#adsense

بفضل بازلاء الراهب اكتُشف علم الوراثة

حجم الخط

يصنّف غريغور مندل (Gregor Mendel) كواحد من أهم علماء القرن التاسع عشر، فما بين عامي 1856 و1863 قاد هذا العالم النمساوي جملة من التجارب دحض بها عددا من النظريات السابقة ووضع بفضلها أسس علم الوراثة الحديثة، ليلقب بناء على ذلك بأب علم الوراثة.

استغل الراهب مندل حديقة دير القديس توماس لإجراء تجارب على الوراثة، حيث اعتمد الأخير على البازلاء بسبب تنوع صفاتها الوراثية وقدرتها على التلقيح الذاتي عن طريق كمية قليلة من حبوب اللقاح ونموها السريع.

وذهل مندل عندما شاهد أن أفراد الجيل الأول من التجربة كانت بازلاء ذات أزهار أرجوانية، وفي سعيه لفهم سبب اختفاء النبات ذو الأزهار البيضاء عمد مندل لزراعة بذور الجيل الأول للتجربة ليحصل على جيل ثان كان ثلاثة أرباعه من ذوات الأزهار الأرجوانية وربعه الآخر من ذوات الأزهار البيضاء. لاحقا، أعاد مندل التجربة على صفات أخرى كطول ساق النبتة ولون البذور ليتحصل في كل مرة على نتائج تشبه سابقتها، حيث تسود في الجيل الأول صفات أحد الأبوين قبل أن تزول بالجيل الثاني، وانطلاقا من ذلك أطلق مندل اسم الصفة السائدة على الصفة الظاهرة واسم الصفة المتنحية على تلك التي اختفت.

بعدها قدّم مندل أبحاثه لتعرض لدى Brunn Society for Natural Science والتي وافقت على نشرها خلال العام التالي. وعلى الرغم من دقة الأبحاث والنتائج، لم يعر أحد أي اهتمام لأبحاث مندل التي كانت سابقة لعصرها، حيث عادت أبحاث أب علم الوراثة لتظهر مجددا بعد نحو 30 عاما وتثير اهتمام عدد كبير من العلماء. وفي غضون ذلك، لم يكن غريغور مندل حاضرا ليشاهد النجاح الباهر الذي حققته أبحاثه على البازلاء، والتي أنتج أكثر من 10 آلاف بذرة منها خلال أبحاثه بحديقة الدير، حيث فارق هذا العالم النمساوي الحياة خلال شهر كانون الثاني سنة 1884 بسبب التهاب بالكلى.

المصدر:
وكالة سبوتنيك الروسية

خبر عاجل