




راس الملاليح في أنفه كناية عن نصف مليون متر مربع، شاطئاً صخرياً وملاحات منحوتة أجراناً وأقنية عبر العصور التاريخية، يقع عند طرف البلدة الجنوبي وهو كنز بيئي وتراثي، لا مثيل لهما في الساحل اللبناني وفِي سواحل حوض البحر الأبيض المتوسط.
يقول الناشط البيئي حافظ جريج: “منذ بداية إنتاج الإسمنت سنة 1931 في لبنان، بدأ الملّاحون يمسحون صخر الملاحات بطبقات رقيقة من الطين أو يصبون فوقها الباطون، لتقويتها وللحصول على ملح أكثر نظافة يخلو من حبيبات الصخور الرملية، وسنة بعد سنة، غاب عن راس الملاليح وجهه الأثري بعدما لبست جميع أجرانه الاسمنت ثياباً”.
ويخلص: “رأس الملاليح اليوم بعد العواصف البحرية حديقة بحرية أثرية ونظيفة، فهل تحافظ البلدية والوزارات المعنية على هذه الثروة الوطنية للسياحة الثقافية تنظيماً وتأهيلاً وحماية وإعلان الملاحات تراثاً وطنياً، والمحافظة على التصنيف العقاري السياحي، وعلى الخصائص البيئية والثقافية الانتاجية ضمن خطة تنمية مستدامة خالية من المظاهر الصناعية والأكواخ والقرارات الاستنسابية لمصالح ضد هذه القيم الأساسية في كيان أنفه الاصيل وازدهارها المناسب”؟.