.jpg)
بعدما حُلّت آخر العقد التي فرملت تشكيل الحكومة في آخر لحظة في 29 تشرين الاول الماضي، بعد اصرار حزب الله على تمثيل “اللقاء التشاوري”، وُلدت الحكومة في شهرها التاسع، بعدما ارتضى رئيس الجمهورية ميشال عون ان يكون وزير اللقاء من حصته بموافقة رئيس الحكومة المكلف ضمن الاتفاق الذي بات معروفا.
ويكشف ممثل “التشاوري” في الحكومة وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد، في حديث الى موقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن الاسباب التي سرّعت، بخلاف المحاولات السابقة، في الحل الذي تم التوصل اليه.
ويعتبر ان “رئيس الجمهورية اثبت انه (بيّ الكل)، وكلّف وزير الخارجية جبران باسيل بحلّ العقد المتبقية، وهو نجح بنتيجة جهوده في حلّها، واتفقوا”.
ويضيف ان “العنوان في المبدأ هو اننا جميعا ندخل الى الحكومة بجو واحد وارادة واحدة للعمل من اجل انقاذ لبنان في ظل هذا الوضع الاقتصادي السيء. ونأمل ان تكون هذه التشكيلة خيرا لكل اللبنانيين”.
وفي ما خص المرحلة المقبلة وما اذا كان متفائلا في شأن التضامن الوزاري والانتاجية والانتهاء من اجواء التشنج، يقول انه “بطبعه متفائل دائما ألا يكون هناك تشاؤم على شيء، وكل الامور يمكن ان تُحل عبر تدوير الزوايا طالما ان العنوان واحد”.
وينفي مراد ما تردد عبر بعض وسائل الاعلام عن انقسامات وتشنج معين داخل “التشاوري”، على خلفية اعتراض بعض أطراف اللقاء على اختياره ليكون ممثلا له في الحكومة، ويؤكد انه “بداية، العنوان الواحد الذي سنجتمع حوله في الحكومة هو مصلحة الشعب اللبناني والوضع الاقتصادي”.
ويضيف ” أما في ما يخص اللقاء التشاوري وما قيل، هو كلام في الاعلام”. ويؤكد “انا الاصغر سنا بين اعضاء اللقاء التشاوري، واعتبر نفسي ابن اللقاء. وكي لا اكبّر النائب فيصل كرامي في العمر: أنا أخ لكرامي وابن للخمسة الآخرين”.
ويجزم مراد انه “لا يوجد خلاف داخل اللقاء التشاوري. أنا أمثلهم، وصوتهم، وسأتعاون معهم”، مشددا على ان “اي واحد من التسعة يمكن ان يكون ممثلا للقاء، لكن رئيس الجمهورية اختار اسمي، وانا أمثل الموجودين ضمن اللقاء”.
ولا يترك الوزير مراد اي لبس حول مشاركته في اجتماعات تكتل لبنان القوي الدورية، ويؤكد “انا من حصة رئيس الجمهورية، وهو الذي اختارني، وسأشارك في اجتماعات تكتل لبنان القوي. وسأكون الصوت الايجابي والمتعاون، وان شاء الله سنكون جميعنا يدا واحدة”، لكنه يشدد على انه “داخل مجلس الوزراء، أنا أمثل اللقاء التشاوري”.
واذ يثني مراد على سؤالنا عن تصويته في حال وجود تعارض قد ينشأ بين فريق رئيس الجمهورية واللقاء التشاوري حول قضايا معينة، معربا عن سروره لوضعنا السؤال في إطار الاحتمال، “لان كل وسائل الاعلام تتعاطى وكأننا داخلون الى الحكومة لافتعال خلاف”، كما يقول، يضيف: “لا خلاف ولا سوى ذلك. على العكس، عملي سيكون تدوير الزوايا وايجاد قواسم مشتركة، طالما ان كل المواضيع ستكون لخدمة لبنان وللإصلاح فقط لا غير”.
