افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 13 شياط 2019

افتتاحية صحيفة النهار

الثقة حتميّة لحكومة مُستنسَخة من المجلس

طار ظريف، حط العلولا. مشهد التسابق على لبنان يسبق الجلسات النيابية ويسرق منها الأضواء، اذ ان البيان الوزاري المتقن والمدروس الكلمات بعناية، والذي يبث موجة تفاؤل مستقبلية، ووجه بمطوّلات لا قيمة فعلية لمعظمها، إذ ان مناقشة البيان الوزاري على حدّ وصف النائب جورج عقيص في انطباعه عن “جلسة الثقة الأولى” التي يحضرها تشهد “قلة اهتمام، قلة متابعة، قلة تركيز، قلة ثقة متبادلة، قلة تعاون متبادل، ودّاً مفقوداً أو ودّاً مفتعلاً أو ودّاً مستغرباً”. وتمنى ان تنال الحكومة ثقة الشعب، “لأنّ ثقة المجلس مجرّد فولكلور لم يعد يُطرب أحدًا”. والاكيد ان الحكومة ستنال ثقة المجلس في نهاية اليومين او الايام الثلاثة الطويلة، بما هي حكومة مستنسخة عن التركيبات والتوازنات الموجودة في المجلس، باستثناء اعتراض البعض القليل عليها وعلى منحها الثقة لاسباب بعضها سياسي وشخصي.

 

وقبل سريان مفعول الثقة في كلام رئيس الوزراء سعد الحريري الذي تلا البيان الوزاري، سادت أخبار التعتيم المقبل في ظل عدم ايجاد حل أو مخرج لمسألة فتح الاعتمادات لبواخر المحروقات الراسية قبالة الشاطئ اللبناني. وتعمد مؤسسة كهرباء لبنان منذ أيام إلى خفض الانتاج باطفاء المزيد من وحدات الانتاج بعدما شارف مخزون المحروقات النفاد. وكشفت مصادر عن تداول مراجع سياسية عليا مخرجاً يقضي بإقرار سلفة بـ400 مليار ليرة لبنانية بمرسوم في مجلس الوزراء، لتأمين حاجة المؤسسة من المحروقات حتى منتصف آذار المقبل.

 

وفاجأ الرئيس نبيه بري المتابعين باعلانه ان “رئاسة مجلس الخدمة المدنية قررت عدم اجراء امتحانات الا امتحانات داخلية لأن قراراتها لا تنفّذ” ما ينذر بتداعيات ادارية وقانونية خطرة.

 

إلّا ان نجم الجلسة مجدداً كان عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، ليس في ما كشفه، اذ انه لم يبلغ بعد مرحلة كشف الملفات التي يلوح بها قائلاً إنها “تدخل رؤوساً كبيرة الى السجن”، بل في تأكيده “الذهاب الى معركة صعبة في مكافحة الفساد”، وإبدائه الاستعداد للتعاون مع أي فريق يمضي في الاستحقاق، ما يفتح امكان التعاون مع غير الحلفاء ويمهد لتواصل مع “القوات اللبنانية”.

 

وتحدّث فضل الله عن” قرض يتم التفاوض عليه بقيمة 400 مليون دولار بدأ بـ 80 مليون دولار للمنطقة الاقتصادية في طرابلس وهدفه تدريب السوريين للعمل”. وتساءل: “هل يجد اللبناني العمل لندرب النازحين؟ القرض ارتفع من 80 الى 400 مليون دولار منها 120 مليون دولار للدراسات والمستشارين”.

 

وأضاف: “في الكهرباء قلت إن كلفة الكهرباء 20 مليار دولار، فقال رئيس الحكومة 35 مليار دولار، علما اننا نستطيع ان نبني بهذه المبالغ محطات نووية، ولكن حتى الآن لا توجد كهرباء وهناك سلفة بـ2700 مليار ليرة”. وتساءل: “ماذا يمنع التعاون مع ايران، هناك سبب سياسي، ولكن هناك سبب اخر، مع ايران لا توجد سمسرات”.

 

وأعلن ان شركتي الاتصالات “تنفقان سنوياً 250 مليون دولار دون رقابة أي انهما انفقتا منذ العام 2012 ملياراً و 750 مليون دولار دون أية ضوابط، وسيكون لنا كلام من موضوع الانفاق عندما تكتمل الملفات”. كذلك تساءل: “كيف تم توظيف أكثر من خمسة آلاف شخص بالتهريب ويتم توقيف توظيف 500 شخص فازوا بفي امتحانات مجلس الخدمة بحجة غياب التوازن الطائفي”.

 

وتحدث في جلستي أمس 15 نائباً من 50 طلبوا الكلام، ومن غير المتوقع ان تختتم الحلسات كما هو متوقع مساء اليوم ما لم ينسحب عدد من طالبي الكلام. ولان الخميس نهار عطلة رسمية في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ينتظر ان تستكمل الجلسات نهار الجمعة.

 

الزيارات

 

واذا كانت زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف سجلت نجاحاً في الشكل دون المضمون الفعلي، اذ ان لبنان تحفظ عن قبول العروض الايرانية في مختلف مجالات التسلح العسكري والاقتصاد، فان الانظار تركزت أمس على زيارة المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، الذي تحدث ليلاً عقب وصوله في المطار وقال: “زيارتي مرتبطة بتشكيل الحكومة ونتمنى ان تكون فال خير على اللبنانيين والعرب لأن نهوض لبنان يعني نهوض العرب”. وأضاف: “انتهى الحديث عن الحكومة وبدأنا الحديث مع الحكومة”.

 

وعن أي علاقة لزيارته بزيارة وزير الخارجية الإيراني، شدد العلولا على أن “المسار الإيراني يختلف تماما عن مسار السعودية وبالتالي ليس هناك من تنافس ولكل مساره”، مذكراً بأن هناك “أكثر من 20 اتفاقاً مع الحكومة اللبنانية (تحتاج الى تفعيل)، ونراهن على إرادة اللبنانيين وذكائهم ولديهم القدرات والعلم والتراث والثقافة ولا ينقصهم سوى التفاهمات وحينها يحكمون العالم”.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

جعجع لـ«الشرق الأوسط»: لا نريد المواجهة الآن… وإيران لم تنتصر

ردّ «فتور» الأطراف العربية والدولية حيال الحكومة إلى أنهم رأوا فيها «حكومة تقطيع وقت»

بيروت: ثائر عباس

رفض رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع التسليم بـ«انتصار إيران و(حزب الله) في لبنان»، معتبرا أنه «في الوقت الحاضر ليس هناك من يواجه لأنه لا أحد يريد المواجهة لكن هذا لا يعني أن إيران انتصرت». وأسف جعجع في حوار مع «الشرق الأوسط» على عدم وقوف بعض الحلفاء مع «القوات» في قضية سلاح «حزب الله» في البيان الوزاري، وأكد أن «رئيس الحكومة سعد الحريري أبدى تقديره لموقفنا في الحكومة (…) لكن الفريق الآخر يجب أن يسمع أصوات أخرى كي يعرف أن ذلك ليس صحيحا، فكاد يصدق الفريق الآخر أن الأكثرية مع طروحاته».

وقال جعجع إن الخطوط العريضة التي اسمها 14 و8 آذار ما تزال موجودة، ولو هناك بعض الخروقات بطريقة مقاربة الأمور بين أطراف كل مكون. واعتبر أن العلاقة مع التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون «ليست جيدة في وضعها الحالي» لكنه أمل أنه «بعد انتهاء الانتخابات وتشكيل الحكومة أن يكون التعاون أفضل». وقال: «بالنسبة لنا شخص الرئيس وما بينه وبين جبران باسيل بحث آخر. لا أحد منا له علاقة بمن يتداول مع من في آخر الليل». وفيما يأتي نص الحوار:

 

> ما خريطة الطريق التي وضعتها القوات لمرحلة ما بعد تأليف الحكومة؟

– في الحقيقة الوضع الاقتصادي دقيق جدا ولا يحتمل خطابات حول وجوب مكافحة الفساد وغيرها… يجب الذهاب إلى خطوات عملية، وأول خطوة عملية مطروحة أمامنا في الحكومة هي الموازنة التي هي برأيي بيت القصيد، لأن الموازنة، وبالتالي مصروف الدولة، كناية عن (وعاء مثقوب) منذ 30 سنة. كثيرون يعولون على مؤتمرات سيدر وإنجازاته، وقبل «سيدر» كان هناك «باريس 1» و2 و3 وربما «باريس 15». ما دام الوعاء مثقوب فمهما تضع فيه فسوف يهدر. قبل كل ذلك تريد سد الوعاء ونحن صراحة سنكون واضحين وحاسمين جدا في موضوع الموازنة. عندما كانت المباحثات دائرة في «سيدر»، كانوا يفترضون أن العجز 8 في المائة. ولكن على أرض الواقع بعد الحسابات تبين أن العجز سنة 2018 بلغ11 في المائة. يجب تخفيض العجز من 11 في المائة إلى 7 في المائة، وإلا فلبنان سيكون على طريق الانهيار الاقتصادي والمالي، وهذا ليس بالأمر السهل أبدا. البعض يقول إنه في مؤتمر سيدر طُلب أن يخفف العجز نقطة كل سنة للسنوات الخمس القادمة، والصحيح أن هذا الطرح كان بناء على أساس أن العجز هو 8 في المائة ولكن كما هو ظاهر الآن العجز بلغ 11 في المائة، ويتوقع أن يصل في عام 2019 إلى 12 في المائة لأنه على الأقل هناك 1 في المائة سيزداد بسبب زيادة الفوائد على الدين العام. إذن هذه الخطوة لم تكن صحيحة، لن يكون أي شيء بعدها صحيحاً. فيجب أن نضع ثقلاً كبيراً جداً لتخفيض هذا العجز إلى 7 في المائة أو 7.5 في المائة، حينها يمكننا القول إننا بدأنا نسير في الطريق الصحيح.

وأريد أن ألفت النظر إلى جانب آخر، حتى اليوم الدولة تضع كثيرا من الموازنات قريبة من المقبول. لكن المشكلة أن كثيرا من الوزراء لا يتقيدون بهذه الموازنات، بالإضافة إلى التوظيف. ففي العام الماضي وحده، هناك ما بين 4 و5 آلاف توظيف جديد في الدولة. لا يجوز أن تخالف السلطة السياسية نفسها فتضع موازنة وتتخطاها وتضع قوانين وتوصيات مثل التوظيف، ثم هي التي تقوم باختراقها.

> كيف يمكن رسم معالم هذه المرحلة قواتياً، بعد كلامك عن عدم السكوت عن الفساد؟

– كما تعاطينا موضوع الكهرباء في الحكومة السابقة. أي شيء تشتمّ منه رائحة فساد وعدم استقامة، فسوف نتحرك ونقوم بالاتصالات اللازمة وتجميع أكثرية وزارية كي لا يمر الملف. ولن نأخذ شيئا بعين الاعتبار ولا حتى على حساب التحالفات السياسية، لأنه كما رأيت في الحكومة الماضية تحالفاتها ضُرِبَت. نحن لسنا في الحكومة لكي نعزز موقعنا في السلطة على حساب كل شيء حاصل بلبنان. إما أن نوجد بالسلطة لنقوم بشيء أو لتحقيق أهداف، وإلا فلا نوجد فيها.

> هل يمكن الحديث عن تحالف يضم القوات وجنبلاط والرئيس نبيه بري والمردة؟

– الخطوط العريضة التي اسمها 14 و8 آذار موجودة، ولو هناك بعض الخروقات بطريقة مقاربة الأمور بين أطراف كل مكون. طرف 14 آذار مكون من المستقبل والقوات والاشتراكي، ولو أن هناك فروقات بالمقاربات. مثلا في جلسة إعداد البيان الوزاري، القوات كانت وحدها للأسف التي طرحت زيادات بالشق السيادي لها علاقة بقيام الدولة، وليس أي شيء آخر، لكنهم لم يتحمسوا. لكن يبقى هناك خط موجود يلتئم عند الضرورة، والأمر نفسه فيما يتعلق بـ8 آذار. تحت الخطوط العريضة هناك مجموعة أمور تقنية تطرح في الحكومة مثل موضوع البواخر. في هذا الملف اتخذت مواقف بغض النظر عن الخطين العريضين. هنا، كنا نحن من جهة والاشتراكي وأمل و«حزب الله» والمردة، وليس هناك تفاهم سياسي معهم مقابل المستقبل الذي هناك تفاهم سياسي معه، لكننا نختلف معه على بواخر الكهرباء والتيار الوطني الحر وآخرين أيضا. إذن هناك خطوط عريضة موجودة داخل الحكومة لكن لا يمنع أن يكون هناك اصطفافات والتصويت حسب الموضوع المطروح.

> علاقتكم منذ فترة تقدمت مع «المردة» وهناك غزل متبادل مع الرئيس بري؟

– لا يمنع أننا نتفق على ملفات ونختلف على أخرى. تجمعنا مع الرئيس بري بعض الملفات الداخلية مثل ملف بواخر الكهرباء، وهو ما جمعنا في الحكومة الماضية، أما في بعض الملفات الإقليمية مثل الموقف من القمة الاقتصادية العربية، فلم يجمعنا الموقف نفسه أبدا.

> في العلاقة مع التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية، ما زلت تفصل بين الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر، هذه العلاقة إلى أين تسير؟

– كما هي الآن ليست جيدة، ربما بسبب تشكيل الحكومة وكان يحاول الوزير جبران باسيل تقليص حصة القوات قدر الإمكان، وكانت القوات من جهة أخرى تسعى لأن تحصل على حقها بالحكومة. وقبلها كانت هناك انتخابات نيابية، وطبيعي أن يكون هناك تنافس على المقاعد. آمل بعد انتهاء الانتخابات وتشكيل الحكومة أن يكون التعاون أفضل على الملفات التي تطرح في الحكومة. ففي الحكومة الماضية، كان لدينا النظرة نفسها حيال بعض الملفات مثل ملف النازحين السوريين، وفي ملفات أخرى يمكن أن نكون على طرفي نقيض مثل ملف بواخر الكهرباء.

> نتكلم عن الرئيس والتيار معا؟

– نعم ولا، بالنسبة لنا شخص الرئيس وما بينه وبين جبران باسيل بحث آخر. لا أحد منا له علاقة بمن يتداول معه الكلام في آخر الليل. بالنسبة لموقع رئاسة الجمهورية نحن نتكلم عن نظرتنا لهذا الموقع. رئيس الجمهورية عنده في الحكومة أقله 13 وزيرا، هم وزراء التيار الوطني الحر ووزراء الرئيس وعددهم 9. ونحن 4 وزراء. بمعنى أنه في السياسات الكبرى مع رئاسة الجمهورية، أما إذا أراد الوزير باسيل استعمال موقع رئاسة الجمهورية لغايات، فطبعا لا يملك 13. بهذا المعنى نميز. منذ سنتين إلى الآن كل السياسات الكبرى لرئاسة الجمهورية كنا معها من قانون انتخاب إلى ملف النازحين السوريين والتوازن في الدولة، لكن الكهرباء ليست كذلك.

> لماذا أنقصت وزيرين من حصة التيار الوطني الحر، يقولون إن لديهم 11 وزيراً؟

– ليس أنا من أنقصهم، لا نريد أن نضحك على أنفسنا، الوزير حسن مراد والوزير صالح الغريب من حصة 8 آذار وسوريا. لذلك إذا كان «حزب الله» وسوريا لا يريدان أي موضوع، فلن يكون الموضوع عند باسيل، وكل التعطيل في آخر شهرين كان بسبب هذه المسألة.

> كنتم الوحيدين في البيان الوزاري من وقف عند مسألة سلاح المقاومة والطريقة التي تم التعاطي بها؟

– طبعا، حق المواطنين اللبنانيين بالمقاومة بوجه الاحتلال الإسرائيلي كلنا نؤمن بذلك وذلك في إطار المؤسسات الشرعية للدولة اللبنانية إلا أنهم لا يريدون ذلك، لماذا؟ هنا تعرف أن المسألة ليست مسألة مقاومة إسرائيل بقدر ما هي مسألة إيجاد إطار خارج الدولة ولا نقبل بذلك.

> ما شكل العلاقة مع «حزب الله»؟

– لا توجد علاقة مع «حزب الله»، هناك تعاطٍ بين وزراء مع بعضهم لنيسّر أمور الناس اليومية وتعاطي النواب مع بعضهم لأننا لن نعطل عمل المجلس النيابي والوزاري، وبالتالي يتعاطون بالأمور التقنية.

> ماذا عن الوضع على الحدود… هل من مخاوف من اهتزاز بالوضع العسكري؟

– بصراحة الوضع بالمنطقة كلها ليس مريحا، هناك تراكم سلبيات وهذا التراكم وصل في المرحلة الأخيرة إلى مستويات غير مسبوقة، والوضع بالمنطقة على الأكيد غير مريح ومطمئن.

> ثمة إيحاءات بأن هناك محاولات لتطبيع العلاقات مع «حزب الله» في داخل الحكومة ضمن إطار تيسير الأمور. هل يمكن أن يوجد حل لهذه المعضلة التي اسمها سلاح «حزب الله» بالمدى المنظور؟

– في رأيي، المطلوب من كل الفرقاء في الوقت الحاضر ليس كسر مزراب العين، بل أن يكون لديهم مبدأ واضح وموقف واضح في الأمور. مثلا كنت آمل في البيان الوزاري أن يقول أكثر من فريق إنه يجب أن يكون السلاح في إطار الدولة الشرعية في نهاية المطاف. هذا هدفنا جميعنا، أنا أفهم موضوع عدم تصعيد الأمور لكن لا أفهم موضوع محو الذات.

> الرئيس الحريري قدر موقفكم؟

– طبعاً، وهو مع موقفنا، لكن الفريق الآخر يجب أن يسمع أصوات أخرى كي يعرف أن ذلك ليس صحيحا، فكاد يصدق الفريق الآخر أن الأكثرية مع طروحاته في وقت أن بالفعل أكثرية اللبنانيين ليسوا مع طروحاته، والمعركة السياسية تبدأ من هنا.

> الجو العام يقول إن إيران انتصرت بالمنطقة وتحاول استثمار انتصارها في لبنان… هل ترى ذلك صحيحاً؟

– أنا أعارض كليا هذه النظرية. أولا المواجهة بالمنطقة على قدم وساق. بعض الانتصارات التكتيكية هنا وبعض الانهزامات التكتيكية في أمكنة أخرى. الذين يقولون سيطرت إيران على لبنان سوف آخذ آخر طروحات السيد نصر الله، التي أعاد طرحها بشكل من الأشكال وزير خارجية إيران؛ أنهم مستعدون لتسليح الجيش اللبناني، وهم طبعا جديون بهذا الكلام ولديهم النية باستحضار أدوية من عندهم أو منتجات أخرى إلى السوق اللبنانية، لكن كل هذه الطروحات إلى أين وصلت؟ لم تصل إلى أي مكان، ولن تصل. وبالتالي ليس صحيحاً أن إيران سيطرت. في الوقت الحاضر ليس هناك من يواجه لأنه لا أحد يريد المواجهة لكن هذا لا يعني أن إيران انتصرت.

> ردود الفعل العربية والدولية على تشكيل الحكومة لم تكن بالاندفاع الذي كنت تتوقعه؟

– صحيح، لأن تأليفها استغرق أكثر من 8 أشهر وثانيا لم يكن منتظراً أن بعض الخطوات تحصل، مثل توزير أحد سنة 8 آذار خارج المنطق، فهل من طائفة توزر منها مائة في المائة من نوابها؟ في هذا المجال كثير من الأطراف العربية أو الدولية رأوا في هذه الحكومة حكومة تقطيع وقت.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت- الحكومة الى ثقة مشروطة وفترة سماح والأنظار الى مؤتمر وارسو اليوم

على رغم من انّ مختلف الكتل النيابية ممثلة في الحكومة، فإنّ الملاحظة الاولى التي تسجّل في جلسة الثقة التي بدأت أمس، انها تحوّلت جلسة التبرؤ منها، وكأنها ثقة تمنح بالاكراه، الكتل النيابية الممثلة فيها، جَلدتها في المطارح التي تؤلمها… وكلام شديد القساوة، على ما فعلته قلة من النواب لعلّ أبرزهم النائب حسن فضل الله الذي قدم مداخلة أشبه بمضبطة اتهامية لمجموعة وزراء لم يسمّهم، إنما اشار الى ارتكابات قاموا بها، و»صفقات مشبوهة ملأت جيوبهم بمئات الملايين من الدولارات». والملاحظة الأساس هي انّ ما أضاءت عليه مداخلات النواب، يدفع الى الخجل حتماً، لا بل الى دفن الرؤوس في الرمال، من واقع لبناني فاسد على كل المستويات، والأمثلة كثيرة في كل القطاعات، حتى بَدت الصورة اللبنانية منخورة بكاملها، والامل في علاجها مفقود، ولا رجاء من أي محاولة ترقيع او إصلاح.

كان واضحاً انزعاج رئيس الحكومة سعد الحريري من مضمون كلمة فضل الله، وعبّر عن ذلك بـ»إيماءة اعتراضية» أرسلها في اتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري، قبل ان ينسحب من الجلسة، لبعض الوقت، ليعود اليها، ولم يكن فضل الله قد أنهى كلمته بعد.

ومن الملاحظات ايضاً انّ مجموعة النواب الجدد، كانت مأخوذة بجلسة تشكل فرصة الاطلالة الاولى لهم على جمهورهم. وقد برزت صعوبة في المحاولات التي جرت لإقناع بعضهم بسحب طلبه للكلام، الامر الذي جعل الجلسة مرشّحة لأن تستمر لأكثر من يومين.

أمّا البيان الوزاري، بصفحاته الـ14، فقد مرّ مروراً عابراً، في الهيئة العامة، وتلاه الحريري، بنبرة حاول من خلالها إضفاء شيء من الجدية على مضمونه، على رغم من انّ هذا المضمون، بمعظمه وارد في البيان الوزاري للحكومة السابقة، ولكن هذا البيان لم ينجُ من «القصف» النيابي عليه، والتشكيك بالنية الحكومية في تطبيقه، بناء على التجربة مع الحكومة السابقة، التي تبنّته، ولم تقاربه من حيث التنفيذ.

الحكومة الى الثقة
فقد ضمنت «حكومة الى العمل» ثقة نيابية «مريحة»، ما يفرض عليها الانطلاق الى ترجمة بيانها الوزاري بشفافية لكي تضمن ثقة اللبنانيين.
وقد رفع بري مساء امس المناقشة الى قبل ظهر اليوم، متعهّداً امام النواب أن تكون هناك كل شهر جلسة استجواب للحكومة أو محاسبة أو مناقشة عامة.
وقد تصدّرت عناوين عدة اليوم الاول من مناقشة البيان الوزاري لعل ابرزها عنوان «مكافحة الفساد».

الحريري: حكومة أفعال
وأعلن الحريري «ان الحكومة تضع في اولوياتها الاستقرار السياسي والامني والامان الاجتماعي لكل المواطنين، وترسم سياسة اقتصادية وأمنية تواكب التحديات، وجدول الاعمال الذي في متناولها يناقش مكافحة الفساد وتحفيز النمو وتخفيض العجز». واعتبر في البيان الوزاري للحكومة الذي تلاه امام النواب انّ تنفيذ المقررات تتطلب التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وقال: «نحن جميعاً في مركب واحد والثقوب التي تهدده معروفة، والمطلوب تشريعات صريحة ومحددة قد تكون صعبة ومؤلمة». وأضاف: «أمامنا فرصة لن تتكرر للانقاذ والاصلاح، وعدم تفويت الفرصة تقع على كل الفرقاء». وأكد «اننا نريدها حكومة افعال لا أقوال تتصدى للفساد والتهرّب الضريبي».

وقال: «حكومتنا تلتزم التنفيذ السريع للبرنامج الاقتصادي الذي يرتكز الى رؤية الحكومة اللبنانية في مؤتمر «سيدر»، ويعتمد على رؤية المجلس الاقتصادي الاجتماعي».

فضل الله: خصمنا الفاسد
وتميّز اليوم الاول بمداخلة لنائب «حزب الله» والمكلف ملف مكافحة الفساد، حسن فضل الله، اكد فيها أنّ «هناك ملفات لو تم الكشف عنها لأودَت برؤوس كبيرة إلى السجن»، وطالبَ وزير المال بأن «يضع هذا الملف بكامله في عهدة المجلس النيابي لكي يرى اللبنانيون كيف تم التلاعب بأموال الناس»، متسائلاً: «أين الـ11 ملياراً؟».

وناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن «يستخدم صلاحياته الدستورية في إعادة التفاوض حول بنود قرض البنك الدولي، وأن لا يكتفي بالتحفظ». وقال: «لم نعد نستطيع الاقتراض بهذه الطريقة». ودعا الحكومة الى «حوارٍ جاد مع المصارف بهدف تخفيض كلفة الدين». وطالب المدعي العام المالي بوضع يده على ملف الاتصالات. وسأل: «لماذا لا تريدون الكهرباء من إيران التي تقدّم جودة أعلى وأسعاراً أقل؟».

ولفت فضل الله إلى أنّ «5000 موظف تم توظيفهم منذ الانتخابات النيابية الأخيرة». كذلك دعا إلى «كشف السرية المصرفية عن الوزراء في هذه الحكومة، لأنّ البعض يعتبر دخوله إلى السلطة جنّة»، وقال: «هناك وزراء يتحدثون في مجالسهم الخاصة عن أموال وصفقات وصلت قيمتها إلى 400 مليون دولار». وقال إنّ «الأجهزة الأمنية تتنَصّت على الجميع»، وأضاف: «فلتتنَصّت على حديث الوزراء حين يتكلمون عن الصفقات مع السماسرة». واكد أنّ «مسؤولية القضاء قبل الدفاع عن الحقوق توجيه الاتهام نحو الفاسدين وزجّهم في السجون». وقال: «لا تحسبوا أنكم آتون لأخذ الأموال، البلد مش فلتان، هناك حكومة ومجلس نواب وشعب وإعلام».

وتابع فضل الله: «في موضوع مكافحة الفساد، المسألة ليست شخصية بل تتعلق بكيفية احترام أموال هذه الدولة»، معتبراً «أننا ذاهبون إلى المعركة الصعبة لأنّ مال الشعب مثل دماء الشعب، وخصمنا هو الفاسد ومستعدون للتعاون مع كل من يريد محاربة الفساد». وقال: «بناء على الالتزام الذي قطعه الأمين العام لـ»حزب الله» تبدأ خطواتنا من اليوم الأول لنيل هذه الحكومة الثقة».

14 شباط
من جهة ثانية يحيي تيار «المستقبل» غداً عند الرابعة بعد الظهر الذكرى الـ14 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في Seaside Arena ـ واجهة بيروت البحرية. ومن المنتظر ان تحمل المناسبة هذه السنة كثيراً من الرسائل السياسية، سواء على مستوى الحضور والمشاركة او على مستوى الخطاب الذي سيلقيه الرئيس سعد الحريري، والذي سيضيء فيه على مرحلة ما قبل اغتيال والده ومرحلة ما بعد الاغتيال فإنجازاته كانت اساس مقوّمات صمود البلد طيلة 14 سنة، خصوصاً انّ ذكرى 14 شباط تقام هذه السنة تحت شعار: «البلد مكفّي بشغلك».

كذلك سيكرر الحريري تأكيد «ثوابته الوطنية» في ملفات عدة ابرزها: «المحكمة الدولية، الحكومة، الطائف والدستور والعلاقات المميزة مع الاشقاء العرب واحترام الشرعية العربية والدولية».

العلولا في بيروت
وعشيّة الذكرى بدأ المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا زيارة للبنان مساء أمس، هي الأولى لموفد سعودي بعد تأليف الحكومة الجديدة. وقد انتقل العلولا من المطار الى «بيت الوسط» للقاء رئيس الحكومة سعد الحريري، وسيزور أيضاً رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب.

ولدى وصوله قال العلولا: «انّ الزيارة اليوم هي لتهنئة لبنان بتشكيل الحكومة، وإن شاء الله تكون فأل خير على اللبنانيين وعلى العرب جميعاً، لأنّ لبنان إذا نهض ينهض العرب جميعاً». وأضاف: «الآن بدأنا الحديث مع الحكومة، ولا مفاجآت، ومجرد ان أصبحت في لبنان حكومة نستطيع تفعيل كل الامور».
واعتبر أنّ «المسار الإيراني مختلف تماماً عن المسار السعودي ولا تنافس أو تعارض». وأكد «انّ الزيارة مرتبطة بتشكيل الحكومة»، مشيراً الى انّ هناك «أكثر من 20 اتفاقاً بين السعودية ولبنان، وإن شاء الله كلها ستفعّل». وأضاف: «كما اللبنانيون كانوا ينتظرون تشكيل الحكومة، كذلك نحن».

وقال العلولا: «غداً سيكون لنا حديث طيّب مع دولة الرئيس الحريري، ونحن دائماً نراهن على ذكاء اللبناني ونجاحه، هو الناجح في العالم كله، ولا ينقص اللبنانيون الّا المزيد من التفاهمات». وأضاف «انّ اللبناني يتمتع بقدرات يستطيع من خلالها قيادة منطقة الشرق الأوسط، فكل شيء عنده: التراث والثقافة والذكاء».

وارسو
وفي هذه الاجواء، تتجه الانظار الى العاصمة البولندية وارسو حيث ينعقد مؤتمر حول «الأمن في الشرق الأوسط» اليوم وغداً بدعوة من الولايات المتحدة الأميركية، لبحث في قضايا الشرق الأوسط و»التهديد الإيراني».

وينعقد المؤتمر في ظل نزاع المحاور في المنطقة وسط ترقّب لِما سيرسمه من سياسات جديدة فيها، وذلك بمشاركة وزراء الخارجية من عشرات الدول حول العالم، بما في ذلك السعودية وفي ظل مقاطعة فلسطينية، علماً انّ لبنان سيتغيّب عن المؤتمر كما اعلن وزير الخارجية جبران باسيل بسبب حضور إسرائيل، ولأنه يتبع سياسة «النأي بالنفس».

كذلك ينعقد مؤتمر وارسو على وقع استمرار الكباش الاميركي ـ الاسرائيلي مع ايران. وفي حين دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الى مواجهة نفوذ ايران وأعلن انّ المؤتمر سيبحث في تقليص المخاطر في الشرق الأوسط وملف الإرهاب في المنطقة بمشاركة 60 دولة، أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انّ «صواريخنا تستطيع أن تصل إلى مسافات بعيدة جداً، وإلى كل عدو، بما في ذلك وكلاء إيران في منطقتنا». وعلّق على التقارير التي أفادت عن شَن إسرائيل هجمات على سوريا الأحد، بالقول «نعمل في استمرار بحسب فهمنا ووفق الحاجة، لمنع إيران وأتباعها من التموضع عسكرياً على حدودنا الشمالية، وفي المنطقة عموماً. نفعل كل ما يلزم».

من جهتها، شددت ايران، بلسان رئيس أركان القوات المسلحة فيها اللواء محمد باقري، على انّ مؤتمر وارسو لن يترك تأثيراً على مهمات بلاده وقوتها. وأوضح لوكالة «إرنا» انّ بولندا وعدت بعدم إطلاق اي تصريحات ضد ايران خلال المؤتمر، وقال: «ننتظر لنرى مدى التزام البولنديين بوعدهم هذا».

 

*************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

قطار الحكومة ينطلق بعد ثقة تخطّت «خطابات الفساد»

العَلَوْلا يستهل لقاءاته الرسمية من السراي الكبير اليوم: رسالة دعم قويّة من القيادة السعودية

إذا نالت الحكومة الثقة مساء اليوم، فجلسة لمجلس الوزراء ستعقد بعد غد الجمعة في القصر الجمهوري، ايذاناً بالانطلاق إلى ورشة الإصلاحات والاستثمارات التي وعدت بها، كشرط لوقف تداعيات الانهيار، وفتح الباب امام تحولات في إدارة الدولة، ووضع الإجراءات في ما خص البيان الوزاري سواء في ما يتعلق بسيدر، أو التصدّي للتحديات الاقتصادية وتخفيض الفوائد، وإقرار الموازنة، ومعالجة مشكلات الكهرباء والنفايات، وملء الشواغر في الإدارة والقضاء والجامعة والمجلس العسكري..

وعلمت «اللواء» ان من أولويات التعيينات تعيين أمين عام لمجلس الوزراء في أوّل جلسة للحكومة، على ان يختار المجلس بين مرشحين اثنين: محافظ جبل لبنان القاضي محمّد مكاوي أو القاضي محمود مكية.

وعشية احياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وصل إلى بيروت ليلاً المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا في إطار زيارة، تهدف إلى التهنئة بتشكيل الحكومة والتعاون مع لبنان، معربا عن أمله في ان تكون فاتحة خير، مؤكدا ان ما ينقص لبنان هو المزيد من التفاهمات.

واستقبله في مطار رفيق الحريري الدولي ممثّل الرئيس سعد الحريري الوزير جمال الجراح، وسفير المملكة العربية السعودية في بيروت وليد البخاري.

وبعيد انتهاء جلسة مجلس النواب الثانية، استقبل الرئيس الحريري في بيت الوسط المستشار علولا، عند التاسعة والنصف، حيث تناول طعام العشاء إلى مائدته، على ان يستقبله رسمياً في السراي الكبير بعد ظهر اليوم.

وسيلتقي المستشار علولا الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي، وعدد من الشخصيات ويشارك غداً في ذكرى استشهاد الرئيس الحريري في البيال، قبل ان يعود إلى بلاده.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع لـ«اللواء» ان العلولا سينقل رسالة دعم قوية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمّد بن سلمان، تتعلق بالوقوف إلى جانب لبنان وحكومته على الصعد كافة، فضلاً عن تعزيز العلاقات المميزة بين لبنان والمملكة العربية السعودية.

جلسة الثقة

وعلى إيقاع اعتصام لاحزاب يسارية مع تنظيمات المجتع المدني، بعضها ممثّل بنواب في المجلس، نفذ عصر أمس في ساحة رياض الصلح، اعتصام رفع شعار «لا ثقة» تعبيراً عن رفض هؤلاء للسياسات الحكومية التي اوصلت البلاد إلى ما دون خط الفقر، واحتجاجاً على تقاسم الحصص والمغانم، خضعت «حكومة الي العمل» إلى الامتحان الأوّل، امام المجلس النيابي الجديد المنبثق عن الانتخابات النيابية الأخيرة، لأخذ ثقته على بيانها الوزاري الذي تقدمت به، والذي لا يختلف عن البيانات الوزارية لسائر الحكومات السابقة، لجهة حشوه بالوعود والأحلام، باستثناء ان هذا البيان، والذي تلاه الرئيس الحريري في مستهل الجلسة، تضمن برنامجاً طموحاً لمشروع نهوض اقتصادي واجتماعي وخدماتي واستثماري واعد، يستند إلى الركائز الواردة في رؤية الحكومة التي قدمتها إلى مؤتمر «سيدر» مع توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والذي يشمل سلّة متكاملة من التشريعات المالية والاستثمارية والقطاعية، ومن الإجراءات الإصلاحية التي يرتبط نجاحها، بحسب الرئيس الحريري، بعدم تجزئتها أو تنفيذها انتقائياً، وان يستكمل بما يُقرّ من توصيات الدراسة الاقتصادية للاستشاري «ماكينزي».

ولولا السقف العالي الذي تحدث فيه نائب «حزب الله» حسن فضل الله، والذي فجّر العديد من الملفات المتعلقة بالمال العام والتوظيفات الانتخابية العشوائية والهدر والفساد، خاصة وأنه اعلن عن انه يمتلك مستندات لو كشف النقاب عنها لاودت برؤوس كبيرة إلى السجن، داعياً إلى كشف السرية المصرفية عن الوزراء في هذه الحكومة، الذين يتحدثون في مجالسهم الخاصة عن أموال وصفقات وصلت قيمتها إلى 400 مليون دولار، الا ان فضل الله لم يسم أحداً، على الرغم من ان وزير الدفاع إلياس بو صعب طالبه بأن يسمي، فلم يفعل.

وهذا الكلام الذي زاده بأن الأجهزة الأمنية تتنصت على الجميع، فليكن ذلك على الوزراء، اعقبه كلام آخر عالي النبرة في مواجهة الحكومة، للنائبين اللواء جميل السيّد واسامة سعد اللذين اعلنا حجب الثقة عن الحكومة، لكانت الجلسة في يومها الأوّل، قد مرّت على الحكومة برداً وسلاماً، خصوصاً وان ما تبقى من مداخلات نيابية بقيت ضمن إطار السقف العادي، غلب عليها إثارة المواضيع ذاتها التي اعتاد المجلس السابق اثارتها، سواء على المستوى الاقتصادي أو المعيشي أو الانمائي إلى جانب تناول مسائل تتعلق بالهدر والفساد والمطالب المناطقية من دون تقديم أي رؤى أو أفكار للمعالجة.

وقد بدا على النواب خصوصاً الجدد منهم التعب بعد انطلاق عمل الجلسة ببضع ساعات نتيجة الرتابة التي تحكمت بمناخها الذي بقي مضبوط الايقاع نتيجة الحرص الذي بدا واضحا لدى مختلف القوى السياسية بالحفاظ على أجواء التهدئة والابتعاد عن التشنجات والمناكفات وترك الحكومة التي هي في الأساس كناية عن «ميني مجلس»- كون مختلف الكتل النيابية منضوية في تشكيلتها- تعمل وتعطى الفرصة لتقديم ما لديها من معالجات للأزمات الموجودة.

ونتيجة لهذه الأجواء الباردة التي سادت تحت قبة البرلمان بخلاف ما جرى خارجه من صدامات بين قوى الأمن والمتظاهرين الرافضين إعطاء الثقة للحكومة، فإن مطرقة رئاسة المجلس استخدمت مرات عدّة للفت انتباه النواب الذين انشغلوا بالوشوشات والاحاديث الجانبية والتعليقات التي كانت في بعض جوانبها مضحكة، وهذا الأمر عكس عدم اكتراث العديد من النواب بما يجري طالما ان الثقة مضمونة وبمنسوب مرتفع للحكومة، قد تتعدّى الـ115 صوتاً.

وإذا كان هذا هو حال النواب في أوّل مواجهة مع الحكومة، فإن الرئيس الحريري حرص على التأكيد في معرض تلاوته للبيان الوزاري بأن الحكومة التي يريدها، هي حكومة أفعال لا اقوال وزاد على ذلك بالقول: اننا نريدها حكومة للاصلاحات والقرارات الجريئة، حكومة تتصدى لأسباب الخلل المالي والإداري، وتخاطب معاناة اللبنانيين، مشددا على ان لا مجال امام الحكومة للترف اللفظي، معتبرا ان التصدّي للتحديات يتطلب ورشة عمل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وفي مقابل ذلك فقد جدد رئيس المجلس التأكيد انه في صدد عقد جلسات لمراقبة عمل الحكومة مرّة كل شهر، وهذه الطريقة وفق أحد النواب ستعطي بالتأكيد نتائج إيجابية بحيث انها ستجعل الحكومة خاضعة للمساءلة وأن أي عمل ستقوم به لن يكون بعد اليوم من دون حسب أو رقيب.

ومع ذلك، لم تسلم الجلسة، سواء في شقها الصباحي أو المسائي من مناوشات لم تتخط عتبة التوافق السياسي السائد، ان أبرزها السجال الذي حصل مساء بين النائب السيّد ووزير المال علي حسن خليل، على خلفية الحسابات المالية، حيث تحدث السيّد عن ان «خليل أوضح ان ميزانية الدولة فارغة»، ثم تبين ان هناك 600 مليار ليرة، وان الدولة لم تعط الأموال لمزارعي القمح في البقاع، فاعترض خليل مؤكدا ان كلام السيّد غير صحيح، ما أدى إلى تلاسن بينهما، فتدخل الرئيس برّي وطلب من خليل تسجيل ملاحظاته، فامتثل وزير المال، لكنه غادر الجلسة ملتحقاً بالرئيس الحريري الذي كان غادر الجلسة فور بدء السيّد كلامه الذي ختمه بحجب الثقة عن «الرئيس المغيب» بعدما طالبه بالاعتذار من الضباط الأربعة الذين أوقفوا في أعقاب اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بناء على وشاية من شهود زور، بحسب تعبير السيّد.

وسبق هذا السجال، «مناوشة» صباحية بين عضو تكتل «لبنان القوي» النائب ميشال معوض ونائب «حزب الله» علي عمار الذي طلب الرد بالنظام على معوض الذي انتقد «حزب الله»، مؤكدا ان الحزب مكون من مكونات الشعب اللبناني، وهو جزء من الدولة، وليس عليها، شاء من شاء وأبى من أبى، مضيفاً: «من يساجلنا يصغر، ومن نساجله يكبر».

وكان لافتا مطالبة عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب هادي أبو الحسن عقد جلسة نيابية كل ثلاثة أشهر تخصص حصرا لبحث ملف الكهرباء، في إشارة واضحة ان إثارة هذا الملف لن تتوقف عند التغريدات المتكررة للنائب السابق وليد جنبلاط بل انها ستكون الشغل الشاغل لنواب «اللقاء» داخل وخارج البرلمان.

كما كانت لافتة، انتقاد النائب فيصل كرامي لما وصفه «بدعة الرئيس القوي» و«الديمقراطية التوافقية»، ومن ثم توجيه تحية للرئيس الحريري على «خطابه الجامع عندما لا يكون تحت تأثير الانتخابات، وتشكيل الحكومة»، لكنه ختم مؤكداً بأن المقاومة جزء أساسي من الشرعية، وكذلك استغراب عضو تكتل «لبنان القوي» العميد شامل روكز خلو البيان من أي إشارة إلى الاستراتيجية الدفاعية.

وكان تحدث في الجولتين الصباحية والمسائية 15 نائباً، وفي حال بقي عدد طالبي الكلام على ما هو عليه (60 نائباً) فإن الجلسة قد تمتد إلى ما بعد ظهر يوم الجمعة، كون يوم غد الخميس يصادف عطلة رسمية لاحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، علماً انه جرت محاولات كي تتمثل كل كتلة بنائب أو نائبين، غير ان هذه المحاولة لم تلق الصدى المطلوب، خاصة من قبل النواب الجدد الذين اصروا على الحق بالكلام.

وحتى الآن أعلن اثنان فقط حجب الثقة، هما السيّد وسعد، فيما اشترط النائب فؤاد مخزومي إعطاء الثقة بستة أشهر، خلافاً للدستور الذي يقول بثقة أو لا ثقة أو ممتنع فقط، بحسب ما أوضح مصدر نيابي، علماً ان نواب حزب الكتائب الثلاثة لم يتحدثوا بعد، إلا ان رئيس الحزب النائب سامي الجميل سبق ان أعلن حجب الثقة، على غرار ما فعلت النائب بولا يعقوبيان، في حين تبقى الأنظار على موقف نواب الحزب القومي الثلاثة أيضاً.

الموفد السعودي

على هامش جلسة اليوم، سينشغل المسؤولون بمتابعة اللقاءات التي سيجريها الموفد السعودي المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا الذي وصل مساء أمس إلى بيروت، وزار مساءً الرئيس الحريري في «بيت الوسط» على ان يجري معه اليوم محادثات رسمية في السراي الحكومي، كما يزور الرئيس عون في بعبدا، ويلتقي الرئيس برّي في مبنى المجلس، نظراً لانشغال برّي في الجلسة النيابية.

وأوضح العلولا في المطار ان زيارته هي لتهنئة لبنان بتشكيل الحكومة، آملاً ان يكون فال خير على اللبنانيين، لافتاً إلى انه طالما أصبحت في لبنان حكومة نستطيع تفعيل كل الأمور، مشيراً إلى ان هناك أكثر من 20 اتفاقاً بين السعودية ولبنان، ستفعل كلها، لكنه لفت إلى انه «لا مفاجآت مع الحكومة، في إشارة ربما إلى ما تردّد عن نية المملكة تقديم وديعة سعودية مالية للبنان.

وقال العلولا انه سيكون له اليوم حديث طيب مع الرئيس الحريري، ونحن نراهن دائما على ذكاء اللبناني ونجاحه، وهو الناجح في كل العالم، ولا ينقص اللبنانيين الا المزيد من التفاهمات».

مجلس الوزراء

إلى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» انه بعد ما تنال الحكومة ثقة مجلس النواب تنعقد أولى جلسات مجلس الوزراء لتطلق صفارة الاجتماعات الحكومية الاسبوعية. ولفتت الى ان هذه الجلسة الاولى بعد الثقة قد تضم جدول اعمال يتفق رئيس الجمهورية ميشال عون مع رئيس الحكومة سعد الحريري على بنوده. ولم يعرف ما اذا المجال متاحا لإنعقادها يوم الجمعة ام تقرر ذلك الأسبوع المقبل اي الخميس المقبل هو الموعد الاسبوعي للجلسات، مؤكدة ان هذه الجلسة ستكون محور اختبار للوزراء وكيفية تمسكهم بالتضامن الوزاري على ان ماهية البنود بدورها قد تفرض نوعية النقاش.

ونفت المصادر نفسها علمها بالبنود التي قد تدرج على جدول الأعمال لكنها تحدثت عن ملفات كثيرة تنتظر الحكومة لها طابع اقتصادي واداري واجتماعي، ولا سيما مالي يتعلق بمشروع موازنة العام 2019.

واعتبر النائب السابق وليد جنبلاط ان نصيحة Christine laganole رئيسة صندوق النقد الدولي بعدم التعامل مع الشركات الاستشارية الدولية تأتي في الوقت المناسب لمنع بيع أو تخصيص القطاع العام لصالح حيتان المال وخاصة مصلحة كهرباء لبنان.

*************************************
افتتاحية صحيفة الحياة

أولى جلسات مناقشة البيان الوزاري: هادئة صباحا… وصاخبة ليلا

بيروت – غالب أشمر

كسر الرد المقتضب والناري، لعضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي عمار، على عضو تكتل “​لبنان القوي​” النائب ​ميشال معوض​، الأجواء الهادئة التي بلغت حد الرتابة، في الجولة الصباحية من اليوم الأول لجلسات منح الحكومة اللبنانية الجديدة الثقة، مضافا اليه السقف العالي الذي تحدّث به عضو الكتلة ذاتها النائب حسن فضل الله، حيال ملفات الفساد، موردا ارقاما ووقائع، كسرت المواقف “التقليدية”، حين أشار الى “مستندات ووثائق لو تم الكشف عنها لأودت برؤوس كبيرة الى السجن”، ما يشي الى الى الاولوية التي سيوليها “حزب الله” لهذا الملف في المرحلة المقبلة”. سبقهما مداخلة لا تقل حدة للرئيس السابق للحكومة اللبنانية تمام سلام، تناول فيه الوضع السياسي بالعمق، وما رافق عملية تأليف الحكومة والاصول الدستورية، قائلا: “لم يشهد تاريخ لبنان منذ الاستقلال وحتى اليوم ما رأيناه خلال الاشهر الطويلة التي استغرقت تشكيل الحكومة من خلال التجرؤ على قضم الصلاحيات والانحدار غير المسبوق في الخطاب السياسي”.

 

 

جلسةَ مناقشة البيان الوزاري التي انطلقت في ساحة النجمة برئاسة رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، لاعطاء الحكومة الثقة على اساسه، عرض في مستهلها رئيسها سعد الحريري بيان حكومته، من مقدمة و16 بندا، استحضر فيها مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية وركزت على الاستقرار المالي والنقدي وفتح مجالات الاستثمار وتحديث القطاع العام واحداث اصلاحات هيكلية وقطاعية، وفي طليعتها قطاع النفط والكهرباء والنقل والاعلام والثقافة والاتصالات، محذرا “بان الجميع في مركب واحد والثقوب التي تهدد المركب معروفة ولا جدوى من تقاذف المسؤوليات، بل المطلوب اجراءات واصلاحات جريئة قد تكون صعبة ومؤلمة لتجنّب تدهور الاوضاع الاقتصادية والمالية الى حال اشد صعوبة، وهذا ما ستبادر اليه الحكومة بكل شفافية وبتوجيهات الرئيس ميشال عون وبالتعاون والتنسيق مع المجلس النيابي”.

 

العدد الضخم لطالبي الكلام الذي فاق نصف عدد اعضاء البرلمان استدعى اجراء الرئيس بري مشاورات مع رؤساء الكتل النيابية لتقليصه، “لتكون الثقة سريعة، كما انجاز البيان الوزاري، لانطلاق العمل الحكومي بسرعة، حتى لا نهدر المزيد من الوقت، والا طالت الجلسات الى يوم الجمعة وربما اكثر مع هذا العدد غير المسبوق” على ما قالت مصادر نيابية لـ “الحياة”. وانطلاقا من المساعي التي بذلها ايضا الرئيس الحريري الذي عمل على الخط ذاته، عمد أكثر من عشرة نواب مساء الى حذف اسمائهم من عداد طالبي الكلام، لتنال الحكومة الثقة في أسرع وقت ممكن”. وفق المصادر نفسها.

 

سلام: على الطائف ان يحظى باحترام الجميع

 

الجلسة الصباحية التي تحدث فيها ثمانية نواب مثلوا معظم الكتل الاساسية، أيدت مضامين البيان الوزاري ومنحت الحكومة الثقة. وكانت المداخلة الأولى للرئيس سلام الذي أمل في كلمته “ان يتمكن الفريق الوزاري الجديد من تحقيق الاهداف التي وردت في البيان الوزاري وانتشال لبنان من حال التراجع”، معتبراً أنّ “الخطيئة الاصلية هي الخلل الذي دخل حياتنا السياسية منذ اتفاق الدوحة”، ومؤكدا ان “مبدأ الحكومات الائتلافية بدعة تضرب الديموقراطية والنظام البرلماني”. ولفت الى “ان نظرية سحب التكليف وفرض معايير على الرئيس المكلف هرطقة دستورية”، ورأى أن “نظرية لكل 4 أو 5 نواب وزير يجعل من الافرقاء شريكا مضاربا لرئيس الحكومة وهذا اصبح نهجا متعمدا يطبع الحياة السياسية في لبنان”. وقال “الاصلاحات لن تصل الى خواتيمها ما لم نستأصل الفساد وعلينا تفعيل الاجهزة الرقابية وابعاد قبضة السياسيين عن القضاء”.

 

وأكد سلام ان “على الطائف ان يحظى باحترام الجميع بالرغم من تطبيقه المجتزأ”. وحيا الاحزاب التي اعتمدت مبدأ فصل النيابة عن الوزارة. ودعا الى سحب موضوع النازحين السوريين من السجال الوطني وعدم استعماله سلاحا في معارك التحريض الطائفي والعنصري. كما دعا الى حصر السلاح، ضمن استراتيجية الدفاع الوطني على طاولة الحوار الوطني “التي ادعو الى احيائها”. وتمنى للحريري “النجاح في هذا التحدي الوطني الكبير”، وقال “متفائل بقدرة الحكومة الجديدة بما فيها من قدرات على ان تكون على مستوى الآمال المعقودة عليها وأمنحها الثقة”.

 

ولدى مطالبة سلام بفصل النيابة عن الوزارة، رد بري ممازحا ان “هذا المبدأ يجب ان يسري انطلاقا من رئاسة الحكومة ايضا”.

 

فضل الله: الكشف عن مستندات يودي برؤوس كبيرة الى السجن

 

ثم تحدث النائب فضل الله. فشدد على أن “هناك مستندات ووثائق لو تم الكشف عنها لأودت برؤوس كبيرة الى السجن واطالب وزير المال بأن يضع الملف بكامله في عهدة المجلس النيابي والرأي العام كي يرى اللبنانيون كيف تم التلاعب بأموال الناس”، متسائلا: أين الـ11 بليون دولار؟. واضاف: “اننا نريد ان تكون الحكومة فاعلة وألا يوجد فيها أي متاريس، ونحن حرصاء على نجاحها ونريد لها ان تنجح في معالجة قضايا الناس”. وقال: “هذا المجلس يشبه لبنان، والدور الاساس للنواب التشريع والرقابة، والخطوة الاولى التي يجب ان نقدمها للبنانيين هي الرقابة على الوزراء ومدى تطبيقها للقوانين”. وأكد ان الوزير الذي لا يحضر الى اللجان النيابية ولا يريد تطبيق القانون لن نوقع الموازنة لوزارته وسنحجبها عنه”.

 

وناشد رئيس الجمهورية “ان يستخدم صلاحياته الدستورية في اعادة التفاوض حول بنود قرض البنك الدولي، وألا يكتفي بالتحفظ”، وقال: “لم نعد نستطيع الاقتراض بهذه الطريقة”. ودعا الحكومة “لحوار جاد مع المصارف بهدف خفض كلفة الدين”، مشيرا الى “ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان قد اتفق في السابق معها”.

 

وقال: “في كل عام نعيد الكلام ذاته عن الكهرباء وكنا نأمل من الحكومة ان تضع مهلا محددة لتأمين الكهرباء 24 على 24”. وسأل “لماذا لا تريدون الكهرباء من ايران التي تقدم جودة أعلى واسعارا أقل… لان في ايران لا سمسرات”؟. وطالب المدعي العام المالي ان يضع يده على ملف الاتصالات.

 

ولفت فضل الله الى ان ” 5000 تم توظيفهم منذ الانتخابات النيابية الاخيرة. ودعا الى “كشف السرية المصرفية عن الوزراء في هذه الحكومة، لأن البعض يعتبر دخوله الى السلطة جنة”، وقال “هناك وزراء يتحدثون في مجالسهم الخاصة عن أموال وصفقات وصلت قيمتها إلى 400 مليون دولار”. وأعلن ان “الاجهزة الامنية تتنصت على الجميع”، وقال: “فلتتنصت على حديث الوزراء حين يتكلمون عن الصفقات مع السماسرة”. ورأى ان “لدينا قضاة في لبنان ولكن ليس لدينا قضاء، وهذا بحاجة الى حل”، وقال: “مسؤولية القضاء توجيه الاتهام والمحاسبة واخذ الفاسدين الى السجن”، داعيا الى “وقف التدخل بالقضاء”، مؤكدا ان “مسؤولية القضاء قبل الدفاع عن الحقوق توجيه الاتهام نحو الفاسدين وزجهم في السجون”. وقال: “لا تحسبوا انكم آتون لاخذ الاموال، البلد ليس “فلتان”، هناك حكومة ومجلس نواب وشعب واعلام”. وتابع: “في موضوع مكافحة الفساد، المسألة ليست شخصية بل تتعلق بكيفية إحترام اموال هذه الدولة”، معتبرا “اننا ذاهبون الى المعركة الصعبة لأن مال الشعب مثل دماء الشعب، وخصمنا هو الفاسد ومستعدون للتعاون مع كل من يريد محاربة الفساد”. وقال: “وبناء على الالتزام الذي قطعه الامين العام لـ”حزب الله” تبدأ خطواتنا من اليوم الاول لنيل هذه الحكومة الثقة”.

 

معوّض يهاجم “حزب الله”… وعمار يرد

 

أما النائب معوض، فأكد ان “التوازن في الشراكة هو المفتاح والضمانة للاستقرار السياسي في لبنان”. وقال: “بعد 7 ايار(مايو) 2008، اعتقد البعض اننا دخلنا في زمن الشيعية السياسية، ولكن اليوم نتمنى ان نكون في زمن الشراكة الفعلية”. ورأى “ان البيان الوزاري اكتفى باعادة التأكيد على مساكنة الامر الواقع بين الدولة وسلاح “حزب الله”، اما بند الاستراتيجية الدفاعية تحت سقف الدولة فهو الغائب الأكبر عنه”، داعيا “بناءً على خطاب القسم، الى أن يبادر الرئيس ميشال عون ويطرح بند الاستراتيجية الدفاعية بأسرع وقت.

 

واذ دعا “الى وقف الانفصام في شخصية الحكومة” حيث تطلب دعم العرب من جهة، ويهاجم حزب الله الرياض من جهة اخرى”.

 

بري: للوقوف دقيقة صمت حدادا عن الدولة

 

ورد النائب عمار على معوض قائلا: “نحن أمام حكومة وفاق وطني وكلنا ممثلون فيها لذا أتمنى الا يكون هناك مكان للسجال مع احد و”حزب الله” مكون من مكونات الشعب وجزء من هذه الدولة وليس “عليها”، شاء من شاء وأبى من أبى، ومن يساجلنا يصغر ومن نساجله يكبر”.

 

وحين دعا معوض الى الوقوف دقيقة صمت عن روح المواطن جورج زريق الذي احرق نفسه. قال بري “يجب الوقوف دقيقة صمت حدادا عن الدولة”.

 

ستريدا مهنئة الوزيرات… وبري ممازحا: عنصرية ضد الرجال

 

وأكّدت عضو “الجمهورية القوية” النائبة ستريدا جعجع أن “الاستسلام ممنوع، وفي التاريخ القريب لدينا أصدق مثال فقد عاشت “القوات اللبنانية” في زمن الوصاية ما لا قدرة لأحد على تحمله وصمدنا، وهكذا سنصمد دائماً، وسيصمد اللبنانيون”، مشيرةً إلى أن “للصمود شروط، أقله على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي وهي وقف الهدر بكل أنواعه والتزام الشفافيّة ووقف المحسوبيات”. وشددت على أنه “لا بد من قراراتٍ وخطوات صعبة، وبالطبع العبء ثقيل على كاهل الرئيس الحريري، كي يقودَ الحكومة من أجل إنقاذ البلد، والتضحيات مطلوبة من الجميع شرط أن يتم كل شيء وفق الأصول والقانون والشفافية والأخلاق واحترام معاناة الناس وصمودهم”.

 

كما وجّهت جعجع تحيّة إلى “جيشنا اللبناني”، قائلةً إن “كل أمنياتنا أن يكون وحده من يحمل السلاح وقد أثبت قدرته العالية في التصدي والدفاع عن لبنان، ولا بدّ أيضاً من التأكيد على سياسة النأي بالنفس عن المحاور والصراعات الإقليمية”. وعندما هنّأت جعجع السيدات الوزيرات في الحكومة، قاطعها بري ممازحا: ” شو هالعنصرية ضد الرجال”، فأجابته: “دولة الرئيس، العين ما بتعلى فوق الحاجب”.

 

أبو الحسن: لن نرحم فاسدا ولن نساير أحدا

 

وأعلن عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي ابو الحسن، ان “الزمن يسابقنا والاعباء تغرقنا والوطن امام مفترق خطير وماذا بعد؟ فالحل ليس بنص مكتوب وببيان وزاري بل بترجمة النوايا بالافعال كي لا تبقى مجرد أقوال”. وسأل: “ماذا نفعل لتحويل مكافحة الفساد من شعار شعبوي إلى نهج فعلي؟”. وقال: “نمنح الثقة للحكومة إنطلاقا من مبدأ الشراكة التي شكلت على اساسها الحكومة”.

 

وأضاف: “لن نسمح بتمادي الايادي المتطاولة على المال العام ولن نرحم فاسدا ولن نساير أحدا ولن نستهدف أحدا الا بمقدار ما يستهدف المال العام وسنعطي فرصة للتصحيح”. وطالب بعقد جلسة نيابيّة كلّ 3 أشهر تخصّص حصراً لبحث ملف الكهرباء وتقييم التقدّم والإنجازات إذا تحقّقت ونعلن مسبقاً أنّنا لن نوافق على الإعتمادات المطلوبة ما لم يكن صرف السلف مجزّأ ومرتبطاً بمقدار التقدّم في الخطة”.

 

الجسر: البيان رسم خريطة طريق للعلاج

 

وبعد كلمة للنائب فؤاد مخزمي منح فيها الحكومة الثقة لستة أشهر ليرى عملها تحدث عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر باسم الكتلة. فاعتبر “ان البيان الوزاري خال من التعميم وفيه كثير من التفصيل، بيان اختصر المقدمات التقليدية واستبدلها بإعلان عن حكومة تتصدى للفساد المالي وتخاطب تطلعات اللبنانيين”. واضاف: “البيان دق ناقوس الخطر ونبه الى اننا امام فرصة لن تتكرر، ومن أبسط الواجبات ان نتلقف هذه المبادرة. شخص العلة بل وصف لها الترياق في كل مفصل، ويتطلب الترياق ورشة عمل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية”.

 

ورأى الجسر ان “البيان رسم خريطة طريق للعلاج من خلال الإصلاحات المقدمة الى “سيدر” وحظيت بتأييده”، مشيرا الى انه “لا يخلو من بعض النواقص، فمشروع اللامركزية الإدارية يتطلب دعما في إقراره ووضعه موضع التنفيذ، وهاجس اللبنانيين هو ان ان يكون هذا المشروع مدخلا للإنماء المتوازن”. واعتبر ان “احترام دور مجلس الخدمة المدنية يبدأ باحترام نتائج الإمتحانات”، مشددا على “اعتماد الكفاءة في التوظيف داخل الإدارات العامة وإلغاء قاعدة التمثيل الطائفي”. ولفت الى ان “مسألة الجنسية يجب ان تكون موضع اهتمام، فهناك من يستحقها وحصل عليها البعض ولم يحصل عليها البعض الآخر نظرا للأخطاء المادية”.

 

وقال: “عن موضوع العفو، نتكلم عمن حمل السلاح في طرابلس وعكار يوم تخلت الدولة عن دورها، الأحكام الصادرة بهم ألصقت بهم تهم الإرهاب، في حين أنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم”. وأكد ان “المشكلة ليست في تطوير القانون بل في تطبيقه، فقانون التفتيش المركزي موجود منذ 1959 وقانون مجلس الخدمة المدنية، ولو طبقا لم نكن لنصل الى ما وصلنا اليه اليوم”. وختم “ان سرعة البيان تؤشر الى النية الواضحة في الخروج من الأزمات”.

 

عز الدين و”الموقف المتقدم للحريري”

 

واعتبرت عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب عناية عز الدين ان “العبرة تبقى في التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، وعليه يمثل البيان الوزراي سيفا ذو حدين، وحتى يكون السيف ماضيا في مصلحة البلاد والعباد لا بد من مناقشة محاور أساسية”. وقالت: “شاءت الظروف ان تجمعني بالرئيس الحريري منذ يومين، ولفتني الموقف المتقدم الذي عبر عنه إزاء خطر الفساد وضرورة التصدي له”، مشيرة الى انه “لا يمكننا إنكار التقصير في تطبيق القوانين وآخرها الالتزام بقانون الحصول على المعلومات الذي لا يحتاج الى آلية لتطبيقه”. وأشارت الى ان “البيانخلا من اي دعوة لتفعيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، فماذا تنتظر هذه الدولة؟ أليس إلغاء الطائفية السياسية بوابة الدولة المدنية”؟

 

وكانت الجلسة بدأت بتلاوة أسماء النواب المتغيبين بعذر وهما: جان عبيد (الموجود في موسكو) وفايز غصن، ثم وقف النواب دقيقة صمت لغياب النائبين السابقين ادغار معلوف وروبير غانم.

 

الجلسة المسائية: 5 نواب منحوا الثقة… واثنان حجباها

 

واستؤنفت الجلسة المسائية بكلمة للنائب فيصل كرامي قال فيها: “إنها المرة الأولى التي أقف فيها تحت قبة البرلمان”. بري: “جعلها دايمة إن شاء الله”.

 

وتحدث كرامي فذكر بـ”استقالة والده بعدما طلبت منه النائب بهية الحريري ذلك باسم الأقلية النيابية”، لافتا إلى “ما قام به رئيس الحكومة الراحل عمر كرامي الذي سلم السلطة خلال عام 1992 بصفر دين، وأنه عمل من أجل الشعب وضحى من أجل طرابلس”، وقال: “إن قانون الانتخاب الحالي سادته شوائب غيبت النسبية الحقيقية، وجعل الجميع لا يعرف كيف انتخب، ومن فاز كيف انتخب”. وسأل: “لماذا وصلنا إلى بدعة الرئيس القوي، وسيصبح ذلك عرفا لكل رئيس قوي في طائفته ووزير قوي، وهذا ضرب لاتفاق الطائف وهرطقة. لماذا وصلنا إلى ما يشبه الديموقراطية التوافقية، والديموقراطية والتوافقية نقيضان. لقد أصبح الحديث عن التوافقية كأنه إبعاد للفتنة فلا يهددنا أحد بالتنة. وشكلت الديموقراطية التوافقية أكبر حماية للفساد والمحاصصة”.

 

وحيا رئيس الحكومة سعد الحريري على “خطابه الجامع، عندما لا يكون تحت تأثير الانتخابات وتشكيل الحكومة”، وقال: “نحن في اللقاء التشاوري موجودون في الحكومة في السياسة حصرا، ولا نملك أي حقيبة خدماتية، فكل المطلوب من الحكومة ألا ترتكب ولا تشارك في الارتكاب ولا تحمي المرتكبين”. وأشار الى أن “موضوع الكهرباء والاتصالات والانترنت والنفايات والتخمين العقاري والتلزيمات من دير عمار كلها تطرح علامات استفهام”، وقال: “نطلب عدم إجراء مناقصات بالتراضي”.

 

وسأل: “هل تتذكرون ملف التجنيس”. بري: “هل ينسى”؟. النائب سليم عون: “مئتان مقابل 400 ألف”.

 

واضاف كرامي: “لا نعالج الخطأ بالخطأ. نطالب مجلس الوزراء باتخاذ سلسلة إجراءات لوقف حنفية الهدر وتفعيل هيئات الرقابة. ونتمنى اعتماد الضرائب وفقا لنسبة الدخل”.

 

السيد… ومغادرة الحريري القاعة

 

من جهته، قال النائب جميل السيد: “ما سأتطرق له لا علاقة له بموقف شخصي او سياسي بقدر ما هو مرتبط بتمثيل الناس، فالمادة 66 من الدستور تشترط لمن يتولى المسؤولية أن يكون غير محكوم، فهل قدم رئيس الحكومة بيانا عن حكومته وتوافر الشروط لاعضائها”.

 

بري: “هل لديك معلومات عن هذا الموضوع؟”.

 

السيد: “أتحدث من حيث المبدأ، فالمشكلة أن معظم من هم في المسؤولية يفهمون الأمر بالمقلوب، انهم هم يملكون الدولة، وليس الشعب هو من يملكها”.

 

وانتقد “عدم وجود رئيس الحكومة في القاعة،(خرج الحريري تزامنا مع بدء السيد بتلاوة كلمته) وأشار إلى أنه يطلب “الثقة من النواب، ويفترض ان يسمع النواب”، وقال: “بعض الوزراء يعتبر تعيينه مكسبا، في الوقت الذي يجب ان يقلق لان المسؤولية كبيرة، فالوزارة اصعب مسؤولية واصعب امانة”. وأكد أنه “لن يعطي الثقة لهذه الحكومة، وقد يقول البعض إنهم ربما اخطأوا في الماضي فلنعطهم فرصة جديدة، وإني اقول ان الانسان لا يتغير، فلا ثقة مسبقة للحكومة، الا بعد التجربة”، واصفا الحكومة بـ”أنها حكومة الرئيس المغيب سعد الحريري”.

 

واعتبر “ان التهافت على الحكومة هو من اجل اموال سيدر البالغة 17 بليون دولار”، وقال: “لولا هذا المبلغ لما كانت هناك حكومة”. ورأى أن “المطلوب رفع اليد عن الدولة، ورفع الحمايات والمحاصصة”.

 

وعندما تحدث عن “أموال الضمان واستدانة الدولة منه كسندات خزينة لتغطية رواتب السلسلة”، اعترض الوزير علي حسن خليل، وقال: “هذا الكلام غير صحيح، وكذلك غير صحيح الكلام الذي يتعلق بالقمح”. وطلب الرئيس بري من الوزير خليل تسجيل الملاحظات وعدم المقاطعة”.

 

سعد وكونفدرالية الطوائف

 

وأكد النائب أسامة سعد أن “تسعة أشهر من الخلافات على الوزارات أدت إلى رسو المحاصصات على ما رست عليه وصدر البيان الوزاري بلمح البصر، وبدا التوافق على البيان بسرعة ولا فرق بين هذا البيان والبيانات السابقة، سوى مزاعم بإصلاحات لا مجال منها”. ولفت إلى أن “أسوأ ما في بيانكم أنكم تنكرون أبوة الأزمة وتدعون الإصلاح، فبدايتكم لا تبشر بالخير. فلما الثقة؟ لا ثقة لحكومة نغصت حياة اللبنانيين 9 أشهر حتى تشكلت حصصا ومكاسب، ولا ثقة لحكومة كرست كونفدرالية الطوائف بذريعة الميثاقية”.

 

وتوالى على الكلام النواب ميشال الضاهر، شامل روكز، نقولا نحاس باسم “كتلة الوسط المستقل” وآخر مداخلة كانت للنائب علي درويش، حيث

 

رفع رئيس المجلس التاسعة والنصف مساء الجلسة، إلى الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الاربعاء، وكانت محصلة الجلسة المسائية 5 نواب منحوا الثقة للحكومة واثنان حجبوها عنها.

*************************************

افتتاحية صحيفة الديار

بعد التقارير عن توتر… الرئيس عون للتهدئة ويستقبل شهيب وابو فاعور ثم ارسلان والغريب

اللواء السيد يشعل المجلس بخطابه والوزير خليل يرد «مش مظبوط وغير صحيح»

الحكومة ستنال ثقة اكثر من 100 صوت والعهد بدأ مسيرة النهضة

ادارة التحرير

 

وردت الى فخامة رئيس الجمهورية تقارير امنية عن ان الوضع في الشوف وعاليه متوتر وغير مرتاح، ولذلك استقبل الرئيس العماد ميشال عون النائبين اكرم شهيب ووائل ابو فاعور وبحث معهما كممثلين للحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديموقراطي بزعامة الوزير وليد جنبلاط في التهدئة في الجبل، حيث سينقل اكرم شهيب ووائل ابو فاعور هذا الجو الى الوزير جنبلاط وما حصل من بحث مع رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون ورأي الرئيس عون في كيفية التهدئة وضرورتها من اجل الحفاظ على الامن ووحدة الشوف وعاليه والساحل في الشويفات وغيرها، ثم استكمل رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون من اجل التهدئة، فاستقبل النائب طلال ارسلان والوزير صالح الغريب وبحث معهما ايضا ضرورة التهدئة في قضاء عاليه وفي الشوف وايضا في الساحل في الشويفات.

 

وانطلق الرئيس العماد ميشال عون من اجواء التقارير الامنية التي تتحدث عن التوتر في الشوف دون ان يطلعهم على التقارير الامنية، وطلب من ممثلي الحزب التقدمي الاشتراكي وممثلي الحزب الديموقراطي اللبناني التهدئة والحفاظ على وحدة اهالي الشوف وعاليه رغم الانتماءات المختلفة لزعامات سياسية في الشوف، ابرزها زعامة الوزير جنبلاط وزعامة النائب طلال ارسلان.

 

ويذكر ان حوادث كانت قد حصلت في الشويفات ووقع علاء ابي فرج قتيلا كذلك حادثة الجاهلية عندما قامت قوة كبيرة من شعبة المعلومات بمحاولة محاصرة منزل الوزير السابق وئام وهاب وكادت ان تحصل اشتباكات كبرى بين عناصر شعبة المعلومات ومؤيدي الوزير السابق وئام وهاب لكن مرافق الوزير السابق وهاب وشبيهه اصيب برصاصة قنص وقُتل على الفور. وبعدها صرّح الوزير السابق وئام وهاب ان القضية الحاصلة في الجاهلية باتت في أيدي السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله.

 

 نقاش المجلس النيابي في شأن الثقة بالحكومة الجديدة

 

هذا وناقش النواب الحكومة وبيانها الوزاري واكثرهم كان في جو مقبول ومنهم في جو هادئ، ويبدو ان الحكومة ستنال بين 100 صوت واذا اجتمعت الاحزاب الممثلة والقوى السياسية في الحكومة على اعطاء الثقة فان الحكومة ستنال ما بين 100 صوت الى 115 صوتاً.

 

البارز في جلسة امس كان خطاب النائب اللواء جميل السيد والذي تحدث عن مخالفات في الضمان الاجتماعي وعن الاسواق المالية وعن الاملاك البحرية وعن هدر في الاموال العامة واعلن انه لن يعطي ثقة مسبقة للحكومة.

 

وتحدث قائلا ان وزير المالية اعلن ان الاحتياط عنده هو صفر وغير موجود، فرد وزير المالية علي حسن خليل «مش صحيح ومش مظبوط».

 

وطلب الرئيس نبيه بري من الوزير علي حسن خليل ممثل حركة امل في الحكومة ووزير المالية افساح المجال للواء جميل السيد في اكمال كلمته، عندها خرج الوزير علي حسن خليل من القاعة لمدة 5 دقائق واكثر ثم عاد الى الجلسة.

 

اما الذي غاب ايضا عن كلمة اللواء جميل السيد فهو الرئيس سعد الحريري.

 

وقد اجمع النواب من القوات اللبنانية ومن حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي على التركيز على ضرب الفساد ومنع هدر الاموال.

 

التفاصيل في الصفحات الداخلية التي تنشر «الديار» جلسة مجلس النواب وخطاباتهم.

 

 زيارة الموفد السعودي بعد زيارة وزير خارجية ايران الى بيروت

 

هذا وقد وصل الموفد السعودي العلولا الى بيروت وقال جئنا لندعم الحكومة وستوقّع المملكة العربية السعودية مع لبنان 20 اتفاقا هاما اقتصادياً وتجارياً تساعد لبنان وترفع مستوى التنسيق في المجال الاقتصادي والتجاري بين الجمهورية اللبنانية والمملكة العربية السعودية.

 

وكان وزير خارجية ايران قد اكد ان ايران مستعدة لتقديم اسلحة الى لبنان الى الجيش اللبناني ونظام دفاع جوي هام جدا للدفاع عن الاجواء اللبنانية. لكن يبدو ان لبنان والجيش اللبناني يركزان على المساعدات الاميركية ولا يريدان ان تتأثر علاقة الجيش اللبناني مع دعم الولايات المتحدة له بالاسلحة وتدريب الضباط لان واشنطن تضع عقوبات في شأن بيع اسلحة او تقديم هبة ايرانية الى لبنان.

 

وابدى وزير خارجية ايران السيد محمد جواد ظريف باسم القيادة الايرانية دعم ايران الكامل للبنان ودعم سيادته ومقاومته ودعم الجيش اللبناني لكن يبدو ان الامور الدولية وتركيز الولايات المتحدة ضد ايران لم يسمحا للحكومة اللبنانية بالانفتاح على اقتراحات ودعم ايران عبر زيارة وزير الخارجية الايراني ظريف الى بيروت.

 

الوضع المالي يتحسن والاقتصادي بدأت اشارات تحسنه

 

من جهة اخرى، كان حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة قد زار سابقا رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون واجتمع به وابلغه كما صرح في بعبدا ان سندات اليوروبوند ارتفعت قيمتها 10 في المئة وان تأليف الحكومة ادى الى اعادة الثقة بلبنان، وتنفيذ مقررات مؤتمر سيدر 1 الذي انعقد في باريس وان حصول لبنان على جزء من الاموال المخصصة الى لبنان وقيمتها 11 مليار ونصف ستعزز الوضع، لكن المصارف اللبنانية لديها ودائع بنسبة 180 مليار دولار وان مصرف لبنان في كل الاحوال والظروف سابقا وحاليا قادر على حماية العملة الوطنية، وان المصارف عندما تقوم الدولة اللبنانية بالاصلاحات والشفافية ستقدم سياسة تسليفات جديدة لمشاريع مدعومة من مصرف لبنان تعطي فرص عمل في شركات معلوماتية او زراعية او سكنية او صناعية انما بعد عودة الثقة كاملة وحصول الاصلاحات.

 

كما استقبل فخامة رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون جمعية مصارف لبنان برئاسة الاستاذ جوزف طربيه رئيس الجمعية الذي صرح بان الوضع المالي في المصارف اللبنانية تحسّن جدا وان الثقة عادت لدى المصارف والمواطنين والمودعين بعد تأليف الحكومة الذي كان الشعب اللبناني ينتظر تأليفها وانتظر لمدة 9 اشهر.

 

وصرح على باب قصر بعبدا بأن الوضع المالي حصل على التفاؤل وان الشعب اللبناني ارتاح والمودعين في المصارف خاصة، وان المصارف جاهزة لدعم اقتصاد لبنان لانها مصارف لبنانية وتريد تعزيز اقتصاد لبنان.

 

وفي معلومات اخرى، ان المصارف اللبنانية من خلال سياسة حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة ورعايته للمصارف اللبنانية تثق جدا بحاكم مصرف لبنان الذي قام بدعم المصارف وحافظ عليها في اطار لجنة رقابة المصارف ولجنة التحقيق وقام بحمايتها من اي تبييض للاموال وهذا ما عزز ثقة اوروبا واميركا ودول خليجية ودول آسيوية كبرى بالمصارف اللبنانية وبمصرف لبنان وحاكمه الاستاذ رياض سلامة مما ادى الى ارتفاع الودائع في لبنان الى 180 مليار دولار وان مصرف لبنان لديه 44 مليار دولار احتياط مما جعله قادرا طوال الوقت على الحفاظ على المصارف وخاصة العملة الوطنية اللبنانية اي الليرة اللبنانية وهي ودائع الشعب اللبناني من فقراء الى اغنياء كلهم الى مودعين عرب واجانب ورجال اعمال وشركات في المصارف اللبنانية.

 

وان سياسة حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة منعت اي عقوبات اميركية على لبنان او على مصارفه.

 

وهكذا يمكن اعتبار ان عهد فخامة الرئيس العماد ميشال عون قد انطلق عبر الحكومة الاولى في عهده وان رئيس الجمهورية مصمم على بدء بناء البنية التحتية في لبنان وتحقيق الازدهار في الاقتصاد واعطاء فرص عمل امام الشبان والصبايا اللبنانيين.

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

أول غيث جلسة الثقة:كلهم ضد الفساد !

أولى جلسات مناقشة البيان الوزاري تتسم بهدوء ومطالبة نيابية بالاستراتيجية الدفاعية

 

الحريري: نريدها حكومة افعال لا اقوال تخاطب هموم اللبنانيين وتطلعات الشباب

 

سادت جلسةَ مناقشة البيان الوزاري التي انطلقت امس في مجلس النواب، على ان تستكمل عند السادسة، أجواءٌ هادئة الى حد الرتابة، أمّنها وجودُ معظم القوى النيابية داخل البيت الوزاري. وحده السقفُ العالي الذي تحدّث به عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، في ما خص ملفات الفساد، حيث أورد ارقاما ووقائع، كسر المواقفَ «التقليدية»، وقد دل الى الاولوية التي سيوليها حزب الله لهذا الملف في المرحلة المقبلة، في حين برز سؤاله عن أسباب رفض استجرار الكهرباء من ايران «هل لان لا سمسرات في طهران»؟

 

واذ كان «الاصلاح» حاضرا في كلمات النواب كلّهم، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري في مستهل الجلسة أنه «يريدها حكومة أفعال لا اقوال»، معلنا «نريدها حكومة للقرارات الجريئة والاصلاحات التي لا مجال للتهرّب منها بعد اليوم، حكومة تتصدى لأسباب الخلل المالي والاداري، حكومة تخاطب معاناة اللبنانيين وتطلعات الشباب للمستقبل وتضع في اولوياتها الاستقرار السياسي والامني لكل المواطنين وترسم سياسة مالية تواكب التحديات»، مشددا على ان لا وقت امام الحكومة للترف اللفظي، ومشيراً الى ان جدول الاعمال يزخر بالتحديات وعناوين الانجاز وترشيد الانفاق ومكافحة الفساد»، ومعتبراً ان التصدي للتحديات يتطلّب ورشة عمل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية». وقد أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري انه ستعقد جلسة نيابية كل شهر لمراقبة العمل الحكومي.

 

في الموازاة، سُجّل اعلان القوات اللبنانية على لسان النائب ستريدا جعجع، تمسّكها بحصرية السلاح وبالنأي بالنفس. فهي وجّهت تحيّة إلى «جيشنا اللبناني»، قائلةً إن «كل أمنياتنا أن يكون وحده من يحمل السلاح وقد أثبت قدرته العالية في التصدي والدفاع عن لبنان، مضيفة «لا بدّ أيضاً من التأكيد على سياسة النأي بالنفس عن المحاور والصراعات الإقليمية». اما عضو «لبنان القوي» النائب ميشال معوض، فرأى «ان البيان الوزاري اكتفى باعادة التأكيد على مساكنة الامر الواقع بين الدولة وسلاح «حزب الله»، اما بند الاستراتيجية الدفاعية تحت سقف الدولة فهو الغائب الأكبر عنه»، داعيا «بناءً على خطاب القسم، الى أن يبادر الرئيس ميشال عون ويطرح بند الاستراتيجية الدفاعية بأسرع وقت ممكن، لننتج حلا لبنانيا لهذه القضية الخلافية، وكي لا تصبح هذه المساكنة أسيرة التقلبات الإقليمية، وندفع ثمن الاتفاقات الخارجية على حسابنا». واذ دعا «الى وقف الانفصام في شخصية الحكومة» حيث تطلب دعم العرب من جهة، ويهاجم حزب الله الرياض من جهة اخرى، رد عليه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار قائلا «نحن أمام حكومة وفاق وطني وكلنا ممثلون فيها، لذا أتمنى الا يكون هناك مكان للسجال مع احد و»حزب الله» مكون من مكونات الشعب وجزء من هذه الدولة وليس «عليها»، شاء من شاء وأبى من أبى، ومن يساجلنا يصغر ومن نساجله يكبر».

 

من جهته، قال «اللقاء الديموقراطي» على لسان النائب هادي ابو الحسن «لن نسمح بتمادي الايادي المتطاولة على المال العام ولن نرحم فاسدا ولن نساير أحدا ولن نستهدف أحدا الا بمقدار ما يستهدف المال العام وسنعطي فرصة للتصحيح». وطالب بعقد جلسة نيابيّة كلّ 3 أشهر تخصّص حصراً لبحث ملف الكهرباء وتقييم التقدّم والإنجازات إذا تحقّقت ونعلن مسبقاً أنّنا لن نوافق على الإعتمادات المطلوبة ما لم يكن صرف السلف مجزّأ ومرتبطاً بمقدار التقدّم في الخطة. وكان «الديموقراطي» تماما كما الرئيس تمام سلام، اكدا التمسك باتفاق الطائف وقد رفض الاخير «البدع الدستورية» التي ظهرت ابان تشكيل الحكومة.

 

وقائع الجلسة: انطلقت عند الحادية عشرة في ساحة النجمة، جلسات الثقة النيابية التي ستناقش البيان الوزاري، برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء. وبدأت الجلسة بتلاوة مراسيم تشكيل الحكومة، قبل ان يعتلي الحريري المنبر لتلاوة البيان الوزاري.

 

الحريري: وأكد الحريري أنه يريد من الحكومة أن تكون «حكومة افعال لا اقوال»، وقال «نريدها حكومة للقرارات الجريئة والاصلات التي لا مجال للتهرّب منها بعد اليوم، حكومة تتصدى لأسباب الخلل المالي والاداري، حكومة تخاطب معاناة اللبنانيين وتطلعات الشباب للمستقبل وتضع في اولوياتها الاستقرار السياسي والامني لكل المواطنين وترسم سياسة مالية تواكب التحديات».وشدد الحريري على ان لا وقت امام الحكومة للترف اللفظي، مشيراً الى ان جدول الاعمال يزخر بالتحديات وعناوين الانجاز وترشيد الانفاق ومكافحة الفساد، معتبراً ان التصدي للتحديات يتطلّب ورشة عمل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.وتابع الحريري «نحن في مركب واحد والثقوب التي تهدد المركب معروفة ولا جدوى من تقاذف المسؤوليات، بل المطلوب اجراءات واصلاحات جريئة قد تكون صعبة ومؤلمة لتجنّب تدهور الاوضاع الاقتصادية والمالية الى حال اشد صعوبة، وهذا ما ستبادر اليه الحكومة بكل شفافية وبتوجيهات الرئيس ميشال عون وبالتعاون والتنسيق مع مجلس النواب».ورأى أن امامنا فرصة لن تتكرر للانقاذ والاصلاح ومسؤولية عدم تفويت هذه الفرصة تقع على كل الشركاء في السلطة والتكامل الايجابي مع دور المعارضة، والمبادرة لتحقيق ما التزمنا به امام اللبنانيين والاشقاق والاصدقاء.وأكد الحريري الاصرار على اعتماد الحوار سبيلا لحل الخلافات واعتماد النأي بالنفس، كما تؤكد الحكومة ان اتفاق الطائف والدستور هما اساس الحفاظ على الاستقرار والسلم الاهلي وتؤكد الالتفاف حول الجيش والمؤسسات الامنية في مكافحة الارهاب وشبكات التجسس الاسرائيلي وتعزيز سلطة القضاء واستقلاليته (…).

 

سلام: بعده، كان الرئيس تمام سلام اول المتكلمين. وأمل في كلمته «ان يتمكن الفريق الوزاري الجديد من تحقيق الاهداف التي وردت في البيان الوزاري وانتشال لبنان من حال التراجع». وأشار الى «ان تاريخ لبنان لم يشهد منذ الاستقلال حتى اليوم ما رأيناه خلال الاشهر الطويلة التي استغرقت تشكيل الحكومة من خلال التجرؤ على قضم الصلاحيات وانحدار غير المسبوق في الخطاب السياسي»، معتبراً أنّ «الخطيئة الاصلية هي الخلل الذي دخل حياتنا السياسية منذ اتفاق الدوحة»، مؤكدا ان «مبدأ الحكومات الائتلافية بدعة تضرب الديموقراطية والنظام البرلماني». ولفت الى «ان نظرية سحب التكليف وفرض معايير على الرئيس المكلف هرطقة دستورية»، ورأى أن «نظرية لكل 4 أو 5 نواب وزير يجعل من الافرقاء شريكا مضاربا لرئيس الحكومة وهذا اصبح نهجا متعمدا يطبع الحياة السياسية في لبنان». وقال «الاصلاحات لن تصل الى خواتيمها ما لم نستأصل الفساد وعلينا تفعيل الاجهزة الرقابية وابعاد قبضة السياسيين عن القضاء». وأكد سلام ان «على الطائف ان يحظى باحترام الجميع بالرغم من تطبيقه المجتزأ». وحيا الاحزاب التي اعتمدت مبدأ فصل النيابة عن الوزارة. ودعا الى سحب موضوع النازحين السوريين من السجال الوطني وعدم استعماله سلاحا في معارك التحريض الطائفي والعنصري. كما دعا الى حصر السلاح، ضمن استراتيجية الدفاع الوطني على طاولة الحوار الوطني «التي ادعو الى احيائها». وتمنى سلام للحريري «النجاح في هذا التحدي الوطني الكبير»، وقال «متفائل بقدرة الحكومة الجديدة بما فيها من قدرات على ان تكون على مستوى الآمال المعقودة عليها وأمنحها الثقة».

 

بري – سلام: ولدى مطالبة سلام بفصل النيابة عن الوزارة، رأى الرئيس بري ان هذا المبدأ يجب ان يسري انطلاقا من رئاسة الحكومة ايضا.

 

فضل الله: بعده، تحدث عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله. فشدد على أن «هناك مستندات ووثائق لو تم الكشف عنها لأودت برؤوس كبيرة الى السجن واطالب وزير المال بأن يضع الملف بكامله بعهدة المجلس النيابي والرأي العام كي يرى اللبنانيون كيف تم التلاعب بأموال الناس»، متسائلا: أين الـ11 مليارا؟.  واضاف «اننا نريد ان تكون الحكومة فاعلة وألا يوجد فيها أي متاريس، ونحن حرصاء على نجاحها ونريد لها ان تنجح في معالجة قضايا الناس». وقال: «هذا المجلس يشبه لبنان، والدور الاساسي للنواب التشريع والرقابة، والخطوة الاولى التي يجب ان نقدمها للبنانيين هي الرقابة على الوزراء ومدى تطبيقها للقوانين. وأكد ان الوزير الذي لا يحضر الى اللجان النيابية ولا يريد تطبيق القانون لن نوقع الموازنة لوزارته وسنحجبها عنه». وتمنى فضل الله على الحكومة ألا تبقى ملفات المباني المستأجرة حبرا على ورق. وناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «ان يستخدم صلاحياته الدستورية في اعادة التفاوض حول بنود قرض البنك الدولي، وألا يكتفي بالتحفظ»، وقال: «لم نعد نستطيع الاقتراض بهذه الطريقة». ودعا الحكومة «لحوار جاد مع المصارف بهدف تخفيض كلفة الدين»، مشيرا الى «ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان قد اتفق في السابق معها».

 

وقال: «في كل عام نعيد الكلام ذاته عن الكهرباء وكنا نأمل من الحكومة ان تضع مهلا محددة لتأمين الكهرباء 24/24». وطالب فضل الله المدعي العام المالي ان يضع يده على ملف الاتصالات. وسأل «لماذا لا تريدون الكهرباء من ايران التي تقدم جودة أعلى واسعارا أقل.. لان في ايران لا سمسرات»؟

 

معوّض: من جهته، اعتبر النائب ميشال معوض، في كلمته في جلسة مناقشة البيان الوزاري، أنه «بعد انتخاب الرئيس ميشال عون تم تكريس الشراكة الحقيقية التي فقدناها منذ استشهاد الرئيس الشهيد رينيه معوض». وأكد ان «التوازن في الشراكة هو المفتاح والضمانة للاستقرار السياسي في لبنان». وقال: «بعد 7 ايار 2008، اعتقد البعض اننا دخلنا في زمن الشيعية السياسية، ولكن اليوم نتمنى ان نكون في زمن الشراكة الفعلية». ورأى معوض «اننا لا نستطيع ان نطلب مساعدة من الدول العربية، وهناك اطراف داخلية تهاجم تلك الدول، لذلك علينا تطبيق سياسة النأي بالنفس». ودعا الرئيس عون الى طرح بند الاستراتيجية الدفاعية في أسرع وقت. واشار الى «ان لبنان في المرتبة 123 من ناحية الفساد، و55% من اللبنانيين يرزحون تحت خط الفقر». وأعلن معوض «أن جزءا كبيرا من النازحين يذهبون الى سوريا باستمرار ولا ينطبق عليهم صفة النازحين، وفي فترات الأعياد يعبر الحدود اللبنانية السورية أكثر من 20 ألف سوري يوميا، و4 آلاف في الأيام العادية». وسأل: «كيف يمر البيان الوزاري من دون المرور على ملف المعتقلين في السجون السورية». وأكد «ان من حق اللبناني عدم تصديق الوعود، لأن الحكومات السابقة لم تلتزم بوعودها». ومنح معوض الحكومة الثقة.

 

عمار يرد: ورد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي عمار على معوض حين اثار قضية النأي بالنفس، قائلا «نحن أمام حكومة وفاق وطني وكلنا ممثلون فيها لذا أتمنى الا يكون هناك مكان للسجال مع احد و»حزب الله» مكون من مكونات الشعب وجزء من هذه الدولة وليس «عليها»، شاء من شاء وأبى من أبى، ومن يساجلنا يصغر ومن نساجله يكبر».

 

حدادا على الدولة: وحين دعا معوض الى الوقوف دقيقة صمت عن روح المواطن جورج زريق قال بري «يجب الوقوف دقيقة صمت حدادا عن الدولة».

 

ستريدا جعجع: من جهتها، وشددت عضو «الجمهورية القوية» النائب ستريدا جعجع  على أنه «لا بد من قراراتٍ وخطوات صعبة، وبالطبع العبء ثقيل على كاهل دولة الرئيس سعد الحريري، كي يقودَ الحكومة من أجل إنقاذ البلد، والتضحيات مطلوبة من الجميع شرط أن يتم كل شيء وفق الأصول والقانون والشفافية والأخلاق واحترام معاناة الناس وصمودهم»، لافتةً إلى ان «قضاء بشري نموذج للجمهوريّة القويّة في تطبيق القانون وبناء المؤسسات والتزام الشفافيّة وتوفير الخدمات من دون محسوبيات». كما وجّهت النائب جعجع تحيّة إلى «جيشنا اللبناني»، قائلةً إن «كل أمنياتنا أن يكون وحده من يحمل السلاح وقد أثبت قدرته العالية في التصدي والدفاع عن لبنان، ولا بدّ أيضاً من التأكيد على سياسة النأي بالنفس عن المحاور والصراعات الإقليمية».

 

بري-جعجع: وعندما هنّأت جعجع السيدات الوزيرات في الحكومة، قاطعها الرئيس نبيه بري ممازحا، قائلا: « شو هالعنصرية ضد الرجال»، فأجابته: «دولة الرئيس، العين ما بتعلى فوق الحاجب».

 

أبو الحسن: من جهته، أعلن عضو اللقاء الديموقراطي النائب هادي ابو الحسن، ان «الزمن يسابقنا والاعباء تغرقنا والوطن امام مفترق خطير وماذا بعد؟ فالحل ليس بنص مكتوب وببيان وزاري بل بترجمة النوايا بالافعال كي لا تبقى مجرد أقوال». وسأل: «ماذا نفعل لتحويل مكافحة الفساد من شعار شعبوي إلى نهج فعلي؟». وقال: «نمنح الثقة للحكومة إنطلاقا من مبدأ الشراكة التي شكلت على اساسها الحكومة».  وأضاف:»لن نسمح بتمادي الايادي المتطاولة على المال العام ولن نرحم فاسدا ولن نساير أحدا ولن نستهدف أحدا الا بمقدار ما يستهدف المال العام وسنعطي فرصة للتصحيح». وطالب بعقد جلسة نيابيّة كلّ 3 أشهر تخصّص حصراً لبحث ملف الكهرباء وتقييم التقدّم والإنجازات إذا تحقّقت ونعلن مسبقاً أنّنا لن نوافق على الإعتمادات المطلوبة ما لم يكن صرف السلف مجزّأ ومرتبطاً بمقدار التقدّم في الخطة.

 

وتحدث عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر باسم الكتلة. فاعتبر «ان هذا البيان الوزاري خال من التعميم وفيه كثير من التفصيل، بيان اختصر المقدمات التقليدية واستبدلها بإعلان عن حكومة تتصدى للفساد المالي وتخاطب تطلعات اللبنانيين». واضاف: «البيان دق ناقوس الخطر ونبه الى اننا امام فرصة لن تتكرر، ومن أبسط الواجبات ان نتلقف هذه المبادرة. شخص العلة بل وصف لها الترياق في كل مفصل، ويتطلب الترياق ورشة عمل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية».ورأى ان البيان رسم خارطة طريق للعلاج من خلال الإصلاحات المقدمة الى «سيدر» وحظيت بتأييده»، مشيرا الى انه «لا يخلو من بعض النواقص، فمشروع اللامركزية الإدارية يتطلب دعما في إقراره ووضعه موضع التنفيذ، وهاجس اللبنانيين هو ان ان يكون هذا المشروع مدخلا للإنماء المتوازن».  وأكد ان «الإنماء المتوازن يرتكز على عدالة الإنفاق، وهدف التنمية هو خدمة الإنسان وتوفير سلة من الخدمات له».  واعتبر ان «احترام دور مجلس الخدمة المدنية يبدأ باحترام نتائج الإمتحانات»، مشددا على «اعتماد الكفاءة في التوظيف داخل الإدارات العامة وإلغاء قاعدة التمثيل الطائفي». ولفت الى ان «مسألة الجنسية يجب ان تكون موضع اهتمام، فهناك من يستحقها وحصل عليها البعض ولم يحصل عليها البعض الآخر نظرا للأخطاء المادية». وقال: «عن موضوع العفو، نتكلم عمن حمل السلاح في طرابلس وعكار يوم تخلت الدولة عن دورها، الأحكام الصادرة بهم ألصقت بهم تهم الإرهاب، في حين أنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم». وأكد الجسر ان «المشكلة ليست في تطوير القانون بل في تطبيقه، فقانون التفتيش المركزي موجود منذ 1959 وقانون مجلس الخدمة المدنية، ولو طبقا لم نكن لنصل الى ما وصلنا اليه اليوم». وختم «ان سرعة البيان تؤشر الى النية الواضحة في الخروج من الأزمات، نعطي الثقة باسم كتلة المستقبل».

 

عز الدين: من جانبها، اعتبرت عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب عناية عز الدين ان «العبرة تبقى في التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، وعليه يمثل البيان الوزاري سيفا ذا حدين، وحتى يكون السيف ماضيا في مصلحة البلاد والعباد لا بد من مناقشة محاور أساسية».

 

البيان الوزاري لحكومة «الى العمل» يطالب بقرارات وتشريعات اصلاحية جريئة

 

الفرصة متاحة لمشروع نهوض اقتصادي – اجتماعي وخدماتي وإستثماري واعد

 

تلا رئيس الحكومة سعد الحريري، في مستهل جلسة مناقشة البيان الوزاري لـ»حكومة الى العمل» في مجلس النواب، نص البيان، معلنا انه يريد حكومة أفعال لا حكومة أقوال».

 

نص البيان الوزاري

 

وفي ما يأتي، نص البيان الوزاري:

 

دولة الرئيس،

 

الزميلات والزملاء الكرام،

 

هذه الحكومة نريدُها حكومةَ أفعال لا حكومة أقوال،

 

نريدُها حكومةً للقرارات الجريئة والإصلاحات التي لا مجال للتهرب منها بعد اليوم،

 

حكومةً تتصدى لأسباب الخلل الاداري والفساد المالي والتهرب الضريبي،

 

حكومةً تخاطب معاناة اللبنانيين وتطلعات الشباب والشابات للمستقبل وتضع في أولوياتها الاستقرار السياسي والأمني والأمان الإجتماعي لكل المواطنين، وترسم سياسة اقتصادية ومالية تواكب التحديات.

 

لا وقت أمام هذه الحكومة للترف اللفظي، وجدول الأعمال الذي في متناولها، يزخر بالتحديات التي تحدد مسار العمل الحكومي، وعناوين الانجاز والاستثمار وترشيد الإنفاق ومكافحة الفساد وتحفيز النمو لمواجهة البطالة والفقر وتخفيض العجز.

 

ألف باء التصدي لهذه التحديات، تتطلب ورشةَ عملٍ وتعاون مشترك بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مهمتها الانتقال بالبلاد من حالِ القلق الاقتصادي والاجتماعي، والتذمر الأهلي تجاه الخدمات الأساسية، الى حال الاستقرار المنشود وإعادة الامل للمواطن بالدولة ومؤسساتها وقدرتها على الاصلاح والتحديث والتطوير.

 

نحن جميعاً في مركب واحد. والثقوب التي تهدد هذا المركب معروفة، ولم يعد من المجدي تقاذف المسؤوليات حولها.

 

المطلوب قرارات وتشريعات وإصلاحات جريئة ومحددة، قد تكون صعبة ومؤلمة، لتجنب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية نحو حالات أشد صعوبة وألما، وهو ما ستبادر اليه الحكومة بكل شفافية وإصرار وتضامن بين مكوناتها السياسية، وبتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، وبالتعاون والتنسيق الدائمين مع مجلسكم الكريم.

 

أمامنا فرصة لن تتكرر للإنقاذ والإصلاح، ومسؤولية عدم تفويت هذه الفرصة تقع على كل الشركاء في السلطة، وعلى التكامل الايجابي مع دور المعارضة والمبادرة من دون تأخير الى تحقيق ما التزمنا به امام اللبنانيين والأصدقاء والأشقاء الذين اجتمعوا لدعم لبنان.

 

لقد شهدت السنوات الأخيرة محطات مضيئة يجب الرهان عليها في تحقيق النهوض الاقتصادي والخروج من حال اليأس. لقد نجح اللبنانيون في المحافظة على السلم الأهلي ومقتضيات العيش المشترك رغم الحروب والأزمات التي اجتاحت كامل المحيط ، وفي الإصرار على اعتماد الحوار سبيلاً لحل الخلافات والنأي بالنفس عن السياسات التي تُخل بعلاقاتنا العربية. ان الحكومة تؤكد ان وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) والدستور المنبثق عنها هما اساس الحفاظ على الاستقرار والسلم الاهلي والحافظ الاساسي للتوازن الوطني والناظم الوحيد للعلاقات بين المؤسسات الدستورية. وتؤكد الالتفاف حول الجيش والمؤسسات الأمنية في مكافحة الإرهاب وشبكات التجسس الاسرائيلي، وتعزيز سلطة القضاء واستقلاليته في اداء رسالته، وان اللبنانيين اليوم يتطلعون إلى الدولة ومؤسساتها لنجاح الفرصة المتاحة للنهوض.

 

دولة الرئيس،

 

إن حكومتنا تلتزم التنفيذ السريع والفعال لبرنامج اقتصادي، اصلاحي، استثماري، خدماتي واجتماعي وإنمائي متوازن، برنامج يستند إلى الركائز الواردة في رؤية الحكومة اللبنانية المقدمة إلى مؤتمر «سيدر» وتوصيات المجلس الإقتصادي الاجتماعي.

 

إن هذا البرنامج هو سلة متكاملة من التشريعات المالية والاستثمارية والقطاعية ومن الإجراءات الإصلاحية التي يرتبط نجاحها بعدم تجزئتها أو تنفيذها انتقائيا وان يستكمل بما يقر من توصيات الدراسة الاقتصادية للاستشاري (ماكينزي).

 

أولا- الاستثمار العام:

 

– التسريع في تنفيذ المشاريع التي تم تأمين التمويل لها قبل انعقاد مؤتمر «سيدر» والتي تقدر بــ 3.3 مليار دولار أميركي والشروع في تنفيذ برنامج الانفاق الاستثماري كما جاء في مؤتمر «سيدر» وتقدر قيمته بـ17 مليار دولار أميركي تستثمر على مدى 8 سنوات بعد اقرار المشاريع والاولويات في مجلس الوزراء والذي يُلحظ فيه 5 مليارات دولار أميركي من اصل قيمته الإجمالية يتم تمويلها من قبل القطاع الخاص المحلي والخارجي ضمن آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، على ان تجري مراجعة دورية للبرنامج الإستثماري بهدف تحديثه وتطويره وفقا لحاجات الدولة، واولوياتها، وتأمين التمويل اللازم للاستملاكات.

 

ثانيا – الاستقرار المالي والنقدي:

 

– اتباع سياسة مالية ونقدية متناغمة تعزز الثقة بالاقتصاد الوطني وتخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي لاسيما عن طريق زيادة حجم الاقتصاد وخفض عجز الموازنة.

 

– مشروع الحكومة فور نيلها الثقة بمناقشة مشروع قانون موازنة اللعام 2019 والعمل على اقراره، وارسال مشروع قطع الحساب عن السنوات الماضية الى المجلس النيابي.

 

– الالتزام، بدءا من موازنة 2019، بتصحيح مالي عبر تخفيض عجز الموازنة بما لا يقل عن 1% سنوياً من اجمالي الناتج المحلي على مدى خمس سنوات من خلال زيادة الإيرادات وتقليص الإنفاق، بدءا من خفض العجز السنوي لمؤسسة كهرباء لبنان وصولا إلى إلغائه كليا.

 

– توسعة قاعدة المكلفين وتفعيل الجباية ومكافحة الهدر والتهرب الجمركي والضريبي، وتحديث القوانين وأساليب العمل في الإدارة الضريبية.

 

– العمل على عدالة التقديمات والمساواة بين المستفيدين من الصناديق والمؤسسات كافة في القطاع العام بهدف تخفيف العبء على الخزينة العامة وخفض الإنفاق على المساهمات للهيئات التي لا تتوخى الربح وغيرها واعادة النظر بتصنيفها ضمن سياسات جديدة قائمة على الشفافية واتباع معايير موحدة.

 

– خفض النفقات الإستهلاكية في الموازنة العامة بما لا يقل عن 20 بالمئة، عن موازنة العام 2018.

 

– تنفيذ قانون البرنامج المتعلق بإنشاء مبان حكومية تقلص اللجوء إلى الإستئجار.

 

– تفعيل الحوكمة المالية بما فيها تحسين شفافية الموازنة، وتطوير مستوى خدمات وزارة المالية الالكترونية، وتعزيز المحاسبة وتطوير التدقيق الداخلي.

 

– اللجوء الى مصادر تمويل ميسر للمشاريع التنموية والإستثمارية، من خلال الصناديق والمؤسسات الدولية والعربية، واشراك القطاع الخاص في الاستثمار في مشاريع البنى التحتية.

 

– الإستمرار في سياسة الاستقرار في سعر صرف العملة الوطنية، باعتبارها أولوية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

 

ثالثا – تحديث القطاع العام:

 

– تنفيذ الإصلاحات المنصوص عنها بالقانون رقم 46 بتاريخ 21-8-2017 والاصلاحات الواردة في قانون الموازنة للعام 2018 التي تهدف إلى تحديث الإدارة العامة واحتواء الإنفاق. وتشمل هذه الاصلاحات:

 

1) مع مراعاة احكام القانون 46/2017، تجميد التوظيف والتطويع خلال عام 2019 تحت المسميات كافة (تعاقد، مياوم، شراء خدمات، وما شابه) في الادارات والمؤسسات العامة والاسلاك العسكرية والأمنية على ان يكون التوظيف والتطويع في السنوات الاربعة اللاحقة مساوياً لنصف عدد المتقاعدين السنوي وذلك شرط ان يكون العجز قد خفض اقله الى المستوى المذكور في هذا البيان.

 

2) اعادة هيكلة القطاع العام من خلال دراسة وصفية شاملة للعاملين فيه تبين أعدادهم وانتاجيتهم والشواغر والفوائض وتحدد على أساسها الحاجات الوظيفية للإدارات والمؤسسات والمجالس والأسلاك كافة على المديين القصير والمتوسط.

 

3) اصلاح انظمة التقاعد في القطاع العام.

 

4) مراجعة برامج الأمم المتحدة للتنمية مع الادارات العامة.

 

5) تعيين مجالس الادارة في المؤسسات العامة والشركات المختلطة.

 

رابعا – اصلاحات هيكلية:

 

«تنفيذ القوانين واصدار المراسيم التطبيقية اللازمة لها.

 

«حصر التراخيص بالوزارات والمجالس والهيئات المعنية بها وحظرها على أي جهة أخرى غير مختصة تحت أي حجة أو ذريعة.

 

«اقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والعمل على اقرار مشاريع القوانين المتعلقة بها وبرنامجها التنفيذي واصدار المراسيم التطبيقية لقانون «حق الوصول الى المعلومات».

 

– متابعة تنفيذ الإصلاحات الجمركية، من خلال تبسيط الإجراءات بالشراكة مع القطاع الخاص وتحديث الانظمة وتفعيل الدفع الالكتروني.

 

– تنفيذ الحكومة الالكترونية في الادارات والمؤسسات العامة حيث ما امكن تمهيداً لاقرار الاستراتيجية الشاملة للتحول الرقمي (Digital Transformation) وبرنامج تنفيذي لها.

 

– تحديث قانون المشتريات العامة والمناقصات واعداد واقرار دفاتر الشروط النموذجية لتعزيز الشفافية.

 

– تحسين بيئة الاعمال عبر العمل على اقرار سلسلة من مشاريع القوانين المرتبطة بتحسين عمل المؤسسات والشركات لا سيما:

 

1) مشروع قانون التجارة البرية، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالشركات والمؤسسات.

 

2) مشروع قانون شركات التوظيف الخاص.

 

3) مشروع قانون الضمانات العينية على الاموال المنقولة.

 

4) مشروع قانون حول الإنقاذ وإعادة الهيكلة والتصفية.

 

5) مشروع قانون وكلاء الاعسار في لبنان لحماية الدائنين.

 

6) مشاريع قوانين الملكية الفكرية (ملكية أدبية وفنية – العلامات التجارية – الرسوم والنماذج الصناعية – المؤشرات الجغرافية).

 

– تطوير الاسواق المالية من خلال تحويل بورصة بيروت إلى شركة مساهمة، وإطلاق منصة التداول الإلكتروني.

 

خامسا – اصلاحات قطاعية:

 

– قطاع الطاقة:

 

– تلتزم الحكومة تأمين التغذية الكهربائية 24/24 في اسرع وقت ممكن وذلك وفقاً للقوانين والانظمة المعمول بها والعمل على تمديد القانون رقم 288/2014، وإعادة التوازن المالي لمؤسسة كهرباء لبنان بالحد من الهدر التقني والمالي، وإعادة النظر بالتعرفة بعد زيادة التغذية مع الأخذ بالاعتبار ذوي الدخل المحدود.

 

-تعيين اعضاء الهيئة الناظمة وفقا لقانون تنظيم قطاع الكهرباء، مع مراجعة القانون بهدف تحديثه.

 

– تعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان.

 

– خفض كلفة الانتاج عبر استخدام الغاز الطبيعي وتنويع مصادر انتاج الطاقة بما فيها الطاقة المتجددة وتحسين وتطوير واستكمال شبكتي النقل والتوزيع.

 

– النفط والغاز:

 

– تثبيت حق لبنان الكامل في موارده الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة من خلال تثبيت حدوده البحرية.

 

-تلزيم تراخيص بلوكات الدورة الثانية خلال سنة.

 

– اصدار المراسيم التطبيقية لقانون «دعم الشفافية في قطاع البترول»، والعمل على اقرار قانون انشاء الصندوق السيادي وقانون التنقيب عن النفط والغاز في البر.

 

– النفايات الصلبة:

 

– استكمال تنفيذ خطة ادارة النفايات الصلبة التي أقرتها الحكومة السابقة.

 

– اصدار المراسيم التطبيقية لقانون الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة.

 

– المياه والصرف الصحي:

 

– مراجعة وتحديث الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه والصرف الصحي التي وافق عليها مجلس الوزراء عام 2012، ومتابعة تنفيذها.

 

– الاتصالات:

 

– وضع سياسة عامة لقطاع الاتصالات تهدف إلى تحريره وفتحه أمام استثمارات القطاع الخاص، من ضمن رؤية متكاملة لقطاع الاتصالات تأخذ بعين الاعتبار التطورات التقنية، ويتضمن هذا الأمر تطبيق وتطوير قانون الاتصالات (القانون رقم 431).

 

– تعيين الهيئة الناظمة للاتصالات وتعيين مجلس إدارة Liban Telecom تمهيداً لتشركتها.

 

– استكمال تحديث شبكة الخطوط الثابتة واستكمال تمديد شبكة الحزمة العريضة للألياف الضوئية في كل أنحاء البلاد تباعا وحتى نهاية 2020.

 

– تأمين تغطيه عالية الجودة على الصعيد الوطني لشبكة الخلوي 3G و4G و5G.

 

– الاستمرار في سياسة خفض تكلفة الاتصالات والإنترنت.

 

– بناء مركز بيانات وطني بما فيه تقنية الـCloud بالشراكة مع القطاع الخاص، مع الاخذ في الاعتبار حماية سرية المعلومات.

 

– تمديد كابل بحري ثالث يربط لبنان مباشرة بأوروبا وإعداد لبنان ليكون tier-2 internet hub يخدم المنطقة بالشراكة مع القطاع الخاص.

 

– وضع استراتيجية متكاملة للتحول الى الاقتصاد الرقمي وبناء منظومة الأمن السيبراني.

 

سادسا – النقل:

 

– تتعهد الحكومة بايلاء موضوع النقل العام الاهمية اللازمة بحيث يستعيد دوره، والاستفادة من القطاع الخاص في مجالات النقل البري والبحري والجوي الداخلي.

 

– تعيين أعضاء الهيئة العامة للطيران المدني.

 

– تعيين اعضاء مجالس إدارة المرافىء والمرافق المختصة بالنقل البري والبحري مع إعادة هيكلة إداراتها.

 

سابعا – الاعلام:

 

– العمل على اتخاذ الاجراءات اللازمة لالغاء وزارة الاعلام وتشكيل المجلس الأعلى للاعلام لتولي ادارة وتطوير القطاع الاعلامي في لبنان.

 

ثامنا – القطاعات الانتاجية والخدماتية:

 

– اقرار استراتيجية لتنويع القطاعات الانتاجية والخدماتية لتنويع مصادر النمو من خلال مبادرات محددة في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة البيئية والدينية والاستشفائية والترفيهية والمؤتمرات والخدمات المالية واقتصاد المعرفة والإفادة من طاقات وخبرات الإنتشار اللبناني في العالم.

 

– وضع برنامج حوافز جديدة لتطوير النشاطات المنتجة في الاقتصاد وتنويعها مع التركيز على الزراعة والصناعة واقتصاد المعرفة والسياحة البيئية والدينية والاستشفائية والترفيهية والمؤتمرات لتعزيز نسبة مساهماتها في الاقتصاد ودورها في التنمية وتقليص العجز التجاري والعمل على حماية الانتاج الوطني ودراسة اعادة النظر بالحمايات والاعفاءات الجمركية والاتفاقيات ودرس سبل الدعم وآلياتها وأثرها من جديد والعمل الجدي على التسويق الخارجي للمنتجات وتأمين مطابقتها لمعايير الأسواق عبر ادخال التقنيات والتكنولوجيا الحديثة.

 

تاسعا – حماية البيئة:

 

– تطبيقا للقانون والمراسيم المرعية ذات الصلة يتم اعتماد دراسات الأثر البيئي في إعداد المشاريع كافة وتنفيذها.

 

– تطبيق قانون معالجة تلوث نهر الليطاني وبحيرة القرعون وتنفيذ «خارطة الطريق له» واعداد خطط حماية بيئية للانهر والاحواض الأخرى وتنفيذها، والوقف الفوري لمصادر التلوث.

 

– اعداد وتنفيذ سياسة مستدامة لقطاع محافر الرمل والمقالع والكسارات تتضمّن إعادة تأهيل المواقع المشوهة بيئياً، واعتماد مخطط توجيهي يلزم المجلس الوطني للمقالع والكسارات والادارات والاجهزة كافة.

 

– وضع حد لظاهرة الامتداد العمراني العشوائي من خلال اعداد وتنفيذ سياسة لحماية قمم الجبال والشواطىء والأراضي الزراعية والمساحات الخضراء، من خلال تطبيق مرسوم ترتيب الأراضي.

 

– تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل 2016 – 2030 التي اقرتها الحكومة السابقة.

 

– اصدار المراسيم التطبيقية لقانون حماية نوعية الهواء وتحفيز العمل المناخي (رقم 78/2018).

 

عاشرا – الصحة والحماية الاجتماعية:

 

– توسيع عمل البرنامج الوطني لاستهداف الفقر وتأمين التمويل له، ليشمل الاسر الاكثر فقرا والعمل على تطبيق برامج الانتشال من حالة الفقر.

 

– العمل على تأمين التغطية الصحية الشاملة للبّنانيين غير المشمولين بأي نظام تغطية صحية والعمل على اقرار قانون التقاعد والحماية الاجتماعية (ضمان الشيخوخة).

 

– استكمال تعزيز دور المستشفيات الحكومية وتعيين مجالس إدارتها.

 

– استكمال تخفيض كلفة الدواء على الدولة والمواطن.

 

– وضع سياسة اسكانية واعتماد سياسة دعم القروض الاسكانية ضمن شروط المؤسسة العامة للاسكان.

 

– اصلاح وتحديث الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من خلال اعادة النظر بقوانينه وهيكليته ونظامه وإيجاد الحلول للمشكلات التي يواجهها.

 

– تحديث قانون العمل وتطوير وتحديث المؤسسة الوطنية للاستخدام من ضمن خطة لمكافحة البطالة.

 

– في سياق تعزيز حقوق الانسان وضع خطة لبناء سجون مركزية وتأهيل السجون الحالية وتأمين ظروف اعادة تأهيل السجناء.

 

– العمل على تنفيذ القانون رقم 220 تاريخ 29-5-2000 المتعلق بحقوق الاشخاص المعوقين وتطويره والاهتمام بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

حادي عشر – التربية:

 

– ضمان الوصول الى حق التعليم وجودته للجميع في المدارس الرسمية والخاصة، والحرص على سلامة واستقرار القطاع التعليمي الخاص، والسعى الى تعميم خدمة الانترنت على قطاع التعليم عامة.

 

– تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني.

 

– تطوير المناهج بما يتناسب مع متطلبات الانتماء الوطني والتطور العلمي، وحاجات سوق العمل، وخاصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

 

– تعزيز الجامعة اللبنانية ودورها الوطني بكافة فروعها وكلياتها، وتطوير اوضاعها وتعزيز استقلالية هيئاتها التمثيلية، واستكمال التعيينات فيها.

 

– تنفيذ قانون التعليم العالي لاسيما ما يتعلق بنظام الاعتماد، وتفعيل وتعزيز الرقابة على مؤسسات التعليم العالي الخاص.

 

ثاني عشر – الثقافة

 

– التأكيد على دور الثقافة المحوري في عملية النهوض الاقتصادي والاجتماعي في ظل ما يعرف باقتصاد المعرفة.

 

– متابعة تنفيذ استراتيجية النهوض الثقافي في لبنان والتركيز على المحافظة على التراث وحماية التنوع والاستثمار فيه والذاكرة الوطنية وتنمية الابداعات في المجالات كافة.

 

ثالث عشر- الشباب والرياضة:

 

– تفعيل دور المؤسسة العامة لإدارة وتشغيل المنشآت الرياضية والكشفية وتطويرها وصيانتها ووضع خطة نهوض لقطاعي الرياضة والشباب ووضع برامج متطورة لمحاور السياسة الشبابية وتحديداً تلك المتعلقة بتحفيز الابداع وريادة الاعمال لدى الشباب وإيجاد فرص العمل لهم وتأمين المستلزمات اللازمة لكل ذلك.

 

رابع عشر- المهجرون

 

– العمل على تأمين الاعتمادات اللازمة لاستكمال ما تبقى من معالجة ملفات المهجرين المستحقين للصندوق المركزي للمهجرين تمهيدا لإلغاء وزارة المهجرين والصندوق المركزي للمهجرين خلال فترة 3 سنوات وتطوير سياستها لتشجيع العودة والانماء الريفي خلال هذه الفترة.

 

خامس عشر – أهداف التنمية المستدامة:

 

«تلتزم الحكومة بالمضي قدما بتحقيق اهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 من خلال دمجها بالخطط والبرامج الوطنية وإعتماد مقاربة مترابطة للابعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بوضع استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة بالتعاون بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.

 

دولة الرئيس

 

إن الحكومة تكرر الالتزام بما جاء في خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من أن لبنان السائر بين الألغام لا يزال بمنأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة بفضل وحدة موقف الشعب اللبناني وتمسكه بسلمه الأهلي. من هنا ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي حفاظا على الوطن ساحة سلام واستقرار وتلاق.وستواصل الحكومة بالطبع تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة والتأكيد على الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في إطار الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية كما انها تؤكد على احترامها المواثيق والقرارات الدولية كافة والتزامها قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 وعلى استمرار الدعم لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان.

 

أما في الصراع مع العدو الإسرائيلي فإننا لن نألو جهدا ولن نوفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة وحماية وطننا من عدو لما يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية وذلك استناداً الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة. مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة.

 

ان الحكومة انطلاقا من احترامها القرارات الدولية، تؤكد حرصها على جلاء الحقيقة وتبيانها في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وستتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان التي انشئت مبدئيا لاحقاق الحق والعدالة بعيداً عن اي تسييس او انتقام وبما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الاهلي.

 

وفي جريمة اخفاء الامام موسى الصدر واخويه في ليبيا، ستضاعف الحكومة جهودها على كل المستويات والصعد وستدعم اللجنة الرسمية للمتابعة بهدف تحريرهم وعودتهم سالمين.

 

وستواصل الحكومة العمل مع المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته التي أعلن عنها في مواجهة أعباء النزوح السوري واحترام المواثيق الدولية، بالتأكيد على كل ما عبر عنه فخامة رئيس الجمهورية بوجوب اخراج هذا الموضوع من التجاذب السياسي لما فيه مصلحة لبنان التي يجب ان تكون فوق كل اعتبار مع الاصرار على أن الحل الوحيد هو بعودة النازحين الآمنة إلى بلدهم ورفض أي شكل من أشكال اندماجهم أو إدماجهم او توطينهم في المجتمعات المضيفة. وتجدد الحكومة ترحيبها بالمبادرة الروسية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، وتعمل على اقرار ورقة سياسة الحكومة في اتجاه النازحين.

 

وهنا نعيد التأكيد على التزام الحكومة أحكام الدستور الرافضة مبدأ التوطين والتمسك بحق العودة للفلسطنيين كما سنعمل مع الدول الشقيقة والصديقة لإيجاد حل لأزمة تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ونواصل تعزيز الحوار اللبناني – الفلسطيني لتجنيب المخيمات ما يحصل فيها من توترات وهو ما لا يقبله اللبنانيون والفلسطينيون، استناداً الى وثيقة الرؤية اللبنانية الموحدة.

 

إن الحكومة تلتزم مواصلة التعاون مع المجلس النيابي لمتابعة العمل على اقرار قانون اللامركزية الإدارية. كما تلتزم اشراك المجتمع المدني في صنع القرار ومتابعة تعزيز حقوق المرأة ودورها في الحياة العامة والحياة السياسية ومكافحة التمييز ضدها، بكل أشكاله من ضمن الاستراتيجية الوطنية للمرأة في لبنان التي أقرها مجلس الوزراء بتاريخ 12-6-2012 والطلب إلى الوزارات المعنية العمل على إعطاء ما ورد فيها من إقتراحات وتوصيات مجراها وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الاجراء.

 

كما تؤكد الحكومة على التزامها مضمون البيان الذي اقرته الحكومة السابقة بكافة مكوناتها في جلستها المنعقدة في 5-12-2017 حول النأي بالنفس.

 

– ستعمل الحكومة ايضا على اقرار مشروع قانون للعفو العام.

 

وستعمل الحكومة على تبني ومتابعة مبادرة فخامة رئيس الجمهورية بترشيح لبنان ليكون مركزا دائما للحوار بين مختلف الحضارات والديانات والاعراق من خلال انشاء اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار.

 

– وستقوم الحكومة بمتابعة تنفيذ مبادرة فخامة رئيس الجمهورية التي اطلقها بالقمة الاقتصادية العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية حول انشاء البنك العربي لاعادة الاعمار والتنمية.

 

– اعطاء نائب رئيس الحكومة ووزارات الدولة التالية: (لشؤون رئاسة الجمهورية ، لشؤون مجلس النواب، لشؤون تكنولوجيا المعلومات، لشؤون التجارة الخارجية، لشؤون النازحين، لشؤون التمكين الاقتصادي للنساء والشباب) الامكانات للقيام بواجباتها ومهامها.

 

دولة الرئيس،

 

الزميلات والزملاء،

 

لقد أردنا هذا البيان الوزاري لوحة متكاملة للتحديات الماثلة وللآمال المعقودة علينا جميعا، حكومة ومجلسا ومجتمعا حيا، لمعالجتها والتصدي لها.

 

الفرصة متاحة لمشروع نهوض اقتصادي واجتماعي وخدماتي واستثماري واعد. والفرصة تأخذ طريقها إلى التنفيذ بإرادة المجلس والحكومة معا، وعلى هذا الأساس، نطلب ثقة مجلسكم الكريم، والله ولي التوفيق».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل