#adsense

العقد “بدعة” وقطب مخفية وراء كواليس التشكيل

حجم الخط

 

 

ينام ملف تشكيل الحكومة ليستيقظ مجدداً على طروحات ومشاورات تعيده إلى نقطة البداية.

كثرة الطروحات أحرقت تشكيل الحكومة. شعار تمثيل الجميع داخل حكومة تجمع الاخصام أخل بالتوازنات والأعراف المتفق عليها، والشهية المفتوحة على الحصص والحقائب جعلت من الحكومة قالب جبنة سهل الابتلاع من قبل الدول الإقليمية الطامعة.

الجميع متردد ويتظاهر بأنه يريد تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد لكن الحقيقة غير ذلك تماماً، وهناك عقد لا تزال تعيق هذا الملف، فبعضها وضع على سكة الحل والبعض الآخر لا يزال داخل الاروقة يتجهز للبروز في اللحظة المناسبة.

يقول مصدر عليم بخفايا التشكيل رافق كافة مراحل المشاورات، إن “المعنيين بهذا الملف وانْ اظهروا بعض المرونة، الا ان داخل نواياهم المبطنة لا يريدون التشكيل لأسباب عدة”.

يوضح المصدر، في حديثه لموقع “القوات اللبنانية الالكتروني، ان العقد الظاهرة المتداولة ليست بعقد صعبة امام فك أسر التشكيل، مضيفاً ان العقد الحقيقية تكمن خلف ما ينتظر لبنان من استحقاقات تنتظرها الحكومة في حال شُكلت.

يشير إلى ان التمثيل لم يكن عقدة يوماً ودائماً ما تم حلها بوقت قصير، “وما نشهده اليوم من مراوحة يدل على القطب المخفية التي تقف وراء كواليس التشكيل، بدءاً من العقوبات الأميركية، مروراً بالحقائب الوزارية المعني بها حزب الله والمرتبطة مباشرة بالعقوبات من حيث نوعيتها والاسماء المطروحة من قبل الحزب لتوليها والذي تردد حزب الله مرارا بالإعلان عن تلك الأسماء”.

الجميع متخوف من مرحلة ما بعد التشكيل، يقول المصدر، “والعرقلة القائمة وشد الحبال قبل التشكيل ارحم بكثير على المعنيين، لأن الإصلاحات التي وعد بها لبنان المجتمع الدولي ليست سهلة، والخلافات الحاصلة بين الافرقاء ستعيق تلك الإصلاحات في حال انتقلت إلى داخل الحكومة المقرر تشكيلها”.

ويرى أن حزب الله متردد، وهو شبه صامت على العرقلة لأن بالنسبة له عدم التشكيل يريح الحزب كثيراً في هذه المرحلة، مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي من سوريا وما سينتج عنها خصوصاً ان الحزب غاب عن المحادثات السرية التي دارت بين موسكو وواشنطن، ومطالبة روسيا انسحاب كافة المليشيات من سوريا اقلق الحزب كثيراً لأنه بذلك فقد ورقة رابحة على الصعيد الدولي كان بإمكانه استغلالها داخلياً.

ويضيف الرجل السياسي ذاته ان الحديث عن ثلث معطل مجرد بدعة أو عصا وضعت في دواليب الحكومة لإطالة تشكيلها أكثر، كما ان طرح حكومة من 32 وزيراً لم ولن يسير به أحد حتى من طرح هذا الامر كان يدرك سلفاً ان طرحه ميت قبل ان يولد.

يلخّص الشاهد على المشاورات المشهد بآلاتي: “العقدة ليست بالتشكيل، بل بما بعده، والخوف ليس تغيير الأعراف بل بما يترتب على لبنان من وعود أطلقها وعليه ان يفي بوعوده. والقلق من تداعيات العقوبات المفروضة على حزب الله وانسحابها إلى داخل الحكومة التي لا يمكن لوطن مثل لبنان يرزح تحت وضع اقتصادي صعب، وسط تغيير جذري طرأ على الملف السوري وهو تكثيف الضربات الإسرائيلية على دمشق، جعل الجميع يعيد حساباته من جديد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل