
قدّر تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن أن الحوثيين يحصلون على ما لا يقل عن 300 مليون دولار سنوياً من خلال الرسوم المفروضة على واردات الوقود عبر ميناء الحديدة (غرب البلاد)، وبمتوسط شهري يبلغ 24 مليون دولار، بجانب عائدات الوقود المباع في السوق السوداء والذي ارتفعت أسعاره عدة مرات خلال العامين الماضيين. وأشار التقرير إلى أن الحوثيين يتحصلون على 407 مليار ريال يمني (نحو 740 مليون دولار)، كإيرادات تأتي من الشركات ورسوم ترخيص شركات الاتصالات السلكية واللاسلكية والتبغ وغيرها.
إلى ذلك، نشر التقرير وثيقة عقد موقّعة بين “شركة كمران للصناعة والاستثمار” و”شركة إكسترا بتروليم”، توضح أن الحوثيين يجبون مبلغ 48.9 ريالاً يمنياً عن كل لتر من الوقود المستورد. واستناداً إلى المتوسط الشهري لواردات الوقود، حصل الحوثيون على 10 مليارات مليون ريال يمني (وهو ما يعادل 24 مليون دولار)، بما في ذلك مليار ريال يمني (2.5 مليون دولار) كـ”دعم للمجهود الحربي”.
وحدد الفريق الأممي عدداً من الشركات التي توجد داخل اليمن وخارجه، وتعمل كشركات صورية باستخدام وثائق مزورة لإخفاء التبرع بالوقود لصالح فرد مدرج في قائمة العقوبات المفروضة من مجلس الأمن على قيادات حوثية. وقال التقرير: “بعد سيطرة الحوثيين على السلطة مطلع 2015، قاموا بإصدار تراخيص استيراد لشركات شتى، ووفقا للتجار فإن كل ترخيص يكلف ما يقارب 800 دولار، وفي الفترة من أيلول 2016 وحتى تشرين الأول 2018، قامت 52 شركة بدور وكلاء بيع في معاملات استيراد الوقود”.
وبحسب التقرير، لاحظ الفريق أن العبسي، ووفقاً لوسائل إعلامية، قد ذكر ثلاث شركات متورطة في هذه الأنشطة منها “يمن لايف” “Yemen life”، التي يملكها محمد عبد السلام فليته (المتحدث الرسمي باسم جماعة الحوثيين ورئيس مجلس إدارة “شبكة المسيرة التلفزيونية” الحوثية)، و”شركة أويل بريمر” التي يملكها دغسان محمد دغسان، وشركة “بلاك جولد” التي يملكها علي قرشه، وحدد الفريق فيما بعد ثلاث شركات تحمل أسماء مماثلة هي: “يمن إيلاف” و”شركة بلد الخيرات”. ووجد الفريق أن شركتي “أويل بريمر” و”ويلرز” ترتبطان بالتاجر دغسان، وأنهما واجهة تمثل نفس المصالح التجارية ولهما صلات بالحوثيين.
وكشف تقرير لجنة الخبراء أن الحوثيين يمولون حربهم ضد الحكومة الشرعية، من عائدات وقود قادم من إيران، لافتاً إلى أن وقوداً تم تحميله في مرافئ إيران در عائدات سمحت للحوثيين بتمويل حربهم ضد الحكومة المعترف بها دوليا.
كما أكدت لجنة الخبراء، أنها كشفت عدداً من الشركات داخل اليمن وخارجه تعمل كواجهة “لهذه العمليات مستخدمةً وثائق مزورة تؤكد أن كميات الوقود هي تبرعات”، مشيرةً إلى أن “عائدات بيع هذا الوقود استخدمت لتمويل جهد الحرب للحوثيين”. وأفاد التقرير بأن “الوقود يتم تحميله في مرافئ إيران بموجب وثائق مزورة” لتجنب عمليات تفتيش الحمولة التي تقوم بها الأمم المتحدة.