#adsense

الصراع الفرنسي الإيطالي على ليبيا

حجم الخط

كشفت تصريحات رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني، اليوم الثلاثاء، التي انتقد فيها تدخل فرنسا في ليبيا، وجود حرب حقيقية بين البلدين من أجل النفوذ في ليبيا، عنوانها “كعكة النفط”، كما أظهرت استمرار حالة التباين في سياسات كل من روما وباريس إزاء الأزمة الليبية، وهو وضع يصعب من عملية التسوية السياسية في هذا البلد الغارق في الفوضى، ويجعل منها أمرا غير مرجح.

وانتقد نائب رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو سالفيني، في مقابلة تلفزيونية، السياسات التي تتبعها باريس في ليبيا، وقال إنها “لا ترغب في استقرار الوضع، ربما بسبب تضارب مصالحها النفطية مع مصالح إيطاليا”، وهو تصعيد يعقب اتهامات سابقة تبادلها البلدان في بيانات رسمية علنية، عكست صراعا محتدما “قيادة” ليبيا.

هذا التنافس الشرس بين إيطاليا وفرنسا في ليبيا مرده الأساسي المصالح الاقتصادية والاستراتيجية لكل دولة منهما، وتحديدا ورقة النفط وعقود شركاتهم النفطية وهما “توتال الفرنسية وإيني الإيطالية”، حسب الكاتب والمحلل السياسي وليد دوكن.

وأشار دوكن في تصريح لـ”العربية.نت”، أن هذه الدول مازالت تنظر إلى ليبيا نظرة استعمارية، حيث تعتبر إيطاليا ليبيا جزءا من نفوذها الجغرافي كقوة مستعمرة سابقة، بينما تبحث فرنسا التي قادت التحالف الدولي لإسقاط نظام معمّر القذافي، إزاحة إيطاليا من أمامها وقيادة ليبيا، من أجل الاستحواذ على الجزء الأكبر من ثروات الطاقة.

وأضاف أن هذا “الخلاف تعمّق عندما وقفت فرنسا وباريس إلى جانب أطراف أو معسكرات متنافسة داخل ليبيا”، إذ تدعم فرنسا خليفة حفتر قائد الجيش الليبي للسيطرة على البلد والحصول على منصب متقدّم في مستقبل المشهد السياسي الليبي، بينما ترتكز السياسة الإيطالية في ليبيا على مساندة حكومة الوفاق الوطني وقادة المليشيات وعمداء البلديات والقبائل في الغرب الليبي، لاستعادة الأمن والاستقرار.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل