#adsense

نصرالله: الأنفاق موجودة ونتنياهو خدمنا

حجم الخط

أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أنه “ليس للسكوت الذي حصل في الآونة الأخيرة أي صلة بالأوضاع الصحية المتعلقة بي، وأؤكد ان كل ما قيل عن هذا الأمر أقاويل لا أساس لها من الصحة فدماغي وقلبي وعقلي بخير ولا اعاني من أي مشكلة صحية على الاطلاق”.

نصرالله وخلال مقابلة عبر “الميادين”، قال، “من المضحك ان تسمع انني في الثلاجة منذ أيام وان قيادة حزب الله مجتمعة، وعندما يأتيك الخبر من أبواق حاقدة فلا تهتم لها. سبب سكوتي أني لست من محبي الكلام والخطابات الا ان هناك مناسبات طبيعية انا ملزم ان اطل بها وهناك أحداث ندرس ضرورة ان أتكلم انا أو أحد قياديي الحزب، وخلال هذا الشهر لم يكن هناك مناسبا تتطلب خطاباً لي”.

وأضاف، “كان يمكنني ان أتكلم بعد حدث “درع الشمال” لكننا قررنا الا نساعد الاسرائيليين في عمليتهم الإعلامية الضخمة وقررنا ان لا نعلق على العملية حتى انتهائها، واعلنوا عن انتهائها وهي لم تنتهي حتى الآن. انا اختار توقيت خطاباتي ولا أسمح للاسرائيليين ان يستدرجوني الى الاعلام”.

وشدد على أنني “لست ملزماً أن أتقبل أو أقول اني وحزب الله من حفرنا الانفاق على الحدود، بغض النظر عن حافرها، وهناك انفاق وتم اكتشافها. حُفرت الانفاق خلال حزب تموز او بعدها وبعد سنوات طويلة حتى اكتشفها الإسرائيلي. هناك انفاق قبل الـ1701 وهذا ما يؤكد فشل الاستخبارات الإسرائيلية وأحد الانفاق المكتشفة حديثاً يعود عمره الى 13 أو 14 عاماً”.

وتابع، “رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قدم لنا خدمة جميلة جداً، وكلامه عن عملية “الجليل” التي قلت اننا قد ننفذها يدل ان إسرائيل تأخذ هذه العملية على محمل الجد”.

وشدد على ان “حزب الله ليدخل الى الجليل لا يحتاج الى أنفاق، الجغرافيا عندنا مساعدة وهذا الأمر يعرفه جيداً القادة الإسرائيليين العسكريين. لا أحد يعلم كيف سندخل الى الجليل، تحت الأرض فوق الأرض، قد نطير على “الموتوسيكلات”.

وأستطرد، “من حقنا ان نتخذ كل الإجراءات الدفاعية، ونحن ننكفئ اذا اصبح البديل عنا بالدفاع عن البلد جاهزاً. أمام الحرب التي يهدد فيها الإسرائيلي يحق لنا ان نلجأ لكل عناصر القوة والقدرة لحماية بلدنا وجزء من خطتنا في الحرب المقبلة الدخول الى الجليل، الا ان معطيات الحرب تلعب دورها”.

وأوضح، “الإسرائيلي سيندم ان اعتدى علينا لأن ثمن الاعتداء سيكون أكبر مما يتوقع، والدعوة لنتنياهو وقادته الا يخطئوا التقدير. من ادبيات الغطرسة الأميركية والإسرائيلية ان يقولوا كل الخيارات على الطاولة ونحن اليوم بمحور المقاومة نقول كل خياراتنا على الطاولة”.

ولفت نصرالله أن “الدولة اللبنانية هي التي تحدد الأرض اللبنانية ونحن معنيون بهذه الأرض ومعنيون بتحريرها. وسنعتبر أي عملية إسرائيلية واسعة اعلان حرب”. وقال، “أعطي ملف الانفاق أكبر من حجمه بكثير، الحقيقة ان تسمية الموضوع بالعملية ساقط، هو فقط مجموعة تدابير، ودرع الشمال لا تنهي ولا تؤثر على عملية الجليل”.

وأضاف، “نحن دائماً جاهزون لنناقش الاستراتيجية الوطنية، وكل الجلسات التي قاربت هذا الموضوع لم تقاربه بشكل جدي، ونذهب الى جلسة الاستراتيجية الدفاعية حقيبتنا مملوءة”.

وعن الوضع في سوريا، قال نصرالله، “الوضع في أفضل حال على الاطلاق نسبة لبدء الاحداث عام 2011، الدولة السورية والقيادة السورية في موقع القوة. الجيش السوري بمساعدة حلفائه قادر حتماً على حسم النزاع بشرق الفرات”.

وكشف أمين عام حزب الله أنّ “هناك جهات أميركية طلبت من ترمب مهلة لسحب القوات من سوريا وقد أمهل لذلك 6 أشهر”، مضيفاً: “الأميركيون أبلغوا الروس أنهم مستعدون للخروج بالكامل من سوريا مقابل خروج الإيرانيين”.

وأشار إلى أنّ “بوتين أبلغ روحاني بالمطلب الأميركي والروس أبلغوا السوريين أيضاً، وقد رفض الإيرانيون الطلب الأميركي لأنهم موجودون في سوريا بناء على طلب دمشق”، موضحاً أن ”

الروس اكتفوا بنقل الرسالة الإيرانية إلى الأميركيين الذين عادوا ليكثفوا عملياتهم”.

ولفت إلى أنّ “ترمب صادق في وعوده الانتخابية وهو حقق جزءاً منها، بينها إرسال القوات الأميركية للخارج”، مضيفاً: “ترمب لم يتحدث إلا عن المال ومصالح بلاده ولو على حساب خيرات دول منطقتنا”.

ولفت نصرالله الى ان “هناك احتمال اتخاذ قرار بتعاطي مختلف مع الاعتداءات “الإسرائيلية” لأن ما حصل أخيراً خطير جداً”، مشيراً الى أن “الأولوية في الفترة السابقة كانت إنهاء المعركة الداخلية في سوريا وهذا تغير مهم”.

وكشف نصرالله، أنه هناك عقدتين تواجهان تأليف الحكومة، هما توزير “اللقاء التشاوري” وتوزيع الحقائب، لكنه أكد أن “المساعي جدية لتأليفها”، وقال: “مصرون على تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن لأن ذلك هو من مصلحة لبنان”.

وأشار إلى ان “الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري يحاول تدوير الزاويا، وأن يكون إيجابيا، ونحن حريصون على الانفتاح والتعاون معه، رغم مهاجمتنا من قبل تيار المستقبل”.

ورأى أن “موضوع الفساد قديم ومكافحته معركة طويلة وصعبة ومعقدة، وأن سده يكون بقوانين تقطع الطريق على الفاسدين”، مؤكدا “جدية الحزب وإصراره على مكافحة الفساد”، داعيا إلى “التخلي عن التلزيم بالتراضي واعتماد المناقصات”، جازما أن “الشيعة لم يطالبوا بالمثالثة بالمطلق، ولا بتغيير اتفاق الطائف”.

وأكد أن “التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر ما زال قائما وصامدا”، واصفا علاقته برئيس التيار الوزير جبران باسيل بالجيدة، منبها إلى أن “الاختلاف بين تيارين، لا يجب أن تتأثر به قاعدتاه الشعبيتان، لأن الاختلاف أمر وارد دائما”.

وشدد على أن “العلاقة مع الرئيس عون لم تتغير والثقة به قوية، وهناك تواصل بيني وبين رئيس الجمهورية لحل أي التباس”.

واعتبر أن “القمة الاقتصادية في بيروت كانت مقبولة ومعقولة، ولا سيما في الجانب السياسي، وأن كلام باسيل عن ضرورة حل مسألة إخفاء الإمام الصدر كان مهما”، كما وصف “الكلام في القمة عن القدس ممتاز، وكلام الرئيس اللبناني ووزير الخارجية عن إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية مهم جداً”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل