الله يخليك… فكوا عنّا!!

ليست المرة الأولى التي يتطاول فيها أتباع إيران على السياديين والوطنيين والشهداء في بلدي، واللافت أنهم يتقصدون هذا في الجلسات المباشرة للمجلس النيابي.

ولأن هؤلاء الأتباع عندهم ضعف مزمن في إتباع اللياقات والأصول في التخاطب، خصوصاً مع شريحة كبيرة جداً في البلد، ولأن القنطار بدو قنطار ووقية، سنذكر هؤلاء ببعض الوقائع علّهم يصحون من سكرتهم التي إذا ما استمرت، ستعيدنا عشرات السنين الى الوراء.

أولاً، مَن يقول علانية أنه جندي في ولاية الفقيه وكل تمويله وسلاحه وأوامره تأتي من إيران، هو آخر مَن يحق له تصنيف الآخرين، لأنه يجسد العمالة بأبشع أشكالها.

ثانياً، مَن هلل واستقبل الإسرائيليين في الجنوب ورش عليهم الورد والأرز، هم الإخوة الشيعة الذين عانوا ما عانوه من تصرفات منظمة التحرير الفلسطينية، كغيرهم من اللبنانيين، أضف الى ذلك الدعم الإسرائيلي الكبير للميليشيات الشيعية كما جاء في تقرير لوكالة رويتر من النبطية في 1-7-1982، وفي تقرير آخر لمجلة الأسبوع العربي في 24-10-1983 مع القائد العسكري حيدر الدايخ الذي تكلم عن مساعدة الإسرائيليين لهم، إضافة الى مئات التقارير والمقابلات التي تتظرق لهذا الموضوع بالتفاصيل المملة.

ثالثاً، لا يوجد أحد في العالم لا يعرف بفضيحة إيران غايت التي تم بموجبها شحن قطع الغيار وصواريخ هوك المضادة للطيران وصواريخ تاو المضادة للدروع… من إسرائيل الى إيران، فضيحة موثقة بالدلائل والوثائق… والإعترافات.

رابعاً، إنصرعت آذاننا بالتصاريح المهددة بتدمير إسرائيل وإدعاء إيران إمتلاك إيران الأسلحة القادرة على ذلك، فلماذا هذا الإنتظار القاتل!!؟؟ ألم تتيقنوا بعد أن هذه المعزوفة لم تعذ تنطلي على أحد؟؟!!

خامساً، بشير الجميل هو رئيس منتخب للجمهورية اللبنانية ولا يمكن لأي كلام تافه أن يغير هذا الواقع.

إذا كان حزب الله يملك السلاح اليوم ويشعر بأنه قوي، فهذا حقه، لكن أن يظن بأنه يستطيع أن يغير الحقائق والتاريخ أو أن يخوفنا ويهول علينا بسلاحه، فهو مخطىء كثيراً.

وبالعربي المشبرح، الله يخليكن فكوا عنا، وما بقا تقربوا صوبنا.

تتمرجلون على الآخرين، إنتو حرين، لكن معنا القصة تختلف كثيراً. قادرين على شتمكم بالمثل والتقليل من إحترامكم وإحترام رموزكم بكل سهولة، لكننا نحترم أنفسنا ونحترم الآخرين ونتعامل معهم كما نريد أن يعاملونا، ونأمل دائماً أن يرتقي البعض الى هذه الفضيلة في التعامل، لأن العنطزة والتعجرف والنظر بدونية الى الآخرين من بعض الأشخاص الغير واعية والغير مسؤولة، يمكن في أي لحظة أن تقود البلاد الى ما لا تُحمد عقباه أبداً.

مرّ علينا الكثير قبلكم وسيمر بعدكم ولن يتغير شيء. سنبقى هنا الى دهر الداهرين وقوات الجحيم لن تقوى على زحزحتنا، بالرغم من كل الخونة الذين كانوا وما زالوا بيننا، وبالرغم من كل النكسات التي حلّت بنا، إلا أننا وكما منذ آلاف السنين، نقوم دائماً ولو من تحت الجمر والرماد، لنحلق عالياً في سماء الحرية والمجد والخلود.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل