#adsense

فنزويلا على طاولة مجلس الأمن الدولي

حجم الخط

فنزولا على طاولة مجلس الأمن الدولي

عقد مجلس الأمن الدولي اليوم السبت جلسة عملية بطلب من الولايات المتحدة لبحث الأزمة التي اندلعت في فنزويلا منذ أيام. وصوت المجلس في بداية الجلسة بتسعة أصوات مؤيدة مقابل أربعة معارضة وامتناع عضوين على تبني جدول أعمال مؤقت لبحث “الوضع في فنزويلا”.

في بداية الجلسة، حمل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو “الرئيس الفنزولي مادورو المسؤولية عن الأزمة الإنسانية في بلاده وسرقة مستقبل شعبه”، داعياً المجتمع الدولي إلى “دعم تطلعات الفنزويليين إلى الديمقراطية ورفض الدولة المجرمة وتشكيل حكومة ديمقراطية جديدة برئاسة زعيم المعارضة رئيس البرلمان خوان غوايدو”.

وقال بومبيو: “الولايات المتحدة مستعدة لدعم الشعب الفنزويلي والوقت حان لدول أخرى لاتخاذ هذا الموقف فالتأخر لم يعد ممكناً، إما أن تقف إلى جانب قوى الحرية أو تتحالف مع مادورو وفوضاه”.

ودعا المجتمع الدولي إلى “الاعتراف بغوايدو رئيساً مؤقتاً للبلاد، وانتقد روسيا والصين وسوريا وإيران لدعمها مادورو”. وقال: “الوقت حان لإنقاذ شعب فنزويلا والاعتراف بحكومة ديمقراطية جديدة برئاسة غوايدو ووضع حد لهذا الكابوس”. كما حث وزير الخارجية الأمريكي “قوات الأمن الفنزويلية على ضبط النفس في تعاملها مع المتظاهرين المعارضين لمادورو”.

ومن جهتها صوتت روسيا ضد جدول الأعمال هذا، واقترحت آخر مختلفاً يقضي بالنظر في عدم “التدخل في شؤون فنزويلا الداخلية”. وشدد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، على أن فنزويلا لا تشكل أي خطر على الأمن الدولي، متهما الولايات المتحدة بمحاولة تدبير انقلاب في هذه الدولة.

وقال نيبينزيا: “روسيا لا تستطيع دعم محاولة زملائنا الأمريكيين لعقد جلسة مكرسة لبحث الوضع داخل فنزويلا، وإدخال هذه العبارة في جدول أعمال اليوم إساءة صارمة لاستخدام صلاحيات عضو مجلس الأمن الدائم”.

من جانبه، رحب نائب وزير الخارجية البريطاني، آلان دونكان، بـ”شجاعة غوايدو”، محملاً مادورو “المسؤولية عن انهيار حكم القانون في فنزويلا”. وقال: “بات على الجميع اليوم التوحد ضد استبدادية مادورو”، مؤكداً أن “لندن تقف إلى جانب الولايات المتحدة في رؤيتها لغوايدو شخصية مناسبة لإعادة الديمقراطية والحرية والازدهار الاقتصادي للبلاد”.

وشدد الدبلوماسي البريطاني على أن “مادورو لم يعد رئيساً شرعياً”، مؤكداً أن “المملكة المتحدة ستعترف برئيس البرلمان رئيسا مؤقتا للدولة إذا لم يعلن مادورو خلال 8 أيام عن تنظيم انتخابات رئاسية جديدة”.

من جانبها، حذرت مندوبة فرنسا، آنا غيغين، من أن الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي تشهدها فنزويلا في السنوات الأخيرة لم تعد مسألة داخلية بل تعد ضمن عوامل عدم الاستقرار الإقليمي، داعية إلى حل الأزمة عبر الحوار واحترام إدارة الشعب. وشددت الدبلوماسية الفرنسية على ضرورة أن يستخدم مادورو آخر فرصة متاحة له لتحقيق حل سياسي للأزمة، داعية الرئيس إلى احترام حصانة البرلمان. وأكدت أن باريس ستعترف أيضا بغوايدو رئيساً مؤقتاً للدولة إذا لم يعلن مادورو خلال 8 أيام عن تنظيم انتخابات رئاسية جديدة.

ومن جانبه، أعرب مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي عن قلق بلاده إزاء تطورات الأحداث في فنزويلا وسقوط ضحايا مدنيين أثناء الاحتجاجات، داعيا حكومة كاراكاس إلى احترام حرية التعبير والتجمهر.

وحثت الكويت جميع الأطراف على تقديم أولية المصالح الوطنية لا الحزبية، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن يتصرف مجلس الأمن استنادا إلى ميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدولة وتفادي أي تدخل خارجي في شؤونها.

ودعت الصين جميع أطراف الأزمة الفنزويلية إلى التصرف بعقلانية وهدوء وإيجاد حل للنزاع عبر الحوار وضمن إطار الدستور. وأعرب المندوب الصيني عن دعم بكين لجهود حكومة كاراكاس الرامية إلى الحفاظ على الاستقلال والسيادة والاستقرار، وحث الجميع على احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، لاسيما مبدأ عدم التدخل في شؤون دول أخرى.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل