
عقد المجلس العدلي جلسة اليوم، برئاسة القاضي جان فهد، وعضوية القضاة المستشارين: غسان فواز، عفيف الحكيم، ميشال طرزي، وتريز علاوي، في حضور ممثل النيابة العامة التمييزية القاضي عماد قبلان، للنظر في قضية إخفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.
كما حضرت جهة الادعاء الشخصي من آل الصدر ويعقوب وبدر الدين، ووكلاؤهم النقيب بسام الداية، الدكتور خالد الخير، المحامي شادي حسين، الدكتور علي رحال، المحامي أسعد نجم عن السيد صدر الدين الصدر الحاضر بالذات، المحامي سليمان مالك بوكالته عن غانم وهشام وزينب بدر الدين، الدكتور ناجي أيوب عن الشيخ محمد يعقوب وعلي يعقوب، المحامي طارق حجار عن زاهر بدر الدين، المحامي عبدالله سعد عن نقابة الصحافة، فيما لم تحضر زهرة بدر الدين لعدم تبليغها. وصرح المحامون بأن حضورهم هو لدعم هذه القضية الوطنية، ووضعوا خبراتهم القانونية في خدمة عائلات المغيبين.
وإنفاذا لما قرره المجلس في السابق، تم تأجيل الجلسة إلى 15 آذار المقبل، في انتظار انتهاء المحقق العدلي في القضية القاضي زاهر حمادة من عمله فيها، علما أنه يقوم بإجراءات تبليغ لعدد من المدعى عليهم الجدد داخل ليبيا وخارجها. وأصدر عددا من مذكرات التوقيف الغيابية بحق البعض منهم، ومن أبرزهم موسى كوسا وعبد السلام جلود، على أن تستكمل الاجراءات بحق القضية.
وفي نهاية الجلسة، صرح وكيل عائلة الإمام الصدر المحامي شادي حسين: “رغم حزننا وغضبنا الشديد لاستمرار جريمة تغييب وإخفاء الإمام السيد موسى الصدر وأخويه فضيلة الشيخ محمد يعقوب والصحافي السيد عباس بدر الدين في سجون مجهولة في ليبيا منذ أربعين عاما، رغم سقوط نظام المجرم معمر القذافي منذ عام 2011، بسبب إصرار أعوانه على كتم المعلومات، وغياب التعاون الليبي المطلوب في القضية، وعدم تنفيذ مذكرة التعاون القضائي الموقعة بين الدولتين اللبنانية والليبية، نؤكد لعائلات المغيبين ومحبيهم، أننا سوف نستمر في عملنا الجاد والحثيث في القضية حتى تحرير الأحبة الثلاثة.
ويهمنا أن نوضح بعض الملابسات التي أطلقت في الآونة الأخيرة حول القضية بهدف حرف مسارها القانوني والقضائي، ومن أجل الدفاع عن الجلادين، وتبرئتهم، وخلق جدل حول قضية وطنية مقدسة تحظى بإجماع رسمي وشعبي.
أولا: إن تأجيل الجلسات في المجلس العدلي هو في انتظار انتهاء المحقق العدلي من التحقيق مع المتهم هنيبعل القذافي، والموقوف بجرم التدخل اللاحق في الخطف، وكتم المعلومات، والذي كان أدلى بروايات تقاطعت مع ما نملكه من معلومات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر أن الإمام ورفيقيه كانوا في فيلا في منطقة جنزور تحت الإقامة الجبرية حتى عام 1982 على الأقل، وكان هنيبعل يحاول المساومة على ما يملك من معلومات مقابل إطلاقه.
كذلك، إن الأشخاص الذين ذكروا في الآونة الأخيرة في الإعلام من أعوان القذافي، أمثال موسى كوسا وعبد السلام جلود وعبد الله السنوسي والتهامي خالد، هم أشخاص مسطرة بحقهم مذكرات توقيف غيابية، إلا أن الانتربول لم يتجاوب في هذا الملف الإنساني حتى الآن. لقد تمت مقابلة جميع أركان النظام البائد ما عدا جلود الذي لم نوفق حتى الآن في لقائه، وعلى من يطالبنا بإنجاز هذه الخطوة أن يقدم الاقتراحات العملية المفيدة بدل إطلاق الشعارات النظرية.
أما ما تداولته بعض وسائل الإعلام منذ يومين، والذي جاء فيه المطالبة بالرد على ما قاله الناطق باسم حفتر، فإنه تجاهل ما ورد في بيان اللجنة بوضوح لجهة أننا أمام جريمة خطف. إن الحملة المنظمة من بعض وسائل الإعلام منذ العام 2011 وحتى اليوم على أقل تقدير، تهدف الى الاساءة للإمام وقضيته العادلة وتشويه ثوابتها خدمة لآل القذافي وحماية للمتورطين في جريمة الخطف.
يهمنا أن يكون الرأي العام على ثقة بأن كل ما تروج له تلك المحطة والصحيفة هو مفبرك ولا يمت الى الحقيقة بصلة، ونأسف ان يصل الأمر الى حد الخيانة الوطنية بذريعة “حرية الاعلام” بينما هي تخل عن المسؤولية وبث اشاعات كاذبة. فهل الاخبار الملفقة جزء من الحرية الاعلامية؟”
وختم: “اخيرا، نجدد الثقة بالقضاء اللبناني ولا سيما بالقضاة الشجعان الذين يعملون في القضية بفريق الوكلاء القانونيين والمحامين الاصدقاء المحبين ونشكر جهودهم. كما نؤكد تواصلنا الدائم مع لجنة المتابعة الرسمية وتقديرنا العالي لكل صغيرة وكبيرة يقوم بها دولة الرئيس الأخ نبيه بري”.