
عاد “مسلسل الاغتيالات” الذي أرق العراق قبل أشهر إلى الظهور من جديد، وهذه المرة ضرب مدينة كربلاء، حيث أصابت أيادي “المسلحين المجهولين” علاء مشذوب أحد أبرز أدباء بلاد الرافدين، بـ13 رصاصة.
واغتال مسلحون مجهولون الكاتب، عصر السبت، في شارع رئيسي وسط كربلاء، جنوبي العاصمة بغداد. ونقلت تقارير إعلامية عن شهود عيان قولهم إن المسلحين أطلقوا وابلا من الرصاص على الكاتب مشذوب في شارع ميثم التمار وسط المدينة، فأردوه قتيلا بعد أن اخترقت 13 رصاصة جسده.
وأضافت التقارير أن الاغتيال وقع بعد خروج مشذوب من لقاء مع عدد من المثقفين والصحفيين في ملتقى أدبي، متوجها إلى منزله قرب مركز المدينة القديمة. ولم تعرف بعد دوافع الاغتيال أو الجهة التي تقف وراءه، لكن وسائل التواصل الاجتماعي في العراق ضجت بكتابات تستنكر اغتيال الأديب العراقي، واستخدام العنف لإسكات المخالفين في الرأي.
واستغرب البعض وقوع عملية الاغتيال في شارع رئيسي يحظى بتواجد أمني كثيف وسط مدينة كربلاء. وفور اغتيال مشذوب تناقل مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي منشورا سابقا للراحل، انتقد فيه “ثورة الخميني” في إيران، ورجح البعض أن يكون ما نشره الكاتب العراقي سببا في مقتله على “أيدي متطرفين يدينون بالولاء لميليشيات طائفية تدعمها طهران”.
وكان مشذوب قال عبر “فيسبوك”: “هذا الرجل (الخميني) سكن العراق ما بين النجف وكربلاء لما يقارب ثلاثة عشر عاما، ثم رحّل إلى الكويت التي لم تستقبله، فقرر المغادرة إلى باريس ليستقر فيها، ومن بعد ذلك صدّر ثورته إلى إيران عبر كاسيت المسجلات والتي حملت اسم (ثورة الكاسيت). ليتسنم الحكم فيها، ولتشتعل بعد ذلك الحرب بين بلده، والبلد المضيف له سابقا”.