Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 19 كانون الثاني 2019

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت «الجمهورية»: إشتباك سياسي بعد القمة.. وخلاف على بند النازحين أحاله الى رؤساء الوفود
لاحت في الأُفق أمس مؤشرات على اشتباك سياسي حاد ستشهده البلاد إثر انتهاء أعمال القمّة الاقتصادية العربية غداً الأحد، وسيزيد من حدّته الخلاف المستحكم حول ملف التأليف الحكومي والمتواصل، منذ كان تكليف الرئيس سعد الحريري قبل نحو ثمانية اشهر. وهذا الاشتباك، اسّس له الخلاف بين المسؤولين على جدوى انعقاد القمة، حيث انقسموا بين مؤيّد لها، معولاً عليها اهمية بالنسبة الى مستقبل البلد والثقة العربية به، وبين معارض نادى بتأجيلها، لأنّها تنعقد في وضع عربي ملتبس ولا يعوّل عليها ان تقدّم جميلاً للبنان في هذه الظروف.

وكانت فعاليات القمة العربية قد انطلقت امس، باجتماع مجلس وزراء الخارجية والاقتصاد العرب برئاسة لبنان، الدولة المضيفة. وألقى كلمة الافتتاح وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، الذي دعا العرب الى «احتضان لبنان وعدم تركه».

الى ذلك، أكّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بعد لقائه الرئيس سعد الحريري، «أنّ الأزمة السياسية في لبنان مضى عليها بعض الوقت، لكني أعتقد أنّ اللبنانيين أنفسهم قادرون على التوصل إلى تسوية مرضية تحقق المصلحة لهذا البلد، الذي أسميه دائماً البلد المتحضّر والأنيق بالفعل. وأتصوّر أنّ الوصول إلى تشكيل الحكومة وإطلاق لبنان لطاقاته سيؤكّدان الاستقرار، وهو المسعى الذي ينبغي أن نعمل جميعاً من أجله». وقال: «هناك إحساس بأننا نقترب من نهاية هذا الوضع».

عناوين خطاب عون
والى ذلك علمت «الجمهورية» ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بات في مرحلة وضع اللمسات النهائية على نص خطابه امام القمة العربية.
وفي المعلومات ان الجانب الإقليمي يغلب على الشأن الداخلي في الخطاب. وسيركز على الدور المطلوب من الجامعة العربية مكرراً ما تضمنته خطابات سابقة له في قمم عربية سابقة والمواقف الداعية الى تعزيز دورالجامعة في مجالات عدة تقود الى مزيد من التعاون في مختلف المجالات ولا سيما منها التنموية والإقتصادية والإجتماعية والأمنية.

وعلمت «الجمهورية» ان عون سيطلق مبادرة جديدة تقع تحت عناوين تنموية واجتماعية واقتصادية وتستند الى الإفادة القصوى من القدرات والثروات العربية لتبقى ملكا لشعوبها.

ويخصص عون قسما من الخطاب لازمة النازحين السوريين داعيا العرب والمجتمع الدولي الى موقف من هذه القضية ومساعدة لبنان على تجاوز الكلفة الباهظة التي يتكبدها وتأكيد حق النازحين بالعودة الآمنة الى بلادهم.

وفي الجانب الداخلي سيركز عون على الجهود المبذولة لمواجهة الإرهاب وتعزيز الأمن والإستقرار في لبنان كذلك بالنسبة الى تجاوز الأزمة الحكومية والتفرغ لمواجهة كثير من الإستحقاقات الإقتصادية والإدارية ومواجهة الصعوبات الإقتصادية التي يشهدها البلد

بند النازحين
وومن جهة أخرى علمت «الجمهورية» ان بند النازحين السوريين شهد مناقشات حادة في اجتماع وزراء الخارجية ولم يتم التوصل الى صيغة نهائية له بعدما تعددت التوصيفات حول العودة الى الأراضي السورية. فربط بعض الوزراء هذه العودة بالحل السياسي ولمح بعضهم الى ان الجانب السوري النظامي منع عدد من السوريين من العودة الى مناطق يعتبرونها «حساسة» عدا عن الحاجة الى الغاء بعض القرارات التي تعوق عودة البعض الى مناطقهم لأسباب ديموغرافية وطائفية.

ولم تفلح الجهود التي بذلها لبنان من اجل توحيد الموقف من وضع برنامج عاجل للعودة الى المناطق الآمنة التي توسعت في سوريا الى مرحلة متقدمة بعدما بسط النظام سيطرته على معظم المناطق السكنية في المحافظات والمدن الكبري ومحيطها. واظهرت المناقشات فرزا عربيا واضحا بين دعاة «العودة الطوعية» التي رفضها لبنان من دون ربطها بالحل السياسي الذي قد يطول في سوريا الى امد غير محدد، و«العودة الآمنة»، وشدد الجانب اللبناني على اهمية نقل المساعدات التي يتلقاها النازحون في لبنان الى الداخل السوري تسهيلا لعودتهم الى بلادهم وضمان استقرارهم فيها.

وتقرر رفع بند النازحين الى القمة العربية على مستوى رؤساء الوفود للبت به غداً الأحد، وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الجمهورية» ان باسيل سيجري مشاورات لتسويق «الصيغة اللبنانية التي يراها مناسبة ليس للبنان فحسب بل لدول الجوار السوري والأردن واحدة من هذه الدول التي تتلاقى ولبنان في الموقف من هذا الملف».

هزال التمثيل
وفي آخر مسلسل الإعتذارات عن المشاركة في القمة العربية تبلغ لبنان امس اعتذار رئيس الحكومة العراقية ورئيس الوفد العراقي ممثلا رئيس الجمهورية عن عدم قدرته في الحضور الى بيروت.

وكانت مسألة هزال تمثيل الدول المشاركة في القمة ظلت طاغبة على ما عداها، في اعتبار انّ لبنان الرسمي كان يعرف مسبقاً انّ اهمية هذه القمة لا تكمن في جدول اعمالها الذي أُقِرّ بكامله امس، بل في كونه مؤشراً الى قدرة لبنان في إثبات عودته الى الساحة الاقليمية. وقد أظهرت نوعية التمثيل، انّ لبنان فشل في النجاح في هذا التحدّي الذي ارتضاه عندما قرّر استضافة القمة، على رغم من التحدّيات القائمة.

ومن البديهي، فإنّ تداعيات هزالة التمثيل، وما انتهى اليه المشهد الذي سيرتسم غداً الاحد في مؤتمر القمة المخصّص أساساً للزعماء والرؤساء العرب، سيكون بمثابة خيبة اضافية قد تكون لها تداعيات وارتدادات غير حميدة قد تتظهّر اكثر بعد القمة. وبدلاً من جني المكاسب، قد يحصد لبنان مزيداً من مواد التفجير السياسي الداخلي، على خلفية تبادّل الاتهامات بالوقوف وراء تفويت فرصة عودة لبنان الى الخريطة الاقليمية من بوابة القمة العربية.

تغريدة جنبلاطية
وكان البارز في المواقف من القمة، تغريدة لرئيس الحزب «التقدمي الاشراكي» وليد جنبلاط قال فيها: «بالرغم من تعطيل القمة من القوى الظلامية ستبقى بيروت عاصمة الأمل والثقافة والفرح والتحدّي والتنوّع».

لكن جنبلاط سارع لاحقاً وحذف من هذه التغريدة عبارة: «بالرغم من تعطيل القمة من القوى الظلامية»، مبقياً على ما تبقى من النص وهو: «ستبقى بيروت عاصمة الفرح والموسيقى والتنوع والثقافة».

إنسداد قاتل
من جهة ثانية، اذا كانت القمّة قد حجبت الاهتمام عن ملف تأليف الحكومة، إلاّ انّ الاجواء المحيطة به، بحسب ما عكستها مصادر معنية، توحي بوجود انسداد وصفته بـ»القاتل»، ما يعني انّ الافق الحكومي بات «سميك» التعطيل، الى حد لم تعد تنفع معه اي محاولات لاختراقه، خصوصاً انّ المحاولات الماضية قاربته بالتحايل والهروب الى الامام بأفكار لا تمت الى الحل بصلة.

واستغربت المصادر تغليب الامور الثانوية على الاساسيات اللبنانية. فالقمة الاقتصادية العربية ثبت بالملموس انّها أقل من ثانوية ولا تسمن ولا تغني من جوع عربي أو لبناني، وبالتالي كان الأجدى لو لم يستغرق بعض اللبنانيين في هذه المسألة الثانوية وانصرفوا عوضاً عن ذلك الى محاولة البحث عن مخارج فعلية لتشكيل الحكومة التي تقترب من نهاية الشهر الثامن من التعطيل.

هذه الصورة المعطلة، على ما تقول المصادر، تفتح الباب على تعقيد اكبر، خصوصاً وانّ جهات معنية بالملف الحكومي اخرجت الى العلن همساً بضرورة «بق البحصة» الى حد قلب الطاولة وإعادة طرح الملف الحكومي من جديد. فالوضع أخذه المعطلون الى الحد الذي فُقدت معه كل التعابير في تحديد وضعه المقيت والسوء الذي بلغه، خصوصاً وانّ الازمة المالية بدأت تطل برأسها في اكثر من عنوان، وصراخ الخبراء الاقتصاديين يتعالى في الغرف المُغلقة أمام المسؤولين السياسيين والماليين، لأنّ الامر اقترب من حافة عدم القدرة على تداركه والسقوط في أزمة لا خروج منها.

«على همّة الحريري»
والى ذلك، تفيد معلومات لـ«الجمهورية» أنّه على رغم الجدل السياسي الذي يرافق انعقاد القمة الاقتصادية العربية ووصل صداه الى الشارع، والإنشغال بالتحضير للقاء بكركي الأخير، فإنّ الاتصالات في شأن الملف الحكومي لم تتوقف. وأوضح الوزير جبران باسيل أنّه «بغض النظر عن التحضيرات للقمة الاقتصادية العربية في بيروت والإشكالات التي رافقتها، فإنّ الاتصالات في شأن الحكومة لم تتوقف»، مشيراً الى «إصرارنا على ولادة الحكومة، وهناك مقترحات لدى الحريري، على أن نبقى محافظين على حقنا في التمثيل ونجد حلاً يساهم فيه الجميع». وأكّد أنّ التأليف على «همّة رئيس الحكومة المكلّف وأنا أساعده». وأضاف: «أما بالنسبة الى «حزب الله» فهو يطالب للفريق السنّي المعارض بأن يتمثل، وهمّ أصحاب حق. هناك مشكلة في الشكل كان يُفترض أن يعالجوها ولم يفعلوا». وأكّد أنّه «يتمّ العمل على حلّ، لكن شرط أن يتمثل أحد النواب السنّة الستة لن يتحقق أبداً»، جازماً «نحن نفتش عن جواد عدرا آخر. لقد حصل اتفاق والتزمنا به، وليس نحن من دعا الى مؤتمر صحافي وأعلن سحب إسم جواد عدرا».

وكان لافتاً في هذا السياق، إعادة مصادر في «التيار الوطني الحر» المشكلة الى أساسها «لأنّ «القوات اللبنانية» نالت 4 وزراء فيما حقّها بـ3، والوزير الرابع كان يمكن أن يمنع حدوث مشكلة تمثيل سنّة المعارضة»، مع تأكيد هذه المصادر أنّ «إقتراح الـ 32 وزيراً لا يزال الأكثر تداولاً وقابلية للتحقيق».

الكرة عند الحريري
وقال قطب نيابي لـ«الجمهورية» إنّ «الحكومة يمكن ان تُؤلّف في اي وقت في حال وافق المعنيون على تمثيل «اللقاء التشاوري» واعتمدوا وحدة المعايير في تمثيل جميع الافرقاء السياسيين في الحكومة، من جهة اعداد الوزراء ونوعية الحقائب الوزارية التي ستُنسَب الى هذا الفريق او ذاك».

وجزم هذا القطب في «أنّ ما يعوق تأليف الحكومة هي العوامل الداخلية وليس الخارجية التي يحاول بعض الداخل التذرّع بها للتهرّب من تقديم ما هو مطلوب منه من تنازلات لتسهيل الولادة الحكومية، وهذه التنازلات ليست بتنازلات بمقدار ما هي اعتراف بنتائج الانتخابات النيابية التي جرت على اساس النظام النسبي واسقاطها على عملية تأليف الحكومة، لتعطي كل ذي حجم حجمه، بما يحقق عدالة التمثيل الوزاري للجميع بعد التمثيل النيابي الذي تحقق في الانتخابات».

واكّد القطب النيابي نفسه «انّ الكرة هي في ملعب الرئيس المكلّف دون سواه، اذ عليه ان يبادر الى تمثيل «اللقاء التشاوري» من ضمن حصّة الطائفة السنّية لا ان يلقي الامر عند رئيس الجمهورية، سواء تبادل معه بوزير مسيحي مقابل وزير سنّي أم لا، فهو الجهة المخولة التأليف بالدرجة الاولى ولا شأن لـ«اللقاء التشاوري» لينال تمثيله من حصة رئيس الجمهورية».

وفي رأي القطب، «انّ الحريري لا يريد ان يعترف انّه لم يحقق التمثيل الذي كان يصبو اليه في الانتخابات النيابية، فهذا التمثيل نقص ولكنه لم يصل الى مستوى الهزيمة كما يحاول البعض تصوير واقع الحريري. فما حققه الرجل من تمثيل مقبول وهو ما كان متوقعاً بالنسبة اليه وللآخرين نتيجة اعتماد النظام الانتخابي النسبي الذي يفرض على الجميع ان يقرّوا بواقع انّه لم يعد في امكانهم الاستمرار في القبض على التمثيل الشامل للبيئات التي ينتمون اليها، وبالتالي عليهم القبول بالتنوع الذي اظهرته نتائج الانتخابات في كل البيئات السياسية والطائفية والمذهبية».

وعلمت «الجمهورية» أنّ باسيل حاول في الآونة الاخيرة إقناع الحريري بحل عقدة تمثيل «اللقاء التشاوري» بالتخلّي عن تمثيل كتلة الرئيس نجيب ميقاتي بوزير سنّي وإعطائه لـ«التشاوري»، لكن الحريري رفض هذا الاقتراح، متمسكاً باتفاقه مع ميقاتي على تمثيل كتلة «الوسط المستقل» بوزير سنّي. وتبيّن انّ باسيل اراد من هذا الاقتراح قطع الطريق امام تمثيل «التشاوري» بالوزير السنّي الذي أعطاه الحريري لرئيس الجمهورية مقابل حصوله على وزير مسيحي من حصّة الرئيس.

«اللقاء التشاوري»
وقال احد نواب «اللقاء التشاوري» لـ«الجمهورية» انّ «اللقاء» علم بهذه المحاولة الباسيلية، ولكنه لم يتوقف عندها، متمسكاً بأن يتم تمثيله عبر توزير احد اعضائه أو احد الاسماء الثلاثة المرفوعة الى المراجع المعنية. واكّد انّ «اللقاء» يريد من المعنيين بالتأليف، اي رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، ان يتخذا قراراً واضحاً باعطاء «اللقاء التشاوري» حقّه في التمثيل، وأنّ «اللقاء» لن يتدخل في أي تفاصيل أُخرى تتعلق بتصرّف عون والحريري في هذا الصدد.
وأضاف النائب: «انّ ملف التأليف دخل في سبات عميق ولن يشهد اي تطورات جديدة سلباً او ايجاباً الا بعد انتهاء اعمال القمة، ما يعني أنّ على الجميع الانتظار حتى الاسبوع المقبل حتى تتجدّد الاتصالات والمساعي في هذا الصدد.

الموازنة
اقتصادياً ومالياً، شدّد اقتصاديون بعد لقاءات عقدوها مع مراجع كبرى مسؤولة على ضرورة ان تُقرّ الموازنة العامة للسنة الجارية، وقال هؤلاء لـ«الجمهورية»: «انّ إقرار الموازنة يُعتبر عملاً وقائياً، من شأنه ان يضبط الواقع المالي للدولة، ويُخرج البلاد من حالة الفراغ المالي الحاصل اعتباراً من بداية السنة، حيث دخلنا في الصرف على القاعدة الاثني عشرية، على غرار ما كان سارياً خلال السنوات العشر السابقة لإقرار موازنة العام 2018، والتي عاش البلد فيها في وضع مهتز مالياً، وصرف عشوائي، ومليارات فُقدت وذهبت هباءً منثوراً بلا رقيب او حسيب، وانعدمت المشاريع، التي هي اصلاً تعاني الانعدام والشح».

وقالت مصادر معنية لـ«الجمهورية» انّ «الحريري موافق على اقرار الموازنة، الّا انّ هذا الامر يتطلب أن تُعد الحكومة مشروعها وتقرّه في مجلس الوزراء أولاً، ومن ثم تحيله الى المجلس النيابي. إلا انّ العائق امام هذه الخطوة هو وجود اعتراض رئاسي على إقرار الموازنة عبر جلسة يعقدها مجلس الوزراء في ظل حكومة تصريف الأعمال، بحجة انّ الاولوية في هذه المرحلة يجب ان تنصّب في اتجاه تشكيل الحكومة قبل اي شيء آخر».

وإذ شدّدت المصادر على أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري متحمس بشدة لإقرار الموازنة، خصوصاً وانه صاحب هذا الطرح، اشارت في المقابل الى انّ انعقاد مجلس النواب في هذه المرحلة متعذر، حتى ولو انعقد مجلس الوزراء واقرّ الموازنة وأحالها اليه، كون المجلس حالياً خارج عقده التشريعي العادي الاول الذي يبدأ اول ثلثاء بعد 15 آذار المقبل، وايضاً لا توجد دورة تشريعية استثنائية. الا انّ لدى بري اجتهاداً يقول انّ في إمكان مجلس النواب الانعقاد الآن كونه في حال انعقاد استثنائي، فرضه وجود حكومة مستقيلة تُصرّف الاعمال تبعاً لأحكام الدستور.

***********************************
افتتاحية صحيفة الحياة

وزير خارجية لبنان يطالب بعودة سورية إلى الجامعة العربية

طالب وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية جبران باسيل بعودة سورية إلى جامعة الدول العربية.

وقال باسيل في قمة لوزراء الخارجية والاقتصاد العرب في بيروت أمس: «سورية يجب أن تعود إلينا لنوقف الخسارة عن أنفسنا قبل أن نوقفها عنها. سورية يجب أن تكون في حضننا بدل أن نرميها في أحضان الإرهاب». واعتبر أن غيابها يُشكل «الفجوة الأكبر» في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية.

 

وشدد باسيل على أن «المشكلات الاقتصادية والاجتماعية كثيرة، ونحن مسؤولون عن تعاظمِها، لأنه بدَل تكاتفنا لحلها ترانا نختلف أكثرَ لتكبر أكثر، وبدل التضامن لنخفف آثارها ترانا نشنّ الحروب على بعضنا ليشتد من بؤسها».

وتُعقد غداً (الأحد) الدورة الرابعة من القمة العربية الاقتصادية في بيروت، بغياب الغالبية الساحقة من الرؤساء والقادة العرب، وبغياب دمشق التي علّقت الجامعة العربية عضويتها في صفوفها منذ اندلاع النزاع السوري في العام 2011.

 

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، قال للصحافيين الخميس الماضي: «المسألة السورية لها جوانب مختلفة وحساسة»، مضيفاً أن عودة سورية إلى الجامعة تنتظر «التوافق العربي».

 

إلى ذلك، عقدت اللجنة الوزارية المعنية بالمتابعة والإعداد للقمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية، في دورتها الرابعة اجتماعها المغلق في العاصمة اللبنانية بيروت أمس.

 

وترأس الاجتماع نائب وزير المالية الدكتور حمد البازعي، بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ومندوبي الدول المشاركة.

 

وأكد الدكتور حمد البازعي خلال الاجتماع أنّه تم مراجعة بنود جدول الأعمال، ومناقشة بعض البنود التي كانت محل ملاحظات من بعض الدول، في محاولة للوصول إلى صياغات توافقية تُعرض على الاجتماع المشترك في وقت لاحق».

 

وأشار في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، إلى «حدوث تقدّم كبير على صعيد إنجازات قرارات قمة الرياض 2013، خصوصاً في ما يتعلق بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، في زيادة رؤوس أموال الصناديق والمؤسّسات المالية العربية التي تم تنفيذها، إلى جانب الشركات المشتركة، التي بدأ تنفيذ بنودها، إذ إنّ العديد من الشركات قامت بزيادة رؤوس أموالها بما يساهمها في تفعيل ودعم العمل العربي».

***********************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

باسيل يُناشد العرب: لبنان منكم ولكم فلا تتركوه

«قمّة بيروت» في زمانها ومكانها.. والعبرة بـ«المقررات»

أما وقد تعطّلت محاولات تعطيل انعقادها، وباءت جهود ثني العرب عن الاجتماع في بيروت بخيبة موصوفة لم تحقق من غاياتها أكثر من «تعكير» من هنا و«تنقير» من هناك و«تشهير» لم يطل الدول الضيوف بقدر ما طال صورة الدولة المضيفة.. ها هي قمة بيروت العربية التنموية تنعقد في زمانها ومكانها المُقررين بمشاركة الأغلبية الساحقة من أعضائها على تفاوت مستوى تمثيلهم، وسط تقاطع التصريحات الرسمية، لبنانياً وعربياً، عند نقطة التأكيد على كون أهمية شكل التمثيل في القمة لا تلغي أهمية ومحورية مقرراتها باعتبار العبرة تبقى دوماً بما تخرج به القمم من «قرارات واستراتيجيات» على ما شدّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي المُشترك أمس مع وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل في فندق «فينيسيا». أما في ما يتعلق بالملف السوري، فحسم أبو الغيط الموقف من بيروت بردّه على استفسارات الصحافيين بما قلّ ودلّ قائلاً: «المحصلة النهائية هي أنه لا اتفاق عربياً على عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية بعد، ولا أقول أكثر من ذلك».

 

وتمهيداً لمؤتمر القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية غداً في «سي سايد أرينا»، عقد وزراء الخارجية والاقتصاد العرب الاجتماع الافتتاحي أمس وتوافقوا على مختلف بنود ومشاريع جدول الأعمال في حين برزت في كلمة باسيل مضامينها المُشددة على انحياز لبنان إلى محوره العربي الطبيعي، متوجهاً إلى العرب بالقول: «لبنان مهما أخفق أو أخطأ، يبقى أخاً صغيراً لكم ورسالةً كبيرة لكم. احتضنوه ولا تتركوه فهو منكم ولكم ولن يكون يوماً إلا خيراً لكم».

 

وبانتظار مجريات القمة التي سيترأسها رئيس الجمهورية ميشال عون غداً ويقدم خلالها مبادرة لوضع «هيكلية تمويل لإعادة بناء البلدان العربية»، تركزت التصريحات التمهيدية أمس حول الحاجة المُلحّة إلى استنهاض المقدرات التنموية والاقتصادية العربية على أسس وركائز عصرية تأتي في طليعتها مسألة الانتقال إلى «الاقتصاد الرقمي».

 

ومساءً، زار الأمين العام لجامعة الدول العربية «بيت الوسط» حيث التقى رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري واستعرض معه الأوضاع العربية وقدّم له تقريراً عن البنود الرئيسية المُدرجة على جدول أعمال قمة بيروت، موضحاً بعد اللقاء أنه بمعزل عن شكل الحضور العربي في القمة تبقى «نتائج القمة ووقائعها وقراراتها وبرامجها هي الأصل في الإنجاز». في حين شدد رداً على أسئلة الصحافيين عن نظرة الجامعة العربية إلى الأزمة السياسية في لبنان على أنّ «الوصول إلى تشكيل الحكومة وإطلاق لبنان لطاقاته سوف يؤكد الاستقرار وهو المسعى الذي ينبغي أن نعمل جميعاً من أجله»، مع إشارته بالاستناد إلى أجواء لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين إلى وجود «إحساس بالاقتراب من نهاية هذا الوضع» المتصل بمسألة تأليف الحكومة.

 

مواقف.. ورسائل

 

في الغضون، توقف المراقبون خلال الساعات الأخيرة أمام سلسلة المواقف اللافتة للانتباه على ضفة «التيار الوطني الحر» إزاء الوضع الداخلي المتأزم، في ما اعتبره البعض «رسائل» برسم معرقلي التأليف قابلة للتطوّر مع تطور الأزمة.

 

فعلى إيقاع رسالة رئيس الجمهورية التي طمأن فيها اللبنانيين إلى صلابة موقفه تجاه منع محاولات إسقاط لبنان قائلاً: «في زمن سابق، واجهنا الدبابة والطائرة والمدفع ولم نخف، وكنتُ هنا في بعبدا، لا تخافوا نحن لن نترك بعبدا ولن نجعل أحداً يُسيطر على لبنان». برزت إشارة رئيس «التيار الوطني الحر» إلى أنه «في السياسة الكثير يتبدّل» مع ما تختزنه هذه الإشارة من دلالات ومؤشرات على التموضعات البراغماتية في سياسة «التيار»، سيّما وأنّ تغريدة نائب رئيس «التيار» للشؤون السياسية النائب نيكولا صحناوي أمس بدت وكأنها بمثابة الرسالة الموجهة إلى قوى 8 آذار عموماً ورئيس مجلس النواب نبيه بري خصوصاً من دون أن يسميه حين قال: «العار على من عرقل تأليف الحكومة متحجّجاً بأسباب واهية وبعدها على من حاول إفشال القمّة العربيّة الاقتصاديّة لتبييض صورته مع دولة شقيقة كان حليفاً لها ولكنّه ابتعد عنها في ضيقتها وعاد يطلب ودّها في انتصارها».

 

 

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

قمّة الفولكلور اللبناني: خلاف حول عودة سوريا والنازحين

إعتذارات رئاسية مفاجئة… وملف الحكومة إلى الواجهة الإثنين: تأليفاً أو تصعيداً

 

بين التباينات والخلافات والاعتذارات، مضى مجلس وزراء الخارجية العرب إلى إقرار جدول الأعمال، على الرغم من الانقسامات التي تطغى على الخيارات، وسط غياب القادة العرب، واقتصار المشاركة على مستوى الرؤساء على الرئيسين الموريتاني والصومالي، إلى جانب وفود عربية رفيعة المستوى، تمثل القادة والملوك والرؤساء العرب، على ان يستقبل الرئيس ميشال عون الرئيسين الضيفين المشاركين، ويستقبل الرئيس سعد الحريري رؤساء الحكومات رؤساء الوفود، ويستقبل الوزراء اللبنانيون نظراءهم الوزراء العرب المشاركين، فيما يغيب الرئيس نبيه برّي عن المشاركة، ولو في جلسة الافتتاح، في حين يُشارك وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل.

وكشف مصدر في اللجنة المنظمة ان ما لا يقل عن ثمانية رؤساء دول كانوا قد أكدوا مشاركتهم على مستوى القادة ورؤساء الدول ثم عدلوا عن الحضور.

ووفقاً لمصادر دبلوماسية عربية، فإن نقطة الخلاف الرئيسية تتعلق بعودة سوريا إلى الجامعة. ففيما دعا وزير الخارجية جبران باسيل إلى عودة دمشق بعد تعليق عضويتها لمدة سبع سنوات، كشف الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط انه لا يوجد اتفاق عربي على عودة سوريا إلى الجامعة.

على ان اللافت للاهتمام ان الرهان على القمة الاقتصادية التنموية التي تعقد في بيروت تراجع، نظرا للانقسامات اللبنانية وتزايد المخاوف على الاقتصاد اللبناني، في ضوء تعثر محاولات تأليف الحكومة.

وفي هذا الإطار، وبعد الفراغ من مؤتمر القمة الاقتصادية الرابعة، ستتجه البوصلة السياسية مجددا إلى الملف الحكومي..

وكشف مصدر واسع الاطلاع لـ «اللواء» ان الملف سيتحرك إمّا تأليفاً أو تصعيداً، لكنه لن يبقى جامداً..

خلافات حول النازحين

ورغم ان الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية والوزراء المعنيين بالمجلس الاقتصادي العربي، الذي انعقد أمس، في فندق «فينيسيا»، أنجز سائر التحضيرات للقمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية التي ستعقد غداً بمن حضر، بما في ذلك مشروع جدول الأعمال الذي يتضمن 29 بنداً، الا انه لا يمكن الاستنتاج بأن القمة انتهت قبل ان تبدأ، طالما ان أحداً من الزعماء أو الرؤساء العرب لن يحضرها، ذلك ان أحد البنود المتعلقة بأزمة النازحين السوريين الذي قدمه الأردن، بقي عالقاً نتيجة خلافات طرأت خلال النقاش بين الوزراء، إذ تحفظ عليه المندوب السعودي وزير الدولة أحمد بن عبد العزيز القطان، على اعتبار انه موضوع سياسي يجب ان يناقش في إطار أعمال القمة العربية العادية التي ستعقد مبدئياً في تونس، أواخر شهر آذار المقبل، الا ان وزير الخارجية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الذي ترأس اعمال الاجتماع المشترك، على اعتبار ان لبنان يرأس الدورة الرابعة للقمة الاقتصادية، أصرّ على طرح الموضوع لأن معظم النازحين السوريين يأتون إلى البلدان المضيفة أو المجاورة لهم لأسباب اقتصادية، واستمرار وجودهم أدى الى تداعيات اقتصادية واجتماعية في المجتمعات المضيفة.

ولم يقتصر الخلاف على هذه النقطة التي امكن تجاوزها، بل تعداه إلى نص فقرة في البند تقول بتشجيع النازحين على العودة الآمنة، فيما أصر بعض رؤساء الوفود على إضافة كلمة «العودة الطوعية» إلى كلمة «العودة الآمنة» وهو ما رفضه لبنان.

وبحسب المعلومات فإن هذا البند استحوذ على نقاش واسع بسبب التباين حول «العودة الطوعية» وتلك المرتبطة بالاستقرار، وتقرر في النهاية تأجيل البت فيه، كي يحضر في اللقاء الثنائي بين الوفود اليوم، وربما يُصار إلى طرحه في اجتماع القمة غداً، في حال لم يتم الاتفاق عليه.

وأوضح باسيل بعد انتهاء الاجتماع ان «موضوع النزوح السوري سيبقى مطروحاً، وسنعمل على تأمين تضامن عربي حقيقي حوله لتقاسم الأعباء والهموم لكي لا يشعر لبنان انه يفرض عليه في أي موقع»، مضيفاً بأن «ما لم يقبل به في غير المكان والزمان لن يقبل به لبنان في موضوع النازحين واللاجئين على أرضه، في إشارة إلى العودة الطوعية التي يعتمدها عادة المجتمع الدولي والأمم المتحدة».

قمّة بمن حضر

إلى ذلك، بقي تدني مستوى القادة العرب الذين سيحضرون القمة غداً، هاجس المعنيين بها والمتابعين، حيث تأكد انه لن يحضرها أي من الزعماء أو الملوك أو الرؤساء، بعد ان اعتذر معظمهم، وكان آخر المعتذرين رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، وسيكون الرئيس اللبناني ميشال عون لوحده غداً مع الرئيسين الموريتاني والصومالي، الا ان الوزير باسيل حاول كثيراً خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط التقليل من أهمية غياب هؤلاء القادة، على الرغم من انه اعترف بأن هذا الغياب غير مسبوق على مستوى القمم العربية السابقة، وحرص على نفي بأنه يمكن القول ان القمة فشلت، على اعتبار ان «اي فشل أو أي نجاح لا يصيب شخصاً في لبنان (والمقصود هنا الرئيس عون أو عهده) وإنما يصيب لبنان وكل اللبنانيين»، مشدداً في المقابل على موضوع عودة سوريا الى الحضن العربي الذي أثاره في كلمته الافتتاحية، كتعويض عن هذا الغياب الذي كان أحد اسبابه الخلاف حول المسألة السورية واحتجاج فريق من اللبنانيين على مشاركة ليبيا، فكانت مقاطعتها للقمة من ضمن دوافع بعض القادة إلى التضامن معها.

تجدر الإشارة، إلى ان باسيل تجاهل إشارة أبو الغيط، أثناء افتتاح أعمال المؤتمر الوزاري، إلى عدم مشاركة وفد ليبيا في أعمال القمة وللظروف التي اوصلت الأمور إلى تلك النقطة، معلناً ثقته في حكمة رئيس الجمهورية في احتواء تداعيات هذه الأزمة، إذ ان ليبيا ولبنان بلدان عزيزان على العرب جميعاً، وتعمد باسيل عدم ذكر اسم ليبيا، مكتفياً بالاشارة إلى الدول الغائبة مركزاً على سوريا، حيث قال: «انه لا يليق ان تخرج من الجامعة بقرار أجنبي وتعود إليها بقرار اجنبي»، لكن أبو الغيط لم يعلق، مكرراً قوله ان «ظروف عودة سوريا إلى الجامعة لم تنضج بعد».

إلى ذلك، اعربت مصادر اللجنة المنظمة للقمة عن اسفها لغياب القادة العرب، خصوصاً بعدما كانت أتت موافقات مسبقة على مشاركتهم فيها شخصياً، مشددة على ان المهم هو انعقاد هذه القمة وما سيصدر عنها من مقررات.

واذ اعتبرت ان اهمية القمم لا تقاس بالحضور على الرغم من عدم اغفاله اكدت انه في النتيجة فإن قرارات القمة تلزم الدول العربية وبمجرد موافقة الوفد الذي كلف بتمثيل دولته على القرارات تصبح ملزمة.

واوضحت ان الاتصالات التي اجرتها اللجنة المنظمة والامانة العامة لجامعة الدول العربية بالدول العربية كانت بهدف التبلغ منها عن مستوى التمثيل وليس لتحسين هذا المستوى.

وكشفت المصادر ذاتها، ان معظم المعطيات التي وصلت الى المعنيين تؤكد ان ما جرى من انزال للعلم الليبي والانتشار الامني اثار ضجة داخل الجامعة العربية وحصل تحرك فيما كثرت الاستفسارات عن الانتشار وكيفية ضمان الامن، في حين ذهبت بعض الدول الى التضامن مع ليبيا. وعلم في هذا المجال ان رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي اجرى اتصالات بعدد من الدول طالبا التضامن مع ليبيا بسبب ما اعتبره اهانة لبلاده، وهذا ما حصل.

ورأت انه ربما تكون هناك معطيات اخرى، مثل عدم وجود حكومة اصيلة في لبنان، وهو ما ألمح إليه وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال جولته على الرؤساء الثلاثة أمس، إضافة إلى أبو الغيط شخصياً، إلا انها لاحظت انه لو كان الامر بفعل ضغط اميركي فلماذا لم تحصل الاعتذارات قبلا.

ورأى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري رداً على سؤال لمحطة MTV عن التمثيل العربي في القمة، أن «المهم أن القمة حصلت وأي وفد حاضر يمثل دولته»، وتوقّع أن «تحقق القمة نتائج إيجابية وانعقادها في لبنان أمر جيد جداً».

وقال الحريري لتلفزيون «المستقبل»: «بغض النظر عن الحضور النجاح هو بعقد هذه القمة لأن الهدف كان عدم عقدها».

الوفود المشاركة

وعلى الرغم من غياب معظم القادة العرب، فإن الرئيس عون سيكون في استقبال الرئيسين الموريتاني والصومالي في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، في حين يستقبل الرئيس الحريري رؤساء الوزراء رؤساء الوفود الى القمة ويستقبل الوزراء من نظرائهم اللبنانيين وفي ما يلي رؤساء الوفود المشاركة وهم الممثل الخاص للسلطان قابوس، نائب رئيس الوزراء اسعد بن طارق ال سعيد، وعن السودان النائب الاول للرئيس السوداني الفريق اول الركن بكري حسن صالح كما يحضر رئيس مجلس وزراء فلسطين رامي الحمدلله. رئيس مجلس الأمة الجزائري وممثل رئيس الجمهورية عبد القادر بن صالح، فيما يمثل الكويت نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية صباح الصباح، ومن تونس يشارك وزير الشؤون الخارجية خميس الجيهيناوي وعن المغرب: وزير الخارجية ناصر بوريطة فيما يحضر عن قطر رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وعن الاْردن عمر الرزاز رئيس الوزراء وعن البحرين الشيخ خالد بن احمد بن محمد ال خليفة وزير الخارجية وممثل ملك البحرين وعن السعودية: محمد بن عبدالله الجدعان وزير المالية.

اعمار سوريا

وكشف وزير الاقتصاد رائد خوري بعد اجتماع وزراء الخارجية والاقتصاد العرب عن مبادرة سيقدمها الرئيس عون امام القمة غداً، حول وضع هيكلية تمويل لإعادة بناء البلدان العربية التي تدمرت، على الرغم من ان مساعد الأمين العام للجامعة السفير حسام زكي أعلن ان موضوع إعادة اعمار سوريا غير مطروح امام القمة، لكن الوزير باسيل شدّد على انه «من الطبيعي ان يكون لبنان موجوداً في اعمار سوريا، لا سيما وانه كان موجوداً في اعمار الدول منذ أيام الفينيقيين، ونفى ان يكون قد قال بأن الولايات المتحدة تتدخل مع لبنان في مسألة اعمار سوريا والمشاركة في هذه العملية، ورأى ان هذا الأمر هو قرار سيادي، ولكل دولة الحق ان تمارسه»، مشيراً إلى ان لبنان سيدفع داخلياً وخارجياً لتكوين توافق على عودة سوريا إلى الجامعة، وان دور لبنان هو القيام بذلك.

الحكومة

في غضون ذلك، حضرت مسألة تأليف الحكومة، ضمن المحادثات التي أجراها الوزير المصري سامح شكري مع الرؤساء الثلاثة، إضافة إلى أبو الغيط الذي اعتبر ان تشكيل الحكومة سيؤكد استقرار لبنان، لافتا، بعد لقاء الرئيس الحريري، إلى إحساس لديه بأننا نقترب من نهاية هذا الوضع.

وتوقعت مصادر وزارية لـ «اللواء» إعادة الاتصالات حول هذا الموضوع فور انتهاء الانشغال بالقمة العربية، من خلال إطلاق مبادرات وافكار تفادياً لمزيد من التوترات والتشنجات السياسية، لكنها لاحظت إلى ان ليس هناك من يسوق أي مبادرة في المرحلة الراهنة، في إشارة إلى إعلان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بأنه «لم يعد معنيا بأي مبادرة في هذا الخصوص».

واعتبرت المصادر أن حل مأزق التشكيل يكمن في ضرورة تقديم تنازلات من قبل فريق رئيس الجمهورية، أي «التيار الوطني الحر» عن المطالبة بـ11 وزيراً، مشيرة إلى ان الحل الأفضل للحكومة هو العودة إلى صيغة الثلاث عشرات.

ونقلت المصادر استمرار الرئيس الحريري على مواقفه المعلنة والواضحة والصريحة، مشيرة انه لا يمكنه تقديم المزيد من التنازلات، مشددة على ان الرئيس المكلف متسلح بما ينص عليه الدستور بالنسبة الى تكليفه، ولفتت الى ان لدى الرئيس المكلف الكثير من الصبر وهو  ليس في وارد الاستسلام خصوصا ان الجميع بات على اليقين ان الحل ليس عنده بل عند من يضع العقد ويختلقها باستمرار.

تزامناً، اشارت مصادر وزارية أخرى، إلى أهمية إيجاد فتوى لاجتماع مجلس وزراء حكومة تصريف الأعمال لإقرار موازنة العام 2019، رغم  ان ليس لدى الحكومة القوة السياسية لمواجهة الازمات ، مشيرا الى ضرورة تشكيل حكومة  قادرة على المواجهة، لان تنفيذ مقرارات مؤتمر «سيدر» والتي في معظمها قروض تحتاج لموازنة تطبق فيها الاصلاحات التي هي من اهم الامور للحد من الازمة الاقتصادية الحقيقية والخطيرة.

وشددت المصادر على ضرورة استمرار حكومة تصريف الأعمال بمهامها من اجل ملء الفراغ الذي يعاني منه البلد بشكل عام، ولكن في المقابل مع استمرار بذل كل الجهود من اجل تشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن، بإعتبار ان هذا الامر يعتبر اولوية قصوى، وابدت المصادر املها ان تكون هناك وثبة ضمير لدى الافرقاء الذين يضعون العراقيل امام تشكيل الحكومة، وشرحت المصادر مغزى كلام المسؤول الاميركي ديفيد هيل بانه في اطار التحذير من تشكيل حكومة غير متوازنة، لان من شأن  ذلك ان تكون علاقة لبنان مع اشقائه واصدقائه في الدول العربية والغربية  معا غير جيدة، وسيكون لها انعكاس سلبي كبير عليه.

ويشارك الرئيس الحريري اليوم في مؤتمر تمكين المرأة الذي يعقد في السراي الحكومي، على اعتبار ان المرأة هي جزء من التنمية، ولحظ لها بند في مقررات القمة بطلب من لبنان.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

سوريا غاضبة من إصرار عون على استضافة القمة الاقتصادية

خلاف يضاف إلى قضايا عالقة مع الأسد إثر إحجام الرئيس اللبناني عن زيارة دمشق

بيروت: محمد شقير

لا يعني بالضرورة أن خفض مستوى التمثيل العربي في القمة الاقتصادية التي يفتتحها غداً الرئيس اللبناني ميشال عون يشكل انتصاراً للنظام في سوريا، على خلفية أن لا قمة عربية مكتملة النصاب من دون مشاركته، بمقدار ما إن انعقادها لا يلقى ارتياحاً لديه من زاوية أنه كان يحكم لبنان قبل خروج جيشه منه في أعقاب اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.

فالنظام في سوريا كان يتصرف في السابق، كما تقول مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، انطلاقاً من أنه يحتفظ بالورقة اللبنانية بلا منازع، وأنه الأقدر على المجيء ببرلمان يتناغم مع طموحه في السيطرة على السلطة في لبنان، وأنه وحده الآمر الناهي في تشكيل الحكومة.

أما اليوم، فقد اختلفت الأمور، وبدأ الأسد يكتشف أن الرئيس عون ليس كرئيس الجمهورية الأسبق إميل لحود. وبالتالي، بات يفتقد إلى أدوات اللعبة في الداخل اللبناني التي كانت تعطيه حق الإمرة في القضايا ذات الشأنين الإقليمي والدولي، أو النطق بالنيابة عن لبنان في المحافل الدولية.

بكلام آخر، فإن النظام في سوريا لم يرق له إصرار الجامعة العربية على أن يستضيف لبنان، وفي ظل غياب سوريا، القمة الاقتصادية العربية، وأن يبادر الرئيس عون إلى إعطاء الضوء الأخضر للبدء في التحضير اللوجيستي والإداري لانعقادها.

وفي هذا السياق، تقول المصادر الوزارية اللبنانية إن النظام السوري كان يراهن على مبادرة عون، بدعم من حلفائه، بطلب تأجيل انعقاد القمة، لأن تأجيلها يشكّل انتصاراً له، لكنه سرعان ما اكتشف أن رهانه لم يكن في محله، وأن إدارته للشأن اللبناني بكل تفاصيله من دمشق أصبحت من الماضي. وتؤكد المصادر أن الرئيس عون الذي ينظر إليه «التيار الوطني الحر» على أنه «الرئيس القوي» لن يفرّط باستضافته للقمة الاقتصادية العربية، باعتبارها تشكل أول منبر عربي له منذ انتخابه رئيساً للجمهورية، يتوجّه من خلاله لمخاطبة أشقائه العرب.

وتلفت المصادر ذاتها إلى أن تصرف محازبي حركة «أمل»، ولو من دون قرار مركزي، برفض دعوة ليبيا لحضور القمة قبل أن تعلق اعتذارها عن الحضور، أدى إلى استحضار إشكالية بين الرئيس عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ما زالت تداعياتها تتفاعل بصمت، وهذا ما يتناقله عدد من النواب المنتمين إلى «التيار الوطني»، بقولهم إن عون لم يكن مرتاحاً إلى أسلوب التعبير الذي قام به هؤلاء في رفضهم حضور ليبيا القمة.

وتضيف المصادر أن قضية إخفاء السيد موسى الصدر هي قضية وطنية بامتياز، وكان من الأفضل أن يبادر من يعترض على حضور ليبيا إلى تنظيم اعتصام في أثناء انعقاد القمة، يتخلله إعداد مذكّرة تتعلق بهذه القضية، وتُسلّم إلى الرئيس عون.

وتلفت المصادر إلى أنها لا تؤيد الرأي القائل، في مجال تبرير تأجيل انعقاد القمة، إنه من غير الجائز للبنان أن يستضيفها وحكومته مستقيلة، وتعتبر أن هناك مبالغة في تقديم موقف النظام في سوريا من انعقادها على أنه انتصر، وتعزو السبب إلى أنه لا قيمة لأي انتصار معنوي لدمشق، ما دام أن القمة انعقدت في ظل غيابها.

وترى أن بعض حلفاء سوريا أخطأوا عندما راهنوا على أن عون ليس ضد أن «يبيع» سوريا موقفاً خارجياً يمكنه «تقريشه»، أي أن يقبض ثمنه في الداخل، خصوصاً في تشكيل الحكومة الجديدة التي يصعب عليها أن ترى النور في المدى المنظور، إلا إذا حصلت معجزة سياسية. فالرئيس عون أظهر حتى الآن أنه ضد مقايضة أي أمر يتعلق بسياسة لبنان الخارجية بمواضيع داخلية يمكن أن ترتد عليه إيجابياً في مسألة تشكيل الحكومة التي ما زالت عالقة، ولا شيء يوحي بأن هناك قدرة في التغلب على التعقيدات التي تعيق ولادتها.

لذلك، يقف لبنان أمام مشهد سياسي جديد جراء الأجواء غير المريحة بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، مع أن الرئيس عون لا يتحمّل تبعات خفض التمثيل في القمة الاقتصادية، إضافة إلى ضرورة التريُّث لمراقبة المسار الذي يحكم علاقته بالنظام السوري.

وعليه، فإن مجرد استضافة لبنان للقمة الاقتصادية سيضيف بنداً على ملف الأمور العالقة بين الرئيس عون والرئيس بشار الأسد الذي يأخذ عليه امتناعه حتى الآن عن القيام بزيارة دمشق، في سياق جولته التي قام بها إلى عدد من الدول العربية فور انتخابه رئيساً للجمهورية.

وتتوافق طهران مع دمشق في عدم رضاها عن الرئيس اللبناني الذي لم يشملها حتى الآن في جولاته على دول عربية وغربية.

ويبقى السؤال، هل ما زالت الفرصة قائمة أمام إعادة ترتيب علاقة الرئيس عون بنظيره السوري؟ لأن السياسة في لبنان علمتنا أن لا شيء يمنع الوصول إلى تسوية لتفادي الوقوع في المحظور، وأن هناك من يحاول، استباقاً لانعقاد القمة، الدخول على خط التواصل بين الرئيسين، وهو على ثقة بأنه سينجح في تنقية الأجواء، وتبديد الشوائب التي أحدثها الخلاف حول القمة بغياب سوريا عنها.

كما أنه من السابق لأوانه التعاطي مع التباين الطارئ بين عون والأسد على أنه بداية لتبدل جذري في العلاقة، وأن لبنان يتجه للسير في لعبة الأحلاف الخارجية، وهو أول من اتخذ قراره بأن ينأى بنفسه عن حضور لقاء وارسو، بدعوة من الولايات المتحدة التي تنتظر منه المشاركة في تشكيل أكبر حشد عربي ودولي لمواجهة الأنشطة الإيرانية التي تزعزع الاستقرار في المنطقة، لأن وضعه الداخلي لا يسمح له بالانضمام إلى هذا الحلف أو ذاك، لما يترتب عليه من تهديد للاستقرار من جهة، وتغطيته لتكاليف ثمن فاتورة سياسية وأمنية هو في غنى عن تحمل كلفتها الباهظة.

***********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

المعركة لضرب الليرة اللبنانية اصبحت بالسلاح الابيض ومصرف لبنان لن يستسلم

سلامة يعلن ان هجوم شرس يحصل ضد القطاع النقدي ومصرف لبنان يسيطر على الوضع

 

هنالك خطة اسرائيلية عنيفة جدا مرتبطة مع دول الخليج وعلى رأسها السعودية ومع أطراف لبنانية في الداخل في لبنان، كذلك مرتبطة بمواقع مالية تسيطر عليها اسرائيل في نيويورك وفي اوروبا تطلق تقارير عن ان المصارف اللبنانية ستصاب بالافلاس، وان الليرة اللبنانية سيتم ضربها نتيجة ان لبنان عليه 100 مليار دولار وهو غير قادر على ايفاء هذا المبلغ والعجز يستمر كل شهر بقيمة مليار دولار، وبالتالي فان الوضع صعب وان الليرة اللبنانية لن تثبت على سعرها بل ستسقط امام الدولار في مرحلة قادمة قريبا.

 

بالصدفة وعن غير قصد، ظهر تصريح لوزير المالية اللبناني تحدث فيه عن هيكلية جديدة للواقع المالي في لبنان، منها ان المصارف عليها ان تتحمل جزءا كبيرا بالنسبة الى الدين العام الذي بلغ 100 مليار دولار وهذا ما ادى الى هز الوضع على المستوى المصرفي واستدركه مصرف لبنان في استعادة السيطرة على القطاع المصرفي وطمأن الجميع بأن لا مشكلة في هذا المجال.

 

لكن الخطير هو التركيز عبر اعلام اسرائيلي وشبكات اسرائيلية انتشرت في لبنان مع شبكات خليجية وارتبطت باطراف لبنانية وبدأت حملة في باريس لكن الاهم في واشنطن والاهم الاهم في نيويورك حول ان وضع لبنان متجه الى الافلاس وانه غير قادر على ايفاء الـ 100 مليار دولار ديون، وبالتالي فالمصارف لا تستطيع الدولة اعادة الديون التي استدانتها من المصارف والمصارف اللبنانية ستذهب الى الافلاس.

 

وعندها ستطير الليرة اللبنانية صعودا ولا احد يعرف الى اي حد ومنهم قال ان سعر الدولار قد يصل الى 15 الف ليرة لبنانية.

 

في المقابل حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة يمسك الوضع بيد من حديد ويسيطر ويعرف ان المعركة اصبحت بالسلاح الابيض، وان المعركة عنيفة ، لكن حاكم مصرف لبنان يؤكد ان مصرف لبنان لن يستسلم ابدا وانه قادر على السيطرة على الوضع وان كل هذه الهجمة الاعلامية وكل التصاريح من شركات اسرائيلية الى خطة اسرائيلية عبر انتشار شبكات اسرائيلية مع اطراف لبنانية في لبنان كذلك الضغوط الخارجية السعودية لضرب لبنان ماليا مع موافقة اميركية كبرى وكل ذلك من اجل اسقاط الاقتصاد اللبناني والاهم ضرب الليرة اللبنانية وضرب قيمتها وبدل من ان تساوي 1500 ليرة لبنانية مقابل الدولار، ان تصبح 10 مرات اقل قيمة ويصل سعر الدولار الى 15 الف ليرة لبنانية.

 

ومن هنا اتخذ الاستاذ رياض سلامة التدابير اللازمة حيث ان مصرف لبنان ما زال يحتفظ بالاحتياط لديه بقيمة 43 مليار دولار، اما ودائع المصارف فهي 182 مليار دولار كذلك حاكم مصرف لبنان ثبّت الديون بتسديدها لمدة 10 سنوات، وليس دفعها الان، ولذلك فتقرير شركة غولدمن ساكس الاسرائيلية في نيويورك غير صحيح لان المصارف مرتبطة مع الدولة اللبنانية عبر اتفاق قام مصرف لبنان بتنظيمه هو عدم تسديد الديون من قبل الدولة الى المصارف قبل 10 سنوات ولذلك لا مشكلة الان كي يقال ان الدولة لن تستطيع دفع الديون وبالتالي فان المصارف ستصاب بالافلاس لعدم رد مبلغ 42 مليار دولار استدنتها الدولة من المصارف.

 

مع العلم ان مبلغ 42 مليار دولار التي استدنتها الدولة من المصارف لا يؤدي الى افلاس المصارف لكن يؤدي الى خسارة كبيرة لديه، انما عندما نعرف ان مصرف لبنان ثبّت الديون لمدة 10 سنوات بين المصارف والدولة اللبنانية، فلا مشكلة لان التسديد لن يحصل الان.

 

كما ان مصرف لبنان اقام عبر اجهزة لجنة التحقيق بالاشراف على كل حساب وليس في المصارف اللبنانية اي حساب ضمن حركة تبييض اموال، ولذلك فوزارة الخزانة الاميركية مرتاحة الى حركة مصرف لبنان والمصارف اللبنانية.

 

كما انه لم يتم استعمال اي مصرف لبناني لتمويل منظمات ارهابية او تحويل اموال الى منظمات ارهابية عبر مصارف لبنانية لذلك لا يمكن ان تحصل عقوبات اميركية على المصارف اللبنانية او اوروبية.

 

لكن الخطة هي لدى اسرائيل واميركا ودول الخليج العربي اسقاط الاقتصاد اللبناني ومن ثم اسقاط الليرة اللبنانية فورا، واطلاق الشائعات والتقارير الكاذبة، وضرب الثقة بالليرة اللبنانية، كي تسقط وهكذا ينفذ المخطط ضد حزب الله، حيث يدخل لبنان في فوضى كبيرة يصبح الشعب فقير جدا نتيجة ارتفاع الدولار الى سعر 15 الف ليرة لبنانية للعملة اللبنانية.

 

وهذا الوضع اذا ارتفع سعر الدولار الى 15 الف ليرة لبنانية، يعني اكبر فوضى في لبنان، واكبر فقر في لبنان، وخراب اقتصادي وشبه افلاس.

 

وتخطط اسرائيل مع اميركا ودول خليجية وحتى اطراف لبنانية في الداخل وهذا مؤسف جدا، الى حصول الضربة الكبرى ضد الليرة اللبنانية وسقوطها وجعل قيمتها بين 10 الاف و15 الف ليرة مقابل الدولار الاميركي، كي يغرق حزب الله في الفوضى الشعبية في لبنان وتحصل خلافات طائفية وحزبية ضد حزب الله انه السبب في جوع الشعب وافلاس لبنان مع ان حزب الله ليس له اي علاقة بالقطاع المصرفي وممنوع عليه ان يفتح حسابات في المصارف ومعروف ان تمويله يأتيه من ايران وصواريخه واسلحته ايضا من ايران.

 

وان لجنة التحقيق في مصرف لبنان قامت بالتدقيق في حسابات 62 مصرف لبناني وتبين ان كل الاسماء الواردة في حسابات المصارف كلها حسابات مودعين لبنانيين اما لديهم شركات او يعملون في الخليج او يعملون في لبنان، ولا يوجد اي حساب مشبوه او له علاقة بايران او غيرها، لان دول الخليج مع اسرائيل واميركا تفكر جيدا ان اي حرب مع حزب الله او ايران سيؤدي الى خراب المنطقة كلها من حدود افغانستان الى آسيا الى الخليج العربي حيث ستضرب ايران صواريخها البالستية ولو قامت اميركا بضربها بالصواريخ الكبيرة، الا ان ايران قادرة على ضرب الصواريخ البالستية واصابة كل مصافي النفط في الخليج العربي وسيتوقف النفط العراقي والايراني في ذات الوقت، وعندها ستحصل اكبر ازمة في وجه اميركا، بسبب النفط وانقطاع 65 في المئة من قطاع النفط في العالم مما سيرفع برميل النفط الى حوالي 140 او 150 دولار للبرميل الواحد.

 

قام حاكم مصرف لبنان بدراسة الوضع والخطة الاعلامية التي تهاجم وتزرع الشك في نفوس اللبنانيين والمستثمرين في العالم ضد الليرة اللبنانية ووضع لبنان والمصارف اللبنانية ودور مصرف لبنان، وبعد الدراسة وبعد مراجعة المصارف اللبنانية كلها تبين ان حركة المصارف طبيعية ولم يسحب احد ودائع من المصارف اللبنانية بل ما زالت الودائع 182 دولار هذا دون التحدث عن قيمة الذهب الذي يملكه لبنان والذي بقانون من مجلس النواب لا يحق للدولة اللبنانية التصرف بالذهب الا بتعديل القانون في مجلس النواب. لكن الذهب الذي يملكه لبنان هو ضمانة كبرى.

 

ووضع حاكم مصرف لبنان الهندسة المالية وارسلها الى المصارف واتصل وزار اوروبا متصلا بالمصارف الاوروبية كلها، التي ابدت ثقتها ىبالحاكم وبادراته لمصرف لبنانة ودعمها للبنان ولمصرف لبنان وانها جاهزة لكل عمل يدعم القطاع المالي والنقدي والليرة اللبنانية في لبنان.

 

كما ان وزارة الخزاتنية الاميركية ادت ارتياحها لتدابير حاكم مصرف لبنان ولم تأخذ بتقرير غولدمان ساكس وغيره واعتبرته ردا على مقابلة حاكم مصرف لبنان التلفزيونية الذي اكد ان الوضع النقدي والمالي في لبنان ممتاز والذي قال فيه ان المشكلة ليست في الليرة او في الاقتصاد المشكلة في ان السياسيين عليهم تشكيل الحكومةو فيث لبنان وعليهم تاليف الحكومة في اسرع وقت وتنفيذ1 اصلاحات مالية وتسلم 11 مليار ونصف مليار دولار وهذا ما قرره مؤتمر سيدر 1 في باريس وتنشيط الاقتصاد اللبناني وتحريك عجلة الاقتصاد من خلال الوفاق السياسي اللبناني.

 

لكن عندما نرى ان الحريري والوزير جبران باسيل في حرب بينهما حول رسالة الوزير باسيل الى الجحامعة العربية ومنع الحريري ارسال الرسالة في شان عودة سوريا الى الجامعة، ثم عندما نرى ان الحريري لا يقبل بسني وهابي وفي المقابل يطالب 6 نواب سنة من الطائفة السنية الكريمة لهم جذور في لبنان مثل فيصل عمر كرامي او جهاد الصمد او عبد الرحيم مراد او غيرهم، ومع ذلك يرفض الرئيس سعد الحريري توزير سنّي لانهم قريبون من خط 8 اذار كما ان الرئيس ميشال عون لا يتحرك بل فقط ينتظر من الوزير جبران باسيل او ينتظر ان ياتيه وزير رابع الى حصته في قصر بعبدا ليحصل على ثلث في مجلس الوزراء، وقد ابلغ حزب الله انه لا يتثر بالثلث اذا حصل عليه عون لكن حصة 10 وزراء تكفي التيار ورئيس الجمهورية كي يبقى امكانية لتوزير وزير سني في الحكومة للقاء التشاوري المؤلف من 6 نواب من الطائفة السنية.

 

الحملة على الليرة ستسقط والمؤامرة الاسرائيلية الاميركية الخليجية ستسقط كليا

 

حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة، يتابع الوضع ساعة بساعة لا بل دقيقة بدقيقة، وبعد جردة طويلة للحسابات والودائع والسحوبات تبين ان اي مغترب او اي مستثمر او اي صاحب ودائع في المصارف لم يقم بسحب وديعة من المصارف وان الحركة طبيعية جدا، وانه لم يتم بيع ليرة لبنانية وشراء دولارات. على عكس الاشاعات التي تسير في البلاد وتغذيها الصهيونية واميركا ودول الخليج.

 

وليس على لسان حاكم مصرف لبنان هذا الكلام بل من كلام جريدة الديار، انما حاكم مصرف لبنان يرى ان هنالك اشاعات كثيرة تنطلق ويرى ان تقريرا من شركة غولدمان ساكس يصدر وهنالك محللون ماليون يقومون باجراء تحليل بان الوضع ذاهب الى الافلاس. لكن حاكم مصرف لبنان يؤكد ان مصرف لبنان لن يستسلم ابدا وسيدافع عن الليرة ولديه كل الامكانيات للدفاع عن الليرة اللبنانية، وان الاشاعات ستسقط خلال الاسابيع القادمة وتظهر قوة الليرة اللبنانية وقوة قطاع المصارف الذي يفوق عددها 62 مصرفا وان الودائع تزداد لكن مصرف لبنان ليس مسؤولا عن تشكيل الحكومة، وليس مسؤولا عن الشلل الحاصل في الدولة ولا هو مسؤول عن اجراء اصلاحات مالية واقتصادية وضرائبية وسياسة اقتصادية في البلاد، وان مصرف لبنان مسؤوليته الحفاظ على العملة الوطنية وعلى السياسة المالية وعلى قطاع المصارف وعلى السياسة النقدية في البلاد، وهذا ما يقوم به بواجباته اضافة الى انه لولا مصرف لبنان الذي دعم الاقتصاد اللبناني بقروض مدعومة فترة 15 سنة دون ان تتحرك الدولة في شيء، هو الذي انقذ الاقتصاد اللبناني من السقوط، لكن المشكلة في لبنان هي سياسية وعدم تاليف حكومة وعدم اجراء اصلاحات وعدم اقرار قوانين لضرب الفساد ومنع هدر المال العام، ودعوة المستثمرين للاستثمار في لبنان بعد ان يحصل جو سياسي وفاقي ووحدة وطنية وهدوء في الجو السياسي.

 

كما ان لدى مصرف لبنان مبلغ يفوق الـ 40 مليار دولار وهو قادر عبر هذا الاحتياط على ضبط سعر الليرة اللبنانية مقابل الدولار بسعر 1500 ليرة مدة 3 او 4 سنوات على الاقل، وبعدها لا يعود لزوم لحماية الليرة لانها قوية.

 

لماذا فرضت اميركا على لبنان عدم استخراج النفط قبل عام 2026

 

الاسئلة لدى شركات الغاز في العالم والنفط ومنها شركة توتال تسأل لماذا لبنان أخر استثمار الغاز حتى عام 2026 فيما اسرائيل استخرجت الغاز من بئر على الحدود بين فلسطين المحتلة في البحر ولبنان خلال 11 شهر وانتجت الغاز وهي تمد انابيب في البحر لتوصل الغاز الى ايطاليا في حين ان لبنان التزم بعدم انتاج الغاز حتى عام 2026 وكل الشركات الاوروبية والفرنسية والاميركية والالمانية تسال لماذا الانتظار حتى عام 2026 ويبدو ان امرا اميركيا تم تسليمه الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري ووافقا عليه في عدم الانتاج الغاز والنفط قبل عام 2026 كي لا يستفيد حزب الله من تحسن الوضع الاقتصادي في لبنان.

 

لكن لبنان تم حرمانه من الحصول على ثروته من الغاز والنفط في البحر وهي قادرة هذه الثروة على ايفاء الـ 100 مليار دولار وهي ديون لبنان اضافة الى اعطاء لبنان حوالي 350 مليار دولار في العشر سنوات القادمة لان انتاج الغاز والنفط في بحر لبنان اضافة الى انتاج النفط على البحر في لبنان والغاز يعطي بين 35 و45 مليار دولار في السنة، وهذا ما تم تجميده حتى عام 2026 وممنوع سحب النفط والغاز من لبنان والبدء ببيعه ودفع الديون الخارجية وتعزيز الموازنة اللبنانية كي ينهض اقتصاد لبنان فمن يا ترى ارتكب هذه اللعبة ووافق عليها وحرم لبنان ان يعيش في اقتصاد منتعش ومزدهر بدل الفقر والجوع وازدياد ديون لبنان وهجرة الشباب والصبايا اللبنانيين الى الخارج وخسارة لبنان العنصر البشري وجعل الشعب اللبناني الباقي في لبنان يعيش اصعب حالة معيشية ولا يستطيع الطبابة ولا دفع اقساط اولاده فيما التجارة تهبط الى ما دون الصفر والاقتصاد اللبناني يصبح نموه تحت الصفر.

 

والجواب عند الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

شكري لـ«الشرق»: بملف النازحين نلتزم القرارات العربية والدولية

كتبت تيريز القسيس صعب:

 

عودة سوريا الى حضن الامة العربية، موضوع أخذ حيزاً مهماً في اللقاءات الثنائية التي عقدت على هامش القمة العربية الاقتصادية، وكانت محور المحادثات التي أجراها وزير الخارجية جبران باسيل مع عدد من نظرائه العرب.

وزير خارجية مصر أكد في لقاء خاص مع »الشرق« ان لا خلافات عربية حول مسألة عودة النازحين السوريين إنما هناك وجهات نظر مختلفة، ونحن نفضل ان تتماشى القرارات الصادرة عن الجامعة العربية مع اطار الشرعية الدولية والاطار القانوني المعتمد والذي نلتزم به في اطار المواثيق الدولية. وسوف نرى الى أين ستصل المشاورات العربية بين الدول الاعضاء للتوصل الى الصيغة المناسبة والتي تلبي احتياجات كل الدول العربية.

الوزير المصري الذي رفض الدخول والاجابة بالموضوع المتعلق بعودة سوريا الى حضن الجامعة العربية، أشار اننا هنا للحديث عن القمة الاقتصادية العربية وأهميتها باعتبارها تدعم العمل العربي المشترك، وتؤدي الى دفع الجهود العربية في مجالات التنمية والاستحداث والتجارية، هذا هو هدفنا اليوم في هذه القمة.

 

ورداً على سؤال يتعلق بالتوافق العربي حول عودة سوريا وتهرب الديبلوماسي المصري من الاجابة على السؤال، وقال نحن نتحدث عن القضايا الخاصة بالقمة في بيروت، ونشكر الحفاوة والاستقبال في دعم العمل العربي المشترك.

Exit mobile version