افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 11 شباط 2019

افتتاحية صحيفة النهار

هجمة دولية على لبنان: دفع للحكومة ام تقييدها بالمصالح المتضاربة؟

تتوجه الأنظار الى “الهجمة الدولية” باتجاه لبنان بعد تشكيل الحكومة الجديدة وما اذا كانت هذه الهجمة ستصب في مصلحة لبنان وانطلاقة حكومته، ام ستحول بيروت ساحة لتبادل الرسائل، بل محط اشتباك اقليمي يمنع انطلاقة العمل الحكومي. فالاجواء الاقليمية والدولية والاندفاعة تجاه لبنان لا توحي بانفراجات، بل تنذر بتسابق يحاول الافادة من كل الساحات الممكنة لجعلها اوراق في الحرب السياسية المحتدمة.

 

وفيما كان وزير الخارجية الأميركي يشدد على ان “لإيران وحزب الله اللبناني خلايا ناشطة في فنزويلا، في اطار توسيع التضييق عليهما، وصل الى بيروت وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، ويتبعه، طبقاً لما أوردته “النهار” السبت، المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا الذي يصل الى بيروت مساء الثلثاء ، في زيارة ستكون الاولى لموفد سعودي للعاصمة اللبنانية بعد تأليف الحكومة الجديدة.

 

والى الزيارتين، زيارة ثالثة للأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط تشكل بداية ورشة اتصالات ديبلوماسية عربية تقودها الجامعة في إطار المساعي المبذولة لإعادة سوريا اليها قبل قمة تونس العربية الدورية السنوية نهاية آذار المقبل في اعقاب الخروقات التي سجلتها بعض الدول العربية على المستوى البرلماني والتي اثارتها الدعوة الأردنية الى الجانب السوري للمشاركة في مؤتمر للبرلمان العربي على أراضيها.

 

وتصل الى بيروت في 25 الجاري الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في زيارة تقرر ان تكون في طريق عودتها الى اوروبا من المؤتمر الأورو متوسطي المقرر عقده في شرم الشيخ في 24 و25 الجاري.

 

وتكتسب هذه الزيارة أهميتها بالنظر الى حجم الدور الأوروبي في سلسلة المؤتمرات المقبلة التي تكون قد تبلورت نتائجها ولا سيما المؤتمر الذي دعت اليه واشنطن تحت عنوان “مؤتمر السلام والأمن في الشرق الأوسط” المقرَّر برعاية أميركية – بولندية في 13 و 14 الجاري في وارسو بهدف تجميع حلفائها القدامى والجدد في مواجهة ايران وحلفائها، تزامنا مع انتهاء اعمال القمة الثلاثية التي ستستضيفها موسكو في 14 شباط الجاري ايضا والتي ستجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بكل من نظيرَيه التركي رجب الطيب اردوغان والإيراني حسن روحاني.

 

وكان وزير الخارجية الإيراني وصل امس في زيارة رسمية الى لبنان تستمر يومين، يعقد في خلالها لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، ويشارك في حفل الإستقبال الذي تقيمه السفارة الإيرانية في فندق فينيسيا في بيروت، لمناسبة الذكرى الأربعين لقيام الثورة الإسلامية في إيران.

 

ردا على سؤال قال ظريف: “لهذه الزيارة هدفان أساسيان. الأول يتمثل في إعلان التضامن والوقوف الى جانب لبنان الشقيق، والثاني إعلان الجمهورية الإسلامية الإيرانية انه لديها الإستعداد الشامل والكامل أن تتعاون مع الحكومة اللبنانية الشقيق في كل المجالات وعلى كل الصعد”.

 

وفي رد على سؤال حول مساعدة إيران عسكريا للجيش اللبناني قال ظريف: “نحن لدينا دائما مثل هذا الإستعداد، وكنا قد أعلنا في غير مناسبة عن هذا التوجه في إيران ولكن بانتظار أن تكون هذه الرغبة متوفرة لدى الجانب اللبناني”.

 

ويأتي كلام ظريف بعد تمهيد للسيد حسن نصرالله اعلن فيه انه مستعد لتوفير صواريخ ارض جو للجيش اللبناني من ايران، وان الاخيرة عرضت مساعدة لبنان في مجالات عدة منها الكهرباء.

 

 

 

*********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
 

ظريف في بيروت: مستعدون لمساعدة لبنان عسكرياً إذا رغب

مستشار الحريري يحدد شرطين للتجاوب مع طهران

بيروت: بولا أسطيح

أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فور وصوله إلى بيروت أمس في زيارة رسمية تستمر يومين، جهوزية بلاده لتسليح الجيش اللبناني، لافتا إلى أنه «تم الإعلان عن ذلك في أكثر من مناسبة، لكننا بانتظار أن تكون هذه الرغبة متوفرة لدى الجانب اللبناني»، كما تحدث عن «استعداد شامل وكامل لتتعاون مع الحكومة اللبنانية في كافة المجالات». وتأتي تصريحات ظريف بعد أيام على إعلان الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله الأخيرة عن استعداده لتأمين «دفاع جوي» للجيش اللبناني من طهران.

 

وقد أثارت هذه المواقف موجة من التساؤلات حول خلفية إعادة طرح تسليح الجيش إيرانيا، وهو ما كان قد تم التداول به في العام 2014 من دون التوصل إلى أي نتيجة تُذكر. ونبّه خبراء ومعارضون لـ«حزب الله» من تجاوب لبناني رسمي مع إيران، «لما سيكون لذلك من تداعيات على العلاقات اللبنانية – العربية واللبنانية – الغربية أضف إلى إمكانية أن تلحق العقوبات المفروضة على طهران الدولة اللبنانية ومؤسسة الجيش».

 

ورفضت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التعليق على ما سيكون عليه الموقف اللبناني من عروض ظريف، ولفتت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المسؤولين اللبنانيين ينتظرون ما سيطرحه وزير الخارجية الإيراني ليبنوا على الشيء مقتضاه.

 

في غضون ذلك، أشار مستشار رئيس الحكومة النائب السابق عمار حوري إلى أنه «بالمبدأ لا إشكالية بالبحث بأي عرض لمساعدة لبنان لكن بشرطين، الأول أن لا تُمس السيادة اللبنانية وتكون العروض مشروطة، والثاني ألا تتسبب بمتاعب للبنان مع دول أخرى». وقال حوري لـ«الشرق الأوسط»: «على كل الأحوال سنستمع إلى ما لديه على أن نتخذ الموقف المناسب بناء على ذلك». وأضاف: «نحن حتى الساعة لا نعلم تفاصيل ما سيتحدث عنه بخصوص تسليح الجيش، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، إذا كانت إيران تمتلك قدرات دفاع جوي لماذا لم تستخدمها للدفاع عن مراكزها ومواقعها في سوريا التي تتعرض دائما لضربات إسرائيلية؟».

 

وحصر المسؤول الإيراني يوم أمس لقاءاته بـ«الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية»، وبقوى وفصائل فلسطينية على أن يلتقي اليوم الاثنين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري كما رئيس الحكومة سعد الحريري وكذلك وزير الخارجية جبران باسيل.

 

واعتبر النائب السابق فارس سعيد أن «هناك إصرارا إيرانيا على تصوير الحكومة اللبنانية الجديدة وكأنها تحت عباءة طهران»، لافتا إلى أن هذا ما حاول نصر الله القيام به مؤخرا وما سيقوم به ظريف خلال زيارته إلى بيروت. وقال سعيد لـ«الشرق الأوسط»: «الإيرانيون يحاولون أن يوجهوا رسالة إلى الداخل الإيراني بأن وضعهم سليم وأنهم قادرون على تصريف إنتاجهم في أسواق خارجية كالسوق اللبنانية في ظل العقوبات المفروضة عليهم، لكن الجميع بات يعلم تماما أن طهران تخسر ميدانيا، فهي لم تتمكن من التصدي لاستهداف مواقع عسكرية لها في سوريا، أضف أنها وحزب الله لم يحركا ساكنا بعد إقفال الأنفاق التي اكتشفتها إسرائيل مع مواصلة الأخيرة بناء الجدار على نقاط متنازع عليها جنوب لبنان».

 

ونبّه سعيد إلى أن يكون هناك «مخطط للحكومة الجديدة لتحويل لبنان سوقا للمنتجات الإيرانية، وهو مخطط قد تكون القوى المشاركة في هذه الحكومة تتماهى معه رغم المخاطر من أن تطال العقوبات المفروضة على طهران مؤسسات رسمية لبنانية ومما يؤدي ذلك إلى تدهور علاقات لبنان بالدول العربية كما بالدول الغربية»، مضيفا: «الكل بات يعي أن هناك إمكانية للالتفاف على العقوبات الأميركية وهو ما تقوم به دول أوروبية من خلال استخدام اليورو بديلا عن الدولار، فإذا كان هناك قرار لبناني في مجال التعاون مع إيران والدوران في الفلك الإيراني، فلن يتأخر المعنيون باللجوء إلى هندسات مالية معينة للالتفاف على العقوبات».

 

من جهته، حذّر مدير «معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية» الدكتور سامي نادر من أن عرض نصر الله تسليح الجيش بمنظومة دفاع جوي إيراني من شأنه أن «يعمّق اصطفاف لبنان مع المحور الإيراني وينسف مبدأ النأي بالنفس الذي لحظه البيان الوزاري مؤخرا»، متحدثا لـ«الشرق الأوسط» عن «محاولة لنقل العلاقة من حزب الله – إيران إلى لبنان – إيران عبر مؤسسات الدولة والجيش اللبناني». وقال: «كل ما يحصل يندرج بإطار استكمال حزب الله مساعيه استثمار ما حققه سياسيا انطلاقا من قانون الانتخاب مرورا بنتائج الانتخابات النيابية وصولا للتشكيلة الحكومية، فقد أصبح القوة السياسية الأبرز إلى جانب حلفائه حكوميا وبرلمانيا بعدما تمكن من تأمين الأكثرية في المقرين». وأشار نادر إلى أن عرض نصر الله الأخير «يشكل أيضا محاولة للالتفاف على القرار 1701 الذي يعطي الجيش اللبناني وحده مسؤولية حفظ الأمن، فعندما نقول بأن إيران ستساعده يعني أن هناك محاولة للالتفاف على القرار، أضف أنه يحشر الدولة اللبنانية والجيش الذي تقوم بتدريبه وتجهيزه الولايات المتحدة الأميركية، ويعرضه لعقوبات مماثلة للعقوبات الأميركية المفروضة على طهران».

*********************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
جنبلاط: الكهرباء مدخل أساس للإصلاح وبري أساس في التسوية وفي كل شيء

أكد رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” الوزير والنائب السابق وليد جنبلاط، “أننا مع الإصلاح لكن المدخل الأساس هو ملف الكهرباء”.

وكان جنبلاط زار مساء اليوم رئيس المجلس النيابي نبيه بري، يرافقه الوزير السابق غازي العريضي، وجرى عرض للأوضاع العامة.

وبعد اللقاء قال جنبلاط: “فقدنا اليوم، فقدت الندوة النيابية وفقد لبنان، دستوريا عريقا وبرلمانيا عريقا المرحوم روبير غانم. هذه خسارة كبيرة وهذا جزء من لبنان الأصيل والعريق يذهب مع الأسف، لكن هذه سنة الحياة”.

أضاف: “استعرضنا مع الرئيس بري مسلسل الأحداث، لا شيء جديدا، لكن سمعت كلام الرئيس سعد الحريري في دبي حول الإصلاح. عظيم، نحن كلنا مع الإصلاح، لكن النقطة الأساس في الإصلاح هي الكهرباء، ونمي إلينا بأن هناك طلب سلفة إضافية للكهرباء بقيمة 800 بليون ليرة، أعتقد أن هذا هو المدخل الغلط للإصلاح. هذا كل تعليقي ولن أضيف شيئا كي لا أشوش على مسيرة الإصلاح”.

 

قيل له الوزير وائل أبو فاعور خلال زيارته لبعبدا قال أن الرئيس عون هو الشريك الوحيد في التسوية الوزارية. اليوم أنت تقول أن الرئيس بري هو شريك في كل التسويات، ألم يكن الرئيس بري شريكا في التسوية الوزارية؟ أجاب: “الرئيس بري أساس في التسوية، وائل كان في بعبدا فحصر كلامه عن بعبدا، ومع كل محبتي لوائل لا أعرف “كيف طلعت معه”، ولكن الرئيس بري أساس في التسوية وفي كل الأمور، وهو الشريك الأساس في كل شيء”.

 

وحين سئل: والرئيس الحريري؟ أجاب: “طبعا طبعا”.

 

*********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
 

لاغارد رئيسة الصندوق النقد الدولي تحذر من عاصفة إقتصاديّة عالميّة

كابوس ينتظر ألمانيا واليورو يهوي والدولار يرتفع والإقتصاد الصيني يتراجع

المصدر: سكاي نيوز

 

مع تصاعد التحذيرات من احتمال وقوع أزمة مالية عالمية جديدة، وعلى وقع تزايد المؤشرات الاقتصادية المقلقة، هل بات العالم على موعد مع انهيار مالي على غرار ما حصل عام 2008؟

 

اللافت هنا، ان صندوق النقد الدولي خفض الشهر الماضي توقعاته، للمرة الثانية خلال أشهر، لوتيرة النمو العالمية التي باتت مقدّرة بنسبة 3.5 بالمئة لهذا العام، بعد أن سجلت 3.7 بالمئة في عام 2018. وخفّض الصندوق تقديره أيضا للنمو لعام 2020 ليصبح 3.6 بالمئة أي بانخفاض 0.1 بالمئة.

 

وابقى صندوق النقد تقديراته لنسب نمو القوى الاقتصادية الكبرى، أي الولايات المتحدة والصين، على ما هي، مع ارتفاع في نسبة النمو في اليابان.

 

لكن بدا الصندوق أكثر تشاؤما في ما يتعلق بالنمو الاقتصادي في منطقة اليورو، التي خفض توقعه لنسبة النمو فيها من 1.9 بالمئة إلى 1.6 بالمئة.

 

وفي أوروبا اعتبر الصندوق الدولي ان ألمانيا هي أكثر المتراجعين، مع توقعه نموا بنسبة 1.3 بالمئة للاقتصاد الألماني، بانخفاض بنسبة 0.6 بالمئة، تليها إيطاليا بتراجع بنسبة 0.4 بالمئة، ثم فرنسا التي توقع الصندوق تراجع نموها بنسبة 0.1 بالمئة.

 

كما تعاني ألمانيا وبحسب الصندوق الدولي ضعفا في إنتاجها الصناعي في قطاع السيارات، أما إيطاليا فمشكلتها هي تراجع الطلب الداخلي مقترنا بارتفاع تكاليف الاقتراض، وبالنسبة لفرنسا، فالسبب هو «الأثر السلبي للتظاهرات» المطلبية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهرين.

 

 

لاغارد تحذر

 

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كرستين لاغارد، حذرت امس من أن الاقتصاد العالمي ينمو «بشكل أبطأ» من المتوقع، محذرة من «عاصفة» اقتصادية محتملة.

 

وقالت لاغارد في القمة العالمية للحكومات في دبي، التي تجمع سنويا فاعلين سياسيين واقتصاديين في العالم: «نرى اقتصادا عالميا ينمو بوتيرة أبطأ مما توقعنا».

 

وذكرت لاغارد ما وصفته بـ «الغيوم الأربع»، التي تؤثر سلبا في الاقتصاد العالمي محذرة من إمكانية مواجهة عاصفة محتملة. ومن بين العوامل بحسب لاغارد التوترات التجارية والرسوم الجمركية والتشدد المالي، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين حول نتيجة بريكست وتباطؤ الاقتصاد الصيني. وأكدت لاغارد أن المواجهات التجارية بين الولايات المتحدة والصين بدأت بالتأثير في العالم، وقالت: «لا نملك أي فكرة كيف سيتطور الأمر. ما نعرفه هو أنه بدأ بالفعل التأثير في التجارة والثقة والأسواق».

 

وفي ما يتعلق بالتشدد المالي، أشارت المديرة العامة للصندوق إلى أنه يأتي في وقت تراكمت فيه «ديون ثقيلة جداً» على الدول والشركات والأسر، وحذرت من أنه «عندما تتلبد السماء تكفي شرارة برق واحدة لبدء العاصفة».

 

«كابوس مالي» ينتظر ألمانيا ويرعب أكبر اقتصاد في أوروبا

 

وفي هذا المجال، حذرت وثيقة حكومية داخلية في ألمانيا من انها ستواجه عجزا في الميزانية يصل إلى 25 مليار يورو (29 مليار دولار) بحلول عام 2023، ما لم ترشد الإنفاق، إذ من المنتظر أن تنخفض حصيلة الضرائب بينما ترتفع الأجور.

 

هذه الوثيقة التحذيرية اعدّها وزير المال الالماني اولاف شولتس لزملائه في الحكومة في اطار الاستعداد لمناقشات دورية لخطط الميزانية.

 

وأوضحت صحيفة «بيلد» التي نشرت الوثيقة، أن انخفاض حصيلة الضرائب في ظل أوضاع أكثر صعوبة سيقود الى فقد الميزانية 5 مليارات يورو سنويا، ويعني فجوة قدرها 25 مليار يورو، عجزا في الميزانية يقل عن واحد بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الحالي، وفقا لما ذكرت وكالة «رويترز».

 

وقالت الصحيفة إنه جرى تحذير الوزارات المشاركة في اجتماع للتخطيط للميزانية الأسبوع الماضي، ومطالبتها بكبح الإنفاق لأسباب منها الزيادة الكبيرة في فاتورة أجور الحكومة، التي من المتوقع أن تبلغ 35 مليار يورو في 2020، من 31 مليار يورو في 2016.

 

وهنا، لا بدّ من التأكيد ان احتمال تسجيل عجز في ميزانية ألمانيا ينطوي على تدهور كبير للأوضاع المالية لأكبر اقتصاد في أوروبا، الذي سجل فائضا بلغ 11.2 مليار يورو في العام الماضي.

 

والجدير ذكره ان التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة والتأثير المحتمل لخروج بريطانيا دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي دفعت، ألمانيا، الى خفض توقعات النمو للعام الجاري بنسبة واحد بالمئة، في حين تقترب دورة الازدهار التي شهدتها قاطرة الاقتصاد الأوروبي لعشر سنوات من نهايتها.

 

اليورو يهوي والدولار يسجل أفضل أداء في ستة أشهر

 

على صعيد آخر، ارتفع الدولار الأميركي أمام سلة من العملات مسجلا أقوى أداء أسبوعي في ستة أشهر مع إقبال المستثمرين على شراء العملة الخضراء كملاذ آمن وسط مخاوف من ضعف في الاقتصاد العالمي.

 

وتراوح اليورو حول أدنى مستوى في أسبوعين عند 1.13 دولار. وسجلت العملة الأوروبية أكبر هبوط أسبوعي في أكثر من أربعة أشهر مقابل الدولار في أعقاب بيانات أظهرت انتشار تباطؤ اقتصادي في أوروبا.

 

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام اليورو والين والجنيه الاسترليني وثلاث عملات أخرى، 0.14 بالمئة إلى 96.642 في أواخر جلسة التداول بالسوق الأميركي، منهيا الأسبوع على مكاسب قدرها 1.1 بالمئة هي أكبر زيادة أسبوعية منذ أن سجل قفزة بلغت 1.28 بالمئة في الأسبوع المنتهي في العاشر من آب 2018.

 

وتراجع اليورو 0.13 بالمئة إلى 1.1323 دولار موسعا خسائره على مدار الأسبوع إلى 1.1 بالمئة، وهو أكبر أسبوعي له منذ أواخر أيلول.

 

وانخفض الاسترليني 0.12 بالمئة أمام العملة الأميركية إلى 1.2935 دولار، مسجلا أكبر هبوط أسبوعي منذ تشرين الأول. ويتوقع متعاملون أن يبقى الاسترليني متقلبا بسبب الشكوك التي تحيط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 

تباطؤ الاقتصاد الصيني «يضرب» شركات عالمية

 

في الصين، بدأ التباطؤ الاقتصادي يلقي بثقله على بعض أكبر الشركات في العالم. فمن وادي السليكون بسان فرانسيسكو، وهو مركز لشركات التكنولوجيا الجديدة، إلى ديترويت، تشعر الشركات العالمية الكبرى بآثار الانكماش في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

 

وتقول شبكة «سي إن إن» الأميركية إن النمو في الصين سجل، العام الماضي، أضعف مستوى له منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، وقد تكون التوقعات لعام 2019 أسوأ، حيث تواصل الحرب التجارية مع الولايات المتحدة الإضرار بالاقتصاد.

 

وذكرت شركات كبرى أن مبيعاتها تعاني بسبب التباطؤ الاقتصادي في الصين، فقد اشارت شركة تصنيع آلات البناء الأميركية كاتربيللر (CAT) الى انها فشلت في تحقيق مكاسب من أرباحها خلال عقد من الزمن بسبب انخفاض الطلب في الصين. كما تحدثت شركة تصنيع الأجهزة ستانلي بلاك آند ديكر(SWJ) عن ضعف الطلب على صناعة البناء في الصين.

 

وتراجعت أسهم شركة إنفيديا (NVDA) ايضاً، بعد أن خفضت الشركة المصنعة لرقائق الكمبيوتر توقعاتها للمبيعات للربع الرابع، وألقت باللوم على «تدهور أوضاع الاقتصاد الكلي، خاصة في الصين».

 

هنا، يعتقد الخبراء أنه من المحتمل أن تستفيد المزيد من الشركات الدولية من نمو الصين المتعثر، لكن يمكن أن تتضرر قطاعات مثل السلع الفاخرة والسيارات، التي تعد الصين كواحدة من أكبر أسواقها العالمية.

 

وقال المحلل في شركة أبحاث السوق الصينية بن كافندر: «بعد أداء قوي على مدى العامين أو الثلاثة أعوام الماضية، على الماركات الفاخرة أن تناضل». لكن شركة الأزياء «لوي فيتون» خالفت التوقعات، فقد اعلنت أنها سجلت مبيعات سنوية قياسية لعام 2018، ورفعت توزيعات أرباحها.

 

المقاومون

 

حتى الآن يبدو أن بعض أكبر الأسماء الاستهلاكية في العالم تقاوم الركود في الصين. وواصلت مبيعات التجزئة في الصين الصمود أمام التباطؤ الاقتصادي، حيث من المتوقع أن تصبح البلاد أكبر سوق استهلاكية في العالم في العام المقبل.

 

وكانت شركة بروكتر وغامبل (PG) التي تصنع حفاضات بامبرز ومسحوق الغسيل تايد، اعلنت إنها لا «ترى علامة في هذه المرحلة على تباطؤ الاستهلاك في الصين».

 

هل يكون 2019 عام الانهيار المحتمل في سوق الأسهم؟

 

القلق يسود الاسواق العالمية، والسؤال المطروح : هل يكون عام 2019 عام الانهيار المحتمل في سوق الاسهم؟

 

يؤكد كثير من الخبراء الاقتصاديين أن انهيار سوق الأسهم لا يمكن التنبؤ به على وجه دقيق، فإن هناك بعض المؤشرات التي بدأت تدق ناقوس الخطر وتستدعي الاستعداد لما هو أسوأ على الأرجح.

 

ويقول الخبراء انه مع انتهاء عام 2018، شهدت الأسواق العالمية، في كانون الاول، حالة ركود هي الأسوأ منذ الكساد العظيم مطلع ثلاثينيات القرن الماضي، مما عزز المخاوف من احتمال انهيار سوق الأسهم في عام 2019، ويؤكد الخبراء نقلاً عن موقع «موني مورننغ»، ان النظرة التشاؤمية التي تغلب على أسواق الأسهم العالمية حاليا، لا تعني بالضرورة أن هناك انهيارا وشيكا في سوق الأسهم، في المنظور القريب على الأقل.

 

ويعدد الخبراء في هذا الصدد مؤشرات قد تؤدي إلى انهيار سوق البورصة هذا العام، من بينها الحرب التجارية المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة، وهما أكبر اقتصادين في العالم، ويقول الخبراء ان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بهدّد الأسواق المالية العالمية. وبالرغم من أن أحدا لا يعرف حتى الآن كيف سيكون ذلك، فإن عدم اليقين يبقى سيد الموقف في ما يتعلق بالعملات والأسواق المالية على وجه التحديد. يضاف إلى ذلك كله، رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي في الولايات المتحدة سعر الفائدة مؤخرا. وإذا استمرت الأسعار في الارتفاع فسوف يتفاعل سوق الأسهم معها بشكل لن يكون مفيدا للسوق.

 

نصائح للمواجهة

 

ويوصي خبراء الاقتصاد من يخشون على ثرواتهم من الضياع في ظل أي أزمة اقتصادية، بشراء الذهب، لأنه المعدن النفيس الذي يضمن التحوط لأي تقلبات محتملة في السوق.

 

كما ينصح الخبراء المستثمرين بتقليص شراء الأسهم في الشركات التي من المرجح أن تتأثر سلبا بالأزمة الاقتصادية المحتملة، مثل شركات التوريد والاستيراد أو النفط أو البترول ومشتقاته.

 

في المقابل، تحتم الأزمة على المستثمرين شراء الأسهم في الشركات التي تعمل في صناعات لا يمكن وقفها، التي لا يمكن لمنتجاتها أن تتوقف، لأن غالبية الناس تكون بحاجة اليها.اما، وبالرغم من أن لا أحد يقول إن أزمة سوق الأوراق المالية حتمية، فإن الأدلة المتوافرة حاليا لا ترسم صورة إيجابية. لكن بغض النظر عما سيكون عليه السوق مستقبلا، من الضروري أن يكون الفرد مستعدا لأي تغيير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل