خيارات الحريري مفتوحة… وعون لن يبقى صامتاً

 

الجميع بانتظار نهاية “أسبوع الحسم” الذي وعد به رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ، والذي ينتهي الثلاثاء، لمعرفة النتائج التي أفضت اليها المشاورات الاخيرة، داخليا وفي العاصمة الفرنسية باريس، لتبيان مصير تشكيل الحكومة المعلّق الذي دخل شهره التاسع.

الاحتمالات لا تزال شبه متساوية بين خروج الحكومة العتيدة الى الضوء وبين المراوحة في مربّع التعطيل. مع الاشارة الى امكان إطالة الحريري مهلة الاعلان عن النتائج الى نهاية الاسبوع الحالي، ان استوجب الامر توسعا في “بعض التفاصيل” على ضوء أجواء مشاوراته الجارية.

ولا بد من لفت الانتباه الى الاشارات الكثيرة الصادرة من أطراف عدة، والتي توجب الحذر في التفاؤل. والمعلومات التي تلمّح الى ان الحريري قد يلوّح بالاعتذار عن تأليف الحكومة لتشكيل صدمة تضع الجميع امام مسؤولياتهم. وما يرشح عن المقربين من رئيس الجمهورية ميشال عون، حول “ضيق صدره” بالتعطيل الذي يتعرض له عهده، وأنه سيكون له موقف ان لم تُفض مشاورات الحريري الاخيرة الى نتيجة.

حوري: كل الخيارات موجودة لدى الحريري

يؤكد مستشار الرئيس الحريري النائب السابق عمار حوري في حديث الى موقع القوات اللبنانية الالكتروني، ان “هذا الاسبوع حاسم، ونغلّب ان يكون حسما ايجابيا”. ويضيف: أمّا لا سمح الله في حال لم يسر الامر نحو الحسم الايجابي، فان كل الخيارات موجودة لدى الرئيس الحريري، وهو وحده يملك القرار فيها”.

وما اذا كان أحد هذه الخيارات وضع الجميع امام مسؤولياتهم والاعتذار عن التكليف، يفضّل حوري “عدم الدخول في التفاصيل”، لافتا الى ان “الحريري لم يصرّح عن شيء حتى الآن، لكن كل خياراته موجودة”.

واذ يشير الى “ألا معلومات واضحة حول اللقاءات التي عقدها رئيس الحكومة المكلف في باريس، حتى الساعة”، لا يرى حوري “جديدا في المواقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في اطلالته التلفزيونية الاخيرة، بل مجرد تكرار لمواقفه السابقة”.

ويلفت الى ان نصرالله “حاول ان يقوم في الداخل بشيء من التهدئة ضمن حيّز بسيط، وقارب الموضوع الداخلي بشكل عابر لا يحمل عمليا أي جديد، محاولا عدم التصعيد. أما المواقف الخارجية لا تزال ذاتها، أي مصادرة قرار الحرب والسلم، وخرق النأي بالنفس، وخرق سيادة الدولة اللبنانية”.

عون: نشك باعتذار الحريري

على الطرف الآخر، يشير عضو تكتل لبنان القوي النائب ماريو عون، في حديث الى موقع القوات، الى أننا “نعيش في الفترة الاخيرة ضمن ايجابيات معينة مبنية على مواقف الحريري بالتحديد وليس بناء على مواقف مرجعياتنا نحن. وهو سبق ووعدنا ان هذا الاسبوع سيكون أسبوع الحسم. وكما فهمنا، أسبوع حسم باتجاه ايجابي، اي ان العقبات ستذلل نهائيا ويكون هناك حكومة قبل نهاية الشهر الحالي. على هذا الأساس، نقول انه قد يكون هناك شيء ايجابي”.

وحول ما يتردد عن امكان اعتذار الحريري، يقول عون ان “البعض يفسّر موقف الحريري انه لن يكون بالضرورة ايجابيا، بل العكس تماما، اذ قد يقرر اعفاء نفسه من مهمة التأليف”. ويضيف “هذا أمر لا معلومات لدينا حوله، ونشك في حصوله”، معربا عن ان “تقديره للوضع ليس في هذا الاتجاه”.

وعما نُقل عن رئيس الجمهورية انه لن ينتظر طويلا وسيتصرف، يشير عون الى انه “ازاء هذه الامور في النهاية ما يحصل حاليا يأكل من عهد الرئيس، وبالتأكيد سيقوم بحثّ الاطراف كافة على التسهيل كي نتمكن من الوصول الى الحلول المرجوّة”.

ويؤكد أن “الرئيس لن يبقى صامتا الى الابد. وهو حاول وأطلق مبادرة في الاسابيع الاخيرة لكنها لم تصل الى خواتيمها السعيدة. لكننا لا نعتبر ان هذه المبادرة انتهت، وهي مستمرة. وارادة رئيس الجمهورية ان ننتهي من هذا الغنج والدلع وعدم تأليف الحكومة”.

ويرى عضو لبنان القوي أنه “كما نسمع، يبدو ان المسألة لم تعد تتعلق بالحقيبة التي ستعطى للقاء التشاوري، بل هي أصبحت في اعادة البحث في بعض الحقائب الوزارية، والتي يبدو ان رئيس الحكومة المكلف مندفع لإيجاد الحلول لها. ومن هنا الايجابيات كما أرى لا تزال سيدة الموقف”.

ويوضح ان “التبادل المطروح في بعض الحقائب يدور ما بين حركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي، والتيار الوطني الحر معني بالموضوع من بوابة طلب وزارة معينة، البيئة مثلا”. ويقول ان “هناك أحاديثاً متضاربة من هنا وهناك حول الوصول الى نتيجة من عدمها، وهناك تكتم حتى الساعة. لكن في النهاية، رئيس الحكومة المكلف سيحسم هذا الموضوع كما أتصور”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل