#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 16 كانون الثاني 2019

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار
بعد القمّة: تفعيل حكومة تصريف الأعمال

هل يصحّ القول المأثور “اشتدي أزمة تنفرجي”، أم هو تأزم فعلي يعيد عقربي الساعة الى الوراء ويحول لبنان مجدداً ساحة لتبادل الرسائل الباردة حيناً، والحامية أحياناً، ويطبق سياسة تصفية الحسابات الدفينة والتي تصيب البلد والمواطنين قبل أي شيء آخر، أم هو سعي فعلي الى الانقلاب على النظام والدفع الى مؤتمر تأسيسي، الأمر الذي استنفر العصبيات الطائفية فعقد المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى اجتماعه قبل أيام، فيما يحتشد الموارنة اليوم في بكركي للاتفاق على رؤى مشتركة ومحاولة الاتفاق على بيان موحد من الثوابت الوطنية التي صارت عرضة للاهتزاز. وفي هذا الاطار، علمت “النهار” ان البطريرك الماروني يتجه الى الغاء زيارته للولايات المتحدة الاميركية المقررة بدءا من الاحد المقبل.

 

في خضم هذا الواقع الذي دخلت عليه بوضوح كل العوامل الخارجية الاميركية والايرانية – السورية، بات مؤكداً ان الحكومة التي قال عنها الرئيس نبيه بري انها “في خبر كان” دخلت مرحلة النوم السريري الطويل وستكون الخطوة التالية بعد انقضاء القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية العربية الاسبوع في بيروت، اعادة تفعيل حكومة تصريف الأعمال، كما قال مصدر نيابي لـ”النهار”، اذ بدا ان دفاتر شروط جديدة اضيفت الى الاجندات المعرقلة لولادة الحكومة، فقد استعمل بيان “تكتل لبنان القوي” في سياق كلامه عن الاصلاحات والاجراءات الممكن تنفيذها عبارة “بوجود حكومة او عدمها”، عبارة تعقب تحذيراً أطلقه “حزب الله” قبل أيام من ان تطول مدة التأليف ثمانية أشهر جديدة، ليلاقي ما قاله وزير الاعلام ملحم رياشي عن امتداد عمر الحكومة للسنتين المقبلتين. وكان البيان المكتوب الذي حرص وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل على قراءته من “بيت الوسط” بالذات وليس من قصر بعبدا الاثنين، اشار بوضوح الى من يعنيهم الامر ان “نوع الحكومة المختارة يهم المجتمع الدولي”، مشجعاً “حكومة تصريف الأعمال على المضي قدمًا حيث يمكنها، خصوصاً على صعيد الاقتصاد، لتجنّب المزيد من الضرر والحفاظ على الثقة الدولية”.

 

وقد بانت ملامح المواجهة في لبنان، في ظل سعي الادارة الأميركية الى تفعيل الحصار حول طهران، بعد بيان السفارة الايرانية في بيروت تعليقاً على تصريح هيل. واللافت في البيان غير المسبوق الصادر عن السفارة الايرانية انه استبق وصول السفير الايراني في زيارته الاولى الى “بيت الوسط”، وجاء مضمونه بمثابة رد مباشر على مواقف هيل التي أعلنها من المكان عينه. ومما جاء في البيان: “في إطار الزيارات الإستفزازية والتحريضية التي قام بها مؤخراً عدد من المسؤولين الأميركيين في بعض الدول والتي تتقاطع مع مستجدات إقليمية أظهرت أكثر من أي وقت مضى إنتكاسة سياسات الإدارة الأميركية وفشلها وخيباتها المتكررة، أطلق وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل سلسلة من المواقف، التي لا تندرج إلا في إطار التدخل السافر في شؤون الغير وإملاء القرارات”.

 

وفيما استمرت التحضيرات للقمة في بيروت، صدرت مواقف متقاربة لكل من كتلة “المستقبل” و”تكتل لبنان القوي” أسفا فيهما للفلتان الشارعي الذي ادى الى الغاء ليبيا مشاركتها في أعمال القمة وقد يكون اثر سلباً على مشاركة زعماء آخرين بدليل اعتذار الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي عن عدم المشاركة الشخصية.

 

واذ استغربت كتلة “المستقبل” النيابية المواقف التي أحاطت بالقمة العربية والتي لا تمت الى المصلحة الوطنية، رأت ان “ما رافق الاعتراض على مشاركة الدولة الليبية في القمة، واللجوء الى الشارع لترجمة هذا الاعتراض والاقدام على انزال العلم الليبي عن الأعمدة وإحراقه على الصورة التي ظهرت في أحد شوارع بيروت ومحيط المقر الذي ستنعقد فيه القمة، هو أمر يسيء الى هيبة الدولة اللبنانية ولا يفيد قضية الامام المغيب موسى الصدر في شيء، ويعزلها عن كونها قضية وطنية وعربية وانسانية ليحصرها في النطاق الضيق الذي وضعت فيه”.

 

كذلك، عبر “تكتل لبنان القوي” الذي تلا بيانه النائب ابرهيم كنعان عن “دعم موقف لبنان الرسمي بعقد هذه القمة نظراً لأهميتها ولما لها من تأثير على صورة لبنان ووضعه عربياً ودولياً”، ورفض “التكتل أي عمل خارج اطار الدولة لأنه لا يفيد لبنان”. واعتبر ان “انعقاد القمة ليس تحدياً لأحد لأن مصلحة لبنان تكمن في انعقادها”، ودعا “لنتنافس على من يأتي بالمشاريع لتقوية الاقتصاد بدل التقاتل على من رفع علماً أو من أنزله”.

 

جنوباً، عملت وحدات في الجيش اللبناني بالتعاون مع “حزب الله” بحثاً عن شخص مشتبه فيه شوهد في خلة الضرة على الحدود. وأبلغ مصدر أمني “النهار” ان الشخص الذي دخل لبنان من جهة موقع الراهب قرب عيتا الشعب كان باللباس المدني وليس عسكرياً كما تردد وقد رمى كيساً كان معه وفرّ ولم تتوافر معطيات دقيقة عن هويته. وأعلن الجيش الاسرائيلي ان العمل جار للتأكد من شكوك حول اجتياز شخص الحدود في اتجاه الأراضي اللبنانية بعد رصد خرق في السياج الحدودي.

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: لقاء ماروني في بكركي لإستنهاض التأليـــف… ومهمة هيل كانت «اللجنة الثلاثية»

فيما يقف لبنان في عين العاصفة مجدداً، وولادة حكومته العتيدة ما تزال متعثرة، على رغم تجاوز تكليف الرئيس سعد الحريري الـ7 أشهر، تنصبّ الانظار على مستوى الحضور في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي يستضيفها نهاية الاسبوع الجاري، بعدما أُنهيت كافة التحضيرات العملانية واللوجستية لانعقادها. وقد استُبِقت القمة باجتماع تحضيري في وزارة الخارجية من جهة، ومذكرة ادارية قضَت بإقفال الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات بعد غد الجمعة تسهيلاً لاستكمال التحضيرات، في حين أوضحت جامعة الدول العربية انه لم يُطلب منها التوسّط بين لبنان وليبيا. فيما اعتبرت كتلة «المستقبل» أنّ «الاعتراض على مشاركة ليبيا في القمة وإنزال العلم الليبي لا يُفيد قضية الإمام موسى الصدر».

 

على وقع استمرار التحضيرات للقمة الاقتصادية العربية، تتجه الأنظار الى بكركي التي ستشهد لقاء سياسيا مارونيا، تلبية لدعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي تلقى اتصالاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اطمأنّ فيه على صحته، متمنياً له التوفيق في رعاية اللقاء المقرر اليوم.

 

لبنان «القوي»

وشدد تكتل «لبنان القوي» على دور بكركي الجامع واصفاً اللقاء الماروني اليوم بأنه «لقاء وطني بامتياز»، مؤكداً انّ «بكركي صرح وطني للتلاقي والتفاهم بين اللبنانيين، ودورها معروف عبر التاريخ، على صعيد الكيان اللبناني منذ العام 1920 وحتى اليوم، وهي تعبّر عن ضمير اللبنانيين لأي طائفة انتموا». وأعلن الذهاب الى اللقاء نواباً موارنة ينتمون الى تكتل «لبنان القوي»، وأنّ اليد ممدودة للجميع «للخروج بصيغة تؤكد حرصنا على لبنان والدستور والأصول وكل المفاهيم الوطنية والثوابت الوطنية التي عبّرت عنها بكركي وعبّرنا عنها كتيار وتكتل على مدى سنوات من النضال».

 

«القوات»

وفي السياق نفسه، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ»الجمهورية» انّ لقاء بكركي «يشكّل صرخة وطنية من أجل إنهاء الفراغ الحكومي وتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن لمواجهة التحديات الوطنية والاقتصادية، خصوصاً في ظل التردي الاقتصادي الكبير والسخونة التي يرتفع منسوبها في المنطقة، فضلاً عن الدعوة الى التمسّك بالدستور ورفض كل محاولات تكريس أعراف جديدة على حساب الدستور».

 

«الكتائب»

بدورها، مصادر حزب «الكتائب» قالت لـ»الجمهورية» انّ «الكتائب تحضر اللقاء من موقعها المعارض، وترى أنّ كرة الخروج من المأزق هي في ملعب الآخرين الذين أبرموا صفقة التسوية تحت عنوان إحياء عمل المؤسسات الشرعية وضمان الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، فإذا بسياستهم تؤدي الى تعطيل المؤسسات الدستورية والى حالة لا سابق لها من عدم الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي».

وأضافت هذه المصادر: «انّ الكتائب ترى انّ السياسات المعتمدة منذ سنوات أوصَلت لبنان الى شفير الهاوية، وإنّ الحل يبدأ بضرورة اقتناع أركان التسوية باستبدال سياساتهم القائمة على التنازل عن السيادة في مقابل المحاصصات. أمّا بالنسبة الى الحل فقد عبّرت «الكتائب» عن وجهة نظرها التي سبق للبطريرك الراعي ان تبنّاها كذلك تبنّتها فاعليات سياسية واجتماعية واقتصادية عدة، وهي تقوم على المبادرة الى تشكيل حكومة مصغّرة تعمل على معالجة الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية في مقابل انكباب القادة السياسيين والحزبيين على معالجة مَلفّي السيادة والمشكلات السياسية تحت سقف البرلمان.

 

القمة

وعلى صعيد القمة، وفيما بدأت العاصفة الطبيعية «ميريام»، انحسرت عاصفة الاعتراض على المشاركة الليبية في القمة العربية والتي قادها رئيس مجلس النواب نبيه بري وحركة «أمل» ربطاً بقضية إخفاء الامام موسى الصدر الذي لم يعرف مصيره بعد، استنكاراً لعدم تعاون السلطة الليبية الحالية مع لبنان لكشف مصير الامام ورفيقيه.

وفي هذا الاطار رأت مصادر «القوات اللبنانية» انّ «ما جرى في الأيام الأخيرة غير مشجع على الإطلاق، فكل ما يحصل ضمن قواعد اللعبة السياسية يبقى مقبولاً بالحد الادنى وان كان غير مبرر وغير مفهوم، ولكن ان تنزلق الأمور الى تخطّي المؤسسات الدستورية والقوانين المرعية والأعراف والخروج عن أدبيات التخاطب والممارسة، فهذا أمر غير مقبول على الإطلاق، ويمكن ان يؤدي الى سقوط الهيكل على رؤوس الجميع». وأضافت المصادر: «إنّ إحراق علم دولة عربية في بيروت، أيّاً كانت الأسباب، وفي إطار قمة عربية دعت إليها الجامعة العربية، وبعد موافقة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وبعدما تشكّلت فرَق عمل رسمية لمواكبة هذا الحدث، يشكّل ضرباً لوجود الدولة بالصميم». وتمنّت «ان يكون الحوار هو السبيل لحل الأزمات بعيداً من التشنّج ولغة الشارع، خصوصاً انّ التأزُّم الاقتصادي والإقليمي يستدعي أعلى درجات الوحدة لتجاوز أزمة الفراغ والذهاب إلى تشكيل حكومة، فضلاً عن أنّ لبنان أحوج ما يكون إلى الدعم الدولي والعربي، وانعقاد القمم في دياره يؤكد مدى الاهتمام بدوره وشؤونه». وشددت المصادر «على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الذي يشكّل مصلحة لجميع اللبنانيين من غير المسموح التفريط بها».

 

أميركا وإيران

وفي غمرة الانشغالات الرسمية بالقمة وبلقاء بكركي الماروني، إنفجر الخلاف الاميركي ـ الايراني في المنطقة على ارض لبنان، بعدما تفاعلت مواقف وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو ووكيله للشؤون السياسية ديفيد هيل ضد ايران و»حزب الله»، وترددت أصداؤها في بيروت وطهران. في وقت علمت «الجمهورية» أنّ زيارة هيل، وبعيداً عمّا شهدته محادثاته خلالها من تفسيرات وتحليلات، وصلت الى حد ربطها بمستقبل الاوضاع في المنطقة والتسويات المطروحة لأزماتها، وانّ المهمة الاساسية التي جاء بها الرجل الى لبنان هي إحياء اللجنة الثلاثية اللبنانية ـ الاميركية ـ الاسرائيلية لموضوع ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان واسرائيل ربطاً بالنزاع القائم حول حقوق لبنان النفطية والغازية في المنطقة الاقتصادية الخالصة البحرية التي تقرصن اسرائيل منها ما يزيد عن 860 كلم2.

وقالت مصادر واكبت زيارة هيل انّ وجود السفير ديفيد ساترفيلد في عداد الوفد المرافق له دَلّت اكثر الى طبيعة مهمته هذه، إذ انّ ساترفيلد عمل قبل اشهر وسيطاً متجوّلاً بين لبنان واسرائيل في الملف النفطي والغازي. ولم يعرف يومها ما اذا كان قد تَوصّل الى نتائج معينة مع الاسرائيليين.

 

ردٌ إيراني

والى ذلك، وفي رد على بومبيو وهيل، قال الرئيس حسن روحاني: «إذا لفّ وزير الخارجية الأميركي 10 أسابيع في المنطقة، هذه المنطقة تبقى مكاننا، وليس مكانهم». وأكد «عدم قدرة الولايات المتحدة الاميركية على عزل إيران عن العالم».

امّا في لبنان، فبَدا انّ الرد جاء مزدوجاً: أولاً، عبر بيان للسفارة الايرانية في بيروت وصفت فيه الزيارات الاميركية بـ»الإستفزازية والتحريضية»، وأدرجت مواقف هيل في إطار»التدخل السافر في شؤون الغير وإملاء القرارات». وأكدت «أنّ الحرص على الحفاظ على سيادة لبنان لا يكون من خلال التغاضي عن التهديدات الإسرائيلية المتكرّرة للبنان»، ورأت «انّ لبنان اصبح رقماً صعباً في المعادلات الإقليمية وحصيناً وعصيّاً على إملاءات الآخرين وأعدائه»، واكدت انّ وجودها في سوريا «شرعي».

امّا الرد الثاني فتمثّل بزيارة السفير الايراني محمد جلال فيروز نيا للحريري في «بيت الوسط»، حيث كان هيل أعلن مواقفه، وذلك في زيارة هي الاولى له منذ تعيينه في آب الفائت، مشيراً رداً على سؤال عن توقيت الزيارة الى «انّ بعض الظروف تفرض نفسها». وأعلن دعم كل الجهود الرامية لتشكيل حكومة برئاسة الحريري، وأمل في أن تبصر النور في اسرع وقت ممكن، مؤكداً ان لا ربط بينها وبين التطورات في الخارج. وتسلّم السفير من الحريري مذكرة موجهة للرئيس الايراني تطالبه بالافراج عن السجين اللبناني نزار زكّا.

وقالت مصادر «بيت الوسط» انّ زيارة فيروز نيا للحريري لا علاقة لها بزيارة هيل للبنان، ولا تشكّل رداً عليه حسب ما ربطها البعض، «فموعد زيارة فيروز نيا حُدّد قبل فترة سبقت زيارة الموفد الاميركي، وانّ استخدام السفير الايراني المنصّة ذاتها في الرد على المواقف الاميركية لا يعني شيئاً».

 

إسرائيل

في المقابل، دعت اسرائيل ايران الى سحب قواتها من سوريا بسرعة، وتوعّدت بمواصلة مهاجمة أهداف إيرانية هناك. وقال رئيس وزرائها بنيامين نتيناهو: «سمعتُ أمس المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يقول إن ليس لإيران أيّ وجود عسكري في سوريا. نحن نقوم بدور استشاري فقط. لذلك، أنصح إيران أن تخرج من سوريا بسرعة لأننا سنواصل تطبيق سياستنا الحازمة بلا خوف ومن دون هوادة». واتهم نتنياهو ايران بأنها «تكذب في استمرار».

 

إسرائيلي يجتاز الحدود

من جهة أخرى وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي انّ لديه شبهات في أنّ شخصاً اجتاز أمس الشريط الحدودي من إسرائيل الى لبنان، حيث وجدت قوة إسرائيلية في وقت سابق أمس فتحة في السياج الحدودي يشتبه أنه دخل منها. وأعلن انه يجري تحقيقاً في الحادث.

وذكرت تقارير لبنانية في الجنوب أنّ شخصاً يرتدي الزي العسكري للجيش الإسرائيلي يحمل صندوقاً مع مستندات باللغة العبرية، دخل ظهر أمس الى قرية عيتا الشعب اللبنانية. واشارت هذه التقارير الى انّ هذا الشخص ألقى الصندوق، وفرّ هارباً بعد ان اصطدم بالسكان المحليين الذي بدأوا بالبحث عنه.

 

روسيا

في هذا الوقت، أكدت روسيا في خلال مكالمة هاتفية بين وزير خارجيتها سيرغي لافروف ونظيره اللبناني جبران باسيل، تمسّكها «بسيادة لبنان الصديق واستقلاله ووحدة أراضيه واستقراره»، واكدت انها «تنطلق من ضرورة حل القضايا الحيوية للأجندة الوطنية اللبنانية في الإطار القانوني، بالتوافق مع الدستور وضمن الحوار البنّاء بين أبرز القوى السياسية للبلاد، وعدم قبول أي تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية». وأشار الوزير إلى «خطر التأثير السلبي للنزاعات الإقليمية الحادة، وخصوصاً الأزمة في سوريا، على الاستقرار والأمن في لبنان».

وناقش لافروف وباسيل «إمكانيات زيادة الجهود المشتركة الرامية للمساهمة في عملية إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم».

************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

 الجيش اللبناني يبحث عن مشتبه به اجتاز الحدود واسرائيل ترصد فجوة في السياج: الحدث قيد الفحص

يبحث الجيش اللبناني عن مشتبه به شوهد باللباس العسكري عند الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة. وذكرت قناة “الميادين” أن “وحدات من الجيش اللبناني بالتعاون مع “حزب الله” يبحثان حاليا عن شخص مشتبه به شوهد في خلة الضرة على الحدود مع فلسطين المحتلة”. وأشارت القناة على موقعها الإلكتروني إلى أن المشتبه به وبعد مناداته سرعان ما رمى أوراقا عليها كتابات عبرية ولاذ بالفرار”.

بدورها، لفتت قناة “الجديد” إلى أن “المشتبه به دخل إلى الأراضي اللبنانية بزيّ الجيش الإسرائيلي ولا يزال مختبئاً داخل “خلة الصرة” في عيتا الشعب داخل لبنان”.

أما الجيش الاسرائيلي فأعلن انه اكتشف، اليوم فجوة في السياج الأمني الحدودي الفاصل عن الحدود اللبنانية”. وأكد الناطق باسم ​الجيش الإسرائيلي​ ​أفيخاي أدرعي​، في تصريح عبر ​مواقع التواصل الإجتماعي​، أن “الجيش الإسرائيلي رصد خرقاً في السياج الحدودي مع ​لبنان​”، مشيراً إلى أن “علامات تشير إلى شكوك حول اجتياز شخص من الأراضي الإسرائيلية إلى لبنان والحدث قيد الفحص”.

وتشهد الحدود الجنوبية للبنان المتاخمة للخط الفاصل مع فلسطين المحتلة استنفارا أمنيا بعد إعلان الجيش الإسرائيلي إطلاق عملية “درع الشمال” قبل أسابيع يهدف من خلالها تدمير ما قال إنها أنفاق لـ”حزب الله” .

وافادت “الوكالة الوطنية للاعلام” الرسمية ان “قوات العدو الإسرائيلي استأنفت اليوم أعمال تركيب سياج حديدي فوق الجدار الأسمنتي مقابل طريق عام عديسة على الحدود اللبنانية- الفلسطينية. وقامت أيضا بتركيب البلوكات الاسمنتية ضمن المنطقة المتحفظ عليها لبنانيا عند محلة المحافر خراج البلدة المذكورة. وسجل استنفار للجيش اللبناني وقوات يونييفل من الجهة اللبنانية.

وفي مقابل وادي هونين المشرف على بلدة مركبا قضاء مرجعيون، فقد قامت ثلاث اليات لجيش العدو الإسرائيلي نوع “بوكلن” باعمال الحفر وتوسيع للطريق العسكرية وشق طريق إلى داخل حرش من الصنوبر بحماية جيبات عسكرية وناقلات جند.

************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

«مذكرة» من الحريري إلى روحاني: للإفراج عن نزار زكا

لبنان يحتضن العرب.. ورفض نيابي لضرب «هيبة الدولة»

 

غداة مسارعة لبنان الرسمي إلى تطويق تداعيات غارة «العلمين» التي شنتها عناصر «حركة أمل» لإنزال العلم الليبي عند الواجهة البحرية ورفع علم «الحركة» مكانه، مع ما شكّله ذلك من إهانة موصوفة مزدوجة للدولة الليبية التي كانت في عداد الوفود العربية المُشاركة في قمة بيروت الاقتصادية وللدولة اللبنانية المضيفة للقمة، توالت التصريحات وتعالت الأصوات الوطنية المنادية بضرورة تضافر الجهود خلف مساعي رئاسة الجمهورية لتأمين مقتضيات نجاح «قمة بيروت» وإعادة تحصين بيئة لبنان الحاضنة للعرب، وصولاً إلى تسجيل رفض نيابي وزان أمس للارتكابات الميدانية والمزايدات السياسية التي أحاطت بتحضيرات القمة بوصفها ارتكابات ومزايدات لا تضرب سوى «هيبة الدولة اللبنانية» ولا تسيء إلا إلى مصلحة لبنان ورسالته التاريخية المتجذرة في صلب محيطه العربي.

 

فبين كتلة «المستقبل» النيابية وتكتل «لبنان القوي»، بدت الحصانة النيابية اللبنانية مُصانة في مواجهة محاولات التشويه والتشويش التي تعرضت لها قمة بيروت العربية، فأتى بيان كل من الكتلتين متقاطعاً في التوكيد والتشديد على أهمية انعقاد القمة «باعتبارها منصة متقدمة لتجديد الثقة برسالة لبنان وموقعه المميّز في محيطه العربي» حسبما أكدت الكتلة، و«لما لها من تأثير على صورة لبنان ووضعه على الصعيدين العربي والدولي» وفق ما شدد التكتل.

 

أما إزاء ما أحاط القمة من تشنجات، فوضعتها «المستقبل» في خانة «المزايدات الداخلية التي لا تمت إلى المصلحة الوطنية بصلة»، ورأت في التعرض للعلم الليبي في شوارع بيروت أمراً «يسيء لهيبة الدولة اللبنانية ويعزل قضية الإمام المغيب موسى الصدر عن كونها قضية وطنية وعربية وإنسانية ليحصرها في النطاق الضيق الذي وضعت فيه»، مع لفتها الانتباه في المقابل إلى «الحساسيات التي أثارتها وتثيرها لدى مكونات واسعة من اللبنانيين، الدعوات المتلاحقة لتأجيل القمة على خلفية عدم دعوة النظام السوري لحضور القمة»، باعتبارها «دعوات تخالف الحد الأدنى من قواعد العمل العربي المشترك والآليات التي تعني جامعة الدول العربية في هذا الشأن». في حين أعرب «لبنان القوي» عن «رفضه لكل ما يؤدي إلى ضرب صورة لبنان العربية والدولية»، منبهاً إلى أنّ «أي عمل خارج إطار الدولة لا يفيد لبنان أو أي طرف لبناني».

 

الحريري يُطالب بإطلاق زكا

 

في الغضون، برزت أمس زيارة السفير الإيراني محمد جلال فيروزنيا إلى «بيت الوسط» حيث استقبله رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري وسلّمه مذكرة موجهة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني تُطالبه بالإفراج عن السجين اللبناني في إيران نزار زكا.

 

وإذ نقل فيروزنيا دعم بلاده «للجهود الرامية إلى التسريع في تشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة برئاسة الرئيس الحريري»، آملاً في أن «تبصر الحكومة النور في أسرع وقت ممكن»، نفى السفير الإيراني رداً على أسئلة الصحافيين أن تكون طهران تُعطل مسألة تأليف الحكومة اللبنانية وتأخذها رهينة في إطار صراعها مع الولايات المتحدة في المنطقة، وقال: «لا أعتقد أنه ينبغي ربط هذه المسألة بالعوامل الخارجية».

 

************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

إشتباك أميركي – إيراني في لبنان… وبكركي تدعم توجُّهات بعبدا

تكتُّل باسيل يلوِّح إلى إدارة الدولة بلا حكومة.. والمستقبل تنتقد الإساءة إلى «هيبة الدولة»

 

أصبح من الممكن بدءاً من هذا الأسبوع اعتبار ك2 هذا العام، شهر العطل الرسمية والمدرسية و«الطقسية» والإدارية، بما تحمله كلمة عطل أو تعطيل من معانٍ، فاليوم تلتزم المدارس والثانويات والمهنيات في كل لبنان بقرار وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، للإقفال تحسباً لمخاطر العاصفة الناجمة عن منخفض جوي مصحوب بكتل هوائية باردة، يسيطر على مناطق الحوض الشرقي للمتوسط، ويستمر حتى صباح الخميس.

على أن الأغرب، ليس مستوى تداعيات العاصفة «ميريام»، بل تجمع عواصف من نوع آخر: احتدام الاشتباك الأميركي- الإيراني فوق الساحة اللبنانية، ولو على خلفيات ذات صلة «بحرب النفوذ»، في عموم المنطقة.

ومع ان الوساطة على خط بعبدا- عين التينة، لاحتواء التوتر الناجم عن دعوة ليبيا إلى القمة، قبل اعتذارها رسميا سجل خطوة عملية، عبر دور لنائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي، فإن ما كشفه تكتل لبنان القوي، من خلال تنويهه «ببيان بعبدا المالي»، من الإصلاحات الواردة في الموازنات يُمكن تنفيذها بوجود حكومة أو عدمها: يطرح علامات استفهام حول المدى الذي يُمكن ان تسير فيه إدارة الدولة من دون وجود حكومة حائزة على ثقة المجلس والرأي العام، ومشكلة اصولاً.. من دون ان ينسى التكتل ان «يشدّ على يد دولة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الذي تطمع بجهد أكبر منه، ونحن إلى جانبه».

تداعيات إقليمية

ومع ان قرار ليبيا بعدم المشاركة في القمة العربية الاقتصادية في بيروت، قد جنب البلد مفاعيل أزمة متفجرة كانت ستعصف بين الرئاستين الأولى والثانية، الا انه لا يمكن التقليل من حجم الانعكاسات التي ستترك تداعياتها على صعيد العلاقة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي، والتي شهدت فصلاً جديداً من فصول التوتر على خلفية الموقف من مشاركة ليبيا في القمة الاقتصادية، رغم ان الهدف كان الضغط لتأمين مشاركة سوريا، وفي مقدمة هذه التداعيات استمرار التعثر في تشكيل الحكومة، بعد ان اتضح بشكل لا لبس فيه علاقة المواجهات الإقليمية السائدة حالياً في المنطقة، ولا سيما بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، في إطالة أمد تأليف الحكومة عبر «اختراع» عقد تتناسل لمنع إخراج الحكومة من عنق الزجاجة.

وقد برزت هذه المواجهة بشكل واضح، من خلال البيان الذي أصدرته السفارة الإيرانية في بيروت، رداً على المواقف التي أطلقها وكيل وزارة الخارجية الإيرانية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل، والتي اعتبرتها السفارة بأنها «تندرج في إطار التدخل السافر في شؤون الغير واملاء القرارات»، ورأت ان الإستراتيجية الأميركية وخصوصا في ظل هذه الإدارة المتعجرفة والمتخبطة والناهبة لثروات شعوب المنطقة ، تسعى الى تغيير مسار سياسات مصالح الدول بحسب مزاجها ومصالحها الإقليمية والعالمية، ولتكريس الإحتلال الإسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني والمسلمين والمسيحيين في القدس الشريف. وتقوم هذه الإستراتيجية على اختلاق الحروب وإيجاد الفتن بين الدول ومكونات الشعب الواحد.

وإذ اتهم البيان الإدارة الأميركية بدعم الحركات المتطرفة الإرهابية ومنها «داعش»، اعتبر ان وجود إيران في سوريا، وهو وجود استشاري عسكري، لا يحتاج إلى اذن من أحد لأنه جاء بطلب من الحكومة السورية، قال ان المبعوث الأميركي الذي عمل سابقاً في لبنان يعلم جيداً كيف وقفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى جانب لبنان، حكومة وشعبا، في مسعاه الى تحرير أراضيه عندما كانت ترزح أجزاء كبيرة منها تحت نير الإحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي كانت (تقف) أميركا متفرجة، وداعمة للكيان الصهيوني.

وتزامن هذا البيان غير المسبوق دبلوماسياً، مع زيارة لافتة للسفير الإيراني الجديد في بيروت محمّد جلال فيروزنيا إلى «بيت الوسط»، للمرة الأولى منذ تعيينه في العاصمة اللبنانية قبل ستة أشهر، خلفاً للسفير السابق محمّد فتحعلي، حيث سلمه الرئيس سعد الحريري مذكرة موجهة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني تطالبه بالافراج عن السجين اللبناني في طهران نزار زكا.

وفيما حرصت أوساط «بيت الوسط» على التأكيد بأن زيارة السفير الإيراني، كانت مقررة سابقاً، نفى السفير فيروزنيا ان تكون زيارته في هذا الوقت، للرد على زيارة هيل من نفس المنبر الذي هاجم فيه الدبلوماسي الأميركي السياسة الإيرانية و«حزب الله»، الا ان الدبلوماسي الإيراني لم يوفّر في تصريح مسهب أدلى به بعد لقاء الحريري، انتقاده للسياسة الأميركية في المنطقة، حيث حمل بعنف على الولايات المتحدة، التي قال انها «تدعي الحرص على أمن هذه المنطقة واستقرارها وهدوئها، بينما لا تسعى الا لتحقيق مآربها التجارية والاقتصادية والمالية ودعم الاعتداءات التي يمارسها الكيان الصهيوني بشكل يومي وسافر»، لافتاً إلى «ان دول المنطقة تدفع اثماناً باهظة نتيجة السياسات الأميركية الخاطئة، خصوصاً في ظل إدارة الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب الذي أدّت سياسته، بحسب فيروزنيا، إلى رفع مستوى التوتر والتشنج في المنطقة».

وعلى الرغم من تأكيد السفير الإيراني دعم جهود تسريع تشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس الحريري، واعتقاده بأنه لا ينبغي ربط هذه المسألة بالعوامل الخارجية، غير ان المعطيات المتوافرة لدى مصادر نيابية بارزة لـ«اللواء»، لا توحي بقرب تجاوز الأزمة الحكومية، والتي جعلت لبنان مشدوداً، أكثر من أي وقت مضى، إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، وإلى المواجهة الأميركية – الإيرانية الحاصلة، ما يجعل الأمور على درجة عالية من التعقيد والتشابك.

اجتماع بكركي

وتحت هذا العنوان، يأتي اجتماع النواب والقيادات المارونية في بكركي اليوم، برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي، لاطلاق صرخة «انقاذ الوطن» وهو الشعار الذي يحمله اللقاء، وحث المعنيين بتأليف الحكومة على الإسراع في مهمتهم، وتجنيب البلد من منزلقات خطيرة قد تواجهها إذا استمرت حال المراوحة القائمة، واحتمال إطالة أمد التأليف أشهراً إضافية قد تصل إلى حدود السنة.

وبحسب المعلومات، فإن المشاركة المارونية ستكون كثيفة، حيث تأكد ان 33 شخصية من أصل 36 تمت دعوتها إلى الاجتماع التشاوري ستحضر، فيما اعتذرت ثلاث شخصيات بداعي السفر، وهي رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وزوجته النائب ستريدا جعجع والنائب انطوان حبشي، في حين سيحضر 14 نائباً من كتلة «لبنان القوي» برئاسةرئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، و6 نواب من كتلة «القوات»، و3 نواب من كتلة حزب الكتائب، بالإضافة إلى رئيس «المردة» سليمان فرنجية ونجله النائب طوني والنائب اسطفان الدويهي.

في نهاية اللقاء «نداء بكركي» الذي سيتضمن دعوة صريحة لإنقاذ الدولة، وحث المسؤولين على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة والشروع فوراً في معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والحياتية العالقة، من وجهة دعم توجهات بعبدا، ورفض محاولات الخروج على الدولة ومؤسساتها، في إشارة إلى ما حدث في ما خص الاعتراض على مشاركة ليبيا في القمة.

وأعلن تكتل «لبنان القوي» عشية اللقاء، إلى انه ذاهب إلى بكركي اليوم، ويده ممدودة للجميع للخروج بصيغة تؤكد حرصنا على لبنان والدستور والأصول وكل المفاهيم والثوابت الوطنية التي عبرت عنها بكركي، مشيراً إلى انه «يسعى لأن تكون هناك حكومة أمس قبل اليوم، وانه يشد على يد الرئيس المكلف  الذي نطمح بجهد أكبر منه، ونحن إلى جانبه».

.. وتداعيات المقاطعة الليبية

على ان اللافت في بيان التكتل، هو لقاؤه مع بيان كتلة «المستقبل»، على تأكيد «الدعم لموقف لبنان الرسمي بعقد القمة الاقتصادية في بيروت لما لها من تأثير على صورة لبنان ووضعه على الصعيدين العربي والدولي، ورفضه لكل ما يؤدي إلى ضرب هذه الصورة». في إشارة إلى ما اعترض عقد هذه القمة من «دعوات ومواقف وتشنجات تقع في خانة المزايدات الداخلية التي لا تمت إلى المصلحة الوطنية بصلة»، بحسب ما جاء في بيان كتلة «المستقبل»، التي رأت بعد اجتماعها الأسبوعي برئاسة السيدة بهية الحريري، ان «ما رافق الاعتراض على مشاركة الدولة الليبية في القمة واللجوء إلى الشارع والاقدام على إنزال العلم الليبي واحراقه، هو أمر يُسيء إلى هيبة الدولة اللبنانية ولا يفيد قضية الامام المغيب موسى الصدر، ويعزلها عن كونها قضية وطنية وعربية وانسانية ليحصرها في النطاق الضيق الذي وضعت فيه».

وفيما أكدت مصادر سياسية متابعة لـ«اللواء» ان المعطيات المتوافرة لها تؤكد ان الهدف من الهجوم على ليبيا ورفض مشاركتها في أعمال القمة، مما أدى إلى مقاطعتها لها، هو لعرقلة عقد القمة في بيروت بشكل غير مباشر، بطلب سوري، لوحظ ان قناة «ان بي ان» الناطقة بلسان حركة «أمل» نقلت معلومات للتخفيف من وطأة تداعيات ما حصل على صعيد مشاركة ليبيا، اشارت فيها إلى ان إجراءات ليبية اتخذت أمس على أعلى المستويات لإعادة الأمور إلى مجاريها وتصحيح الخلل بشأن ما جرى. وقالت انه «كاعتراف ليبي ضمني بالتقصير اتخذ رئيسُ الوزراء الليبي فايز السّراج قراراً بإعادة تفعيلِ عمل لجنة المتابعة الرسمية بين البلدين وطلبَ من المسؤولين الليبيين المباشرة فوراً بإعادة حرارة الإتصالات مع الجانب اللبناني كما طلب السّراج تعزيز إجراءات الحماية حول ​السفارة اللبنانية​ في ​طرابلس الغرب​ بعد عملية الإعتداء التي استهدفتها».

وأشارت إلى أن : رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ أكد أمام زواره أن الشعب الليبي شعب عربي انتصر على طاغيته واسقطه ولا مشكلة معه على الأطلاق، وذكر أن حركة «أمل» كانت أول من ساندت الثورة الليبية ودعمتها سياسياً وإعلامياً ضد حكم القذافي البائد مشيراً إلى أن المشكلة تكمن بأداء ​القيادة​ السياسية الليبية ومدى تعاونها في كشف كل ما يتعلق بقضية الإمام الصدر ورفيقيه باعتبارها قضية وطنية لبنانية كبيرة لا يمكن التهاون بها تحت أي شعار من الشعارات، وأوضح الرئيس بري أن ما جرى من حركة إعتراض شعبي في ​بيروت​ كانت عفوية وعبرت عن مدى الإستياء من السلوك الليبي تجاه قضية الصدر».

جدول أعمال القمة

وفي القاهرة، أكدت الجامعة العربية أنه لم يطلب منها القيام بوساطة بين لبنان وليبيا على اثر قرار الاخيرة بمقاطعة القمة في بيروت. وأعلن محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط ان ليبيا أعلنت رسمياً مقاطعتها للقمة في ضوء حرق حركة «أمل» في لبنان للعلم الليبي في بيروت، واصفاً واقعة حرق العلم بـ«المؤسفة». واشار الى أن الجانب الليبي اعتبرها إهانة لرمز الدولة لهذا اتخذ موقفه بالمقاطعة، معرباً عن أمله في ان تنجح القمة في الخروج بالنتائج التي تُلبّي طموحات المواطن العربي، خاصة مع الاهتمام الكبير الذي تحظى به من جانب الجامعة وامينها العام وكذلك التوافق على كل الموضوعات والاستراتيجيات المعروضة عليها، كاشفاً بأن جدول الأعمال حافل بموضوعات كثيرة ويتضمن 27 بنداً بموضوعات تنموية واقتصادية، بينها بند يتعلق بالأمن الغذائي، وإنشاء الاتحاد الجمركي، وبند حول الاستراتيجية العربية للطاقة للفترة 2030 بما في ذلك إنشاء سوق عربية للكهرباء، بالإضافة إلى قضايا مهمة بينها بند عن الأعباء الاجتماعية لاستضافة اللاجئين السوريين قدمته الأردن. وبند عن أعباء استضافة اللاجئين الفلسطينيين ومقترح قدمه الأمين العام عن دعم الاقتصاد الفلسطيني وخطة استراتيجية لدعم القدس.

غير ان إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عزوفه عن حضوره شخصياً «القمة» وإيفاد رئيس الوزراء ممثلا عنه أعطى انطباعاً بأن مستوى المشاركة على صعيد الملوك والرؤساء سيكون ضعيفاً، إذ يبدو ان أقل من 7 قادة دول سيحضرون، فيما ستتمثَّل الدول الأخرى بوزراء خارجية واقتصاد ومال، علماً ان المملكة العربية السعودية، لم تعلن حتى الساعة عن من سيمثلها باستثناء معلومة بأن وزير المال السعودي محمّد الجدعان سيصل مساء اليوم إلى بيروت للمشاركة في القمة.

التطاول على القضاء

على صعيد آخر، توقفت كتلة «المستقبل» في بيانها أمس، عقد ما وصفته حملة التحريض والتطاول والاسفاف المهين التي صدرت عن جهات لم تسمها اجتمعت في بلدة الجاهلية، بقصد النيل من كرامة رموز كبيرة في الدولة، واسفت ان «تجري تلك الحملة على مسمع من ممثلي جهات رسمية واحزاب وقوى سياسية مشاركة في الحكومة والسلطة، يتخذونها غطاء للاستقواء على الدولة والمؤسسات.

 

************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

لم يتجاسر اي مسؤول لبناني بالرد على تصريح هيل ضد حزب الله وسلاحه

المسؤول الأميركي في بيروت: سنواصل ضرب مخططات ايران ووجودها في لبنان وسوريا

لقد نسقنا خططا مع حلفائنا ضد ايران في سوريا وضد ايران عبر حزب الله و100 الف صاروخ لديه

 

يبدو ان الولايات المتحدة الاميركية مصممة على شن هجوم مباشر على الوجود الايراني على كامل منطقة الشرق الاوسط وصولا الى افغانستان وبحر قزوين مع ترك الوجود الايراني في العراق مقابل التركيز على الوجود الايراني في سوريا عبر القصف المستمر للمراكز الايرانية في سوريا، وارسال موفد الى بيروت للاعلان عن الموقف الاميركي بمحاصرة ايران في الشرق الاوسط وسوريا ولبنان وابلاغ المسؤولين اللبنانيين ضرورة الوقوف ضد حزب الله لانه يعمل ضمن المخططات الايرانية الخبيثة، وان القرارالشرعي الوحيد للبنان يجب ان يكون بيد الدولة اللبنانية.

 

هذه الحرب الاميركية ستدخل المنطقة في الاشهر المقبلة بتوتر كبير، وكان على رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والوزراء والمسؤولين الرد، ووضع خطة دفاعية للبنان بدلا من عدم التجاسر من قبلهم بعدم الرد على الموفد الاميركي، لانه بالنتيجة ومن مصلحة لبنان ان يكون هنالك موقف موحد من الدولة مع حزب الله وسلاحه وتحديداً المقاومة، اي القوة العسكرية لحزب الله، والوقوف مع جمهور حزب الله المدني وهم من غير المجاهدين والذين يمارسون اعمالهم في التجارة والتعليم والخدمات والمراكز التجارية الكبرى والمصارف سواء في بيروت او الضاحية والبقاع ويتجاوز عددهم المليون مواطن ومعظهم من الطائفة الشيعية، ولذلك كان على الرؤساء والوزراء والمسؤولين الاجتماع ويحددوا موقفاً واضحاً من السياسة الدفاعية للبنان.

 

هناك سؤال مطروح قبل حرب 2006 التي ردت فيه المقاومة على الجيش الاسرائيلي وعدوانه على لبنان، لكن اسرائيل كانت منذ استقلال لبنان عام 1943 وحتى 2006 تمارس ما تريده ضد لبنان منذ 63 سنة، وليس للبنان القدرة على ردع اسرائىل، حيث العالم لم يتمكن من اجبار اسرائىل على الالتزام بقرارات الامم المتحدة والانسحاب من منطقة الشريط الحدودي المحتل، لذلك فان على المسؤولين اللبنانيين من اعلى القمة الى الوزراء والنواب ضرورة توحيد الموقف ووضع سياسة دفاعية للبنان، لانه طوال 63 سنة لم يتمكن المجتمع الدولي من حماية لبنان ولم يتم تطبيق قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي.

 

والآن لا بد من طرح السؤال، اذا تم سحب سلاح المقاومة ما هي الضمانة بان لا تكرر اسرائيل اعتداءاتها اليومية التي تمارسها منذ 63 سنة؟ ثم ما هو القرار بشأن نصف مليون فلسطيني لاجىء منذ 70 سنة في لبنان، وهناك قرار من الامم المتحدة بشأن حق العودة، اما الاهم فيبقى خطاب الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الابن واعلانه ان واشنطن تلتزم بقيام دولتين فلسطينية واسرائيلية. وقد اطاحت ادارة الرئيس الاميركي ترامب وحكومة نتنياهو بقرار جورج بوش الابن واعلنوا القدس عاصمة لاسرائيل واعلنوا الدولة القومية اليهودية على كامل فلسطين المحتلة. والغوا مبدأ جورج بوش الابن بقيام دولتين فلسطينية واسرائيلية.

 

وعلى هذا الاساس يجب ان يكون هناك شجاعة لدى المسؤولين كلهم للوقوف بقرار موحد لحماية لبنان والدفاع عنه ضد العدوان الاسرائيلي ووضع حد لاي اعتداءات اسرائيلية، وكان على الرؤساء عون وبري والحريري والوزراء والمسؤولين ان يعلنوا موقفهم ويحددوا السياسة الدفاعية التي يلتزم بها لبنان ومن خلال هذا الموقف يستطيع لبـنان ان يدافع عن نفسه، وأين هي الضمانة الدولية في هذا المجال ونحن نعرف انه لا يوجد اية ضمانات دولية وكل قرارات الامم المتحدة رفضتها اسرائيل.

 

 لقاء بكركي: الموارنة مؤسسو الدولة… توحدوا ولا تيأسوا

 

كتبت نور نعمة

 

تداخلت بشكل فاضح وواضح التأثيرات الخارجية على المعادلة الداخلية اللبنانية بعد التصعيد الحاصل حول انعقاد القمة العربية الاقتصادية في بيروت وتشديد الرئيس نبيه بري على عدم انعقاد هذه القمة في ظل غياب حكومة جديدة اضافة الى ضرورة دعوة سوريا اليها. وقد وصل التصعيد الداخلي الى اوجه بعد ان بات الاشتباك السياسي بين الرئيس بري ورئاسة الجمهورية بشكل مباشر خاصة ان الرئيس عون اصر ان لا شيء يمنع انعقاد القمة الاقتصادية والحكومة قائمة وتمارس واجباتها بحسب الاصول. وبعد احتدام المواجهة بين الرئاسة الاولى والثانية، وحيث من المرجح ان لا يحضر رئيس مجلس النواب القمة لعدم دعوة سوريا اليها بدأت المساعي للتهدئة من اجل تخفيف اجواء الاحتقان التي وصلت اليها البلاد وعليه استقبل الرئيس نبيه بري نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي الذي اشار الى وجود محاولة لخلق الفتنة بين الطرفين ويتوجب ذلك التعاطي بهدوء والحرص على مرور القمة دون اعمال شغب وذلك من اجل مصلحة لبنان. ويشار الى ان الوفد اللبناني الرسمي الذي يحضر القمة سيترأسه رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري ووزير الخارجية ووزير المال ووزير الاقتصاد طبعا الى جانب حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون القمة.

 

هذا وقد اعلنت ليبيا رسميا مقاطعة القمة بعد حرق العلم الليبي في بيروت ما ادى الى تأزم الاوضاع السياسية بين لبنان وليبيا لكن في المقابل، هدأت داخليا في لبنان حيث قالت اوساط سياسية ان القمة العربية المنعقدة في بيروت ستحصل في ظل اجواء ايجابية والامور ستأخذ مجراها الطبيعي الا ان الحضور على مستوى الرؤساء والملوك متدن في هذه القمة. ولكن ما يعني لبنان من هذه القمة هي الطابع الاقتصادي الذي سيستفيد منه لبنان قدر المستطاع. وهنا قال الرئيس بري امام زواره ان علاقتنا مع الشعب الليبي هي علاقة طيبة انما ازمتنا تكمن مع النظام الليبي السابق والنظام الحالي لم يتجاوب معنا قضائيا في قضية اختطاف الامام موسى الصدر التي هي قضية وطنية. ونقل الزوار عن بري انه لم يكن مع انزال العلم الليبي ورفع اعلام حركة امل الا ان الامور خرجت عن السيطرة.

 

في المقابل، رات مصادر قريبة من التيار الوطني الحر ان من يدعي الحرص على الاوضاع الاقتصادية وعدم تدهورها لا يعبر عن ذلك بالصراخ الذي لا يجدي نفعا سوى تأزيم الامور بل يسهل انعقاد القمة الاقتصادية العربية التي هي مصدر اوكسيجين مهما للبنان.

 

بدورها، اكدت القوات اللبنانية على ضرورة انعقاد القمة الاقتصادية في بيروت لانها تشكل قيمة مضافة للبنان الذي يحتاج الى المظلة العربية كما ان انعقادها في بيروت يؤكد على ان لبنان محور الاتصالات خلافا لما كانت الاجواء في ظل الوصاية السورية حيث لم يكن القرار اللبناني في لبنان. واشارت الى ان البعض يريد مصادرة القرار اللبناني عبر وضع العراقيل امام انعقاد القمة العربية في بيروت.

 

وتزامنا مع هذا التصعيد الداخلي شجع وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل خلال زيارته لبنان على الابقاء على حكومة تصريف اعمال على ان يكسب حزب الله المزيد من النفوذ في الحكومة المرتـقبة.

 

من جهة اخرى، تلقى وزير الخارجية جبران باسيل اتصالا من نظيره الروسي سيرغي لافروف للتأكيد على اهمية المحافظة على الاستقرار في لبنان من دون ربطه بمشاكل المنطقة خاصة لجهة تأليف الحكومة. ووعد لافروف باسيل باستمرار دعم روسيا لتسهيل عودة النازحين السوريين مع جميع الجهات المعنية.

 

لقاء بكركي: دعوة وطنية

 

في وقت رأت بكركي انها لن تبقى في موقع المتفرج امام صلب لبنان على خشبة المصالح الشخصية، دعا البطريرك الراعي الى لقاء تشاوري وجداني بين الموارنة لبحث امور عدة. وفي الشكل، تحدثت مصادر الصرح البطريركي عن تلقيها اجوبة غير مشجعة عن ماهية ونوعية الحضور مع العلم ان حضور الوزير جبران باسيل ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل اصبح محسوما فيما لا تتوقع هذه المصادر حضور الوزير السابق سليمان فرنجية او الدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية نظرا لامكانية ان يكون خارج البلاد حيث سافر منذ اكثر من اسبوع وهذا ما يشيعه مقربون ونواب من كتلته. وفي الشكل ايضا برز حضور النائب ميشال معوض ليس من ضمن كتلة لبنان القوي بل كشخصية مستقلة كانت عملت على الدعوة الى هذا اللقاء منذ اكثر من اسبوعين وهو اول من اعلن عنها من الكرسي البطريركي يوم اول من امس. وهذا يعني حتى الساعة ان عدد الحاضرين سيبلغ 34 شخصية مارونية اذا لبى الجميع دعوة بكركي.

 

وفي المضمون، وبعكس ما طرحته اوساط نيابية من الاطراف المدعوة ان الاجتماع سيتمحور حول تعثر تشكيل الحكومة او غيرها من هوامش اللعبة المحلية الا ان مصادر الصرح البطريركي تعتبر ان الدعوة وان لن تكن الاخيرة الا ان اهميتها تتلخص بالتالي:

 

اولا، دعوة الحاضرين الى الوحدة المسيحية وهذا امر فائق الخطورة اذا لم يتحقق وهو الذي يمهد لانطلاقة جيدة نحو الشريك الاخر في الوطن. ثانيا، تنفي مصادر الصرح ان يكون هذا اللقاء يشكل دعما للوزير باسيل وقالت لـ«الديار»: «ان الهدف الاساسي للاجتماع هو الوحدة قبل سقوط «القسطنطنية». ثالثا، سيسجل البطريرك الراعي دعما واضحا لرئيس الجمهورية خصوصا في هذه الظروف التي يعاني فيها المسيحيون من مسألتي الترحيل والهجرة وان بكركي مستعدة لدعم اي زعيم مسيحي ولبناني يعمل لخدمة وطنه فكيف اذا كان هذا البحر الاسلامي الواسع لا يتواجد فيه سوى رئيس مسيحي واحد. رابعا، سيتناول البطريرك مع المجتمعين مألة القمة الاقتصادية وما جرى على هامش دعوة ليبيا من اشكالات في الشارع والتهديد بـ 6 شباط جديد مشددا على ضرورة نسيان الحروب والتركيز على دعم المؤسسات الرسمية. خامسا، سيناقش المجتمعون اهتزاز المعايير داخل ادارات الدولة وتهميش المسيحيين في بعض المؤسسات وهذا ما يشكل مع النزوح السوري خطرا على وجودهم في الشرق وفي لبنان وعلى الموارنة مؤسسي الدولة عدم اليأس والنهوض من جديد.

 

من جهته، قال مصدر في القوات اللبنانية للديار ان القوات تلبي دائما اي دعوة تاتي من بكركي بما انها مرجعية اساسية وقد غطينا سويا اتفاق الطائف عام 1989 وساهمنا مع بكركي في مصالحة الجبل عام 2000 ودخلنا قرنة شهوان تحت سقف بكركي وشاركنا في انتفاضة الاستقلال عام 2005 بمباركة بكركي الى جانب دعوة بكركي الى مصالحة القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. من هنا نعتبر ان لقاء بكركي يدعو الى التسريع في تأليف الحكومة والعودة الى الميثاق وهذا اللقاء من اجل رفع الصوت حفاظا على سيادة لبنان ومنع الدولة من الانهيار اقتصاديا وايجاد حلول سريعة لمشاكل اللبنانيين الاقتصادية ومنع تكريس اعراف على حساب الدستور والحرص على نأي لبنان وانطلاقا من ذلك قررت القوات المشاركة في هذا اللقاء لتضم صوتها الى صوت بكركي علما ان القوات على يقين ان العقبات لن تذلل في يوم واحد.

 

وفي سياق كلام البطريرك عن تأليف حكومة وتفعيل الحكومة ايضا، لفت المصدر القواتي الى ان حزبه كان من الاوائل الذين تكلموا عن عقد غير مرئية تمنع أليف الحكومة ولذلك نؤيد جلسات تصريف اعمال لان شجون الناس اولوية عندنا.

 

 تصريحات هيل ورد السفارة الايرانية وسكوت المسؤولين اللبنانيين

 

وقال وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل بعد زيارته الرئيس الحريري بحضور السفيرة الاميركية في بيروت : «لقد طلب مني وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو ان ازور لبنان لمناقشة الاستراتيجية الإقليمية للولايات المتحدة وأهمية علاقاتنا مع الدولة والشعب اللبناني، وتصميمنا على تهيئة الظروف اللازمة لضمان قدرة لبنان على الوفاء بالتزاماته الدولية. وكما قال الوزير بومبيو في خطابه في القاهرة، سنواصل العمل مع حلفائنا وشركائنا من أجل تحقيق شرق أوسط مستقر ومزدهر، بما في ذلك لبنان. لقد رأيتم جميعا إنجازاتنا كائتلاف – بما في ذلك في لبنان – لتفكيك داعش. مع اكتمال مهمة تحرير الأراضي التي يسيطر عليها داعش، سنعمل على اعادة القوات الأميركية إلى الوطن من سوريا. لكننا سنبقى ملتزمين العمل مع الشركاء لضمان تفكيك داعش بالكامل، تماما كما سنبقى ملتزمين أهدافنا العامة في سوريا.

 

كذلك فقد قال الوزير بومبيو في القاهرة انه من خلال الدبلوماسية والتعاون مع شركائنا سنطرد من سوريا كل وجود عسكري ايراني، وسنعمل من خلال العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق السلام والاستقرار.

 

كما تحدث باستفاضة عن مقاربتنا تجاه إيران. لقد دعمنا تفاهما مشتركا مع حلفائنا حول ضرورة التصدي لأجندة النظام الإيراني الثورية وإحباط طموحات إيران الإقليمية الخبيثة وأنشطتها، وهذا يشمل ايضا لبنان، حيث يجب على الشعب اللبناني وحده، من خلال دولته فقط، أن يقرر اتخاذ قرارات بين الحياة والموت».

 

أضاف هيل: «إن الولايات المتحدة تلتزم العمل مع شعب لبنان ومؤسسات الدولة الشرعية، بما في ذلك القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لمواجهة التحديات المشتركة. نحن ندعم جهود القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتأمين حدود لبنان وضمان سيادة الدولة اللبنانية، والحفاظ على أمن لبنان الداخلي.

 

وإننا نمضي قدما في جهودنا لمواجهة الأنشطة الخطيرة الإيرانية في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك تمويل وأنشطة المنظمات الإرهابية بالوكالة مثل حزب الله. وبينما يحق للبنان الدفاع عن نفسه، هذا حق للدولة اللبنانية وحدها. من غير المقبول وجود ميليشيا خارجة عن سيطرة الدولة، ولا تحاسب من كل أطياف الشعب اللبناني، وهي تقوم بحفر أنفاق هجومية عبر الخط الأزرق في إسرائيل أو تجميع أكثر من 100 ألف صاروخ تهدد الاستقرار الإقليمي».

 

وأشار الى أن «المجتمع الدولي يراقب عن كثب وضع الحكومة اللبنانية. إن اختيار الحكومة أمر يعود للبنانيين وحدهم، لكن نوع الحكومة المختارة يهمنا جميعا نحن المهتمين بلبنان مستقر ومزدهر، وكذلك هو الحال حيال عدم القدرة على الاختيار. هناك إصلاحات اقتصادية حاسمة تتراجع، فيما العوائق تثقل على الاقتصاد وتعرض البلاد للخطر. نحن نثق بقدرة قادة لبنان على ادارة البلاد خلال هذه الاوقات الصعبة، ونشجع حكومة تصريف الاعمال على المضي قدما حيث يمكنها، وخصوصا على الصعيد الاقتصادي، لتجنب المزيد من الضرر والحفاظ على الثقة الدولية».

 

 رد سفارة الجمهورية الإسلامية الايرانية

 

اصدرت سفارة الجمهورية الإسلامية الايرانية في بيروت بيانا جاء فيه: «في إطار الزيارات الإستفزازية والتحريضية التي قام بها أخيرا عدد من المسؤولين الأميركيين في بعض الدول والتي تتقاطع مع مستجدات إقليمية أظهرت أكثر من أي وقت مضى إنتكاسة سياسات الإدارة الأميركية وفشلها وخيباتها المتكررة، أطلق وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل سلسلة من المواقف، والتي لا تندرج إلا في إطار التدخل السافر في شؤون الغير وإملاء القرارات. وبما أن الزائر تناول في تصريحاته المستفزة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، نود أن نؤكد ما يلي:

 

ان الإستراتيجية الأميركية وخصوصا في ظل هذه الإدارة المتعجرفة والمتخبطة والناهبة لثروات شعوب المنطقة والخارجة عن القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية والمبنية على التهويل والترويع والتهديد والتدخل في شؤون الدول، تسعى الى تغيير مسار سياسات مصالح الدول بحسب مزاجها ومصالحها الإقليمية والعالمية، ولتكريس الإحتلال الإسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني والمسلمين والمسيحيين في القدس الشريف. وتقوم هذه الإستراتيجية على اختلاق الحروب وإيجاد الفتن بين الدول ومكونات الشعب الواحد.

 

ويبدو أن المبعوث الأميركي يتجاهل أن بلده كان الحاضن الأكبر والداعم الأساسي للحركات المتطرفة الإرهابية ومنها «داعش» التي أحرقت الأخضر واليابس بدعم مالي ولوجستي إقليمي وأميركي سعيا منها الى القضاء على محور المقاومة في المنطقة وتحقيق مآرب البيت الأبيض وربيبته الصهيونية، ولولا حكمة وتدبير وصمود وتضحيات المتحالفين وعلى رأسهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وجه أميركا ومن لف لفها لكانت العديد من دول المنطقة تعيش اليوم تحت رحمة الإرهابيين والتكفيريين والفوضى العارمة والدم والدمار المعمم، وعلى الرغم من هزيمة المشروع الأميركي والمتحالفين معه، إلا أن أميركا تبحث عما يعوض هزائمها تحت مسميات جديدة.

 

وفي ما خص وجودنا الإستشاري العسكري في سوريا، فهو لا يحتاج إلى إذن من أحد لأنه جاء أساسا بطلب من الحكومة السورية الشرعية، وبتنسيق وتعاون كامل بين البلدين.

 

ولكون المبعوث الأميركي عمل سابقا في لبنان، لا بد أنه يعلم جيدا كيف وقفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى جانب لبنان، حكومة وشعبا، في مسعاه الى تحرير أراضيه عندما كانت ترزح أجزاء كبيرة منها تحت نير الإحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي كانت (تقف) أميركا متفرجة، وداعمة للكيان الصهيوني، فالحرص على الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله وعزته وكرامته لا يكون من خلال التغاضي عن التهديدات الإسرائيلية المتكررة للبنان أرضا وسماء ومياها والسكوت عن الإنتهاكات التي يرتكبها هذا الكيان يوميا تحت أنظار الإدارات الأميركية المتعاقبة التي كانت وما زالت تقدم الدعم المطلق والسخي والأعمى الى هذا الكيان.

 

إن لبنان، كما نراه، أصبح اليوم بفضل قيادته الحكيمة وحكومته وشعبه وجيشه ومقاومته المسؤولة، رقما صعبا في المعادلات الإقليمية بحيث أصبح حصينا وعصيا على إملاءات الآخرين وأعدائه، فلا يسمح لأي طرف كان بأن يملي عليه القرارات الخاطئة.

 

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي إطار العلاقات الثنائية مع الحكومة اللبنانية والتواصل معها والتعاون المشروع مع كل الأحزاب والتيارات السياسية والإجتماعية، تواصل دورها البناء في المساعدة على تكريس الإستقرار والأمن في لبنان وإزدهار هذا البلد الشقيق ورقيه، وتستمر في العمل في إطار العلاقات الثنائية والإقليمية لترجمة هذا الواقع. كما أن الجمهورية الإسلامية لن تدخر جهدا لأي تعاون مع الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني الباسل والمقاومة المفتخرة».

 

سكوت المسؤولين اللبنانيين

 

والبارز سكوت المسؤولين اللبنانيين وعدم صدور اي تصريح رسمي عنهم رداً على تصريحات هيل الخطيرة، انما كان هنالك تسريبات عن مواقف المسؤولين وهذه التسريبات لن ننشرها ولن ننشر اي تسريبة اذا لم يكن تصريحاً واضحاً ويحمل رداً بحجم تصريح هيل وخطورته.

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

هيل لحكومة من دون “حزب الله”

لم تكن زيارة وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية السفير ديفيد هيل، بما تضمنت من مواقف ورسائل سياسية في غير اتجاه، وبيان السفارة الايرانية في بيروت في شأنها امس، سوى مؤشر اضافي الى عمق الارتباط اللبناني بالخارج وملفاته وازماته المتشعبة وعدم قدرة الدولة، على رغم سياسة النأي بالنفس التي تلتزمها، شفهيا لا فعليا بحسب ما أظهرت المعطيات الميدانية منذ انخراط حزب الله في الحرب السورية. حتى الحكومة المكلف تشكيلها الرئيس سعد الحريري والعصية على الولادة منذ ما يناهز التسعة أشهر، دخلت بما لا يرقى اليه شك في لعبة التجاذب الاقليمي وشد الحبال الدولي، وبات ترقب تشكيلها في المدى المنظور كمن يبحث عن سمكة في البحر. فالزيارة الاميركية التي كانت محط انتقاد واسع من طهران عبر سفارتها في بيروت التي وصفتها بالإستفزازية والتحريضية معتبرة «أن لبنان أصبح اليوم بفضل قيادته الحكيمة وحكومته وشعبه وجيشه ومقاومته المسؤولة، رقماً صعباً في المعادلات الإقليمية بحيث أصبح حصيناً وعصياً على إملاءات الآخرين وأعدائه، فلا يسمح لأي طرف كان بأن يملي عليه القرارات الخاطئة»، جاءت لتؤكد الاهتمام الدولي عموما والاميركي خصوصا بلبنان في زمن التحولات الكبرى والمواجهة المفتوحة مع المحور الايراني التي ستشهد بولندا على ابرز تجلياتها في المؤتمر الدولي الذي ينعقد في 13 و14 شباط المقبل تحت عنوان «مواجهة إيران وسلوكها في الشرق الأوسط»، ومن ضمنها دور حزب الله والميليشيات الإيرانية في المنطقة، وبدء الاعداد لتحالف مصري – اردني – خليجي لمواجهة النفوذ الايراني.

 

الزيارة شكلا ومضمونا

 

وقبل الغوص في تفصيل مواقف هيل ذات الدلالات، تقول مصادر سياسية متابعة ان الزيارة في الشكل تكاد تتفوق اهمية على المضمون، لاسيما من زاوية توقيت اللقاءات ونوعها ومن شملتهم، اذ لا يمكن القفز فوق مغزى افتتاح الجولة من كليمنصو تحديدا بما يرمز اليه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وشمولها القيادات العسكرية والامنية قبل ان تتوسع مروحتها لاحقا في الاتجاه السياسي الرسمي، بعبدا وعين التينة وبيت الوسط، وتضم سفير المملكة العربية السعودية في بيروت وليد البخاري في خطوة اعتبرتها المصادر بالغة الاهمية إن لناحية تأكيد عمق الشراكة الاميركية – السعودية او لجهة الاشارة الى الدور السعودي في لبنان في مرحلة التحولات الكبرى في المنطقة.

رسائل أميركية بالجملة

اما البيان المكتوب الذي حرص هيل على قراءته من بيت الوسط بالذات وليس من قصر بعبدا، ففيه برأي المصادر اشارات كثيرة الى ما يود المسؤول الديبلوماسي الاميركي ايصاله من رسائل لمن يعنيهم الامر في لبنان والاقليم خصوصا انه ضمّنه كلاما عن تشكيل الحكومة التي ولئن قال ان تأليفها شأن لبناني، الا انه قال ايضا ان «نوع الحكومة المختارة يهم المجتمع الدولي»، مشجعاً «حكومة تصريف الأعمال على المضي قدمًا حيث يمكنها، خصوصاً على صعيد الاقتصاد، لتجنّب المزيد من الضرر والحفاظ على الثقة الدولية».

 

عند هذه النقطة تحديدا، تتوقف المصادر لتشير الى ان هيل قال ما يكفي ويزيد عن الرغبة الاميركية في عدم اشراك حزب الله في الحكومة، بما يكشف عن احد الاوجه الخلفية للاسباب الكامنة وراء عدم تشكيلها حتى الساعة، ربطا بالمواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران واذرعها العسكرية، اذ يبدو ان لا تراجع عن القرار الاميركي بالمضي قدما في الصراع  لتقليص نفوذ ايران في المحيط العربي،  ودخول لبنان في عمق المواجهة وتاليا بقاء حكومته معلقة على حبال تطورات الاقليم، في الحد الادنى حتى الربيع المقبل، لكن الاهم بحسب المصادر ان يحيّد نفسه وينأى بها عما ستحمله عاصفة المواجهة والتحدي العاتية، فهل يتمكن، ام ان قرار استخدام ساحته في المعركة سيكسب الرهان؟

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

هيل لم يوجه دعوة إلى لبنان لحضور قمة وارسو «تقديراً لخصوصيته»

واشنطن تعتبر وجود الحريري على رأس الحكومة ضرورة للإدارة الأميركية والمجتمع الدولي

بيروت: محمد شقير

أتاحت المحادثات التي أجراها وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية السفير ديفيد هيل، مع أركان الدولة اللبنانية وعدد من الشخصيات السياسية الفاعلة في الشأن العام، الفرصة لاستقراء العناوين السياسية الرئيسة للتوجّه الأميركي حيال الأزمة التي يتخبّط فيها لبنان وارتباطها المباشر مع التأزم الذي تمر فيه المنطقة، تحديداً في دول الجوار، خصوصاً أن زيارته لبيروت جاءت تعويضاً عن عدم شمولها بالجولة التي قام بها وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو على عدد من الدول العربية.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر لبنانية رسمية رفيعة مواكبة عن كثب للعناوين التي تناولت محادثات هيل في بيروت، أن الأخير لم يتطرّق في معظم لقاءاته بأركان الدولة إلى موقف لبنان من الدعوة الأميركية لعقد مؤتمر دولي وغربي في وارسو عاصمة بولندا في فبراير (شباط) المقبل بغية تأمين أكبر حشد دولي وعربي وإقليمي لمواجهة الأنشطة الإيرانية لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وكشفت المصادر نفسها أن هيل تطرّق إلى مؤتمر وارسو في معظم لقاءاته غير الرسمية، ولم يتناولها في محادثاته مع أركان الدولة، وهذا ما أكدته أوساط سياسية مقرّبة من رؤساء الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.

واعتبرت هذه الأوساط هذه أن هيل يدرك جيداً دقة الوضع الداخلي في لبنان، وعدم قدرته على أن يتحمل ما سيصدر عن مؤتمر وارسو، وهذا ما دفعه إلى عدم استحضاره كبند أساسي في محادثاته في بيروت.

وكشفت المصادر المواكبة أيضاً أن هيل تناول ما آلت إليه الاتصالات لتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، والأسباب التي حالت دون ولادتها، وقالت إنه شدد على ضرورة قيام حكومة متوازنة تحظى بدعم المجتمع الدولي، ولا تقحم لبنان في صدام معه. ولفتت إلى أن هيل لم يتحدث عن وجود فيتو أميركي على إسناد وزارة الصحة العامة إلى وزير ينتمي إلى «حزب الله» في حال أدت المشاورات إلى تشكيل الحكومة لاحقاً، لكنه أشار إلى أن واشنطن ومعها الدول الأوروبية لن تكون مرتاحة لمثل هذه الخطوة على خلفية أن هناك عقوبات مفروضة على «حزب الله»، وأن وزارة الصحة ستكون مضطرة للتعاون مع المؤسسات الدولية المعنية بالشأن الصحي، وبالتالي قد تتردد بالتعاون مع وزارة يشغلها وزير من «حزب الله»، وإن كان القرار يعود للبنان.

وأكدت المصادر المواكبة أن هيل تحدث عن نبرة عالية في معرض تأكيد دعم بلاده للبنان لمساعدته على النهوض بوضعه الاقتصادي، ليكون في وسعه التغلب على أزماته في هذا الخصوص. وقالت إنه مع تفعيل الحكومة الحالية في حال أن توفير البديلة سيصطدم بعقبات من شأنها أن تدخل لبنان في أزمة تأليف مديدة.

ورأت المصادر أن حرص هيل على تفعيل حكومة تصريف الأعمال، ومن خلال البيان المكتوب الذي تلاه بعد اجتماعه بالرئيس الحريري، ينم عن موقف أميركي داعم للأخير الذي تتعامل معه واشنطن على أن وجوده على رأس حكومة جديدة أكثر من ضرورة، ليس للإدارة الأميركية فحسب، وإنما للمجتمع الدولي بأسره.

ورداً على سؤال، قالت المصادر المواكبة إن هيل توقف مطولاً أمام الوضع في الجنوب في ضوء التطورات الأخيرة، وأبرزها مواصلة إسرائيل تشييد الجدار العازل، ولاحظت أنه لم يحمل تهديداً للبنان بمقدار ما أنه ركّز على ضرورة التعاون بين الجيش اللبناني والقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب الليطاني لتطبيق القرار الدولي رقم 1701.

لكن الجانب اللبناني أثار مع هيل – كما تقول المصادر – أن إسرائيل تجاوزت الخط الأزرق مع استمرار إقامتها الجدار العازل، خصوصاً في 13 نقطة يتحفظ عليها لبنان باعتبارها تقع في المنطقة المتنازع عليها، وأن هذه القضية ما زالت مطروحة من الجانب اللبناني في محادثات الناقورة التي ترعاها القوات الدولية، ويشارك فيها لبنان إلى جانب إسرائيل.

ورد هيل – بحسب المصادر – بقوله إن «حزب الله» يواصل خرقه للقرار 1701، وسأل كيف يحق لميليشيا أن تشق أنفاقاً من داخل الأراضي اللبنانية إلى إسرائيل؟ وهنا قيل لهيل إن إسرائيل تواصل خرقها للبنان جواً وبحراً وبراً، وإن لبنان ضد الخروقات من أي جهة أتت. كما تطرّق هيل إلى مبادرة بعض الدول العربية إلى إعادة فتح سفاراتها في سوريا، ورأى أنه من الأفضل للدول العربية التي كانت أغلقت سفاراتها في دمشق أن تتريث، لأنه لا مصلحة لها قبل إنضاج الظروف التي تؤدي للوصول إلى حل سياسي.

وتناول هيل مسألة الرغبة الأميركية في الانسحاب من سوريا، ونقلت عنه المصادر المواكبة أن قرار سحب نحو 2300 جندي وضابط أميركي يوجدون حالياً في مناطق معينة داخل الأراضي السورية قد اتخذ منذ فترة، وأن انسحاب هذه القوات لا يعني أن واشنطن قررت أن تدير ظهرها لما يجري فيها.

وأضاف هيل – حسب المصادر ذاتها – أن الانسحاب سيبدأ تدريجياً، وأن واشنطن حريصة على دعم حلفائها «وبالتالي لا أرى من مبرر لأي توتر من قبل حلفائنا لأنه ممنوع على الجيش السوري الدخول أو التمركز في المناطق التي سنخليها، لأن مجرد دخوله يعني من وجهة نظرنا أنه يتجاوز الخطوط الحمر المرسومة له، وهذا ما سيعرضه إلى الرد من قبلنا بالتعاون مع حلفائنا».

واعتبر هيل أن المنطقة المعروفة بشمال سوريا، التي توجد فيها القوات الأميركية ستكون خاضعة لحلفائها، وهي تعمل حالياً بالتفاهم معهم لترتيب الوضع فيها، وقال إن واشنطن تعزّز حالياً وجودها العسكري داخل العراق، وإن قواتها تمكنت من دحر المجموعات الإرهابية، على رأسها تلك التابعة لـ«داعش»، وبمجرد أن تتوفر لديها معلومات أمنية واستخباراتية عن أن تلك المجموعات ستقوم بتحريك خلاياها النائمة ستبادر القوات الأميركية إلى ضربها فوراً.

وكرّر هيل – كما تقول المصادر – أن هناك صعوبة أمام الجيش السوري للدخول إلى المناطق الواقعة في شرق سوريا، بذريعة أنه يفتقد إلى الإمكانات اللوجستية والبشرية التي تسمح له بالتمدُّد إلى هذه المناطق، وأنه «في حال قرر اللجوء إلى استخدام أسلحة ثقيلة سيضطرنا إلى الرد، وهذه المسألة هي من النقاط التي تُبحث حالياً بين واشنطن وموسكو، لأن النظام في سوريا في حاجة ماسة إلى الأخيرة لتوسيع رقعة انتشاره».

لذلك شدّد هيل في محادثاته مع معظم القيادات اللبنانية التي التقاها في زيارته لبيروت على تفعيل وتشديد العقوبات المفروضة على إيران و«حزب الله»، لكنه في المقابل يقدّر حساسية الوضع الداخلي في لبنان، ولا يطلب منه القيام بما لا يستطيع، وبالتالي فإن المواجهة الأميركية – الإيرانية يُنتظر أن تشهد تصعيداً من قبل واشنطن ضد طهران، وأن ساحته ستشمل دول الجوار المحيطة بلبنان، باعتبار أن مجرد التوصّل إلى تجفيف أنشطة النفوذ الإيراني في المنطقة سيضعف «محور الممانعة» على الساحة اللبنانية، حتى في ظل غياب بيروت عن لقاء وارسو، الذي لم توجه دعوة للبنان للمشاركة فيه، منعاً لإحراجه وتقديراً لخصوصيته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل