#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 25 كانون الثاني 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

إمّا حكومة وإمّا تفعيل تصريف الأعمال

تحمل الأيام الفاصلة عن مطلع الأسبوع المقبل طابعاً مفصلياً بالنسبة الى أزمة تأليف الحكومة التي طوت شهرها التاسع من دون التأكد من معطيات مطمئنة الى ان ولادة الحكومة ستأتي بعد هذه المدة الطويلة طبيعية أو قيصرية أو ان الفرصة الجديدة التي أتاحها اتجاه الرئيس المكلف سعد الحريري الى ما وصفه بـ”حسم الامر” الأسبوع المقبل ستجهض بدورها. واذا كانت أزمات الداخل وحدها تشكل الضاغط الأقوى لاستعجال الخروج من أزمة التأليف والانصراف الى مواجهة التداعيات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تركتها مرحلة مثقلة بالتجاذبات السياسية أدت الى تأخير ولادة الحكومة ووضع البلاد أمام أخطار جسيمة على مختلف الصعد، فإن التداعيات الخارجية لم تعد تقل خطورة في اهتزازات متعاقبة لصورة الدولة خارجياً وانعكاس ذلك على مستقبل الدعم الدولي للبنان.

 

وفي هذا السياق، علمت “النهار” ان ثمة ملامح قلقة بدأت ترتسم لدى بعض الدوائر الديبلوماسية والسياسية حيال مصير الزيارة الرسمية المقررة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان في شهر شباط. ومعلوم ان هذه الزيارة التي ارجئت سابقاً لأسباب تتصل ببرامج الرئيس الفرنسي تقرر موعدها في شباط المقبل بالتوافق بين فرنسا ولبنان. لكن تلميحات بدأت تصل الى تلك الدوائر بان زيارة ماكرون لبيروت قد تكون مرشحة للارجاء تكراراً اذا لم تشكل حكومة جديدة في لبنان قبل موعدها، خصوصاً ان حيزاً أساسياً من المحادثات التي يرتقب ان يجريها الرئيس الفرنسي مع نظيره اللبناني والرئيس الحريري ورئيس مجلس النواب تتصل بتنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” الذي وظف ماكرون ثقلاً ديبلوماسياً فرنسياً كبيراً لعقده وانجاحه في باريس الربيع الماضي.

 

في أي حال، حافظت جولة التحرك الواسع الذي بدأه الحريري من اجل انهاء ازمة التأليف على ديناميتها ولو ان الرئيس المكلف سافر مساء امس الى باريس في زيارة عائلية سريعة. وقبل سفره، كان الرئيس الحريري واضحاً بأنه سيحسم موقفه الاسبوع المقبل، إما بتأليف الحكومة وإمّا بخيار آخر يحيطه “بيت الوسط” بالغموض مع أنه يحتمل اكثر من تفسير، ولعلّ الاقرب الى الواقع هو بإعادة تفعيل حكومة تصريف الأعمال وعزدة الرئيس الحريري الى المداومة في السرايا الحكومية، بعد رفع المسؤولية عن نفسه، وفضح المعطلين. أما الاعتذار فلا يبدو مطروحاً ضمن خياراته.

 

وتشير أوساط الرئيس الحريري الى انه يتكتّم على مضمون مسعاه من أجل إنجاحه. وتعكس هذه الاوساط للمرة الأولى تفاؤلاً مبرراً بقرب ولادتها، انطلاقاً من وصول جميع القوى السياسية الى اقتناع بضرورة قيام حكومة، وبأن عليها جميعاً المساهمة في تسهيل ولادة الحكومة، لأن وضع البلد لم يعد يحتمل.

ولكن علم من أكثر من مصدر ان مبادرة الرئيس الحريري تقوم على سلّة متكاملة وضعها مع وزير الخارجية جبران باسيل، وتنطلق من تمثيل “اللقاء التشاوري” بواحد من الأسماء الثلاثة التي كان اقترحها “اللقاء”، أي عثمان مجذوب أو طه ناجي أو حسن مراد على أن يكون ممثلاً للقاء وفي كتلة رئيس الجمهورية، ولا يشارك في اجتماعات “تكتل لبنان القوي”. وفي المقابل، يحتفظ “تكتل لبنان القوي”، بحقائب معينة، منها البيئة التي سيكون على رئيس مجلس النواب نبيه بري التخلي عنها في مقابل حصوله على حقيبة الصناعة. والنقاش عالق عند توزيع الحقائب الأربع: البيئة، الاعلام، المهجرين، والصناعة. وفيما نقل عن الرئيس بري أن الرئيس الحريري لم يفاتحه بمبادلة حقائب، وأنه سمع بذلك في وسائل الإعلام، علم أن الحريري تمنى على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط امكان التنازل عن حقيبة الصناعة لإعطائها لـحركة “أمل” بدلاً من حقيبة البيئة التي كان طالب بها الرئيس بري. وقالت مصادر الاشتراكي، إن جنبلاط لم يقفل الباب ولم يفتحه، وكأنه بهذا الموقف ينتظر ما سيعرض عليه في المقابل، والتأكد ممّا اذا كان هناك قرار جدي بتأليف الحكومة منطلقه قبول باسيل بالتخلي عن الوزير الحادي عشر، لأن هنا يكمن لبّ العقدة الحكومية.

 

بري

 

ولا يزال، الرئيس بري على موقفه المتفائل بعدما لمس جدية عالية من الحريري في اتجاه التأليف أكثر منه في المرات السابقة.

 

ويؤكد بري ان لا مشكلة لديه اذا رست على حصته واحدة من حقائب البيئة، الصناعة أو الثقافة. لكنه يرفض حقيبة الإعلام وان لا يحصل أيضا على حقيبتي دولة. ويكرر بري دعمه للحريري لإنجاز مهمته هذه.

 

وعلم ان منطلق التسوية هو أن يكون لـ”اللقاء التشاوري” ممثل يلتزم عدم التصويت ضد فريق رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء، لكن ذلك لم يطرح بعد على “اللقاء” الذي تقول مصادره إن لا جديد في الملف الحكومي، والاجتماع الذي يعقد في طرابلس هو اجتماع دوري للتشاور.

 

وفي اتصال مع النائب فيصل كرامي، اعتبر “أن مجرد اعادة البحث في مبادلة حقائب، ينفي مقولة أن التشكيلة الحكومية جاهزة، ولا ينقصها سوى أسماء وزراء حزب الله الثلاثة”. وتوقّع “استمرار المأزق الحكومي، وان يكون المخرج الاسبوع المقبل بطرح إعادة تفعيل حكومة تصريف الاعمال من خارج الدستور والمنطق حتى لو تحت عنوان ضرورة إقرار الموازنة”. وأوضح “أن الاستناد الى اجتهاد اعتمد في حكومة الرئيس الشهيد رشيد كرامي ليس جائزاً لان الحكومة آنذاك كانت مكتملة الصلاحيات”.

 

وبدا لافتاً ان محطة “أو تي في” التلفزيونية الناطقة باسم “التيار الوطني الحر” نقلت مساء عن مصادر في “القوات اللبنانية” انّ لقاء سيجمع الرئيس الحريري ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في محاولة من الاول للبحث في إمكان تخلّي جعجع عن الثقافة، واستبدالها بالإعلام. وأكدّت المصادر أنّ اللقاء سيكون ضمن المهلة التي حددها الرئيس المكلّف قبل حسم الموضوع اي في الأسبوع الجاري.

 

الراعي ولقاء بكركي

 

وفي بكركي تجتمع اليوم لجنة المتابعة للقاء الوزراء والنواب الموارنة للدخول في تفاصيل المواضيع التي طرحت على بساط البحث في اللقاء الموسع ولا تقتصر على موضوع الحكومة بل تتناول مجمل الملفات الخلافية والشائكة “التي جعلت البلد مثل سفينة تائهة في البحر تضربها الامواج ولا قبطان يقودها” على حد قول البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. ورداً على سؤال عن امكان مباركته حكومة من 32 وزيراً، قال البطريرك: “في مصر 32 وزيراً لتدبير أمور مئة مليون مواطن فما حاجتنا الى هذا العدد؟”. وجدّد دعوته الى حكومة اختصاصيين “لان حكومة محاصصة قد لا تتمكن من اتخاذ القرارات المناسبة، أما السياسيون فليذهبوا الى طاولة حوار تطرح فيها كل الملفات الخلافية”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: حديث عن حكومة 3 عشرات… وطهران: موســكو تتواطأ مع إسرائيل

دلّت الاجواء المحيطة بملف التأليف الحكومي الى انه ما يزال في مدار التفاؤل، في انتظار الوصول الى ترجمة هذا التفاؤل عملياً تِبعاً لما ستسفر عنه مشاورات الرئيس المكلف سعد الحريري، التي يفترض ان تتبلور نتائجها قبل الثلثاء المقبل، وهو الموعد المحدد الذي تنتهي فيه مهلة الاسبوع التي حدّدها خلال زيارته الأخيرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري الثلاثاء الماضي. وقالت مصادر مواكبة لـ»الجمهورية» انّ الصورة ستتضِح أكثر مع عودة الحريري والوزير جبران باسيل من باريس التي التقيا فيها أمس، وسط معلومات ترشح من بعض زوايا مطبخ التأليف وتتحدث عن صيغة مرشحة للتفاهم عليها أي حكومة «الثلاث عشرات»، وإذا صحّ هذا الامر، فمعنى ذلك انّ امكانية التأليف تصبح متاحة اكثر من ذي قبل. فيما أكدت مصادر باسيل عودته اليوم، وانّ الاجواء جيدة، وقالت لـ»الجمهورية: «تفاءلوا بالخير تجدوه».

 

لم تسفر الاتصالات الجارية في شأن تأليف الحكومة عن أي نتيجة عملية بعد، واشارت المعلومات المتوافرة لدى اطراف أساسيين في فريق 8 آذار الى انّ «حزب الله» لم يدخل جدياً بعد على خط الاتصالات، لأنه من جهة ليس مستعداً لتقديم تنازلات، وهو من جهة ثانية غير مقتنع بأنّ الحريري وباسيل سيخفّضان من مستوى مطالبهما، في الوقت الذي لا يزال جميع الافرقاء ينتظرون الضوء الأخضر الضائع بين التهديدات العسكرية المفتوحة، سواء التهديدات الاميركية، أو الاسرائيلية، أو التهديدات الايرانية.

 

«اللقاء التشاوري»

وعلمت «الجمهورية» انّ اتصالات جرت امس بين «اللقاء التشاوري» وحلفائه، تمّ التشديد خلالها على الوقوف نهائياً مع مطلبه بتمثيله بوزير يمثله حصراً، ويكون من بين أعضائه التسعة (6 نواب و3 لشخصيات مرشحة) ورفض أي صيغة جديدة تؤدي الى خلق جواد عدرا جديد.

واشارت مصادر معنية الى انّ اجتماع «اللقاء» الذي سينعقد اليوم في دارة النائب جهاد الصمد في طرابلس، الذي سيحضره الاعضاء التسعة للمرة الاولى، سيصدر عنه موقف يعبّر عن «مطلبه النهائي والحاسم».

 

مبادلة الحقائب

والى ذلك تفيد المعلومات انّ موضوع مبادلة بعض الحقائب مطروح، وهو امر لا يبدو انه يُحدث مشكلة او عقبة في وجه الحكومة في اعتبار انّ الامور شبه محلولة حوله، اذ لا توجد طروحات استفزازية في هذا الاطار، بل انّ المبادلات التي يمكن ان تحصل ستتمّ بالتوافق بين الافرقاء المعنيين.

وفي هذا الاطار علمت «الجمهورية» انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري يرى انه لا يجب ان تكون هناك مشكلة في موضوع الحقائب. وتفيد أجواؤه انه لا يمانع بحصوله على واحدة من وزارات الثقافة أو الصناعة أو البيئة الى جانب وزارتي المال والزراعة، لكنه يرفض فكرة إعطائه حقيبة وزارة الاعلام رفضاً قاطعاً.

ولوحظ انّ بري ما زال على موقفه الذي عبّر عنه بعد لقائه الأخير مع الحريري لناحية التفاؤل بولادة قريبة للحكومة تِبعاً لما سمعه من الرئيس المكلف، آملاً في ان تصل الامور الى خواتيم ايجابية.

وفي هذا الوقت اكدت مصادر مواكبة للمشاورات الاخيرة انّ الجو ملتبس في ظاهره تفاؤل، وأما في الواقع فلا توجد اي خطوات او مؤشرات على ترجمة جديدة لهذا التفاؤل. وتعتقد هذه المصادر انّ التأليف لم يخرج بعد من دائرة التشاؤم.

وفي اعتقاد هذه المصادر انّ نهاية الشهر الجاري التي تصادف الخميس المقبل هي محطة اساسية يفترض ان تولد الحكومة قبلها، لأنه ان لم تشكّل الحكومة في هذه الايام القليلة المتبقية من الشهر، فهذا معناه انّ الامور ستذهب الى تعطيل طويل لا يقاس بالأيام والاسابيع بل بالاشهر، اذ انّ عدم التأليف سيعطي اشارة واضحة الى انّ كل الافكار ومخارج الحلول قد استنفدت ولا يبقى بالتالي سوى الانتظار.

 

الصرف المالي

وقالت مصادر معنية انه في حال عدم تأليف الحكومة قبل نهاية الشهر، فإنّ هذا الامر يفتح على مخاطر أخرى متعلقة بمالية الدولة وعدم قدرتها، ليس فقط على مستوى دفع الرواتب للموظفين، بل حتى على مستوى الصرف والجباية، لأنه مع نهاية هذا الشهر ينتهي الصرف وفق القاعدة الاثني عشرية، وإذا حصل هذا الامر وعجزت الدولة عن دفع أجور الموظفين فلا أحد يمكنه ان يضمن ساعتئذٍ عدم نزول الناس الى الشارع، وهنا تكمن الخطورة على البلد.

وعلم في هذا المجال انّ التحضيرات المجلسية قد بدأت منذ الآن لعقد جلسات تشريعية، لعلّ من ابرز بنود جداول اعمالها منع انزلاق البلاد الى المحظور الذي يشكّله العجز عن دفع رواتب الموظفين.

 

بعبدا تحسم إشكال الإنفاق

وكان الملف المالي ظل متقدّماً أمس على غيره من الملفات، ولاسيما منها الملف الحكومي. فبعد التلميحات التي صدرت قبل ايام في شأن وجود مصاعب في استمرار الإنفاق اذا لم تُشكّل الحكومة، وتُقر الموازنة العامة لسنة 2019، ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس اجتماعاً مالياً في قصر بعبدا، ضمّ كلاً من وزير المال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان. وبدا واضحاً من كلام وزير المال بعد الاجتماع، انّ البحث ركّز على ضرورة الاتفاق على آليات قانونية لاستمرار الإنفاق في حال تأخّر تأليف الحكومة، وإقرار الموازنة.

وقال خليل: «كنّا متفقين بعضنا مع بعض على ان تبقى الامور سائرة على الطريق الصحيح الذي يضمن انتظام الدفع الى كل المستحقين، خصوصاً في ما يتعلق بالرواتب والاجور والسندات وغيرها. واتفقنا على بعض الامور التي تنظّم هذه العملية وتضعها في إطارها القانوني والدستوري، لكي لا يكون هناك أي إشكال مستقبلاً».

من جهته، اكد كنعان انّ موضوع الانفاق جرت حلحلته، وأن مشروع الموازنة سيكون المشروع الأول بعد تأليف الحكومة.

وعلمت «الجمهورية» انه لم يتم خلال اجتماع بعبدا بَت مسألة الصرف مطلع الشهر المقبل، حيث تتيح المادة 86 من الدستور الصرف هذا الشهر فقط على القاعدة الاثني عشرية.

وفي المعلومات أيضاً أنّ الاتجاه هو الى عقد جلسة تشريعية قبل انقضاء المهلة لقَوننة استمرارية الصرف على القاعدة الاثني عشرية في غياب موازنة 2019، ولن يكون هناك خيار مُتاح غير ذلك.

وقالت مصادر وزارة المال لـ»الجمهورية» انه لو تشكلت الحكومة البارحة قبل اليوم، فإنه سيكون من الصعب جداً مناقشة الموازنة واقرارها وإحالتها الى مجلس النواب في هذه المدة القصيرة، هذا اذا لم نحتسب مدة توزيعها على النواب ومناقشتها داخل المجلس النيابي. ولذا بات هذا الامر يحتاج الى معجزة، وبالتالي فإنّ الحل يكون بتشريع الصرف على القاعدة الاثني عشرية مؤقتاً الى حين تأليف الحكومة وإقرار الموازنة».

ملفات دستورية

على صعيد آخر، وفي ظل تكتّم اوساط بعبدا عن الحلول المطروحة حول التشكيلة الحكومية الجديدة رغم حفاظها على نسبة عالية من التفاؤل في شأن هذه العملية، حضرت الملفات الدستورية امس في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية والنائب السابق مخايل الضاهر بصفته خبيراً دستورياً.

وذكرت مصادر مطلعة لـ»الجمهورية» انّ الضاهر «قدم شروحات دستورية تفصيلية تناولت عدداً من القضايا المطروحة، ومنها تلك المتصلة بقدرة مجلس الوزراء على بتّ قانون الموازنة وإحالتها الى مجلس النواب على رغم انّ الحكومة هي في مرحلة تصريف اعمال. فالموازنة، برأي الضاهر، «من القضايا الأساسية التي يمكن ان يشملها تصريف الأعمال في الإطار الضيّق كما قال الدستور».

 

ايران

إقليمياً، وبعد اربعة ايام على تنفيذ الطيران الحربي الاسرائيلي غارات استهدفت قوات إيرانية وسورية في مواقع عدة، قرب دمشق وجنوبها، متوعّدة بمزيد من هذه العمليات، اتهمت ايران أمس، روسيا بتعطيل منظومة اس 300 الروسیة خلال الهجوم الاسرائيلي على سوریا. وتحدثت عن وجود نوع من التنسیق بین الهجمات الاسرائيلية والدفاع الجوي الروسي المتمركز فی سوریا.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة «ارنا» الايرانية الرسمية عن رئیس لجنة الأمن القومي والسیاسة الخارجیة في مجلس الشورى الاسلامي، حشمت الله فلاحت بیشه، امس «انّ أنظمة الدفاع الجوي الروسیة S-300 المنتشرة فی سوریا یتم تعطیلها خلال الهجوم الصهیوني على هذا البلد». واضاف: «الكیان الصهیوني ادّعى فی الأیام الماضیة بعد الهجوم على البنیة التحتیة فی سوریا، أنه ألحق اضراراً بقوات المستشارین الإیرانیین على الأراضي السوریة».

وقال: «هناك نقد جاد یوجه الى روسیا، حیث تقوم بتعطیل منظومة S 300 حین یشنّ الكیان الصهیوني هجماته على سوریا. إذا كانت منظومة S-300 الروسیة تعمل في شكل صحیح، فإنّ الكیان الصهیوني لا یستطیع شَنّ هجماته على سوریا بسهولة. ویبدو أنّ هناك نوعاً من التنسیق بین الهجمات الصهیونیة والدفاع الجوي الروسي المتمركز فی سوریا».

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحكومة اللبنانية أمام مرحلة الحسم: التأليف أو الخيارات المفتوحة

بعد إعلان الحريري أن موقفه النهائي سيكون في الأسبوع المقبل

 

بقيت أجواء التفاؤل مخيّمة على الجولة الأخيرة من مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، التي يجريها الرئيس المكلّف سعد الحريري مع القوى والأحزاب السياسية، بعدما أصبح الاتفاق شبه ناجز على حلّ عقدة تمثيل «اللقاء التشاوري» الذي يضم نواباً سنة متحالفين مع «حزب الله»، وتموضع الوزير الذي يمثله في الحكومة، لكنّ هذا التفاؤل لم يلغ الحذر من عرقلة مساعي الفرصة الأخيرة، خصوصاً أن مهمّة الحريري محفوفة بمخاطر تبديل بعض الحقائب المتفق عليها سابقاً، التي تنذر بإعادة الأمور إلى المربّع الأول.

وقبل أن تتضح نتائج جولة المشاورات الجديدة، وما إذا كانت ستنهي مخاض التأليف المتعثّر منذ ثمانية أشهر، أوضحت مصادر مواكبة لتحرّك الحريري، أن «الأجواء التفاؤلية لا تزال قائمة، والحريري يستكمل اتصالاته بكل الأطراف، وإذا صفت النيات يمكن للحكومة أن تبصر النور قريباً». وأكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن «المحادثات الجديدة أوحت بأن الكلّ يحتاج إلى الحكومة، انطلاقاً من الواقع الاقتصادي الصعب، والوضع المتردي في إدارات ومؤسسات الدولة، بالإضافة إلى التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة». وغادر الحريري الى باريس في زيارة عائلية قصيرة يعود بعدها الى بيروت.

وشددت المصادر نفسها على أن «عقدة تمثيل (اللقاء التشاوري) أخذت طريقها إلى الحلّ، وتمّ الاتفاق على صيغة تجعل الوزير الذي سيمثل (اللقاء) على تفاهم مع الفريق الوزاري التابع لرئيس الجمهورية ميشال عون، ولا يصوّت ضدّه عند اتخاذ القرارات الحكومية ولا يعرقل مسار الرئيس، وفي الوقت نفسه يحضر اجتماعات اللقاء التشاوري، ويعبّر عن رأيه على طاولة مجلس الوزراء»، مشيرة إلى أن «هذه الصيغة حظيت برضا الجميع، والأمور باتت في مرحلة (الرتوش)، ويفترض أن تتبلور صيغة الحكومة منتصف الأسبوع المقبل أو في نهايته على أبعد تقدير».

وفيما بات اسم جواد عدرا خارج البحث، ولم يعد من ضمن الأسماء المطروحة لتمثيل «اللقاء التشاوري»، قالت مصادر مواكبة لـ«الشرق الأوسط»، إن «ثمة توجهاً لاختيار الوزير الذي سيمثّل سنّة الثامن من آذار، بأحد الأسماء الثلاثة التي قدّمت لرئيس الجمهورية، وهم حسن مراد، وطه ناجي، وعثمان المجذوب». وأفادت المعلومات بأن هذا الوزير «سيكون حتماً من حصة الرئيس ميشال عون، ولا يشارك في اجتماعات وزراء التيار الوطني الحرّ، بل مع فريق الرئيس الوزاري». لكن المصادر نفسها كشفت عن «نقاش يدور حول إعادة توزيع حقائب: البيئة، والإعلام، والصناعة والمهجرين، حيث يصرّ رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل على استبدال وزارة الإعلام التي رست ضمن حصته، بوزارة أخرى هي البيئة أو الصناعة»، لكنها أشارت إلى أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط يرفض التخلّي عن وزارة الصناعة، كما يرفض برّي الاستغناء عن وزارة البيئة.

في هذا الوقت، تخوّفت مصادر مقرّبة من الحزب التقدمي الاشتراكي أن «تؤدي إعادة فتح الباب أمام توزيع الحقائب إلى إحباط مهمّة الحريري مجدداً». وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الأمر «قد يعيد النقاش إلى المربّع الأول، خصوصاً أن الاتفاق على توزيع الحقائب استغرق أكثر من أربعة أشهر».

وتضاربت التفسيرات حول مغزى كلام الحريري غداة زيارته وليد جنبلاط ليل أول من أمس، وتأكيده أنه سيحسم موقفه النهائي بشأن الحكومة الأسبوع المقبل، وما إذا كان يلوّح بالاعتذار إذا جرت عرقلة مهمته الحالية، وقالت مصادر مواكبة لجولة الحريري إن «كل الخيارات مفتوحة ما لم يحسم تشكيل الحكومة سريعاً، لأن وضع البلد لم يعد يحتمل التأجيل والمماطلة». فيما قدّمت مصادر سياسية تفسيرات أخرى قد لا تذهب إلى حدّ الاعتذار، وتوقعت «الذهاب نحو تفعيل دور حكومة تصريف الأعمال، أو تسمية الأشياء بأسمائها، وكشف المعطلين، وبالحدّ الأقصى اعتماد خيار الاعتكاف».

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

اتصالات الحريري تشمل “حزب الله”…وباسيل وجعجع ترجيح توزير عثمان مجذوب عن “اللقاء التشاوري”

أكدت مصادر معنية بالاتصالات لمعالجة العقد التي تعترض ولادة الحكومة اللبنانية ل”الحياة” أن الاتصالات من أجل إنجازها الأسبوع المقبل، كما أعلن الرئيس المكلف سعد الحريري، تكثفت بعيدا من الأضواء في الأيام الماضية بين الفرقاء كافة.

وعلمت “الحياة” أنه على رغم مغادرة الحريري بيروت إلى باريس مساء أمس في زيارة خاصة تستمر يومين، فإن هذه الاتصالات مستمرة مرجحة أن يلاقيه فيها رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل آتيا من دافوس، مع إمكان أن يجتمع إلى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لاستكمال البحث في توزيع جديد للحقائب الوزارية، إذ أن هذا الأمر يتطلب التشاور مع “القوات” في إمكان تخليها عن حقيبة العمل للمبادلة مع البيئة أو مع الصناعة، بعد مطالبة باسيل بالحصول على حقيبة البيئة مقابل وعد منه بإيجاد مخرج لتمثيل النواب السنة الستة حلفاء “حزب الله” من حصة رئيس الجمهورية. ويتضمن هذا المخرج الموافقة على أن يكون الوزير الذي يقع عليه الخيار ملتزما التنسيق مع “اللقاء التشاوري” لهؤلاء النواب ومع الرئيس العماد ميشال عون. وفيما ذكرت مصادر متعددة أن البحث مستمر عن شخصية مواصفاتها تلاقي هذا الهدف المزدوج، وتكون على علاقة جيدة مع “التشاوري ومع عون، رجحت المصادر المواكبة لمساعي الحلول أن ترتفع أسهم مدير مكتب النائب فيصل كرامي في اليومين المقبلين، عثمان مجذوب، الذي سبق للنواب السنة الستة أن سموه من أصل ثلاثة آخرين من غير النواب. فعلاقة كرامي مع الرئيس عون جيدة، وهو يعتبر أن تحالفا استراتيجيا يجمعه برئيس الجمهورية. وهذا ينطبق على مجذوب.

 

تعديل الحقائب

وعلى صعيد الحقائب، قالت المصادر ل”الحياة” إن الحريري كرر طلبه من رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط حين التقاه أول من أمس التخلي عن وزارة الصناعة طالما أن رئيس البرلمان نبيه بري اشترط للتخلي عنها ل”التيار الحر” الحصول على الصناعة. وتردد أن الحريري عرض على جنبلاط أن يحصل على وزارة الإعلام، إلا أن الأخير رفض تقديم المزيد من التنازلات حيث أبدى مرونة بكثير من الأمور منذ بداية تأليف الحكومة.

وذكرت المصادر ل”الحياة” أن التواصل استمر أيضا بين الحريري وبين “حزب الله” بعيدا من الأضواء إما مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، من أجل تسهيل تأليف الحكومة.

ورأت المصادر أن الدافع الرئيس عند الفرقاء كافة في السعي إلى الخروج من نفق التعطيل هو تزايد أثقال الوضعين الاقتصادي والمالي، بموازاة التطمينات إلى السيطرة على الوضع النقدي، خصوصا أن بقاء الجمود الاقتصادي، يزيد من خفض واردات الخزينة في وقت تزداد مصاريف الوزارات والإدارات، الأمر الذي يحتاج إلى ضبط وترشيد، بوقف إنفاق الوزارات في تصريف ألعمال، وبإقرار موزنة العام الحالي في سرعة لتنفيذ الإصلاحات التي تعهد بها لبنان في مؤتمر “سيدر”.

 

وعلمت “الحياة” في هذا الإطار أن وزير المال علي حسن خليل أبلغ كبار المسؤولين في الدولة، أنه سيتوقف آخر الشهر الحالي عن تلبية الوزارات التي ترسل إليه بالفواتير والمصاريف، نظرا إلى ارتفاع العجز عما هو مقرر في موازنة 2018، واحتمال ارتفاعه أكثر هذه السنة، خلافا لالتزام لبنان في “سيدر”.

 

عون وخليل

وأولى الرئيس عون الشأن المالي اهتماما، فعقد أمس اجتماعا ضم الوزير خليل ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان، في حضور المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير.

 

وخصص الاجتماع للبحث في الاوضاع المالية بعد تأخر اقرار موازنة العام 2019، واعتماد الإنفاق على القاعدة الاثني عشرية، اضافة الى الاصلاحات الذي ستكون أولى اهتمامات الحكومة الجديدة.

 

بعد الاجتماع، قال الوزير خليل: “نتيجة التأخر في تشكيل الحكومة كان هناك اضطرار للانفاق على القاعدة الاثني عشرية خلال شهر واحد من هذه السنة. كنا متفقين على ان تبقى الامور سائرة على الطريق الصحيح الذي يضمن انتظام الدفع الى كل المستحقين، خصوصا في ما يتعلق بالرواتب والاجور والسندات وغيرها. واتفقنا على بعض الامور التي تنظّم هذه العملية وتضعها في اطارها القانوني والدستوري، كي لا يكون هناك اي اشكال مستقبلا.”

 

أضاف: “تفاهمنا على روحية التعاطي مع الاصلاحات المطلوبة عند البدء في نقاش الموازنة كي تأتي متلائمة مع التوجّهات التي أقّرت في مؤتمر “سيدر”، وما نناقشه ونبحث فيه حاليا باتجاه تخفيف العجز وإقرار مسار إصلاحي جديد على الصعيد المالي.”

 

استعدادات الدول

 

وطمأن الوزير خليل إلى أن الامور بمجملها مريحة ، نتيجة ما أُعلن عنه بعد القمة العربية الاقتصادية من استعدادات عدد من الدول للمساعدة والوقوف الى جانب لبنان. وهذا امر مشجع يريح الاسواق، بالقدر نفسه الذي يجب علينا فيه ان نكون حذرين ومتنبهين، وتركيزنا على اعادة عمل مجلس الوزراء بالاسراع بتشكيل الحكومة. واذا ما تمعّنا بقراءة التقرير الاخير ل”موديز” (خفض التصنيف الائتماني للبنان)، فإن التركيز فيه هو على وجوب تشكيل الحكومة التي عليها فور تشكيلها ان تبدأ بمسار اصلاحي جديد.”

 

أما النائب كنعان فطمأن اللبنانيين إلى أنه “ستكون هناك المخارج القانونية التي تؤمن استمرارية الدولة وكل ما يتصل بالموازنة وانفاقها”.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

فنزويلا.. ساحة حامية للكباش الأميركي ـ الروسي

بسرعة تحولت فنزويلا إلى الساحة الجديدة للكباش بين الولايات المتحدة وروسيا فوق خارطة عالم يشهد تفككاً مثيراً للقلق في «وضع كارثي نوعاً ما» على حد وصف الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، الذي رأى أن «العلاقات بين القوى الرئيسية العالمية لم يسبق أن شهدت الخلل الذي تشهده اليوم»، والذي سيفرض إيقاعه على أزمة فنزويلا المفتوحة بين «رئيس» مدعوم من الجيش وموسكو وحلفائها و«رئيس بالوكالة» مدعوم من واشنطن وحلفائها في القارة الأميركية والعالم.

 

أميركياً، وصف وزير الخارجية مايك بومبيو الحكومة الفنزويلية بأنها «غير شرعية» و«غير ديموقراطية»، مؤكداً دعم واشنطن لرئيس البرلمان المُعارض خوان غوايدو.

 

وأشار بومبيو في كلمة أمام اجتماع طارئ لمنظمة الدول الأميركية، إلى أن قرار الولايات المتحدة دعم رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض والاعتراف به رئيساً لفنزويلا «لم يُتخذ بين ليلة وضحاها».

 

وأكد دعم الولايات المتحدة القوي «للخطوات التي يخطط الرئيس الموقت غوايدو لاتخاذها لاستعادة الديموقراطية، بما في ذلك إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة»، مضيفاً أن واشنطن على استعداد لدعم الجمعية الوطنية الفنزويلية والشعب الفنزويلي.

 

وأضاف أن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم مساعدات إنسانية بأكثر من 20 مليون دولار لشعب فنزويلا بأسرع ما يمكن، لكي يتمكن من معالجة النقص في المواد الغذائية والأدوية وغير ذلك من آثار الأزمة الاقتصادية والسياسية.

 

ودعا بومبيو منظمة الدول الأميركية للعمل «على أساس مبادئ ديموقراطية» تجاه فنزويلا، ولعقد اجتماع للمنظمة على مستوى وزراء الخارجية لبحث الوضع في فنزويلا.

 

يُذكر أن الولايات المتحدة ومنظمة الدول الأميركية التي تضم 35 دولة وبعض الدول في أميركا اللاتينية أعلنت الأربعاء اعترافها برئيس البرلمان الفنزويلي المعارض خوان غوايدو رئيساً موقتاً لفنزويلا، فيما وصفت سلطات فنزويلا خطوات المعارضة بـ «الانقلاب».

 

وطلبت الولايات المتحدة أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً السبت لمناقشة الوضع في فنزويلا، وفق ما أفادت مصادر ديبلوماسية.

 

وقالت المصادر إن واشنطن عبّرت عن الأمل بعقد اجتماع «علني» برغم معارضة روسيا لاجتماع يتناول موضوعاً «داخلياً» في فنزويلا، ولا يُشكل في رأيها تهديداً للسلام والأمن الدوليين.

 

وقالت البعثة الأميركية في الأمم المتحدة على شبكات التواصل الاجتماعي «يتعين بحث الأزمة الحالية في فنزويلا».

 

وصباح الخميس استبعد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نبينزيا أمام الصحافيين عقد اجتماع في مجلس الأمن حول فنزويلا، مؤكداً أن هذا البلد ليس على برنامج أعلى هيئة أممية.

 

ولم يعد للولايات المتحدة سفير أصيل في الأمم المتحدة منذ مغادرة نيكي هايلي في 31 كانون الأول الماضي منصبها.

 

وقد يُمثّل الولايات المتحدة السبت وزير الخارجية مايك بومبيو أو مسؤول آخر في الإدارة الأميركية أو الرجل الثاني في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهن.

 

واعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء برئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو رئيساً بالوكالة لفنزويلا.

 

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إن نيكولاس مادورو «ليس الرئيس الشرعي لفنزويلا»، وذلك غداة قرار الولايات المتحدة ودول أخرى عدة الاعتراف بالمعارض غوايدو رئيساً بالوكالة.

 

وقال هانت في بيان «نحن قلقون جداً حيال الوضع في فنزويلا، ولكن من المؤكد أن نيكولاس مادورو ليس الرئيس الشرعي لفنزويلا».

 

ومن دون أن يعترف رسمياً بخوان غوايدو كرئيس، اعتبر هانت أن الأخير هو «الشخص المناسب للمضي قُدماً بالبلاد» معلناً دعم المملكة المتحدة للولايات المتحدة وكندا والبرازيل والأرجنتين «لتحقيق هذه الغاية».

 

ويتقاطع الموقف البريطاني الحذر مع مواقف مسؤولين أوروبيين آخرين لم يعترفوا حتى الآن رسمياً برئاسة غوايدو. ويقول محللون إن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى الحفاظ على إمكان التوصل إلى حل تفاوضي، مع حماية مواطنيه في حال تدهور الوضع في فنزويلا.

 

وفي روسيا أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعمه «للسلطات الشرعية في فنزويلا» ورئيسها نيكولاس مادورو. وأعرب الرئيس الروسي، عن دعمه لنظيره الفنزويلي، نيكولاس مادورو، في مواجهة ما اعتبره تدخلاً خارجياً تخريبياً في شؤون فنزويلا الداخلية.

 

وذكر الكرملين، في بيان أصدره أن بوتين أبدى خلال اتصال هاتفي مع مادورو «دعمه للسلطات الشرعية في فنزويلا في ظروف تصعيد الأزمة السياسية الداخلية الذي تمت إثارتها من الخارج».

 

وشدد بوتين حسب الكرملين، على أن «التدخل الخارجي التخريبي يدوس بشكل سافر المبادئ الأساسية للقانون الدولي». ودعا الرئيس الروسي خلال المكالمة إلى «إيجاد الحلول ضمن الإطار الدستوري وتجاوز الخلافات في المجتمع الفنزويلي عن طريق الحوار السلمي».

 

وأعطى مادورو، حسب الكرملين، تقويماته الخاصة لـ«التطور الخطير للأحداث في البلاد خلال الأيام الأخيرة»، فيما شكر روسيا على «موقفها المبدئي».

 

وأكد الجانبان في الاتصال على «مواصلة التعاون الروسي الفنزويلي في مجالات مختلفة».

 

وحذّرت الخارجية الروسية من أن الأحداث في فنزويلا «وصلت إلى نقطة خطيرة»، منتقدة بشدة تصرفات الولايات المتحدة في هذا الشأن.

 

وأشارت الخارجية الروسية في بيان أصدرته إلى أن «الخصوم المتشدّدين لحكومة فنزويلا، بعد فشل محاولاتهم الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو، بما ذلك مخطط اغتياله، لجأوا إلى أخطر سيناريو».

 

وأضافت الخارجية أن إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيساً موقتاً للبلاد والاعتراف الفوري بذلك من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الإقليمية جاء في مسعى لتعميق الانقسام داخل المجتمع الفنزويلي وزيادة حدة مواجهات الشوارع ونسف الاستقرار الداخلي للبلاد بصورة جذرية، والاستمرار في تصعيد الأزمة.

 

وحذّر البيان من أن إنشاء حكم ثانٍ موازٍ في فنزويلا يجري على ما يبدو بتخطيط مسبق، وهو السبيل المؤدي مباشرة إلى الفوضى وتدمير ركائز الدولة، لافتاً إلى أن هذه الاستراتيجية قد أودت بأرواح أوائل ضحاياها بين الفنزويليين.

 

وتابع البيان: «نُدين بشكل حازم من يدفع المجتمع الفنزويلي نحو هوة الفتنة الدموية.. نرى في تصرفات واشنطن المتعجرفة استعراضاً جديداً لتجاهل معايير ومبادئ القانون الدولي عموماً، ومحاولة لتأدية دور الحاكم المُعلن ذاتياً الذي يقرر مصير الشعوب الأخرى».

 

ولفت البيان إلى أن واشنطن تسعى على ما يبدو إلى تطبيق ذلك السيناريو بفنزويلا، الذي سبق أن نجح في إسقاط حكومات دول أخرى، معرباً عن قلق موسكو البالغ إزاء التصريحات القادمة من بعض العواصم بأنه لا يمكن استبعاد إمكانية التدخل الخارجي.

 

وشدد البيان على أن مغامرات كهذه «تُهدد بعواقب كارثية»، مضيفاً: «ندعو السياسيين الفنزويليين العقلاء المعارضين لحكومة نيكولاس مادورو الشرعية إلى ألا يصبحوا بيدقاً في اللعبة التي يديرها آخرون».

 

وأشارت الخارجية الروسية إلى أن موسكو تنطلق من مبدأ أن تُمارس أي أنشطة سياسية داخل الأطر الدستورية وبموجب القانون الوطني حصراً، مؤكدة حق الفنزويليين في التعبير عن آرائهم، لا سيما عن طريق التظاهر السلمي، لكن من دون أن يؤدي ذلك إلى العنف ويُعرّض أمن المواطنين للخطر.

 

وذكر: «لا يملك أحد إلا الفنزويليون وحدهم الحق في تقرير مستقبلهم، وأي تدخلات خارجية مُدمرة هي غير مقبولة، لا سيما على خلفية الوضع المتوتر الحاري.. والتحريض لا علاقة له بالعملية الديموقراطية بل إنه السبيل المباشر نحو غياب القانون وسفك الدماء».

 

وشدّد البيان على أن مهمة المجتمع الدولي الآن تكمن في المساعدة على التوصل إلى تفاهم بين القوى السياسية الفنزويلية التي تقدم أولوية مصالح وطنها، مبدياً استعداد موسكو للتعاون مع كل دولة تشاركها هذا الهدف.

 

وأكد وزير دفاع فنزويلا فلاديمير بادرينو أن نيكولاس مادورو رئيس شرعي للبلاد، متهماً المعارضة بمحاولة الانقلاب عليه عقب إعلان رئيس البرلمان خوان غوايدو نفسه رئيساً انتقالياً لفنزويلا.

 

وقال بادرينو في مؤتمر صحافي: «أؤكد حدوث انقلاب ضد الهياكل المؤسساتية والديموقراطية والرئيس الشرعي نيكولاس مادورو».

 

وأضاف أن الولايات المتحدة وحكومات أخرى كانت تشن حرباً اقتصادية ضد فنزويلا وهي دولة تحظى بعضوية منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وتملك أكبر احتياطي من النفط الخام في العالم.

 

وشدد بادرينو على أن القوات المسلحة الفنزويلية ستفعل كل ما بوسعها من أجل تجنيب البلاد الانزلاق في حرب أهلية، مؤكداً أن حرباً كهذه ليست حلاً لمشاكل فنزويلا.

 

وقال المرصد الفنزويلي للنزاع الاجتماعي إن الاضطرابات التي اندلعت في فنزويلا منذ الإثنين خلفت 26 قتيلاً خلال أربعة أيام.

 

وأوضحت هذه المنظمة غير الحكومية المعروفة بمواقفها المناهضة لمادورو في تغريدة «اغتيل 26 شخصاً أثناء التحركات الاحتجاجية»، مشيرة إلى أن سبعة منهم قتلوا في العاصمة كراكاس.

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

التفاؤل بالحكومة يتراجع… وخياران يتقدّمان لشرعنة الإتفاق والرواتب

إستياء «حزب الله» من تصريحات باسيل في دافوس يطرح مخاوف من تأثيرات سلبية على التأليف؟

 

طرح الاجتماع المالي في بعبدا، لجهة الانفاق المالي، في ظل عدم إقرار موازنة العام 2019، إمكان اتخاذ إجراءات جدية، اخذا في عين الاعتبار تأخر تأليف الحكومة.

وإذا كانت هذه المحصلة تشكّل مؤشرا غير إيجابي، على احتمال ان يكون الأسبوع المقبل أسبوع الحسم، فضلا عن مؤشرين آخرين، هما سفر الرئيس المكلف سعد الحريري، في زيارة خاصة، وجمود حركة المشاورات وان بدت المعطيات لا توحي بأن الحلحلة انتهت، فالأوساط المعنية تؤكد لـ «اللواء» ان جوّ التفاؤل ما يزال في الواجهة، وان الأطراف اللبنانية تدرك ضرورة إنهاء التأليف، وعليه، المشاورات تركز على وضع رتوش على تبادل الحقائب، وإيجاد «تخريجة» مقبولة «للوزير الملك» الذي يمثّل اللقاء التشاوري من حصة رئيس الجمهورية.

وكشفت الأوساط ان زيارة الرئيس الحريري العائلية إلى باريس، سريعة، وضرورية من دون ان تحدّد موعد العودة..

انكفاء أم فرملة؟

غير ان مصادر سياسية متابعة، لاحظت ان انكفاء حركة مشاورات تأليف الحكومة، بفعل سفر الرئيس الحريري إلى باريس، في زيارة وصفها مكتبه الإعلامي بأنها «عائلية قصيرة»، لا يعني ان زخم اندفاعة الرئيس المكلف لتوليد الحكومة، التي دخلت أمس شهرها التاسع، منذ انتهاء أعمال القمة الاقتصادية في بيروت، قد توقف أو أن عوامل جديدة طرأت فرملت هذه الاندفاعة، لا بل قالت ان الزيارة الباريسية التي تستمر حتى نهاية الأسبوع الحالي، قد تكون فرصة لاجراء لقاءات بعيدة عن الأضواء، سواء مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، لدى عودته من «دافوس»، أو مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، لدى عودته أيضاً من الولايات المتحدة، علماً ان مصادر في «القوات» أبلغت محطة «أو.تي.في» ان اللقاء بين الحريري وجعجع سيكون ضمن المهلة التي حددها الرئيس المكلف لحسم موضوع الحكومة أي في الأسبوع المقبل.

 

لكن المصادر السياسية، استدركت بأن اتجاه الرئيس الحريري نحو حسم موضوع الحكومة، لا يعني ايضا ان أمور التأليف قد حسمت بدورها، على الرغم من تأكيد مصادر «المستقبل» ان بورصة الحكومة في أعلى تداول لأسهم التشكيل منذ «التكليف» ذلك ان الأمور ما زالت بحاجة إلى جهود في أكثر من اتجاه، وتحديداً في ما يتصل بعقدة تمثيل نواب سُنة 8 آذار، التي لم تذلل بعد، حيث المفاوضات تركز على اسم الوزير الذي سيمثل هؤلاء النواب، وعلى تموضعه في مجلس الوزراء، وان كانت الترجيحات تُشير إلى انه لن يكون في عداد تكتل «لبنان القوي»، في وقت أثارت مواقف رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط بعد لقاء الحريري أمس الأوّل، ظلالاً من الشك حول مدى قدرة المعنيين على الخروج من الأزمة التي تؤخّر الولادة الحكومية حتى الآن.

وبانتظار ما سيقوله الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله غداً السبت في ما يتصل بتطورات الملف الحكومي، فضلاً عن أوضاع المنطقة والصواريخ وإسرائيل فإن المشاورات التي بدأها الرئيس المكلف مع القيادات السياسية، يرجح أن تفضي إذا ما سارت الأمور بالطريقة الصحيحة إلى الخروج من الأزمة القائمة بتشكيل حكومة ثلاثينية على أساس ثلاث عشرات بعد طَي صفحة الـ32، انطلاقاً من الحرص على تجنيب لبنان تداعيات المخاطر الاقتصادية والمالية التي تلوح في الأفق، مع ما لها من انعكاسات بالغة السلبية على البلد الذي هو بأمس الحاجة إلى ما يوفر له الرافعة الاقتصادية المطلوبة للخروج من واقعه الحالي، بعدما قاربت أرقامه الاقتصادية الخطوط الحمر، من خلال مقررات مؤتمر «سيدر» التي تتطلب وجود حكومة جديدة في لبنان حتى يتمكن من الاستفادة من الأموال التي رصدت لدعم الاقتصاد اللبناني.

وتوقعت مصادر نيابية في كتلة «المستقبل»، ان يتصاعد الدخان الأبيض الأسبوع المقبل، بعد بروز إيجابيات لتحرك الرئيس المكلف الأخير، إلا إذا كان للأمين العام لـ«حزب الله» كلام آخر من خلال المواقف التي سيعلنها السبت، وبالتالي فإن مصير الحكومة معلق على ما سيقوله، فإما أن يسير في الأجواء الإيجابية السائدة، وإما أن يضع الشروط مجدداً ويفرض إملاءاته بوضع العراقيل التي ستعيد تأزيم الأمور وتشيع أجواء تشاؤمية، كما هي الحال عليه منذ تكليف الرئيس الحريري تشكيل الحكومة، حيث يعمل «حزب الله» وحلفاؤه  على أسر الحكومة وتكبيل الرئيس المكلف بالشروط، ما جعله عاجزاً عن إنجاز مهمته وتشكيل الحكومة التي يراها قادرة على القيام بدورها في التصدي للأزمات التي يواجهها البلد.

وكان لافتاً للانتباه، عشية إطلالة السيّد نصر الله غداً، عبر قناة «الميادين» والذي سيتركز الحديث في جانب منه إلى الوضع الحكومي، والعلاقة بين الحزب و«التيار الوطني الحر»، الاستياء الذي ابدته أوساط حزب الله من تصريحات الوزير باسيل لمحطة CNN الأميركية وخطابه الأخير في «دافوس»، والذي اعتبرته بأنه يتناقض مع الكلام الذي يسمعونه منه في بيروت، خاصة بالنسبة لتبريره امتلاك إسرائيل وسائل عسكرية بحجة الدفاع عن نفسها.

مبادرة الحريري

وبالنسبة لمسار تشكيل الحكومة، لاحظت مصادر الكتلة، وكذلك زوّار «بيت الوسط» ان الرئيس الحريري يتجنب الحديث عن مسار تأليف الحكومة، خشية ان يتعرّض مسعاه الى انتكاسة جديدة، رغم تأكيد هؤلاء بأن جميع القوى وصلت إلى قناعة بضرورة قيام حكومة، لأن وضع البلد لم يعد يحتمل.

ولفتت هذه المصادر إلى ان المبادرة الجديدة تقوم على سلّة متكاملة وضعها الحريري مع الوزير باسيل، من عناوينها تمثيل نواب سُنة 8 آذار، أو ما يسمى «اللقاء التشاوري» بوزير من الأسماء الثلاثة المقترحة منه، أي عثمان المجذوب وحسن مراد وطه ناجي، على ان يكون من حصة رئيس الجمهورية من دون ان يُشارك في اجتماعات تكتل «لبنان القوي» أو يصوت ضد رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء، إضافة إلى اجراء تبديل محدود في الحقائب الوزارية، تشمل فقط وزارات البيئة والإعلام والصناعة والمهجرين.

موضحة بأن الرئيس نبيه برّي وافق على التخلي عن حقيبة البيئة لمصلحة «التيار الحر» مقابل حصوله على الصناعة، التي كانت أعطيت لجنبلاط الذي لم يقفل الباب ولم يفتحه، حينما التقي الرئيس الحريري أمس الأوّل، ربما في انتظار ما سوف يطرأ من تطورات، استناداً إلى وجهة نظره التي تشكك في إمكان خروج الحكومة من «عنق الزجاجة»، هذه المرة أيضاً، لأسباب إقليمية، تتصل بمحاولات النظام السوري العودة بقوة إلى الساحة اللبنانية، عبر الشروط التي وضعها حلفاؤه لتعطيل تشكيل الحكومة، وليس السماح بولادتها، لا سيما قبل «مؤتمر وارسو» التي تدعو إليه الولايات المتحدة في منتصف شباط المقبل لمحاصرة إيران.

ويلاحظ في هذا السياق، ان أي اتصال لم يجر مع نواب «اللقاء التشاوري»، الا ان الاجتماع الذي سيعقده هؤلاء اليوم الجمعة في منزل النائب جهاد الصمد، قد يكون مؤشرا إلى طبيعة الموقف الذي سيتخذ على صعيد تموضع وزيرهم، وما إذا كان ثمة شروط جديدة قد يطلبونها، في حال تأكدت المعلومات التي تحدثت عن اتجاه للبحث عن اسم شخصية جديدة يمثلهم، يكون شبيهاً بشخصية جواد عدرة الذي رفض من قِبل اللقاء، مع العلم ان عضو هذا التكتل النائب فيصل كرامي لم ير موشراً إلى وصول مسار تشكيل الحكومة إلى خواتيمه السعيدة، بسبب عقدة تبديل بعض الحقائب، وانقطاع الاتصالات مع «اللقاء التشاوري»، مرجحاً العودة إلى خيار تفعيل حكومة تصريف الأعمال الذي ما يزال مطروحاً.

وعليه تجزم المصادر المطلعة لـ«اللواء» ان ما من تطوّر جديد على صعيد ملف تشكيل الحكومة، ولا تزال المشاورات دائرة حول تدوير هذه الحقائب، مع العلم ان ما من معطى جديد، بعدما ظهرت أجوبة على ما طرح لا توحي بالانتقال إلى المرحلة الثانية، أي مرحلة التفاوض لحل العقدة السنَّية.

الملف المالي

في غضون ذلك، تقدّم إلى الواجهة مجدداً الوضع المالي، الاقتصادي، ولكن هذه المرة من باب الانفاق المالي للدولة، في ظل انتهاء المهلة الدستورية لإنجاز موازنة العام 2019، في 31 كانون الثاني الحالي، بما يفرض على الدولة الانفاق وفق القاعدة الاثني عشرية، فكان هذا الموضوع موضع بحث مفصل في بعبدا، في الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية ميشال عون مع وزير المال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان، في حضور المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير.

وبحسب معلومات «اللواء» فإنه عرضت في الاجتماع الأوضاع المالية، والخيارات المتاحة امام الدولة للانفاق المالي، خاصة وان وزير المال يعتبر ان الدستور يجيز له الصرف وفق القاعدة الاثني عشرية لشهر كانون الثاني، تم التداول بأفكار عما يمكن فعله بعد ذلك. وكان واضحا ان هناك خيارين الاول يقضي باللجوء الى الموافقة الاستثنائية التي يتم اعتمادها لتصريف الأمور وتصدر عن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وتكلف وزير المال الاستمرار في الصرف وفق القاعدة الاثني عشرية ريثما تصدر موازنة العام 2019.

اما الخيار الثاني فيقضي بإنجاز اقتراح قانون معجل مكرر بالإجازة للحكومةالصرف وفق القاعدة الاثني عشرية حتى صدور الموازنة. وافيد ان هذين الخيارين سيخضعان للدرس من اجل اعتماد احداهما تبعا للتطورات.

وقالت مصادر وزارية انه اذا شكلت الحكومة فإن الامكانية كبيرة بعقد جلسة لمجلس الوزراء بعد نيل الحكومة الثقة من مجلس النواب من اجل درس الموازنة وتحويلها، وفي هذه الاثناء يتم الصرف وفق الاثني عشرية. وان لم تتشكل يتم اللجوء الى احد الخيارين المذكورين.

وأوضح الوزير خليل بعد الاجتماع، بأنه «نتيجة التأخر في تشكيل الحكومة كان هناك اضطرار إلى الانفاق على القاعدة الاثني عشرية خلال شهر واحد من هذه السنة، وكنا متفقين على ان تبقى الأمور سائرة على الطريق الصحيح الذي يضمن انتظام الدفع إلى كل المستحقين، خصوصاً في ما يتعلق بالرواتب والأجور والسندات وغيرها»، مشيراً إلى انه تمّ الاتفاق على بعض الأمور التي تنظم هذه العملية وتضعها في إطارها القانوني والدستوري، لكي لا يكون هناك أي اشكال مستقبلاً.

وقال: «كان اللقاء فرصة تفاهمنا في خلالها على روحية التعاطي مع الاصلاحات المطلوبة عند البدء في نقاش الموازنة كي تأتي متلائمة مع التوجهات التي أقرت في مؤتمر «سيدر»، وما نناقشه ونبحث فيه حاليا باتجاه تخفيف العجز واقرار مسار اصلاحي جديد على الصعيد المالي».

وفي إشارة إلى ما تلقاه لبنان من دعم من جانب أشقائه، ولا سيما الخطوة القطرية بشراء سندات خزينة لبنانية بـ500 مليون دولار، وتأكيد وزير المال السعودي محمّد الجدعان من استعداد للمساعدة، طمأن خليل إلى ان الأمور بمجملها مريحة نتيجة ما أعلن عنه بعد القمة العربية الاقتصادية، معتبراً انها «امور مشجعة تريح الأسواق، بالقدر نفسه الذي يجب علينا ان نكون حذرين ومنتبهين والتركيز على إعادة عمل مجلس الوزراء من خلال الإسراع في تشكيل الحكومة»، لافتاً الانتباه إلى انه «إذا ما تمعنَّا بقراءة التقرير الأخير لمؤسسة «موديز» لوجدنا ان التركيز في معظمه على وجوب تشكيل الحكومة التي عليها فور تشكيلها ان تبدأ بمسار إصلاحي جديد نحن متفقون عليه».

أما سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري فد أكّد من دارة الرئيس أمين الجميل في بكفيا ردا على سؤال عن كلام وزير المالية السعودية أمس الاول عن مساعدة لبنان وكيفية تبلور هذه المساعدة، قال: «سنتابع تصريحات معالي الوزير من دافوس وسيكون فيها ان شاء الله بعض الآليات التي ستتخذ».

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الحريري تحرك حكوميا «بضغط» سعودي «ويستعين» بالقاهرة وباريس

إطلالة «حاسمة» لنصرالله غدا.. «طمأنة» للداخل «وإقلاق» اسرائيل

كتب ابراهيم ناصرالدين

 

تراجع «زخم» الاتصالات الحكومية بعد اندفاعة «مفاجئة» من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري تبين ان احد اسبابها الرئيسية «ضغوط» سعودية تعرض لها بعد «لومه» وتحميله مسؤولية «الوهن» الذي يصيب موقع رئاسة الحكومة، وهو ما دفعه الى محاولة استعادة «زمام المبادرة» وفتح «قنوات» الاتصال مع المصريين والفرنسيين في محاولة لتخفيف الضغوط عليه.. في هذا الوقت من المنتظر ان تتحرك الملفات الداخلية والاقليمية على وقع «المعادلات» الجديدة التي سيرسمها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالته الاعلامية غدا، حيث تفيد المعلومات ان «رسائله» ستكون واضحة ومحددة داخليا وخارجيا، وسيكون له مواقف «مطمئنة» للداخل، وحاسمة في ملف «الأنفاق» المزعومة اسرائيليا، ومحاولة تعديل الاسرائيليين «لقواعد اللعبة» في سوريا وعلى طول الجبهة الشمالية، وسيكون هناك من المواقف «المثيرة» التي ستزيد منسوب «القلق» في اسرائيل.. فيما ستكون علاقات حزب الله الداخلية على «المشرحة» عشية تفاهم «مارمخايل» والتوتر المستمر بين «بعبدا» «وعين التينة»، فضلا عن ملف العلاقات اللبنانية- السورية مع سيتضمنه ذلك من تطمينات «للداخل» حيال «قواعد» هذه العلاقة خصوصا على الفريق «المعادي» لسوريا..

 

 «استياء» سعودي..

 

وفي انتظار ما سيقوله السيد نصرالله، ومع تراجع حركة مشاورات «التأليف»، وتقدم الوضع المالي – الاقتصادي مجددا الى الواجهة مع «رسائل» التطمين التي صدرت من بعبدا بالامس، كشفت أوساط وزارية بارزة عن اسباب تحرك الرئيس المكلف سعد الحريري «المفاجىء» حكوميا، دون اي «أرضية» «صلبة» توحي بقدرته على تحقيق الاختراق المطلوب، واشارت الى انه «استعان» في الساعات القليلة الماضية «بأصدقاء» الداخل «والخارج» في محاولة منه لفك «الحصار» المضروب عليه وعلى دوره، وذلك بعدما تلقى «رسائل» «استياء» سعودية شديدة اللهجة خلال الساعات التي تلت انعقاد اجتماع القمة الاقتصادية في بيروت، وكان لافتا ما نقله السفير وليد البخاري لرئيس الحكومة المكلف من كلام قاله رئيس الوفد السعودي الى القمة وزير المال محمد الجدعان… بانه «شعر للمرة الاولى بان اتفاق «الطائف» «مات» وكأنه يحضر مراسم «دفنه».. وذلك تعقيبا على غياب اي دور فاعل للحريري في القمة التي كان يديرها وزير الخارجية جبران باسيل نيابة عن رئيس الجمهورية ميشال عون، واللذان تفردا في «المسألة» القطرية وملف النزوح السوري وظهر موقع رئاسة الحكومة دون اي فعالية تذكر ما اعاد الى الاذهان مرحلة ما قبل «الطائف» حين كان رئيس الحكومة مقيدا بصلاحيات الرئيس الواسعة..

 

لماذا تحرك الحريري؟

 

وبحسب تلك الاوساط، سمع الحريري كلاما «قاسيا» حيال امرين ، الاول يرتبط بالاحراج الكبير الذي وضعت فيه السعودية بعد ان سمح لبنان للدوحة «بتسجيل» «هدف سياسي» في «مرماها»، والثاني اظهاره حالة كبيرة من الوهن والضعف في ادارة موقعه على رأس الحكومة، وما زاد «الطينة بلة» تخليه عن الذهاب الى مؤتمر «دافوس» وافساح المجال لوزير الخارجية جبران باسيل بتمثيل لبنان في هذا الصرح الدولي المهم..ومن هنا كان الطلب السعودي حاسما لجهة ضرورة «الاخذ» «بزمام المبادرة» من جديد وعدم الابقاء على «هشاشة» الوضع القائم في رئاسة الحكومة المعلقة منذ نحو 8 أشهر حيث يبدو الحريري «الحلقة الاضعف» في عملية التشكيل، وقد اخذ عليه غيابه عن القيام بدوره وترك «وساطات» التأليف لغيره، وطلب منه «وضع النقاط على الحروف» لان الرياض لم تعد قادرة على تحمل هذا الاختلال في التوازنات الداخلية، ومن هنا كانت «الرسالة» السعودية واضحة للحريري ومفادها» عليك فعل شيء لوقف عملية الابتزاز المفضوحة التي تضعف موقع رئاسة الحكومة، حتى لو كان «تعويم» الحكومة الحالية هو الحل، لا مشكلة في ذلك، لكن عليك التحرك ووضع الجميع امام مسؤولياتهم لانه من غير المقبول ان يبقى موقع «السنّة» في لبنان في «مهبّ» التجاذبات، بعد ان بات واضحا ان ثمة من يستفيد من حالة الفراغ هذه «للسطو» على صلاحيات رئيس الحكومة، وذلك في «غمز» سعودي واضح من «قناة» رئيس الجمهورية ووزير الخارجية..

 

 وقف «المد» السوري

 

وانطلاقا من هذه المعطيات انطلق رئيس الحكومة في تحركه الجديد على الرغم من عدم توافر معطيات جدية بين يديه، لكنه بات «مضغوطا» في الوقت حيث بات مطلوبا منه حسم هذا الملف قبل منتصف الشهر المقبل موعد مؤتمر وارسو الاميركي لرفع الضغوط على ايران، وفي هذا السياق يطالب السعوديين كما الاميركيين باعادة تفعيل الجبهة الداخلية اللبنانية لوقف المد «السوري» المستجد على الساحة اللبنانية، وهذا الامر كان مدار نقاش مستفيض بين الرئيس الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط على ان يستكمل البحث في هذا الملف مع رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع بعد عودته من الخارج..

 

 «وساطة» مصرية..؟

 

وفي هذا الاطار، لجأ الرئيس الحريري الى المصريين والفرنسيين لمحاولة تخفيف الضغوط السعودية عنه، وهو غادر مساء امس الى باريس لساعات قليلة بعد لقاء عقده في بيروت مع السفير المصري نزيه النجاري الذي وعده بنقل وجهة نظره الى القيادة المصرية «المتفهمة» لتعقيدات الملف اللبناني، لكنه كان صريحا في عرض مقاربة القاهرة التي تعتقد ان لبنان تجاوز خلال الايام القليلة الماضية سياسة «النأي بالنفس» والمطلوب من الرئيس الحريري اعادة التوازن للساحة الداخلية، ومراعاة «حساسية» «الرباعي العربي» باتجاه قطر، والخصوصية السعودية باتجاه الاندفاع نحو «التطبيع» مع دمشق، وطلب من الرئيس المكلف الاسراع في استعادة موقعيته على رأس حكومة «كاملة الاوصاف» لمواجهة وضع «معقد» ينتظر المنطقة في الاشهر القليلة المقبلة..

 

«فرملة» الاندفاعة نحو سوريا..؟

 

ووفقا لتلك الاوساط، اكد السفير المصري ان الانفتاح العربي باتجاه سوريا تفرمل، وتجمّدت الخطوات التي كان عدد من الدول العربية يعتزم القيام بها، بانتظار ان تقوم سوريا بخطوات عملية تثبت خلالها انها تريد الحد من النفوذ الايراني.. وهو كرر «نصيحة» وكيل وزارة الخارجية الاميركية ديفيد هيل بأن «يهدىء» لبنان من «روعه» ويوقف الاندفاعة غير المفيدة راهنا اتجاه العاصمة السورية.

 

 «نصائح» فرنسية..؟

 

وترجح تلك الاوساط، حصول لقاءات بعيدة عن الاضواء بين الرئيس الحريري ومسؤولين فرنسيين لبحث «المأزق الحكومي» خصوصا ان الفرنسيين معنيين «بدوزنة» العلاقة بينه وبين الرياض، والرئيس المكلف يريد «تحصين» موقفه تحسبا لفشل مساعيه الجديدة لتحريك «العجلة الحكومية»، وهو يحتاج الى «ارض صلبة» لتجاوز الضغوط المتوقعة عليه… لكن الملف الاكثر اهمية الذي سيثيره الفرنسيون يرتبط «برسائل» اسرائيلية سبق ونقلها الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الى نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، من أن «تل أبيب لا تريد خوض حرب مع لبنان، لكنها لن تبقى مكتوفة الأيدي حيال ما يجري على أرض هذا البلد»، لافتاً إلى «ما يقوم به لبنان من انتهاكات متكررة للقرار الأممي الرقم 1701، وتزويد حزب الله بأسلحة متطورة.. وكان ريفلين قد اكد أمام ماكرون أن «إسرائيل لا تميّز بين حزب الله والدولة اللبنانية»، داعيا نظيره الفرنسي إلى «ممارسة الضغط المطلوب على الحكومة اللبنانية لبسط سيادتها وإنهاء كل تدخلات إيران وحزب الله التي قد تدفع المنطقة إلى الحرب.. ووفقا لتلك الاوساط، فان باريس ستكرر موقفها الذي نقله سفيرها في بيروت لاكثر من مرجع سياسي بضرورة «تهدئة اللعب» في المرحلة التي تسبق الانتخابات الاسرائيلية لان رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو في مأزق قد يدفعه الى تحركات «متهورة»…

 

 «خطوات» سعودية «مربكة»

 

في غضون ذلك لم تضح بعد كيفية تعامل السعودية مع «الطحشة» القطرية على الساحة اللبنانية، وتفيد اوساط دبلوماسية عربية الى ان الامور لا تزال «ضبابية» في هذا السياق، ولم يتخذ أي قرار بهذا الصدد بعد، كما لم تتبلور بعد اي مساعدة مالية او اقتصادية، وجاءت الترجمة العملية لهذا «الارباك» بكلام السفير السعودي في بيروت بالامس ردا على سؤال حول ترجمة كلام وزير المالية السعودي عن مساعدة لبنان وكيفية تبلور هذه المساعدة، بالقول «اننا سنتابع تصريحاته من دافوس وسيكون فيها ان شاء الله بعض الآليات التي ستتخذ».

 

 «مصير» الحكومة..؟

 

ومع ان الجهود الحكومية فقدت زخمها الا ان اوساط «بيت الوسط» لا تزال على تفاؤلها دون اعطاء اي مبرر لهذا التفاؤل، على الرغم من ان «اللقاء التشاوري» ما يزال موضوع «خارج الخدمة» ويتم البحث في تبديل الحقائب ولا شيء يوحي ان الوزير جبران باسيل سيتخلى عن الثلث المعطّل، ما يعني ان الصيغ المتداولة في شأن تسويات وسطية غير صالحة لتشكل الحل، حتى الان..

 

 مصادر الاشتراكي

 

وبحسب مصادر الحزب الاشتراكي، فان جهود تشكيل الحكومة لن تنجح الا في حال التراجع عن الثلث الضامن.. ولفتت الى ان الوزير جنبلاط لم يتلق أي عرض واضح وتفيصيلي في ملف الحقائب وهو حتى الان لن يقبل بأقل من حقيبتي الصناعة والتربية..

 

 مصادر «التشاوري»

 

من جهتها اكدت مصادر «اللقاء التشاوري» ان احداً لم يتواصل او يتشاور معهم، وكل الحركة التي حصلت اخيراً تدور حول مسألة تبادل بعض الحقائب لا اكثر ولا اقل، وفي هذا السياق لا تراجع عن التمثيل بوزير في الحكومة من بين الاسماء التسعة التي تم تقديمها من قبل «اللقاء» ولا عودة الى تجربة جواد عدرا اخرى، فهذا الامر سقط الى غير رجعة، والوزير سيلتزم حصرا بقرارات اللقاء التشاوري ويصوت بناء لما يقرره تجاه اي مسألة تطرح على مجلس الوزراء.

 

 ترتيبات مالية..

 

وامام حالة «المراوحة» الحكومية أولى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الشأن المالي اهتماما، فعقد قبل ظهر امس اجتماعا في قصر بعبدا، ضم وزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية امين سر تكتل «لبنان القوي» النائب ابراهيم كنعان، في حضور المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، وخصص الاجتماع للبحث في الاوضاع المالية بعد تأخر اقرار موازنة العام 2019، واعتماد الانفاق على القاعدة الاثني عشرية، اضافة الى موضوع الاصلاحات الذي سيكون في اولى الاهتمامات بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

 

وبعد الاجتماع، قال الوزير خليل «نتيجة التأخر في تشكيل الحكومة كان هناك اضطرار الى الانفاق على القاعدة الاثني عشرية خلال شهر واحد من هذه السنة. كنا متفقين مع بعضنا البعض على ان تبقى الامور سائرة على الطريق الصحيح الذي يضمن انتظام الدفع الى كل المستحقين، خصوصا في ما يتعلق بالرواتب والاجور والسندات وغيرها»، معلنا «اننا اتفقنا على بعض الامور التي تنظّم هذه العملية وتضعها في اطارها القانوني والدستوري، كي لا يكون هناك اي اشكال مستقبلا. وكان اللقاء فرصة تفاهمنا في خلالها على روحية التعاطي مع الاصلاحات المطلوبة عند البدء في نقاش الموازنة كي تأتي متلائمة مع التوجّهات التي أقّرت في مؤتمر «سيدر»، وما نناقشه ونبحث فيه حاليا باتجاه تخفيف العجز واقرار مسار اصلاحي جديد على الصعيد المالي». وطمأن الى ان «الامور بمجملها مريحة ، نتيجة ما اُعلن عنه بعد القمة العربية الاقتصادية من استعداد عدد من الدول للمساعدة والوقوف الى جانب لبنان. بدوره، قال كنعان «في اطار التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، يمكنني القول أن الاجتماع كان مثمرا، ونطمئن اللبنانيين ستكون هناك المخارج القانونية التي تؤمن استمرارية الدولة وكل ما يتصل بالموازنة وانفاقها بصلة. هذا امر مهم، كما قال وزير المال، بالاضافة الى الاصلاحات التي علينا ان نبدأ بها. وبعد تأليف الحكومة، المشروع الاول سيكون اقرار الموازنة مع هذه الاصلاحات.

 

وفي المعلومات، ان البحث تطرق الى خلق صيغة جديدة للموازنة وصرفها في ظل عدم تشكيل الحكومة، وتتضمن دفع كل المستحقات على الدولة والمترتبات عليها لجهة الرواتب والسندات وغيرها.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الراعي: يستحوا بقا ويشكلوا الحكومة

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اعضاء مجلس نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي، الذي قال بعد اللقاء: «تشرفنا كمجلس نقابة بلقاء الراعي، وهنأناه بحلول العام الجديد، فهو شخصية نعتبرها من أكبر المرجعيات الوطنية. وإن مجلس النقابة يحرص على الاستماع إلى رأيه وتوجيهاته في كل العناوين التي يمر بها الوطن، خصوصا أن غبطته يحمل هموم الناس أولا، ويصرخ في برية الوطن دفاعا عن حقوقهم، بغض النظر عن انتماءاتهم».

أضاف: «لقد هنأنا غبطته بالمصالحة التاريخية التي تمت برعايته، خصوصا أن المشكلة كانت كبيرة جدا. وهنا، لا بد من الإشادة بالزعيم سليمان فرنجيه، ابن الزعيم وحفيد أكبر زعيم في لبنان. ثم تناول البحث اللقاء الماروني الموسع، الذي عقد في بكركي برعاية صاحب الغبطة، الذي اعتبر أن هذا اللقاء يشكل الخطوة الأولى نحو ترتيب البيت الماروني الداخلي والاتفاق على المفاهيم المطروحة اليوم لكي يشكل مدماكا في لقاءات أوسع يمكن أن تضم مكونات سياسية أخرى. ودعا غبطته إلى تشكيل حكومة حيادية متخصصة لحل المشاكل عموما والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية خصوصا، وأن تكون مصغرة. ودعا أيضا إلى تطبيق الدستور والطائف، الذي آن الاوان لتطبيقه بعد 3 عقود، حتى لا يفسر كل فريق الدستور على مزاجه، وحتى لا تتحكم الأعراف بمسار الدولة والمؤسسات».

وتابع: «كما نوه غبطته بمؤتمر الحوار الاسلامي – المسيحي، الذي سيعقد في الامارات بعنوان الاخوة الانسانية، وهو سيشارك فيه، وستكون له كلمة».

 

وفي موضوع الازمة الحكومية تحدث غبطته مطولا وقال يستحوا بقا ويروحوا يشكلو الحكومة (…)

واستقبل الراعي رئيس جامعة الكسليك الأب جورج حبيقه.

كما استقبل راعي أبرشية صيدا المارونية المطران مارون العمار، يرافقه رئيس المؤسسة المارونية للانتشار المهندس شارل الحاج ورئيس بلدية لبعا فادي رومانوس، بحضور رئيس عام الرهبنة اللبنانية المارونية الأباتي نعمة الله الهاشم.

****************************************

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل