
يتميز السكان في مالطا بأن لديهم رغبة شديدة في المنافسة فيما بينهم، وهو الأمر الذي ألقى بظلاله على أبنية العاصمة فاليتا وكافة مناحي الحياة في هذا الأرخبيل.
ويشار إلى تلك الرغبة في مالطا بكلمة “بيكا”، والتي تعني نوعا من الغيرة الحميدة التي يصعب على من هم بخارج تلك البلاد فهمها.
ويقول أستاذ التراث والسياحة الثقافية في جامعة مالطا جورج كسار، إن تلك “الغيرة” تدفع السكان في مالطا للعمل بكل قوة من أجل التفوق على الآخرين، وكثيرا ما نجد هذه المنافسة بين أتباع قديس وآخر بنفس البلدة. وتتسم هذه المنافسة بالروح الرياضية في بعض الأحيان وتصل إلى العدوان المُتعمد في أحيان أخرى.
ويقول: “إنها الغيرة التي جعلت سكان مالطا في عام 1958 يهدمون الكنيسة الكرملية ويعيدون تشييدها لتتصدر اليوم العاصمة فاليتا بقبتها التي ترتفع 42 مترا، لا لشيء إلا لتعلو على الكاتدرائية الأنغليكانية المقابلة.”
وأدت هذه الغيرة أيضا إلى ضرب رجل على رأسه بأصيص زهور، حسب صحيفة “تايمز أوف مالطا”، خلال أحد الاحتفالات في آب العام الماضي. وبعد أقل من أسبوعين من تلك الحادثة، تبادل رعايا أبرشيتين إهانات تصل لحد التجديف بسبب اختلافهما فيما يتعلق بأي تمثال للعذراء أجمل، فكان كل طرف يرى أن “تمثالنا أجمل، وتمثالكم أقبح تمثال في مالطا بأكملها”.
