملتزم ثوابته المالية: لا إعادة لهيكلة الدين
تبديداً لكل التباس وسوء فهم وتعبير نتج عن تصريح وزير المال علي حسن خليل الذي تطرق فيه إلى مسألة هيكلة الدين العام وتناقلته الصحافة الأجنبية في سياق انعكس سلباً على الأسواق المالية والسندات السيادية، سارعت الدولة اللبنانية أمس إلى استعادة زمام سياستها وسيادتها النقدية والاقتصادية والمالية لتعيد طمأنة السوق المحلي والعالمي عبر رسالة «رئاسية – حكومية – نيابية – مالية – مصرفية» تلاها خليل نفسه من على منبر قصر بعبدا تؤكد في عنوانها العريض على «التزام لبنان الثابت بثوابته المالية دون أي تفكير بإعادة هيكلة دينه العام»، بحيث أتت هذه الرسالة بمثابة «توضيح الضرورة» لإزالة اللبس وانعكاساته المقوّضة للاستقرار المالي في البلد، سيّما وأن مصادر مالية ذكّرت عبر «المستقبل» بأنّ «الدولة اللبنانية لم تتخلف يوماً عن سداد أي دين مُستحق عليها»، بل على العكس من ذلك إنما هي مشهود لها بالالتزام في السداد «على الوقت» دونما أي تأخير.
وإثر اجتماع بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ومشاركة خليل ووزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامه ورئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه، تلا وزير المال البيان الرسمي للاجتماع مؤكداً أنّ «موضوع إعادة هيكلة الدين العام غير مطروح على الإطلاق، والدولة اللبنانية ملتزمة المحافظة على حقوق المودعين والمصارف وحاملي مختلف سندات الدين السيادية»، موضحاً أنّ «ما هو مطروح حالياً هو تنفيذ الإصلاحات التي اقترنت بها موازنة 2018 من جهة ومن جهة أخرى ما التزمت به الدولة اللبنانية في مؤتمر سيدر».
«أمل – التيار الوطني».. تابع
أما على صعيد الاشتباك السياسي الداخلي على جبهة «عين التينة – ميرنا الشالوحي»، فقد احتدمت رياح «العاصفة» التي هبّت على هذه الجبهة حاملةً معها خلال الساعات الأخيرة سيلاً من التراشق السياسي والإعلامي بين «حركة أمل» و«التيار الوطني الحر» وسط نأي لافت للانتباه بالنفس من جانب «حزب الله» الذي اكتفت قناته «المنار» في مقدمة نشرتها المسائية بالتركيز على حال الطقس وقدوم العاصفة «ميريام»، في وقت كانت كل من قناتي «nbn» و«otv» تخوضان غمار تبادل «المقدّمات العاصفة» في سياق التراشق الآخذ بالتصاعد بين الجانبين بمختلف أنواع الأعيرة الثقيلة وصولاً إلى تلويح رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ«6 شباط سياسية وغير سياسية»، وردّ الوزير جبران باسيل بتجاهل هذا التاريخ من العام 1984 قائلاً: «مع الرئيس ميشال عون لا 6 شباط إلا 6 شباط مار مخايل 2006».
وبينما لم يتأخر ردّ «عين التينة» على باسيل بلسان النائب علي خريس مصوّباً سهامه على «معاليه لأنه لا ينتمي إلى مدرسة المقاومة»، كانت الطلائع الميدانية لرفض بري انعقاد قمة بيروت العربية الاقتصادية تتبدى في الشارع في ما بدا استطلاعاً للأرض من قبل عناصر «حركة أمل» حينما أقدموا أمس على نزع الأعلام الليبية عن الطريق البحرية في «سي سايد أرينا» ورفع أعلام «الحركة» مكانها، في رسالة مضادة من برّي تؤكد عدم توانيه عن استخدام الشارع في مواجهة الاستعدادات اللوجستية الرسمية التي يتولاها قصر بعبدا لتأمين انعقاد القمة.
واليوم، سيشهد الـ«سي سايد» رداً ميدانياً من نوع آخر توكيداً على انعقاد قمة بيروت في موعدها من خلال جولة ميدانية ستقوم بها اللجنة العربية المنظمة للقمة على قاعة انعقادها والقاعات الأخرى الملحقة بها، إلى جانب عقد اللجنة مؤتمراً صحافياً يضيء على الترتيبات اللوجستية والتدابير الأمنية والمرورية المتخذة في «المنطقة المغلقة» بالتزامن مع انعقادها.
«مهرجان الجاهلية»
في الغضون، استرعى الانتباه على مستوى «القلقلة» السياسية ومحاولة استجرار النيران الإقليمية إلى الداخل اللبناني، ما تضمنه «مهرجان الجاهلية» السياسي أمس في ذكرى أربعين محمد أبو ذياب من هجوم ناري تولى شنّه كل من النائب طلال أرسلان ووئام وهاب بتغطية مباشرة من «حزب الله» وحضور نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي ضد أجهزة الدولة القضائية والأمنية الرسمية تحت راية تهليل أرسلان وكيله المديح لما وصفه «انتصار بشار الأسد والسيد حسن نصرالله» مقابل استغراقه ووهاب في كيل التهديد والوعيد والقدح والذم والتشهير بحق أركان القضاء والأمن في الدولة اللبنانية.
********************************
افتتاحية صحيفة اللواء
ليبيا تمتنع عن المشاركة في القمة… واجتماع بعبدا يحتوي «عاصفة الدَّين»
هيل يبدأ محادثات رسمية اليوم.. والتظاهرات المطلبية تَعُمّ لبنان
حفلت نهاية الأسبوع، بجملة من التطورات الميدانية عشية القمة العربية الاقتصادية الاجتماعية الرابعة التي أعلنت ليبيا رسمياً عدم المشاركة فيها، وسط تأكيد بعبدا ان القمة في موعدها، ورد من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على الرئيس نبيه برّي من زاوية ان فريقه يعترف فقط بـ6 شباط أي تفاهم مار مخايل 2006 (الذي وقّع مع حزب الله).
1- اجتماع مالي اقتصادي في بعبدا، ناقش الإجراءات الواجب اتخاذها، من زاوية ان الوضع المالي سليم، كما أكّد حاكم مصرف لبنان، وتوضيح وزير المال في حكومة تصريف الأعمال انه كان يقصد بـ«هيكلة الدين العام» كيفية معالجة الدين العام.. وأن الأسواق اطمأنت إلى التطمينات اللبنانية..
2- اقدام عناصر من حركة «أمل» على إنزال علم ليبيا من البيال، ووضع علم حركة «أمل» مكانه، وتنظيم مسيرة سيّارة امام فندق الفورسيزون (fourseason) احتجاجاً على عدم اتخاذ أي اجراء رسمي، وفي سياق الضغط لمنع وصول ممثّل ليبيا إلى بيروت للمشاركة في القمة..
3- اتساع دائرة التظاهرات في المناطق اللبنانية احتجاجاً على الأوضاع العامة، سواء لجهة البطالة وغياب الضمانات الاجتماعية والاستشفائية والاستمرار بنهب الدولة ومقدراتها، سواء في صيدا أو النبطية أو البقاع، وصولاً إلى ذوق مكايل وطرابلس.. تحضيراً للاحد المقبل.. ولرفع الصوت مع انعقاد القمة الاقتصادية العربية.
4- الحملة العنيفة التي شنّها النائب طلال ارسان والوزير السابق وئام وهّاب، اللذان شنا حملة على القضاء واشادا بالعهد.
5 – محادثات ملتبسة لوكيل الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل في بيروت، بدأت من كليمنصو، بلقاء النائب السابق وليد جنبلاط.. انتقدتها دوائر بعبدا باعتبار ان الزيارة من حيث بدأت، لا تصب في خدمة الأهداف التي تتحدث عنها واشنطن لجهة دعم سيادة لبنان واستقلاله واستقراره..
وهيل الذي وصل إلى بيروت بعد ظهر السبت يجري اليوم محادثات رسمية مع الرؤساء ميشال عون ونبيه برّي وسعد الحريري، حيث من المتوقع ان يتحدث عن نتائج زيارته في تصريحات بعد لقاء المسؤولين.
عواصف سياسية ومناخية ومالية
ومن معالم التصعيد السياسي ما كشفه هيل، الذي بكر بالوصول إلى بيروت ليصب زيتاً اميركياً على نار الخلافات السياسية، أو تلك الناشبة في الداخل، على خلفية الانقسام من موضوع القمة العربية الاقتصادية والتنموية التي ستعقد في بيروت يوم السبت المقبل، بسبب دعوة ليبيا إليها وتغييب سوريا عنها، فيما بات وضع تشكيل الحكومة في آخر الاهتمامات، حيث لم يعد أحد يتحدث عنه، حتى لمجرد التلميح.
وزاد في الطين بلة، دخول إسرائيل على خط التوتر جنوباً، بحديثها عن اكتشاف نفق سادس قالت ان «حزب الله» أقامه من بلدة الرامية وصولاً إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانها عازمة على تدميره لاحقاً، بالتزامن مع استكمال قوات الاحتلال إقامة الجدار الاسمنتي في مقابل العديسة، ضمن النقاط المتحفظ عليها لبنانياً على الخط الأزرق.
واللافت ان الإعلان الإسرائيلي جاء بالتزامن مع بيان للسفارة الأميركية في بيروت، أوضح بشكل لا لبس فيه ان زيارة هيل للعاصمة اللبنانية هي للتحريض على «حزب الله» ودعم الإجراءات العسكرية للكيان الإسرائيلي المحتل، عند الحدود، حيث قالت السفارة ان «هيل سيشدد على قلق الولايات المتحدة من أنشطة «حزب الله» المزعزعة للاستقرار في لبنان والمنطقة، بما في ذلك الاكتشافات الأخيرة لانفاق الحزب العابرة للحدود»، والتي اعتبرها البيان بأنها «تتحدى قرار مجلس الأمن رقم 1701 وتعرض أمن الشعب اللبناني للخطر وتقوض شرعية مؤسسات الدولة».
وأفادت مصادر جهات سياسية التقت هيل انه أبلغ من التقاهم السبت والاحد، الموقف ذاته الذي تضمنه بيان السفارة في بيروت، لكن المصادر قللت من إمكانية زيادة التوتر الداخلي لأن كل طرف متمسك بموقفه المعروف، ولا توجد توقعات بتغييرات ما بل ستبقى الأمور تراوح مكانها من الجمود.
وسيلتقي هيل اليوم الرؤساء عون في الثامنة والنصف صباحا، ثم يزور الرئيس برّي ثم الرئيس الحريري، وعند الواحدة بعد الظهر ووزيري الخارجية جبران باسيل والمال علي حسن خليل، بعد ان كان زار السبت جنبلاط في كليمنصو ترافقه السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد، ثم التقى أمس، كلا من قائد الجيش العماد جوزاف عون في اليزرة والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، حيث تركز البحث، بحسب معلومات الأمن العام على التطورات على الحدود اللبنانية الجنوبية والتوتر الناجم عن استئناف العدو الإسرائيلي بناء الجدار العازل في مناطق حدودية متنازع عليها مع لبنان، وتطرق الجانبان إلى موضوع الحدود البحرية بين لبنان والكيان الإسرائيلي، وإلى تطورات الاوضاع في المنطقة.
وفي تقدير مرجع سياسي كبير، ان الساحة اللبنانية مفتوحة الآن، والوضع متأزم على كل المستويات، نتيجة التصعيد الأميركي ضد إيران وحلفائها في المنطقة، والذي يقابله استنفار «محور المقاومة» الذي تمثله إيران مع النظام السوري و«حزب الله»، ما يخلق فرصة لتسجيل المواقف العالية السقف، مثل الكلام الناري الذي صدر عن الوزير طلال أرسلان ورئيس حزب «التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهّاب في ذكرى أربعين مرافق وهّاب محمّد أبو ذياب، وفي حضور ممثل «حزب الله» محمود قماطي.
لكن المرجع ذاته أكّد لـ «اللواء» انه بمجرد ان تنتهي العاصفة السياسية في المنطقة، ستنعكس على لبنان تهدئة سياسية وتتشكل الحكومة، فسرعان ما تهدأ العاصفة الداخلية والمواقف النارية، ويبقى المهم الاتفاق على خطوات بعد تشكيل الحكومة.
تمثيل ليبيا في القمة
اما بالنسبة لمشكلة تمثيل ليبيا في القمة والدعوات لتأجيلها، فقد أوضحت مصادر رسمية ان القمة في موعدها، واعمالها تبدأ بعد أربعة أيام ولا إمكانية لتأجيلها نظراً للتأثيرات السلبية على لبنان سياسياً ومعنوياً واقتصادياً، كاشفة عن اتصالات تجري بالنسبة لتمثيل ليبيا، ومن ضمن الأفكار المطروحة تخفيض مستوى الوفد الذي سيمثل الحكومة الليبية، لأن الدعوة الرسمية وجهت للدولة الليبية ولا إمكانية لسحبها.
وليلاً، طرأ تطوّر من شأنه تهدئة ساحة رفض تمثيل ليبيا في القمة، إذ أعلن «وزير الخارجية في حكومة الوفاق الليبيّة محمد سيالة عدم مشاركة الوفد الليبي في القمة الاقتصادية العربية المزمع عقدها في بيروت».
وأضاف سيالة أن «عدم مشاركة الوفد الرسمي الليبي جاءت بسبب منع سلطات الأمن في مطار بيروت رجال الأعمال الليبيين المشاركين في المنتدى الاقتصادي من الدخول، واحتجاجا على إهانة العلم الليبي».
وبالنسبة إلى دعوة سوريا، أوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، قبل مغادرته بيروت أمس الأوّل عائداً إلى القاهرة، على ان يعود إليها الأربعاء، ان «لا خطط لمناقشة دعوة سوريا لحضور القمة العربية المقرّر عقدها في تونس في آذار المقبل خلال القمة الاقتصادية في بيروت، والتي لم تدع إليها دمشق ايضاً».
غير ان المصادر تخوفت من ان تؤثر الحملة القائمة حول القمة على مستوى الوفود العربية التي ستحضر، لا سيما الوفد السعودي، موضحة ان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكّد حضوره الشخصي لكن لا أحد يعرف ما إذا كان سيعيد النظر بقراره إذا كان التمثيل السعودي أو العربي سيكون مدنياً، علماً ان الاستعدادات الرسمية جارية على قدم وساق، حيث نفذت قبل ظهر السبت، وفي إطار التحضيرات الخاصة بالقمة، مناورة ميدانية للاجراءات والترتيبات المعتمدة ابتداءً من وصول الرؤساء والقادة العرب إلى مطار رفيق الحريري الدولي، وصولاً إلى الواجهة البحرية لبيروت المعروفة بـ«sea side Arena» – «البيال» سابقاً، حيث ستعقد القمة.
عاصفة «أمل» و«التيار»
في هذا الوقت، تفاعل التصعيد بين «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» على خلفية دعوة ليبيا إلى القمة واستبعاد سوريا منها، الا ان اتصالات عاجلة جرت، عبر وسطاء، للتخفيف من حدة التوتر في الشارع، ولا سيما بعد الاشكال الذي حصل في منطقة سن الفيل في بيروت، بين مناصرين من الطرفين، أدى إلى سقوط جرحى.
وتزامنت هذه الاتصالات مع خلوة ثلاثية جمعت الرئيسين عون والحريري مع الوزير علي حسن خليل في قصر بعبدا، بعد انتهاء الاجتماع المالي، ركزت على الموقف اللبناني الرسمي من دعوة ليبيا، في محاولة لاحتواء التشنج السياسي، في ضوء ما جرى في الشارع، حيث سجل قيام مناصري حركة «أمل» بتسيير مسيرات سيّارة مع دراجات نارية في محيط مكان انعقاد القمة عند الواجهة البحرية لبيروت، وتمزيق العلم الليبي ورفع علم «أمل» مكانه، بالتزامن مع صدور تحذير من «ألوية الصدر» موجهة إلى من يمثل ليبيا بالحضور إلى لبنان، مع مقدمة نارية لنشرة اخبار قناة N.B.N الناطقة بلسان «أمل»، وصفت بأنها رسالة من الرئيس برّي، الذي خضع أمس لعملية بسيطة دون جراحة في أحد مستشفيات بيروت لاستئصال بحصتين في مجرى المرارة، غادر بعدها المستشفى، وحذرت المقدمة من انعقاد القمة في حضور ليبيا، بدأت بالقول: «قولوا ما تشاؤون… إفعلوا ما تريدون… أكملوا ما تعدون… ولكن إعلموا ألا ليبيا في القمة.
مع نبيه بري لا تجربوا… هو واضح كعين الشمس ومستعد لإحياء 6 شباط في عز كانون اذا كان الأمر يتعلق بتحرير الإمام السيد موسى الصدر ونقطة عند أول سطر القمة الاقتصادية».
باسيل: لا نعرف 6 شباط
وكان التوتر بين «التيار» و«أمل» بلغ ذروته في ردّ الوزير باسيل على الرئيس برّي، الذي سبق وألمح استعداده لأن يقوم بـ6 شباط سياسية وغير سياسية لإحباط تمثيل ليبيا في القمة على غرار ما فعل لإحباط اتفاق 17 أيّار 1984، فقال باسيل في ختام خلوة غير معلنة للتيار في المون لاسال – عين سعادة: «بالنسبة إلينا لا نعرف إلا 6 شباط في مار مخايل، و6 شباط الأوّل لم نكن فيه، وقمنا بتفاهم 6 شباط 2006 (مع حزب الله) حتى لا يكون بين اللبنانيين الا الوحدة والتلاقي»، مشدداً على انه «مع الرئيس ميشال عون لا 6 شباط الا 6 شباط مار مخايل حتى لا يكون الا التفاهم بين اللبنانيين».
وأضاف موجهاً كلامه إلى مناصري التيار: «لا تخافوا على العهد، فالعهد هو الدولة والحكومة ومجلس النواب، وكلما كثر من يريدون النيل منا وكلما قوى الهجوم علينا نقوى اكثر»، وارف قائلاً: «المتاريس والديون والفساد لم توجد على أيام التيار، بل التيار عمل لإزالة هذه المتاريس وتكريس التفاهم ومكافحة الفساد».
وسرعان ما استدعى كلام باسيل رداً فورياً من نائب كتلة التنمية والتحرير علي خريس الذي قال: «ان الوزير (باسيل) لا يعرف حتماً 6 شباط 1984، هذا التاريخ الذي نقل لبنان إلى عصر المقاومة والتحرير، عصر قوة لبنان وعزته وكرامته وصون حدوده».
اضاف: «نحن لا نلوم معاليه لأنه لا ينتمي إلى مدرسة المقاومة مدرسة العطاء والتضحية التي اسسها الامام موسى الصدر وحمل امانتها الرئيس نبيه برّي».
لا جدولة الديون
إلى ذلك، أوضحت مصادر رسمية مواكبة للاجتماع المالي – الاقتصادي الذي انعقد مساء أمس في بعبدا وجمع الرئيسين عون والحريري في حضور الوزيرين خليل والاقتصاد رائد خوري، ورئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ورئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه، في ضوء الالتباس الذي نجم عن تصريحات الوزير خليل بالنسبة لإعادة جدولة الديون اللبنانية، مما أدى إلى هبوط سندات لبنان بالدولار، ان الرئيس عون هو من بادر إلى طلب الاجتماع كي يُصار إلى تحمل المسؤولية بشكل جماعي والتأكيد على التزامات الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها بعيدا عن اي تفرد ومنعا لإستغلال اي ثغرة من خلال الأزمة السياسية الراهنة. ولفتت الى ان رئيس الجمهورية كان حريصا على ان تتوضح الصورة لدى الأسواق المالية بعد الفهم الخاطئ لما ذكره وزير المال عن اعادة هيكلة الدين العام. واكدت ان الرئيس عون شدد على ان هناك حاجة الى عدم خلق الشك لدى الأسواق والمواطنين.
وكشفت ان حاكم مصرف لبنان والمرجعيات المالية اكدوا سلامة الوضع المالي وعدم وجود اي خيار سواء بهيكلة او جدولة الدين. واوضحت ان الوزير خليل لم يقصد بعبارة هيكلة الدين العام المعنى المستخدم الدولي لجهة جدولة الدين والتي تفهمها الدول انما كان يقصد كيفية معالجة الدين العام.
وقال وزبر الاقتصاد والتجارة رائد خوري ل اللواء ان ما من مخاوف محددة وان الاسواق المالية دخلت في تخمينات واصيبت بالهرع جراء امر غير موجود. ولفت الى ان انه تم توضيح الموضوع بعد البلبلة التي أحدثت. وفهم من المصادر نفسها ان نقاط البيان التي اذاعها خليل كانت واضحة، لجهة التأكيد على ان إعادة هيكلة الدين العام غير مطروحة على الإطلاق، وان ما هو مطروح هو تنفيذ الإصلاحات التي اقترنت بها موازنة العام 2018، وما التزمت به الدولة اللبنانية في مؤتمر «سيدر» وان المطلوب كان نقل الصورة إلى هذه الاسواق».
العاصفة
على صعيد الطقس، بدأت العاصفة «ميريام» نشاطها المناخي بعد ظهر أمس، وبدأت الثلوج تتراكم على الجبال، على ان تحتدم العاصفة ليل الاثنين – الثلاثاء.
وفي تدبير احترازي، قرّر وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة ترك الحرية لمدراء المدارس والثانويات الرسمية تقرير ما يتعين عمله في المناطق الجبلية بالنسبة لفتح المدارس أو اقفالها.
********************************
افتتاحية صحيفة الديار
التظاهرات الشعبيّة تنزل الى الشارع رافضة الحكم والوزراء والنواب منذ عام 1988
الوضع المعيشي ينهار ويُصيب الشعب اللبناني والمسؤولون يتفرّجون ولا حكومة
إجتماع في بكركي الأربعاء…. والسعوديّة تمنع توزير سنّي غير تابع للوهابيّة ولها
انها بداية ثورة شعبية ستكبر مع الوقت والمتظاهرون سيزدادون في الشوارع والشعب اللبناني سينزل الى الشارع في كل المناطق بعد تردّي الاوضاع واصبحوا لا يتحملون الوضع المعيشي الصعب وفي كل المناطق وهم يرون الحكم وكل الاحزاب وكل الوزراء والنواب منذ العام 1988 مسؤولون عن ذلك.
المواطنون نزلوا الى الشوارع في معظم المناطق اللبنانية رغم الطقس الماطر فكانت صرخة من بيروت ضدّ الفساد، ومن عكار وحلبا صرخة ايضاً «بوجه سياسة الافقار» ومن طرابلس دعوات «لتصحيح الاوضاع الاقتصادية»> ومن زحلة «وقفة احتجاجية على الواقع الاقتصادي»، ومن البقاع الشمالي رفض «لتحميل نتائج الانهيار للفقراء واصحاب الدخل المحدود»، ومن عاليه «انتفاضة على الفساد ولعدم تحميل الفقراء عبئاً اضافياً من الضرائب غير المدروسة»، ومن الذوق «مطالبة بالحقوق الانسانية والطبية»، ومن صيدا «رفض للظلم والقهر والاستهتار والتلاعب بمصير الوطن»، ومطالبة «بالدولة العادلة لا دولة المزارع والمحاصصة والسرقة والفساد، ولا لدولة السماسرة والمحاسيب والازلام، ولا لدولة الواسطة والتمييز الطائفي والمذهبي وانتهاك القانون».
ويبدو ان لبنان قادم على تظاهرات ومواقف تصعيدية ضدّ الفساد، وسينزل اللبنانيون بأعداد كبيرة الى الشارع ما لم تتألف الحكومة سريعاً، لان الاوضاع المعيشية لم تعد تطاق، والاوضاع الاقتصادية على حافة الانهيار، فالشعب اللبناني لم يعد يستطيع التحمّل اكثر، فلا يستطيع ان يتعالج في المستشفيات فمدخوله الشهري لا يكفيه طعاماً وحتى دفع الاقساط البسيطة للمدارس الرسمية، ناهيك بأسعار الادوية والطعام وتلوّث المياه.. وقضايا تعتبر من البديهيات ليعيش اللبناني بكرامة.
طفح الكيل عند اللبنانيين خصوصاً من الطبقة الفقيرة الذين لم يعد يستطيعون تأمين قوت اولادهم وطبابتهم… فالوضع المعيشي ينهار يوماً بعد يوم والمسؤولون يتفرّجون.
ويسأل المواطنون الى متى سنبقى ساكتين، وضعنا مزر جداً واولادنا يموتون جوعاً ويشحذون على الطرقات. كفى. (التفاصيل ص24)
لقاء بكركي
وازاء هذا الوضع المأسوي وصرخات المواطنين، دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي القيادات
المارونية الى الاجتماع في بكركي يوم الاربعاء. وفي المعلومات ان الراعي سيحث المسيحيين المجتمعين تحت عباءته على التنبه لمخاطر بقاء لبنان من دون حكومة، وانعكاس هذا الوضع على العهد، خصوصاً ان لدى الراعي هواجس على لبنان ككيان.
والمقربون عن البطريرك ينقلون تخوفه من الاوضاع التي وصلت اليها البلاد، ولديه شعور ان الوضع المسيحي لامس الخطر الاحمر، ومخاوفه تبدأ من موضوع تأليف الحكومة وما تتعرّض له الرئاسة الاول من هجوم يستهدف العهد لتعطيله وشل قدراته ومنعه من العمل.
واشارت المعلومات الى ان البطريرك سيضغط على المجتمعين في بكركي للدفع في اتجاه تسريع تشكيل الحكومة واستشفاف خطر انهيار النظام فوق رؤوس الجميع، وسيؤكد الراعي على ضرورة ضبط الوضع المسيحي مجدداً وتهدئة الجبهات المفتوحة بين الافرقاء.
واكدت اوساط كنسية مقربة من الكاردينال الراعي ان «لقاء الاربعاء» هو ترجمة لنداءات وتمنيات وحث البطريرك الراعي على تشكيل الحكومة ومنع التعطيل واذا تعذر الامر كما جرى خلال الاشهر الثمانية الماضية، السير بحكومة تنقذ البلد ولو كانت حكومة مصغرة او اختصاصيين او تكنوقراط. وتفصح ان فكرة اللقاء هي نتيجة لتقاطع آراء البطريرك الراعي مع عدد من القوى والشخصيات المسيحية والمارونية التي زارت بكركي في الفترة الماضية وتشاورت معه في فكرة لقاء او خلوة للنواب المسيحيين وقادة الاحزاب والخروج بصيغة موحدة لمواجهة ما يجري من تعطيل ومن انهيار ومن خطر على مؤسسات الدولة والحفاظ على حضور المسيحيين وثقلهم في المعادلة السياسية ومنعاً لاي انهيار سياسي او اقتصادي قد يؤدي الى تغيير النظام او قلب المعادلات الموجودة الى غير جوهر المناصفة المسيحية ـ الاسلامية قولاً وفعلاً.
وتؤكد مصادر مسيحية انه رغم الوعكة الصحيّة التي المت بالبطريرك الراعي، فموعد اجتماع القادة الموارنة في بكركي لا يزال قائماً، لان بكركي مصرّة على طرحها الوفاقي من اجل تدوير زوايا الخلافات ما بين المسيحيين، واكدت المصادر ان دعوة بكركي لرؤساء الاحزاب المسيحية لبحث ما تتعرّض له مسيرة العهد من عراقيل هي مبادرة طبيعية في السياق وفي الاهداف، وشددت المصادر على ان استمرار الخلاف حول الحصص والنفوذ في السلطة يسير في الاتجاه المعاكس لكل تطلعات بكركي التي ستواصل مساعيها من اجل النجاح في تكوين مبادرة انقاذية للوضع المالي المتأزم.
الوضع الحكومي مجمّد
حكومياً، لا تزال مواقف الاطراف هي هي، فلا تقدّم في موضوع التشكيلة وان كل الاتصالات والمشاورات بشأن تشكيل الحكومة مجمّدة، خصوصاً ان الرئىس المكلف سعد الحريري لا يستطيع تأليف الحكومة الا بأمر من السعودية لان محمد سلمان يرفض مجيء وزير سني غير خاضع للوهابية عبر تيار المستقبل والسعودية، فيما الحريري والوزير جبران باسيل لا يُمانعان وصول وزير سني مستقلّ يكون من حصّة رئىس الجمهورية.
وتقول مصادر في 8 آذار، ان موضوع التأليف بات رهن حسابات الحريري الخارجية، وهو ينتظر كلمة السرّ السعودية، فرغم احتجازه في السعودية لا يزال يتحرك بما تمليه عليه سياسة السعودية، وهو لذلك رفض منذ تكليفه تشكيل حكومة يتمثل فيها خصومه في المعارضة السنية.
********************************
افتتاحية الشرق
اعادة هيكلة الدين العام “غير مطروحه على الاطلاق”
كتبت تيريز قسيس صعب:
أكدت مصادر سياسية ان الاجتماع الاقتصادي الاستثنائي الذي عقد امس في قصر بعبدا جاء بناء على طلب من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعدما احدث كلام وزير المالية علي حسن خليل نهاية الاسبوع الاضي بلبلة في السوق المالي، واشاعات عن خطر مالي قادم. وقالت المصادر ان تحرك الرئيس وبالتنسيق مع رئيس الحكومة سعد الحريري جاء لاراحة الاسواق المالية اليوم عند بدء اعمالها وفتحها على الاسواق الخارجية.
وطمأنت المصادر «ان كل ما يشاع وأشيع عن خطر مالي، او تدهور في صرف الليرة اللبنانية لا يصب في مصلحة الاقتصاد اللبناني، كما لا يصب في خدمة النهوض الاقتصادي والدين العام.
واكدت المصادر ان كلام وزير المالية فسر وفهم بشكل خاطئ عندما تحدث عن اعادة هيكلة، وقالت ان خليل اوضح امام المجتمعين ما كان يقصد في كلامه، فهو لم يقصد المعنى الدولي للهيكلة لجهة جدولة الدين وسداده، انما كان يقصد كيقية معالجة الدين.
واشارت المصادر ان رئيس جمعية المصرف جوزيف طربيه شرح كيف تأثرت المصارف على التعاملات الخارجية بعد كلام الوزير،وكيفية معالجة الامور وتدارك انعكاساته.
واكدت المعلومات امام هذا الواقع كان لا بد من تدارك الامور واستدراكها،لذا عقد هذا اللقاء في قصر بعبدا. وطمأنت المصادر ان لا خوف اطلاقا على الوضع المالي، ولا على صرف الليرة،وان اصرار رئيس الجمهورية على عقد هذا الاجتماع جاء ترجمة لعدم تأثير الاسواق النالية اليوم عند بدء عملها.
وكان الاجتماع عقد بعد ظهر أمس في بعبدا برئاسة الرئيس عون، وحضره الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، وزيرا المالية والاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل ورائد خوري، رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه. وخصص للبحث في الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد،
وبعد الاجتماع، تلا وزير المالية، البيان الآتي: «ترأس فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماعا في تمام الساعة الرابعة من بعد ظهر امس الواقع فيه 13-1-2019، حضره دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزيرا المالية علي حسن خليل والاقتصاد والتجارة رائد خوري ورئيس لجنة المال والموازنة في مجلس النواب النائب ابراهيم كنعان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه، خصص للبحث في الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد، وبعد التداول تم التأكيد على ما يلي:
– اولا: إن موضوع إعادة هيكلة الدين العام غير مطروح على الاطلاق، فالدولة اللبنانية ملتزمة تاريخيا وحاضرا ومستقبلا المحافظة على حقوق المودعين والمصارف وحاملي مختلف سندات الدين السيادية، وذلك تقيدا بتسديد الاستحقاقات والفوائد في التواريخ المحددة لذلك من دون أي إجراء آخر.
– ثانيا: إن ما هو مطروح حاليا هو تنفيذ الاصلاحات التي اقترنت بها موازنة 2018 من جهة، ومن جهة أخرى ما التزمت به الدولة اللبنانية في مؤتمر سيدر، وأبرزه:
– تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
– ضبط الإنفاق العام وترشيده وخفض عجز الموازنة واستطرادا تأمين التوازن المالي.
– تعزيز وتنويع القطاعات المنتجة في لبنان».
********************************
افتتاحية صحيفة الشرق
اعادة هيكلة الدين العام “غير مطروحه على الاطلاق”
كتبت تيريز قسيس صعب:
أكدت مصادر سياسية ان الاجتماع الاقتصادي الاستثنائي الذي عقد امس في قصر بعبدا جاء بناء على طلب من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعدما احدث كلام وزير المالية علي حسن خليل نهاية الاسبوع الاضي بلبلة في السوق المالي، واشاعات عن خطر مالي قادم. وقالت المصادر ان تحرك الرئيس وبالتنسيق مع رئيس الحكومة سعد الحريري جاء لاراحة الاسواق المالية اليوم عند بدء اعمالها وفتحها على الاسواق الخارجية.
وطمأنت المصادر «ان كل ما يشاع وأشيع عن خطر مالي، او تدهور في صرف الليرة اللبنانية لا يصب في مصلحة الاقتصاد اللبناني، كما لا يصب في خدمة النهوض الاقتصادي والدين العام.
واكدت المصادر ان كلام وزير المالية فسر وفهم بشكل خاطئ عندما تحدث عن اعادة هيكلة، وقالت ان خليل اوضح امام المجتمعين ما كان يقصد في كلامه، فهو لم يقصد المعنى الدولي للهيكلة لجهة جدولة الدين وسداده، انما كان يقصد كيقية معالجة الدين.
واشارت المصادر ان رئيس جمعية المصرف جوزيف طربيه شرح كيف تأثرت المصارف على التعاملات الخارجية بعد كلام الوزير،وكيفية معالجة الامور وتدارك انعكاساته.
واكدت المعلومات امام هذا الواقع كان لا بد من تدارك الامور واستدراكها،لذا عقد هذا اللقاء في قصر بعبدا. وطمأنت المصادر ان لا خوف اطلاقا على الوضع المالي، ولا على صرف الليرة،وان اصرار رئيس الجمهورية على عقد هذا الاجتماع جاء ترجمة لعدم تأثير الاسواق النالية اليوم عند بدء عملها.
وكان الاجتماع عقد بعد ظهر أمس في بعبدا برئاسة الرئيس عون، وحضره الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، وزيرا المالية والاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل ورائد خوري، رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه. وخصص للبحث في الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد،
وبعد الاجتماع، تلا وزير المالية، البيان الآتي: «ترأس فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماعا في تمام الساعة الرابعة من بعد ظهر امس الواقع فيه 13-1-2019، حضره دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزيرا المالية علي حسن خليل والاقتصاد والتجارة رائد خوري ورئيس لجنة المال والموازنة في مجلس النواب النائب ابراهيم كنعان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه، خصص للبحث في الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد، وبعد التداول تم التأكيد على ما يلي:
– اولا: إن موضوع إعادة هيكلة الدين العام غير مطروح على الاطلاق، فالدولة اللبنانية ملتزمة تاريخيا وحاضرا ومستقبلا المحافظة على حقوق المودعين والمصارف وحاملي مختلف سندات الدين السيادية، وذلك تقيدا بتسديد الاستحقاقات والفوائد في التواريخ المحددة لذلك من دون أي إجراء آخر.
– ثانيا: إن ما هو مطروح حاليا هو تنفيذ الاصلاحات التي اقترنت بها موازنة 2018 من جهة، ومن جهة أخرى ما التزمت به الدولة اللبنانية في مؤتمر سيدر، وأبرزه:
– تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
– ضبط الإنفاق العام وترشيده وخفض عجز الموازنة واستطرادا تأمين التوازن المالي.
– تعزيز وتنويع القطاعات المنتجة في لبنان».
********************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
تلويح أميركي بعقوبات جديدة على إيران و«حزب الله» و«من يمتّ لهما بصلة»
واشنطن تدعم تشكيل الحريري «حكومة متوازنة» وتعد بالاهتمام بالتوتر الحدودي
عكست اللقاءات التي عقدها وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل في بيروت منذ وصوله إلى العاصمة اللبنانية، مساء أول من أمس السبت، اهتماماً أميركياً بالغاً بالاستقرار في لبنان، وفضلاً عن تطرقها إلى قلق الولايات المتحدة من أنشطة «حزب الله» «المزعزعة للاستقرار في لبنان والمنطقة»، أكدت التزاماً أميركياً بإيلاء ملف التوترات في الجنوب اهتماماً، فضلاً عن دعم للرئيس المكلف سعد الحريري بمسعاه «لتأليف حكومة متوازنة».
وبينما لم تخرج اللقاءات عن المهمة المعلنة لزيارته في بيان السفارة الأميركية في بيروت لدى وصوله إلى العاصمة اللبنانية مساء السبت، إلا أنه ظهر من اللقاءات، أن هناك «نفساً أميركياً جديداً في التعاطي مع إيران وحزب الله» يتسم بتصعيد إضافي ضد أنشطتها في المنطقة، بوصفها، أنها «مزعزعة للاستقرار في المنطقة».
وقالت مصادر لبنانية مواكبة للزيارة لـ«الشرق الأوسط»، إن هيل «أعرب عن قلق واشنطن من أنشطة إيران وحزب الله في لبنان وسوريا، كونها تزعزع الاستقرار»، مشيرة إلى أنه «بدا أن هناك تلويحاً بعقوبات جديدة على إيران وحزب الله ومن يمتّ لهما بصلة»، في أحدث موقف تصعيدي أميركي ضد الحزب في لبنان، وتلويح بحزمة جديدة من العقوبات. وقالت المصادر: «أبلغ هيل من التقاهم في معرض الحديث عن العقوبات الأميركية على إيران، أن طهران، بفعل العقوبات، تعاني من كساد في نفطها، حيث لا تستطيع أن تسوّق ثلثي إنتاجها من النفط».
وأشارت المصادر إلى واشنطن ستوجه دعوة إلى لبنان لحضور المؤتمر الدولي في بولندا المزمع عقده في 13 و14 فبراير (شباط) المقبل المختص ببحث ملف إيران، وأعلن عنه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأسبوع الماضي، لافتة إلى أن المؤتمر «سيتضمن أكبر حشد عربي ودولي وإقليمي بوجه إيران وحزب الله».
وعقد السفير هيل في بيروت عدة لقاءات استهلها مساء السبت بلقاءٍ جمعه برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط بحضور ابنه النائب تيمور جنبلاط، والوزراء مروان حمادة ووائل أبو فاعور وأكرم شهيب. كما التقى أمس الأحد قائد الجيش العماد جوزيف عون، ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، قبل أن يلتقي عدداً من السياسيين وشخصيات حزبية مساء أمس في دارة النائبة والوزيرة السابقة نايلة معوض.
ويلتقي هيل اليوم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، والحكومة سعد الحريري، ووزير الخارجية جبران باسيل. وقبل لقائه الحريري، قالت المصادر اللبنانية المواكبة للزيارة، إن هيل أبلغ من التقاهم بدعم واشنطن «جهود الحريري لتشكيل حكومة متوازنة».
واستقبل قائد الجيش العماد جوزيف عون في مكتبه في اليرزة، أمس، السفير ديفيد هيل، ترافقه السفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد. وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وعلاقات التعاون بين جيشي البلدين، سيما حجم المساعدات العسكرية الأميركية الخاصة بالجيش اللبناني، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية.
وأوضحت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط»، أن الاجتماع تطرق أيضاً إلى الوضعين الإقليمي والداخلي اللبناني، حيث أشاد هيل بدور الجيش اللبناني، وخصوصاً في السنوات الأخيرة، وتوقف عند إنجازاته ومسار تطوره، كما وعد بإيلاء ملف التوترات في الجنوب اهتماماً بالغاً، وبأنه سيتابعه.
وتطرقت المباحثات في الاجتماع أيضاً إلى الوضع الأمني، حيث أكد قائد الجيش العماد جوزيف عون، أن لبنان لم يشهد أي خضة أمنية خلال العامين السابقين، كما لم يشهد أي عمل أمني أو تخريبي بعد معركة فجر الجرود، وذلك «بفضل المتابعة والعمل الاستباقي» الذي نفذه الجيش من خلال الإجراءات الأمنية والعسكرية التي قام بها في الداخل وعلى الحدود.
وبعدها، استقبل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ترافقه السفيرة ريتشارد، و«تركّز البحث على التطورات على الحدود اللبنانية الجنوبية، والتوتر الناجم عن استئناف إسرائيل لبناء الجدار العازل في مناطق حدودية متنازع عليها مع لبنان». كما «تطرق الجانبان إلى موضوع الحدود البحرية بين لبنان وكيان العدو الإسرائيلي»، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، مشيرة إلى أن الطرفين «تداولا في تطورات الأوضاع في المنطقة».