
افتتاحية صحيفة النهار: جرعة قطرية … والعرب رفضوا تغطية التعطيل
لم يكن اعلان قطر رسمياً، غداة انعقاد القمة العربية التنموية، الاقتصادية والاجتماعية، في بيروت وفي حضور مميز لاميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خارقاً خفض مستوى الزعماء العرب في القمة الذي بلغ حدود المقاطعة الواسعة، عن مبادرة مالية تمثلت في اعتزامها شراء سندات الخزينة اللبنانية بقيمة 500 مليون دولار، تطوراً عابراً اذ اكتسبت هذه المبادرة دلالة بارزة مالياً وسياسياً في ظل التفاعلات الايجابية التي تركتها. الدلالة المالية تمثلت في ان شراء قطر سندات الخزينة بمبلغ نصف مليار دولار يشكل واقعيا جرعة انعاش بارزة للاستقرار المالي الذي يحرص عليه لبنان في ظل الاخطار التي لاحت بكثافة في الآونة الاخيرة وخصوصا وسط تفاقم ازمة تأليف الحكومة التي لا تزال تعتبر سيفاً مصلتاً فوق الاستقرار المالي والاقتصادي. ومع ان المبادرة القطرية لا ترقى الى مستوى وديعة مالية في مصرف لبنان، فان أثرها يعبر ايجابياً من حيث توفيرها عامل الثقة الاستثمارية الخارجية والداخلية بالواقع المالي اللبناني ولا سيما لجهة الثقة بالدولة وماليتها العامة وسنداتها السيادية.
وقد ادرج نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الخطوة في اطار “دعم الاقتصاد اللبناني”، مشدداً على “ان دولة قطر كانت دائما ملتزمة دعم الأشقاء اللبنانيين في ظل التحديات الجمّة التي يواجهونها، وان هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من اواصر الأخوة العميقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، حيث يبقى التزام دولة قطر تجاه الأشقاء العرب ثابتاً مهما تغيرت الظروف”.
وتلقفت الاوساط اللبنانية المبادرة بايجابية نظراً الى ما تنطوي عليه من مردود في ظل الوضع الاقتصادي المتردي الذي تشهده البلاد. مع العلم ان هذه الخطوة تأتي بعد أيام قليلة من الهزة التي اصابت أسواق السندات الدولية عقب التصريح المثير لوزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل، عن اعادة هيكلة الدين العام، والذي استدعى توضيحاً رسمياً صدر عن الاجتماع المنعقد في قصر بعبدا لتهدئة الجو وطمأنة الاسواق. وكشفت مصادر اقتصادية مواكبة لـ”النهار” ان التوجه هو نحو اعتماد اصدار خاص تكتتب فيه قطر خارج السندات القائمة. وأوضحت ان التواصل بدأ مع المصرف المركزي من أجل تحديد آليات الاصدار وآجاله ومعدل الفائدة، علما ان التوجه هو الى ان تكون الفائدة إما صفر وإما منخفضة جدا وليس بأسعار السوق من اجل ان يؤتي الاصدار هدفه بدعم المالية العامة للدولة. وبهذا، يمكن لبنان ان يستفيد من المبادرة التي تضخ بعضاً من الثقة بفعل التراجع الاقتصادي والخلل البنيوي في المالية العامة الذي أدى الى تعاظم حجم المديونية والعجز، وصولاً الى مستويات غير مقبولة بمعايير صندوق النقد الدولي ومؤسسات التصنيف الدولية.
لكن تطوراً سلبياً برز ليل أمس حين خفضت مؤسسة التصنيف الائتماني “موديز” تصنيف لبنان من – B الى Caa1 مع رؤية “مستقرة” (اسوة بالعراق واوكرانيا والغابون وزامبيا) بسبب تأخر لبنان في تشكيل حكومة قادرة على وضع السياسات الاصلاحية العاجلة للسيطرة على الدين العام وكلفته ولتحريك عجلة النموالاقتصادي. ويمكن ان يعود التصنيف الى الارتفاع اذا قامت حكومة جديدة باصلاحات مالية مهمة تدعم استقرار الاقتصاد الكلي مع خفض نسبة الدين العام دونما حاجة الى اعادة هيكلته.
ترددات القمة
في أي حال فان عودة الاتصالات والمشاورات الداخلية حول الأزمة الحكومية غداة قمة بيروت العربية لم تحجب استمرار الاهتمام الديبلوماسي والسياسي بحقيقة العوامل والاسباب التي أدت الى ما يشبه المقاطعة الواسعة للزعماء العرب للقمة واقتصار حضور الرؤساء والامراء والملوك على أمير قطر ورئيس موريتانيا الى جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وبدا من المعطيات المتوافرة عن اللقاءات الجانبية التي عقدت على هامش اجتماعات القمة ان خفض التمثيل العربي كان محور أحاديث ومواقف تبودلت بين عدد من المسؤولين العرب المشاركين في القمة والمسؤولين اللبنانيين. وكشفت مصادر ديبلوماسية عربية شاركت في القمة لـ”النهار” ان السبب الحقيقي لعدم المشاركة على مستوى رفيع هو في شكل اساسي عدم تأليف الحكومة اللبنانية انطلاقا من انه يفترض في البلد الذي يدعو الى قمة على أرضه ان يلزم نفسه تأليف حكومة، لأن في مؤشراتها أن البلد مستقر وان هذه مصلحة لبنان ودوره العربي، بحيث ينال العهد كل الفضل في حصول قمة يشارك فيها الملوك والرؤساء. لكن القادة العرب لم يكونوا مستعدين لتغطية تعطيل الحكومة الذي يقع في رأيهم في خانة من يطالب بالثلث المعطل في الحكومة. وليس مفيدا تعطيل الحكومة ونيل تغطية عربية لذلك، بحيث يوظف الفريق المعني بالتعطيل القمة في مصلحته بدل ان يدفع ثمن التعطيل. إذ إن مشاركة الملوك والرؤساء العرب كانت لتعطي الفريق الذي يعطل الحكومة لمصلحته قوة الى القوة التي يستند اليها، وهم لم يكونوا في هذا الوارد، علما أن المعلومات تفيد أن عدد الملوك والرؤساء الذين كانوا أكدوا حضورهم كان محدوداً أصلاً، فضلاً عن ان الاتصالات كانت مستمرة بين الدول العربية من أجل معرفة مستوى المشاركة وتقريرها على هذا الاساس.
الحريري وباسيل
في غضون ذلك، تجددت أمس الاتصالات من أجل البحث عن مخارج للازمة الحكومية، بعدما ألغى الرئيس المكلف سعد الحريري سفره الى سويسرا للمشاركة في منتدى دافوس. وبحث الرئيس الحريري في “بيت الوسط” مع وزير الخارجية جبران باسيل في الوضع الحكومي والافكار المطروحة للتأليف. واكتفى باسيل على الأثر بالقول “إن هناك أفكاراً يتم البحث فيها، وجميعها قابلة للنقاش، والرئيس الحريري أبدى موافقته على أكثر من فكرة، وهناك إمكان حقيقي للعمل كي تشكل الحكومة إذا كانت هناك نيات لذلك، وسيجري الرئيس الحريري الاتصالات اللازمة في اليومين المقبلين لمتابعة الموضوع”.
وفي معلومات لـ”النهار” انه تبين أن الاقتراحات تراوح مكانها من دون التوصل إلى مخرج يؤدي إلى التأليف. واختصر مرجع معني المشهد بقوله: “لم يحصل اي تطور.
وأفادت جهات متابعة أن طرح حكومة من 32 وزيراً أي إضافة وزيرين سني وآخر من الاقليات المسيحية الذي طرحه باسيل غير قابل للحياة لانه يخل بالتوازن ويضرب الميثاقية على المستوى الإسلامي ويحرم العلويين حلم الوزير، وفي حال اتباع هذا الطرح سيزيد عدد الوزراء السنة على الشيعة.وهو لا يشبه بالطبع ما أقدم عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري عندما تنازل عن مقعد شيعي لمصلحة السنة وكان من نصيب الوزير فيصل كرامي في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
من جهة أخرى، رعى الحريري أمس افتتاح مقر السفارة العمانية في لبنان في منطقة الجناح، في حضور الممثل الشخصي للسلطان قابوس نائب رئيس مجلس الوزراء العماني اسعد بن طارق السعيد والسفير العماني بدر بن محمد بن بدر المنذري وعدد من الوزراء والشخصيات ورؤساء البعثات الديبلوماسية.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت «الجمهورية»: تحذيرات غربية: المنطقة فوق لغم … مـشاورات خجولة… وجعجع زار بكركي
بعد الاستراحة التي فرضتها القمة الاقتصادية العربية على الملف الحكومي، عاد لبنان الى التموضع في هذه المحطة الخلافية، التي أكلت من عمر البلد حتى الآن نحو 8 أشهر. وفي هذا الجو الخلافي الحاد الذي تتحكم به إرادة التعطيل، يبدو انّ عدّاد الزمن مرشّح لتمريك مزيد من الأشهر الضائعة.
الصورة اللبنانية، على رغم تعقيداتها الصارخة، تبدو باهتة أمام الصورة الاقليمية التي تشهد تطورات دراماتيكية متسارعة على أكثر من ساحة توتر، إمتداداً من منبج وما يحضّر لها تركيّاً، مروراً بغليان الجبهة الايرانية الاسرائيلية الذي يُنذر بانفجار كبير.
يعزّز هذا المنحى الخطير، تصاعد التهديدات المتبادلة بين طهران وتل أبيب، وصولاً الى الجبهة السورية والتصعيد الاسرائيلي اللافت للانتباه في كثافته عبر الغارات الجوية والصاروخية التي ارتفعت وتيرتها في الآونة الاخيرة امتداداً حتى يوم أمس باستهداف مواقع قرب العاصمة دمشق، قالت اسرائيل انها تابعة لإيران و«حزب الله» في سوريا، وذلك بالتزامن مع إعادة تحريك الجبهة الجنوبية واستئناف عمليات البناء للجدار الاسمنتي الاسرائيلي في مناطق مُتنازع عليها على الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل، وهو الامر الذي دفع الجانب اللبناني الى رفع مستوى جهوزيته تحسّباً لأي طارىء.
وفيما تبرز، وسط هذه الصورة الاقليمية، زيارة قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال جوزف فوتيل الى بيروت أمس، واجتماعه بالرئيس المكلف سعد الحريري، أكدت مصادر ديبلوماسية غربية لـ«الجمهورية» أنها بالغة الخطورة، وتعكس جَو أنّ المنطقة تبدو وكأنها قابعة اليوم على «لغم» او عبوة ناسفة، ويخشى ان يتفاقم الوضع الى حد انفجارها في اي لحظة وبشكل واسع، ذلك انّ التطورات التصعيدية الاخيرة، تحمل الى افتراض انّ المنطقة امام احتمالات خطيرة، خصوصاً انّ الجانبين الايراني والاسرائيلي، اللذين يتقاتلان حالياً على الارض السورية، يقتربان بشكل سريع نحو المواجهة الاكبر بينهما وفي نطاق أوسع.
وبحسب المصادر فإنّ الخطوات التصعيدية الإسرائيلية تجاه الجيش السوري، وكذلك ضد ايران و«حزب الله» في سوريا، قد تكون مرتبطة في جانب منها بأسباب اسرائيلية داخلية مرتبطة بدورها بالانتخابات الاسرائيلية المقررة في نيسان المقبل، تسعى خلالها اسرائيل الى محاولة فرض قواعد جديدة في المنطقة، الّا انها تخرج في الاساس عن سياق التوجه التصعيدي الدائم حيال ايران والذي تباركه واشنطن، التي أكدت عبر وزير خارجيتها مايك بومبيو وكذلك عبر وكيل وزارة الخارجية دايفيد هيل، عزمها على تشديد الضغوط على ايران بما يجعلها تختنق خلال بضعة اشهر، وأيضاً تشديد العقوبات على «حزب الله» في لبنان.
وبحسب المصادر نفسها، فإنّ لبنان يبقى الحلقة الأضعف في هذه التطورات، ما يجعله عرضة لأن تصيبه شظايا أي احتمالات قد تحصل في أي بقعة من حوله، وهو أمر من شأنه أن يدخل هذا البلد في مصاعب إضافية للتي يعانيها، سواء على المستوى الاقتصادي او السياسي، الذي يعكس انّ الخلافات الشديدة ما زالت تربط بين اللبنانيين، علماً انّ دول الاتحاد الاوروبي من دون استثناء أكدت للمسؤولين في لبنان حرصها على استقرار لبنان، وحثّت على التعجيل في تشكيل حكومته، التي لا نرى سبباً جوهرياً لعدم تشكيلها منذ 7 اشهر وحتى اليوم. ذلك انّ تشكيل الحكومة من شأنه ان يمكّن لبنان من ضبط وضعه الداخلي، وحمايته من اي مستجد خارجي.
وفيما تخوّف مسؤول دولي من ان يمتد الاشتعال، فيما لو انزلقت الامور الى الصدام العسكري، من سوريا الى الحدود الجنوبية في لبنان، من دون ان يأتي على ذكر الجبهة الايرانية، وصف مرجع أمني لبناني كبير الاجواء التي تسود المنطقة بـ«الشديدة الخطورة، وتؤشر الى وجود نوايا عدوانية، ولبنان دخل في مرحلة الحيطة لها، إذ في حالات من هذا النوع لا بد من اتخاذ أقصى التدابير الحمائية والاحترازية، وقرارنا في النهاية هو الدفاع عن لبنان ومنع المساس بسيادته». في هذا السياق، نقل عائدون من موسكو أجواء تفيد بأنّ مستوى القلق الروسي من تصاعد الاحتمالات الحربية في المنطقة، منخفض، ذلك انّ كل الاطراف المعنية ليست راغبة في الذهاب الى تصعيد ومواجهة مباشرة، ولكن من دون أن يعني ذلك عدم حصول مواجهات محدودة كتلك التي تحصل بين حين وآخر.
تقريش القمة!
محلياً، إنصرف الطاقم السياسي، وخصوصاً الرئاسي، الى رسم آلية مواكبة تنفيذ مقررات القمة الاقتصادية العربية، مع التأكيد على الحضور المباشر لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون في هذا المجال، وذلك بالتوازي مع التغنّي المُبالغ فيه في ما أعلنته قطر عن الاكتتاب بـ500 مليار دولار في سندات الحكومة اللبنانية، التي أثيرت حولها تساؤلات، لناحية توقيتها، ولماذا الآن بالذات وليس قبل ذلك، وايضاً غايات السياسة القطرية منها، وصولاً الى الجدوى التي سيجنيها لبنان منها. وهو أمر لن يطول الوقت حتى تبرز الاجابات الجدية حوله الى العلن، خاصة وانّ وزارة المالية المعنية بهذا الامر لم تتلق شيئاً حتى الآن، وجل ما هو حاصل حتى الآن هو الاعلان الصادر من وزارة الخارجية القطرية عن هذه الخطوة القطرية.
نصيحة مصرية
على رغم التجميد الداخلي للملف الحكومي الى ما بعد القمة، سجل خرق عربي لهذا الوضع، حيث علمت «الجمهورية» انّ انعقاد القمة الاقتصادية شكّل فرصة لبعض الوفود العربية للقاء مسؤولين لبنانيين على هامش القمة، وسمع الرئيس المكلف سعد الحريري نصائح من بعض هذه الوفود بضرورة حل العقدة الحكومية وتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن، خصوصاً انّ التطورات تتسارع على اكثر من ساحة في المنطقة، ومن الضروري ان يبني لبنان سلطته التنفيذية ليتمكن من ملاقاة اي تطورات محتملة، والّا فإنّ استمرار الموضوع على ما هو عليه من فراغ حكومي في لبنان سيذهب بلبنان الى هاوية أخطر.
وبحسب المعلومات، فإنّ الجانب المصري أسدى الى الجانب اللبناني نصيحة مستعجلة بتشكيل الحكومة، منبّهاً الى عدم جواز استمرار الوضع على ما هو عليه، والذي لا يترتّب عليه سوى مزيد من السلبيات على لبنان، مع التشديد على انّ مصر لطالما وقفت الى جانب لبنان، وانها أدّت دوراً توفيقياً بين مكوناته، على أمل إخراج الحكومة في اقرب وقت ممكن. وهي من موقعها الحريص على لبنان ما زالت تصرّ على الاطراف اللبنانيين أن يدخلوا الى مدار التوافق، اذ انّ الافضل للبنان هو تشكيل حكومة وعدم التوقّف أمام حقيبة وزارية هنا وحقيبة وزارية هناك، او عند ايّ من الامور الثانوية التي من شأنها إبقاء الحكومة في دائرة التعطيل.
مكانك راوح
ما بعد القمة، عاد الملف الحكومي الى طاولة البحث، إنما بشكل خجول، تمثّل في زيارة قام بها وزير الخارجية جبران باسيل الى بيت الوسط، حيث التقى الرئيس المكلف سعد الحريري، بعدما بادر الاخير الى إلغاء زيارته الى دافوس ربطاً بتحرّك جديد قرّر إطلاقه حول الملف الحكومي.
على انّ البحث بين الحريري وباسيل لم يطلق الدخان الابيض في الفضاء الحكومي، بل انه أثار المزيد من التساؤلات حول الافكار الجديدة التي طرحها رئيس «التيار الوطني الحر» على الرئيس المكلّف، وايّ من هذه الافكار التي قال باسيل انّ الحريري وافق على بعض منها. فيما اكدت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية» انّ جعبة أفكار باسيل، التي طرحت بالأمس، لا تخرج عن سياق الافكار السابقة التي طرحها ولم يتم الاتفاق على أي منها.
الحريري مع الـ32!
وبحسب المصادر، فإنّ الافكار الجديدة مرتكزة بشكل أساس على مخارج للحكومة لا تمسّ حصة رئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر» التي أكد باسيل انها محددة بـ11 وزيراً، ولا تنازل عنها لا من قبل التيار ولا من قبل رئيس الجمهورية. واشارت الى انّه من بين هذه الطروحات، هناك طرح جديد بالذهاب الى حكومة من 32 وزيراً، ولكن من دون وزير علوي، الذي يرفض الحريري وجوده بشكل قاطع، بحيث يضمّ الى حكومة الثلاثين، وزير للأقليات ووزير سني إضافي فيصبح عدد الوزراء السنّة 7. وبحسب المعلومات انّ رئيس الجمهورية لا يمانع هذا الطرح، وكذلك الحريري الذي لا يمانعه على اعتبار انه يزيد الحصة السنّية بوزير.
رفض شيعي
الّا انّ هذا الطرح مرفوض من قبل الثنائي الشيعي، حيث أحبطا ما سمّتها أوساطهما «محاولة فاشلة لتمرير حكومة 32 مفخخة»، إذ انّ هذا الطرح لا يشكل مدخلاً لحل، بل يشكل مدخلاً الى مشكل، باعتباره يكرّس خللاً ميثاقياً، ومَساً واضحاً بالحصة الشيعية بحيث تصبح الحصة السنية 7 وزراء والحصة الشيعية 6، ما يعني انّ هذا الطرح غير بريء ويحاول تكريس أمور غير واقعية لاعتمادها لاحقاً، وبالتالي يفتح جدالاً لا ينتهي في البلد، لا يزيد فقط الازمة تأزّماً، بل يفتحها على تأزيم أكبر من شأنه أن يدفع أطرافاً معينة الى قلب الطاولة الحكومية واعادة خلط أوراق التأليف من جديد.
لا شيء
وفيما اكدت اوساط الحريري أنه عازم على تفعيل مشاوراته في الايام المقبلة، تردّدت معلومات عن قيام وزير الخارجية جبران باسيل بسفرة خارجية قد تستمر حتى يوم الجمعة المقبل. وقالت مصادر معنية بالملف الحكومي لـ»الجمهورية» انه اذا صحّت هذه المعلومات، فمعنى ذلك ان لا شيء على الخط الحكومي خلال هذا الاسبوع.
وعلى رغم كلام باسيل من بيت الوسط بعد لقائه الحريري، والذي انطوى على بعض من الايجابية، لم يطرق التفاؤل أبواب عين التينة، التي دخلت في «اشتباك على الناعم» مع بيت الوسط عبر موقف انتقادي من أحد نواب كتلة التحرير والتنمية للرئيس الحريري وابتعاده عن السعي لتشكيل الحكومة، أعقبه ردّ من قبل احد نواب كتلة المستقبل.
بري: مخرج وحيد
في هذه الاجواء، ما زال رئيس مجلس النواب نبيه بري ينتظر حصول خرق في الجدار الحكومي، يتمثّل في السير بالمخرج الوحيد الذي طرحه ولا يجد مخرجاً بديلاً عنه، والذي يتمثّل بتوزير واحد من نواب اللقاء التشاوري، او واحد من الشخصيات الثلاثة التي سمّوها للتوزير كممثل حصري للقاء في الحكومة. واللافت في هذا السياق ما عَلّق به مرجع سياسي على الطروحات الأخيرة، حيث قال: كلها طروحات تفتقد الى مفتاح الحل الحكومي، ما يعني انها حتى الآن «طروحات فالصو».
جعجع
على صعيد آخر، علمت «الجمهورية» انّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع زار بكركي مساء امس الأول، واجتمع مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وأطلعه على نتائج اتصالاته التي أجراها في الخارج، كما اطّلع من البطريرك على أجواء لقاء الاقطاب والنواب الموارنة في بكركي الاربعاء الماضي. وعلم انّ لجنة المتابعة التي انبثقت عن اللقاء ستجتمع يوم الجمعة المقبل برئاسة الراعي، وذلك لمتابعة المواضيع المهمة والمطروحة على الساحة، وأهمها ملف تأليف الحكومة.
واكدت مصادر كنسية لـ«الجمهورية» انّ بكركي ما تزال عند موقفها في تأليف حكومة اختصاصيين لإنقاذ الوضع وترك الملفات الخلافية الكبرى الى طاولة حوار. وقالت انه يتوجّب على القيّمين على التأليف أخذ القرارات الجريئة والمفيدة وطنياً، وإلّا فإنّ الاوضاع ستبقى كما هي وستزداد سوءاً.
************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
قطر تشتري سندات لبنانية بقيمة 500 مليون دولار
عودة الحراك الحكومي
مع انتهاء أعمال القمة العربية الاقتصادية و«سجالاتها» الداخلية، عاد الحراك الحكومي وعادت معه «شائعاته» التي طالما رافقته في كل محطة من محطاته، وكان آخرها مساء أمس حديث بعض وسائل الإعلام عن موافقة الرئيس المكلّف سعد الحريري على حكومة من 32 وزيراً «شرط أن يكون الوزير الإضافي الأول من حصّة السُنَّة وليس علوياً والثاني مسيحياً، وأن هذا الأمر حظي بموافقة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل».
هذه «الشائعة» التي تردّدت عقب لقاء الرئيس الحريري والوزير باسيل بعد الظهر في بيت الوسط، سارعت مصادر في كتلة «المستقبل» إلى نفيها وأكدت لـ«المستقبل» أن اتصالات الساعات الأخيرة «لم تحمل أي جديد».
وكان باسيل أكد إثر لقائه الحريري أن هناك «عدة أفكار يتمّ البحث بها وجميعها قابلة للنقاش»، مشيراً إلى أن ثمّة «إمكانية حقيقية للعمل كي تُشكّل الحكومة في حال كانت هناك نوايا لذلك»، وأن الرئيس الحريري «سيجري الاتصالات اللازمة في اليومين المقبلين لمتابعة الموضوع».
فتفت
وفي إطار «الشائعات» أيضاً حول الملف الحكومي، زعم عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي أمس أن الرئيس المكلّف «غير مبالٍ لكل ما يحصل على مساحة الوطن.. ولا يجري اتصالاً واحداً يسعى من خلاله إلى تشكيل الحكومة»، ما اضطرّ عضو كتلة «المستقبل» النائب سامي فتفت إلى الردّ عليه مع التأكيد أن «ليس مَن عَمِلَ سبعة شهور للوصول إلى حكومة وفاق وطني هو غير المبالي، بل مَن يعمل على عرقلة ولادة الحكومة ويختلق الأعذار لتعطيل مسار الدولة ولا يبالي بعلاقات لبنان العربية ويستخدم الشارع سلاحاً للضغط السياسي وتعطيل دور المؤسسات».
وشدّد فتفت على «أن التعمية لا تفيد والقنابل الدخانية لا تحجب رؤية اللبنانيين الثاقبة لكل ما جرى ويجري».
في الغضون، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأمير محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن «قطر ستقوم بشراء سندات الحكومة اللبنانية وتقدّر قيمتها بـ500 مليون دولار أميركي».
وأكد في حديث لـ«وكالة الأنباء القطرية» تدعيم قطر للاقتصاد اللبناني «والتزامها بدعم الأشقاء اللبنانيين في ظلّ التحديات التي يواجهونها، وأن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من أواصر الأخوة العميقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين».
******************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
إسرائيل تستهدف وجود إيران وميليشياتها جنوب سورية
في أكبر استهداف للمواقع العسكرية الإيرانية في سورية منذ أيار (مايو) 2018، قصفت إسرائيل مواقع يتواجد فيها فيلق القدس الإيراني في محيط دمشق وريفي درعا والسويداء جنوب سورية.
وفيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن «الخط الساخن» مع نظيره الروسي كان قائماً أثناء الهجوم، اكتفت وزارة الدفاع الروسية بعرض نتائج القصف الاسرائيلي، وبدا واضحاً أن موسكو ضغطت على دمشق وطهران لاحتواء التصعيد وعدم الرد على القصف، واكتفى قائد القوات الجوية الإيرانية عزيز نصير زادة بالقول إن «العدو لا يجرؤ على شن عدوان على إيران»، مؤكداً أن «إيران مستعدة لحرب ساحقة مع إسرائيل. قواتنا المسلحة مستعدة لليوم الذي نرى فيه تدمير إسرائيل».
وللمرة الثانية في أقل من أسبوع تعرضت القوات الأميركية لهجوم انتحاري في شمال شرقي سورية، ما أسفر عن جرح جنديين أميركيين ومقتل ثمانية من مرافقيهم من «قوات سورية الديمقراطية» (قسد).
وبينما قال المبعوث الدولي الخاص إلى سورية غير بيدرسون إنه «يجب على كل من الأمم المتحدة وروسيا لعب الدور الرئيس في دفع العملية السياسية في سورية قدماً»، أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنتائج عمل ضامني آستانة، وشدد على أهمية العمل على أهمية العمل من أجل عودة اللاجئين.
وتحول الجنوب السوري ساحة لحرب بالوكالة بين إيران وإسرائيل التي ضربت مواقع عسكرية في جنوب دمشق والسويداء والريف الغربي لدرعا إضافة إلى القنيطرة حيث يتواجد فيها الإيرانيون وميليشيات مدعومة من قبلهم.
وأعلنت موسكو أن مطار دمشق تضرر جزئياً نتيجة الضربات الإسرائيلية، وكشفت مصادر إعلامية أن الغارات أجبرت طائرة إيرانية على عدم الهبوط في المطار والعودة إلى طهران. وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن 11 مسلحاً على الأقل سقطوا بينهم سوريان.
وطاول القصف مواقع رادارات سورية ومطار الثعلة شرق السويداء، حيث تؤكد المعارضة السورية تحوله إلى نقطة تحت سيطرة إيران وميليشاتها، ووفق شبكة «السويداء 24» قتل عسكريان على الأقل وأصيب ثمانية آخرون بجراح ونقلوا إلى مستشفى السويداء.
كما استهدفت الصواريخ الإسرائيلية مناطق جمرايا ومحيط مطار دمشق الدولي والكسوة، إضافة إلى معسكرات ومخازن أسلحة لميليشيات «حزب الله» اللبناني في مناطق متفرقة.
وقال مركز التحكم العسكري الروسي إن الدفاعات الجوية السورية دمرت أكثر من 30 صاروخ كروز وقنبلة موجهة أثناء الضربات، وزاد أن أربعة جنود سوريين قتلوا وأصيب ستة نتيجة القصف.
وأكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكس أن «الجيش استخدم خط الاتصال مع الزملاء من العسكريين الروس خلال القصف الليلي على سورية»، وقال إن «آلية منع الصدامات تعمل، ويستخدمها الجانبان، وقد عملت في شكل روتيني الليلة الماضية».
وفي إقرار نادر، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الضربات الجوية الإسرائيلية على سورية استهدفت أساساً مواقع عسكرية أقامتها إيران، وزاد في كلمة «نعمل ضد إيران والقوات السورية التي تتواطأ في العدوان الإيراني»، ملوحاً بأن إسرائيل ستضرب «كل من يحاول الإضرار بنا. من يهدد بمحونا عليه تحمل المسؤولية كاملة».
وكان وزير الاستخبارات والنقل الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال في تصريحات: «تغيرت سياستنا وباتت مواجهة مفتوحة مع إيران وعندما سنحتاج الى تشديد هذه المواجهة، سنقوم بذلك.
وأكد أن إسرائيل لن تسمح للإيرانيين ببناء جيش في سورية.
وفي مدينة الشدادي شمال شرقي سورية اقتحم انتحاري بسيارته نقطة تفتيش أمنية بالقرب من طريق يستخدمه التحالف بقيادة الولايات المتحدة الذي يحارب «داعش»، وفي حين أكد «المرصد» أن ثمانية من مقاتلي «قسد» قتلوا، إضافة إلى جرح جنديين أميركيين، نفى التحالف سقوط أي جرحى وقالت قوات «قسد» أن ثمانية من قواته جرحوا.
سياسياً، وفي لقائه الأول مع بيدرسون أشار لافروف إلى أنه «وفق صيغة آستانة استطعنا الوصول الى نتائج ليست قليلة في الأوضاع على الأرض، بما في ذلك حل المشكلات الانسانية الصعبة حالياً، وبخاصة في المناطق المحررة من الإرهابيين»، لافتاً إلى «زيادة فهم ضرورة بذل جهود كبيرة من أجل تهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين»، وأعرب عن رضاه عن مستوى «التعاون بين بلدان صيغة آستانة مع الأمم المتحدة في الدفع بالعملية الساسية بما يتوافق مع القرار 2254».
وأعرب وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو من جانبه، عن أمله في أن «يساعد ما أسس له ستيفان دي ميستورا في تمكينكم من حل المسائل التي ستواجهكم، فهناك قضايا ومهمات ليست بسيطة تتطلب الحل»، وزاد أثناء استقباله بيدرسون «هذا بطبيعة الحال يتعلق بتشكيل اللجنة الدستورية التي جهد في سبيلها السيد دي ميستورا لفترة طويلة ونحن من جانبنا ساعدناه بكل الطرق الممكنة».
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الحراك الحكومي: إجهاض صيغة 32 وزيراً قبل أن تولد!
عون لأمير قطر: القمة نجحت بسبب حضوركم { مشاركة الغريب توتِّر الأجواء بين بعبدا والمختارة
لا يزال التجاذب حول القمة التنموية العربية مستمراً، سواء لجهة جدواها، والرابح والخاسر، بصرف النظر عن مستوى التمثيل العربي، وما تبع ذلك، في ما يتعلق بشراء سندات، تُعزّز موجودات المصرف المركزي، فضلاً عن النتائج السياسية والدبلوماسية، لجهة تبني الدعوة لعودة آمنة وكريمة للنازحين السوريين إلى بلادهم..
على ان الأبرز غداة القمة عودة الروح لمساعي تأليف الحكومة، فوفقاً لما كانت اشارت إليه «اللواء» في الأيام القليلة الماضية من دورة جديدة من الاتصالات والمشاورات تركز على إعادة وضع ملف تأليف الحكومة على الطاولة..
والبارز بعد ظهر أمس ما انتهى إليه اللقاء، في بيت الوسط بين الرئيس المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، الذي كشف ان الرئيس الحريري «أبدى موافقة على أكثر من فكرة»، معرباً عن اعتقاده أن «هناك إمكانية حقيقية للعمل كي تشكّل الحكومة في حال كانت هناك نوايا لذلك».
وما لم يقله باسيل، كشفته محطة O.T.V الناطقة بلسان التيار الوطني الحر «من ان الرئيس المكلف انطلق قبل أيام بمسعى جديد لإنجاز التأليف، بناء على الأفكار الخمس التي كان باسيل طرحها سابقاً والتي لا بدّ من اعتماد احدها.. إلا ان الـ «N.B.N» قالت ان الرئيس الحريري وافق على صيغة 32 وزيراً، على ان يكون الوزير الإضافي سنياً وليس علوياً، والثاني يمثل الأقليات المسيحية.
واشارت إلى ان «الثنائي الشيعي» لن يقبل بعدم تمثيل العلويين، لأن ذلك يؤدي إلى خلل في التوازن الطائفي.. معتبرة أي أوساط الثنائي ان الحل بتنازل باسيل عن الثلث المعطل، وان يكون ممثّل سنُة 8 آذار من حصة رئيس الجمهورية.
ولكن مصدر واسع الاطلاع أكّد ان اقتراح الـ32 وزيرا لم يوافق عليه الرئيس المكلف من الأساس، ولم يحدث أي تعديل على موقفه.. خلافاً لما تداولته قوى 8 آذار، وحتى الوزير باسيل الذي استبق وصوله إلى بيت الوسط، بالاشارة إلى ان الرئيس المكلف وافق على صيغة 32..
والمعلومات تتحدث عن ان الرئيس المكلف وعد دراسة أفكار أخرى قدمها الوزير باسيل..
التأليف في شهره التاسع
وعلى كثرة الدروس والعبر التي يُمكن استخلاصها من القمة العربية الاقتصادية والتنموية الرابعة، التي استضافها لبنان، وما أظهرته من هوّة سحيقة بينه وبين أشقائه العرب تمثلت بغياب واسع لمعظم القادة والزعماء، في انعكاس واضح لموقف سياسي لا يُمكن اغفاله، ويحتاج إلى الكثير من الدراسة والتقييم، عاد ملف تشكيل الحكومة الذي سيدخل بعد يومين شهره التاسع إلى صدارة المشهد السياسي الداخلي المتشظي، جرّاء المواجهة التي اندلعت، قبل القمة، وسط خوف من دخول هذه المواجهة عنصر تعقيد إضافي على الملف الحكومي المحاصر بالشروط والشروط المضادة، ما سيجعل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري أكثر صعوبة، في ظل رفض «حزب الله» وحركة «امل» إعطاء الرئيس عون و«التيار الوطني الحر» أحد عشر وزيراً ما يجعلهما يتحكمان بالثلث المعطل، الأمر الذي سيبقي الكباش الحكومي قائماً ومرشحاً للتصعيد، لا سيما وان ما رشح من معلومات لـ «اللواء» في هذا الإطار، لا يوحي بكثير من التفاؤل بإمكانية تجاوز المأزق القائم، مع توقعات باحتدام المواجهة بين الرئاستين الأولى والثانية، على الرغم من اشادة الرئيس برّي بالوزير جبران باسيل، على خلفية موقفه من قضية إخفاء الامام موسى الصدر، إلى حدّ وصفه بـ «رجل الدولة».
وسجلت في سياق الحركة التي عادت سريعاً إلى ملف تشكيل الحكومة، اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري بالوزير باسيل في «بيت الوسط» في أعقاب مشاركتهما معاً في حفل افتتاح مقر السفارة العمانية في منطقة الجناح، في حضور الممثل الشخصي للسلطان قابوس نائب رئيس مجلس الوزراء العماني أسعد بن طارق السعيد.
وبحسب المعلومات والتي اكدها باسيل، في تصريحه المقتضب، فإنه جرى التداول في اللقاء في أفكار جديدة تركزت على صيغة الـ32 وزيراً مع بعض التعديلات لجهة الوزيرين الجديدين المقترحين اضافتهما إلى صيغة الـ30 وزيراً.
وقال باسيل: ان الرئيس الحريري وافق على أكثر من فكرة، مشيرا إلى ان هناك إمكانية حقيقية كي تشكّل الحكومة في حال كانت هناك نيات لذلك، لافتا إلى ان الحريري سيجري في اليومين المقبلين الاتصالات اللازمة لمتابعة الموضوع، خصوصا بعدما عدل عن زيارة دافوس اليوم للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، على ان يتولى باسيل المشاركة في هذا المنتدى.
عودة إلى صيغة الـ32
وفيما لم يكشف باسيل عن طبيعة الفكرة التي قال ان الرئيس الحريري وافق عليها، نقلت محطة «ان.بي.ان» الناطقة بلسان حركة «أمل» عن مصادر متابعة قولها ان الرئيس المكلف وافق على صيغة الـ32 وزيراً، لكنه اشترط ان يكون الوزير الإضافي الأوّل من حصة السُنة وليس علوياً، والثاني يمثل الأقليات المسيحية، مضيفة بأن هذا الأمر حظي بموافقة مبدئية من الرئيس عون ومن الوزير باسيل.
لكن يبدو ان هذه الصيغة ما زالت تلاقي تحفظات اواعتراضات خاصة اذا كان الوزير السني من حصة «تيار المستقبل» أو أحد حلفائه، والوزير المسيحي من حصة الرئيس عون، حيث ذكرت قناة «ان بي ان» مساء امس، ان هذه الصيغة مرفوضة من ثنائي «امل وحزب الله» لأنها تخل بالتوازن السياسي والطائفي داخل الحكومة، ونقلت عن مصادرها ان الحل يكون اما بتنازل باسيل عن مطلبه بأحد عشر وزيرا، واما ان يكون الوزير السني من حصة «اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين» لكن ان تتم تسميته بآلية جديدة بحيث يقترح اللقاء عددا من الاسماء ويختار الرئيسان عون والحريري احداها، ويكون مستقلا من حصة اللقاء ويلتزم قراراته.
وقالت مصادر مطلعة على موقف الوزير باسيل ان اللقاء مع الحريري كان ايجابيا جدا، وان الامور ذاهبة باتجاه تسريع تشكيل الحكومة ولكن تحتاج بعض الوقت للتوافق على بعض التفاصيل.
وذكرت مصادر اللقاء التشاوري لـ «اللواء» ان اي اقتراح لم يصله بعد ولا اي اتصال جرى معه حول المقترحات التي يتم التداول بها، «مع اننا المعنيين بالموضوع أكثر من غيرنا، ولكننا ننتظر مسار الاتصالات لنبني على الشيء مقتضاه».
في المقابل، استبعدت مصادر «بيت الوسط» احتمال التوافق على أحد الأفكار المطروحة، وخاصة توسيع الحكومة إلى 32 وزيراً، مشيرة إلى ان موقف الرئيس المكلف واضح في هذا الشأن، وهو ليس في وارد القبول به، على الرغم من انفتاحه على ما يطرح عليه من خيارات، مؤكدة بأنه قدم ما يُمكن من تنازلات من أجل تسهيل ولادة الحكومة، لكنه لن يستسلم للابتزاز السياسي الذي يتعرّض له من هنا وهناك.
وتزامن ذلك مع تأكيد مصادر نيابية في تيّار «المستقبل» لـ«اللواء» بأن الرئيس الحريري باق على موقفه الرافض لصيغة الـ32 وزيراً، تجنباً منه لمحاولة فرض أعراف جديدة في التأليف على حساب الدستور، وبما يتعارض مع صلاحيات رئيس الحكومة المكلف.
ولفتت المصادر إلى ان إصرار فريق 8 آذار على توزير علوي في الحكومة، ضمن صيغة الـ32 هو اختلال في التوازن المذهبي، مثلما هو طرح توزير السني السابع، ولا يعقل ان يوافق الحريري على مثل هذا الطرح، علماً ان هناك سابقة حصلت في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي السابقة، حيث رضي الرئيس برّي بأن يكون فيصل كرامي وزيرا من حصته، فكيف يُمكن ان يرفض ما ارتضاه سابقاً؟
ولم تستبعد المصادر نفسها ان يكون تسويق معلومة موافقة الحريري على ان يكون الوزير السابع سنياً، من حصته أو من حصة سنة 8 آذار، بمثابة «فخ» لرفع منسوب التوتر بين «المستقبل» وحركة «أمل»، لا سيما بعدما اتهم عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي الرئيس الحريري بأنه يراعي حليفه الجديد ويقصد به «التيار الحر» الذي يريد الحصول على الثلث المعطل في الحكومة، وانه لا يجري أي اتصال واحد يسعى من خلاله إلى تشكيل الحكومة، ومجلس غير مبال لكل ما يحصل على مساحة الوطن ويهتم فقط باستقبال هذا أو ذاك، وهو الاتهام الذي دفع عضو كتلة «المستقبل» النائب سامي فتفت إلى الرد على قبيسي، مؤكداً بأنه «ليس من عمل مبالي، بل من 7 أشهر ليل نهار للوصول إلى حكومة وفاق وطني هو غير يعمل على عرقلة ولادة الحكومة ويختلق الأعذار لتعطيل مسار الدولة، ولا يبالي بعلاقات لبنان العربية، ويستخدم الشارع سلاحاً للضغط السياسي وتعطيل دور المؤسسات»، في إشارة إلى إحراق العلم الليبي في الشارع لمنع ليبيا من المشاركة في القمة العربية.
دعم قطري
وبالنسبة إلى القمة والتي كان نجمها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، رغم حضوره لساعتين، ذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) ان «الشيخ تميم تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس اللبناني، حيث اعرب له عن شكره وتقديره له على مشاركته في القمة العربية التنموية الرابعة التي عقدت في بيروت، مؤكداً ان حضوره كان سبباً في نجاحها».
تزامناً، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية، عن عزم دولة قطر الاستثمار في سندات الحكومة اللبنانية دعماً للاقتصاد اللبناني.
وقال: «ان دولة قطر ستقوم بشراء سندات الحكومة اللبنانية وتقدر قيمتها بـ500 مليون دولار أميركي».
وأكد «ان هذه الخطوة تأتي لتدعيم الاقتصاد اللبناني»، مشدداً على «ان دولة قطر كانت دائما ملتزمة بدعم الأشقاء اللبنانيين في ظل التحديات الجمّة التي يواجهونها».
وكشف الناطق الإعلامي باسم القمة رفيق شلالا بان القرار الذي أعلن عنه أمس، في الدوحة، كان محور بحث خلال اللقاءات التي عقدها الرئيس عون مع أمير قطر من جهة، وبين الوزير باسيل مع عدد من الوزراء القطريين من جهة ثانية، وأتت هذه المبادرة لتترجم العلاقة المتينة القائمة بين البلدين، ولتؤكد على نظرة قطر إلى لبنان ودوره وأهمية مساعدته في مسيرة النهوض الاقتصادي التي يؤمل ان تنطلق بزخم أكثر بعد تشكيل الحكومة.
وكشف معلومات مصرفية، ان الخطوة القطرية أرخت ارتياحاً في سوق السندات اللبنانية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار سندات اليوروبوند.
وفي تقدير مصادر اللجنة المنظمة للقمة لـ«اللواء» ان القمة نجحت شكلاً ومضموناً، ولو غاب عنها معظم القادة العرب، مشيرة إلى تبني القمة للبيان الذي اعتمد بالنسبة لملف النازحين السوريين، هي سابقة لم يسبق لأي قمّة عربية ان تطرقت إليه، حيث انه وبناءً على إصرار لبنان، تمّ تقديم المساعدات للنازحين واللاجئين الموجودين في سوريا لابقائهم في بلدهم أولاً ولتشجيع الذين هم خارجها للعودة إليها، معتبرة ان لبنان تمسك بهذه الفقرة ونجح في تحقيقها في هذه القمة لتشجيع وتحفيز النازحين للعودة، وهم سيطمئنون حتماً للعودة إلى بلدهم إذا ما عرفوا انهم سيظلون يحصلون على المساعدات التي يحصلون عليها في بلد النزوح.
غيمة بين بعبدا والمختارة
على ان النجاح الذي حققه لبنان الرسمي في القمة، ولو كانت العبرة في النتائج، لم تمح الغيمة السوداء التي خيمت على العلاقات بين قصر بعبدا والمختارة، على خلفية مشاركة الشيخ نصر الدين الغريب المسمى شيخ العقل لدى النائب طلال أرسلان وفريق 8 آذار، مع ضيوف القمة، الأمر الذي أثارت حفيظة مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز التي حملت في بيان رئاسة الجمهورية مسؤولية خرق الدستور والتعدي على القوانين والاعتداء على الأعراف والتقاليد التي تحمي في لبنان أسس العيش المشترك والاحترام بين الطوائف.
وقالت ان «ما حصل في القمة لناحية تخطي الأعراف والتقاليد ومبادئ العمل البروتوكولي عبر عدم اقتصار الدعوة إلى جلسة القمة على الرئيس الروحي للطائفة التوحيدية حصرا، إنما يشكل انتهاكا فاضحا للقيم والمفاهيم الوطنية، ويمثل مخالفة صارخة للدستور والقوانين والأنظمة؛ ويعد تدخلا مشبوها في الشؤون الخاصة بطائفة الموحدين الدروز التي أولاها الدستور حق تنظيم وترتيب أمورها؛ وتكرس ذلك بالقانون الصادر عن المجلس النيابي عام 2006 الذي حصر التمثيل الرسمي لطائفة الموحدين بالمجلس المذهبي المنتخب وبمشيخة العقل، كمرجع رسمي شرعي وحيد للطائفة».
الا ان المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية سارع للرد على بيان المشيخة، مؤكداً ان دعوة أية شخصية دينية أو غير دينية الى احتفالٍ رسميّ، لا يعني بأيّ شكل من الاشكال «انتهاك رئاسة الجمهورية القيم والمفاهيم الوطنية»، ولا يمثّل استطرادا «مخالفة للدستور والقوانين والانظمة». وبالتالي فإنّ الرئاسة
«حريصة على احترام الدستور وصونه وتطبيق القوانين، بقدر حرصها على وحدة الطوائف اللبنانية واحترام مرجعياتها، وتمثيلها في الاحتفالات والمناسبات الرسمية».
لكن البيان التوضيحي لم يشف غليل أحد بدليل اتساع السجال بين نواب من الحزب الاشتراكي الذين تضامنوا مع موقف مشيخة العقل، في حين أثنى النائب أرسلان وكذلك الوزير السابق وئام وهّاب على خطوة دعوة الشيخ الغريب.
«حزب الله» ينتقد القمة
وعشية إطلالة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله مساء السبت المقبل عبر محطة «الميادين»، لتحديد موقف الحزب من التطورات الراهنة حكومياً وسياسياً، واقليمياً، صوب عضو المجلس المركزي في الحزب الشيخ نبيل قاووق على القمة، معتبرا بأن «على لبنان الا يراهن على القمم والمؤتمرات العربية، وهو لم ولن يراهن على تحقيق أي أهداف وطنية ومصالح استراتيجية من خلال مؤتمرات وقمم عربية، لأن تاريخ هذه القمم، يؤخر ولا يقدم، ولو أنها كانت تقدم، لكانت تحررت فلسطين».
وبالنسبة للحكومة، رأى قاووق ان أزمة تشكيل الحكومة تتفاقم وتصعب يوماً بعد يوم، وكلما طال أمد الأزمة، أصبح الحل أكثر صعوبة، ومهما طال الوقت، فإن تمثيل السنة المستقلين في اللقاء التشاوري بات من ثوابت الحكومة الجديدة، لأن الانتخابات النيابية، جعلت منهم جزءاً من المعادلة السياسية ورقماً صعباً يصعب تجاوزه.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الحريري يطلق مبادرة حكومية تعالج توزيع الحقائب و«الثلث المعطّل»
مصادر في «التيار» تحدثت عن محاولة جديدة لتزخيم الملف الحكومي
بيروت: يوسف دياب
عاود الرئيس المكلّف سعد الحريري تشغيل محركات تشكيل الحكومة الجديدة، بعد توقف استمرّ أكثر من أسبوع، بسبب انشغاله بتحضيرات القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية. ومع دخول التكليف شهره التاسع، أطلق الحريري مبادرة جديدة للخروج من الأزمة، لم تعرف تفاصيلها بعد، لكنها وبحسب مصادر سياسية مواكبة لحركة المشاورات، تتمحور حول إعادة توزيع الحقائب الوزارية، ومعالجة معضلة الثلث المعطّل»، مشيرة إلى أن الحريري وضع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي في أجوائها، وقد رحّبا بـ«هذه الاندفاعة الجديدة، وينتظران الاطلاع على فحواها لاتخاذ موقف بشأنها».
واستهلّت مشاورات الحريري بلقاء جمعه، بعد ظهر أمس، في دارته في «بيت الوسط»، برئيس التيّار الوطني الحر، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، أعلن بعده الأخير أن «هناك أفكاراً يتمّ البحث بها، وجميعها قابلة للنقاش»، مؤكداً أن «هناك إمكانية حقيقية للعمل على تشكيل الحكومة في حال توفرت نوايا لذلك». وقال: «سيجري الرئيس الحريري الاتصالات اللازمة في اليومين المقبلين لمتابعة الموضوع».
وفيما تتجنّب الأطراف المعنية بالملف الحكومي، ضخّ أجواء تفاؤلية قبل أن تتبلور صيغة الحلّ أو المبادرة الجديدة، أوضحت مصادر في التيار الوطني الحرّ لـ«الشرق الأوسط»، أن «ثمة محاولة جديدة لتزخيم الملف الحكومي، عبر اتصالات ومشاورات يتولاها الرئيس الحريري والوزير باسيل، للدفع بعملية التأليف قدماً، ووضع حدّ للفراغ الحكومي المستمرّ منذ ثمانية أشهر»، مشيرة إلى أن «الأفكار الجديدة قيد التداول بين القيادات». وحول التسريبات التي تتحدث عن إعادة تسويق حكومة الـ32 وزيراً، أي زيادة وزير علوي وآخر سرياني، أكدت المصادر أنها «واحدة من مجموعة أفكار وليست الوحيدة، ولا يعني أن حظوظها متقدمة».
ويبدو أن الخلاف الذي نشأ بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، حول دعوة ليبيا إلى القمّة العربية، والتحركات الشعبية لمناصري حركة «أمل» في الشارع ونزع العلم الليبي من الباحة الخارجية لمقرّ القمّة، لم ينسحب على مساعي تشكيل الحكومة، إذ كشفت المصادر المواكبة لحركة المشاورات لـ«الشرق الأوسط»، أن «اللقاءات التي حصلت على هامش القمّة، ومشاركة ممثلين عن برّي و(حزب الله) في أعمالها، بددت الأجواء السلبية وأوجدت مساحة مشتركة وإرادة لدى كلّ الأطراف للخروج من الأزمة، والسعي الجدي لتأليف حكومة سياسية منسجمة وقادرة على مواكبة نتائج قمّة بيروت والاستحقاقات الاقتصادية والسياسية، والتطورات التي تشهدها المنطقة».
وعمّا إذا كانت مبادرة الحريري منطلقة من الأفكار التي قدمها الرئيس ميشال عون الشهر الماضي، ذكّرت المصادر نفسها، بأن «مبادرة رئيس الجمهورية تشعّبت وجرى عرقلتها عند تحديد موقع وتموضع الوزير الذي سيمثّل «اللقاء التشاروي السنّي». وتوقعت أن «تأخذ مبادرة الحريري الجديدة في الاعتبار النقاط التوافقية في المبادرة السابقة وتبني عليها، وأن تكون منطلقة من معطيات ترضي جميع الأطراف».
وكانت مساعي تشكيل الحكومة توقفت قبل أسبوع، حيث تفرّغ المسؤولون لترتيبات القمّة العربية الاقتصادية، واستقبال القادة والوفود العرب الذين شاركوا في أعمال القمّة، وهي لا تزال تدور في دوّامة الثلث المعطّل الذي يتمسّك به رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، والذي يلقى معارضة واسعة لدى كلّ الأطراف. ويرى خبراء في علم القانون والدستور، أن هذا الثلث «يمنح باسيل ورقة إقالة الحكومة عند أي خلاف مع المكونات السياسية الأخرى، ويجعل منه (باسيل) رئيس حكومة ثاني، قادر على التحكّم بقرارات الحكومة».
ولم يبد عضو المكتب السياسي في تيّار «المستقبل» الدكتور مصطفى علوش، تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى حلّ قريب لأزمة الحكومة، وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الخيارات التي طرحت في السابق، كان يفترض أن تؤدي إلى تأليف الحكومة، فإذا غيّرت بعض الأطراف من شروطها، يمكن لأي فكرة أن تخلق انفراجاً وتقود إلى حلّ الأزمة»، معتبراً أن «المشكلة عند جبران باسيل، وقد يكون الحلّ عنده، فإذا تخلّى عن شرط الثلث المعطّل قد نشهد ولادة حكومة، وإلّا سنبقى في دائرة المراوحة»، مشيراً إلى أن «(حزب الله) حليف الرئيس ميشال عون يرفض بالمطلق إعطاء الأخير ورقة الثلث المعطل، ولو كانت لديه رغبة في ذلك، لما كان اعترض على انضمام الوزير الممثل لسنة الثامن من آذار إلى فريق الرئيس عون الوزاري».
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
خبر هام وخطير جدا على الشعب اللبناني: عهد الرئيس عون فشل جدا ولبنان ذاهب الى الافلاس والشعب اللبناني يتعذب
شارل ايوب
فشل عهد الرئيس العماد ميشال عون فشلا ذريعا وشعار الاصلاح والتغيير طار طيرانا اقوى من سرعة الصوت واختفى، وحل محله مبدأ العشيرة فالعائلة هي التي تحكم، ومحيط الازلام والتابعين وملأوا المراكز كلها في الدولة في تعيينات لم يجر مثلها حتى في عهد الرئيس بشارة الخوري زمن ايام السلطان سليم شقيق بشارة الخوري ممن يذكرون تاريخ لبنان واستقلاله، واما شعار الاصلاح والتغيير فلم يظهر في اي مكان، فلم يتم اصلاح اي مؤسسة بل ان حتى وزير العدل سليم جريصاتي قام باعلان تشكيلات للقضاة من اصل 433 قاضي نال الرئيس العماد ميشال عون معظمهم وطبعا الوزير جبران باسيل دون ان يدخل في تسمية الاسماء. وهذه اول مرة يحصل في القضاء مثل هذا النوع من التشكيلات.
اما التغيير فظهر في بواخر الكهرباء في مليار و800 مليون دولار ايجار بواخر للكهرباء وبعد سنتين و4 اشهر زاد تخمين الكهرباء بدل بناء معمل للكهرباء خلال سنة واحدة فمرت سنتين و4 اشهر واصبحت اشتراكات المواطنين اكثر واكثر بالمحركات الكهربائية الخاصة، اما الطرقات فلا يوجد اي مشروع، اما الحديث عن قوة المسيحيين في لبنان فتلقى الدكتور سمير جعجع اكبر طعنة في ظهره من الرئيس العماد ميشال عون وجبران باسيل فعون الذي ترشح من معراب وقال لقائد القوات اللبنانية، يا سمير انا واياك ان وصلت الى رئاسة الجمهورية الوزارة وكل شيء نصف بالنصف، وبعد وصول الرئيس العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية اشترك بهندسة مع الوزير جبران باسيل في طعن سمير جعجع بخنجر في ظهره وخنجر مسموم وترك له 3 وزارات لا قيمة لها تحت عنوان ان يرفض دخول الحكومة لكن الدكتور سمير جعجع دخل في حصة لا قيمة لها ووافق على الاشتراك في الحكومة، هذا مع العلم ان حزب القوات اللبنانية هو بقوة حزب الرئيس ميشال عون والعونيين والتيار الوطني الحر مسيحيا، اما حزب الكتائب الذي يمثل الشريحة الكبرى من المسيحيين ولديه 3 نواب موارنة هم سامي الجميل والياس حنكش ونديم الجميل اضافة الى شركاء فلا تمثيل لحزب الكتائب المسيحي التاريخي، اما الوزير فرنجية فله وزير واحد لكن معه اهم الوزارات وهي وزارة الاشغال وهي حصة الاسد في الحكومة من حيث قيمة الوزارات ذلك ان وزارة الاشغال هي من اهم الوزارات وميزانيتها ضخمة، لكن مبدأ ان الرئيس العماد ميشال عون يريد اعادة القوة المسيحية فعلى العكس قام بضرب المسيحيين فضرب حزب القوات ضربه قوية وطعن جعجع وابعد حزب الكتائب كليا عن الحكم، واعطى فرنجية وزيرا اما في التشكيلات فلا حصة لا للوزير فرنجية ولا للكتائب ولا للقوات اللبنانية.
اما بكركي فلا كلمة لها في القصر الجمهوري، لا تستطيع التوصية بموظف عادي، فالوزير جبران باسيل و الرئيس العماد ميشال عون هم الذين يقررون، ولديهم مثلا في وزارة العدل باشا كبير يمثل زمن السلاطين في الزحف ويقوم بالتشكيلات التي تأتيه، اما في وزارة البيئة فهي للتيار وحيث يريد يعطي تراخيص كسارات، اما وزارة الطاقة فمزرعة ومزراب مال للوزير جبران باسيل وطبعا للعائلة والعشيرة وقد قال الوزير جبران باسيل صراحة يقولون انني جمعت مالا، نعم لقد جمعت مالا وغيري جمع مالا وجمع ثروات كبيرة وطائرات خاصة، ويقول عن نفسه انه ذكي، ومن قال انا لست ذكيا، لقد جمعت اموالا وانا اذكى منهم، واستطيع الحصول على طائرات خاصة وجمعت مالا نعم لانني اذكى منهم وليس هم الاذكياء فقط.
وقام الوزير باسيل بتعيين سكرتير وزيرا للطاقة، وهذا لم يحصل في السودان ولا في موريتانيا، ان يأتي سكرتير وزير للطاقة على ان يتولى الوزير باسيل وزارة الخارجية ويجول في العالم على حساب وزارة الخارجية تحت عنوان المغتربين، فيما لم يؤسس لاي شيء لمؤسسة تجمع المغتربين.
عهد الرئيس العماد ميشال عون عهد الفشل، عهد ازداد فيه الفساد وهدر الاموال والعجز اصبح المواطن فقيرا، واصبح الوضع المعيشي تعيسا والعائلات لا تستطيع العيش اصبحت الطبابة ممنوعة على الفقير اصبحت الجامعات ممنوعة على العائلات المتوسطة لانها لا تستطيع دفع الاقساط في الجامعات وعهد الرئيس العماد ميشال عون وجبران باسيل الذي لا يستطيع الشعب اللبناني فيه الطبابة ولا شراء الدواء بل يهاجر ومئات الاف التاشيرات الهجرة حصلت خلال السنتين و4 اشهر في عهد الرئيس العماد ميشال عون وكل ما وعد فيه في خطابات مخاطبا يا شعب لبنان العظيم حتى اصبح شعب لبنان العظيم الشعب الفقير الذي نمو اقتصاده تحت الصفر الشعب المضطهد والذي يشعر نفسه درجة ثانية واما الدرجة الاولى فهي من يخص العونيين وقسم من العونيين وجبران باسيل اما شعب لبنان العظيم فلم يعد له وجود حتى ان الرئيس العماد ميشال عون نسي رفاقه من الضباط الذين رافقوه في كل مساره حتى وصل الى رئاسة الجمهورية.
عهد لم يصدر فيه مرسوم في تغيير في مؤسسة حكومية، عهد لم يتم تحريك فيه التفتيش القضائي عهد لم يتم التحريك فيه مجلس الخدمة المدنية، عهد لم يتم فيه تحريك التفتيش المالي والنيابة العامة المالية، عهد اصبح فيه لبنان معزولا، عهد محصور ببضعة مستشارين يرأسهم الوزير جبران باسيل وجبران باسيل يتحدث عن النضال وفتشنا في تاريخ لبنان كله فلم نجد له خطوة في النضال فاي نضال يتحدث عنه، قد يكون زحط عن الصوفا ووقع على السجادة، وهذا اكبر نضال قام به اذا وقعت قذيفة على بعد 100 متر.
شعب لبنان العظيم وشعارات الرئيس العماد ميشال عون والنظافة ورب الفساد ومنع هدر المال وكم من خطاب للعماد عون عن البترودولار فكيف اصبح الوزير جبران باسيل والرئيس سعد الحريري حلف واحد في البترودولار، وكيف تم تلزيم مشاريع دون مناقصات، ولماذا تم تاخير استخراج الغاز حتى عام 2026 في حين اسرائيل استخرجته خلال 11 شهر.
اي طريق تم شقها في عهد الرئيس العماد ميشال عون اي جسر تم تدشينه، اي مبنى جديد لوزارة كبيرة تم بناؤها، اية مدرسة حكومية دشنها وزير التربية، اي مستشفى حكومي كبير للفقراء دشنه رئيس الجمهورية او وزير شعب لبنان العظيم جبران باسيل.
عهد فاشل والاصعب الطعن في الظهر بالخناجر، والمحيط من المستشارين والوزير جبران باسيل لا وفاء عنده، طعن الدكتور سمير جعجع في ظهره، حاصر الكتائب اللبنانية الحزب المسيحي الكبير، زاد من العداء ضد الوزير سليمان فرنجية، اضطهد المسيحيين بالوظائف ولم يأت الا بأزلامه في التيار الوطني الى الوظائف في الدولة،
اخيرا، يبقى ان نقول ان في هذا العهد سقط النمو من 3 في المئة الى نصف في المئة تحت الصفر على مستوى النمو الاقتصادي وعلى مستوى الناتج القومي، وزاد الدين العام 18 مليار دولار، اما المؤسسة التي نمت فهي بنك سيدر ولا نعرف لمن هو هذا المصرف الذي نشأ فجأة وهو بنك سيدر. وكل ما نعرفه ان وزير الاقتصاد له حصة فيه في حكومة الرئيس سعد الحريري وفي عهد الرئيس العماد ميشال عون وكونه شركة خاصة لا نريد التأثير عليه سلبيا لكن ليتهم يقولون لنا لمن هو بنك سيدر في لبنان.
ثم نسأل اين اللواء ابو جمرة رفيق الرئيس العماد ميشال عون في كل الصعوبات، اين العميد عادل ساسين، اين العميد طوني عبد النور المقاتل على كل الجبهات من اجل حماية قوة الجيش وقوة العماد ميشال عون، اين العميد كرم مصوبع، واين واين ولا نريد زيادة اسماء الضباط.
وبالخلاصة عهد الرئيس العماد ميشال عون فاشل وزاده فشلا الرئيس سعد الحريري وزاده فشلا اكثر تحالف الوزير جبران باسيل مع الرئيس المكلف سعد الحريري المأمور من السعودية على مستوى عميل هو سعود القحطاني مساعد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
هذا العهد كتبنا وايدنا ترشيح الرئيس العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية طوال 6 اشهر لا بل قبلها 3 سنوات، بوصوله للرئاسة، وبعد وصوله للرئاسة قدمنا له الولاء، لكنه لا يريد الرجال النزيهين، بل يبدو ان العشيرة هي الاقوى والعائلة هي الاقوى والازلام هي الاقوى والتابعين هم الاقوى. ومع ذلك لا يمكننا الا قول الحقيقة لاننا عندما قدمنا الولاء اعتقدنا ان مسيرة العهد ستكون غير ذلك. وعندما قدمنا الولاء اعتقدنا اننا يمكن ان نصلح ما يجري والمسار الخاطىء للعهد، لكن لا مكان لمن يريد مصلحة لبنان قبل مصلحته الشخصية.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
وزير الاقتصاد الاماراتي لـ«الشرق»: مبادرة الرئيس عون تتطلب شركاء
حوار تيريز القسيس صعب:
شغلت القمة العربية الاقتصادية التي عقدت خلال الايام الماضية في بيروت، اهتمام المراجع المالية والاقتصادية لما قد تخرج من قرارات تنعكس ايجابا على الوضع المالي في البلاد.
ومع دخول المقررات حيز التنفيذ، يمكن القول ان القمة الاقتصادية شكلت نقلة ايجابية ومتقدمة بعدما تبنى العرب المبادرة التي اطلقها الرئيس ميشال عون بانشاء مصرف عربي للاعمار.
تحديد الشركاء والهيكلية
«الشرق» وعلى هامش اعمال القمة، التقت ممثل دولة الامارات وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري، حيث تناول مبادرة الرئيس عون، كما الحديث عن عودة سوريا الى حضن الجامعة العربية، فأكد «ان الالية الواجب اتباعها كي تاخذ مبادرة الرئيس ميشال عون المتعلقة بانشاء مصرف عربي داعم لدول المنطقة، تتطلب وجود مصارف مركزية الى جانب المؤسسات المالية في الدول العربية وحتى الدولية».
وردا على سؤال عن كيفية تنفيذ هذه المبادرة، أشار الوزير الاماراتي الى ان الاجراءات الواجب اتخاذها لا بد من ان يدرسها اخصائيون ماليون، وان يكونوا جزءا من تكوينه، فتحدد رأسماله،كما الاجراءات المطلوبة، اضافة الى تحديد الشركاء والهيكلية الواجب السير عليها.
المشروع يهم الجميع
وهل مبادرة الرئيس عون ستأخذ طريقا طويلة للبدء بتنفيذها،ام هناك عقبات قد تعترضها؟ اجاب: «اذا كان هناك من توافق من الدول العربية على هذا الطرح فلما لا تاخذ المبادرة طريقها. فهذا المشروع يهم دولا أخرى، كما المنطقة العربية بشكل عام».
اضاف: «من هذا المنطلق، لا بد من دخول شركاء على مستويات عالية كالاتحاد الاوروبي، والولايات المتحدة، واليابان وغيرها».
وراى الوزير الاماراتي ان المرحلة طويلة بطبيعة الحال، ولا بد من شرح هذا الموضوع من قبل القيميين، ومن ثم ادخال الشركاء فيه.
عودة سوريا
سئل: هل من توافق عربي حول عودة سوريا الى حضن الامة العربية؟
اجاب: في رايي هناك بوادر حل لهذا الموضوع، ونحن ننتظر قرارات من الحكومات العربية التي هي وحدها قادرة على اخذ القرار، والتوافق على مستوى القمة العربية. أنا متفائل من المرحلة القادمة. فعندما تزال كل العوائق، لا بد من دول اخرى ان توافق على هذا الامر ومن ضمنها دول الخليج.
متفائل بالعودة
سئل: يفهم من كلامكم ان القمة العربية المرتقبة في تونس قد تتخذ قرار العودة؟
اجاب: انا متفائل في هذا الامر.