
“لقد أدت التقلبات الكبيرة إلى تقويض الثقة، لكن أزمة الديون السيادية تبدو غير محتملة في الأمد القريب بسبب طبيعة حاملي الديون والدعم الخارجي. وبينما لا تزال التوقعات بعيدة الأمد غير مؤكدة، يمكن لأزمة الثقة أن تدفع بالإصلاحات قدما”.
بهذه العناوين، رأى بنك “جي بي مورغان” الأميركي في تقرير له صدر نهاية الأسبوع، ان متطلبات التمويل الخارجية الضخمة في لبنان تثير مخاوف من ارتفاع احتمالات التخلف عن سداد الديون السيادية. “لكن، رغم ذلك، نعتقد أن التخلف عن السداد مستبعد على مدار سنة إلى ثلاث سنوات، بسبب قاعدة المستثمر المستقرة في البلد، وحجم الاحتياطات بالعملات الأجنبية، والدعم الخارجي المحتمل، “أقله ان لم يتسبب إتساع فقدان الثقة بأزمة مصرفية. ورغم ذلك، نعتقد أنه حتى في أسوأ السيناريوهات، يمكن للبنان تجنب احتمال التخلف عن السداد إذا ما تم إدخال قواعد احترازية واسعة النطاق. ومع ذلك، تعثرت الثقة وسط الجمود السياسي، وبلغت ذروتها في زيادة حادة في عائدات اليوروبوند في الأسبوعين الماضيين إلى مستويات متسقة مع توقعات التخلف عن السداد. ويبدو أن التقارير التي تفيد بأن وزير المال قد أطلق عبارة “الهيكلة” أدت إلى فقدان الثقة، مع إضافة عوامل اخرى إلى عدم اليقين”.
ورأى أنه مع وجود ديون بقيمة 7.3 مليار دولار للدين بالليرة اللبنانية في 2019 ومبلغ مماثل في 2020، “نعتقد أن السلطات تخطط لإعادة تمويل الأوراق المالية طويلة الأجل لتوسيع نطاق الدين العام. في حين تحسنت المعنويات إلى حد ما عقب صدور بيان رسمي يستبعد إعادة هيكلة الديون، فضلاً عن أول بوادر المساعدة الخارجية مثل تعهد قطر بشراء 500 مليون دولار من السندات اللبنانية والدعم المحتمل من السعودية، تظل عائدات السندات السيادية بالدولار الأميركي مرتفعة وسط شكوك طويلة.
في الواقع، كانت السلطات أجرت في السابق عددًا من استراتيجيات الدين العام غير التقليدية التي أطلق عليها اسم “الهندسة المالية” و”استبدال الديون” التي موّلت العجز ومددت فترة استحقاق الديون وخفضت كلفتها، لكنها رفعت النسبة المقومة بالعملة الأجنبية. لتحفيز المصارف، تمّ خصم جزء من حيازات ديون الليرة بنسبة 0%، مما أدى إلى ضخّ رأس مال يعادل 10% من الناتج المحلي الإجمالي. في بداية 2018، قام مصرف لبنان مرة أخرى باستبدال ديون بالليرة مستحقة في محفظته بسندات اليوروبوند الجديدة الصادرة عن وزارة المال، وبالتالي بيع جزء إلى المصارف التي سددت من الودائع المصرفية الموجودة في المصرف المركزي، وقد أدت هذه العمليات إلى مكاسب كبيرة للمصارف”.
وأضاف تقرير “جي بي مورغان”: “لطالما كان لبنان أحد أكثر البلدان مديونية في العالم، حيث بلغ الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 156% في نهاية 2019 بارتفاع من 152% في 2018، علماً ان تلك النسبة بلغت ذروتها عند 183% في 2006، قبل ان تنخفض إلى نحو 130% في 2012 رغم العجز الكبير في الموازنة بسبب النمو السريع. ومن حينه، أدى الركود الاقتصادي الناجم عن تداعيات الحرب السورية والعجز المالي الكبير إلى رفع نسبة الديون مجددا. وقد تضاعف الدين العام منذ الـ2007. ورغم الظروف الصعبة، استمرت الحكومة في خدمة ديونها نتيجة لعدد من العوامل التي تعزز مرونة لبنان غير العادية.
أولاً، يؤدي البنك المركزي والكيانات العامة دورًا مركزيًا، اذ يمتلك 63% من الدين العام المستحق بالليرة، بينما تحتفظ المصارف بالنسبة المتبقية. ويملك مصرف لبنان نحو ثلث ديون الحكومة بالعملات الأجنبية، وتمتلك المصارف 46% من سندات اليوروبوند. الى ذلك، قدم مصرف لبنان في الماضي حوافز للمصارف من اجل شراء الأوراق المالية الحكومية. وﻧﺗﯾﺟﺔ ﻟذﻟك، ﯾﮐون اﻟدﯾن اﻟﺧﺎرﺟﻲ اﻟﻣﺑﺎﺷر ﻟﻟﻘطﺎع اﻟﻌﺎم ﻣﺣدودًا، اذ ﯾﺣﺗﻔظ اﻟﻣﺳﺗﺛﻣرون اﻷﺟﺎﻧب ﺑنحو 9 مليار دوﻻر ﻓﻲ ﺳﻧدات اﻟﯾوروبوند في أيار اﻟﻣﺎﺿﻲ (11% ﻣن ﻣﺧزون اﻟدﯾن) وثانيًا، إن استحقاق الدين العام يستغرق فترة تقدّر بنحو 7 سنوات بالنسبة لللدين الأجنبي و4 سنوات للدين بالليرة. ثالثًا، عمل لبنان منذ فترة طويلة كمركز مالي إقليمي، ونتيجة لذلك، يمتلك نظامًا ماليًا ضخمًا بأصول 247 مليار دولار (بما يفوق الناتج المحلي بـ4.4 مرات)، بينها 65% هي أصول معرضة للديون السيادية (13% في حيازات الدين العام) والباقي ودائع في مصرف لبنان”.
ووفق التقرير، بلغت ودائع القطاع العام في لبنان نسبة 18% من الناتج المحلي الإجمالي أو 12% من الديون المستحقة في أيلول. رغم هذه العوامل المخففة، تُظهر الأحداث الأخيرة أن المخاوف بشأن الاستدامة المالية قد تثير أزمة ثقة أوسع.
ويضيف “يتمثل التحديان الماليان الرئيسيان اللذان تواجههما السلطات هذا العام في تحويل الديون المستحقة، بما في ذلك 7.3 مليار دولار من ديون بالليرة و2.9 مليار دولار من ديون بالعملات الأجنبية، وتمويل عجز الموازنة البالغ 5.6 مليار دولار. فالمدفوعات كبيرة عند سقف 15 مليار دولار (27% من الناتج المحلي الإجمالي)، لكن باستثناء المدفوعات إلى مصرف لبنان والمؤسسات العامة، فإن خدمة الدين العام -خاصة للمصارف- تبلغ 7 مليار دولار (13% من الناتج المحلي الإجمالي). وبين هذه الخدمات، يبدو أن خدمة سندات اليوروبوند -2.7 مليار دولار في مرحلة الاستحقاق و2.1 مليار دولار من خدمة الدين – قابلة للإدارة مقارنة بحجم احتياطي العملات الأجنبية الذي بلغ 33.6 مليار دولار في تشرين الثاني/نوفمبر (60% من الناتج المحلي الإجمالي وأكثر من 10 أشهر من الواردات). تعتبر فوائد سندات اليوروبوند الشهرية خفيفة نسبيًا حتى شهر أيار/مايو، حين تصل المدفوعات إلى 1.2 مليار دولار وفي تشرين الثاني/نوفمبر عندما يصل الى 2 مليار دولار، بما فيها 1.5 مليار دولار كدين أصيل. خدمة الدين بالليرة أكبر، مع 7.3 مليار دولار في المدفوعات الأساس و2.7 مليار دولار من الفائدة التي تستحق هذا العام. ولكن نسبة 61% من الدين بالليرة تحتفظ بها المؤسسات العامة والباقي من المصارف.
وتوقع “جي بي مورغان” من السلطات متابعة استراتيجيات استبدال الديون كما في السابق، وزيادة محفظة الأوراق المالية من مصرف لبنان والمصارف. “وبالنظر إلى أن ودائع القطاع المالي في المصرف المركزي كانت 120 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 20 مرة العجز المالي، نتوقع تمويل العجز دون اللجوء إلى أسواق رأس المال الخارجي. ووفق مؤشرات خدمة الدين، فأنه بخلاف الدول التي شهدت أزمات ديون سيادية أخيرا، لا توجد إستحقاقات كبيرة للديون بالعملات الأجنبية على نحو يشكل علامة بارزة في الديون اللبنانية”.
ونتيجة لإقرار سلسلة الرتب والرواتب قبل الانتخابات النيابية في أيار/مايو 2018، توقع التقرير أن يتسع العجز المالي إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 بارتفاع من 6% في 2017، “مما يساهم في تآكل الثقة”. ولفت الى انه في الـ2018 سنة الانتخابات، ارتفعت النفقات بنسبة تزيد عن الخمس مدفوعة بزيادة الأجور. وفي الوقت عينه، أدى ارتفاع أسعار النفط، إلى زيادة التحويلات إلى مؤسسة كهرباء لبنان بما يعادل أكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي (ارتفاعًا من 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2017)، فيما ارتفعت خدمة الدين بسبب تنامي الدين العام. وبالنسبة للإيرادات، رفعت زيادة ضريبة القيمة المضافة من 10% إلى 11% في كانون الثاني/يناير الماضي، إجمالي الإيرادات الضريبية بنسبة 10%، أي أقل بكثير من نمو الإنفاق. “في ضوء النشاط الاقتصادي الضعيف، كانت إيرادات ضرائب الشركات الثالثة الأقل في الأشهر التسعة الأولى، رغم زيادة معدل الضريبة بمقدار 200 نقطة أساس إلى 17%. كما انخفضت عائدات الضرائب المرتبطة بالعقارات بحدة مع انخفاض المبيعات والنشاط العقاري. وفيما نتفهم أن السلطات أعدت إصلاحات مالية بما فيها خفض الإنفاق ورفع تسعيرة الكهرباء، يبقى أن نرى إلى أي مدى سيتم تنفيذ هذه الإجراءات في ضوء الجمود السياسي، مما سمح للدين العام بالارتفاع بشكل حاد إلى أكثر من 150% من الناتج المحلي الإجمالي”.
ووفق ما أورد التقرير، قام “جي بي مورغان” بمحاكاة ثلاثة سيناريوهات للدين العام. أولها، سيناريو عدم الإصلاح، حيث سيظل عجز الموازنة نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي وتزيد كلفة التمويل تدريجا مما يدفع الدين فوق 150% من الناتج بحلول 2025 انطلاقا من 152% في 2018. ويقوم السيناريو الثاني على معدلات تاريخية للمؤشرات الرئيسية، حيث سترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 159% بحلول عام 2025. ويفترض سيناريو الإصلاح إنخفاض العجز بنسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا للسنوات الخمس المقبلة، لترتفع الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 159% بحلول عام 2021 وتنخفض إلى 151% بحلول عام 2025. “ومع ذلك، فإن تلك الافتراضات لا تعكس بالضرورة السيناريوهات الأسوأ، لأن مسار الدين العام شديد الحساسية حيال الافتراض، بما في ذلك فاعلية سعر الفائدة والصدمات من الإستحقاقات الطارئة أو صدمة سعر الصرف التي يمكن أن ترفع نسبة الدين بشكل حاد. فعلى سبيل المثال، وفق سيناريو خفض قيمة سعر الصرف الوطني (الليرة) بنسبة 50% وتضخم بنسبة 40% وانكماش الاقتصاد بنسبة 7%، ترتفع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 200% من الناتج في 2019”.
ولفت تقرير “جي بي مورغان” الى ان لبنان يواجه أيضا احتياجات تمويل خارجية كبيرة تبلغ 23 مليار دولار (41% من الناتج المحلي الإجمالي) هذا العام، “بما في ذلك عجز في الحساب الجاري متوقع بنسبة 25% من الناتج واستحقاق الديون قصيرة الأجل بنحو 15% من الناتج، باستثناء الودائع غير المقيمين المستحقة”. وأوضح انه تم تمويل العجز الخارجي الكبير بشكل رئيس عبر تدفقات الودائع الأجنبية الكبيرة والاستثمار الأجنبي في العقارات والديون، “لكن التباطؤ في القطاع العقاري ودفق الودائع الجديدة من الخارج يمكن أن يضغط بشكل متزايد على احتياطي العملات الأجنبية لدى مصرف لبنان”.
ورأى أن العجز الخارجي الكبير يعكس ارتفاع قيمة الليرة اللبنانية “التي ارتفعت بنسبة 25% بالقيمة الحقيقية في العقد الماضي”، مستبعدا خفض قيمة العملة الوطنية في الأمد القصير لان الكتلة النقدية M2 (السيولة المحلية الخاصة) توازي 1.5 ضعفًا من احتياطي العملات الأجنبية. “لكن التوقعات على الأمد المتوسط غير مؤكدة، اذ أن الانخفاض التدريجي في الاحتياطي الأجنبي يمكن أن يؤدي في النهاية إلى أزمة ثقة. وقد أشارت السلطات إلى أن الفوائد الناجمة عن خفض قيمة العملة ستكون محدودة نظرًا لأن الدولرة في الاقتصاد مرتفعة للغاية. وفي أي حال، فإن خفض قيمة العملة سيرفع بحدة عبء الديون على المقترضين الذين دفق إيراداتهم هو بالليرة، وقد يؤدي إلى عدم استقرار الاقتصاد الكلي الذي تريد السلطات تجنبه”.
واكد التقرير ان النظام المصرفي هو المفتاح لكيفية تطور الأحداث نظرا لدوره في تمويل متطلبات الاقتراض الخارجي والمالية العامة. “كان لدى القطاع نسبة كفاية رأس مال عالية نسبياً بلغت 15.7% في 2017، ولكن نحو ثلثي الإقراض المصرفي معرّض للقطاع العام مع عدم وجود مخاطر للديون السيادية. قد يكون التأثير المباشر للأحداث الأخيرة على المصارف محدودًا حتى الآن. ورجح أن تكون الخسائر المقدّرة وفق تقييم السوق “محدودة”، لان نسبة 97% من الأوراق المالية كانت موظفة في محافظ تستحق في 2017. وبقدر ما تضطر المصارف إلى تقديم أسعار فائدة أعلى على الودائع بغية المحافظة عليها، فإن هوامش الفائدة والربحية يمكن أن تضعف”.
واشار الى انه رغم ارتفاع الدين العام والظروف المالية العالمية “أكثر صرامة”، حافظت السلطات على معدل الفائدة الفعلي على الدين العام بما يزيد قليلاً عن 6%. وفي الوقت عينه وبحلول نهاية 2018، ارتفع متوسط كلفة التمويل بمقدار 100 نقطة أساس منذ عام 2017 على الودائع بالدولار و160 نقطة أساس إلى 8% على الودائع بالليرة اللبنانية. ورأى أن القناة الرئيسة التي يمكن تسبّب الضغوط هي من خلال النظام المصرفي في حال حدوث انعكاس حاد في التدفقات الرأسمالية، خاصة وأن 46 مليار دولار (25% من الإجمالي) من الودائع المصرفية هي لغير المقيمين بحسب إحصاءات 2018. “وقد طمأن الرئيس ميشال عون الى أن المودعين وحملة السندات هم في أمان، لكن يبقى أن نرى مدى استمرار الضرر الذي لحق بالمشاعر في أعقاب الأحداث الأخيرة”.
واعتبر “جي بي مورغان” انه قد يتم احتواء مشكلة ديون لبنان، “لكنها ستتفاقم مما سيؤدي إلى المزيد من خفض التصنيف الائتماني. في ضوء الأحداث الأخيرة، خفضت وكالة “موديز” تصنيف لبنان بمقدار درجة واحدة إلى Caa1، مشيرة إلى مخاطر متزايدة لإعادة جدولة الديون والتي يمكن أن تشكل تقصيرا بموجب تعريف الوكالة. ولدى “فيتش” نظرة مستقبلية سلبية لتصنيف الديون الأجنبية الطويلة الأجل في BBB، مشيرة إلى ان عجز الحكومة عن تبني إجراءات تدعم المالية العامة بسبب الجمود السياسي وارتفاع كلفة التمويل والمخاطر الجيوسياسية والتباطؤ في الودائع كحوافز محتملة لخفض التصنيف”.
ورأى أن الأحداث الأخيرة قوّضت الثقة أكثر، مما يزيد احتمال خفض التصنيف الائتماني. “رغم عدم اليقين الكبير، نعتقد أن وضع الدولة كمركز مالي إقليمي والإغتراب اللبناني الكبير، هما من العوامل المهمة للحد من مخاطر خفض التصنيف. إذا استمر الضغط على احتياطات العملات الأجنبية، فإن المساعدات الخارجية “ممكنة”، وتحديدا من دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصا بعد التعهدات الأخيرة من قطر والسعودية”. واستبعد مشاركة صندوق النقد “لأنها ستفرض شروطا صعبة”. في 2017، حاز لبنان على اللون الأصفر في سلم مقاييس الدين لدى صندوق النقد (أحمر في حال حدوث صدمات).
وشدد تقرير “جي بي مورغان” على ضرورة بدء الإصلاحات في الداخل مع تشكيل الحكومة بعد أشهر من الفشل، مرجحا ان يفضيا (الحكومة والإصلاحات) إلى إطلاق 11 مليار دولار (20% من الناتج المحلي الإجمالي) بحسب تعهدات مؤتمر “سيدر”. وفي الأمد القريب، لفت الى ان التأكيدات الرسمية التي تستبعد إعادة الهيكلة أدت إلى تحسين المعنويات، لكن الثقة بالنظام المصرفي (مع وجود أصول تزيد على 4 أضعاف الناتج المحلي) وجهود تشكيل حكومة جديدة بعد 9 أشهر من الجمود، “ستكون المفتاح لكيفية مسار الأحداث. وفي الأمد الأطول، يمكن للإصلاحات التي باتت ضرورة أن تؤدي إلى عكس وتيرة تنامي الدين العام واستعادة الثقة. بمرور الوقت، يمكن لإعادة إعمار سوريا والعراق واكتشافات الغاز المحتملة في البحر المتوسط، أن تنعش الاقتصاد وتقلل من مخاوف الديون. أخيراً، قد يؤدي ضعف الدولار إلى توفير بعض الارتياح ويخفف الاختلالات الخارجية. رغم تزايد مخاطر التراجع، يمكن لأزمة الثقة أن توفر قوة دفع للإصلاح. نحافظ على توقعاتنا للبنان دون تغيير”.