أسرة “الحكمة” زارت مطر مهنئة بالأعياد

زار وفد من جامعة الحكمة برئاسة رئيسها الخوري خليل شلفون، رئيس أساقفة بيروت وليّ الحكمة المطران بولس مطر لتهنئته بالأعياد المجيدة في دار مطرانيّة بيروت المارونيّة في الأشرفيّة.

وخلال اللقاء ألقى الخوري شلفون كلمة هنأ فيها وليّ الجامعة وراعيها بالأعياد المجيدة، وقال: “باسم جامعة الحكمة كهنة وعمداء وأساتذة وإداريين وموّظفين وهيئة طلّابيّة، نتمنّى لصاحب السيادة وليّ الحكمة المطران بولس مطر أعيادًا مباركة وسنة جديدة ملأى بالخير والسلام والمحبّة والفرح والازدهار لوطننا الحبيب لبنان ولجامعتنا. ونتمنّى في هذا العام الجامعي أن نخطو خطوة أساسية نحو الاعتماد العالمي من خلال تجديد البرامج وتحديثها لنكون في طليعة الجامعات في لبنان والمنطقة والعالم”.

وأضاف: “لا بدّ لنا، في هذا اللقاء الروحي الاكاديمي أن نستذكر معًا قيمة علميّة وطنيّة أكاديمية انتقلت من هذا العالم الفاني عشيّة عيد الميلاد، رجل الفكر والحداثة وحقوق الإنسان  وحقوق لبنان والمواطن فيه، الأب سليم عبو اليسوعيّ”.

وتابع: “نتمنّى معكم يا صاحب السيادة أن تستمّر الحكمة بدورها الوطني الاكاديمي المميّز في المئويّة الثانيّة لتأسيس لبنان، الذي كان لنا فيه الدور الأساسي والفعّال في بناء وطن مزدهر لخدمة الإنسان وكلّ إنسان”.

 

وردّ المطران بولس مطر بكلمة تمنّى فيها للوطن والحكمة الازدهار، وقال: أراد الأب الرئيس أن يستذكر في هذا اللقاء الاكاديمي الذي يجمعنا بأسرة جامعة الحكمة، الأب سليم عبو الإنسان المميّز بفكره وعلمه. التنظيمات لها دورها ولكنّ الإنسان له دوره في المجتمعات والأوطان والعمل. الأب سليم عبو، الصديق، والذي كنت تلميذًا له وسُرّ كثيرًا عندما أخذت العلامة الأعلى في مسابقة أشرفت عليها السفارة الفرنسيّة وتمّ تصحيح المسابقات في فرنسا. وما زلت أذكره بالخير، كرّس حياته للبحث والفكر. أنا أستاذ جامعي وعلّمت في الجامعات 17 سنة. وأتمنّى لكلّ إنسان منّا، أن يعطي كلّ ما لديه لطلّابه في أجواء محبّة متبادلة وعلى كلّ أُستاذ أن يكون مرجعًا لتلامذته. أنا تعلّمت الفلسفة العامة على يد الأب جيروم غيث وهو راهب شويري، ما زلت أذكره حتّى اليوم، وكان من أهم رجال الفكر.

وقال مطر: لجامعة الحكمة الدور الكبير في لبنان وأشكركم على تحديث برامجها من أجل نقلة نوعيّة ضروريّة وأدعوكم، كما دائمًا، لتحفيز طلّابنا على محبّة الفكر والعلم والبحث والاكتشاف. جامعة الحكمة فيها من الحكمة لتكون لها رؤية للمنطقة وللوطن والمجتمع الذي نعيش فيه. جامعة فيها من الحكمة، التي تجعلنا نميّز ما هو لخير أبنائنا. على لبنان بناء مواطنة صحيحة وألا تتقدّم الطائفيّة على المواطنة. علينا في جامعة الحكمة العمل، لبناء قادة، قادرين أن يكونوا القدوة والمثال، وهذا يتحقق بجهودنا كلّنا.

ولا بدّ لي أن أشكر الأب الرئيس الخوري خليل شلفون ونائبيه الخوري دومنيك لبكي وريشار أبي صالح وعمداء الكليّات والأساتذة على كلّ الجهود التي يبذلونها في الجامعة، ولهم أقول، اننا لسنا بحاجة إلى مَن يصنّف جامعتنا، فنحن بعملنا وجهودنا وتاريخنا نصنّف أنفسنا.

أتمنّى لكم أعيادًا مباركة والتقدم والازدهار لجامعة الحكمة من أجل خدمة الوطن والأمصار الشرقيّة، كما أرادها، منذ 143 عامًا، المؤسّس المثلث الرحمة المطران يوسف الدبس.

وأضاف، “في تاريخ الموارنة ثلاث مدارس أثّرت بتاريخ المنطقة: المدرسة المارونيّة في روما، التي خرجّت بطاركة وأساقفة ومعلّمين وفتحت مدارس لها في لبنان. وعين ورقة، المدرسة الثانيّة، التي علّمت الإكليروس. والحكمة، المدرسة الثالثة، التي كان دورها تعليم العلمانيين ومن كلّ الطوائف من أجل وطن جديد ومنطقة جديدة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل