المحكمة الدولية واحكام غيابية بحق كوادر حزب الله

توقع مصدر مواكب لمسار المحكمة الدولية في لاهاي، «صدور الأحكام بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مطلع الصيف المقبل، أي بعد نحو ثلاثة أو أربعة أشهر على أبعد تقدير».

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «أسباب التأخير مبررة، ومردها إلى وجود أكثر من 6 ملايين ورقة ووثيقة، وهي تخضع الآن للدرس والتدقيق والاختصار»، مشيراً إلى أن «هذه المهمة يتولاها مساعدون قانونيون ما زالوا منكبين على فرز الأوراق منذ انتهاء المحاكمة، ويعملون على تصنيفها وإنشاء موجزات عنها تحت إشراف قضاة المحكمة». وقال: «هذه الوثائق هي عبارة عن أدلة علمية وفنية وتقارير خبراء وإفادات شهود ومرافعات المدعي العام ووكلاء الدفاع عن المتهمين».

وكشف المصدر أن «العمل يسير بوتيرة جيدة وثابتة، وكلّما أنجز جزء من الملف يوضع جانبا»، متوقعاً أن «يكون الحكم ما بين الـ500 و1000 صفحة، وبثلاث لغات، عربية وإنجليزية وفرنسية»، مذكراً بأن ذلك «يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير من الترجمة والتدقيق، قبل أن يقرأه القضاة ويتم إخراجه إلى حيّز الوجود، وهذه الآلية صعبة وتحتاج لوقتٍ كافٍ».

وينتظر أن تصدر المحكمة أحكامها غيابياً بحق أربعة كوادر من «حزب الله» متهمين بتنفيذ الجريمة وهم سليم العياش وأسد صبرا وحسين عنيسي وحسن مرعي، فيما أسقطت الملاحقة عن مصطفى بدر الدين الذي قتل في دمشق في عملية غامضة.

ويبدو أن المحكمة الدولية خيّبت التوقعات التي كانت تنحو باتجاه صدور قرارات اتهامية إضافية، إلا أن ذلك لم يحصل حتى الآن، وهنا أوضح مصدر مطلع في المحكمة الدولية، أنه «لا وقت محددا لصدور قرارات جديدة، لكن ثمّة معلومات عن قرارات قيد الإعداد بدعاوى متلازمة، وليست بقضية الحريري (في إشارة إلى محاولتي اغتيال الوزيرين السابقين مروان حمادة وإلياس المرّ، واغتيال القيادي في الحزب الشيوعي جورج حاوي)، لكن حتى الآن لم يصدر شيء». وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «التوقعات بصدور قرارات جديدة، جاءت عندما طلب قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة (دانيال فرانسين) من غرفة الاستئناف، بعض التفسيرات المتعلّقة بقانون العقوبات اللبناني، لإسقاطها على أحد الملفات الواقعة تحت سلطة المحكمة، من دون أن يفصح عن طبيعة هذه الملف». وتوقع المصدر أن يكون القاضي فرانسين «أعاد الملف إلى المدعي العام لدى المحكمة مجدداً بعد تسلمه جواب محكمة الاستئناف، لإجراء مزيد من التحقيقات وتقديم أدلة جديدة حولها».

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل