#adsense

“متحدون معاً”… في أرز الرب

حجم الخط


إستجابة لدعوة قداسة البابا فرنسيس، لجعل لبنان قبلة للحج الديني لعام 2019، وضمن مشروع “رجال دين وعلماء للتغيير”، استضاف المنتدى العالمي للأديان والإنسانية يوماً للتضامن الإنساني والروحي جمع علماء ورجال دين وساسة من مختلف الطوائف والخلفيات الدينية والسياسية، في أرز الرب – بشري.

حضر اللقاء حشد من رجال الدين والعلماء المسلمين والمسيحيين، إلى جانب عدد من الفعاليات الثقافية والإجتماعية، رئيس بلدية بشري فريدي كيروز، أعضاء من المجلس البلدي، وشخصيات سياسية وإجتماعية ورجال دين ومهتمين ومدعووين.

 

انطلق موكب المشاركين من ساحة الشهداء في بيروت، باتجاه مدينة بشري، حيث كان في استقباله في شكا رئيس اللجنة الدينية في المنتدى الأب هاني طوق، ليصل بعدها إلى منطقة الأرز ومنحدرات التزلج. واستعمل المشاركون عربات التيليسييج للوصول إلى أعالي جبل المكمل، حيث استمع المشتركون إلى شرح مفصل من الأب طوق عن أصل تسمية أرز الرب والقرنة السوداء، كما تطرق الى أهمية النشاط والحوار في تعزيز ثقافة التنوع وتقبل الآخر كما هو.

وكانت كلمة للأب رامي فاضل، قال فيها إن رجال الدين لا يريدون أن يتحولوا إلى شركاء لأهل السلطة يأخذون منهم بعض السلطة المدنية، ويعطوهم الشرعية الإلهية أو الغطاء الديني، لأن من يأكل من خبز السلطان يضرب بسيفه، مضيفاً، “أما نحن فموجودون اليوم دون إرادة سياسية ودون الإستحصال على أذونات من أحد”!

وتابع، “أيها الإخوة، لا مشكلة في التعدّد والتنوّع حتى لو شمل الإلحاد، بل المشكلة تكمن في تحويل التنوّع إلى وقود في محرّك عربة التحاصص والعداوة والفساد. نحن هنا لوضع الخشبة في عجلات هذه العربة، ونحن هنا لأننا اخترنا بالحريّة التي منحها الله لنا، القبول بالآخر والمحبّة والعيش معًا”.

 

ووقف رجال الدين والعلماء على الثلج وتلو الدعاء المشترك الذي نصته اللجنة الدينية في المنتدى:

“باسمك اللهم، الإله الواحد الذي لا نعبد سواه، اللهم لك الحمد، ولك المجد، ولك العزة، ولك القدرة وأنت ذو الجلال والإكرام، أنت الحي القيوم، أنت العظيم الكريم، أنت القوي الرحيم، انت الحنّان المنّان، أنت إله العالمين،

اللهم نحن عبيدك أتينا من كل لبنان، إجتمعنا في ظلال أرزك الشامخ، الذي يحمل إسم أرز الرب، لنتضرع إليك، ونشهد لديك، بعبوديتنا لجلالك، وبضعفنا أمام قوتك.

اللهم إنا بك نستغيث، وإليك نلجأ، وبك نعترف، ونحوك نرنو، وإليك نتوب. نسألك العفو والمغفرة والمسامحة يا الله…نسـألك اللطف والعطف يا الله، تسبيحنا لك يا الله، تمجيدنا لك يا الله، تقديسنا لك يا الله، هربنا إليك يا الله

اللهم إنا نستودعك أهلنا، ووطننا، ومجتمعنا، ولبناننا. اللهم فقد صعب العيش، وازداد الفقر، وكثرت الحاجة، وعظمت المصائب، اللهم أبسط جناحك على المستضعفين، وهدىء روع الخائفين، وانصر المظلومين، وساعد المحرومين، وترفق بالضعفاء والمساكين، اللهم أعنا على شكر نعمتك علينا، وأعنا على العمل المبرور والسعي المشكور. اللهم اعف عنا، وارحمنا، واغفر لنا يا نعم الغفور.

اللهم باعد بيننا وبين المنافقين، اللهم إجعلنا من عبيدك القانتين، ولجلالك الراكعين، ولجمالك الساجدين، ولبهائك المتأملين. اللهم سامحنا، وارحمنا، يا ملاذ الخائفين، ويا قابل التائبين، ويا خالق الأرضين، يا ربنا، يا إله العالمين.

اللهم طهرنا من الذنوب والخطايا، ونقنا منها كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وألبسنا لباس الطهر كما تلبس هذه الطبيعة رداء الثلج الطاهر المطهر.اللهم إجعلنا من أفضل عبيدك، ومن علينا بحسن إستجابتك، اللهم أقل عثراتنا، واغفر زلاتنا، اللهم إليك نمد أيدينا، فبعزتك وجلالك إستجب لنا يا الله.

اللهم قدرنا على حسن خدمة عبادك، اللهم نسألك الهداية لحكامنا وولاة أمورنا، فانر بصائرهم إلى درب الحق ليكتشفوه، واهدهم سواء السبيل ليسلكوه.

اللهم نسألك اللطف فيما قضيت، ونسألك أن تمنح السلام للبلدان الشقيقة المجاورة لبلدنا، ليعود أشقاؤنا الذين نزحوا عن بلادهم بسبب الحروب أو الخوف إلى موطننا، إلى أرضهم وبلادهم آمنين سالمين معززين مكرمين.

اللهم ولك الحمد على ما عدا، ولك الشكر على ما بدا، وبك العز وبك الفخر وإليك المعاد ومنك الإبتداء. فسامحنا وارحمنا يا رب العالمين”.

 

وجلس المشاركون إلى طاولة مستديرة حملت عنوان “الدين لله والوطن لجميع أبنائه”، ناقش فيها المجتمعون تحديات العيش المشترك في وطن متنوع، واستكمل الحوار على مائدة الغداء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل