
يبدو أن الولايات المتحدة لم تنتظر طويلا بعد الكشف عن نوايا روسيا والصين والاتحاد الأوروبي لإقامة “قواعد دائمة” على القمر، لتعلن عن نواياها بإنشاء قاعدة مأهولة خاصة بها على التابع الأرضي.
وأعلن مدير وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” جيم برايدنستاين عن خطط “للذهاب إلى القمر والبقاء هناك”. وقال برايدنستاين إن الهدف من هذه الخطط هو إرسال رواد فضاء بشكل دائم على القمر، وذلك في غضون العقد المقبل، وطالب أفضل صناعة أميركية وأكثرها إشراقا بالمساعدة في تصميم وتطوير مركبات للهبوط على القمر.
وقال برايدنستاين إن ما يعنيه بقوله العودة إلى القمر، ليس كما فعلت ناسا قبل 50 عاما وإنما للبقاء، وباستخدام تقنيات جديدة وأنظمة لاستكشاف المزيد من المواقع على سطح القمر، وأضاف “هذه المرة سنذهب إلى القمر.. وسنبقى هناك”. وحدد برايدنستاين الأسبوع المقبل للبدء بالمخطط، حيث ستكون البداية بدعوة العاملين في القطاع من الشركات الخاصة ومن كل مكان لحضور اجتماع في مقر ناسا لمناقشة الأفكار المتعلقة بمركبات فضائية للهبوط على القمر.
كما كشف رئيس فريق استكشاف القمر في وكالة الفضاء الأوروبية “إيسا” جيمس كاربنتر عن خطط مماثلة، مشيرا إلى أن الاهتمام المتزايد بالقمر أخيراً “يتجاوز الأهداف العلمية المحضة”. وأضاف كاربنتر “هناك حافز أو دافع بعيد المدى يتمثل في الوجود البشري الدائم في الفضاء… فإذا أردنا أن نعيش ونعمل بشكل دائم وبطريقة اقتصادية بعيدا عن الأرض، فهذا يحتاج إلى أن نتعلم استخدام الموارد الموجودة هناك”.
وقال المهندس الأول لمهام “تشانغ إي” وو ويرين للتلفزيون الصيني الرسمي “إن استكشاف العالم المجهول يشكل جزءا من الطبيعة البشرية… والصين على الطريق لأن تصبح دولة فضائية قوية”. أما روسيا فقد أعلنت في كانون الأول الماضي عن خططها لإرسال روبوتات إلى القمر للقيام بالأعمال الرئيسية الشاقة لإنجاز مشروعها بإقامة قاعدة على القمر، بدءا بإطلاق المركبة “لونا-25” المخطط لها عام 2021، مشيرة إلى أن البرنامج “القمري” سيمتد حتى العام 2030.