زهرا: هل نوقف الصلاة؟

 

شدّد النائب السابق أنطوان زهرا على أن “الواقع يقول إن هذا لبنان، ومهما حاول أي فريق، لا يُمكن أن يُفرَض عليه الخروج من عالمه العربي ولا من الإنتظام الدولي. والقوى السيادية في البلد، مهما باعدت في ما بينها الظروف الآنية، إلا أنها تبقى متراصّة في مواجهة إسقاط لبنان في أي حضن محوري، سواء كان إيرانياً أو غير إيراني”.

ورأى في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” أن “ما قاله السيد نصرالله هو عبارة عن نوع من الإغراءات في إطار توصيف نجاحات الثورة الإيرانية كما يراها هو، فيما الواقع أن كل العالم يرى عكس ما قاله السيد حسن أمس. صحيح أنه تمّ إسقاط الشاه، واستلام السلطة، فيما صارت إيران تتمتّع بنفوذ إقليمي، ولكن النظام الإيراني جعل شعبه يعاني من الجوع، وليس هو من يساعدنا لكي نعيش نحن في لبنان”.

وأشار  الى أن “سياسة العقوبات الدولية مستمرة على إيران، كما يبدو بوضوح. ولبنان لن يخرق هذه السياسة الدولية أبداً، كما أنه (لبنان) لن يخرق الإجماع العربي. وسياسة النأي بالنفس ستُحتَرَم رغماً عن تعريضها من قبل “حزب الله” وفريقه الى انتكاسات كبرى. ولكن المهمّ أن “الحزب” لم يتمكّن رغم كل قدراته أن يجعل لبنان يُوصَّف كما يتمّ توصيفه هو (حزب الله). وبالتالي، فإن الدولة في لبنان رغم هشاشتها، والمؤسسات فيه رغم قلّة فعاليتها، والإنتظام السياسي فيه رغم اختلال التوازن، ورغم كل شيء، لا يزال لبنان والميثاق الوطني واتفاق “الطائف”، ولبنان الإنتظام العربي والدولي هو الضمانة، وليس لبنان الإيراني”.

واعتبر زهرا أن “حديث السيد نصرالله عن أن إيران لن تكون لوحدها عندما تُشنّ عليها أي حرب لا يُلزِم لبنان الدولة والكيان بأي شيء. فالمحظور الوحيد بالنسبة إلينا هو أن يتسبب “حزب الله” بحرب على الأراضي اللبنانية، ويبدو أنه حريص على الإستقرار، وهذا الأمر يُشكَر عليه”.

وختم زهرا: “لفتني بالأمس الإستنكارات الصحافية عندما كانت الوزيرة مي شدياق تتحدث عن تحفظ “القوات” على البند المتعلّق بالمقاومة في البيان الوزاري. وهنا، نقول إنه في آخر صلاة “الأبانا” التي علّمنا إياها يسوع، نقول “لا تُدخلنا في التجارب”، ورغم ذلك، لا تزال البشرية تدخل في التجارب. فهل نتوقّف عن الصلاة لهذا السبب؟ بالطبع لا. وبالتالي، لا نغيّر العقيدة إذا كانت الممارسة لا تنجح”.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل