#adsense

قنابل ألمانية روّعت أوروبا

حجم الخط

مع اقتراب نهاية الحرب العالمية الثانية، أطلقت ألمانيا الآلاف مما سمته “أسلحة الانتقام” من القارة الأوروبية على العاصمة البريطانية لندن. بدأ القصف في تموز عام 1944 بإطلاق آلاف من قنابل طائرة طراز V1 على لندن بشكل رئيسي من منصات إطلاق في هولندا المحتلة، بحسب موقع “Live Science”.

القنبلة الطائرة V1

كانت كل قنبلة طراز V1، تحمل رأسا حربية عالية التفجير يصل وزنها إلى 850 كغم، وتصل إلى مدى 240 كم، بفضل محركها النفاث التي تزيد سرعته عن 640 كلم/ساعة، وتسترشد بنظام توجيه يدار بواسطة الهواء المضغوط.

واستهدفت نحو 10,000 قنبلة طائرة V1 لندن، حيث أودت بحياة أكثر من 6000 شخص وتسببت في أضرار واسعة النطاق في غضون أشهر قليلة، والتي كانت تعرف أيضا باسم “doodlebugs” أو “القنابل الطنانة” بسبب صوت الأزيز المميز لمحركاتها النفاثة. ولكن سرعان ما توصلت قوات الحلفاء الدفاعية المضادة للقوات الجوية للعدو، إلى وسائل للتصدي لقنابلV1، وتم إسقاط العديد منها، كما ابتكر الطيارون المقاتلون بقوات الحلفاء أسلوبا لإخراج القنابل بعيدا عن مسارها المستهدف بإحداث الاضطرابات في الضغط بأجنحتها.

بعد أكثر من 70 عاماً، أدت التربة الرطبة والحمضية إلى تآكل الكثير من الفولاذ المستخدم في تصنيع قنبلة V1، لكن لم تتأثر أجزاء كثيرة من الآليات الداخلية لـ V1 المصنوعة من الألومنيوم.

صاروخ V2

في أيلول 1944، بدأت ألمانيا إطلاق الجيل الثاني من “سلاح الانتقام”، وهو صاروخ V2 ضد لندن. ارتفعت صواريخ V2 عبر قوس باليستي لارتفاع أكثر من 80 كيلومترا، لتقصف أهدافها بسرعة تزيد أكثر من 3 أضعاف سرعة الصوت. وكان من المستحيل فعلياً إسقاطها.

ويعتبر V2 الصاروخ الأكثر تقدما في وقته، حيث لم تتوصل أي دولة أخرى إلى إنتاج سلاح مماثل آنذاك. وكان يعتمد على خليط من الأكسجين والكحول كوقود. ولكن تسببت صواريخ V2 في كارثة مروعة حيث أودت بحياة أكثر من 20000 عامل ممن كانت تستعبدهم ألمانيا وتستغلهم في تصنيع هذا الطراز من الصواريخ، في قاعدة الأبحاث الألمانية في بينيموندي.

 

المصدر:
العربية

خبر عاجل