#dfp #adsense

من سرق حكومتي؟

حجم الخط

للوهلة الأولى وعند النظر الى الحكومة بحلتها الجديدة، حكومة الـ30 وزيراً، تتوقع انك سترى فيها وزارات متقدمة، دسمة، تعنى بالحاجات الفعلية لشعب انتظر 9 اشهر لتعود الحياة الى مؤسساته الرسمية. تمنيتها حكومة فيها حقائب محددة الأهداف، واضحة المعالم، لكل منها دور فاعل محدد إذ إن 9 أشهر كانت كافية للتفكير بما على مجلس الوزراء أن يحتويه.

جاءت هذه الحكومة للأسف بحقائب مخيبة للآمال، حقائب ما هي إلا لزوم ما لا يلزم، وافتقدت لحقائب نحن بأمس الحاجة إليها. نحن بحاجة لوزارات تعنى بشؤوننا ومشاكلنا، بحاجة لوزارة الكفاءة واللامحسوبية التي وإن بدأت بالعمل لن تنتهي إبان ما نراه من اجتياح للوسائط وسياسة “كل مين إيدو إلو” و”فلان بيعنيني”، إلا أن الوضع لا يسمح والسياسة تقف بوجه مشروع كهذا.

نحن يا ذوات بحاجة لوزارة تعنى بشؤون النفط الذي يشكل ربما الباب الأخير لإنقاذ لبنان من ديونه، وزارة شغلها الشاغل هذا الملف وتداعياته، كيف يمكن تطويره؟ ما الإمكانات التي يجب توفيرها؟ الآلية لحماية هذا الكنز من منطق المحاصصة والفساد المستشري الذي ما ترك ملفاً إلا ونخر عظامه بدلاً من “استنبات” وزارة من وزارة لتنفيعات سياسية.

لماذا تفتقد حكومتنا الكبيرة وزارة للابتكار والأجيال الواعدة، تتبنى مشاريع شبابنا المبدعة وتعمل على تطويرها، تلك المشاريع التي يتبناها الخارج ويصنع منها أمجاداً له بتوقيع لبناني بدلاً من وزارات تحاول قتل المعنويات والأمل موحية أننا بحاجة إلى التمكين.

الفساد تخطى كل الحدود، وها هو يطاول غذاءنا، بطاطا فاسدة، خضار ملوثة، فلماذا لم نر في مجلس الوزراء، وزارة للأمن الغذائي مستقلة عن وزارتي الزراعة والصحة لتكون فاعلة وتنقذ لقمة عيشنا من التجار الفاسدين.

أفلامنا السينمائية تطرق باب الأوسكار في ظل غياب شبه تام للدولة اللبنانية. هو حال الفنون على أنواعها، والحاجة ملحة للاهتمام بالمسارح وانشاء دور الأوبرا أسوة بالكويت ومصر، والقيام بهذا الملف عبر وزارة دعم الفنون التي نفتقدها اليوم بدلاً من وزارة للـprestige.

لبنان المصنف من أكثر الدول فساداً تم فيه الغاء وزارة مكافحة الفساد. على الرغم من وجودها غير المرئي في الحكومة الماضية، كان يُفترض المحافظة عليها وإعطاءها لفريق يؤمن بضرورة وضع حد للفساد المستشري.

ولا بأس من إنشاء وزارة تعنى بتحصين وتمكين الانتماء الوطني الأصيل وتربية الأجيال على الحضارة والفكر السياسي المتجذرين بدلاً من وزارة أضاعت الهوية والتاريخ.

اللائحة تطول، والحكومة بشكلها الحالي تحتمل الكثير من التغيير واستبدال وزارات ثانوية بأخرى تعنى بالمواطن وحاجاته ووضعه الذي بات إنقاذه اساسياً اليوم. ويبقى الأمل ان نرى يوماً ما حكومة على قدر أمنياتنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل