كاد المريب أن يقول… خذوني!!


كاد المرتكب من شدة خوفه وشكه بنفسه، ومن المستبعد أن يكون السبب ندمه على أفعاله، أن يفضح نفسه على الملأ، مع أنه معروف جيداً، مرتكباً، مسهلاً أو غاضض الطرف… لا يهم.

 

الأسبوع الفائت وبعد تعيين الرفيقة مي شدياق وزيرة في الحكومة الجديدة، تنطح أحد المنشدين من معسكر الممانعة ليفشي سراً خطيراً جداً، “لحطلك الإنفجار هوي ذاتو لجابك وزيرة، تكفير ذنب مش أكتر”!

الإنفجار وقع في 25 أيلول 2005 وهو من ضمن مجموعة إنفجارات إستهدفت شخصيات من ثورة الأرز، بدأت مع مروان حمادة وإنتهت بمحمد شطح.

 

تقريباً، يعرف الجميع من المسؤول عن هذه الإنفجارات، وقريباً ستصدر أحكام المحكمة الدولية بحقها، لكن الملفت كيف أن فائض القوة والإستخفاف بالآخرين يجعل البعض يسكر وينسى ويغيب عن باله بأن لسانه حصانه وهذه المرة أيضاً خانه وفضحه.

 

أما المتذاكي الأكبر، والذي وصف نفسه يوماً بوصف يليق به ونتأكد من صحته يوماً بعد يوم، وهو الذي كان ممسكاً بالأمن بغطاء المحتل السوري، بحكم إستخباراتي تماماً كالأنظمة الديكتاتورية، خانه ذكاؤه مرة أخرى بالأمس القريب حين حاول التلميح الى مسؤولية الرفيقة ستريدا جعجع ومجموعة يسوع الملك عن إغتيال الرفيق رمزي عيراني!!

 

هذا المتذاكي وهو من أكثر العارفين والمشرفين على الوضع الأمني يومها، يعرف جيداً كيف كان موقع يسوع الملك مطوقاً بالحواجز وسيارات المخابرات التي كانت تتبعنا كلما كنا نخرج من المنزل وتبقى وراءنا حتى نعود أدراجنا.

 

هذا الذي كانت تقضي أوامره بإنزال ستريدا على الأرض كلما مرت على الحاجز بحجة تفتيش السيارة، خاب أمله عندما صرخت بالضابط على الحاجز الذي كان يصر عليها بالنزول، “إذهب وقل لقائد جيشك أن ستريدا جعجع لن تنزل من السيارة”.

يعرف جيداً كيف كان النظام الامني حينها يلاحق كل القواتيين في كل المناطق ويستدعيهم الى المراكز الأمنية عند كل شاردة وواردة.

 

أليست حقاً قمة قلّة الحياء والكذب، كما جاء في بيان النائب ستريدا جعجع، لشخص يحاول التستر على الفاعلين الحقيقيين، وهو يعرف أننا نعرف أنه يعرفهم جيداً وهو يحاول حرف الأنظار عنهم، إلا إذا كان يملك معلومات عن تورط “القوات” في خطف الرفيق رمزي عيراني في وسط بيروت أمام أعين كل الأجهزة الأمنية، فليتفضل ويضعها في متناول القضاء المختص، وإلا فليخرس الى الأبد لأنه مريب وريبه يدل عليه وعلى مُشغليه بالإصبع.

 

عيب على مَن باع نفسه للمحتل وكان ينكل في أبناء بلده، أن يثرثر يميناً وشمالاً بدل أن يختشي ويلزم الصمت، علّ الناس تنسى أعماله الحقيرة التي لا تُنتسى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل