Site icon Lebanese Forces Official Website

استياء عربي و”ما حدا قابض لبنان جد”

لم يشهد لبنان في تاريخه اللامبالاة الحاصلة في الوقت الراهن من قبل بعض المسؤولين في مركز صنع القرار، فلا يحرك أحد ساكناً لإنقاذه من محنته وكأننا شعب لا يستحق العيش بكرامة. يشهد لبنان مع كل استحقاق تعطيلاً مزمناً نتيجة التجاذب السياسي بين الافرقاء، لأن البعض منهم لا تعنيه الدولة، بل يتحرك وفقاً لأجندات خاصة وخارجية.

حال من الاستياء تخيّم على الدول العربية تجاه لبنان، إذ بات البلد حديث الجميع في الخارج نتيجة الفراغ الحكومي والتعطيل والطريقة التي يدار بها هذا الملف.

يؤكد مصدر على اطلاع واسع بما يحصل في دول القرار، على ان ما من سفارة إلا وبعثت رسالة واضحة لكل من يعنيهم الامر وعن طريق من تلتقيهم من مسؤولين، انه لا يجوز الاستمرار بالطريقة التي يدار فيها لبنان اليوم.

ويشير المصدر، في حديث لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، إلى أن القادة العرب وبالطريقة التي ارادوا فيها المشاركة بالقمة الاقتصادية في لبنان ارادوا توجيه رسالة واضحة مفادها ان لبنان سيكون وحيداً من دون اي رعاية في حال استمر مسؤولوه بالكسل الذي يمارسونه تجاه الاستحقاقات الدستورية.

ويضيف، “هناك كلام قاس سمعه بعض القياديين اللبنانيين من السفراء نقلاً عن رؤساء دولهم، وهو ان لبنان لا يستطيع طلب المساعدة من العرب في حين ان المسؤولين غير آبهين لمصالح شعوبهم، والمساعدات ستتوقف لأن الدول العربية غير مستعدة لهدر اموالها على وطن لا يحترم التزاماته”.

ويشدد على ان الجميع في الدول العربية مندهشون من حجم اللامبالاة لدى اصحاب القرار في لبنان، ويقولون في مجالسهم الخاصة، “كيف لنا ان نساعدهم وهم لا يريدون مساعدة أنفسهم؟”.

ويؤكد ان زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المقررة في شباط اصبحت في مهب الريح في رسالة واضحة من باريس أن بيروت لم تعد أولوية الغرب، واذا لم تتشكل حكومة ستتبخر جميع التزامات الدول المانحة تجاه لبنان.

على الصعيد الامني، يلفت المصدر ذاته إلى ان تحذيرات جدية وصلت الى القادة الامنيين بضرورة التنبه والتمسك بالأمن بعيداً عن التجاذبات السياسية، “لأن الوضع في المنطقة لا يبشر بالخير، ولبنان بلا حكومة، فعلى الاقل لا يجب ان يصبح بلا أمن”.

ويكشف لموقعنا، ان دولة عربية معروفة بمساعداتها للبنان، قالت لمسؤول لبناني كبير، إن أي مساعدة تقدمها هي من أجل الشعب اللبناني، لا اكراماً لمسؤوليه لأن احداً منهم لا يستحق ان يكون في سدة المسؤولية، خصوصاً أن لبنان بحاجة في هذه المرحلة إلى رجال دولة لا مسؤولين فاسدين.

ويتساءل، نقلاً عن دولة عربية، “هل يجوز لوطن مساحته 10452 كلم مربع يعيش فيه نحو 4 ملايين نسمة ان يرزح تحت هذا الكم الهائل من الفساد وعدم الاستقرار السياسي والخنوع لسلاح الامر الواقع، فأين نخوة المسؤولين؟”.

ويشير المصدر إلى ان ما زاد من طين الاستياء بلة، هو الكلام الرسمي اللبناني في القمة الاقتصادية والشعور بالحنين إلى عدم مشاركة سوريا، وكأن لبنان لم يعش 30 عاماً تحت احتلال النظام السوري. ويوضح انه اذا بقي الحال على ما هو عليه، “فلم نجد اي من الدول يقف معنا، فعلينا ان نقف اولاً ونثبت للجميع اننا نستحق وطنا وإلا ما حدا رح يقبضنا جد”.

Exit mobile version