“الروح القدس” منحت دكتوراه فخرية لالكسندر وبيار الجلخ

منحت جامعة الروح القدس – الكسليك دكتوراه فخرية للبروفسور ألكسندر الجلخ والأستاذ بيار الجلخ، في أوديتوريوم مبنى د. فرنسوا س. باسيل، في كليّة الطب والعلوم الطبية في جبيل، في حفل حضره السفير البابوي في لبنان المونسنيور جوزيف سبيتيري، النائب البطريركي المطران رفيق الورشا، ممثلاً غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، قدس الأب العام الأباتي نعمة الله الهاشم الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية والرئيس الأعلى للجامعة، الرئيس أمين الجميّل وعقيلته، الأب المدبر هادي محفوظ، وعدد من الوزراء والنواب والسفراء، ورئيس الجامعة الأب البروفسور جورج حبيقة وفعاليات سياسية ودينية وحزبية وعسكرية وصحيّة وتربوية واجتماعية وأعضاء مجلس الجامعة وعائلة الجلخ وأصدقائها.

 

استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم كانت كلمة تقديم للآنسة إليان بريدي، وألقى بعدها عميد كلية الطب والعلوم الطبية في الجامعة البروفسور جان كلود لحود كلمة أشار فيها إلى “أهمية مختبر المحاكاة الطبية لأنه بات وسيلة بيداغوجية أساسية لإعداد الطبيب العام وإحاطة الطبيب المتخصص، الأمر الذي يسمح للطلاب بأن يمتهنوا الحركات الطبية المطلوبة. وبفضل التنوّع الذي يغطي مختلف الاختصاصات، يتيح هذا المختبر الفرصة أمام الطلاب للعيش في محطة افتراضية تشمل حالات عيادية مختلفة وحالات طوارئ قد يواجهونها فيما بعد خلال النشاط المهني لرسالتهم كأطباء. كما يساعد هذا المختبر في ضمان إعداد مهني مستمر وتعاون بين عدة اختصاصات بهدف خدمة المجتمع”.

ثم تابع قائلاً: “نجتمع اليوم ليس لافتتاح هذا الأوديتوريوم فحسب، إنما لشكر من كان له الفضل في إنجاز هذا المشروع. وهنا، أخص بالشكر البروفسور ألكسندر الجلخ والسيد بيار الجلخ على عملهما الدؤوب ورؤيتهما المستقبلية وكرمهما الذي أدى إلى إنجاز الأوديتوريوم ومختبر المحاكاة”.

 

ثم كانت كلمة للمحامي والكاتب اللبناني ألكسندر النجار الذي أعرب عن “سروره بوجوده في هذا الاحتفال، لاسيما وأنّ جدي وجد الأخوين جلخ كانا صديقين مقربين، وقد اعتبرهما المؤرخون الأطباء المجازين الأوائل في لبنان. واليوم، تربطني علاقة صداقة معهما وأعتبرهما نموذجين للنجاح والتآزر لأنهما نجحا من خلال مزج ميزات الطبيب، من جهة، وقدرات الإداري، من جهة أخرى، لبناء مؤسسة هي مستشفى العين والأذن التي تعتبر من بين أهم المستشفيات المتخصصة في الشرق الأوسط. واللافت هو تعلقهما بجامعة الروح القدس- الكسليك وبالمؤسسات المارونية. وإنّ الدكتوراه الفخرية التي ستحصلان عليها اليوم هي تكريم لإنجازاتكما لخدمة الإنسان من خلال مستشفى مرموق على الساحة الدولية، واعتراف بالتزامكما الدائم لخدمة الجامعة”.

 

ألقى رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة كلمة شكر، في مستهلها، قدس الأب العام نعمة الله الهاشم على “السياسة التطويرية التي يخصّصها، بكل حماسة، لجامعتنا من دون أن يدخّر أي وسيلة لإعطاء الجامعة ديناميكية فعلية عبر التنمية المستدامة”.

ثم أردف قائلاً: “نجتمع اليوم، للمرة الأولى، في مبنى الدكتور فرنسوا باسيل لكلية الطب والعلوم الطبية، لنحيّي مسيرة شخصين أظهرا تعلّقاً صادقاً وعميقاً وداعماً لرهبانيتنا اللبنانية المارونية كما لمؤسستنا الجامعية. نحيّي أولاً شخصية أكاديمية لامعة في مجال طب العيون، ألا وهي البروفسور ألكسندر الجلخ الذي يتمتع بمسيرة أكاديمية ومهنية متميزة مفعمة بالإنجازات والنجاحات، إضافةً إلى قيم إنسانية وروحية تتجلّى في سخاء القلب والروح. هذا وشغل البروفسور الجلخ مناصب أكاديمية مهمة في الولايات المتحدة الأميركية، وهو عضو في عدة هيئات وجمعيات دولية متخصصة في طب العيون، بالإضافة إلى مساهمات علمية كثيرة من خلال أبحاث متقدمة ومبتكرة ومؤتمرات تُعنى بمنصات استكشافية جديدة في مجال طب العيون”.

وتابع الأب حبيقة بالقول: “نحيّي ثانياً السيد بيار الجلخ، شقيق البروفسور ألكسندر ورفيق دربه، الذي درس إدارة الأعمال وتخصص في المحاسبة، وانخرط بكل شجاعة وعزم وحيوية في الحياة المهنية. وتتويجاً لمسيرته المتعددة الاختصاصات، أسّس مع شقيقه، في العام 1993، مستشفى العين والأذن الشهير في منطقة النقاش. وبفضل مهاراته في إدارة المستشفيات، انتُخب لست مرات عضواً في مجلس نقابة المستشفيات في لبنان. وتميّز بمسيرة استثنائية متنوعة ومنتجة لجهة ريادة الأعمال المبتكرة وبمسيرة مهنية مزدهرة، إضافة إلى تعلّقه بالقيم الإنسانية، وتحديداً التضامن والتطوع والرأفة والقيام بالأعمال الخيرية. وتجدر الإشارة هنا إلى مساهمة الأخوين الجلخ في تجهيز أوديتوريوم كلية الطب واستحواذ جهاز محاكاة متطور للتكنولوجيا البيداغوجيّة الطبّية، ذي  أهمية بالغة لتنشئة أطباء المستقبل”.

وختاماً، منح الأب حبيقة دكتوراه فخرية في العلوم الإنسانية إلى البروفسور ألكسندر الجلخ والسيد بيار الجلخ تقديراً لمسيرتهما الفريدة.

 

بعد ذلك، تحدث نائب رئيس مستشفى العين والأذن ومديرها العام السيد بيار الجلخ عارضاً لمسيرة طويلة منذ العام 1985 وصولاً إلى تأسيس مستشفى العين والأذن في العام 1995، وهو المستشفى المتخصص الثاني في الشرق الأوسط. وعلى مدى 24 سنة من الخدمة، استقبل المستشفى 300 ألف مريض حائزاً بذلك على شهرة إقليمية واسعة. ويتميز بطاقم طبي رفيع وتجهيزات طبية جديدة وقد نجح بإعداد اختصاصيين متميزين. إذ يبدو مهماً نقل معارفنا وأبحاثنا وخبرتنا إلى الأطباء المجازين الشباب، أي إعطائهم الفرصة للحصول على تدريب متطور. هذا وتكمن مهمتنا في ضمان تفوق إقليمي على مستوى الطب لشبابنا. من هنا، اخترنا مؤسسة نعتقد بأنها الأفضل لمستقبل شبابنا. ونطمح ليكون لدينا كلية طب منقطعة النظير. ونحن نعتبر جامعة الروح القدس- الكسليك مصدراً دائماً للمعرفة، وخصوصاً مع مركز المحاكاة الذي سيسمح للطلاب بإضافة بعدٍ عملي للتعليم الذي تقدمه الجامعة. ونحن فخورون بالمساهمة في هذا المشروع”.

 

وختاماً، ألقى رئيس مستشفى العين والأذن البروفسور ألكسندر الجلخ كلمة عبّر فيها عن فخره بحصوله على الدكتوراه الفخرية من جامعة الروح القدس، متطرقاً إلى “العلاقة المميزة مع الرهبانية اللبنانية المارونية وجامعة الروح القدس التي أثمرت عن تعاون مشترك مع كلية الطب والعلوم الطبية. ولطالما كانت الرهبانية على مدى تاريخ لبنان رائدة في الثقافة والتعليم والحفاظ على ثبات لبنان السيّد في شرق أوسط متأزم. وقد أحسنت الرهبانية في التعبير عن دورها في تعليم الشباب اللبناني، لاسيما في قطاع الصحة، من خلال كلية الطب ومستشفياتها الجامعية، مثل مستشفى سيدة المعونات الجامعي، وهو الأكبر في شمالي بيروت، الذي يقدم خدمات طبية متطورة وفرص للطلاب بأن يقوموا بفترة التدريب. وانطلاقاً من هذه القناعات، قررنا إنشاء مركز محاكاة يستفيد منه الطلاب لممارسة التقنيات الجراحية البسيطة والمعقدة على نماذج على الكومبيوتر تكون قريبة جداً من الجراحة على مرضى حقيقيين مما يتيح للأساتذة تقييمهم بطريقة موضوعية ودقيقة”. ودعا الطلاب إلى “التمتّع بالإرادة والشجاعة والطموح والوعي والرأفة تجاه المرضى للوصول إلى التميّز”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل