موتورات كسروان بلا مازوت… وخوري يحذّر

وكأنما ينقص اللبناني هموماً فوق المصائب التي تمطر فوق رأسه، لتأتي مشكلة المولدات وتزيد “الطين بلّة”.

استفاق الكسروانيون، اليوم، على مشكلة “موتورات”، إذ قرّر بعض أصحابها قطع الكهرباء بسبب “نفود” المازوت. وهو التبرير الذي لجأ إليه هؤلاء في ذروة العاصفة، ومع انقطاع كهرباء الدولة المستمر.

عاد الكسروانيون بين ليلة وضحاها إلى عهد الشمعة، لا كهرباء دولة ولا موتور، ما دفع إحدى العائلات للتواصل مع موقع القوات اللبنانية الالكتروني تشتكي المعاناة التي حلّت عليها.

تروي ابنة العشرين عاماً كيف صحت على لسعة البرد، سائلة والدتها عن عدم وجود تدفئة، لتوضح لها أنّ الكهرباء مقطوعة “من الجهتين”.

سارعت الفتاة إلى طلب “النجدة”، باعتبار أن صاحب المولود أصبح المغيث في هذه الأيام مع انقطاع كهرباء الدولة المستمر، على حد تعبيرها.

تفاجأت برده (رفضت ذكر اسمه لعدم تعرُّض العائلة لمضايقات)، إذ قال لها ألا كهرباء في الوقت الحالي وعليها الانتظار ساعة، لأنه لا يملك مادة المازوت. وما أثار غضبها أكثر، عندما قال لها إنه سيعاود قطعها بعد ساعة ليريح الموتور.

أقفلت الخط، وسارعت إلى ارتداء ثيابها على ضوء الشمعة، هي وأفراد عائلتها لينطلقوا إلى أعمالهم، بعدما داهمهم الوقت.

موقع “القوات” حمل صرخة العائلة إلى وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري، عارضاً عليه الرواية التي شككت الفتاة من خلالها بتبرير صاحب الموتور، مستغربة من عدم وجود كمية كافية من المازوت، خصوصاً في فصل الشتاء.

“كل هذا الكلام الصادر عن بعض أصحاب المولدات ليس إلا حججاً للتهرّب من تطبيق القرارات الصادرة عن الوزارة”، بهذه العبارة ردّ خوري محذرًا من اللجوء الى هذه الأساليب للتلاعب بقراراته وبحياة المواطنين. ويؤكد أن هناك مادة المازوت في السوق ومن واجب أصحاب المولدات تأمين الكهرباء للمواطنين.

وأصبح من المعلوم أن تسعيرة المولدات انخفضت بطريقة ملحوظة تُمكّن أصحاب المولدات من تأمين أرباحهم بطريقة معينة، بحسب خوري. ويناشد المواطنين برفع شكوى محددة إلى الوزارة للتحرك فوراً وحلّ المشكلة.

لم يكن كلام خوري بعيداً عن حديث أحد أصحاب المولدات في أدونيس – كسروان الذي يشير إلى أنه إذا عجز صاحب المولد عن تأمين مازوت، هذه مشكلة كبيرة. ويلفت إلى أن المسؤولية لا يتحمّلها “الزبون”، والعاصفة ليست قوية خصوصاً في كسروان للتلطي خلفها، لتصبح حجته أنه لم يعد يملك المازوت بسبب بيعها جراء الصقيع الشديد.

ويوضح، في حديث لموقع “القوات” الإلكتروني، ان المشكلة قد تكون تقنية، أي وجود عطل في المولد او في كابلات التوصيل، لكن لا يمكن لأحد ان يعيد المشكلة الى المازوت، فهي حجّة واهية.

ويؤكد أن المازوت اليوم لا تزال على سعرها، وهي مؤمّنة للجميع، والمشكلة ليست في تأمينها او في صعوبة الحصول عليها، بل بصاحب المولّد الذي يستغل هذه الشائعة لتوفير ساعات العمل، وبالتالي جني الأرباح، مشدداً على أن هذه المشكلة فردية ولا يجوز تعميمها.

بين المازوت والعدادات والكابلات والكهرباء والمولدات، المتضرّر واحد: المواطن. لذلك يتوجه وزير الاقتصاد عبر “القوات” إلى المواطنين، طالباً منهم تبليغ الوزارة عن أية شكوى، او حادثة من هذا النوع لمعالجة المشكلة، وملاحقة صاحب المولد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل