#adsense

الدول المستهلكة لأكبر كميات من اللحوم

حجم الخط

ما نعرفه أن وتيرة استهلاك اللحوم ارتفعت بشكل سريع في السنوات الـ 50 الماضية‎.‎

فكميات اللحوم المنتجة اليوم تبلغ خمسة أضعاف الكميات التي كانت تنتج في أوائل ستينيات القرن الماضي، أي أنها ارتفعت من 70 ‏مليون طن إلى أكثر من 330 مليون طن في عام 2017‏‎.‎

أحد الأسباب الرئيسية لذلك هو الزيادة الكبيرة في عدد السكان‎.‎ ففي تلك الفترة (من ستينيات القرن الماضي إلى الوقت الحاضر)، زاد عدد البشر إلى أكثر من الضعف. ففي أوائل الستينيات لم ‏يتجاوز عدد سكان الأرض 3 مليارات نسمة، أما اليوم فيبلغ عددهم نحو 7,6 مليارات‎.‎

ولكن اذا كان لهذه الزيادة أثر في زيادة استهلاك اللحوم، ليست هي التفسير الوحيد لسبب زيادة استهلاك هذه المادة إلى خمسة ‏أضعاف‎.‎ أحد العناصر الأخرى لهذه الظاهرة هو ارتفاع الدخول‎.‎ من الواضح أن الدول الأكثر ثراء تستهلك الكثير من اللحوم، بينما تستهلك الدول الفقيرة كميات أصغر بكثير‎.‎

هذا ما كان عليه الحال منذ أكثر من 50 عام، اذا لماذا نتناول – بشكل جماعي – هذه الكميات الكبيرة اليوم؟

هذا التوجه تقوده إلى حد كبير مجموعة متنامية من الدول ذات الدخول المتوسطة‎.‎ فالدول التي شهدت نموا اقتصاديا كبيرا في العقود الأخير، كالصين والبرازيل، شهدت أيضا زيادات كبيرة في استهلاك اللحوم‎.‎

ففي كينيا مثلا، لم يتغير نمط استهلاك اللحوم منذ عام 1960‏‎.‎

لنقارن ذلك بالصين على سبيل المثال، التي كان استهلاك المواطن العادي فيها من اللحوم في ستينيات القرن الماضي لا يتجاوز أكثر ‏من 5 كيلوغرامات. بنهاية ثمانينيات القرن العشرين ارتفع معدل استهلاك المواطن الصيني من اللحوم إلى 20 كيلوغرام. وفي ‏العقود الأخيرة ارتفع هذا الرقم إلى أكثر من 60 كيلوغرام‎.‎

الشيء نفسه جرى في البرازيل، التي تضاعف فيها استهلاك اللحوم منذ عام 1990، وهو ارتفاع تجاوز كل الدول الغربية تقريبا‎.‎

ولكن الهند كانت من الاستثناءات البارزة‎.‎

فبينما تضاعف معدل الدخل ثلاث مرات منذ عام 1990، لم يواكب ذلك ارتفاع في استهلاك اللحوم‎.‎ ويعتقد كثيرون بأن أغلبية الهنود نباتيين، ولكن استطلاعا للآراء أجري مؤخرا بين بأن ثلثي الهنود يتناولون اللحوم ولو بكميات قليلة‎.‎

مع ذلك، لم يزدد استهلاك اللحوم في الهند. فمعدل الاستهلاك الذي لا يتجاوز 4 كيلوغرامات للشخص الواحد سنويا يعد الأقل في ‏العالم. يعزى ذلك إلى عوامل ثقافية ودينية بالنسبة لبعض الهنود‎.‎

هل يتضاءل استهلاك اللحوم في الدول الغربية؟

يقول العديدون في أوروبا وأمريكا الشمالية إنهم يحاولون الحد من كميات اللحوم التي يتناولونها. ولكن هل هم يفعلون ذلك فعلا؟

كلا، حسب ما تقول الاحصاءات‎.‎ فحسب آخر احصاءات وزارة الزراعة الأمريكية، ارتفعت كمية استهلاك اللحوم للشخص الواحد في السنوات الأخيرة‎.‎

وبينما نعتقد أن اللحوم بدأت تفقد شعبيتها، بلغ استهلاكها في الولايات المتحدة في عام 2018 أعلى مستوى منذ عقود‎.‎ وهذا الأمر مشابه لما هو عليه في دول الاتحاد الأوروبي‎.‎

المصدر:
bbc arabic

خبر عاجل