#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 15 شباط 2019

حجم الخط

  افتتاحية صحيفة النهار

خطاب حازم للحريري… كيف سيرد غداً؟

مع أن الخطاب الذي القاه رئيس الحكومة سعد الحريري عصر امس في مركز سي سايد ارينا في مناسبة الذكرى ال14 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري التي أحياها تيار المستقبل في مهرجان حاشد كان يمكن ان يعتبر بمثابة الخطوط العريضة للرد الذي سيعده في نهاية جلسات مناقشة البيان الوزاري فان المعطيات المتوافرة تشير الى انه لا يزال لدى الحريري وفرة من ردود تفصيلية وتوضيحات مسهبة سيضمنها رده قبيل تصويت المجلس النيابي على الثقة غدا . ومع ذلك فان خطاب الحريري في ذكرى 14 شباط اتسم باهمية خاصة نظرا الى مضمون المواقف التي اعلنها اولا وتاليا في ظل تزامن الذكرى مع استمرار اجواء الانطلاقة الحكومية والأجواء الجديدة التي فرضتها . اذ بدا الحريري متحررا من عبء المماحكات والتعقيدات التي وضعت تباعا في طريقه خلال ازمة تشكيل الحكومة وخصص الحيز الاكبر للخطاب امام حشود مناصريه وحشد واسع من الشخصيات المشاركة في الذكرى لمزيد من بلورة اتجاهاته حيال اولويات المرحلة الطالعة.

 

 

وبنبرة واضحة من الحزم بدت ابرز مواقف الحريري في تشديده على تثبيت سياسة النأي بالنفس ورفض تسخير لبنان لسياسة المحاور وصراعاتها اذ قال “ان لبنان ليس دولة تابعة لاي محور او ساحة لسباق التسلح في المنطقة إنما هو دولة مستقلة لها دستور وقوانين ومؤسسات والتزامات عربية ودولية دولة أكدت التزام النأي بالنفس واي امر أخر يكون وجهة نظر لا تلزم الدولة واللبنانيين ” . كما برز اتجاه حازم أخر في تناول الحريري ملف النازحين السوريين مشددا على “عودتهم الطوعية الى سوريا بكرامتهم وبالشروط التي تضمن لهم السلامة والأمن ” معلنا “اننا لن نقبل تحت اي ظرف ان يكون البلد اداة لتسليم النازحين رهائن الى النظام “. واما في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري فان رئيس الحكومة بدا واثقا من ان السنة الحالية ستكون سنة العدالة التي ننتظرها لنعرف الحقيقة وأكد ان رفيق الحريري لم يستشهد ليخرب البلد ولن نعطي احدا اي فرصة ليجعل الحكم على المتهمين اداة للفتنة بين اللبنانيين .

 

 

وبعد ظهر اليوم يعاود مجلس النواب جلساته لاستكمال النقاشات المسهبة للبيان الوزاري علما ان التصويت على الثقة سيحصل غدا السبت . واشارت اوساط نيابية واسعة الاطلاع الى ان بعض الشخصيات المستقلة كان ينتظر ان يصدر “حزب الله ” بيانا توضيحيا يتضمن اعتذارا ضمنيا او موقفا تخفيفيا على الاقل من تداعيات الموقف السلبي للغاية الذي صدر عن عضو كتلة الحزب نواف الموسوي اول من امس من خلال بلوغه حد التهديد العلني بعبارات خارجة عن كل الاصول واللياقات بتكسير الأرجل والرقاب . ولكن اي توضيح لم يصدر بما يخشى معه ان يثير نواب اليوم مجددا هذا الامر من باب انتهاك الاصول والقواعد السياسية والبرلمانية ولو حذف الكلام النابي من المحضر . فتداعيات الانزلاق الى التحديات المماثلة لن تكون في كل مرة قابلة للاحتواء خصوصا متى تبين ان ثمة اتجاهات متعمدة لاعتماد الاستفزاز على غرار ما فعل الموسوي .

 

 

وسط هذه الاجواء اثارت اللقاءات التي عقدها الموفد السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا اهتمام الاوساط السياسية والديبلوماسية خصوصا بعدما برز الاتجاه السعودي الواضح الذي نقله العلولا الى مد يد الدعم السعودي مجددا الى لبنان بعد تشكيل الحكومة الحريرية الجديدة . واذ ترك الإعلان عن الغاء المملكة قرار حظر سفر رعاياها الى لبنان تداعيات ايجابية على مختلف الصعد الديبلوماسية والسياسية والاقتصادية والسياحية فان اللقاءات السياسية التي اجراها الموفد السعودي تركت ايضا ايحاءات بارزة خصوصا بعدما جمع اكثر من لقاء الشخصيات الاساسية في قوى 14 آذار سابقا الى شخصيات سياسية مستقلة تدور في الفلك السيادي نفسه .

**************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

أكد في ذكرى اغتيال والده: 2019 ستكون سنة العدالة… وسأتعاون مع كل الأحزاب ومصلحتنا عودة النازحين

الحريري: نحن حراس الطائف ولبنان لا يتبع أي محور وشهادة الحريري وحدت اللبنانيين ولا فرصة لـ “الفتنة”

 

أحيا تيار “المستقبل”، الذكرى 14 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، تحت شعار “البلد مكفى بشغلك”، في “سي سايد آرينا”، بمشاركة شعبية حاشدة فاقت 12 ألف شخص، وفق المكتب الإعلامي للتيار، وفي حضور ممثل رئيس الجمهورية ميشال عون، الوزير سليم جريصاتي، الموفد الملكي السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب ميشال موسى، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ممثل الرئيس أمين الجميل الوزير السابق سليم الصايغ، الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وعقيلته النائبة ستريدا جعجع، رئيسة كتلة “المستقبل” النائب بهية الحريري وشفيق الحريري وأفراد العائلة وعائلات الشهداء.

 

 

كما حضر سفراء: فرنسا، الولايات المتحدة الأميركية، كندا، الصين، المملكة العربية السعودية، العراق، الإمارات، الجزائر، المغرب، قطر وسلطنة عمان. ومن الشخصيات الدينية حضر: مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، ممثل البطريرك الماروني بشارة الراعي، المطران بولس مطر، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، اضافة الى حشد كبير من الشخصيات الرسمية والروحية والسياسية والحزبية والاجتماعية والإعلامية والديبلوماسية والأمنية.

 

وقائع الاحتفال

 

بعد النشيد الوطني ودقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد، تم عرض كلمة السيدة نازك رفيق الحريري في المناسبة، ومن ثم اعتلى الفنان علاء زلزلي المسرح وأعاد غناء أغنية “عالوعد نكمل دربك”، قبل أن يهدي الرئيس الحريري أغنية جديدة من وحي المناسبة، ويتم عرض فيلم وثائقي عن الرئيس الراحل. بعدها، قدمت “كشافة لبنان المستقبل” مشهدية، تختصر 14 إنجازا، من إنجازات رفيق الحريري، بالصوت والصورة.

 

الحريري

 

وفي الختام، ألقى الرئيس الحريري كلمة استهلها مرحبا “بكل الأصدقاء والحلفاء والرؤساء وممثلي الدول الشقيقة والصديقة. وأخص بالترحيب، موفد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأخ نزار علولا، الذي يحضر بيننا ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، شهيد لبنان والعروبة وحبيب لبنان والمملكة”.

 

وإذ سأل: “من منكم لا يذكر في هذه الأيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ من لا يقول “رزق الله” على أيامه، “رزق الله” على زمن “البلد ماشي…والشغل ماشي”، و”رزق الله” على بيروت حين كانت تغلي حركة ونشاطا وسياحا وشبابا وشابات من كل لبنان؟”، قال: “اليوم، ككل سنة، مجتمعون بعد 14 سنة على جريمة الاغتيال، وبعد 11 سنة على انطلاق المحكمة الدولية. مجتمعون وحلم رفيق الحريري ما زال معنا. ومشروعه للاعمار والنمو والاستقرار على لسان كل لبناني يريد أن يعود العمل إلى البلد. بعد بضعة أشهر، تنعقد جلسة الحكم في قضية الرئيس الشهيد ورفاقه. وبتنا نستطيع القول، إن سنة 2019 هي سنة العدالة التي ننتظرها لنعرف الحقيقة”.

 

أضاف: “كثر يقولون إن الحقيقة معروفة، والحكم تأكيد لشيء معلوم. لكن الحقيقة بالنسبة إلينا، لا تكون حقيقة، إن لم تصدر بشكل واضح ورسمي عن المحكمة الدولية. ولا نرى ولا نقبل أن نرى الحكم طريقا للانتقام وردات الفعل. الحكم هو طريق للعدالة ورفض التغطية على الحقيقة مهما كانت قاسية. رفيق الحريري لم يستشهد ليخرب البلد. شهادة رفيق الحريري وحدّت اللبنانيين. ولن نعطي أحدا أي فرصة، ليجعل من الحكم على المتهمين أداة للفتنة بين اللبنانيين”.

 

وتابع: “من قتل رفيق الحريري كان هدفه تخريب لبنان، ومنع اللبنانيين من المطالبة برفع اليد عن قرار البلد. ومن قتلوه يعرفون، ماذا يعني وقوف رفيق الحريري، بحجمه وعلاقاته وإمكانياته وشعبيته، بوجه السلبطة على الدولة وقرارها. لم تنفع معه كل محاولات الترغيب والترهيب. خونوه وشنوا عليه أعنف الحملات السياسية والإعلامية… لكنها لم تنفع. عطلوا مشروعه وهددوه بالسجن والطرد من البلد وبتكسير بيروت على رأسه… ولم تنفع…. قتلوه”.

 

“البلد ممسوك بالتعطيل والأزمات والمناكفات”

 

وأردف: “بعد 14 سنة، ما زال رفيق الحريري قضية حية في وجدان ملايين اللبنانيين والعرب. أولا، لأن رفيق الحريري، شخصية لا تنسى، وأنتم عرفتموه وأحببتموه وعشتم معه. وثانيا، لأن اغتيال رفيق الحريري، كان محاولة لاغتيال حلم لبنان. والنتيجة ترونها من 14 سنة. من العام 2005 والبلد ممسوك بالتعطيل والأزمات والمناكفات وتراجع الخدمات والنمو والعمل وفرص العمل. لهذا السبب، كثر من الناس، حين تريد أن “تفش خلقها” تسأل… وينك يا رفيق؟ وين الحلم؟ رفيق الحريري لم يعد إلى البلد ليشارك بالحرب، ولا عاد ليقيم اصطفافا مذهبيا ولا لتغليب طائفة على الطوائف الأخرى”.

 

وزاد: “بعد اتفاق الطائف، عاد رفيق الحريري لتغليب دور الدولة والمؤسسات والشرعية. عاد ومعه خيرة الشباب والخبرات من كل الطوائف، ليشارك في وقف الحرب. ليعمر، ويبني، ويفتح مدارس وجامعات وطرقات. عاد ليقول لبنان جمهورية ومؤسسات وقانون ودستور ودولة للعيش المشترك، وليس ساحة مفتوحة لحروب الآخرين، ولا لصراع الطوائف على السلطة. وضع على رأسه خوذة العمل ونزل على الأرض، ليرفع المتاريس من قلب بيروت، وليلغي الخنادق بين شرقية وغربية، وليقول نحن أبناء وطن واحد، و”ما في حدا أكبر من بلدو”. في كل تاريخه وتاريخنا، ليست على أيدينا نقطة دم، لكننا دفعنا دما من خيرة رموزنا وشبابنا. لم نتعاط بالسلاح، ولا فتحنا مراكز تدريب للمسلحين، لكن فتحنا الباب لأكثر من أربعين ألف شاب وشابة، أقاموا أكبر جيش للخريجين من كل لبنان ومن كل جامعات العالم”.

 

“ورشة عمل كبيرة “

 

وقال الحريري: “أمامنا اليوم ورشة عمل كبيرة في الحكومة ومجلس النواب. وجوه الخلل والتقصير يتحدث فيها الناس كل يوم، من الكهرباء إلى البيئة والخدمات والهدر والتهريب وغيرها. قضينا عشر سنين نربط مصير البلد بمصير حروب المنطقة. شد حبال وخلافات دفعنا ثمنها من استقرارنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي. اليوم نقف عند مفترق طرق، إما أن نبقى غارقين بالكلام والخلاف، وإما أن نأخذ القرار بأن نبدأ جميعا ورشة العمل. الوقت ليس لعرض العضلات، ولا للنكايات وتصفية الحسابات، ولا للتنظير على الناس بكلام ملوا سماعه”،، مؤكدا أن “زمن “علي وخود جمهور”، لم يعد ينفع، ولا يبني دولة، ولا يرفع النفايات من الطرقات. زمن المزايدات ليل نهار، بالنزاهة والأخلاق وتوجيه الاتهامات صعودا ونزولا لم يعد ينفع، خصوصا بالنسبة إلى الجيل الجديد، الذي يريد أفعالا وعملا وفرص عمل وإجراءات وقوانين تحارب الهدر والفساد، ويريد أن يرى دولة نظيفة، وليس أشباه دويلات للأحزاب والطوائف”.

 

أضاف: “بين أيدينا برنامج واضح، له تمويل وآليات عمل واضحة الأساس، فيها الشفافية والإصلاحات. ولا مجال للهدر ولا للصوص الحصص وقناصي الفرص. برنامج للاستثمار بمشاريع وخدمات في كل المناطق، خصوصا المناطق المحرومة. وهذا الكلام موجه إلى كل اللبنانيين، إلى أهلنا في عكار الذين أمثلهم أنا شخصيا في الحكومة، إلى أهلنا في المنية والضنية وكل الشمال. وأهلنا في جبل لبنان وكل البقاع من بعلبك الهرمل إلى الغربي والأوسط، وأهلنا في صيدا وكل الجنوب، وإلى كل مواطن في بيروت ينتظر حلولا للكهرباء والنفايات وأزمات السير. إذا، ليس هناك من منطقة، أو أحد يشعر أنه غير ممثل بالحكومة. أنا سعد الحريري بخدمة كل المناطق والناس وتأكدوا تماما، أن برنامج العمل ليست له هوية طائفية أو مناطقية، هوية العمل لبنانية بامتياز، لكل الناس وكل المناطق”.

 

“الكرة اليوم في ملعبنا”

 

وتابع: “هذا البرنامج لم يهبط على البلد بالبيان الوزاري، ولا هو خطة يتم تهريبها بغفلة عن أحد في مجلس الوزراء. هذه خطة تعمل عليها الحكومة منذ سنة ونصف السنة، عرضت على كل الأحزاب والقوى السياسية في الحكومة، وأتت بعد اجتماعات عمل مع أكثر من 1600 بلدية في السراي الحكومي. البرنامج صناعة لبنانية بامتياز، ومؤتمر سيدر تبناه، شرط أن تلتزم الدولة قواعد الشفافية والإصلاحات ومراقبة الجهات الدولية المختصة لتنفيذ المشاريع. هذا يعني، أن المجتمع العربي والدولي وقف معنا، وحملنا مسؤولية التصحيح والتنفيذ. الكرة اليوم في ملعبنا، والتحدي مطروح أمام الجميع، وأنا أراه تحد شخصي، للعهد ولي وللحكومة ولمجلس النواب”.

 

وأردف: “هناك كلام يقال، إن البلد سيرهن نفسه لمزيد من الديون، وإن الدولة تعرض نفسها للبيع خارجا. اسمحوا لي أن أقول، إن هذا الكلام ليس له أي علاقة بالاقتصاد وبرنامج الاستثمار. كلام للنق والتعطيل يأتون به من كتب قديمة للعرقلة. وشخصيا لن أسكت اتجاه أي محاولة لتعطيل العمل وعرقلة برنامج الحكومة. الجميع يقول إن الوضع لم يعد يحتمل، ليتفضل الجميع ويشارك في ورشة إنقاذ الوضع. ليس هناك مجالا للبهورة على حساب الدولة والناس. إذا كنا جميعا في مجلس الوزراء ومجلس النواب غير قادرين على أن نجد حلولا لمشاكل البلد، ولا قادرين أن نسير بالإصلاحات وتأمين الخدمات، لنذهب إلى بيوتنا أفضل”.

 

“نتمنى “صفر” مشاكل على طاولة مجلس الوزراء”

 

واستطرد: “الحكومة اليوم تطلب الثقة من المجلس النيابي. وبهذه المناسبة أريد أن أتوجه إليكم، جمهور رفيق الحريري، جمهور تيار المستقبل، لأجدد طلب الثقة منكم. هذه الثقة كبيرة وعزيزة على قلبي، سأحملها وأنزل بها غدا إلى مجلس النواب. نحن نريد ورشة عمل، إذا كان غيرنا يريد ورشة مزايدات، ليتحمل هو المسؤولية. في هذا المجال، نحن نتمنى “صفر” مشاكل على طاولة مجلس الوزراء، وصفر مشاكل وسجالات مع كل الشركاء بالوطن، لأن لا شيء يجب أن يتقدم، على استقرار البلد وإنهاء مهزلة انقطاع الكهرباء ومشاكل النفايات والصرف الصحي ومزاريب الهدر والفساد”. وأكد “لا أقول أوقفوا النقاش حول برنامج الحكومة، وحول قضايا أساسية في البلد. لأن من غير المعقول أن تكون هناك حياة سياسة طبيعية وسليمة، من دون نقاش وحوار ومعارضة وتبادل أفكار. لكن من غير المعقول، بعد كل الجهد الذي بذل في مؤتمر سيدر ومع المجتمع الدولي، أن نعود إلى سياسية “دق المي… مي”، أو أن يعود مجلس الوزراء ساحة للنكايات السياسية”.

 

وقال: “الرئيس عون والرئيس بري وأنا، أخذنا قرارا بتحويل مجلس الوزراء ومجلس النواب خلية عمل. هناك فرصة من غير المسموح أن تضيع. الوجع معروف. والعلاج معروف. القرار بيدنا والتنفيذ بيدنا. فإما أن نخوض التحدي ونتعاون جميعا، وأشدد على كلمة جميعا، لنأخذ البلد إلى فرصة إنقاذ حقيقية، وإما أن نترك البلد يغرق في الجدل البيزنطي حول جنس الحلول. الأمن الاقتصادي والاجتماعي هو بأهمية الأمن السياسي. لهذا السبب، أمد يدي للتعاون مع كل القيادات والأحزاب دون استثناء. وأعرف سلفا أن هناك قضايا خلافية لن تشطب بجرة قلم من حياتنا. البيان الوزاري أجرى مقاربة لكثير من القضايا، على قاعدة تدوير الزوايا، ووجدنا مخارج في النص لعناوين خلافية عديدة”.

 

“الطائف والنزوح ولبنان دولة عربية مستقلة”

 

وأكد الحريري على ثلاثة أمور: “الأول: اتفاق الطائف. الاتفاق هو الدستور وصيغة الوفاق الوطني، والقاعدة الأساس للعيش المشترك بين اللبنانيين. الكلام عن الطائف واضح ومباشر في البيان الوزاري، وغير خاضع للتأويل والتفسير. وإذا أردنا أن نكون صريحين، نقول إن الخروج على الطائف، كان يتم أيام الوصاية السورية، عن طريق التدخل بكل شاردة وواردة بشؤون الدولة. أما اليوم، فنسمع كلاما واضحا من فخامة الرئيس عن الطائف، وكلاما صريحا ومسؤولا من قيادات أخرى، تؤكد التزام الطائف وعدم الخروج عنه، لحدود التخلي عن آراء كالمؤتمر التأسيسي وغيرها. في كل الأحوال، ليس سعد الحريري من يمكن أن يتنازل عن الطائف، أو يقبل بخرق الطائف. نحن حراس اتفاق الطائف، بالأمس واليوم وغدا.

 

“الثاني: موضوع النازحين السوريين. مصلحة البلد أن يعود النازحون إلى سوريا بكرامتهم وبالشروط التي توفر لهم السلامة والأمن. أفضل أمر نقدمه للنازحين أن نعمل لنعيدهم إلى بلادهم بشكل طوعي. وأشدد على كلمة طوعي. وانفتاحنا على المبادرة الروسية يصب في هذا التوجه، والمطلوب من المجتمع الدولي خطوات عملية إضافية، تنهي مأساة النزوح وتزيل عن أكتاف الدولة أعباء اجتماعية وخدماتية ومالية في كل المناطق. وقناعتي أن النظام في سوريا، يريد أن ينتقم من النازحين ويضع شروطا على عودتهم. والموضوع لا يتعلق بنا. أنظروا إلى الأردن، الدولة على اتصال مع النظام ولا نتيجة جدية معه. حتى تركيا التي أعلنت رسميا وجود اتصال أمني بينها وبين النظام، لم تصل إلى نتيجة معه أيضا. لا يحاولن أحد أن يزايد، لأن تنسيق بعض الأجهزة الأمنية في لبنان قائم مع الجانب السوري لتفعيل عودة النازحين. لأن هدفنا بكل بساطة عودتهم إلى بلادهم وإنهاء الظروف المعيشية القاسية التي يعيشونها. لكننا لا نستطيع أن نكون ولا نقبل تحت أي ظرف، أن يكون البلد أداة لتسليم النازحين رهائن للنظام.

 

“أما الأمر الثالث: الذي أود أن يسمعه الجميع جيدا، لأن فيه كلاما كثيرا عن المحاور في المنطقة: لبنان، أيها الأخوة والأخوات، ليس دولة تابعة لأي محور. وليس ساحة لسباق التسلح في المنطقة. لبنان دولة عربية مستقلة، لها دستور وقوانين ومؤسسات والتزامات عربية دولية، دولة أكدت على التزام النأي بالنفس. وأي أمر آخر يكون وجهة نظر لا تلزم الدولة ولا اللبنانيين”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحريري: نحن حراس «اتفاق الطائف»… و2019 عام العدالة

أكد في الذكرى الـ14 لاغتيال والده أن لبنان ليس تابعاً لأي محور

بيروت: «الشرق الأوسط»

قال رئيس الحكومة سعد الحريري إن عام 2019 سيكون عام العدالة لمعرفة حقيقة اغتيال والده رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، مؤكداً: «نحن حراس اتفاق الطائف» وأن «لبنان ليس تابعا لأي محور». وتعهد بمواجهة أي محاولة لتعطيل العمل وعرقلة برنامج الحكومة، وجدد تأييده لعودة النازحين الطوعية رافضاً في الوقت عينه «أن يكون البلد أداة لتسليم النازحين رهائن للنظام السوري».

وجاء كلام الحريري في الاحتفال الذي نظمه «تيار المستقبل» في الذكرى الـ14 لعملية الاغتيال وحمل عنوان «البلد مكفّي بشغلك»، وذلك بحضور آلاف اللبنانيين ومشاركة لافتة من مختلف الأحزاب على مستوى القيادات بينهم رئيس «القوات» سمير جعجع، باستثناء «حزب الله»، إضافة إلى الموفد الملكي السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا وسفراء دول عدة.

وفي كلمته قال رئيس الحكومة: «نجتمع اليوم بعد 14 سنة على جريمة الاغتيال، وبعد 11 سنة على انطلاق المحكمة الدولية، بحيث تنعقد جلسة الحكم بعد بضعة أشهر وبتنا نستطيع القول إن سنة 2019 هي سنة العدالة التي ننتظرها لنعرف الحقيقة»، مشددا «ولا نرى ولا نقبل أن نرى الحكم طريقا للانتقام وردات الفعل. الحكم هو طريق للعدالة ورفض التغطية على الحقيقة مهما كانت قاسية». وأضاف: «من قتل رفيق الحريري كان هدفه تخريب لبنان، ومنع اللبنانيين من المطالبة برفع اليد عن قرار البلد. خوّنوه وشنوا عليه أعنف الحملات السياسية والإعلامية. لكنها لم تنفع. عطلوا مشروعه وهددوه بالسجن والطرد من البلد وبتكسير بيروت على رأسه. ولم تنفع. قتلوه».

ولفت إلى أنه «منذ العام 2005 والبلد ممسوك بالتعطيل والأزمات والمناكفات وتراجع الخدمات والنمو والعمل وفرص العمل»، مستذكرا إنجازات والده منذ عودته إلى لبنان بعد اتفاق الطائف ومكررا مقولته المعروفة: «ما في حدا أكبر من بلدو».

وشدّد على أن «في كل تاريخنا، ليست على أيدينا نقطة دم، لكننا دفعنا دما من خيرة رموزنا وشبابنا. لم نتعاط بالسلاح، ولا فتحنا مراكز تدريب للمسلحين، لكن فتحنا الباب لأكثر من أربعين ألف شاب وشابة، أقاموا أكبر جيش للخريجين من كل لبنان ومن كل جامعات العالم».

وعن المرحلة المقبلة، قال: «أمامنا اليوم ورشة عمل كبيرة في الحكومة ومجلس النواب. وجوه الخلل والتقصير يتحدث فيها الناس كل يوم، من الكهرباء إلى البيئة والخدمات والهدر والتهريب وغيرها. قضينا عشر سنوات نربط مصير البلد بمصير حروب المنطقة، شد حبال وخلافات دفعنا ثمنها من استقرارنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي، اليوم نقف عند مفترق طرق، إما أن نبقى غارقين بالكلام والخلاف، وإما أن نأخذ القرار بأن نبدأ جميعا ورشة العمل».

وأكد أن «زمن المزايدات بالنزاهة والأخلاق وتوجيه الاتهامات لم يعد ينفع، خصوصاً بالنسبة إلى الجيل الجديد، الذي يريد أفعالا وعملا وفرص عمل وإجراءات وقوانين تحارب الهدر والفساد، ويريد أن يرى دولة نظيفة وليس أشباه دويلات للأحزاب والطوائف».

وأشار إلى خطة متكاملة تعمل عليها الحكومة، قائلاً: «هذا البرنامج لم يهبط على البلد بالبيان الوزاري، ولا هو خطة يتم تهريبها بغفلة بل هذه خطة تعمل عليها الحكومة منذ سنة ونصف السنة، عُرضت على كل الأحزاب والقوى السياسية»، لافتا إلى أن مؤتمر سيدر عاد وتبنى البرنامج مشترطا التزام الدولة «قواعد الشفافية والإصلاحات ومراقبة الجهات الدولية المختصة لتنفيذ المشاريع». وأضاف: «هذا يعني، أن المجتمع العربي والدولي وقف معنا، وحمّلنا مسؤولية التصحيح والتنفيذ. الكرة اليوم في ملعبنا، والتحدي مطروح أمام الجميع، وأنا أراه تحديا شخصيا، للعهد ولي وللحكومة ولمجلس النواب»، داعيا الجميع إلى المشاركة في ورشة الإصلاحات وإنقاذ البلد ومتمنيا أن تعمل الحكومة بعيدا عن المشاكل لإنهاء ما وصفها بـ«مهزلة انقطاع الكهرباء ومشاكل النفايات والصرف الصحي ومزاريب الهدر والفساد»، وقال: «من غير المعقول، بعد كل الجهد الذي بُذل في مؤتمر سيدر ومع المجتمع الدولي، أن يعود مجلس الوزراء ساحة للنكايات السياسية».

وأكد أنه ورئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري أخذوا «قرارا بتحويل مجلس الوزراء ومجلس النواب خلية عمل. هناك فرصة من غير المسموح أن تضيع. القرار بيدنا والتنفيذ بيدنا. فإما أن نخوض التحدي ونتعاون جميعا، لنأخذ البلد إلى فرصة إنقاذ حقيقية، وإما نترك البلد يغرق بالجدل البيزنطي حول جنس الحلول».

من هنا، مدّ الحريري يده «للتعاون مع كل القيادات والأحزاب دون استثناء» مع إقراره بوجود قضايا خلافية فيما بينها. وجدد التأكيد على التمسك باتفاق الطائف، قائلاً: «الاتفاق هو الدستور وصيغة الوفاق الوطني، والقاعدة الأساس للعيش المشترك بين اللبنانيين وهو غير خاضع للتأويل والتفسير». وأضاف «إذا أردنا أن نكون صريحين، نقول إن الخروج على الطائف كان يتم أيام الوصاية السورية، عن طريق التدخل بكل شاردة وواردة بشؤون الدولة. أما اليوم، فنسمع كلاما واضحا من فخامة الرئيس عن الطائف، وكلاما صريحا ومسؤولا من قيادات أخرى تؤكد التزام الطائف وعدم الخروج عنه، لحدود التخلي عن آراء كالمؤتمر التأسيسي وغيرها»، وأكد «نحن حراس اتفاق الطائف، بالأمس واليوم وغدا».

وتطرق إلى موضوع النازحين السوريين الذين رأى أن مصلحة البلد هي بعودتهم إلى سوريا بكرامتهم وبالشروط التي توفر لهم السلامة والأمن، وبشكل طوعي. ولفت إلى أن الانفتاح على المبادرة الروسية «يصب في هذا التوجه، والمطلوب من المجتمع الدولي خطوات عملية إضافية، تنهي مأساة النزوح وتزيل عن أكتاف الدولة أعباء اجتماعية وخدماتية ومالية في كل المناطق».

وعبّر عن قناعته بأن «النظام في سوريا، يريد أن ينتقم من النازحين ويضع شروطا على عودتهم. والموضوع لا يتعلق بنا. انظروا إلى الأردن، الدولة على اتصال مع النظام ولا نتيجة جدية معه. حتى تركيا التي أعلنت رسمياً عن وجود اتصال أمني بينها وبين النظام، لم تصل إلى نتيجة معه أيضاً. لا يحاولن أحد أن يزايد، لأن تنسيق بعض الأجهزة الأمنية في لبنان قائم مع الجانب السوري لتفعيل عودة النازحين. لأن هدفنا بكل بساطة عودتهم إلى بلادهم وإنهاء الظروف المعيشية القاسية التي يعيشونها. لكننا لا نستطيع أن نكون ولا نقبل تحت أي ظرف، أن يكون البلد أداة لتسليم النازحين رهائن للنظام».

وفي ظل الحديث عن المحاور في المنطقة، شدّد الحريري على أن «لبنان ليس دولة تابعة لأي محور. وليس ساحة لسباق التسلح. لبنان دولة عربية مستقلة، لها دستور وقوانين ومؤسسات والتزامات عربية دولية، دولة أكدت على التزام النأي بالنفس. وأي أمر آخر يكون وجهة نظر لا تُلزم الدولة ولا اللبنانيين».

وكان قد سبق كلمة الحريري في الاحتفال كلمة للسيدة نازك الحريري وفيلماً وثائقيا قصيراً عن إنجازات الشهيد ومسيرة الإعمار التي قام بها وصولا إلى عملية اغتياله وتلك التي طالت شخصيات في فريق 14 آذار، مرورا بمسيرة رئيس الحكومة الحالي وما واجهه من عراقيل إلى أن تمت التسوية الرئاسية وانتخب ميشال عون رئيسا وأخيرا تشكيل الحكومة ملتزما العمل من أجل لبنان.

وظهرا تمت إضاءة الشعلة في موقع استشهاد الحريري في وسط بيروت كما نظمت كتلة المستقبل النيابية لقاء في المقهى الذي جلس فيه قبل جريمة اغتياله ثم توجهت إلى الضريح وقرأت الفاتحة على روحه وأرواح رفاقه الشهداء، وهو ما قام به الحريري بعد الاحتفال وشخصيات لبنانية عدة من فريق 14 آذار، إضافة السفير الروسي الكسندر زاسبكين، واضعا أكليل زهر على الضريح باسم دولته.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

مؤتمر وارسو تحت شعار الحرب على ايران ودعم اسرائيل هو مؤتمر عدواني

الرئيس ترامب ونتنياهو يدخلان الشرق الاوسط والمنطقة في اكبر خطر على السلام

نتنياهو: ادعو الى عمل عربي اسرائيلي ضد ايران لاسقاط الحكومة في طهران

شارل ايوب

 

بدعوة من الرئيس الاميركي دونالد ترامب اجتمع ممثلو 60 دولة من العالم ومع كل الضغط الاميركي يبدو الحضور باهتاً في غياب روسيا والصين والاتحاد الاوروبي الذي غاب قسم كبير منه والبعض الاخر تمثل بمستوى سفراء وليس على مستوى وزراء خارجية.

 

ودعوة الرئيس الاميركي ترامب الى مؤتمر وارسو هو اكبر ضربة يتم توجيهها من دولة عظمى مثل الولايات المتحدة الى منظمة الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي حيث ان ميثاق الامم المتحدة نص على ان الامن والسلام في العالم هما من اختصاص منظمة الامم المتحدة وتحال القضايا الخطيرة الى مجلس الامن حيث هنالك عضوية 5 دول كبرى اضافة الى 10 اعضاء يتبدلون كل سنة ويمثلون مختلف القارات في العالم.

 

الا ان الرئيس الاميركي ترامب الذي خرج عن القانون الدولي وعن اتفاقات دولية وقعتها الولايات المتحدة ووقعها رؤساء سالفون له يشكل امرا خطيرا ذلك ان الرئيس الاميركي ترامب خالف قرارات الامم المتحدة وخاصة مجلس الامن باعتبار القدس الغربية عاصمة لاسرائيل والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، ومع ذلك قام باعلان ان الولايات المتحدة تعترف بالقدس كلها عاصمة لاسرائيل. وضغط على دول كثيرة بالتعاون ديبلوماسيا مع اسرائيل كي تعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل.

 

الا ان الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين والهند ودول كبرى هامة في العالم رفضت الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ومعظم الدول العربية رفضت هذا الامر حتى الحليفة للولايات المتحدة، وحتى الدول العربية التي وقعت اتفاقات سلام مع اسرائيل وتقيم علاقات ديبلوماسية لم تعترف بقرار الرئيس الاميركي ترامب بأن القدس عاصمة اسرائيل.

 

امر اخر خطير هو انه بعد مفاوضات دامت 7 سنوات بين الدول الـ 6 اي الدول الـ 5 الدائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين زائد المانيا والتي تفاوضت مع ايران وتم توقيع اتفاق مع ايران تتخلى فيه ايران عن العمل لانتاج سلاح نووي والتزمت بانزال تخصيب اليورانيوم من نسبة 21 في المئة الى 3.75 في المئة وهذه النسبة لا تسمح لايران بانتاج سلاح نووي، اي نسبة 3.75 في المئة، اضافة الى اتفاق بأن منظمة منع انتشار السلاح النووي تم السماح لها من قبل ايران في تفتيش المواقع النووية الايرانية دون اذن مسبق مع وضع كاميرات في المواقع النووية الايرانية لمتابعة كل الاعمال داخل هذه المواقع. كما ان خبراء منظمة منع انتشار الاسلحة النووية يقومون في تفتيش المواقع دون اذن مسبق وعلى هذا الاساس وقّعت الدول الـ 6 مع ايران اتفاقا بعدما وافقت ايران عن التخلي كليا عن صنع سلاح نووي على رفع العقوبات عن ايران.

 

الا ان الرئيس الاميركي ترامب قام بالغاء توقيع الولايات المتحدة في شخص الرئيس الاميركي السابق اوباما وليس فقط الغى توقيع الاتفاق مع ايران الذي اقره مجلس الامن الدولي واعتبر قرارا دوليا ملزما لايران وللدول الـ 6 الكبرى في العالم بل قام الرئيس الاميركي ترامب في فرض عقوبات اضافية على ايران وفرض عقوبات على كل دولة تتعامل مع ايران، فيما الاتحاد الاوروبي رفض ذلك، لكن دول اوروبية اختلفت مع الرئيس الاميركي ترامب وعادت كي تتفادى العقوبات الاميركية على شركاتها في عدم التعاون مع ايران، لكنها لم تفرض اي عقوبات عليها.

 

ومؤخراً قامت بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا بعد اتفاق مع ادارة الرئيس الاميركي ترامب على اقامة علاقات تجارية مع ايران ضمن حدود معينة لان اوروبا غير مقتنعة بقرارات الرئيس الاميركي ترامب.

 

اما الشعار الثاني لمؤتمر وارسو الذي تمت تسميته مؤتمر الامن والسلام انما فعلياً تم تغيير عنوان المؤتمر الى محاصرة ايران ودعم اسرائيل، والخطير هنا هو دعم اسرائيل وعلى اي اساس، ومن يهدد اسرائيل، ام ان اسرائيل هي التي تهدد دول المنطقة، ام ان اسرائيل تملك السلاح النووي وصواريخ عابرة للقارات تحمل رؤوساً نووية وهي الدولة الوحيدة التي رفضت الانضمام الى منظمة الدول النووية ولم تقبل يوماً بأي دولة كبرى او الامم المتحدة او منظمة الاشراف ومتابعة السلاح النووي في العالم على البحث مع اسرائيل في شأن سلاحها النووي.

 

كما ان اسرائيل تملك اقوى سلاح جوي في المنطقة وتملك اسلحة قال عنها نتنياهو قبل شهر ان اسرائيل بفضل هذه الاسلحة التي لا تمتلكها دول كبرى اصبحت من اقوى دول العالم، وان سلاحها الجوي يضاهي سلاح الجو الفرنسي والبريطاني وربما اقوى، وانها بعد ان تستلم 60 طائرة من طراز الشبح وهي احدث طائرة انتجتها اميركا ولم تسلم بعد اي دولة الا بريطانيا 10 طائرات فانها قررت الولايات المتحدة تسليم اسرائيل 60 طائرة من طراز الشبح. اضافة الى صواريخ ارض ـ ارض تملكها اسرائيل وهي بالستية ولم تعلن عنها وتحمل رؤوساً مدمرة ومتفجرة بوزن 500 كلغ ومنها من يحمل طن متفجرات، لكن اسرائيل تخفي كل ذلك، وعلى مدى 75 سنة طردت اسرائيل الشعب الفلسطيني بأكثريته من فلسطين والان هي تضم الجولان المحتل الى اسرائيل وضمت الضفة الغربية بكاملها لاسرائيل ومؤخرا اعلنت ان هوية اسرائيل هي الدولة اليهودية، وبالتالي فان اسرائيل اعلنت قانون جعلت من الاسرائيليين هم المواطنون والفلسطينيون الذين بقوا تحت الاحتلال في فلسطين 48 والضفة الغربية غير مواطنين ودون حقوق بل مجرد ساكنين في اسرائيل وفق القانون الاسرائيلي الذي صدر عن الكنيست.

 

اما الاعلان الخطير فهو الذي دعا اليه رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو عندما قال انه يدعو الى عمل عربي اسرائيلي مشترك واعلان الحرب على ايران في هدف اسقاط الحكومة في طهران.

 

وبحسب موقع ان. بي. سي نيوز الاميركي اثار تصريح رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو دهشة البيت الابيض والايرانيين وعدة دول في العالم في دعوته لعمل اسرائيلي عربي ضد الحكومة في طهران وشن الحرب مع ايران.

 

ورغم ان مسؤولين اسرائيليين، وفق وكالات دولية والتلفزيونات الاميركية حاولوا التخفيف من تصريح رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو عن طريق تغيير الترجمة الانكليزية فان ذلك لم يستطع التخفيف بل عزز التعليق الاستفزازي من نتنياهو فكرة ان اسرائيل وجيرانها العرب الخليجيين والولايات المتحدة مهتمون في استخدام العمل العسكري وشن حرب على ايران.

 

ويأتي ذلك وفق وكالة رويترز ووكالة الـ أ. ف. ب. وتلفزيون ان. بي. سي نيوز في الذكرى الاربعين للثورة الايرانية التي اطاحت بشاه ايران، وهذه الذكرى حلت في هذا الاسبوع.

 

وشدد نتنياهو في شريط فيديو قصير مسجل على هامش القمة على اهمية ظهور المسؤولين الاسرائيليين والعرب في نفس المكان مشيرا الى ان القمة ليست سرا وقال ان الاجتماع مفتوح مع ممثلي الدول العربية الرائدة التي تجلس مع اسرائيل من اجل تعزيز المصلحة المشتركة في الحرب ضد ايران.

 

ونشرت الحكومة الاسرائيلية شريط الفيديو باللغة العبرية على فايسبوك وتويتر. وفي شريط الفيديو يستخدم نتنياهو كلمة «milchama» التي تترجم حرفيا الى «الحرب»، ولكن يمكن ايضا استخدامها بشكل مجازي للاشارة الى «القتال» او «المعركة».

 

لكن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو اعاد تصريحاته على حسابه على تويتر باللغة الانكليزية واستخدم كلمة الحرب على ايران باللغة الانكليزية عبر تويتر ولم يتراجع عن ان العمل الاسرائيلي والعربي مع الولايات المتحدة لضرب ايران سيشكل الغاء التهديد على الامن والسلاح في المنطقة.

 

 كلام نتنياهو والحرب على ايران

 

وفي خطاب لنائب الرئيس الاميركي بينس ان النظام الايراني يواصل السعي للحصول على اسلحة الدمار الشامل وان موقف الاتحاد الاوروبي يقوّي ايران وطالب نائب الرئيس الاميركي بنس الدول الاوروبية الموقعة على الاتفاق النووي بالانسحاب منها، وجاء الرد سريعا من عواصم الدول الاوروبية رافضة الانسحاب من الاتفاق النووي.

 

وقالت عواصم الدول الاوروبية الموقعة على الاتفاق النووي ان ايران ملتزمة بالاتفاق النووي ولن تخرج عنه.

 

وقال تلفزيون ان. بي. سي. نيوز الاميركي ان الحكومة الاميركية سارعت للتواصل مع المسؤولين الاسرائيليين بطلب توضيح وقال مسؤول اميركي كبير يسافر مع نائب الرئيس الاميركي مايك بينس الذي يحضر القمة في وارسو ان مسؤولين اسرائيليين كباراً قالوا الى الولايات المتحدة انها مسألة ترجمة سيئة.

 

لكن كلام نتنياهو في الفيديو المصور بقي على موقع تويتر مما اثار ردود فعل وغضب لدى دول اوروبية ولدى الايرانيين ورفض مكتب نتنياهو استبدال تغريدته وفيلم الفيديو بتوضيح له والغائه.

 

وادى تصريح نتنياهو الى انطباع انه ينوي التجنيد لشن حرب عسكرية ضد ايران، في حين ذكرت صحيفة «المصدر» المقربة من الخارجية الاسرائيلية ان نتنياهو قصد الحرب العسكرية ضد ايران وبالتحديد ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية كما ورد في تصريحه.

 

وبعدما حصلت ضجة كبيرة ادرك مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو الخطأ المحرج في الاعلان امام الرأي العام الدولي لكلمة الحرب على ايران فأجرى تعديلات على التغريدة والفيديو وتم حذف كلمة الحرب واستبدالها بكلمة المكافحة والنضال.

 

اما الصحافي ايهام اوهير المقرب من نتنياهوة فذكر على صفحته انه تم حذف التغريدة التي سجلها نتنياهو لكن نتنياهو يتفاخر باجتماع لتعزيز المصلحة المشتركة بين اسرائيل ودول عربية و الولايات المتحدة للحرب مع ايران، واكد مرة اخرى ان كلام نتنياهو لم يكن خطأ بل انه يتحدث علانية عن حرب ضد ايران.

 

وابقت الحكومة الاسرائيلية شريط الفيديو باللغة العبرية على فايسبوك وتويتر بالترجمة الحرفية التي تقول ان نتنياهو قصد الحرب على ايران وليس مكافحة ايران.

 

وفي حين ان المؤتمر الذي ينعقد في بولندا وعاصمتها وارسو حيث الحكومة هناك هي يمينية ولديها مشاكل مع الاتحاد الاوروبي نظرا لوقوفها ضد روسيا ولكي تنجو من الضغط الروسي وافقت على المؤتمر في وارسو كي تحصل على مساعدات مالية من الولايات المتحدة ودول خليجية ، لكن تصريح نتنياهو قوبل بالصحف البولندية بردة فعل عنيفة وان وارسو ليست مكانا لهذا الكلام.

 

 الشعار الثاني دعم لاسرائيل

 

اما الامر الخطير الاخر فكان الشعار الثاني في المؤتمر غير الحرب على ايران هو شعار دعم اسرائيل واعلن وزير خارجية بامبيو الذي يحضر المؤتمر ان الولايات المتحدة حريصة جدا على امن اسرائيل وستزوّد اسرائيل بكامل الاسلحة التي تحتاجها، فيما قال نتنياهو ان اسرائيل واميركا هما في حلف استراتيجي وان الشعب الاسرائيلي والشعب الاميركي في وحدة تامة في الموقف الدولي وان اسرائيل طلبت زيادة تسليحها والمعونات العسكرية من الولايات المتحدة التي هي حاليا 5 مليارات ونصف مليار دولار لرفعها الى 9 مليارات دولار وتزويد اسرائيل اسلحة نوعية خاصة بعد طائرات الشبح صواريخ مداها 2000 كلم بالستية ونقطية اي تصيب النقطة وان اسرائيل في حاجة الى اكثر من 2500 صاروخ من هذا النوع، وانه مبدئيا ستحصل على ذلك من الولايات المتحدة.

 

لكن تلفزيون سي. ان. بي. سي الاميركي نقل عن مصدر عسكري اميركي ان ما قدمته الولايات المتحدة الى اسرائيل يكفي لحماية امنها وعند اللزوم فان الولايات المتحدة لديها اسلحة منها صواريخ توماهوك ومداها 1600 كلم وهي فعالة جدا وموجودة في 170 قطعة بحرية متواجدة في البحر المتوسط والمحيط الهادي ومعبر الخليج وقادرة على استعمال واطلاق صواريخ توماهوك اذا تعرض امن اسرائيل الى الخطر، وان الولايات المتحدة مستمرة في تسليم اسرائيل اسلحة متطورة واهمها 60 طائرة شبح.

 

اما رفع الدعم العسكري من قيمة 5 مليارات ونصف مليار دولار فيحتاج الى قرار من الرئيس الاميركي ترامب وموافقة الكونغرس الاميركي اي مجلس النواب الاميركي ومجلس الشيوخ الاميركي على طلب نتنياهو رفع المعونات العسكرية الى 9 مليارات دولار.

 

من جهة اخرى علق وزير خارجية اميركا بامبيو بشأن غياب وزراء اوروبيين بارزين عن المؤتمر وقال: بعض الدول سيحضر وزراء خارجيتها والبعض الاخر لا، هذا هو اختيارنا.

 

وبدا الحضور في مؤتمر وارسو في غياب وزراء الخارجية من اوروبا والمسؤولين الكبار عن المشاركة باهتا، باستثناء قيام رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو في حملة اعلانات عن شراكة اسرائيلية عربية في مؤتمر وارسو خاصة حلفاء واشنطن من العرب وان مناقشة سرية جرت بين دول خليجية واسرائيل ونائب الرئيس الاميركي بينس للعمل على مواصلة منع ايران من ترسيخ وجودها في سوريا والعراق ومنع انشطتها العدائية في المنطقة، والاهم من كل ذلك منع ايران من تعزيز سلاحها بالصواريخ البالستية او الحصول على اسلحة نووية.

 

وقال مسؤول اميركي كبير سيكون هناك تركيز على ضرب نفوذ ايران في الشرق الاوسط والتصدّي في شكل جماعي لسلوك ايران الضار في المنطقة.

 

 صفقة القرن

 

وعلاوة على ذلك من المتوقع ان تكشف الولايات المتحدة في وارسو عن ملامح صفقتها المسمّاة صفقة القرن الهادفة لتحقيق تسوية بين اسرائيل والفلسطينيين على حساب قضيتهم العادلة للفلسطينيين. وسيلقي صهر الاميركي ترامب ومستشاره كوشنير الذي يضع اللمسات الاخيرة على صفقة القرن خطابا نادرا من نوعه خلال المؤتمر الليلة يوم الخميس (امس).

 

ونقلت تويتر عن مساعد الرئيس الاميركي ومبعوث المفاوضات الدولية جيسون غرينبلات كاشفا بلغة متفائلة ان ما يجري خلف الابواب هو نجاح الولايات المتحدة في اقامة حلف قوي بين الاسرائيليين والعرب.

 

وروى واقعة الميكروفون بين وزير الخارجية اليمني ورئيس الوزراء الاسرائيلي ووصف ذلك بسطر اخر محبب. وان رئيس الوزراء الاسرائيلي اجتمع مع ممثلي الدول العربية في مؤتمر وارسو خاصة الخليجيين وتوافق العرب والاسرائيلييون و الولايات المتحدة على ان حالة ايران هي تهديد للمنطقة كلها ويجب على الاخرين الانصاف في هذا الامر وان الولايات المتحدة سترعى وتشترك في الحلف العربي الاسرائيلي الذي وضعه نتنياهو مع وزراء خارجية الدول العربية المشتركة ثم اشاد المسؤول الاميركي بما رواه رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو عن ان اسرائيل قدمت لالاف السوريين الذين عانوا من الحرب الاهلية في سوريا رعاية كبيرة ووصف المسؤول الاميركي الرفيع بان اسرائيل مثال رائع لمساعدة المنطقة، وقال تخيلوا ما يمكن تحقيقه من سلام لو كان الاخرون يتصرفون مثل اسرائيل والمصدر تويتر.

 

 موقف الاتحاد الاوروبي

 

اما الاتحاد الاوروبي وكبرى القوى الاوروبية التي خفضت تمثيلها في مؤتمر وارسو باستثناء بريطانيا التي اوفدت وزير خارجيتها فقالت بريطانيا انها تشترك في مؤتمر وارسو للحديث عن الانسانية التي تسببت بها الحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن وفقاً لناطق باسم الخارجية البريطانية.

 

اما مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني فبررت عدم حضورها بارتباطها بالتزامات مسبقة.

 

وقالت ان الدول الاوروبية ما زالت ملتزمة بالاتفاق النووي مع ايران وحتى مضيفة مؤتمر بولندا التي تسعى لتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة اكدت انها ستستمر ملتزمة في موقف الاتحاد الاوروبي الداعم للاتفاق النووي مع ايران الموقع عام 2015 كذلك مع تخفيف العقوبات على طهران مقابل قبول ايران في فرض قيود على برنامجها النووي والذي اعلن الرئيس الاميركي ترامب انسحابه منه في ايار الماضي ارضاء لاسرائيل.

 

اما وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف فاعتبر ان مؤتمر وارسو الذي تنظمه الولايات المتحدة وتستضيفه بولندا وتشارك فيه 60 دولة بهدف محاصرة ايران وتأمين المزيد من الدعم لاسرائيل قد ولد ميتا هذا المؤتمر.

 

وقال وزير الخارجية الايراني ظريف خلال مؤتمر صحافي في طهران ان مؤتمر وارسو مسعى تبذله الولايات المتحدة في اطار هوسها الذي لا اساس له ازالة ايران واعتقد ان مؤتمر وارسو ولد ميتا.

 

اما روسيا فاعتبرت على لسان مندوبها الدائم لدى الامم المتحدة فاسيلي نيبينزيا ان مؤتمر وارسو سيضر بأمن الشرق الاوسط وان اقامة تحالفات عسكرية سياسية معينة في المنطقة تعتبر غير بنّاءة وتشكل تهديداً شاملاً للامن في كامل الاقليم من الشرق الاوسط الى اسيا الوسطى، وهذا ما نقلته وكالة أ. ف. ب. الفرنسية.

 

الاستنتاج حول مؤتمر وارسو

 

فقد ارتكب الرئيس الاميركي ترامب اكبر خطأ في استعمال السياسة العدوانية التي شكلت عنوان مؤتمر وارسو، ووضع منطقة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى في خطر حرب كبيرة لن تسلم منه كل دول المنطقة من افغانستان الى ايران الى دول الخليج الى منطقة الشرق الاوسط كله وذلك يشمل ايضا العراق والاردن ولبنان وفلسطين وحتى مصر.

 

وتبدو سياسة الرئيس الاميركي دونالد ترامب معادية للعرب ومع ذلك تشترك دول عربية في مؤتمر وارسو ومؤتمر وارسو ما هو الا مقدمة لصفقة القرن التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية. واذا وافقت الدول العربية على صفقة القرن فان انظمتها ستسقط، وان اي دولة عربية مسلمة توافق على صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية او الدول العربية التي توافق عليها واكثريتها بنسبة 95 في المئة من المسلمين و5 في المئة واقل من المسيحيين وتخون الحقوق العربية ولكن على ما سمعنا ان الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين ابلغ الرئىس الفلسطيني محمود عباس ان السعودية لن توافق على صفقة القرن وهذا ما يريح ولن تزيد من مأساة الشعب الفلسطيني وتكرس اسرائيل باحتلالها لفلسطين واراضي عربية محتلة.

 

ان مؤتمر وارسو سيشعل حربا مدمّرة، واذا كانت الولايات المتحدة تعترض على النفوذ الايراني في العراق فهي التي بشن حربها على العراق واختراع سبب ان العراق يملك سلاح دمار شامل وتبين بعد الحرب على العراق انه لم يتم اكتشاف اي سلاح دمار شامل فالولايات المتحدة قامت بحل الجيش العراقي وتقسيم العراق مما جعله ساحة للنفوذ الايراني. اضافة الى انه في محضر رسمي لاجتماع من قبل السفير الاميركي مع رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد العلاوي حيث طلب السفير الاميركي فيلتمان من الرئيس اياد العلاوي الذي نجح باكثرية النواب بان لا يترأس الحكومة العراقية القادمة بل يفسح المجال للرئيس نوري المالكي.

 

وجاوب الرئيس العلاوي انه يملك الاكثرية في مجلس النواب، لكن السفير الاميركي فيلتمان قال له ان الولايات المتحدة تفضّل الرئيس نوري المالكي لترؤس الوزارة العراقية كي تبقى على تواصل مع ايران، وحصل ذلك في زمن الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما.

 

اما بالنسبة الى سوريا، فكان الوجود الايراني محدود انما قيام دول خليجية وتركية و الولايات المتحدة واشتراك اسرائيل في ارسال الاف والاف المنظمات الاسلامية المتطرفة والارهابية وهي لا تمثل الاسلام الحقيقي الى سوريا لاسقاط النظام فيها، جعل ايران تعمل للدفاع عن سوريا وجعل حلفاء لسوريا آخرين في الاشتراك في الحرب ضد هذه المنظمات وفي طليعتها منظمة داعش الارهابية وجبهة النصرة وجيش الاسلام وكلهم حملوا شعارات الدين الاسلامي الحنيف فيما الاسلام لا يدعو الى الارهاب ولا يدعو الى قتل المدنيين بهذا الشكل واستباحة قرى ومدن وتدميرها ونهب الاثار والاموال من شعب العراق وشعب سوريا وتدمير منازله وقتل المدنيين.

 

وفي كل الاحوال ان المرجعية اذا كانت ايران تهدد السلم في منطقة الخليج او الشرق الاوسط فالمرجعية يجب ان تكون الامم المتحدة ومجلس الامن وليس مؤتمر يدعو اليه الرئيس الاميركي ترامب تحت شعار محاصرة ايران ودعم اسرائيل، في حين ان السلم في الشرق الاوسط لن يتحقق الا اذا حصل الشعب الفلسطيني على حقوقه في ارضه واستعادة الحقوق العربية خاصة الاراضي العربية المحتلة، سواء في لبنان في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ام الجولان المحتل ام القسم من الاردن في وادي عربة الذي تم تأجيره وهو نوع من الاحتلال الاسرائيلي تحت عنوان تأجير اسرائيل اراضي اردنية اضافة الى احتلال فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني ومأساة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ 75 سنة وحتى اليوم.

 

مؤتمر وارسو مؤتمر عدائي دعا اليه الرئيس الاميركي ترامب والرئيس الاميركي ترامب بات على خلاف مع الكونغرس الاميركي المؤلف من مجلس النواب ومجلس الشيوخ وحتى الصحف الاميركية تنتقد سياسة الرئيس الاميركي ترامب وان معلقين اميركيين ينتقدون سياسة الرئيس ترامب في التلفزيونات الاميركية، لكن الخطير في الامر هو اشتراك دول عربية في تحالف مع اسرائيل عبر مؤتمر وارسو وهذا اكبر ضربة للعالم العربي الذي يحتاج الى تضامن عربي بدل تحالف عدد من الدول العربية مع اسرائيل وقبول هذه الدول العربية في شعار دعم اسرائيل واسرائيل هي الدولة المعتدية على العراق وحقوقهم وخاصة في فلسطين وشنت حروبا عديدة مع الدول العربية، من حرب الـ 67 الى حرب 1982 الى غارات مستمرة وعدوان بقصف وغارات جوية مستمرة حتى الان على سوريا وعلى حدود العراق اضافة الى اغتيال قادة فلسطينيين ومحاصرة غزة حصارا عدائيا غير انساني لا تقبله الانسانية بأي شكل من الاشكال.

 

مؤتمر وارسو لن ينجح، لانه مؤتمر عدائي لا يحضّر الا الى الحرب. وندعو الدول العربية المشتركة في هذا المؤتمر لاعادة النظر في اشتراكها والعودة الى العروبة والى مصلحة العرب بدل تكوين شراكة بينها وبين اسرائيل لان هذه هي اكبر مصيبة تحل على العالم العربي وعلى الدول العربية وتشكّل اكبر خطر على مستقبل العروبة وتدع اسرائيل تفرض هيمنتها على الدول العربية باستثناء الدول الممانعة والرافضة لعدوان اسرائيل المستمر.

 

شارل ايوب

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل