
كشفت دراسة برازيلية لمعهد “سيبراي” في مدينة ساو باولو، المعروف بتطرقه للمواضيع الاجتماعية والإنسانية والزواجية، عن أن فكرة الزواج تطورت مع مرور الزمن، وأُحيط بها الكثير من الأقاويل التي يصل بعضها إلى حد المبالغة والخرافات التي لا وجود لها على أرض الواقع.
فصحيح أن الزواج من دون قيم ومبادئ لا يُعد زواجًا ناجحاً، ولكن أيضاً فإن المبالغة في ذلك قد جعلت الكثير من مبادئه يتحول إلى خرافات عقدت حياة الإنسان في مجتمعات كثيرة.
الزواج يعني التخلص من الوحدة
إذا كان الزواج فاشلاً، أو بعد مرور سنوات طويلة على الزواج، فإن الأحاديث تقل بين الزوجين، ليس هناك تعميماً لكن نسبة من يشعرون بالوحدة على الرغم من وجود شريك أو شريكة إلى جانبها أو جانبه تصل إلى 50%؛ فالمقولة تعتبر خرافة.
هو إلى الأبد
هذه المقولة تعتبر أيضاً خرافة؛ لأن نسبة كبيرة من المتزوجين يطلقون وينهون الزواج لأسباب مقنعة أو غير مقنعة، بل إن هناك مجتمعات تكون فيها نسبة الطلاق أعلى من نسبة الزواج! فأين إذاً موقع هذه المقولة؟
ليست هناك خيانة زوجية
هذا مبدأ من مبادئ الزواج، ولكن تطبيقه على أرض الواقع هو من المستحيلات ما دام هناك الكثير من الرجال من المتزوجين، وحتى النساء المتزوجات، يخونون الشريك مع طرف ثالث.
الرومانسية تبقى حية في الزواج العمر كله
ليس هناك زواج استمرت فيه الرومانسية العمر كله؛ لذلك فإن هذه المقولة تعتبر خرافة كبيرة، وبخاصة من جانب النساء؛ فالمرأة يمكن أن تكون رومانسية، ولكن نسبة كبيرة من الرجال تصل إلى 80% ليسوا رومانسيين. إذن كيف يمكن أن تكون هناك رومانسية طيلة فترة الزواج؟! كما أن المرأة أيضًا تصل إلى مرحلة لا تهتم فيها بالرومانسبة ما دام زوجها لا يعطي أي أهمية لرومانسيتها.
يجعل الناس يشعرون بالسعادة
الزواج يبدأ بأحاسيس جميلة يشعر بها الزوجان فترة من الوقت، وهذا ربما يسمونه السعادة، ولكن حتى هذه الأحاسيس الجميلة لا تستمر طويلاً؛ فالتعايش بين الناس يعتبر أمرًا صعبًا للغاية، فتصوروا شخصين تحت سقف واحد من المفروض -حسب الخرافة رقم 2- أن يقضيا العمر معاً إلى الأبد، كيف سيصبحان بعد فترة وبخاصة عند ظهور أول مشكلة؟ عندما يبدأ الزوجان بإنجاب الأولاد تكثر المسؤوليات، وتتأزم الأوضاع المالية، فكيف يمكن أن تكون هناك سعادة ما دام معظم الناس يتهربون من المسؤوليات وينزعجون من مجرد الشعور بوجود مسؤوليات؟!
المشكلات تغيب بوجود الحب
الحب بين الزوج والزوجة لا يعني أنه لن تكون هناك مشكلات، إذا كان الحب يجنب حدوث المشكلات لكانت الحياة مثالية. الصراع أيضاً في الزواج لا يعني الافتقار للحب، أي أنه إن وُجد أو لم يوجد في العلاقة الزوجية فإنه ستكون هناك مشكلات وصراعات.
الشريك يجب أن يعرف احتياجات الشريك الآخر
هذه خرافة كبيرة، لأن أحداً لا يستطيع أن يعلم ما يدور في أذهان الآخرين. يحدث هذا في العلاقة الحميمة، وبخاصة من طرف النساء؛ فالمرأة لا تتحدث عن تصوراتها الحميمية مع زوجها، وتريد أن يخمن هو ذلك. ولذلك فإن النساء يبقين بعيدات أحيانًا عن متعة العلاقة الحميمة بسبب الخجل من الحديث عن رغباتهن، والرجال لا ينتبهون كثيراً إلى ما تريده المرأة بعد إشباع رغبته، إلا إذا تحدثت معه حول ما ترغبه؛ فتخمين احتياجات الآخر يعتبر خرافة أيضاً.