#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 16 شباط 2019

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار

الثقة للحكومة بـ110 أصوات: أولوية التسوية و”سيدر”

اذا كانت الحكومة نالت ثقة نيابية قياسية كانت مرتقبة وبلغت 110 أصوات في مقابل 6 نواب حجبوا الثقة عنها بعد ثلاثة أيام ماراتونية من المداخلات الساخنة التي ضاع معها اللبنانيون امام ازدواجية “الحرب الشاملة” على الفساد التي طبعت معظم هذه المداخلات لتنتهي بمعادلة واضحة وثابتة تتمثل في الاولوية المطلقة للتسوية السياسية كما لبرنامج “سيدر”، فان الحدث الابرز الذي واكب تثبيت الثقة بالحكومة جاء من تطورين مفاجئين اكتسبا دلالات استثنائية. فان يعلن “حزب الله” اعتذاراً عن كلام تهديدي اطلقه عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” واحد “صقورها” النائب نواف الموسوي بعدما كاد يشعل توترات تتجاوز الاطار السياسي والاعلامي الى الشارع، فهي مبادرة نادرة بل سابقة في تعامل الحزب مع خطأ بهذا الحجم. وان تأتي في الوقت نفسه نتائج التحقيقات الاولية في احداث بلدة الجاهلية التي أجراها مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي والتي قضى بنتيجتها محمد أمين ابو دياب لتؤكد انه قتل برصاصة لم تطلق من بنادق العناصر الامنية التابعة لشعبة التدخل في قوى الامن الداخلي، فهو تطور قضائي بالغ الاهمية من حيث مواجهة لغة الاستقواء السياسية التي جرى من خلالها توظيف حادث الجاهلية بما سيرتب تداعيات سلبية على الجهات التي حرضت على قوى الامن الداخلي وبعض الجهات القضائية المعنية.

 

في أي حال، اتخذت مبادرة رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الى اعلان بيان الاعتذار عن كلام الموسوي في جلسة الاربعاء بعداً ايجابياً تلقفه نواب كثيرون من كتل مختلفة وبدا بمثابة سحب لفتيل التوتر الحاد الذي اشعله الكلام الاستفزازي للموسوي خصوصا لدى حزبي الكتائب و”القوات اللبنانية”. وأفادت معلومات ان نواب الحزبين كانوا يزمعون مقاطعة الجلسة لو لم يصدر الاعتذار العلني عن الحزب. وقالت مصادر متابعة ان محاولات التهدئة كانت بدأت بالواسطة بين نواب من “حزب الله” و”القوات اللبنانية” وعقد امس اجتماع بين نواب قواتيين وكتائبيين واخرين من “التيار الوطني الحر” ولا سيما منهم الان عون الذي لعب دورا اساسيا في التوصل الى تسوية وافق عليها رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” وتمثلت في صيغة الاعتذار التي تلاها رعد في الجلسة. وجاء فيها: “في جلسة أول من أمس حصل للأسف سجال غير مرغوب به بين بعض الزملاء وانطوى على كلام مرفوض صدر عن انفعال شخصي من أحد إخواننا في الكتلة وتجاوز الحدود المرسومة للغتنا المعهودة في التخاطب والتعبير عن الموقف. أستمحيكم عذرا في بداية هذه الجلسة وأطلب باسم كتلة الوفاء للمقاومة شطب هذا الكلام وشكرا”. فعلا التصفيق في القاعة، واعلن الرئيس نبيه بري ان الرئاسة شطبت كلام الموسوي، شاكراً رعد على المبادرة.

 

وكان الخطاب الذي القاه رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ظهر امس في افتتاح المؤتمر العام للحزب تضمن مواقف نارية من سلاح “حزب الله” اذ طالب الحزب “الذي يفاخر بأنه أوصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على بندقيته، ويثق به ويملك أكثرية نيابية في مجلس النواب، وهندس حكومة جديدة، إلى تسليم سلاحه إلى الرئيس ميشال عون”. وتساءل الجميل: “إن لم تسلموا سلاحكم لعون، فلمن ستسلمونه؟”. ونبه إلى أن “الأخطر يكمن في أن هذا السلاح غير الشرعي أصبح يؤثر على انبثاق السلطة في لبنان كي لا نقول إنه يقرره. والكلام الذي سمعناه في المجلس يؤكد ما قلناه في السنوات الأخيرة. الكلام عن أن هذه البندقية هي التي لها التأثير الأكبر في انبثاق السلطة في الرئاسة والحكومة والمجلس هو بيت القصيد وما كنا نحذر منه هو ما أسقط كل الحجج والشعارات ومحاولات الهروب من المسؤولية على مدى سنوات”.

 

رد الحريري والثقة

 

وليل أمس وضعت خاتمة الايام الثلاثة من المناقشات النيابية التي تعاقب فيها 54 نائبا على الكلام واستهلكت 24 ساعة برد الحكومة على كلمات النواب قبل التصويت على الثقة. وطلب رئيس الوزراء سعد الحريري من وزيري الاشغال يوسف فنيانوس والمال علي حسن خليل الرد على بعض القضايا التي اثارها النواب. وبرز في رد وزير المال تشديده على عدم انفاق قرش واحد خارج اطار المراسيم والقرارات والمحاسبة العمومية. واذ أكد “اننا امام وضع مالي صعب” حذر من ان عدم اتخاذ خطوات جريئة ومسؤولة لان واقع موازنة 2019 ليس مشجعا. وأعلن ان الدين العام ارتفع الى 85 مليار دولار وان “الموازنة قدمت ضمن المهلة الدستورية ولكننا في حاجة الى تغيير بنيوي فيها”. كما أعلن ان نحو 5500 موظف جديد زادوا الاعباء.

 

وتحدث الحريري فقال إن “الكلام الهادئ والرصين له مفعول اجدى لدى اللبنانيين”: وتوقف عند كلمات “تعبر عن الاجماع الوطني”، لكنه لفت “الى مبالغات في كلمات تجاهلت الفراغ والمشكلات والازمات التي مر بها البلد “. وذكر بأنه في العام 2010 كان لدينا نمو 10 في المئة. ثم قال: نريد عودة النازحين السوريين اليوم قبل الغد ولكن يجب ألا نضع كل مشكلاتنا في قضية النازحين. ودعا الى استكمال التوافق للنهوض بالبلد. ورد على “أوهام التوطين” بان برنامج “سيدر” لا غبار عليه في موضوع التوطين وهو برنامج لبناني مئة في المئة ولا وجود لشروط خارجية بل نحن التزمنا الاصلاحات. وسأل: “من منكم ضد مكننة ادارات الدولة والحد من الهدر واعادة هيكلة الدين العام؟… انا يهمني التأكيد ان البلد أمام فرصة حقيقية وامامنا برنامج واضح وعلينا مسؤولية لتحويل الاقوال الى افعال”. وأضاف “بكل ثقة أقول سنة 2019 هي سنة الحل للكهرباء”. وشدد على بدء تنفيذ رزمة اصلاحات واجراءات اصلاحية. وضرح ان موضوع القرض من البنك الدولي بـ 400 مليون دولار هو لمشاريع وافق عليها مجلس الوزراء في قطاعات مختلفة. وختم قائلا: “أسهل شيء الرد على المزايدات، انا قراري ان البلد شبع من المهاترات وقراري وقرار الحكومة هو الشغل ثم الشغل ثمالشغل”. وعاهد اللبنانيين على تطبيق الاصلاحات.

وأخيراً أجري التصويت على الثقة في حضور 116 نائباً، فنالت الحكومة أصوات 110 نواب فيما صوت 6 نواب ضد منحها الثقة.

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

الثقة الليلية: 111 مع.. و6 ضد.. و«حزب اللــه» يطفىء «فتيل الموسوي» ويعتذر

وفي الحلقة الخامسة، إنتهى المسلسل الخطابي المعروض منذ الثلثاء الماضي على شاشة مجلس النواب، الى منح «ثقة ليلية» لـ»حكومة الى العمل»، فصَوّت معها 111 نائباً، وحجبها 6. ومعنى ذلك انّ الحكومة دخلت عملياً في ما يفترض انه الامتحان بتطبيق بيانها الوزاري وحبل الوعود الطويل الذي قطعته. على انّ حدث الثقة، لم يحجب حدثاً لا يقل أهمية، تجاوز فيه البلد قطوعاً شديد الحساسية أعاد الى الأذهان صوَراً من الماضي الخلافي، وفرض حالاً من التوتر الشديد والاحتقان في بعض المناطق، على خلفية الاشتباك الكلامي بين عضو كتلة «حزب الله» النائب نواف الموسوي وبين النائبين سامي الجميّل ونديم الجميّل.

 

ما قاله الموسوي، والذي طال فيه الرئيس الشهيد بشير الجميل وكذلك رئيس الجمهورية ميشال عون، تفاعل في الساعات الماضية، وتحوّل الى فتيل مشتعل كاد يتطور الى ما هو اكبر ويتوسع بشكل خطير، لولا اتصالات سريعة جرت على اكثر من خط لتطويق تداعياته، إن مع وبين الاحزاب المسيحية: «التيار الوطني الحر»، «حزب الكتائب» ، وحزب «القوات اللبنانية»، التي رفضت المس بالرئيس الشهيد، وكذلك التعرّض لرئيس الجمهورية ميشال عون بطريقة استفزازية، خصوصاً بعد تصويره رئيساً وصل بسلاح «حزب الله»، وهو كلامٌ كان له وقعه السلبي في اوساط الرئاسة الاولى وكذلك في اوساط «التيار الوطني الحر». وكذلك في اتصالات جرت بين «التيار الوطني الحر» مع الثنائي الشيعي. وايضاً اتصالات ما بين هذا الثنائي، الذي التقى على رفض كلام الموسوي واتخاذ اجراءات لاحتواء الموقف، والذي خلص الى اعلان «حزب الله» التبرؤ مما قاله الموسوي، وصولاً الى اعلان الاعتذار.

 

«حزب الله» يعتذر

واللافت للانتباه، قبل انعقاد الجولة الخامسة لجلسة مجلس النواب امس، عقد اجتماع بين نواب من الاحزاب المسيحية الثلاثة، وكان بعضهم حاضراً على خط التواصل مع نواب «حزب الله»، وتوّج ذلك مع بداية الجلسة بأن طلب رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد الكلام، وتلا من مقعده في القاعة بياناً مكتوباً جاء فيه: «في جلسة أول من أمس، حصل للأسف سجال غير مرغوب به بين بعض الزملاء، وانطوى على كلام مرفوض صدر عن انفعال شخصي من أحد إخواننا في الكتلة، وتجاوز الحدود المرسومة للغتنا المعهودة في التخاطب والتعبير عن الموقف، أستمحيكم عذراً في بداية هذه الجلسة، وأطلب باسم كتلة الوفاء للمقاومة شطب هذا الكلام وشكراً».

 

تصفيق وترحيب

بعد تلاوة رعد لبيانه، علا التصفيق في القاعة، فعقّب رئيس مجلس النواب قائلا: «ان الرئاسة شطبت كلام النائب الموسوي»، وتوجّه بالشكر الى النائب رعد على هذه المبادرة. فيما اطلق نواب من تلك الاحزاب تغريدات رحّبوا فيها بما قاله رعد واكّدوا على تعزيز ما هو مشترك بين اللبنانيين. ولفت التصفيق ترحيباً ايضاً، باعتذار رعد خلال انعقاد المؤتمر العام الكتائبي الذي عُقد امس.

 

نيران صديقة!

بعد استراحة يوم الخميس، التي فرضها إحياء ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي اعلن رئيس الحكومة سعد الحريري في كلمة له في الاحتفال الذي اقيم في الواجهة البحرية لبيروت، الاصرار على الاصلاح، مؤكّداً وجود قرار رئاسي بالعمل للخروج من التخبّط الحاصل، وقال: «نريد ورشة عمل، إذا كان غيرنا يريد ورشة مزايدات، ليتحمّل هو المسؤولية»، استؤنف عرض «المسلسل الخطابي» في المجلس، بصوره الكاريكاتورية، ومبالغاته الاستعراضية، ومطوّلاته التي تأثرت بالمناخ الشباطي العاصف، ونبّعت سيلاناً كلاميّاً وَردَ على ألسنة 54 نائباً إنصَبّ على الحكومة واستمر حتى ساعة متقدمة من ليل أمس، وأطلق السهام الجارحة عليها وعلى كلّ اخواتها السابقة لها، الى حد انّ هذه الحكومة التي ما زالت في مرحلة الحبو، لم تعرف من أين تأتيها السهام وكيف تحتمي منها.

 

وقائع غير مفهومة

خلاصة المسلسل، انّ بعض وقائعه غير مفهومة. الموالون زايدوا على المعارضين، بمداخلات رجمت الحكومة بالحجارة السياسية والاتهامية في كل مفصل. مداخلات محيّرة، افقدت الناس قدرة التمييز بين من هو الموالي للحكومة وبين من هو المعارض لها.

تلك المداخلات استفزّت الرئيس الحريري ونفّره مضمونها الى حدّ انه جال في عينيه اكثر من مرّة داخل القاعة العامة للمجلس، باحثاً في وجوه «نواب الحكومة» الممثلين بوزراء فيها، عمّن يقدّم له تفسيراً أو تبريراً أو توضيحاً لسبب او لهدف اطلاق «النيران الصديقة» في اتجاه حكومته التي أصابتها بوجع وإحراج. وواضح انّ الحريري اراد ان يقف على سبب محاولة تهشيم حكومته قبل أن تبدأ العمل، لكنه لم يلقَ جواباً واستمر القصف.

 

ماذا بعد؟

الحلقة الاخيرة من هذا المسلسل ستصل حتماً الى محطة الثقة، فيمنحها النواب لحكومة الثلاثين، ويلبسونها ثوب الصلاحيات الكاملة ويعطونها الإذن بإدارة الدولة، وبالتالي ما بعد الثقة يدخل البلد في زمن آخر، فماذا بعد؟

بالتأكيد، انّ المواطن اللبناني لن ينام ملء جفونه كما يتمنى، مطمئناً الى حكومة ستحمل اليه مفتاح الفرج وتُخرجه من أزماته المستعصية. فالقلق هو عنوان كل مواطن لبناني، وتجربته مع شقيقات هذه الحكومة، التي تألّفت من المكونات ذاتها الماثلة في الحكومة الحالية، لا تشجعه على الركون الى الوعود والعهود التي يقطعها الزمن الحكومي الجديد. فهو اعتاد على خيبة الامل، فلطالما نُكث بالوعود وثبُت انّها لم تكن اكثر من حبر على ورق. فعلى مدى كل تلك السنوات انتظر المواطن الصعود الحكومي والإنجاز، لكنه لم يلمس سوى المزيد من الاعوجاج والسرعة في الانحدار.

عملياً، تدخل الحكومة الى حقل العمل الرسمي الفعلي اعتباراً من اول يوم عمل رسمي، الاثنين المقبل، وجدول اعمال رئيس الحكومة يتضمن عقد اجتماع تشاوري موسّع، يشارك فيه ممثلون عن الصناديق العربية والأوروبية والدولية والمؤسسات المالية التي التزمت بمساعدة لبنان في مؤتمر «سيدر» ويُخصّص للبحث في الخطوات المستقبلية.

ولكن بالتوازي مع ذلك، ثمة مهمة اساسية فرضتها على الحكومة وقائع جلسة الثقة، بما تضمنتها من انتقادات وحديث عن ارتكابات، ولاسيما لناحية إحصاء الاضرار واحتوائها وكيفية مقاربة ما ادلى به النواب. وكان لافتاً للانتباه في هذا السياق، ما قاله النائب حسن فضل الله قبل الجلسة: «اننا أمام وضع كارثي وخطير، ومشكورة وزارة المالية لأنها أنجزت الحسابات». مشيراً الى انّ هناك «مستندات ووثائق تودي بكثيرين إلى السجن. ونريد أن يتحمّل القضاء مسؤوليته». وقال: «هناك أموال تمّ تحويلها الى وزارة الداخلية مرتين بالتاريخ نفسه وبالمبلغ ذاته».

 

الموازنة

يأتي ذلك بالتزامن مع تحضيرات لاصدار مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، يمهّد لعقد جلسة تشريعية لإقرار بند الإجازة بالصرف على القاعدة الاثني عشرية، واستعداد مجلس الوزراء لعقد جلسات متتالية مخصصة لموازنة العام 2019 خلال الشهر المقبل، خصوصاً وانّ المشروع المتعلق بها في عهدة مجلس الوزراء الذي رفعته اليه وزارة المالية خلال المهلة القانونية اواخر السنة الماضية، وتحديداً قبل بداية العقد العادي الثاني لمجلس النواب الذي يبدأ في اول ثلثاء بعد 15 تشرين الأول ويستمر حتى آخر السنة.

وتوقّع وزير المالية علي حسن خليل ان «يتطلب اقرار الموازنة في مجلس الوزراء اكثر من خمس جلسات وربما اكثر، كون اكثر الوزراء الحاليين هم وزراء جدد، وبالتأكيد ستكون لهم ملاحظات حول موازنات وزاراتهم. لكن اعتقد ان مشروع الموازنة هو البند الاول في جدول الاعمال الحكومي».

 

اجراءات مجلسية

الى ذلك، علمت «الجمهورية»، انّه مع تأكيد رئيس المجلس النيابي على اطلاق حيوية نوعية لمجلس النواب عبر عقد جلسات شهرية للمحاسبة او للمناقشة العامة او للاسئلة والاجوبة، تناقش رئاسة المجلس النيابي ادخال بعض التعديلات على النظام الداخلي للمجلس، خصوصاً في ما خصّ جلسات المناقشة العامة، إن للبيان الوزاري او للموازنة وسائر الجلسات، على نحو يحول دون المراوحة في المطولات الخطابية الطويلة. إذ يجري التداول باقتراح يرمي الى تقصير امد خطاب النائب في جلسات المناقشة، من ساعة اذا كان يتحدث ارتجالياً الى نصف ساعة، ومن نصف ساعة اذا كان يتحدث كتابياً الى ربع ساعة. كما يجري التداول في امكانية طرح تعديل دستوري (في وقت لاحق)، يرمي الى جعل المجلس النيابي عاملاً كل السنة مع امكان عطلة ادارية في فترة معينة، بعد الوضع الحالي الذي يجعل المجلس معطلاً بهيئته العامة لسبعة اشهر، فيما يقتصر عمله على خمسة اشهر، مقسمة على عقدين يمتد كل عقد على شهرين ونصف.

 

بري: تقييم ايجابي

الى ذلك، قيّم الرئيس بري جلسة الثقة ايجاباً، وقال امام زواره، انّها اثبتت حيوية المجلس واستعداده لأن يواكب عمل الحكومة، وكذلك القيام بالدور التشريعي والرقابي المناط به.

ولاحظ بري، انّ الجلسة بيّنت انّ كل النواب، سواء من يُعتبرون موالاة او النواب الذين يُعتبرون معارضة، لديهم همّ واحد، وهدفٌ واحد وعدو واحد هو الفساد، الذي لا بدّ من اقتلاعه، وهذا الامر يُلقي عليهم مسؤولية القيام بالدور المواكب للحكومة والرقابي الكامل على اعمالها، حتى ولو كانت الحكومة مكوّنة من مختلف الكتل النيابية، فهذا لا يعطيها ميزة، بل يضعها اكثر امام الرقابة والمحاسبة إن اخطأت.

ورداً على سؤال عمّا اذا كان المجلس سيدعو وزراء الى المثول امامه لمحاسبتهم إن ثبتت مخالفاتهم، قال بري: «بالتأكيد، هذا أقل ما يجب ان يقوم به المجلس».

وأضاف بري: «آن الأوان لكي ندخل الى العلاج الحقيقي للأزمة، والذي يبدأ، ليس بالاكتفاء بالاعلان عن مكافحة الفساد، بل بالعمل الجدّي والمسؤول من قِبل الجميع على انهاء هذه الآفة بشكل قاطع ونهائي».

وعمّا اذا كانت الكتل التي ينتمي اليها الوزير المخالف، او الموظف المخالف، ستقبل بمحاسبته، قال بري: «بالتأكيد، وانا لديّ تجربة في هذا المجال، قد يكون لديك وزير او موظف فيتبيّن انه مرتكب، فلا طريق امامك سوى ان تحاسبه وتعاقبه وتبعده عنك. فإذا كنا جادّين، علينا ان نسلك هذا الطريق، علماً انّ الحكومة اليوم امام فرصة للعمل، ويجب ان تعمل بلا اي إبطاء لان الوضع الاقتصادي صعب جداً، ولا يجوز ابداً اضاعة الوقت».

 

وارسو .. فالصو!

على صعيد آخر، بدت المواكبة الداخلية لمؤتمر وارسو، حول الشرق الاوسط ومواجهة أنشطة ايران في المنطقة الذي دعت اليه الولايات المتحدة الاميركية وجمع اكثر من 60 دولة، خجولة. وفي هذا السياق، قالت مصادر «حزب الله» لـ»الجمهورية»، انّ هذا المؤتمر سيحتل جانباً من الكلمة التي سيلقيها الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في ذكرى «الشهداء القادة» بعد ظهر اليوم . فيما كان للرئيس بري توصيف طريف قال فيه: «مؤتمر وارسو «فالصو».

اضاف، «انظروا الى هذا المؤتمر، ومستوى التمثيل، فلا الصين ولا روسيا ولا فرنسا ولا كل اوروبا ممثلة بمستوى يعتد به، من هنا تُقرأ نتائج هذا المؤتمر الذي لا أرى فيه سوى انه محطة لتقريب العرب من الاسرائيليين لا أكثر ولا اقل».

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان يترقب فورة سياحية مع قرار السعودية رفع تحذير السفر لمواطنيها

وزير السياحة لـ «الشرق الأوسط» : اتخذنا إجراءات لوقف استغلال السائح

بيروت: بولا أسطيح

يترقب اللبنانيون فورة في القطاع السياحي، الذي يشكل ركيزة الاقتصاد المحلي، مع قرار المملكة العربية السعودية مؤخراً رفع التحذيرات لمواطنيها من السفر إلى لبنان، التي كانت قد عممتها في عام 2010 لأسباب أمنية. وقد ترافق الإعلان السعودي مع تأكيد وزارة السياحة اللبنانية «القيام بكل الترتيبات والخطوات من أجل تشجيع السائح السعودي على العودة إلى لبنان».

وقال وزير السياحة أفيديس كيدانيان إن «لبنان ليس بحاجة للترويج لدى السائح السعودي، والخليجي عموماً، فهو أكثر من يعرف المناطق اللبنانية. لذلك فإن العمل يتركز اليوم على وضع حد لكل ما كان يزعج السياح الخليجيين، خصوصاً لجهة قيام بعض المؤسسات السياحية باستغلالهم من خلال رفع فواتيرهم». وشدد كيدانيان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «تم اتخاذ الإجراءات والتدابير كافة لوقف هذا الاستغلال، وقد قمنا منذ عام 2017 بتخصيص خط ساخن للسياح للإبلاغ عن أي خلل».

ويُعد عام 2010 الأفضل على الإطلاق منذ عشرات السنوات للسياحة اللبنانية، إذ سُجل بحينها زيارة مليونين و168 ألف سائح إلى لبنان. وانخفضت الأعداد طوال السنوات الماضية، خصوصاً مع اندلاع الأزمة في سوريا في عام 2011، وما رافقها من تداعيات أمنية سلبية. وقد تم العام الماضي تسجيل دخول مليون و965 ألف سائح، مما شكل ارتفاعاً كبيراً، مقارنة بالسنوات ما بين 2011 و2017. وأعلنت نقابة أصحاب المقاهي والملاهي أن 7 آلاف و750 سعودياً زاروا لبنان خلال فترة الأعياد نهاية عام 2018.

ورجح الوزير كيدانيان أن يكون للقرار السعودي الأخير «وقع إيجابي جداً على القطاع السياحي، وعلى الاقتصاد اللبناني ككل، خصوصاً أن السائح الخليجي بشكل عام، والسعودي بشكل خاص، يشكل العمود الفقري للسياحة اللبنانية»، وتحدث عن «فورة كبيرة» مرتقبة، خصوصاً أن بوادر القرار السعودي كانت قد بدأت مع نمو لافت بأعداد السياح السعوديين تم تسجيله خلال فترة الأعياد نهاية العام الماضي، وأضاف: «الانعكاسات الإيجابية لعودة السياحة في لبنان إلى سابق عهدها لا تنحصر بقطاعي الفنادق أو المطاعم، إنما تطال كل القطاعات، مما سيعطي دفعة للدورة الاقتصادية، علماً بأن دخل الدولة من السياحة في عام 2010 بلغ نحو 8 مليارات دولار أميركي، ونتوقع أن نحقق أفضل من هذا الرقم في السنوات المقبلة مع المستجدات الأخيرة، خصوصاً تشكيل الحكومة، وقرار المملكة رفع الحظر عن سفر مواطنيها إلى لبنان».

وفي الوقت ذاته، توقع نقيب أصحاب الفنادق في لبنان، بيار الأشقر، أن يؤدي القرار السعودي الأخير إلى «عودة السياحة في لبنان إلى طبيعتها، ومعها عودة دوران عجلة الاقتصاد اللبناني ككل»، لافتاً إلى أن «النهضة في القطاع تتحقق بأن يعود السياح الأقرب إلينا، أي الخليجيين، فهم الأقرب جغرافياً، وكذلك لجهة اللغة والتقاليد، هذا عدا أن هناك تاريخاً طويلاً من العلاقات والسياحة مع لبنان».

وأشار الأشقر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «ما يميز السائح الخليجي هو أنه سائح ومستثمر في آن، من دون أن ننسى أن هناك نحو 450 ألف لبناني يعملون في دول الخليج»، وقال: «والسياح الخليجيون يمتلكون أكبر إمكانية للإنفاق، كما أن مدة إقامتهم في الفنادق هي الأطول، مقارنة بسياح دول أوروبا أو أميركا، خصوصاً خلال موسم الاصطياف».

وقد انتعشت مؤخراً السياحة الشتوية في لبنان، مع عودة الثلوج إلى الجبال اللبنانية بعد سنوات من انحسارها. وأشار الأشقر إلى أنه «تم تسجيل وصول عدد من السياح الخليجيين إلى المناطق، حيث مراكز التزلج، لكن الأرقام يمكن أن تكون أكبر من ذلك بكثير، وقد تتبلور أكثر في الأسابيع المقبلة».

**************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

برلمان لبنان يمنح حكومة الحريري الثقة بـ111 صوتاً… وحجب 6 نواب و”حزب الله” يطوّق تداعيات السجال باعتذار وطلب شطب كلام الموسوي

بيروت – غالب أشمر  

على وقع ارتداد السجال الذي حصل في جلسة الاربعاء الصاخبة، بين نواب “الكتائب” وعضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي، الذي أثار كلامه في حق الرئيس بشير الجميل، والرئيس ميشال عون، احتداما سياسيا، انهى المجلس النيابي اللبناني، في خامس جولة ماراتونية له بدات الثالثة بعد الظهر وأستغرقت أكثر من 8 ساعات، جلسة مناقشة البيان الوزاري، برئاسة رئيس المجلس نبيه بري وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري. اذ بلغ عدد الذين تحدثوا على مدى ثلاثة ايام 54 نائبا. وبعد رد الحريري على مداخلات وملاحظات النواب بعيد العاشرة والنصف مساء

 

طالبا “ثقة المجلس النيابي الكريم”. كانت الساعة تشير الى الحادية عشر ليلا فدعا بري الى التصويت فنالت الحكومة ثقة ​مجلس النواب​ بـ 111 صوتاً من أصل 117 نائباً حاضرا، وحجب كل من النواب: ​جميل السيد​ و​اسامة سعد​ و​سامي الجميل​ و​الياس حنكش​ و​نديم الجميل​ و​بولا يعقوبيان​ الثقة عنها.

 

جلسة الأمس شهدت وفق مصادر نيابية لـ “الحياة” نقلة نوعية، من “حزب الله” في اتجاه التهدئة عكسه بيان الاعتذار المكتوب الذي قرأه رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، عما وصفه تجاوز احد اعضاء الكتلة “الحدود المرسومة للغة “حزب الله” المعهودة في التخاطب، طالبا شطبه من محضر الجلسة.

وكانت اجتماعات الكتل البرلمانية المسيحية الثلاث الكبرى “القوات اللبنانية” و”الكتائب” والـ “التيار الوطني الحر” والاتصالات السياسية التي تسارعت في الساعات الاخيرة نجحت في تطويق تداعيات “الموقف المرفوض” وحمل الحزب في مفارقة لافتة، وسابقة غير مالوفة في ادبياته السياسية على الاعتذار.

 

فبعيد اجتماع ضم بعض نواب الكتل الثلاث للتداول في ما ورد على لسان النائب الموسوي، واثر حركة لافتة للنائب في تكتل “لبنان القوي” الان عون بين بهو المجلس، حيث اجتمع التيار والقوات والكتائب وداخل القاعة حيث تداول مع نواب “كتلة الوفاء للمقاومة” ورئيسها، طلب النائب رعد الكلام، وتلا من موقعه في القاعة كلمة مكتوبة جاء فيها “في جلسة أول من أمس حصل للأسف سجال غير مرغوب به بين بعض الزملاء وانطوى على كلام مرفوض صدر عن انفعال شخصي من أحد إخواننا في الكتلة وتجاوز الحدود المرسومة للغتنا المعهودة في التخاطب والتعبير عن الموقف، أستمحيكم عذرا في بداية هذه الجلسة وأطلب باسم كتلة الوفاء للمقاومة شطب هذا الكلام وشكرا”. فعلا التصفيق في القاعة، واعلن الرئيس بري ان الرئاسة شطبت كلام الموسوي، شاكرا رعد على المبادرة.

 

وفي دردشة مع الصحافيين المندوبين في البرلمان، أثنى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عدوان، على موقف النائب رعد. وقال: “هذه مبادرة جيدة، وكل مشكلة تحصل في المجلس يجب أن تعالج في المجلس وليس في الشارع”. وقال: “منذ مساء الأربعاء أخذت المبادرة (بتشجيع من الرئيس بري) وأجريت اتصالات عدة لتهدئة الوضع في المجلس، واتصلت بوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والنائب سامي الجميل ودعوتهم للقاء، ومن ثم بلّغني النائب رعد أنه سيكون لهم موقف باسم الكتلة وأطلعنا مسبقا عليه”.

 

نديم الجميل: الاعتراف “بشهداء بعضنا وطنية”

 

وبعد اعتذار النائب رعد صدر سيل من الردود المرحبة، وخصوصا من المعنيين فغرّد النائب نديم الجميل عبر “تويتر” قائلا: “اذا كان الاعتذار عن الخطأ فضيلة. الاعتراف بشهداء بعضنا البعض وطنية. بعد اليوم ما لازم نختلف على الحقيقة. بشير حلم شعب وشهيد الجمهورية”.

 

وغرد الرئيس ميشال سليمان قائلا: “‏تحية تقدير للنائب محمد رعد الذي طلب الاعتذار وشطب العبارة المسيئة التي صدرت عن احد زملائه بحق الرئيس الشهيد بشير الجميل. فلتكن هذه المبادرة الشجاعة عبرة للاقتداء بها في الخطاب السياسي”.

 

وعلقت النائبة ستريدا جعجع على الكلام الصادر عن رعد بالقول: “حتى الخصومة السياسية بإمكانها أن تكون شريفة”.

 

وكتب النائب عماد واكيم: “كتلة الوفاء للمقاومة بلسان رئيسها الزميل محمد رعد قامت بخطوة جريئة ومسؤولة ، هذه اللغة التي نريدها بين اللبنانيين مقارعة في السياسة مع احترام متبادل، سلام على من يريد السلام”.

 

وغرد النائب سيزار معلوف قائلا: “نختصر أجواء جلسة الثقة التي عقدت بتاريخ 15 شباط 2019، بقول للامام علي عليه السلام: “من لانت كلمته وجبت محبته”. وبوحدتنا الوطنية والعيش المشترك نبني ونقاوم ونحارب الفساد”.

 

مكاري: الرجوع عن الخطأ فضيلة

 

أما نائب رئيس المجلس النيابي السابق فريد المكاري فعلق قائلا: “حسنا فعل حزب الله بلسان النائب رعد. أيا كانت اعتباراته في طلب شطب كلام الموسوي، لا شك في أن الرجوع عن الخطأ فضيلة، والاعتذار شجاعة، ولكن فليكن ما حصل أمثولة: فلنتنافس في السياسة، ولنتناقش بالحجج، لكن من دون تخوين، وتجريح، وإساءة إلى الرموز والشهداء”.

 

وقال وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيوميجيان: “‏نلاقي بشرف من يقابلنا بشرف الكلام، ونخاصم بشهامة واخلاق من يحترم حق الاختلاف والخلاف”.

 

“امتعاض”

 

واشار النائب الياس حنكش الى أن “كلام الموسوي أوجد امتعاضا لدى أغلبية النواب الذين لم يتقبلوا الحديث، ومقاربة مواضيع فيها من القدسية والكرامة ما يكفي للانتفاض عليها”. ولفت الى أن “الأطراف الاخرى تلقفت الامتعاض الكبير وقد عقد اجتماع بين نواب الكتائب والقوات والتيار الوطني الحر والمستقبل، وظهر الامتعاض الكبير”، مشيرا الى ان “ما حصل لا يصب في مصلحة حزب الله لا في التوقيت ولا في الطريقة وفي لا المقاربة”. وقال: “لقد وضعوا كلام الموسوي في خانة ردة الفعل الشخصية لتبرئة أنفسهم مما صدر عن نائبهم، لكن الأهم هو انه وعلى وقع كلمة النائب سامي الجميل حصل إقرار من احد نواب حزب الله بأن بندقية المقاومة أتت بعون رئيسا للجمهورية وتناول بقية الأمور بما فيها المس برموز مثل الرئيس بشير الجميل الذي يمثل وجدان المقاومة اللبنانية. ولهذا الأمر تبعات كثيرة في السياسة والتوافق الوطني السائد”.

 

وقدّر النائب ميشال معوّض “عودة نواب “حزب الله” إلى لغة العقل”، وقال: “أحيي كلام الزميل محمد رعد. حان الوقت أمام الجميع لتقبّل الآخر واحترام حق الاختلاف والسعي للبناء على المشترك من أجل معالجة المشاكل المتراكمة التي يتخبط فيها لبنان وكل اللبنانيين، بانتظار أن نتمكن تباعا من معالجة الملفات الخلافية”.

 

وعلق النائب هادي حبيش قائلا: “الاعتذار جرأة”. أما الوزير السابق ملحم الرياشي فقال: “‏احترام آداب المخاطبة اساس لعمارة الوطن النموذج؛ وعلى شجاعة الاعتذار نبني معاً ، بشير لا يموت”. وعلى شجاعة الاعتذار نبني معا”.

 

سعيد: الاعتذار عمل شجاع لكن لن يجعلنا صامتين ابان السلاح

 

واعتبر النائب السّابق فارس سعيد ان “إعتذار حزب الله بعد شتيمة الرئيس بشير الجميّل هو عملٌ شجاعٌ”. وقال: “يبقى ان هذا الإعتذار لن يجعلنا صامتين ابان سلاحه وانتهاكه للدولة وتنصيب نفسه فوق الآخرين، وصانع الرؤساء والقوانين والحكومات”.

 

متابعة الجلسة… والمتحدثون 54 نائبا

 

وبالعودة الى جلسة مناقشة البيان الوزاري، فقد دعا الرئيس بري جميع رؤساء الكتل الطلب من نوابهم التواجد في الجلسة النيابية قبل العاشرة مساء كحد أقصى لإنهاء الجلسات. واعطيت الكلمة الاولى للنائب فريد البستاني الذي طالب “باستحداث اللجنة العليا لمكافحة الفساد في المجلس النيابي، وهي لجنة مستقلة بحد ذاتها تضم الى جانب النواب رؤساء الهيئات الرقابية”. ودعا الى “رفع السرية المصرفية عن كل موظفي الدولة”. واعتبر “ان الإدارات العامة فاشلة، وهذا هو السبب الرئيسي لتدني الإنتاجية نتيجة غياب الخبرات”.

 

وأعلن النائب ماريو عون، انه يريد ان يكون “إيجابيا”، وقال: “من المعيب أن تكون مشكلاتنا التعليمية على حالها ولا سيما الأبنية التربوية”. وطالب وزير التربية باعلان حال طوارىء تعليمية للمباشرة بالاولويات. وأعلن تأييده “العودة الآمنة لا الطوعية للنازحين السوريين”، مؤكدا ان “هذه الازمة هي أزمة وطنية تعني المواطنين جميعهم”.

 

ودعا النائب أنطوان بانو الى “تقديم الدعم الكامل المادي والمعنوي للمؤسسة العسكرية والالتفاف حولها وهي مفتاح الوحدة الوطنية”. كما دعا “للعمل على تنفيذ الإصلاحات”، وطالب بتشكيل لجنة تكون بمثابة خلية أزمة لرسم خطة اقتصادية لإنقاذ الوضع”. وشدد على “الانكباب على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد”.

 

عمار: لاستراتيجية دفاعية سريعا… وأُنصف الرئيس الحريري لأنه اجتهد كثيراً

 

وخاطب النائب علي عمار الرئيس بري بالقول: “نشكرك على آرائك الحكيمة، وسداد رأيك وصبرك الجسيم علينا جميعا من دون استثناء. أعلم أنكم اجتهدتم مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري اجتهادا فوق العادة من أجل التأليف والتوالف، وذلك لخلق بنية حكومية واحدة متوحدة في القول والعمل لانقاذ ما تبقى من هذه الدولة”.

 

وزاد: “أُنصف الرئيس الحريري لأنه اجتهد كثيراً في استطلاع آراء كل الكتل الوازنة والبيان الوزاري يرتقي إلى مصاف المسؤولية الوطنيّة”.

 

وقال: “إن الوطن في حاجة الينا جميعا، وكل من يتصور ولو بوهم من هنا أو هناك أو بإيحاء انه يمكنه أن يقصي الآخر في هذا البلد فهو واهم حتى الثمالة”. ورأى أن “لبنان يجب أن يكون على علاقات مع دول العالم، بغض النظر عن مواقف الدول من القضايا”، وقال: “هناك عدو متربص بنا جميعا، ونحن أيدينا ممدودة لكم ومصيرنا واحد. لسنا هواة قتل وسلاح ونطالبكم باستراتيجية دفاعية سريعة”.

 

نجم: لماذا القصف على الحريري؟

 

وأكد عضو كتلة “المستقبل” النائب نزيه نجم “أننا يجب ان نغوض في عمق الملفات ولا نكتفي باطلاق العناوين، ومن ثم نخرج بالنتائج الى العلن”، وأوضح أنه “ليس دفاعا عن احد، لكن لماذا تمسك الجميع بسعد الحريري رئيسا للوزراء، وحين شكل الحكومة بدأ القصف عليه؟ فهل هناك بديل للحريري اليوم”. وشدد على “ضرورة العمل، إن لجهة الثقة الدولية به أو العمل الجدي للوصول الى بلد أفضل والعبور الى دولة أقوى”، مشيرا الى أنه “حين اختارت الحكومة “الى العمل” شعارا لها اختصرت الكثير من الكلام فمتى كان العمل جديا يصبلح الأمل أكبر بتحقيق تغيير حقيقي وجذري وما أحوجنا اليه اليوم في لبنان لنعيد ثقة اللبنانيين والخارج الى بلدنا”، داعيا الى “وضع سجالنا السياسي خارجا”.

 

ودعا الى “الكف عن طرح الشعارات بلا تنفيذ والاسراع بإطلاق ورشة تشريعية وتنظيمية لمكافحة الفساد بدءا بإعادة الاعتبار لمجلس الخدمة المدنية وتحرير القطاع العام وتفيعل عمل المجالس الرقابية وادخال المكننة الى الادارة وترشيد الانفاق العام وتطبيق الحكومة الالكترونية”، مؤكدا أن “الملفات دسمة وفضحها واجب وطني ولكن بأسلوب رجال دولة لا نجوم إعلام وشاشات”.

 

آلان عون: الرئيس وصل بعملية سياسية لا دور فيها لأي بندقية

 

وأكد النائب آلان عون أن “اللبنانيين غير قادرين على كتابة كتاب تاريخ موحد بسبب الانقسام خلال الحرب، وجل ما فعلناه هو طي هذه الحرب وكل مرة يقوم أحد بفتح هذه الصفحة يعني أنه يفتح صداما جديدا نحن بغنى غنه لأن هناك ما يكفي من المشاكل”، مشيرا إلى أن “الكلام الذي قاله اليوم النائب رعد هو قمة المسؤولية والحس الوطني الحريص على العيش المشترك”.

 

وشدد على أن “الكلام حول وصول الرئيس ميشال عون ببندقية المقاومة، كان من الممكن أن يترك في إطاره المجازي، إنما النية الحسنة للزميل الذي قال هذا الكلام قابلتها إنطباعات خاطئة في بعض الرأي العام”، مشيرا إلى أن “التيار الوطني الحر اعترف بفضل حزب الله بوصول الرئيس عون إلى الرئاسة إلى جانب “القوات اللبنانية” وتيار “المستقبل” والحزب “التقدمي الإشتراكي”، لكن الرئيس عون وصل بعملية سياسية لم يكن فيها أي دور لأي سلاح وأي بندقية، لا يجب لأحد أن يذهب بتفسيراته بعيدا وان يدق الإسفين أو يحرض حول هذا الموضوع”.

 

اضاف: “نصيحتي للوزراء الجدد والمتجددين منعا لخيبات الأمل، بعض التوقع والتوقعات يفيد أكثر من عدم الواقعية، فأسباب الفشل في المرحلة السابقة سبب من أسباب الفشل في المرحلة الحالية.”

 

ولفت الى أن “الوضع الإقتصادي هو التحدي الأكبر أمامنا، ومهما نجحنا بتحقيق إنجازات سيبقى الوضع الإقتصادي هو المعيار للحكم علينا، والبيان الوزاري أعطى أهمية للوضع الإقتصادي لكنه بقي بالإطار العام دون تفاصيل مطمئنة”.

 

ولفت النائب عاصم عراجي الى أن “البطاقة الصحية اكثر ما يحتاجه المواطن وأكثر ما يطالب به الناس من اجل الاستشفاء ونتمنى أن يتم تناولها في اول جلسة نيابية”. وأكد أنه “جاءنا 150 مليون دولار من بنك الانشاء والتعليم و30 مليون دولار من البنك الاسلامي، يجب أن يوزعوا بالتساوي بين المناطق في مراكز الرعاية الصحية”، مشيرا الى أن “المستشفيات الحكومية يجب تفعيلها وإعطائها سقوف ويجب تفعيل التفتيش الإداري في هذه المستشفيات”.

 

فرنجية: كان الاجدى توظيف الناجحين في مجلس الخدمة

 

وسأل النائب طوني فرنجية أن “في البيان الوزاري إصلاحات شعبية وجريئة ولكن ما هي الاصلاحات غير الشعبية التي تحدث عنها البيان ؟”، وقال: “نتمنى أن يطال الإصلاح الأساسي قطاع الكهرباء الذي يكبد الخزينة أكثر من بليوني دولار”، مؤكدا أن “رفع الضرائب من جيوب الناس وخاصة الـ TVA مرفوض بشكل قاطع”. وأكد وجوب “التشدد في وقف البناء العشوائي فنحن لا نريد أن نورث الأجيال المقبلة وطنا مشوها”، مشددا على أن “علينا دعم الصناعة في لبنان وانطلاقا من دراسة ماكينزي يمكن للدولة خلق 50 ألف فرصة عمل في قطاع الصناعة و5 آلاف فرصة أخرى في قطاع الزراعة و100 ألف في قطاع السياحة و60 ألفا في اقتصاد المعرفة”.

 

وتابع: “بدلا من الانصراف إلى التوظيف الانتخابي كما حصل في أوجيرو ونحن كمردة لم نشارك في هذا التوظيف، كان الأجدى خلق وظائف في قطاعات منتجة، وأن يتم توظيف الناجحين في مجلس الخدمة المدنية”.

 

الصمد… و”بدعة توقيع وزراء استقالاتهم مسبقا”

 

وأشار عضو “اللقاء التشاوري” النائب جهاد الصمد إلى انه “تبين لنا ان بعض الوزراء قد وقعوا على استقالتهم بشكل مسبق ونحن نسأل كيف نستطيع ان نمنح او نحجب الثقة عن وزير قد وقع استقاله مسبقة”، لافتا الى ان “ثقة المجلس لهذا الوزير اصبحت مجرد فلكلور، فهو يقول لنا ما يهمني هو ثقة رئيس حزبي فقط”، معتبرا ان “تلك البدعة حولت الوزير من شريك في القرار السياسي الى موظف لدى رئيس حزبه”.

 

ولفت الى ان “رئيس الحكومة اكد انه موظف لدى كل الطوائف ونريد ان نصدقه ولكن الحكمة تقول ان الذي يكبر الحجر لا يريد اصابة الهدف، ونحن لا نريد منه الا يحتكر تمثيل طائفته بنفسه ونريده ان يفعل مجلس الخدمة المدنية”. وأكد أن “تجربتنا مع ما سمي بالتسوية السياسية مريرة ولا تشجع على الثقة، وكنا ولا نزال نأمل ان تكون التسويات السياسية مدخلا لمكافحة الفساد واتوجه الى الحريري الحاضر الغائب بان يبدأ الاصلاح من بيته في اوجيرو وقوى الأمن الداخلي”.

 

وقال: “ثقتنا بالحكومة مهزوزة نتيجة الممارسة الكيدية، فكيف اثق بحكم وحكومة، بحجة الميثاقية، لا يعترفون بنتائج مجلس الخدمة المدنية؟ فلسنا بأغبياء لننتظر من الحكومة اصلاحا وافرادها اوصلوا البلاد الى هذا الحال”. واشار الى ان “تمنع الحريري عن استقبال اللقاء التشاوري مهما كانت الحجج بدعة غير مسبوقة في العمل السياسي”.

 

وفي موضوع منح الثقة أكد الصمد “اننا نلتزم بقرار اللقاء التشاوري الذي تم تمثيله في الحكومة”.

 

سعادة: ثقتنا مشروطة لمئة يوم

 

واعتبر النائب سليم سعادة أن “الشيطان في هذه الحكومة ناتج عما لم تقم به الحكومات السابقة ابتداء من ملف شركة الكهرباء التي تبيعنا العتمة والظلام منذ عشرات السنين”، موضحا أن “الحكم استمرار في الإنحدار أو اجترار بدون قرار أو خيار”، وقال: “بعيدا عن المديح والتطريز إني أرى بأن هذه الحكومة أفضل من الفراغ والعدم لذلك نعطي ثقة مشروطة بمئة يوم فقط لعل وعسى أن تتوحد الجهود وإكراما لأصدقائنا وحلفائنا ونعارض بعد 100 يوم إذا لم يكن الأداء سليما”.

 

واشار النائب اسطفان الدويهي إلى “أننا ندرك جيدا حجم المسؤوليات والتحديات وأدرك أن هذه الحكومة مطالبة بإشتراح العجائب لتخطي المأزق الاجتماعي والاقتصادي القائم”، لافتا إلى أن “حكومة “إلى العمل” يرتبط نجاحها بتقديمات “سيدر”. وقال: “إنني أعطي الثقة لهذه الحكومة لأن البلد لا يمكن ان يتحمل الفراغ الحكومي أكثر وننتظر النتائج المرجوة بسرعة لان البلد لا يحتمل”.

 

بري لأبي خليل: أوقفتم 39 قانوناً

 

وحين اعلن النائب سيزار أبي خليل “أننا اضطرينا للعودة إلى المجلس النيابي لتطبيق قانون كان من غير الممكن تطبيقه لو لم نعد مرة ثانية وهو الأمر الحاصل مع عدد من القوانين التي تخصنا نحن”. رد عليه بري​ قائلا: “إنكم أوقفتم 39 قانوناً في كل الحكومات والعهود”.

 

ودعا النائب ادغار طرابلسي الى “التركيز على التعليم الخاص والحفاظ على حقوق الأساتذة وحماية القطاع الخاص اما الجامعة اللبنانية فالمطلوب ان ترفع مستواها في بعض الكليات، وفي موضوع استكمال التعيينات تحتاج الجامعة الى فرض التوازن”. كما دعا الى “انشاء شرعة أخلاقية للعمل النيابي يتعهد فيها كل نائب بالالتزام بواجباته وبالنزاهة والشفافية والمسائلة ويضاف اليها احترام الآخرين بالخطاب السياسي”.

 

وأكد النائب أنور جمعة أن “البلد غير مرتاح ماليا وإقتصاديا ونحن نتكلم عن الفساد لأنه حان الوقت لنتكلم عنه ونتهم الفاسدين”، وقال: “الحكومة أمام تحديين، الأول محاربة الفساد، والثاني مكافحة الهدر، فمحاربة الفساد توفر علينا الطريق الطويل، والفساد لديه عدة أوجه والفساد في هذا الوطن لا ينجو منه الفاسد، لأن الفاسد يحتاج إلى وطن يقوم بسرقته، وعلى الفاسد أن يعرف أن هذا الوطن إذا لم يبق فإنه لن يكون لديك مصلحة، والسفينة إذا ثقبت لن يبق هناك وطن”.

 

السيد يصف فتفت بـ”الصوص” … والحريري يرد: أحسن شي بتعملو أنك تسكت

 

ورأى النائب سامي فتفت أن “شباب لبنان يطلبون استعادة الثقة بالدولة وهذه الثقة لا تعود الا في ظل شعور كل مواطن بانه يتساوى مع الآخر، وهذا لن يحصل اذا كانت الدولة لا تملك حصرية السلاح ومن هنا ندعو للاسراع بالبحث في الاستراتيجية الدفاعية لتعود ثقة الناس بالدولة”.

 

وتطرق الى ايام الاعتقالات عام 1992 وتركيب الملفات، وعندما انتهى من كلمته طلب النائب جميل السيد الكلام بالنظام فاعترض على كلام فتفت، لافتا الى انه “لم يتكلم بالسوء عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري بل عن المحكمة الخاصة بلبنان، واصفا فتفت بالـ”الصوص وابن مبارح”.

 

فاعترض “تيار المستقبل” على هذه العبارة وحصل هرج ومرج داخل القاعة وطلب الرئيس بري شطب العبارة من المحضر قائلا: “رجاء عدم استعمال مثل هذه العبارات”.

 

ثم قال السيد: “نحن كنا رؤساء اجهزة امنية في هذه الدولة، ولم آت على سيرة الرئيس الحريري بالسوء، وقلت اننا تجاوزنا ما جرى من تزوير، وقلت لو ان اهل الدولة يأخذون العبرة، ربما يفكروا بالناس، لا احد سيدرك مستوى الرئيس رفيق الحريري بالسلطة، وقلت بعدم الاساءة للميت واخذ العبرة من الموت. جلسنا 4 سنوات بكنف الاعتقال”.

 

وعندما تطرق الى موضوع محمد زهير الصديق والمحكمة الدولية، والطلب منه تغيير الإفادات من أجل اتهام الضباط الأربعة. قال له بري: “لقد تجاوزت الوقت”، طالبا “شطب الكلام الذي قيل”.

 

ودخل الرئيس الحريري على خط السجال متوجها الى الرئيس بري بالقول: “هيدا واحد ما بدو يحترم شهداء الناس . وخاطبه بالقول: “احترم حالك، انت أحسن شي بتعملو أنك تسكت”.

 

وقال النائب طلال ارسلان: “تابعنا جميع المداخلات في اليومين الماضيين، وحكي كثيرا عن الفساد والاصلاح والاقتصاد والانماء والغاز والنفط وكل الامور التي تضمنها البيان الوزاري، لكننا نحاول ان نثبت أن المشكلة هي في الحكومات وبياناتها، ونحاول أن نقول أن كل مشالكنا بالوراثة وليست وليدة اليوم”.

 

اضاف: “نحن في أزمة نظام سياسي وأزمة تطبيق كل بنود الدستور، ونحن نفخخ البلد وهناك حفلة تكاذب بين كل الفرقاء، لاننا لسنا متفقين على أدنى الاسس التي تقوم عليها الدول والشعوب، فلا رؤية واحدة لدينا لنميز بين العدو والصديق، ولا رؤية واحدة في مقاربة مقاومة العدو ولا مقاربة واحدة في تحديد مفاهيم الوطنية والهوية والعيش المشترك والتعددية”.

 

كنعان… وثلاثية الاصلاح

 

وثمن النائب ابراهيم كنعان “ما قام به الزميل رعد وهو دليل على ان التواصل في ما بين نواب الأمة والكتل أساسي مهما كانت الخلافات”.

 

ورأى أنه “اذا كانت من ثلاثية تطرح هذه المرحلة فهي ثلاثية الاصلاح ثم الاصلاح ثم الاصلاح فالدولة مهددة وجودياً في غياب الاصلاح بماليتها واقتصادها”. وقال: “البطاقة الصحية المالية للدولة اللبنانية تظهر ان وضعنا دقيق وان الدين 83 بليون دولار والنمو1 في المئة وهو ما يحفزنا على ممارسة الرقابة الفعلية وان تحترم الموازنة عند اقرارها وان تكون اصلاحية فعلياً”.

 

وأوضح أن “لا احد ينكر الحضور الميثاقي ل​رئيس الجمهورية​ وقد وصل الى سدة الرئاسة بتمثيله وبحضوره وتفاهماته”، مشيراً إلى “أننا نعطي الثقة لحكومة وحدة وطنية لا لحكومات على أمل ان يكون فريق العمل واحداً متجانساً والاّ اطلب من الرئيس بري دعوة المجلس للانعقاد في حال لمسنا اننا امام حكومة متاريس كما شهدنا في الماضي واعلان سقوط الثقة”.

 

ميقاتي: هل رئيس الجمهورية يختصر نفسه في عدد الوزارء؟

 

وأكد رئيس ​الحكومة​ الأسبق النائب ​نجيب ميقاتي​ أن “الكل يبدأ بجلد هذه الحكومة والكل طالب بتمثيلها ولكن نحن نعرف أن النتيجة هي ضرب الدولة وليس الأشخاص”، مشيراً إلى أن “دورنا هو تعزيز دور الدولة، إذ إن 60 في المئة من ال​لبنان​يين لم يشاركوا في ​الإنتخابات النيابية​ الماضية لأنهم لا يثقون بنا”. ولفت إلى “أننا سنخصص جداول لمساءلة الحكومة كل فترة”، موضحاً “أنني أخشى أن يصبح نفط لبنان مثل الخليوي وأتمنى على الحكومة أن تركز على هذا الموضوع”.

 

وشدد على أن “​الطائف​ جمع اللبنانيين على كلمة سواء، لكن 27 مادة من ​الدستور​ معلق تنفيذها”، داعياً “للتخلي عن الأعراف والتقاليد والعودة إلى الدستور والنظر إليه من خلال إلغاء الطائفية وتأسيس مجلس شيوخ لحماية ​الطوائف​ والمداورة بالفئة الأولى وانتخاب مجلس نيابي على أساس غير طائفي”. ورأى أن “البلد هو الذي سيبقى وممنوع أن تفشل هذه الحكومة وعلينا جميع وضع يدنا بيد بعضنا بعضا من أجل التعاون”، لافتاً إلى أن “​الرئيس ميشال عون​ هو رمز البلد ورئيس كل السلطات ويحز على قلبي أن نقول أن الرئيس يسمي عدداً من الوزراء، فهل يختصر نفسه بعدد من الوزراء؟”، موضحاً أن “​رئيس الجمهورية​ كرمه الدستور لأنه حلف اليمين للحفاظ على البلاد”.

 

ورأى نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي أن “الفساد الأكبر هو بالابتعاد عن الدستور”، معتبرا ان “محاسبة حكومة تضم كل أطياف المجلس النيابي أمر شبه مستحيل”. وقال: “تعالوا نرتقي الى مستوى من الحكمة والمسؤولية للتنافس على صناعة الخير وليس التفنّن في صناعة الأزمات”، مذكرا بأنه “وقف في العام 1996 وصرخ أمام الرئيس الشهيد الحريري وقلت: يا دولة الرئيس فلتسقط دولة الفساد والمزارع”. وقال: “فلننقذ البلد ولنأخذه إلى حيث يجب أن يكون بلد حر سيّد عزيز ومستقل”.

 

وقبل الجلسة، اكد النائب حسن فضل الله “اننا أمام وضع كارثي وخطير”، مشيرا الى ان هناك “مستندات ووثائق تودي بكثيرين إلى السجن ونريد أن يتحمل القضاء مسؤوليته”. وقال: “هناك أموال تم تحويلها الى وزارة الداخلية مرتين بالتاريخ نفسه وبالمبلغ ذاته”.

 

رسالة دعم من اردوغان للحريري

 

من جهة ثانية تلقى الرئيس الحريري برقية من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان هنأه فيها على تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدا ان “تركيا تولي أهمية كبيرة لسيادة واستقلال وامن لبنان”، مجددا “التزام بلاده استمرار دعمها للشعب اللبناني ولحكومته”.

**************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

المجلس يمنح الثقة لحكومته بـ111 صوتاً.. وأولى المعارك مع الكهرباء!

إتجاه لعقد أول مجلس وزراء الثلاثاء.. وحزب الله يعتذر عن الإساءة لبشير الجميِّل

بعد ثلاثة أيام بنهاراتها ولياليها، وبعد 24 ساعة من الكلام فوق منبر ساحة النجمة، ومداخلات، وخلافات، واشتباكات كلامية وعنفية، أدلى بها 54 نائباً يمثلون كل الكتل الكبرى والصغرى الممثلة بالحكومة، ومطالعة التزم فيها الرئيس سعد الحريري بالشغل والعمل، لمكافحة الفساد وانعاش الاقتصاد ومعالجة قضية النازحين السوريين، منح المجلس حكومته الأولى، أو حكومة العهد الأولى أو الثانية ثقة بـ111 صوتاً، بينهم أصوات كتلة الوفاء للمقاومة التي تمنح الثقة لأول مرة لحكومة يشكلها الرئيس سعد الحريري أو الرئيس فؤاد السنيورة، فضلاً عن الامتناع عن منح الثقة أيام حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فيما امتنع حزب الكتائب بنوابه الثلاثة، وثلاثة نواب من المنفردين.

من احتفال الذكرى الـ14 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وما اتسمت به المناسبة من روح ترفع، واعتدال سيطر على روحية كلمة الرئيس سعد الحريري، ووصفها الرئيس نبيه برّي بأنها كانت معتدلة وجيدة، ومتفهمة لكلمات النواب في جلسة منح الثقة، إلى الجلسة المشار إليها التي بدأت الثلاثاء الماضي بجلستين يومياً، واصر خلالها النواب الجدد على تقديم أنفسهم، بأبهى الصور وأجملها، لجمهورهم، من زاوية ان الكلام يتقدّم على الأفعال، خلافاً لتوجه الحكومة، التي انتخب لها رئيسها تسمية «الافعال لا الأقوال».

وفي اليوم الأخير لجلسات الثقة، اجتازت الحكومة الامتحان، ونالت ثقة المجلس، التي هي حكومته بـ111 صوتاً، في وقت تجاوز فيه الشارع ومواقع التواصل تبريداً على خلفية ما وصف باعتذار النائب محمّد رعد باسم كتلة الوفاء للمقاومة عمّا صدر عن لسان عضو الكتلة نواف الموسوي، على خلفية سجال مع النائب نديم الجميل، إيذاناً بالذهاب إلى العمل بدءاً من الأسبوع الأوّل.

عند الحادية عشرة وعشر دقائق ليلاً، رفع الرئيس نبيه برّي الجلسة، بعد منح الحكومة الثقة بـ111 صوتاً، وحجب الثقة من قبل 6 نواب، هم النواب: اسامة سعد، جميل السيّد، سامي الجميل، نديم الجميل، إلياس حنكش وبولا يعقوبيان، من أصل 117 نائباً حضروا الجلسة الختامية، وغياب 11 نائباً.

كانت كلمة الرئيس الحريري، الختامية التي طلب على أساسها الثقة تضمنت تعهداً بحل مشكلة الكهرباء وان يكون قراره العمل لحل المشكلات، داعياً إلى التعاون بين أعضاء الحكومة، فضلاً عن التعاون والمجلس النيابي.

إلى العمل

خرجت «حكومة إلى العمل» قبيل منتصف الليل بثقة قياسية، تجاوزت ما توقعته «اللواء» بصوت واحد، وان كانت غير مسبوقة في تاريخ تأليف الحكومات اللبنانية، إذ صوت 111 نائباً مع الثقة من أصل 117 نائباً حضروا الجلسة المسائية، فيما حجبها ستة نواب فقط باتوا معروفين.

وبهذه الثقة العالية التي خرجت بها الحكومة من جلسات مناقشة بيانها الوزاري، التي تواصلت على مدى ثلاثة أيام، وتحدث فيها 54 نائباً، بما مجمله 24 ساعة نقاش، بحسب الرئيس نبيه برّي، ستنصرف الحكومة مباشرة إلى العمل، بحسب الشعار الذي ارتضه، حيث كشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» عن ان هناك اتجاهاً لعقد أوّل جلسة للحكومة يوم الثلاثاء المقبل، أي مباشرة بعد انتهاء العطلة الأسبوعية، الا ان المصادر لم تشأ الحديث عن عقد أكثر من جلسة في الأسبوع الطالع، مشيرة إلى ان ما من شيء نهائي في ما خص المواضيع التي ستدرج على جدول الأعمال.

وفهم من المصادر ان ثمة بنوداً مؤجلة من الحكومة السابقة وليس واضحاً ما إذا ستعود مجدداً إلى الحكومة الجديدة، مع العلم ان الحكومة مستعجلة لتنفيذ المشاريع الممولة من قبل مؤتمر «سيدر» وتنفيذ الانفاق الاستثماري في المؤتمر نفسه، وكذلك مناقشة وإقرار موازنة العام 2019.

وتوقعت المصادر ان توجه الحكومة، في أوّل جلسة تعقدها، تحية تقدير إلى القيادة السعودية على الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها واعلنها سفير المملكة في لبنان وليد بخاري برفع حظر سفر المواطنين السعوديين إلى لبنان، في إشارة إلى حرص المملكة على تعزيز العلاقات بين البلدين، وهو ما أكده الموفد الملكي المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا خلال الزيارة التي انهاها أمس.

ويترأس الرئيس الحريري بعد غد الاثنين، اجتماعاً يُشارك فيه ممثلون عن الصناديق العربية والدولية التي التزمت بمساعدة لبنان في مؤتمر «سيدر» في سياق برنامج معالجة الاقتصاد ومواجهة النزوح السوري ومكافحة الفساد، الذي أخذ حيزاً في مناقشات مجلس النواب، وفي البيان الوزاري أيضاً.

ولم تستبعد المصادر نفسها ان تحضر وقائع جلسات الثقة، في المواقف التي سيستهل بها عادة، كل من الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، في أوّل جلسة لمجلس الوزراء، وهي مواقف لن تكون بعيدة عن مضمون ردّ رئيس الحكومة على مداخلات النواب، والتي شدّد فيها على ان البرنامج الاستثماري لمؤتمر «سيدر» هو الفرصة الأخيرة للبنان، وانه برنامج لبناني مائة بالمائة لا علاقة له لا بالتوطين ولا بالنازحين السوريين، وان كان وجودهم زاد الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على اللبنانيين.

ووصف الرئيس الحريري في ردّ الحكومة على النواب الهدر في الكهرباء انه «أم المصائب»، لكنه لاحظ مبالغات في كلام النواب عن الهدر والفساد، مذكراً بما عانته البلاد وما دفعته خلال السنوات الماضية من أكلاف نتيجة حروب المنطقة والأزمات السياسية، وتعطيل للانتخابات النيابية ورئاسة الجمهورية وتأليف الحكومات، محذراً من انه إذا لم نتفق مع بعضنا فإن البلد سيفرط بين ايدينا، مؤكداً بأنه ليس من أحد من اللبنانيين أو النواب ضد قانون عصري حديث للمناقصات، أو مكننة الإدارة، أو إعادة هيكلة القطاع العام وتخفيض عجز الموازنة أو إعادة تأهيل البنى التحتية، لافتاً إلى اننا جميعاً شركاء، ومشدداً على ان سنة 2019 ستكون سنة إيجاد حل لمشكلة الكهرباء، وإذا لم نتمكن فسنكون جميعاً قد فشلنا الحكومة والمجلس والعهد.

وخالف الرئيس الحريري توجه بعض النواب إلى ضرورة خفض الفوائد على الودائع في المصارف، معتبراً ان هذا الأمر يجب ان يكون ضمن رزمة إصلاحات، والبداية ستكون من خلال معالجة عجز الكهرباء، ملاحظاً ان كل شيء بات معروفاً، ولا شيء مخبي، وان البلد شبع من المهاترات والمزايدات والتعطيل والتنظير، وهو يحتاج فقط إلى العمل، وهذا قراري، لكنه يتطلب تعاوناً بين الحكومة والمجلس.

وسبق ردّ الحريري توضيحان مطولان من وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس حول ما اثير من أرقام بالنسبة لاشغال الأملاك البحرية، ومن وزير المال علي حسن خليل الذي نفى ان تكون هناك أرقام مخفية لدى وزارته، وانه لم ينفق قرش واحد خارج إطار الموازنة والأصول القانونية، مؤكداً بأننا امام واقع مالي صعب لأسباب داخلية وخارجية، لافتاً إلى انه ستكون هناك قرارات جريئة لتخفيض عجز الموازنة بنسبة 1 في المئة، ثم عدد أرقام الدين العام رسمياً والذي بلغ بحسب خليل 85 مليار دولار أي بزيادة 7 في المئة عن العام الماضي.

جلسات الثقة

إلى ذلك، توقفت مصادر نيابية عند الرقم 111، إذ خرجت الحكومة عندالساعة 11.11 بثقة 111 نائباً، وغاب 11 نائباً، فيما كان لافتاً ان نواب «حزب الله» منحوا الحكومة الثقة للمرة الأولى منذ مشاركتهم في الحكومة، إذ كانوا عادة ما يمتنعون عن التصويت، الا انه لوحظ ان النائب نواف الموسوي غاب من ضمن النواب الـ11 عن الجلسة المسائية منعاً للاحراج نتيجة القرار الذي اتخذته كتلة الوفاء للمقاومة بما يشبه الاعتذار عن الجدال الذي اندلع بينه وبين نواب الكتائب و«القوات اللبنانية» على خلفية انتخاب الرئيس الراحل بشير الجميل، والذي كاد ان يتطور إلى إشكالات في الشارع، الا ان اتصالات عاجلة جرت بين النواب على هامش الجلسة، لاحتواء الموقف، أعلن بعدها رئيس الكتلة النائب محمّد رعد الذي طلب الكلام بالنظام، مؤكداً ان ما حصل من سجال غير مرغوب فيه انطوى على كلام مرفوض صدر عن زميل لنا نتيجة انفعال شخصي تجاوز الحدود المرسومة في تعبيرنا، وطلب رعد باسم الكتلة شطب ذلك من المحضر، ولقى هذا الموقف من قبل «حزب الله» اشادة واسعة من نواب مختلف الكتل، وترك صدى طيباً كان يمكن ان ينعكس على مجريات الجلسة، لولا اندلاع سجال آخر عالي النبرة استخدمت خلاله الكلمات النابية، بدأ أولاً بين النائبين جميل السيد وسامي فتفت، الذي كان اثار في كلمته موضوع التوقيفات منذ العام 1992، حيثما كان السيد مسؤولاً في الامن العام، فرد عليه السيّد واصفاً اياه «بالصوص»، وما لبث هذا السجال ان تطوّر، حيث تدخل فيه الرئيس الحريري ومعه الوزير جمال الجراح الذي كاد ان يشتبك بالايدي مع السيّد، لولا تدخل عدد من النواب للفصل بينهما.

في المقابل، لوحظ ان مداخلة النائب علي عمار والذي أكّد فيها ان ايدينا ممدودة للجميع وان مصيرنا واحد، فلنختلف في السياسة دون ان نبلغ حدّ التنازع أوحت أن «حزب الله» يتجه لانتهاج سياسة مختلفة عن السياسات السابقة وهذا الأمر في تقدير مصادر نيابية يُشكّل قوة دفع للحكومة في تحقيق أهدافها لا سيما الإصلاحية منها، خصوصا وان «حزب الله» يعتبر نفسه رأس حربة في عملية محاربة الفساد.

مؤتمر الجميل

وجاءت أيضاً لتهدئة الخطاب الآخر الذي عبر عنه رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، في افتتاح المؤتمر الكتائبي العام، مأخوذاً بالجدالات التي حفلت بها جلسات الثقة، والاوصاف التي أعطيت للرئيس الراحل بشير الجميل حيث اعتبر الجميل ان سيادة لبنان منتقصة اذ ان هناك سلاحا غير شرعي يجرّ لبنان الى صراعات غصبا عنه وأصبح يؤثر على انبثاق السلطة، مشددا على ان مقاومتنا ليست موجّهة ضد احد انما هدفها بناء لبنان.

واذ اكد ان لدينا رمز شهيد هو الرئيس بشير الجميّل الذي علّمنا قول الحقيقة والا نساوم عليها ولم يعلّمنا المواربة وان نغش الناس، توجّه الى من «يقول انه اوصل الرئيس عون الى رئاسة الجمهورية» فقال: «طالما انه لديكم رئيس تثقون به وحكومة تهندسونها وتقررون انبثاقها ومجلس نواب لكم اكثريّة فيه، فلماذا لا تسلّمون الرئيس عون سلاحكم؟»، مؤكدا ان لا شراكة عندما نُجبَر على التخلي عن السيادة.

وشدد الجميّل على اننا مستمرون بالدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله حتى لو كنا وحدنا، مشيرا الى ان احدا لن يقدر على اسكاتنا ولا التهويل سيؤثر علينا ولن نخاف.

ذكرى 14 شباط

وكان تيّار «المستقبل» أحيا الخميس الماضي الذكرى 14 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، في احتفال أقامه في مجمع «سي سايد ايرينا» في الواجهة البحرية لبيروت، تميز بحضور لافت للموفد الملكي السعودي المستشار نزار العلولا، إلى جانب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وعقيلته السيدة ستريدا، خلافاً للعام الماضي حيث ارسل ممثلاً عنه، كما كان لافتاً حضور جميع الوزراء باستثناء وزراء «حزب الله» و«اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين»، فيما غاب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي آثر زيارة ضريح الشهيد الحريري ووضع زهرة عليه.

وشدّد الرئيس الحريري في كلمته ان عام 2019 ستكون سنة العدالة التي ننتظرها لمعرفة الحقيقة، لكنه أوضح بأننا نريد الحقيقة من خلال الحكم الذي سيصدر عن المحكمة الدولية للعدالة وليس للانتقام.

وفي ردّ مباشر على اتهامه من قبل جنبلاط بالتخلي عن الطائف، قال الحريري: «نحن، حراس اتفاق الطائف، ولبنان ليس دولة تابعة لأي محور وليس ساحة لسباق التسلح في المنطقة وأي أمر آخر يكون وجهة نظر لا تُلزم الدولة ولا اللبنانيين، مشيرا الى انه والرئيسين عون وبري اتخذوا قراراً بتحويل مجلس الوزراء ومجلس النواب الى خلية عمل لأخذ البلد نحو فرصة إنقاذ حقيقية»، مؤكداً انه لن يسكت تجاه أي محاولة لتعطيل العمل وعرقلة برنامج الحكومة، ورأى انه أمامنا ورشة عمل كبيرة وبين أيدينا برنامج واضح له تمويل وآليات عمل واضحة فيها الشفافية والإصلاحات ولا مجال للهدر ولا لـ«حرامية الحصص وقناصي الفرص»، مشيرا الى ان الكلام عن أن البلد ذاهب لرهن نفسه لمزيد من الديون وأن الدولة تعرض نفسها للبيع خارجاً لا علاقة له بالاقتصاد وببرنامج الاستثمار وهو وكلام للتعطيل وللعرقلة.

واعتبر ان افضل ما يمكن تقديمه للنازحين هو اعادتهم لبلادهم بشكل طوعي والمطلوب من المجتمع الدولي خطوات فعلية في الملف.(راجع التفاصيل ص 2)

**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

إختلف بوتين وأردوغان وروسيا مع عمل عسكري في ادلب

25 الف جندي سوري ومئات الدبابات والمدافع وراجمات الصواريخ تتحضّر لساعة الصفر

روسيا تريد تخفيف الوجود العسكري الإيراني في سوريا

مقابل منع تركيا من هجوم تركي على المناطق الكردية في سوريا

شارل أيوب

 

ذكر موقع فرانس 24 ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد جلسة ثنائية قبل انعقاد مؤتمر سوتشي الذي يجمع الرئيس الروسي بوتين والرئيس التركي اردوغان والرئيس الايراني روحاني، واختلف الرئيس بوتين مع الرئيس اردوغان لان روسيا مصرة على عمل عسكري يعيد محافظة ادلب الى سيطرة الجيش السوري، لكن الرئيس التركي اردوغان رفض ذلك وقال يجب ان نطهر الجيل الامني الارهابي في ادلب وتركيا قادرة لكن الرئيس اردوغان لا يريد تسليم محافظة ادلب الى الرئيس السوري بشار الاسد لان الرئيس اردوغان ما زال في سره العميق لا يريد استمرار الرئيس السوري بشار الاسد في رئاسة سوريا، رغم التنسيق الامني الحاصل بين الاجهزة الامنية السورية والاجهزة الامنية التركية. وهذا ما تعتبره تركيا ليس محادثات سياسية ذات قيمة بل تنسيق امني يجري حتى بين الدول المتحالفة، لكن الرئيس الروسي بوتين ابلغ الرئيس التركي اردوغان ان روسيا لا تعترف الا باتفاق اضنة الذي وقعته سوريا وتركيا سنة 1998 وحدد سيادة سوريا على كل اراضيها يوم وقع الخلاف بين تركيا وسوريا في شأن حزب الـ ب. ك. ك. ووجود زعيم الـ ب. ك. ك. عبد الله اوجلان في سوريا ووافقت تركيا على عدم قيام اي عمل عسكري ضد سوريا مقابل ابعاد سوريا لزعيم الـ ب. ك. ك. اوجلان عن سوريا الى روسيا، كذلك منع حزب الـ ب. ك. ك. الذي يقاتل تركيا مطالبا بحقوقه وتعتبره تركيا حزبا ارهابيا، منعت سوريا القيام باعمال عسكرية ضد تركيا وبقيت سيادة سوريا على كامل اراضيها. وهذا ما قاله الرئيس الروسي بوتين الى الرئيس التركي اردوغان، وبالتالي يجب ان تعود ادلب الى السيادة السورية.

 

لكن السر العميق عند الرئيس التركي اردوغان هو ان يكون الرئيس السوري بشار الاسد في مرحلة انتقالية حتى عام 2022 وبعدها لا يتم انتخابه مجددا.

 

اما الرئيس الروسي بوتين فقال انه يقبل مرحلة انتقالية لكنه اكد ان الانتخابات الشعبية في سوريا تقرر من يأتي رئيس جمهورية ويترشح الرئيس بشار الاسد ويكون له منافسون ومن ينتخبه الشعب يكون رئيسا للجمهورية.

 

اما الامر الاساسي فهو ان الرئيس الروسي بوتين اختلف مع الرئيس التركي اردوغان في شأن ادلب فقال يجب ان يقوم الجيش السوري باستعادة ادلب وان عملية مشتركة بين القوى البرية السورية والطيران الروسي قادرة على حسم موضوع ادلب واستعادة المحافظة وعودتها الى سيادة سوريا لكن الرئيس التركي اردوغان لا يريد تقديم هذه الهدية الى الرئيس بشار بشار الاسد ويريد ابقاء ادلب تحت نفوذه، انما لافروف قال نحتاج الى عمل عسكري في ادلب وانهاء الموضوع.

 

ساعة الصفر لهجوم الجيش العربي السوري على ادلب وحشد 25 الف جندي ومئات الدبابات والمدافع وراجمات الصواريخ

 

وسع الجيش السوري انتشاره في شكل اصبح يحاصر محافظة ادلب بنصف دائرة من اجل التحضير لاقتحامها عسكريا وحشد 25 الف جندي من قوى النخبة في الجيش السوري. كذلك جهز 150 مدفعاً من عيار 130 ملم ونشرها حول محافظة ادلب. كذلك نشر 50 راجمة صواريخ ضخمة تقصف 40 صاروخا كل واحدة منها، كذلك قام بتحضير 125 دبابة لاقتحام ادلب اضافة الى 200 ملالة عسكرية تحمل جنوداً لاقتحام ادلب والدخول اليها. كما هنالك فرق قوات خاصة ومغاوير لاقتحام شوارع ادلب في معارك ضد عناصر جبهة النصرة التي تسيطر بنسبة 90 في المئة على ادلب. اما بقية التنظيمات الارهابية الاسلامية غير تنظيم النصرة الارهابي، فلا تسيطر الا على 10 في المئة من ادلب.

 

 الجيش السوري ينتظر اوامر الرئيس الاسد

 

وينتظر الجيش السوري اوامر الرئيس الاسد لبدء العملية، لكن الرئيس الاسد على تنسيق مع الرئيس الروسي بوتين للبدء بالمعركة بالتنسيق مع الطيران الروسي الحربي الذي سيقصف ادلب لتمهيد الطريق امام الجيش السوري. بيد ان الرئيس بوتين اختلف مع الرئيس اردوغان اذ ان الرئيس اردوغان رفض كليا اقتحام ادلب، وتراجع الرئيس التركي اردوغان الا انه بقي رافضا لاقتحام الجيش السوري لمحافظة ادلب وقيام عملية عسكرية روسية – سورية للسيطرة على محافظة ادلب. ولم تتم معرفة القرار النهائي بعد اجتماع بوتين واردوغان.

 

وذكر جنرال تركي في الجيش التركي وهو في مركز عال ان تركيا تشكل لها محافظة ادلب موقعاً استراتيجياً، ذلك انها على حدودها بطول 160 كلم وفيها 3 ملايين واكثر و4 ملايين مواطن سوري وفيها جبهة النصرة التي على علاقة مع تركيا، ولا تقبل تركيا سيطرة الجيش السوري على ادلب قبل ايجاد حل كامل للحدود التركية – السورية يشمل دخول الجيش التركي لملء الفراغ بعد انسحاب الجيش الاميركي لان تركيا تريد السيطرة على المنطقة الكردية وضرب حزب الـ ب. ك. ك الذي تعتبره تركيا ارهابياً، لكن سوريا لن تقبل اقتحام الجيش التركي وقد تحصل معركة بين الجيش السوري والجيش التركي اذا قام بالهجوم على محافظة الحسكة والاكراد.

 

كما ان جيش حماية الشعب الكردي اصبح مؤلفا من 90 الف ضابط وجندي وان قوات قسد التي اسمها قوات سوريا الديموقراطية كانت مؤلفة من 36 الف جندي وضابط واصبحت الان تضم 50 الف ضابط وجندي ومقاتل مع اسلحة اميركية زودتها بها اميركا لقوات قسد السورية، كذلك قامت اميركا وفرنسا بتزويد وحدات حماية الشعب الكردي بأسلحة وملالات وصواريخ ودبابات ولم يعد سهلاً امام الجيش التركي اقتحام محافظة الحسكة رغم ان الجيش التركي قد يحاول الوصول الى حشد 200 الف جندي تركي وضابط مع مدرعات ثقيلة وطيران انما سوريا تملك صواريخ اس 300 وهي منظومة روسية ضد الاهداف الجوية ويقول البعض ان الجيش السوري نقل بعض منظومات اس 300 الى قرب دير الزور وقد يستعملها ضد الطائرات التركية اذا قصفت الاراضي السورية حيث الاكراد وقوات سوريا الديموقراطية.

 

لكن الامر ما زال قيد الدرس وهي ستمنع اي هجوم تركي على محافظة الحسكة وفي الوقت ذاته تريد ان يسيطر الجيش السوري على ادلب، لكن هنالك خلاف مع تركيا في هذا الشأن. انما خلال 72 ساعة او اسبوع او ربما اكثر، قد تعطي روسيا الضوء الاخضر للجيش السوري بالهجوم على ادلب في المعركة وقصف ادلب ومراكز جبهة النصرة.

 

ولكن حتى الان لا يريد الرئيس بوتين اشعال خلاف كبير مع تركيا، حيث ان تركيا ما زالت تحتفظ بعلاقة مع الولايات المتحدة وفي الوقت عينه مع روسيا، ولا يريد الرئيس بوتين خسارة تركيا التي كانت ثاني اكبر دولة في حلف الناتو الاميركي لكن لم يقبل بقاء ادلب في هذا الشكل ويريد دخول الجيش السوري اليها.

 

روسيا تريد تخفيف الوجود الايراني في سوريا

 

على صعيد اخر، ذكرت معلومات وردت من قمة سوتشي ان الرئيس الروسي بوتين بحث مع الرئيس روحاني تخفيف الوجود العسكري الايراني في سوريا وعندئذ ستضمن روسيا عدم قيام الطيران الاسرائيلي بأي غارات على سوريا وان الرئيس بوتين بحث مع رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو وقف الغارات الاسرائيلية على سوريا. لكن اسرائيل كما ذكرت الانباء ان نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل قال لا يمكننا السكوت عن وجود القوى العسكرية الايرانية في سوريا لانها تشكل خطراً على اسرائيل، وان ايران نقلت صواريخ بالستية الى العراق وان اسرائيل قد ترسل طائراتها للاغارة على مناطق وجود الصواريخ البالستية الايرانية في العراق.

 

سوريا وايران هما في حلف استراتيجي وكان قائد الجيش الايراني الذي زار دمشق قد اعلن ان الوجود الايراني في سوريا لا يقرره طرف ثالث الا سوريا وايران، وقصد بذلك روسيا التي كانت تتباحث من اجل تخفيف الوجود العسكري الايراني في سوريا، وان الوجود الروسي العسكري البحري وقاعدة جوية التي تحوي 115 طائرة حربية روسية هي قوة كافية للدفاع عن سوريا والزام اسرائيل بعدم شن اي غارات على سوريا متى تم تخفيف الوجود العسكري الايراني في سوريا.

 

لكن ايران رفضت ذلك، كذلك ضمنا سوريا رفضت ذلك، فسوريا لا تريد ان يشتعل خلاف بينها وبين روسيا، لذلك لم تعلن علناً موقفها ضد روسيا في شأن الوجود العسكري الايراني في سوريا.

 

**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري: لن نسمح بأن يكون الحكم على المتهمين باغتيال الشهيد أداة للفتنة

أحيا تيار «المستقبل»، اول امس، الذكرى 14 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، تحت شعار «البلد مكفى بشغلك»، في «سي سايد آرينا»، بمشاركة شعبية حاشدة فاقت 12 ألف شخص، بحسب المكتب الإعلامي للتيار، وفي حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الوزير سليم جريصاتي، الموفد الملكي السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب ميشال موسى، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ممثل الرئيس أمين الجميل الوزير السابق سليم الصايغ، الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وعقيلته النائبة ستريدا جعجع، رئيسة كتلة «المستقبل» النائبة بهية الحريري وشفيق الحريري وأفراد العائلة وعائلات الشهداء.

 

كما حضر حشد من المرجعيات الروحية والوزراء والنواب وقادة الجيش والاجهزة الامنية والسفراء العرب والاجانب الشخصيات الروحية والسياسية والحزبية والاجتماعية والإعلامية والديبلوماسية والأمنية.

 

بعد النشيد الوطني ودقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد، تم عرض كلمة السيدة نازك رفيق الحريري في المناسبة، ومن ثم اعتلى الفنان علاء زلزلي المسرح وأعاد غناء أغنية «عالوعد نكمل دربك»، قبل أن يهدي الرئيس الحريري أغنية جديدة من وحي المناسبة، ويتم عرض فيلم وثائقي عن الرئيس الشهيد.

 

ثم أعلن رئيس تحرير «المستقبل ويب» جورج بكاسيني إطلاق المنصة الالكترونية الجديدة لـ«المستقبل» تحت عنوان www.mustaqbalweb.com، قبل أن يتم عرض فيلم عن مكونات المنصة الجديدة، من الموقع الإخباري وما يتضمنه من متابعات وإضاءات، إلى «web tv» وشبكة برامجه الأسبوعية واليومية، وصولا إلى موقع تيار «المستقبل» المختص بكل أخبار التيار في لبنان والاغتراب.

 

بعدها، قدمت «كشافة لبنان المستقبل» مشهدية، تختصر 14 إنجازا، من إنجازات رفيق الحريري، بالصوت والصورة.

 

الحريري

 

وفي الختام، ألقى رئيس مجلس الوزراء كلمة استهلها بالقول: «أتشرف بداية، بالترحيب بكل الأصدقاء والحلفاء والرؤساء وممثلي الدول الشقيقة والصديقة. وأخص بالترحيب، موفد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأخ نزار علولا، الذي يحضر بيننا ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، شهيد لبنان والعروبة وحبيب لبنان والمملكة».

 

وإذ سأل: «من منكم لا يذكر في هذه الأيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ من لا يقول «رزق الله» على أيامه، «رزق الله» على زمن «البلد ماشي… والشغل ماشي»، و»رزق الله» على بيروت حين كانت تغلي حركة ونشاطا وسياحا وشبابا وشابات من كل لبنان؟»، قال: «اليوم، ككل سنة، مجتمعون بعد 14 سنة على جريمة الاغتيال، وبعد 11 سنة على انطلاق المحكمة الدولية. مجتمعون وحلم رفيق الحريري ما زال معنا. ومشروعه للاعمار والنمو والاستقرار على لسان كل لبناني يريد أن يعود العمل إلى البلد. بعد بضعة أشهر، تنعقد جلسة الحكم في قضية الرئيس الشهيد ورفاقه. وبتنا نستطيع القول، إن سنة 2019 هي سنة العدالة التي ننتظرها لنعرف الحقيقة».

 

أضاف: «كثر يقولون إن الحقيقة معروفة، والحكم تأكيد لشيء معلوم. لكن الحقيقة بالنسبة إلينا، لا تكون حقيقة، إن لم تصدر بشكل واضح ورسمي عن المحكمة الدولية. ولا نرى ولا نقبل أن نرى الحكم طريقا للانتقام وردات الفعل. الحكم هو طريق للعدالة ورفض التغطية على الحقيقة مهما كانت قاسية. رفيق الحريري لم يستشهد ليخرب البلد. شهادة رفيق الحريري وحدّت اللبنانيين. ولن نعطي أحدا أي فرصة، ليجعل من الحكم على المتهمين أداة للفتنة بين اللبنانيين».

 

وأكد ان «من قتل رفيق الحريري كان هدفه تخريب لبنان، ومنع اللبنانيين من المطالبة برفع اليد عن قرار البلد. ومن قتلوه يعرفون، ماذا يعني وقوف رفيق الحريري، بحجمه وعلاقاته وإمكانياته وشعبيته، بوجه السلبطة على الدولة وقرارها. لم تنفع معه كل محاولات الترغيب والترهيب. خونوه وشنوا عليه أعنف الحملات السياسية والإعلامية… لكنها لم تنفع. عطلوا مشروعه وهددوه بالسجن والطرد من البلد وبتكسير بيروت على رأسه… ولم تنفع… قتلوه».

 

وقال: «أمامنا اليوم ورشة عمل كبيرة في الحكومة ومجلس النواب. وجوه الخلل والتقصير يتحدث فيها الناس كل يوم، من الكهرباء إلى البيئة والخدمات والهدر والتهريب وغيرها. قضينا عشر سنين نربط مصير البلد بمصير حروب المنطقة. شد حبال وخلافات دفعنا ثمنها من استقرارنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي. اليوم نقف عند مفترق طرق، إما أن نبقى غارقين بالكلام والخلاف، وإما أن نأخذ القرار بأن نبدأ جميعا ورشة العمل. الوقت ليس لعرض العضلات، ولا للنكايات وتصفية الحسابات، ولا للتنظير على الناس بكلام ملوا سماعه»،، مؤكدا أن «زمن «علي وخود جمهور»، لم يعد ينفع، ولا يبني دولة، ولا يرفع النفايات من الطرقات. زمن المزايدات ليل نهار، بالنزاهة والأخلاق وتوجيه الاتهامات صعودا ونزولا لم يعد ينفع، خصوصا بالنسبة إلى الجيل الجديد، الذي يريد أفعالا وعملا وفرص عمل وإجراءات وقوانين تحارب الهدر والفساد، ويريد أن يرى دولة نظيفة، وليس أشباه دويلات للأحزاب والطوائف».

 

أضاف: «بين أيدينا برنامج واضح، له تمويل وآليات عمل واضحة الأساس، فيها الشفافية والإصلاحات. ولا مجال للهدر ولا للصوص الحصص وقناصي الفرص. برنامج للاستثمار بمشاريع وخدمات في كل المناطق، خصوصا المناطق المحرومة. وهذا الكلام موجه إلى كل اللبنانيين، إلى أهلنا في عكار الذين أمثلهم أنا شخصيا في الحكومة، إلى أهلنا في المنية والضنية وكل الشمال. وأهلنا في جبل لبنان وكل البقاع من بعلبك الهرمل إلى الغربي والأوسط، وأهلنا في صيدا وكل الجنوب، وإلى كل مواطن في بيروت ينتظر حلولا للكهرباء والنفايات وأزمات السير. إذا، ليس هناك من منطقة، أو أحد يشعر أنه غير ممثل بالحكومة. أنا سعد الحريري بخدمة كل المناطق والناس وتأكدوا تماما، أن برنامج العمل ليست له هوية طائفية أو مناطقية، هوية العمل لبنانية بامتياز، لكل الناس وكل المناطق».

 

وتابع: «هذا البرنامج لم يهبط على البلد بالبيان الوزاري، ولا هو خطة يتم تهريبها بغفلة عن أحد في مجلس الوزراء. هذه خطة تعمل عليها الحكومة منذ سنة ونصف السنة، عرضت على كل الأحزاب والقوى السياسية في الحكومة، وأتت بعد اجتماعات عمل مع أكثر من 1600 بلدية في السراي الحكومي. البرنامج صناعة لبنانية بامتياز، ومؤتمر سيدر تبناه، شرط أن تلتزم الدولة قواعد الشفافية والإصلاحات ومراقبة الجهات الدولية المختصة لتنفيذ المشاريع. هذا يعني، أن المجتمع العربي والدولي وقف معنا، وحملنا مسؤولية التصحيح والتنفيذ. الكرة اليوم في ملعبنا، والتحدي مطروح أمام الجميع، وأنا أراه تحد شخصي، للعهد ولي وللحكومة ولمجلس النواب».

 

وأردف: «هناك كلام يقال، إن البلد سيرهن نفسه لمزيد من الديون، وإن الدولة تعرض نفسها للبيع خارجا. اسمحوا لي أن أقول، إن هذا الكلام ليس له أي علاقة بالاقتصاد وبرنامج الاستثمار. كلام للنق والتعطيل يأتون به من كتب قديمة للعرقلة. وشخصيا لن أسكت اتجاه أي محاولة لتعطيل العمل وعرقلة برنامج الحكومة. الجميع يقول إن الوضع لم يعد يحتمل، ليتفضل الجميع ويشارك في ورشة إنقاذ الوضع. ليس هناك مجالا للبهورة على حساب الدولة والناس. إذا كنا جميعا في مجلس الوزراء ومجلس النواب غير قادرين على أن نجد حلولا لمشاكل البلد، ولا قادرين أن نسير بالإصلاحات وتأمين الخدمات، لنذهب إلى بيوتنا أفضل».

 

واستطرد: «الحكومة اليوم تطلب الثقة من المجلس النيابي. وبهذه المناسبة أريد أن أتوجه إليكم، جمهور رفيق الحريري، جمهور تيار المستقبل، لأجدد طلب الثقة منكم. هذه الثقة كبيرة وعزيزة على قلبي، سأحملها وأنزل بها غدا إلى مجلس النواب. نحن نريد ورشة عمل، إذا كان غيرنا يريد ورشة مزايدات، ليتحمل هو المسؤولية. في هذا المجال، نحن نتمنى «صفر» مشاكل على طاولة مجلس الوزراء، وصفر مشاكل وسجالات مع كل الشركاء بالوطن، لأن لا شيء يجب أن يتقدم، على استقرار البلد وإنهاء مهزلة انقطاع الكهرباء ومشاكل النفايات والصرف الصحي ومزاريب الهدر والفساد».

 

وأكد «لا أقول أوقفوا النقاش حول برنامج الحكومة، وحول قضايا أساسية في البلد. لأنه من غير المعقول أن تكون هناك حياة سياسة طبيعية وسليمة، من دون نقاش وحوار ومعارضة وتبادل أفكار. لكن من غير المعقول، بعد كل الجهد الذي بذل في مؤتمر سيدر ومع المجتمع الدولي، أن نعود إلى سياسية «دق المي… مي»، أو أن يعود مجلس الوزراء ساحة للنكايات السياسية».

وقال: «فخامة الرئيس عون ودولة الرئيس بري وأنا، أخذنا قرارا بتحويل مجلس الوزراء ومجلس النواب خلية عمل. هناك فرصة من غير المسموح أن تضيع. الوجع معروف. والعلاج معروف. القرار بيدنا والتنفيذ بيدنا. فإما أن نخوض التحدي ونتعاون جميعا، وأشدد على كلمة جميعا، لنأخذ البلد إلى فرصة إنقاذ حقيقية، وإما أن نترك البلد يغرق في الجدل البيزنطي حول جنس الحلول. الأمن الاقتصادي والاجتماعي هو بأهمية الأمن السياسي. لهذا السبب، أمد يدي للتعاون مع كل القيادات والأحزاب دون استثناء. وأعرف سلفا أن هناك قضايا خلافية لن تشطب بجرة قلم من حياتنا. البيان الوزاري أجرى مقاربة لكثير من القضايا، على قاعدة تدوير الزوايا، ووجدنا مخارج في النص لعناوين خلافية عديدة».

 

اضاف: «إنما يهمني اليوم أن أؤكد 3 أمور:

 

– الأمر الأول: اتفاق الطائف. الاتفاق هو الدستور وصيغة الوفاق الوطني، والقاعدة الأساس للعيش المشترك بين اللبنانيين. الكلام عن الطائف واضح ومباشر في البيان الوزاري، وغير خاضع للتأويل والتفسير. وإذا أردنا أن نكون صريحين، نقول إن الخروج على الطائف، كان يتم أيام الوصاية السورية، عن طريق التدخل بكل شاردة وواردة بشؤون الدولة. أما اليوم، فنسمع كلاما واضحا من فخامة الرئيس عن الطائف، وكلاما صريحا ومسؤولا من قيادات أخرى، تؤكد التزام الطائف وعدم الخروج عنه، لحدود التخلي عن آراء كالمؤتمر التأسيسي وغيرها. في كل الأحوال، ليس سعد الحريري من يمكن أن يتنازل عن الطائف، أو يقبل بخرق الطائف. نحن حراس اتفاق الطائف، بالأمس واليوم وغدا.

 

– الأمر الثاني: موضوع النازحين السوريين. مصلحة البلد أن يعود النازحون إلى سوريا بكرامتهم وبالشروط التي توفر لهم السلامة والأمن. أفضل أمر نقدمه للنازحين أن نعمل لنعيدهم إلى بلادهم بشكل طوعي. وأشدد على كلمة طوعي. وانفتاحنا على المبادرة الروسية يصب في هذا التوجه، والمطلوب من المجتمع الدولي خطوات عملية إضافية، تنهي مأساة النزوح وتزيل عن أكتاف الدولة أعباء اجتماعية وخدماتية ومالية في كل المناطق. وقناعتي أن النظام في سوريا، يريد أن ينتقم من النازحين ويضع شروطا على عودتهم. والموضوع لا يتعلق بنا. أنظروا إلى الأردن، الدولة على اتصال مع النظام ولا نتيجة جدية معه. حتى تركيا التي أعلنت رسميا وجود اتصال أمني بينها وبين النظام، لم تصل إلى نتيجة معه أيضا.

 

لا يحاولن أحد أن يزايد، لأن تنسيق بعض الأجهزة الأمنية في لبنان قائم مع الجانب السوري لتفعيل عودة النازحين. لأن هدفنا بكل بساطة عودتهم إلى بلادهم وإنهاء الظروف المعيشية القاسية التي يعيشونها. لكننا لا نستطيع أن نكون ولا نقبل تحت أي ظرف، أن يكون البلد أداة لتسليم النازحين رهائن للنظام.

 

– الأمر الثالث: الذي أود أن يسمعه الجميع جيدا، لأن فيه كلاما كثيرا عن المحاور في المنطقة: لبنان، أيها الأخوة والأخوات، ليس دولة تابعة لأي محور. وليس ساحة لسباق التسلح في المنطقة. لبنان دولة عربية مستقلة، لها دستور وقوانين ومؤسسات والتزامات عربية دولية، دولة أكدت على التزام النأي بالنفس. وأي أمر آخر يكون وجهة نظر لا تلزم الدولة ولا اللبنانيين. أقول قولي هذا وأستغفر الله».

 

بري اشاد بخطاب الحريري المعتدل:

 

تطبيق القوانين ينهي 90 % من الفساد

 

أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حديث مع «مستقبل ويب»، بـ»مضامين الخطاب الذي ألقاه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بالأمس في مهرجان ذكرى 14 شباط»، واصفا إياه بـ«المعتدل والجيد والمتفهم لكلام النواب» خلال جلسات مناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة.

 

أضاف بري: «نحن في المجلس سنمنح اليوم أو غدا على أبعد تقدير الثقة النيابية للحكومة وكلي أمل بأن الكلام الذي سمعناه سوف يتحقق».

 

وإذ جدد «إبداء عزم مجلس النواب بعد الانتهاء من جلسات الثقة على الشروع في عقد جلسات تشريعية ورقابية شهرية ودورية»، نوه رئيس المجلس بـ«إعراب رئيس الحكومة عن اتجاهه إلى تفعيل العمل الحكومي، وقال: «سررت جدا بكلام دولة الرئيس الحريري الذي أشار من خلاله إلى أنه سيدعو مجلس الوزراء أحيانا إلى عقد جلستين أو ثلاثة أسبوعيا»، مشددا «على أهمية ما تناوله الحريري في إطار حديثه عن ملف مكافحة الفساد».

 

وختم بري قائلا: «في رأيي تطبيق القوانين كفيل في حد ذاته بإنهاء الفساد في البلد سيما وأنه لا يزال  39 قانونا غير مطبقين، وأنا هنا أجزم بأن تطبيق هذه القوانين ينهي 90% من حالة الفساد لا بل أكاد أقول يقضي عليه تماما».

 

رئيس الحكومة تلقى برقية دعم من اردوغان

 

تلقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري برقية من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان هنأه فيها على تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدا ان «تركيا تولي أهمية كبيرة لسيادة واستقلال وامن لبنان»، مجددا «التزام بلاده استمرار دعمها للشعب اللبناني ولحكومته».

 

من جهة ثانية يترأس الحريري عند الحادية عشرة من قبل ظهر الاثنين المقبل، في السراي الحكومي، اجتماعا تشاوريا موسعا، يشارك فيه ممثلون عن الصناديق العربية والأوروبية والدولية والمؤسسات المالية التي التزمت بمساعدة لبنان في مؤتمر «سيدر» ويخصص للبحث في الخطوات المستقبلية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل