#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 20 شباط 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

هل يقبل المجلس الدستوري طعوناً انتخابية؟

يعقد مجلس الوزراء جلسته الأولى بعد نيل الثقة قبل ظهر غد الخميس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبجدول أعمال مثقل بالبنود العادية والتي لا توحي بثقل المهمة الملقاة عليه بعد غياب حكومي امتد نحو 9 أشهر.

 

وفيما توقعت مصادر ان تشهد الجلسة حماوة سياسية إذ سيثير وزراء “القوات اللبنانية” قضية خرق النأي بالنفس بزيارة وزير شؤون النازحين صالح الغريب لسوريا وموقف وزير الدفاع الياس بو صعب في ميونيخ، ويسجلوا اعتراضهم على استباق القرار الحكومي بخطوات تناقض سياسة مجلس الوزراء، علمت “النهار” ان اتصالات جرت أمس لسحب فتيل التوتر بعد زيارة الغريب الرئيسين عون وسعد الحريري وتوضيح موقفه، واعتبار “تكتل التغيير والاصلاح” ان أي خرق للتضامن الحكومي لم يحصل، في مقابل دعوة “كتلة المستقبل” الى التضامن الحكومي قاعدة جوهرية لمواجهة استحقاقات المرحلة. وقد أبدى الرئيس نبيه بري تخوفه من الخلافات الحكومية المبكرة، اذ قال لوفد من نقابة الصحافة: “لست خائفاً على الحكومة إلّا من الحكومة نفسها. ولا نريد ان يكون كل وزير حكومة مستقلة داخلها، هذا الأمر أخشى منه”.

 

وقد حرصت السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد، عقب لقائها الرئيس الحريري، على الإعراب عن قلق بلادها من “الدور المتنامي في الحكومة لمنظمة لا تزال تحتفظ بميليشيا لا تخضع لسيطرة الحكومة، وتستمر في خرق سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة من خلال مشاركتها في نزاع مسلح في ثلاث دول أخرى على الأقل”. ورأت في تصريح عقب اللقاء الذي رافقها فيه وفد من طاقم السفارة أن “هذا الوضع لا يساعد على الاستقرار، بل يشكل زعزعة له بشكل أساسي”.

 

من جهة أخرى، وعلى رغم خلو جدول أعمال مجلس الوزراء ببنوده الـ 103 من موضوع التوظيفات والتعاقدات العشوائية، علمت “النهار” أن الرئيس بري يستقبل اليوم رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان للبحث في هذا الملف. وقال بري “إن عدد 5000 متعاقد هو في الوظائف المدنية فقط من دون القوى الأمنية. ما زلنا نتحدث عن تطبيق القانون، قانون الموازنة يقول بوقف كل شيء يتعلق بتعاقد أو بتعيين أو بتوظيف قبل ان نقوم بكشف على الوظائف”. ويتجه رئيس المجلس الى دفع اللجنة النيابية الى مواصلة عملها في تحميل كل وزير المسؤولية ومساءلتهم عن الاجراءات غير القانونية، والنظر في إمكان توجيه المتعاقدين الى مواقع تبرز فيها الحاجة، أو اخضاعهم لمجلس الخدمة المدنية، وصولاً الى إمكان إلغاء التعاقد بعد انتهاء مدة العقد المحددة بأشهر أو بسنة.

 

الطعون الانتخابية

 

في غضون ذلك، وفيما تتّجه الأنظار الى المجلس الدستوري الخميس أو الجمعة المقبلين موعد اصدار قراراته في الطعون النيابية كما أوردت “النهار” قبل أيام، نظمت الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات “لادي” لقاء أمس عرضت فيه تقارير مراقبة الانتخابات النيابية الأخيرة (6 أيار 2018) بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي والمعهد الوطني الديموقراطي والشبكة العربية لديموقراطية الانتخابات.

 

وقالت الأمينة العامة للجمعية يارا نصار إن “انتخابات 2018 لم تكن ديموقراطية لأسباب عدة بينها أن أصوات الناخبين لم تكن حرة وإنما مكبلة بالزبائنية، وأن قانون الانتخاب لا يساوي بين الناخبين ولا بين المرشحين ولا يؤمن دقة التمثيل، وأنه رفع سقف الإنفاق الانتخابي، فضلاً عن كونه حرم العسكر والشباب من 18 إلى 21 عاماً الاقتراع. كما أن إدارة الانتخابات لم تكن محايدة بل أدارت الانتخابات حكومة من 17 وزيراً مرشحاً في ظل عدم وجود هيئة مستقلة تدير الانتخابات، ولأن وزارة الداخلية والبلديات خالفت القانون مراراً وتكراراً”.

 

وذكرت أن الأجزاء الأساسية من التقرير وضعت قبل مدة في تصرف المجلس الدستوري، كما سلمت الجمعية إلى المرشحين والمرشحات الذين طلبوا ذلك، المخالفات التي وثقها مراقبو الجمعية ومراقباتها في دوائرهم الانتخابية. وقد طلب المجلس الدستوري من ثلاث مراقبين المثول أمامه للشهادة.

 

وفي خلاصة التقارير المعدة انه حصل توافق على إيجابية بعض الاصلاحات التي أدخلت القانون الانتخابي الجديد، منها النظام النسبي واقتراع المغتربين والبطاقة الانتخابية المطبوعة سلفاً. لكن القانون لم يرق الى تطلعات هذه الجهات التي ارتأت أن بعض الاصلاحات الانتخابية لم تعتمد بالشكل المطلوب، كتطبيق النظام النسبي مع حجم الدوائر المتبع في القانون واعتماد النظام الطائفي والصوت التفضيلي والعتبة العالية كلها عوامل ألغت مفعول النسبية الايجابي. كما اعتبرت التقارير أن القانون كان منقوصاً من ناحية عدم إعطاء هيئة الاشراف صلاحيات أوسع أو عدم السعي إلى تحسين تمثيل المرأة أو عدم خفض سن الاقتراع والترشح.

 

وأجمعت تقارير بعثات المراقبة على الحاجة الى ادخال الكوتا النسائية لأن هناك رغبة عند النساء اللبنانيات في دخول المعترك السياسي من باب الترشح والوصول الى مجلس النواب. ورأت البعثات هذا واضحاً في ارتفاع نسبة المرشحات في انتخابات العام 2018 عن الانتخابات التي سبقتا. الا ان هذه التغييرات وهذه الارادة القوية لدى المرأة واجهها تمييز جندري تمثل في تفضيل الأحزاب ترشيح الرجال على النساء.

 

وفي معلومات “النهار” من مصادر قضائية ان مخالفات كثيرة ثم التثبت من وقوعها أثناء العملية الانتخابية خصوصاً في أصوات المغتربين التي ضاع جزء منها ولم يحتسب جزء آخر بعدما وصلت صناديق متأخرة أو مفتوحة وغير موثقة. وأكدت انه تم التلاعب أيضاً بعدد من الصناديق لدى نقلها الى مكاتب الفرز في مراكز الأقضية أو المحافظات. لكن المجلس الدستوري، على رغم تحققه من المعلومات، واجه في المرحلة الأولى صعوبة في توثيقها لاعتبارها أدلة كافية للطعن.

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

قلق أميركي من «الحزب» يهزّ الحكومة.. واستلحاق داخلي بجلسة غداً

يبدو أنّ الوضع غير مريح، على رغم تأليف الحكومة، سواء لجهة الشروط الاقتصادية التي تضعها الدول المانحة في مؤتمر «سيدر»، او لجهة الشروط السياسية التي تضعها الولايات المتحدة الاميركية حيال «حزب الله» ودوره في السلطة، ما يدفع بعض المراقبين الى الاعتقاد أنّ الحكومة ستكون تحت الرقابة في المرحلة المقبلة، الامر الذي قد يحدّ من الاستثمارات ويدفع الى تعليق القرارات العربية بعودة الرعايا العرب الى لبنان الى حين استقرار الوضع السياسي لا الأمني فقط.

 

لم تهنأ «حكومة الى العمل» بالثقة النيابية المرموقة التي حظيت بها، فما كادت تتنفّس الصعداء، حتى بدأت تتقلب بين هزّة وأخرى، قبل أن تكتسب المناعة اللازمة. وقد تعرّضت في الأمس القريب لهزّتين: الاولى من داخلها، والثانية من خارج الحدود.

 

الهزة الداخلية أحدثتها زيارة وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين صالح الغريب لسوريا التي قال معارضوها انها تمّت بلا تكليف مجلس الوزراء، وانها تشكل خرقاً لسياسة «النأي بالنفس» المُنتهجة. ويضاف الى ذلك موقف وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب المتحفّظ عن إعلان تركيا عن «منطقة آمنة» شمال سوريا، معتبراً «أنّ أي وجود تركي في سوريا بلا موافقة دمشق، يعدّ احتلالاً».

 

امّا الهزّة الخارجية فجاءت من الجانب الاميركي، حيث وجهت الولايات المتحدة الاميركية عبر سفيرتها في لبنان اليزابيت ريتشارد رسالة متشدّدة الى الحكومة الجديدة، حيال مشاركة «حزب الله» فيها، مترجمة مواقفها العمومية المعلنة عملياً، ومؤكدة في الوقت نفسه انها تراقب الوضع عن كثب ويوماً بعد يوم في هذه المرحلة، في موازاة مراقبتها الوضع الايراني.

 

فبعد مواقف الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، والتي هاجم فيها مؤتمر وارسو وتحدث عن «انتصارات» ايران في المنطقة وتَعاظم قدرة المقاومة في مواجهة اسرائيل، وعن قدرة طهران على مساعدة لبنان في مجال الكهرباء، زارت ريتشارد أمس الرئيس سعد الحريري وهنّأته على نجاح حكومته في نيل الثقة، قبل ان تصارحه بمخاوف الولايات المتحدة الاميركية من «الدور المتنامي في الحكومة لمنظمة لا تزال تحتفظ بميليشيا لا تخضع لسيطرة الحكومة، وتستمر في اتخاذ قراراتها الخاصة بالأمن القومي وهي قرارات تعرّض لبنان للخطر، وتستمر كذلك في انتهاك سياسة الحكومة «النأي بالنفس» من خلال المشاركة في نزاع مسلّح في ثلاثة بلدان أخرى على الأقل. إنّ هذه الحالة لا تساهم في الاستقرار، وفي الواقع إنها تزعزع الاستقرار بشكل أساسي».

 

وعبّرت ريتشارد، في بيان مكتوب أذاعته في السراي الحكومي ووزّعته لاحقاً السفارة الاميركية في بيروت، عن أمل بلادها الشديد في «أن لا ينحرف لبنان عن مسار التقدّم الذي هو أمامه الآن». وقالت: «نحن نريد مواصلة دعمنا الطويل والشامل للبنان. وكما قال الوزير (مايك) بومبيو أخيراً: «نحن شركاء مع لبنان لتحقيق نتائج جيدة لشعب لبنان».

 

هذا الموقف الاميركي، وإن لم يكن مفاجئاً، كان لافتاً فيه الصراحة التي تحدثت فيها ريتشارد، بناء على طلب وزارة الخارجية الاميركية، وكلمة «صراحة» باللغة الديبلوماسية معناها عدم الرضى.

 

ووصفت مصادر سياسية معارضة هذا الموقف الاميركي بأنه «الموقف العلني الأقسى عربياً ودولياً من الحكومة منذ تشكيلها»، ولفتت الى «أنّ ما قالته ريتشارد في العلن لا يختلف في المضمون عمّا قاله مسؤولون عرب وأجانب للمسؤولين اللبنانيين ولو بطريقة مبطّنة». وتوقفت المصادر خصوصاً عند قول السفيرة الأميركية للمرة الأولى ومن على منبر السراي الحكومي «انّ «حزب الله» ماضٍ في اتخاذ القرارات الأمنية الخاصة التي تتسبّب بمخاطر على كل لبنان، وانه مستمر في خرق سياسة الحكومة النأي بالنفس من خلال مشاركته في النزاعات العسكرية في ثلاث دول على الأقل».

 

واعتبرت المصادر هذا الكلام «بمثابة رسالة إنذار الى الحكومة اللبنانية أكثر منها رسالة تهنئة للرئيس الحريري». ورأت في «هذا الموقف الاميركي الصارم رسالة تعمّدت دَحض ما يتم التسويق له داخلياً من انّ تسمية «حزب الله» وزراء غير مُنتسبين إليه من شأنه تخفيف الضغط الاميركي عن الحكومة اللبنانية».

 

الغريب والنازحون

من جهة ثانية، وفيما أدرج البعض زيارة الغريب العائد من دمشق الى قصر بعبدا والسراي الحكومي أمس والموقف الدفاعي لـ«التيار الوطني الحر» عن وزير الدفاع الياس بوصعب في سياق المحاولة الاستلحاقية المطلوبة، وإقفال النقاش في هذا الموضوع قبل جلسة مجلس الوزراء غداً، قالت أوساط المعارضين لهذين التطورين لـ»الجمهورية»: «لقد جاءت هذه الحكومة تحت عنوان «النأي بالنفس» وزيارة الوزير الغريب لسوريا تأتي تحت عنوان الإطاحة بمبدأ «النأي بالنفس»، إذ انّ زيارة نظام شاركَ في القتال في سوريا هي زيارة طرف وليست زيارة متوازنة لكل الاطراف، وبالتالي لا تندرج ضمن إطار «النأي بالنفس». كذلك لم نعرف بعد ما اذا كان رئيس الحكومة قد أُبلغ بهذه الزيارة أم لم يبلّغ، وحتى لو قال «نعم» أو «لا» فليس مهمّاً، المهم انه كان يفترض بهذا الوزير الذي يدور في فلك سوريا والجميع يعرف انه ينتمي الى الدائرة السياسية القريبة من بشار الاسد، كان من المفترض أن يتنبّه وان لا يورّط الحكومة اللبنانية هذه الورطة. كذلك، فإنّ وزير دفاع لبنان الياس بوصعب، الذي أعطى رأيه في انتشار الجيش التركي على الحدود السورية، لم يبق أمامه الّا أن يعطينا رأيه في انتشار الجيش الاميركي على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة. فهل هو وزير دفاع لبنان ام وزير دفاع سوريا؟ وما علاقة الحكومة اللبنانية بهذا الأمر؟ فإذا كان يتكلم من موقعه العوني فعليه ان يتخلى عن مقعده الوزاري، واذا كان يتكلم من موقعه السوري القومي الاجتماعي ايضاً عليه ان يقول: «تكلمتُ بصفتي قومياً». امّا اليوم فهو وزير دفاع عضو في حكومة «النأي بالنفس»، ويجب أن يكون بعيداً عن كل هذه الاصطفافات في المنطقة ولبنان».

 

بري

وفي موقف لافت أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه «مش خايف على الحكومة إلّا من الحكومة نفسها»، مؤكداً «أنّ مجلس النواب سيحاسبها وإن كان ممثلاً فيها». وأوضح امام نقابة الصحافة أنه «ستكون هناك جلسة مناقشة عامّة وأسئلة واستجواب مرة على الأقل شهرياً»، مشدداً على ضرورة نجاح الحكومة، ولافتاً الى أنه «متفائل في أنها ستنجح».

 

وأشار بري الى «أنّ أي وزير يرفض دعوة المدعي العام المالي علي ابراهيم سيُحاسب». واعتبر أنّ مكافحة الفساد تختصر بكلمتين اثنتين: «تطبيق القانون»، مؤكداً أنه «عندنا 39 قانوناً لو طُبّقت لكان قضي على تسعين في المئة من الفساد».

 

«المستقبل»

وشددت كتلة «المستقبل» على اعتبار التضامن الحكومي «قاعدة جوهرية لمواجهة الاستحقاقات في المرحلة الراهنة»، مؤكدةً تطلعها الى «تجاوب بعض القيادات والقوى السياسية مع موجبات هذا التضامن، والتخفيف من حدة السباق الجاري لتسجيل النقاط في هذا الاتجاه أو ذاك، وتعكير الاجواء الايجابية التي سادت بعد تأليف الحكومة والالتزامات التي وردت في البيان الوزاري ومداخلات رئيس الحكومة. ورأت «أنّ هناك مواقف تَصبّ في خانة المزايدات التي اعتاد عليها اللبنانيون»، معتبرةً «أنه سيكون من غير المقبول استخدام تلك الخلافات والتباينات سبيلاً لتعطيل الفرصة المتاحة وصرف الانظار عن الجهد الذي يبذل لإطلاق ورشة العمل الحكومية والتشريعية وتحريك قنوات التواصل مع الجهات الدولية والعربية التي تكافلت على دعم لبنان».

 

«لبنان القوي»

وبدوره، أكّد تكتل «لبنان القوي» أنّ «كل كلام عن خرق التضامن الوزاري لا أساس له»، معتبراً أنّ كلام وزير الدفاع في ميونخ «يرتكز الى اكثر من توافق عربي ودولي، وكانت هناك تهنئة على المقاربة التي قدمها». وأبدى التكتل حرصه على التضامن الوزاري، ورأى «أنّ موضوع النازحين السوريين يجب ان لا يخضع للتجاذب السياسي». واعتبر «انّ مهلة المئة يوم للحكومة قد بدأت وكل دقيقة لها أهميتها، لذلك وضعنا آلية لمتابعة العمل بين وزراء ونواب التكتل وبينهم وبين الجهات الحكومية والأهلية والمناطقية».

 

«الحزب»

من جهته، أعلن «حزب الله» بلسان نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم «انّ الحزب ينظر إلى الحكومة على أنها محل خدمة للناس، وإدارة صحيحة على المستوى السياسي في البلد، وهي ليست لا للمكاسب الشخصية ولا للمكاسب الطائفية أو الحزبية»، واعلن انّ وزراء الحزب «سيعطون النموذج في الأداء الحكومي مثلما أعطوه سابقاً، أي أنه لديهم نظافة الكف، واهتمام بخدمة الناس، وتصويب لعمل الحكومة بما يتناسب مع مصلحتهم». واكد «أنّ المكافحة الجدية والحقيقية للفساد تبدأ مع تشكيل الحكومة، لماذا؟ لأنّ عليك أن تبدأ بالحكومة، يجب أن نبدأ من الرأس، أي من الوزراء والمسؤولين والمعنيين».

 

مجلس وزراء

إلى ذلك، تتجه الانظار الى الجلسة الاولى لمجلس الوزراء قبل ظهر غد في بعبدا وهي الاولى بعد نيل الحكومة الثقة، خصوصاً أنها تُعقد على وقع ارتدادات انفجار ألغام سياسية في وجهها. وعلى جدول اعمال الجلسة 103 بنود، ولقد خلا من بند تعيين الأمين العام الجديد لمجلس الوزراء. ولوحظ انّ الحريري هو من وقّع هذا الجدول في غياب الأمين العام الأصيل. وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ التعيين يمكن ان يتم من خارج جدول الأعمال. وعلى جدول الأعمال تشكيل الوفد اللبناني الى المؤتمر الأورو ـ متوسطي في شرم الشيخ ما بين 23 و24 الجاري برئاسة الحريري، وبند استقالة وزيرة الداخلية ريا الحسن من رئاسة الهيئة العامة للمنطقة الإقتصادية في طرابلس، وموضوع البَت بمصير اللجان الوزارية التي شكّلت ايام الحكومة السابقة، ولاسيما منها التي لم تنجز أعمالها.

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

أميركا تبلغ لبنان «قلقها» من تنامي دور «حزب الله» في الحكومة

عبّرت سفيرة الولايات المتحدة لدى لبنان إليزابيث ريتشارد عن قلقها بشأن الدور المتنامي لـ«حزب الله» والخارج عن سيطرة الحكومة «إلى جانب خرقه سياسة النأي بالنفس، وهو الأمر الذي يعرّض البلاد للخطر ويشكل زعزعة للاستقرار»، مشددة في الوقت ذاته على مواصلة دعم بلادها للبنان.

وجاء كلام ريتشارد بعد لقائها رئيس الحكومة سعد الحريري على رأس وفد من طاقم السفارة بحضور الوزير السابق غطاس خوري.

وأثنت السفيرة الأميركية، في كلمة لها، على النجاح الذي حققه الحريري في تشكيل الحكومة. وقالت: «لقد كنت صريحة مع رئيس الوزراء حول قلق الولايات المتحدة بشأن الدور المتنامي في الحكومة لمنظمة لا تزال تحتفظ بميليشيا لا تخضع لسيطرة الحكومة، وتستمر في اتخاذ قراراتها الخاصة بالأمن القومي، وهي قرارات تعرّض بقية البلاد للخطر، وهي تستمر في خرق سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة من خلال مشاركتها في نزاع مسلح في ثلاث دول أخرى على الأقل. وهذا الوضع لا يساعد على الاستقرار، بل يشكل زعزعة له بشكل أساسي».

ورغم ذلك، فإن ريتشارد عبّرت عن أملها بألا ينحرف لبنان عن مسار التقدم الذي هو أمامه الآن. وقالت: «من هذا المنطلق، أحضرت معي اليوم فريقاً من كبار المسؤولين الرسميين في السفارة يضم مدير المساعدات الأميركية للبنان، والملحق العسكري، ومستشار شؤون اللاجئين، ومستشار الشؤون السياسية والاقتصادية، وقد جئنا لإجراء مراجعة لمدى وعمق الدعم الأميركي المتاح للتعليم والتنمية بهدف مساعدة المجتمعات اللبنانية على التعامل مع المطالب غير المسبوقة والمفروضة عليها بعدما فرّ جيرانها السوريون من وحشية نظام (بشار) الأسد، ولبناء جيش قادر ومحترم يحمي مواطنيه تحت سلطة سيادة قادته المنتخبين، ولمعالجة مجموعة من القضايا الاقتصادية الصعبة».

ولفتت السفيرة الأميركية إلى أنها أخبرت رئيس الوزراء أن «الولايات المتحدة فخورة بأن تكون أكبر مزوّد للتنمية والمساعدات الإنسانية والأمنية للبنان»، موضحة: «في العام الماضي وحده، قدّمنا أكثر من 825 مليون دولار أميركي من المساعدات الأميركي، وهي زيادة على العام السابق… منذ عهد أول لبناني هاجر إلى الولايات المتحدة في خمسينات القرن التاسع عشر، إلى تأسيس أميركيين الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية، إلى اليوم، نستثمر أكثر من مليار دولار في سفارة جديدة في عوكر (المتن). نريد مواصلة دعمنا الطويل والشامل للبنان. وكما قال الوزير (مايك) بومبيو في الآونة الأخيرة: نحن شركاء مع لبنان لتحقيق نتيجة جيدة لشعب لبنان». وعبّرت عن سرورها «للعودة إلى السراي ولرؤية الحكومة تعاود عملها».

 

************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

الحريري يعاتب الغريب بعد زيارته المنفردة إلى دمشق ويحمل ملف النازحين إلى شرم الشيخ وبروكسيل

تفاعلت زيارة وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب إلى سورية أول من أمس، خصوصا أنها تركت التباسا حول ما إذا كانت تمت بالتنسيق مع رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي نفت أوساطه أن يكون الغريب نسق معه الزيارة بعد أن كان الأخير قال إنه نسقها معه ومع رئيس الجمهورية.

واستدعى الحريري غريب أمس لاستيضاحه هذا الكلام واجتمع به في حضور الوزير السابق غطاس خوري.

ومع تكتم أوساط الحريري على ما دار بينه وبين الوزير الغريب، علمت “الحياة” أن الحريري عاتب الأخير على خطوته وعلى قوله إنها تمت بالتنسيق معه، خلافا لواقع الأمر، وناقش معه الظروف المحيطة بمسألة النازحين وعودتهم والجهود التي بذلها ويبذلها في هذا الشأن، لا سيما اتصالاته مع الجانب الروسي والتي انتهت بمبادرة موسكو وخطتها لهذه العودة، التي ما زالت تعمل على تأمين ظروفها مع المجتمع الدولي.

 

واكتفت أوساط السرايا الحكومية بالقول ل”الحياة” إن الحريري استوعب الأمر وقال ما يلزم، وأن إعلان الوزير الغريب أن ما جرى يبقى بينه وبين الحريري يدل إلى أنه جرى حصر أضرار الخطوة التي قام بها على التضامن الحكومي، مع انطلاقة الحكومة التي لم تمض 4 أيام على نيلها ثقة البرلمان، وقبيل اجتماعها الأول غدا الخميس برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لاتخاذ قرارات بأكثر من مئة بند بينها هبات خارجية للبنان…

 

وينتظر أن يعترض عدد من الوزراء لا سيما ممثلو حزب “القوات”، على تنسيق وزراء لبنانيين مع الجانب السوري من دون التوافق على ذلك في مجلس الوزراء، واعتبار الأمر خرقا لمبدأ النأي بالنفس عن الأزمة السورية الذي أقر في البيان الوزاري للحكومة، والذي نالت ثقة البرلمان على أساسه يوم الجمعة الماضي.

 

وغرد نائب رئيس مجلس النواب السابق فريد مكاري على “تويتر”، قائلا: “يحاولون تمرير التطبيع مع نظام الأسد على أنه “تطبيع الضرورة”. نخشى أن تكون بدايتها زيارة في شأن عودة النازحين، وآخرها عودة الزيارات إلى قصر المهاجرين”.

 

وجاء الإشكال حول زيارة الغريب في وقت تخضع مقاربة ملف النازحين والعلاقة مع النظام السوري لتباين بين فريق يدعو إلى تلبية شروط الحكومة السورية بأن تتم إعادتهم عبر اتصال مباشر بين الحكومتين، وبالانفتاح على النظام السوري يتبناها “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” ومعه الرئيس عون وقوى “8 آذار”، وبين وجهة نظر أخرى يتبناها الحريري و”تيار المستقبل” وحزب “القوات اللبنانية” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” ترفض استخدام هذا الملف لتبرير الاعتراف بالنظام، وتدعو للاكتفاء بالتواصل الأمني الذي يتولاه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لإعادة النازحين وغيره من الملفات، في انتظار الحل السياسي السوري ليبنى على الشيئ مقتضاه. ويرى الحريري وحلفاؤه أن النظام السوري ليس جديا في إعادة النازحين، خصوصا أن العائدين يخضعون للقمع والاعتقال ومن الأفضل اقتصار التنسيق في هذا الصدد مع المنظمات الدولية المعنية، والمبادرة الروسية.

 

وقال الوزير الغريب بعد لقائه الحريري إنه طلب بعد عودته من سوريةموعدا من فخامة الرئيس ميشال عون لوضعه في أجواء الزيارة، وكذلك من دولة الرئيس الحريري. ووضعته في أجواء الزيارة التي حصلت”. أضاف: “دعونا، وسنظل ندعو، لإخراج هذا الملف من التجاذبات السياسية، وأقلها أن ملفا بهذه الحساسية يستحق منا جميعا كلبنانيين، أن تكون لدينا مقاربة تأخذ في الاعتبار مصلحة لبنان أولا”.

 

سئل: حصل لغط بشأن ما إذا كنت بالفعل وضعت الرئيس الحريري في أجواء زيارتك إلى سورية أم لا، فما الذي حصل؟ أجاب: “ما هو بيننا وبين الرئيس الحريري يبقى بيننا وبين الرئيس الحريري”.

 

وعما إذا كان خالف قرار عدم زيارة أي وزير لبناني إلى سورية من دون علم رئيس الحكومة، قال: “دولة الرئيس عودنا دائما أن يأخذ مصلحة لبنان أولا، وهو يقارب جميع المواضيع، من ملف النازحين وغيره، بكثير من الإيجابية، آخذا في الاعتبار مصلحة لبنان أولا”.

 

وأوضح ردا على سؤال حول موقف المسؤولين السوريين من مسألة النازحين “أنهم كانوا إيجابيين، وأبدوا الكثير من الرغبة بتقديم تسهيلات كثيرة، آمل أن تترجم بوضع ورقة في وقت قريب”.

 

وكان الرئيس عون اجتمع إلى الوزير الغريب الذي أطلعه على نتائج زيارته دمشق والمواضيع التي بحثها مع المسؤولين السوريين الذين التقاهم.

 

وصرح الغريب للصحافيين بعدها بأنه وضع الرئيس عون في أجواء الزيارة إلى دمشق، “وكانت هناك مقاربة إيجابية للموضوع من جوانبه كافة”. أضاف: “بدأنا نسمع أصواتا نأمل لو لمرة واحدة أن نجمع كلبنانيين على ملف وطني وحساس ودقيق بهذا الحجم حيث أن الأمور لم تعد تحتمل. إننا ندعو مجددا كما دعونا في السابق الى إخراج ملف النازحين من التجاذبات السياسية نظرا لما يشكله من ضغوط اقتصادية ومالية وأمنية على الوطن برمته”.

 

وكرر القول إنه لمس من الجانب السوري “إيجابية مهمة جدا وامكانية لتقديم تسهيلات كبيرة بمقاربتهم للموضوع”.

 

“النازحون” في شرم الشيخ وبروكسيل

 

وينتظر أن يبقى ملف النازحين في الواجهة داخليا وخارجيا في الأسابيع المقبلة خصوصا أن ازمة النزوح والاصلاحات الاقتصادية التي تعتبر من اولويات العمل الحكومي ستكون في صلب الورقة اللبنانية الى القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ الأحد المقبل والتي يرأس الحريري الوفد اللبناني إليها. وقالت مصادر وزارية أن الجانب اللبناني سيطرح مجددا عبء النازحين السوريين على اقتصاده وأمنه في إطار البحث في التحديات التي تواجه المنطقة العربية ومشكلة الهجرة التي تقلق اوروبا.

 

وينتظر أن تحضر اعباء النزوح السوري على لبنان أثناء مشاركة الحريري في مؤتمر بروكسيل الثالث للاجئين السوريين في 13 اذار (مارس) المقبل، حيث سيعرض خطة العودة التي كان وضعها لبنان سابقا والنقص في الأموال التي التزم المجتمع الدولي تخصيصها للبنان لمواجهة عبء النزوح، فضلا عن التزامه بالمبادرة الروسية في قرار كان اتخذ في الحكومة السابقة. وينتظر أن تسبق مؤتمر بروكسيل زيارة لمفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني إلى بيروت مطلع الأسبوع المقبل للتهنئة بالحكومة الجديدة، وللبحث مع كبار المسؤولين في إطلاق مشاريع “سيدر” للإصلاحات والمشاريع الاستثمارية في لبنان.

 

مفوضية اللاجئين والحسن

 

وبحثت وزيرة الداخلية ريا الحسن مع ممثلة مفوضية شؤون اللاجئين في لبنان السفيرة ميراي جيرار الملفات المشتركة بين الجانبين. وقالت جيرار: “كان اللقاء ممتازا، ووجهات النظر متطابقة. وتناولنا مسألة العمل مع البلديات في ما يتعلق بالمجتمعات المضيفة في المناطق اللبنانية كافة، اضافة الى عملية تسجيل الولادات الحديثة (للنازحين) في السجلات، وهو أمر أساسي قامت وزارة الداخلية اللبنانية بعمل جبار فيه، ونحن ننوه به”. وأوضحت أنه “تم التطرق الى العمل المشترك في ما يتعلق بملف عودة النازحين الى المناطق الآمنة، وكيفية العمل لرفع العقبات تدريجا للسماح لأكبر عدد من النازحين بالعودة الى بلدهم”.

 

 

************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

رسالة مصارحة أميركية للحريري: مشاركة حزب الله بنزاعات خارجية تزعزع الإستقرار

برّي متخوِّف على «التضامن الوزاري».. وبرلين تطالب لبنان بتسليمها مدير المخابرات الجوية السورية؟

تتتالى الأسئلة في الأوساط السياسية، وحتى الرسمية حول المسار الحكومي: هل تقلع الحكومة التي نالت الثقة بـ111 صوتاً ليل الجمعة – السبت الماضي، أم ان الحكم على عمل الحكومة غير ممكن قبل فترة السماح التي منحتها لنفسها (100 يوم)، مع العلم ان الرئيس نبيه برّي، الذي حث الحكومة على العمل وفقاً للبيان الذي نالت الثقة على أساسه، مشدداً على مكافحة الفساد الذي لا دين ولا طائفة له، وضع يده على قلبه، متخوفاً على الحكومة من نفسها، وليس من أي شيء آخر..

ومن الأسئلة قيد التباحث في أوساط المهتمين والرأي العام: هل يعمل الوزراء كفريق واحد، أم ان الخلافات حول أصل المقاربات من شأنه ان ينعكس سلباً على الانتاجية في مجلس الوزراء؟

غداً، الاختبار الأوّل، بعد الجلسة الأولى لمجلس الوزراء، التي وزّع جدول أعمالها بـ103 بنود، بعضها المستجد والبعض الآخر مرحل من مجلس وزراء سابق ومن فترة تصريف الأعمال الطويلة..

على ان الأخطر في مسار البلبلة التي احدثتها زيارة وزير شؤون النازحين السوريين صالح الغريب إلى سوريا، الرسالة الخطية والصريحة التي تلتها السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيث ريتشارد، من السراي الكبير بعد لقاء الرئيس سعد الحريري، على مسمع من أركان السفارة، سواء في ما يتعلق بالمساعدات للجمعيات اللبنانية التي تتعامل مع مطالب فرضها هروب «الجيران السوريين من وحشية نظام الأسد» (الرئيس بشار الأسد)، فضلاً عن كلامها المباح من «أنني كنت صريحة ايضاً مع رئيس الوزراء حول قلق الولايات المتحدة بشأن الدور المتنامي في الحكومة لمنظمة في هذه الحكومة لا تزال تحتفظ بميليشيا لا تخضع لسيطرة الحكومة. وهي تستمر في اتخاذ قراراتها الخاصة بالامن القومي. وهي قرارات تعرض لبنان للخطر، وتستمر في خرق سياسة النأي بالنفس من خلال المشاركة في نزاع مسلح في ثلاثة بلدان أخرى على الأقل. ان هذه الحالة لا تسهم في الاستقرار، وفي الواقع انها تزعزع الاستقرار بشكل اساسي».

بالتزامن كشفت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أن «برلين طلبت من السلطات اللبنانية تسليم أحد كبار قادة المخابرات السورية، بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية». وذكرت انه «بعد أيام من اعتقال عنصرين من المخابرات السورية متهمين بتنفيذ آلاف عمليات القتل والتعذيب الممنهج، اتبعت برلين خطوة هي الأولى من نوعها في الإطار الديبلوماسي، وقدمت إلى لبنان طلب تسليم اللواء جميل حسن، مدير إدارة المخابرات الجوية السورية، وذلك بعد حصول المحققين على معلومات تفيد بأن الأخير يعتزم السفر إلى لبنان لتلقي العلاج».

وأشارت الى أن «النيابة العامة الاتحادية الألمانية تتهم حسن بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وأصدرت بالفعل مذكرة توقيف دولية بحقه الصيف الماضي»، مضيفة أن «هناك معلومات تفيد بأن مكتب المدعي الفيدرالي في كارلسروه يحقق اﻵن ضد حوالى عشرين شخصا من المسؤولين السوريين السابقين».

وذكرت «دير شبيغل» انه «من خلال طلبها من لبنان تسليم جميل حسن، تسعى السلطات الألمانية إلى تضييق نطاق تحركات الرجل المطلوب من جهة، وممارسة الضغط على لبنان، الذي يسافر إليه بشكل متكرر مسؤولو الحكومة السورية، من جهة أخرى».

ومع ذلك، تعتبر المجلة أن «الآمال لدى ألمانيا في أن تقوم السلطات اللبنانية باعتقال جميل حسن وتسليمه تبقى منخفضة، حيث يلعب «حزب الله»، أحد حلفاء دمشق الأساسيين، دورا محوريا في هيكلية السلطة اللبنانية بحسب المجلة».

رياح تعاكس الحكومة

وفيما جاء جدول أعمال أوّل جلسة تعقدها «حكومة إلى العمل» غداً الخميس في قصر بعبدا، مخيباً للآمال، وعبارة عن «بداية غير مشجعة»، إذ خلت بنوده الكثيرة (103 بنود) من طرح أي من الملفات الحيوية، التي تحدث عنها بيانها الوزاري، ولا من أية إشارة إلى بنود سياسية ملحة، مثل التعيينات في أمانة مجلس الوزراء والادارة والمجلس العسكري، كان لافتاً للانتباه كلام الرئيس نبيه برّي، حول انه «ليس خائفاً على الحكومة الا من الحكومة نفسها» مع إشارة كتلة «المستقبل» النيابية إلى ان «التضامن الحكومي قاعدة جوهرية لمواجهة استحقاقات المرحلة»، بالتزامن مع الرسالة الأميركية التحذيرية المباشرة والصريحة للبنان وحكومته، حول قلق الولايات المتحدة من الدور المتنامي في الحكومة لمنظمة لا تزال تحتفظ بميليشيا لا تخضع لسيطرة الحكومة»، على حدّ تعبير بيان السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد، ما أعطى انطباعاً بأن الرياح لا تواكب سفن الحكومة، بقدر ما تعاكسها، بفعل الخروقات التي بدأت تظهر لسياسة النأي بالنفس المدرجة في البيان الوزاري، وسط تعقيدات المنطقة التي يتطاير شررها في دول الجوار.

وبحسب المعلومات، فإن الحكومة ستواجه غداً، خلال جلسة مجلس الوزراء، أوّل امتحان للتضامن الوزاري، في ضوء اعتزام وزراء «القوات اللبنانية» والحزب الاشتراكي، طرح موضوع زيارة وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين صالح الغريب إلى دمشق، من دون علم رئيس الحكومة سعد الحريري أو أخذ موافقة مجلس الوزراء عليها، بالإضافة إلى المواقف التي اعلنها وزير الدفاع الياس بو صعب في مؤتمر ميونيخ للأمن، والتي اعتبرتها أوساط معراب، بمثابة خرق لمبدأ النأي بالنفس، ومخالفة لمضمون البيان الوزاري، في حين رأت فيه كتلة «لبنان القوي» التي اجتمعت أمس برئاسة الوزير جبران باسيل «بأنه كان واضحاً ويرتكز على توافق عربي ودولي ولم يعترض على كلامه أحد، معتبرة بأن كل ما حكي من خرق للتضامن الوزاري غير مبني على أسس سليمة».

الغريب في السراي وبعبدا

وكان الرئيس الحريري استدعى الوزير الغريب للقائه في السراي الحكومي، بعدما كان زار صباحاً رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، ونفت مصادر الحريري ان يكون الغريب قد اطلعه على عزمه زيارة سوريا، لكن وزير شؤون النازحين بقي على اصراره بأن الزيارة تمت بعلم المعنيين، وانه هو الذي طلب موعداً للقاء الرئيس الحريري لوضعه في أجواء الزيارة، واصفاً إياها بأنها «طبيعية واستطلاعية»، مكرراً دعوته لإخراج هذا الملف من التجاذبات السياسية، مشيراً إلى ان ملفاً بهذه الحساسية يستحق منا جميعاً ان تكون لدينا مقاربة تأخذ بالاعتبار مصلحة لبنان أولاً.

وبالنسبة للغط الدائر حول ما إذا كان وضع الرئيس الحريري في اجواء الزيارة قبل حصولها، اكتفى الغريب بالقول: «ما هو بيننا وبين الرئيس الحريري يبقى بيننا وبين الرئيس الحريري»، مضيفاً بأن «الحريري عودنا دائماً انه يأخذ مصلحة لبنان أولاً».

ولاحقاً أعلن «تكتل لبنان القوي» تضامنه مع الوزير الغريب، مؤكداً ان «موضوع النازحين السوريين يجب الا يخضع للتجاذبات السياسية، وان الزيارة كانت بعلم المعنيين قبل وبعد الزيارة، ولا شيء تحت الطاولة».

«المستقبل» للتضامن الحكومي

وفي المقابل، شددت كتلة «المستقبل» النيابية على «اعتبار التضامن الحكومي قاعدة جوهرية لمواجهة الاستحقاقات في المرحلة الراهنة»، مشيرة إلى انها «تتطلع إلى تجاوب بعض القيادات والقوى السياسية مع موجبات هذا التضام والتخفيف من حدة السباق الجاري لتسجيل النقاط في هذا الاتجاه أو ذاك، وتعكير الأجواء الإيجابية التي سادت بعد تأليف الحكومة والالتزامات التي وردت في البيان الوزاري».

وفيما لم تشر الكتلة إلى زيارة الغريب ولا إلى موقف بو صعب، الا انها لاحظت وجود «مواقف تصب في خانة المزايدات التي اعتاد عليها اللبنانيون، ويتفهمون اسبابها وخلفياتها وأهدافها في ظل الخلافات القائمة على غير صعيد، ولكن سيكون من غير المقبول استخدام تلك الخلافات والتباينات سبيلاً لتعطيل الفرصة المتاحة، وصرف الأنظار عن الجهد الذي يبذل لاطلاق ورشة العمل الحكومية والتشريعية».

بري: خائف على الحكومة

اما الرئيس برّي، فقد أعلن من جهته، خلال استقباله مجلس نقابة الصحافة، انه ليس خائفاً على الحكومة الا من الحكومة نفسها، لافتاً إلى انه لا يريد ان يكون كل وزير فيها حكومة مستقلة، أو فاتح على حسابو، إلا انه أكّد ان الحكومة مضطرة بأن تنجح، وانه ليس عندها باب آخر غير النجاح.

وجدد التأكيد على تطبيق القانون لمكافحة الفساد قائلاً «ان البلد التي لا تخضع للقانون تكون مرتعاً للفساد او غير الفساد وللفوضى وللافلاس».

وعن تعيين خمسة الاف موظف كما قيل على لسان النواب في جلسة الثقة قال: غداً (اليوم) لدي لقاء مع رئيس لجنة المال والموازنة وسيكون هناك استدعاءات من لجنة المال والموازنة لكل الجهات التي وظفت والمساءلة على اي اساس تم التوظيف.

مجلس الوزراء

وبالنسبة إلى مجلس الوزراء الذي يعقد أوّل جلسة له عند الحادية عشرة والنصف غداً الخميس، فقد تضمن جدول أعماله الذي وزّع أمس 103 بنود معظها بنود قديمة، فمن البند رقم 1 الى البند الرقم 59 عن الموافقات الاستثنائية التي منحت خلال فترة تصريف الأعمال، كما ان هناك بندا يتصل  بعرض رئيس مجلس الوزراء. لموضوع اللجان الوزارية التي شكلت بقرارات  صادرة عن مجلس الوزراء في خلال الحكومة السابقة والتي لم تنجز أعمالها من اجل بت وضعها.

اما المواضيع الجديدة فتتصل ببت استقالة الوزيرة ريا الحسن من رئاسة مجلس ادارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية الخالصة في طرابلس بعد منصبها الجديدوهناك بنود اخرى متفرقة وسفر الرئيس الحريري الى قمة شرم الشيخ اما من البند 67 الى البند 93 سفرعلى سبيل التسوية اما من البند 94 الى الـ102 فهي بنود قبول هبات وفن ثم هناك بند ابرام اتفاقية بين لبنان والبنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية بشأن التعاون ونشاطات البنك.

ولوحظ ان الجدول لا يتضمن اي تعيينات وليس معروفا ما اذا كانت ستطرح من خارج جدول الأعمال ام لا، كما انه لم يشر إلى موضوع مشروع موازنة العام 2019.

وقالت مصادر رسمية ان مشروع الموازنة، سبق ان أنجزته وزارة المال منذ شهر اب من العام الماضي، لكن طرأت عليه تعديلات وأضافت لا بدّ من لحظها، مشيرة الى ان هذا الموضوع سيأخذ وقتاً، إذ لا بدّ اولا من ان يُحدّد مجلس الوزراء السياسية المالية للحكومة، سواء بالنسبة لمشاريع «سيدر» والاصلاحات التي تتضمنها، وانه في ضوء ذلك سيتقرر وضع الاضافات على المشروع.

وكان الرئيس الحريري قد تطرق خلال رعايته في السراي أمس، حفل توقيع مذكرة تفاهم بين الدولة اللبنانية، واتحاد المهندسين اللبنانيين ونقابة مقاولي الاشغال العامة والبناء، لاطلاق مشروع النظم الالكترونية إلى الإصلاحات التي يتضمنها برنامج الحكومة، نافياً ما قيل في مداخلات بعض النواب في جلسات الثقة عن الفساد في الإدارة بأن الإدارة كلها فاسدة، معتبراً ذلك خطأ وظلماً لأن هناك الكثير من الأشخاص الاوادم والشرفاء والامناء على المال العام ومصلحة المواطنين، مؤكداً ان هدفنا جميعاً هو إغلاق أبواب الفساد، ولكن دون ان نظلم الموظفين الاوادم، وألا «يذهب الصالح بعزا الطالح» كما يقول المثل الشعبي، معلناً تعهده بإقرار قانون دفتر الشروط الذي حوله مجلس الوزراء عام 2007، إذ لا يعقل اننا ما نزال نعتمد دفتر شروط صدر عام 1944 أي منذ 74 عاماً، واصفاً ذلك «بالخطوة الإصلاحية من ضمن إصلاحات «سيدر» التي تضمن الشفافية والنزاهة في تلزيم كل مشاريع «سيدر».

************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الزواج المدني الاختياري تضج الأوضاع في لبنان بشأنه وصراع حوله

دار الفتوى تعتبره الخط الأحمر والرئيس الحريري والوزيرة الحسن يتراجعان

التناقض هو : الزواج المدني في قبرص والخارج مقبول وفي لبنان ممنوع

هل القضية هي الزواج المدني الاختياري ام قيام المجتمع المدني بدل الانقسام العمودي بين المذاهب ذلك ان لبنان هو مختلط والشعب اللبناني يريد الوحدة الوطنية وهنالك شبان وشابات يرغبون بالزواج وتقع حالة قناعة بين شبان وشابات مختلفي الطوائف ويقررون اقامة الحياة المشتركة والعائلة الواحدة وانجاب الأولاد، ويريد مثلاً الشاب السني ان يبقى على دينه والشابة المسيحية ان تبقى على دينها والشابة الشيعية ان تبقى على دينها وطالما ان الزواج المدني في لبنان غير مسموح به فقد لجأ عشرات الالاف من الشبان والشابات من عدة مذاهب وطوائف الى قبرص على مسافة 15 دقيقة من الشاطئ اللبناني للزواج المدني الاختياري وليس الزواج المدني الاختياري المقترح في لبنان، ويتم تسجيل الزواج المدني كاملا ومسجلاً في دول أوروبا من قبرص الى تركيا الى دول العالم ويتم تسجيله في دوائر الأحوال الشخصية ويصبح نافذاً فلماذا هذا التناقض في قبول الزواج المدني غير الديني والمسجل في الخارج ثم تسجيله وقبوله رسمياً في لبنان في دوائر الأحوال الشخصية والرفض المطلق للزواج المدني الاختياري في لبنان وهذا يمنع الاندماج بين الشعب الواحد وان كان الله قد خلق كل انسان على دنيه.

 

على كل حال ليست القضية قضية زواج مدني اختياري بل منع قيام مجتمع مدني في لبنان وإبقاء لبنان وطن المذاهب والطوائف، والأخطر ان مجرد الحوار في الموضوع يتم اعتباره كفراً ولا تجوز الرحمة على من يتزوج مدنيا عند موته ويكون كافراً لربه مع ان معظم الذين يتزوجون في الخارج مدنياً نظراً لمنع القانون اللبناني للزواج المدني في لبنان فانهم يصلون ويعبدون ربهم ويقومون بالأعمال الحسنة ويحترمون الناس والمجتمع فكيف يمكن اعتبار حوالى نصف مليون من الشعب اللبناني من شبان وشابات واولادهم الذين تزوجوا في الخارج مدنياً وسجلوا زواجهم في لبنان هم كفار لا يغسلون ولا يلبسون الكفن ولا يدفنون ولا تجوز الرحمة عليهم.

 

موضوع الزواج المدني في لبنان، طرح للمرة الاولى عام 1951، وبعد 47 عاماً فاجأ الرئيس الراحل الياس الهراوي اللبنانيين باثارة موضوع الزواج المدني مجدداً وعرضه على مجلس الوزراء ونال الاغلبية، لكن الرئيس الراحل الشهيد رفيق الحريري رفض التوقيع على القرار نزولا عند رغبة رجال الدين من كل الطوائف، وتمكن من اسقاطه بدعم من المرجعيات الروحية التي اعلنت موقفاً موحداً ضد المشروع حتى ولو كان اختيارياً، وبمجرد طرح الموضوع مؤخراً من قبل وزير الداخلية ريا الحسن حتى تعالت الاصوات الرافضة وامتدت الانقسامات الى داخل الصف الواحد والطائفة الواحدة، حيث صدرت مواقف معارضة من بكركي ودار الفتوى والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى ومشيخة عقل الطائفة الدرزية، واضطر الرئيس الحريري الى التراجع وكذلك الوزير ريا الحسن، وتراجع النقاش بالملف واعيد الى الادراج.

 

واعدت الزميلة دعد مكحل تقريراً عن موضوع الزواج المدني وكيفية طرحه منذ ايام على لسان وزيرة الداخلية والبلديات ريّا الحسن في تصريح لها عبر قناة الـ «يورونيوز» حيث قالت: «انا شخصياً احبذ ان يكون هناك اطار للزواج المدني وهذا الأمر سأتحدث فيه وسأسعى لفتح الباب لحوار جدي وعميق حول هذه المسألة مع كل المرجعيات حتى يصبح هناك اعتراف بالزواج المدني».

 

أظهر تصريح الحسن إنقساما حادا في أوساط المجتمع اللبناني تراوح بين مؤيد ومعارض، حيث اعتبر البعض أن الزواج المدني هو خارج منطق الدين، فيما أكد البعض الاخر حق الاختيار في الزواج سواء كان دينياً أو مدنياً، معتبرين أنه ليس خروجا عن الدين، وخير دليل على ذلك المثال التركي ذو الغالبية الاسلامية المتعايش مع الزواج المدني.

 

في اول رد لمرجعية دينية على كلام الحسن، اكد المكتب الاعلامي لدار الفتوى ان موقف المفتي دريان ودار الفتوى والمجلس الشرعي ومجلس المفتين معروف منذ سنوات في الرفض المطلق لمشروع الزواج المدني في لبنان ومعارضته لانه يخالف احكام الشريعة الاسلامية السمحاء جملة وتفصيلا من الفه الى يائه.

 

كيف تتعاطى الكنيسة الكاثوليكية مع الزواج المدني؟

 

في ما يخص الطائفة المسيحية، فإن الإرشاد الرسوليّ الذي نشره البابا القدّيس يوحنا بولس الثاني، حول الزواج المدني سابقاً، يُحدِّد أنّ الكنيسة المُقدَّسة على يقين تامّ بالضغوطات والتحدّيات الكثيرة التي تعمل على تشويه حقيقة الزواج المسيحيّ كسرٍّ مُقدَّس، حيث يشرح البابا ما يلي:

 

«غالباً ما يتأتّى أن يُفضِّل كاثوليكيّ عقدَ زواج مدني فقط، أو إرجاء الزواج الدينيّ، إلى ما بعد، على الأقل، وذلك بدافع من أسباب عقائديّة أو عمليّة. فلا يمكن أذن مساواة وضعهم بوضع من يتساكنون دون أي وثاق زواجيّ، ذلك لأن، لديهم على الأقل، قصداً#0236 في اتّباع نمط حياة محدّد، مستقرّ، على الأرجح، ولو بقي لديهم، على الغالب، مجال لطلاق محتمل. و بما أنّ الزوجَين يطلبان من الدولة الاعتراف علنًا بهذا الوثاق، فإنّهما يظهران استعدادهما للقبول، في وقتٍ معًا، بما في هذا الزواج من فوائد والتزامات. لكن الكنيسة لا يمكنها أن تُسلِّم بهذا الوضع. فعلى العمل الرسولي، في هذه الحالة، أن يسعى إلى إفهام الزوجَين واجب التوفيق بين ما اختاراه من حياة ويعترفان به من إيمان، وأن يبذل ما في الطاقة ليعمل أمثال هؤلاء الأزواج على تصحيح وضعهم وفقًا للمبادئ المسيحية. وبالرغم من واجب الرعاة في الكنيسة أن يعاملوهم بمحبة بالغة ويحثّوهم على الاشتراك في حياة جماعتهم الكنسيّة الخاصة، فلا يجوز لهؤلاء الرعاة، ويا للأسف، أن يسمحوا للمتزوّجِين زواجًا مدنيًّا بإقتبال الأسرار المُقدَّسة».

 

استنادًا على كلام البابا القدّيس في هذا الإرشاد الرسولي، فإنّ الأزواج المتزوّجين زواجًا مدنيًّا لا يمكنهم تناول القربان المُقدَّس بتاتًا قبل خضوعهم للتوعية الأسراريّة المسيحيّة، وقبولهم هذه التوعية بفرحٍ وإيمانٍ واضحٍ وثابت، وثمّ التقدُّم من سرّ التوبة المُقدَّس واقتبال سرّ الزواج المُقدَّس.

 

بدوره، شدد مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو أبو كسم عدم اعتراف الكنيسة المسيحية بالزواج المدني، معتبراً أنه اتفاقية مشروطة لا ديمومة فيها أبدا، وهذا لا يتوافق مع تعاليم الكنيسة. في حين توقع عدم تمرير قانون إقرار الزواج المدني في لبنان، مشددا على أنه في حال إقراره «فلكل حادث حديث».

 

 بري: غير مطروح ولا يتحمله احد

 

أظهرت الأطراف السياسية اللبنانية أيضا انقساماً حاداً في هذا الخصوص علماً أن الكرة في ملعبها وهي المخولة بإقرار ودرس قانون الزواج المدني في لبنان، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري أكد أمام وفد من نقابة الصحافة أنّ الزواج المدني الاختياري «غير مطروح ولا يتحمّله أحد».

 

جنبلاط مع والشيخ حسن ضد

 

 

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ، الذي سأل عبر «تويتر» هل بالامكان أن ندلي برأينا دون التعرض للتكفير حول الزواج المدني. نعم إنني من المناصرين للزواج المدني الاختياري، ولقانون أحوال شخصي مدني، وكفى استخدام الدين لتفرقة المواطنين».

 

لكن شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن عارض المشروع بقوة واصدر بيانا قال فيه: مجدداً اثيرت مسألة الزواج المدني ولنا في هذا السياق ان نؤكد على بياننا الصادر بتاريخ 27 شباط 2012 الرافض لفكرة الزواج المدني واعتبار البيان المذكور من الثوابت لدينا لما فيه من الالتزام الكامل بمبادئ استقرار الاسرة وصلاحها والمحافظة على مبدأ سمو عقد الزواج وشرف وصون مقاصده بالتأكيد على ميزته المعنوية على سائر العقود العادية.

 

للاطلاع الأكثر حول امكانية اقرار قانون الزواج المدني في لبنان، يقول عضو اللجنة المنبثقة عن نقابة المحامين لدرس اقتراح قانون الزواج المدني «المحامي ايلي قليموس» في حديث للديار، أن الزواج المدني هو قرار شخصي لا يمكن لأحد أن يفرضه على الآخر، ويجب التعاطي معه على أنه قانون يُناقَش كباقي القوانين التي تنطرح داخل جلسات مجلس النواب، باعتبار أن وجود قانون يُشرّع الزواج المدني سيكون أمر اختياري للقادمين على خطوة الزواج وليس الزامياً لهم.

 

أما في ما يخص العوائق الدينية، يقول كليموس أن الزواج المدني لن يلغي الزواج الديني، فهذا الاستنفار والانقسام لا مبررّ له، فالدين له كامل الحق والحرية برفض الزواج المدني ولكن يجب التمييز بين «المنع» و«التحريم»..

 

 المواقف المؤيدة

 

واعتبر وزير الداخلية الأسبق مروان شربل طرح الوزيرة ريّا الحسن خطوة شجاعة يجب ملاقاتها ودعمها، وكان من ابرز المؤيدين لها، متسائلاً: الدولة اللبنانية تسجّل عقود «الزواج المدني التي تجري بين مواطنين لبنانيين يتزوجون بالخارج، وهناك أكثر من 3000 عقد زواج مسجل في »المحاكم اللبنانية، فلماذا الاعتراض على إقرار قانون يسمح بزواج مدني اختياري في لبنان، بدل أن يتكبّد الناس «مشقة السفر وتكاليف هذا الزواج في الخارج، طالما أن الدولة تعود وتعترف به؟»، مذكراً بأن «السجال حول الزواج المدني قائم منذ أن طرحه الرئيس إميل إده في عام 1956، ولاقى اعتراض «المرجعيات الدينية».

 

رئيس تحرير صحيفة «الديار» الأستاذ شارل أيوب

 

صرّح رئيس تحرير صحيفة «الديار» شارل أيوب من خلال تغريدة على تويتر قائلا:

 

«لبنان يحتاج الى الوحدة الوطنية لا الى اعتباره اشلاء مذاهب».

 

لبنان يرتكز على الوحدة الوطنية دار الفتوى اعلنت تحريم الزواج المدني ابنتي مارونية تزوجت من شاب سني زواجا مدنيا وبقي كل واحد على دينه.

 

سلطة دار الفتوى هي على السنة، فلماذا تفرضها على المسيحيين؟».

 

 الوزير السابق خليل الهراوي

 

اشار الوزير السابق خليل الهراوي، في تصرح، حول موضوع الزواج المدني، الى أن «الرئيس الياس الهراوي كان قد تابع موضوع الزواج المدني مع القوى والأحزاب السياسية لإقناعهم في المضي قدما في هذا المشروع وفقا لوثيقة الوفاق الوطني. وكان قد تقدم بمشروع قانون لهذه الغاية في 2 شباط 1998 ووضعه على جدول أعمال مجلس الوزراء حيث تمت الموافقة عليه بأغلبية 21 وزيرا بعد مناقشات مستفيضة بتاريخ 18/3/1998، إلا أن رئيس مجلس الوزراء في حينه رفيق الحريري لم يوقع على مشروع القانون لإحالته على مجلس النواب، حيث أن تصويت مجلس الوزراء على المشروع أثار نقاشا واسعا في البلاد، وقد خاصمته قيادات الطوائف الدينية».

 

وتابع: «كما وأيدت المشروع منظمات حقوق الإنسان ولجنة حقوق المرأة وعدد كبير من المحامين والمثقفين والجامعيين وشرائح أخرى من كل الطوائف، أضف اليها القوى السياسية التالية: المجلس الوطني اللبناني، حركة «أمل»، «الحزب الإشتراكي»، «الكتلة الوطنية»، «حزب الكتائب»، «الوطنيين الأحرار»، «التيار الوطني الحر»، «الحزب الشيوعي» و«القومي السوري»، «الحزب العلماني الديموقراطي» و«رابطة الشغيلة».

 

اضاف: «وقد علق الرئيس نبيه بري على النقاش الدائر آنذاك قائلا: «إننا سكارى حتى النخاع في الطائفية». وعليه، نقول اليوم إن التخلص من الطائفية والميثاقية في لبنان ليس مسألة جراحة تجميلية بل أصبح طب إسعاف وطوارىء. وهنا تستحضرنا مقولة شهيرة للامام محمد مهدي شمس الدين يقول فيها: «إن نمو روح الطائفية والمذهبية الى درجة، هما أخطر ما يهدد لبنان»، ونضيف على المقولة الآنفة الذكر: «بل ويعطل اي إصلاح منشود».

 

وختم الهراوي: «فإذا أصبحت القوى السياسية اليوم جاهزة للمضي قدما بمشروع الزواج المدني الإختياري فما على الحكومة إلا أن تحيل الى المجلس النيابي مشروع قانون الرئيس الهراوي المصوت عليه في مجلس الوزراء بتاريخ 18/3/1998».

 

كما صدر مواقف مؤيدة من نواب وشخصيات وقوى سياسية ومدنية.

 

في المقابل ظهرت مواقف معارضة للزواج المدني الاختياري معتبرة انه محرّم وفق الديانات السماوية.

 

وأعاد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي نشر تصريح قديم قام به مفتي الجمهورية السابق محمد رشيد قباني يعود الى العام 2013 ، قال فيه: «إن كل مسؤول يواكب تشريع الزواج المدني هو خارج عن الإسلام، لا يدفن ولا يغسل ولا يكفّن ولا يصلّى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين».

 

معتبرا ان «تشريع الزواج المدني يشكل خطراً على أخلاق وتربية الأسرة المسلمة وأجيالها، لأن أحكامه مستوردة من الغرب العلماني المناهض للإسلام وشريعته».

 

 مفتي طرابلس

 

رأى مفتي طرابلس، مالك الشعار، أن ريا الحسن، ابنة طرابلس، ووزيرة الداخلية «لم تستوعب معنى الزواج المدني في بعده الإسلامي والديني»، مضيفاً أن هذه الخطوة، لو تمّ إقرارها، «ستؤدي إلى تغيير الأحكام الشرعية التي جاء بها القرآن الكريم ويلتزم بها المسلمون».

 

 مدير «المركز الكاثوليكي للإعلام» الأب عبدو أبو كسم

 

بدوره، قال مدير «المركز الكاثوليكي للإعلام»، الأب عبدو أبو كسم: إن «الكنيسة لا تدعم الزواج المدني بالمطلق، لِكَوْنه يناقض مفهوم سرّ الزواج كنسيًا ولاهوتيًا، الذي هو سرّ اتّحاد في ما بين زوجَيْن وعهد يبقى بينهما إلى أن يفرّقهما الموت، وهذا هو السبب الذي يمنع التقاء الكنيسة بالزواج المدني».

 

 المؤتمر الشعبي اللبناني

 

أعلن المكتب الإعلامي المركزي لـ «المؤتمر الشعبي اللبناني»، في بيان: «ان إعادة طرح موضوع الزواج اللاديني محاولة لصرف أنظار اللبنانيين عن معاناتهم الحقيقية والنهج الفاشل للطبقة الحاكمة»، مطالبا «بسحب هذا الموضوع من التداول لمخالفته القواعد الشرعية والدستور اللبناني».

 

وأشار الى انه «في كل فترة، يثير البعض موضوع الزواج المدني، والصحيح تسميته الزواج اللاديني.

 

وتساءل: «كيف تفتح وزيرة مسؤولة عن تطبيق القانون واحترام الدستور، أو غيرها، باب العبث بالأصول الشرعية والدستورية؟ وهل بحجة حل مشكلة لقلة من الناس تضرب الشريعة وقواعدها وتستباح القيم والنظم والأعراف التي يتمسك بها معظم اللبنانيين؟ وهل أن مشاكل لبنان في الفساد والبطالة والكهرباء والصحة والتعليم والسكن والبنى التحتية والفقر والهجرة والدين العام قد حلت جذريا ولم يعد ينغص حياة ستة ملايين لبناني إلا زواج بضع عشرات من المغردين خارج الإيمان الديني؟».

 

وبعد الضجة على موضوع الزواج المدني من المتوقع ان يسحب الموضوع من التداول، في ظل معارضة شديدة للطرح والتهديد بالويل والبثور من الرافضين للمشروع والذهاب بمعارضاتهم الى النهاية لمنع طرح هذا الموضوع الذي يشكل في حال تحقيقه «ثورة» ستؤدي الى مسار جديد ومتغيرات كبرى في البلد والبداية لاقامة الدولة المدنية على انقاص دولة الطوائف والمذاهب.

************************************

افتتاحية الشرق

بري: لا أخاف على الحكومة إلا من الحكومة نفسها

سنحاسب كل وزير لا يتجاوب مع القاضي علي ابراهيم

زار وفد من مجلس نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي والزملاء الاعضاء دولة رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري في مقره في عين التينة.

 

في مستهل اللقاء تحدث النقيب عوني الكعكي فقال: جئنا نهنىء دولتك واللبنانيين بانجاز تشكيل الحكومة خصوصاً أنه كانت لك مواقف وطنية مميزة استطعت ان تعطي، من خلالها، الأمل الى اللبنانيين بأن يتفاءلوا في أصعب الظروف التي مررنا بها خصوصاً أنه كان هناك فقدان الأمل بالتشكيل وربما بالبلد.

 

وحدك بقيت الضوء الذي يبث شعاع الامل بعودة البلاد الى أوضاعها الطبيعية.

 

أضاف: كنت يا دولة الرئيس ولاتزال صمام الأمان للبلد بحكمتك وصبرك في تحمل كل هذه العواصف في البلد. ونحن واثقون من عودة البلد الى النهوض ولكن هناك أسئلة كثيرة مطروحة حول الفساد والكهرباء والنفط.

 

وعلى الاثر تحدث الرئيس نبيه بري مرحباً بالجيران و»نعم الجوار« وانتقل الى الحكومة فقال: هذه الحكومة مضطرة للنجاح، وليس أمامها باب آخر. وإن شاء الله ستنجح. وأنا لست خائفاً على الحكومة إلا من نفسها، ولا نريد ان يكون كل وزير فيها حكومة مستقلة.

 

الفساد

 

وتناول قضية الفساد فقال: ان مكافحة الفساد عملية تختصر بكلمتين اثنتين: »تطبيق القانون«. ولا خيمة فوق رأس أحد على الاطلاق تحميه من المحاسبة. وفي لبنان 39 قانوناً وليس فقط 36 قانوناً، وقد أقرها فخامة الرئيس ولكنها لم تُطبّق. وأنا اضطريت لأن أؤلف لجنة مقررها ياسين جابر للاتصال بالرؤساء والوزراء لتطبيق القوانين، ذلك ان 90٪ من المشكو أنه فساد سببه عدم تطبيق القانون. وحتى البلدان التي ترغب في مساعدتنا لا تعطينا أي مساعدة الا بشرط الشفافية.

 

وأعطى على سبيل المثال لا الحصر المسألتين الآتيتين اللتين ما ينطبق عليهما ينسحب على ادارات ومؤسسات كثيرة، فقال:

 

مجلس ادارة الكهرباء

 

لو كان هناك مجلس ادارة في مؤسسة كهرباء لبنان ما كنا شفنا البواخر. ولو شفناهم كنا شفناهم مرة واحدة. كل سنة مليارا دولار للكهرباء، ونحن لو طبقنا القانون وحققنا المصانع لكان الملياران يكفياننا حتى العام 2045 او 2050… ناهيك بما ينفق على المولدات، مؤكداً ان ثلث الدين العام سببه الكهرباء.

 

الهيئة الناظمة بالمطار

 

وأضاف: أيضاً أين الهيئة الناظمة للمطار؟ وأين؟.. وأين؟.. والواقع انك اذا حاسبت وزيراً فكأنك تحاسب طائفة بكاملها، ولكن عندما تحاسب مجلس ادارة او هيئة ناظمة فالأمر يكون مختلفاً.

 

تطبيق القانون او الفساد

 

ان البلد الذي لا يطبق القوانين يكون مرتعاً للفساد. ولقد بدأنا بالاصلاح فور انتهاء جلسة الثقة. وسأجتمع غداً (اليوم) برئيس لجنة المال والموازنة (النائب ابراهيم كنعان) لتباشر اللجنة بالاستدعاءات التي تشمل الجهات كلها من أجل المساءلة حول التوظيفات الاخيرة البالغة 5000 شخص في الادارات المدنية وحدها من دون الادارات الامنية، على رغم قانون الموازنة الذي يوقف التوظيف والتعاقد والتعامل الخ… فهذا يكلف أموالاً طائلة اضافة الى كونه مخالفاً للقانون.

 

وتوجيه سؤال لكل من يتم استدعاؤه وهو: على أي أساس وظُفت؟!

 

وسئل كيف سيحاسب المجلس النيابي نفسه وهو الممثل في الحكومة بمعظم كتله. فأجاب: ستكون هناك جلسة مساءلة شهرياً على الاقل: مناقشة عامة، أسئلة وأجوبة واستجوابات. وهذا كله من أجل دفع الحكومة الى ان تعمل بوحي القوانين والانظمة وتطبقها.

 

وقال: ان البلد، أي بلد، الذي لا يخضع للقانون يكون مرتعاً للفساد.

 

وكرر: هذه الحكومة يجب ان تنجح، وستنجح، وهذه الحكومة هي مرآة للمجلس النيابي هذا صحيح، ولكن المجلس سيحاسبها.

 

وأعطى مثلاً شخصياً فقال: ان سبق وحاسبت نواباً ووزراء لم يبيضوا وجهي في مواقعهم، فحاسبتهم.

 

المدعي العام المالي

 

وقيل للرئيس بري ان المدعي العام المالي الرئيس علي ابراهيم يقوم بمسؤوليته على أفضل وجه، ولكنه يواجه عقبة وهي ان الوزراء الذين يطلب منهم الاذان لمساءلة مدير عام او موظف فإنهم لا يلبون الطلب ولا يأذنون للموظفين بالتوجه الى النيابة العامة المالية. فاستنكر ذلك بشدة وقال: الوزير الرافض سيُحاسب.

 

وقال: لن يعود هناك أي مشكل عندما يحكم القانون الوزارات والإدارات والاجهزة… فالمفروض وقف الهدر في الإنفاق بشكل شامل يعني وقف الهدر في الصفقات والإدارات والتوظيف. الخ…

 

أزمة الصحافة والإعلام

 

وتناول البحث مع الرئيس نبيه الازمة التي تتخبّط فيها الصحافة اللبنانية وسُبل معالجتها والخروج منها. ومما قاله في هذا الصدد:

 

دعونا نقر ونعترف بأنّ المسؤولية ليست على الدولة، إنما هي ناجمة، أصلاً، عن وسائط التواصل الاجتماعي، مع الملاحظة أنها ليست أزمة صحيفة الورق وحدها، بل انها تشمل أيضاً الاقنية التلفزيونية ودور السينما…

 

وأشار الى هاتفه النقّال (الموبايل) قائلاً: ان الوظائف التي تؤديها الصحافة والتلفزيونيات والسينمات باتت كلها في هذا الهاتف.

 

وأضاف: نتيجة هذا التطور أقفلت الصحف من جرائد ومجلات، بما فيها والبعض من كبريات الصحف العالمية.

 

ولكنه جزم: نعم. يجب على الدولة ان ترعى هذا القطاع الصحافي وان تُعنى به.

 

(ومرّر الرئيس بري، بين هلالين ما ذكره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقلاً عن رئيس تحرير صحيفة »نيويورك تايمز« قوله: »منذ أربعين سنة وأنا أكتب عكس ما أفكر فيه«).

 

وقال: يجب ان يبقى الإعلام اللبناني منارة للحرية. قديماً قلت أنا مع الصحافة ظالمة او مظلومة ومازلت عند قولي هذا.

 

ملف النفط والغاز

 

وانتقل الحوار مع دولة رئيس المجلس النيابي الى ملف النفط، وعن دوره فيه، فقال: اليد الواحدة لا تصفق. يجب ان نكون جميعنا معاً. هذا الملف هو الامل المرتجى لسداد الدين العام. لقد جرى تلزيم بلوكات وكان يجب ان يبدأ التنقيب في العام 2019، والآن هناك محاولة للتأجيل الى العام 2020، وأنا أشك في ان مؤامرة اسرائيلية تحاك في هذا الامر. وهذا يستدعي المتابعة بدقة لمواجهة محاولات اسرائيل الاعتداء على ثروتنا في النفط والغاز وهي ثروة ضخمة، والشركات الكبرى امثال توتال وسواها لا تدخل في هكذا مشاريع نفط وغاز إلاّ اذا كان المخزون هائلاً.

 

وقال: هناك ثلاثة بلوكات جنوبية في المياه الاقتصادية اللبنانية (8 و9 و10) وأنا أصر على تلزيم احد هذه البلوكات في كل تلزيم كي لا نترك الجنوب الى المطامع الاسرائيلية… وشرح، عبر خريطة اولية رسمها بيده، كيف أنَّ العدو الاسرائيلي يسيطر على جزء بسيط من البلوك 9 وجزء أكبر من البلوك 8، باعتبار ان هناك »بيسين« حوضاً مشتركاً بين مياهنا الاقتصادية والمياه الاقتصادية لفلسطين المحتلة.

 

وزيرة »مرتبة« وجيدة

 

وأوضح الرئيس بري أنه سيثير هذا الموضوع مع وزيرة الطاقة الجديدة (ندى البستاني) التي وصفها بأنها مرتبة وجيدة، كما بحثه مع رئيس وزراء ايطاليا الذي زار لبنان أخيراً، وكما سيثيره مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وشركة النفط العملاقة توتال خلال زيارته المرتقبة الى فرنسا. وقال ان طمع اسرائيل بالهيمنة على 850 كيلومتراً مربعاً في مياهنا الاقتصادية… ونحن لن نتخلى عن شبر واحد منها، فهي تماماً مثل أرضنا اليابسة.

 

الزواج المدني

 

وطاول الحديث مع دولته مسألة الزواج المدني – فقال: »السياسة من الممكن« كما هو معروف، وبالتالي يجب ان تنظر، في السياسة،  الى ما يمكنك ان تحصل عليه… والزواج المدني ما من أحد قال به في العمق. لا المسيحي ولا المسلم اللبنانيان. ولكن ما قيل هو الزواج المدني الاختياري، الذي سبق اقراره في عهد الرئيس المرحوم الياس الهراوي… ولكنه لم يمشً منذ ذلك الحين.

 

وأضاف: أما الوزيرة السيدة ريا الحسن فلم تقل شيئاً غلطاً. كل ما قالته انها ستجري مشاورات حول هذه المسألة، لذلك أرى ان الضجة التي اعقبت قولها لم تكن في محلها.

 

المنطقة

 

وحول الوضع في المنطقة قال الرئيس بري: ان منطقتنا لاتزال على خط الزلازل. وما لم يتم التوصل الى حل سياسي في سوريا واليمن فكلنا على خط الزلازل.

 

السلسلة

 

وفي الختام تطرق الحوار مع دولة رئيس مجلس النواب الى سلسلة الرتب والرواتب، وهل هو نادم على اقرارها خصوصاً ان ليس لها اعتمادات لتنفيذها. فقال: ان السلسلة حق للناس، والاعتمادات متوافرة لتنفيذها.

 

واستدرك قائلاً: لو طبقوا القانون منذ عشر سنوات حتى اليوم، واعطوا »غلاء المعيشة« السنوي بزيادة طفيفة على المرتبات والتعويضات، لكنا في غنىعن السلسلة التي ضخّم ارقامها تراكم الحقوق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل