
افتتاحية صحيفة النهار
الحكومة إلى الاختبار والدستوري يقبل طعنين؟
يتوزع الحدث الداخلي اليوم بين تطورين بارزين هما انعقاد الجلسة الاولى لمجلس الوزراء بعد نيل الحكومة الثقة بما يعتبر الاقلاع الرسمي للحكومة، وصدور نتائج الطعون المقدمة الى المجلس الدستوري في الانتخابات النيابية. ومع ان التطورين يتزامنان مصادفة، فانهما يسبغان عامل حيوية على المشهد السياسي، خصوصاً ان الانظار ستتجه الى جلسة مجلس الوزراء باعتبارها الاختبار الاول لواقع سياسي معقد استولد الحكومة وسيضعها باستمرار أمام تحديات ضخمة غير مسبوقة ولا سيما لجهة التصرف كفريق عمل متماسك ومنسجم أقله على الصعيد الاقتصادي والمالي الذي يعد المنفذ لنجاح الحكومة او المقتل الذي يتربص بها اذا برزت عوامل الانقسام والتباين من المرحلة الاولى لاقلاعتها.
وعشية الجلسة قالت أوساط وزارية بارزة لـ”النهار” انه على رغم كل ما أثير من لغط في الايام الاخيرة عن خرقين للتضامن الحكومي قبل الجلسة الأولى لمجلس الوزراء، فان رئيس الوزراء سعد الحريري تصرف بحكمة عالية في احتواء هذه الضجة وعالج مسألتي الخرقين بما أعاد وضع الامور في نصابها مع الجهات المعنية والوزيرين المعنيين بعيداً من الضجيج الاعلامي العلني. وأشارت الاوساط الى ان جلسة مجلس الوزراء اليوم ستشكل واقعيا المنطلق نحو توحيد مفاهيم الوزراء حول مختلف الاولويات التي تعهدت الحكومة تنفيذها في البيان الوزاري بما يفترض ان يقلل الى حدود واسعة تعرض الحكومة على نحو مبكر لوابل الشكوك والانتقادات والاحكام المبكرة والمتسرعة. وأضافت ان الرئيس الحريري تعمد في الآونة الاخيرة وفي مناسبات متكررة أن يعيد التشديد على الاولويات الاكثر الحاحاً أمام الحكومة لا لترسيخها في اذهان اللبنانيين فحسب، وانما لرسم خط بياني واضح وثابت لمسيرة الحكومة سيكون برسم مكوناتها السياسية جميعا ويلزمها التصرف بهذه المسؤولية.
ولفتت الاوساط الى انه على رغم التمايز بين الموقف الاميركي من “حزب الله” والموقف الرسمي اللبناني، فإنه ينبغي عدم التصرف كأن لبنان لا يأخذ التحذيرات الاميركية المتصاعدة في الاعتبار وبأقصى الجدية لان التعامل بتجاهل مضمون هذه التحذيرات قد يؤدي الى تداعيات ومفاجآت سلبية ومؤذية للبنان. ورأت انه لا بد من تحرك لبناني جاد مع الجانب الاميركي لا يقتصر على شرح مواقف جامدة بل اظهار المسؤولية المطلوبة في حماية الاستقرار الداخلي من دون تقديم اي ذرائع للجهات الخارجية التي ترصد بقوة واقع “حزب الله” داخل الحكومة وفي مقدمها الولايات المتحدة.
عون
وتناول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس في حواره مع نقابة المحررين موضوع التحذير الاميركي من “مخاطر حزب الله” ونفوذه في الحكومة الحالية، فأوضح ان “هذه هي الرؤية الاميركية وهي تختلف عن الواقع، فحزب الله حافظ على وجوده السياسي السابق في الحكومة، وليس صحيحاً أن نفوذه على لبنان يزداد، وما يُقال في الأوساط السياسية أحيانا في هذا السياق هو مجرد “مزايدات”. وحتى على المستوى الأمني حيث يقال إن للحزب نفوذاً في الجنوب والبقاع، فلا سلطة أعلى من سلطة الجيش والقوى الأمنية التي قامت أخيراً بعمليات أمنية كبيرة في المنطقة وأرست الأمن والاستقرار”. واستغرب الرئيس عون “موقف بعض الدول الكبرى التي لا تعمل على إعادة النازحين ولا تريدنا في المقابل أن نعمل لتحقيق هذه العودة”. وعن وضع الحكومة، استغرب الرئيس عون “ما يثار حول حصول خلافات داخلها حتى قبل اجتماعها او على الأقل اعطائها مهلة أيام قليلة”، مشدداً على أنها “ستكون حكومة ناجحة”.
في غضون ذلك، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري في “لقاء الاربعاء” النيابي أنه طلب فتح دورة إستثنائية للمجلس النيابي من أجل عقد جلسات رقابية وتشريعية في إطار ورشة المجلس الذي أعلنها سابقاً. وقال إن جلسة مناقشة البيان الوزاري فرضت أمراً واقعاً على مجلسي النواب والوزراء لا يمكن تجاهله وقد بدأت نتائجه تظهر. وأكد مجدداً ان المعيار الأساسي لمحاربة الفساد هو تطبيق القانون. ورأى إنه يجب ان يتوقف الترف الرسمي للبعض في التعامل مع موضوع القرارت الصعبة التي ستتخذها الحكومة، وأن هذه القرارات يجب الا تطاول الفقراء ومحدودي الدخل في أي شكل من الأشكال، وانه يجب التركيز على هذا الامر على صعيد مجالات وبنود عدة منها الأسفار والإيجارات والنفقات غير المجدية ووقف الهدر.
وتسلم بري أمس من رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان التقرير النهائي الصادر عن التفتيش المركزي في ملف التوظيف. وصرح كنعان “أننا ذاهبون الى النهاية في مسألة المساءلة والمحاسبة ولا سقف لدينا الا سقف القانون”. ولاحظ أنّ “البعض يركّز على الأرقام فيما المشكلة في مخالفة القانون لا في الرقم ان كان 1000 أو 5000 أو أكثر أو أقل، هناك مخالفة للمادة 21 من سلسلة الرتب والرواتب التي تمنع التوظيف والتعاقد تنص على مسح شامل للملاك والحاجات خلال ستة اشهر والمسح لم يحصل حتى اليوم”. وأعلن انّ لجنة المال ستبدأ من الاثنين بدعوة التفتيش المركزي ومجلس الخدمة “وستكون لدينا جلسات متلاحقة مع المعنيين لانجاز هذا الملف”.
المجلس الدستوري
وسط هذه الأجواء، تنشد الانظار اليوم الى المجلس الدستوري الذي سيعقد رئيسه القاضي عصام سليمان مؤتمراً صحافياً ظهراً يعلن فيه نتائج الطعون المقدمة الى المجلس في الانتخابات النيابية التي جرت في 6 أيار من العام الماضي. وكانت عملية درس الطعون استغرقت نحو ثمانية أشهر من عمل المجلس، ويبلغ عددها 17، وقدمت الى المجلس خلال المهلة القانونية التي انتهت في السادس من حزيران الماضي. وفي ظل غموض ولغط واسع حول النتائج المحتملة للطعون، علمت “النهار” ان المجلس الدستوري في صدد قبول طعن أو طعنين في الحد الاقصى وأنه ربما دعا الى انتخابات فرعية في الدائرة أو الدائرتين حيث يحتمل قبول الطعن. وفيما بدأت اقامة احتفالات منذ يومين في طرابلس ترى مذاكرات المجلس الدستوري ان القانون الجديد لا يتيح فوز المرشح الذي يلي في عدد الاصوات اذ ان النسبية التي تسري على اللوائح والافراد وفق الصوت التفضيلي لا تسمح بما كان سائداً في النظام الاكثري.
************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت- باريس تتابع “سيدر”.. والكهرباء تختبر الحكومة.. و”الدستوري” يطعن بجمالي
يفترض أن تشكّل أول جلسة عمل لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم، صفّارة انطلاق الحكومة نحو تنفيذ خريطة طريقها التي التزمت فيها بالذهاب الى العمل «الجدي والمنتج»، وأكدت عزمها على فتح الباب واسعاً على خطوات نوعية على طريق تذويب جبل الازمات المتراكمة، في شتى المجالات. هذا في وقت برز الحضور الاميركي على المشهد الداخلي والرصد الملحوظ لـ»حزب الله»، وإبراز قلق الولايات المتحدة الاميركية الشديد من توسع نفوذه في الحكومة.
على وقع جلسة مجلس الوزراء للحكومة الجديدة، يعلن المجلس الدستوري ظهر اليوم قراراته في شأن الطعون الناشئة عن الانتخابات النيابية.
وعلمت «الجمهورية» أنّ من بين القرارات التي سيصدرها المجلس الدستوري اليوم قراراً يقضي بقبول الطعن بالنائب ديما جمالي عن دائرة طرابلس.
وفي المعلومات أنّ محضرين متناقضين أعدّا قبل قبول الطعن. الأول أعدّه القاضيان أحمد تقي الدين وزغلول عطية في 12 شباط الجاري وتم التصويت عليه في المجلس فقبله 6 أعضاء ورفضه 4 ، ومن الرافضين اضافة الى تقي الدين وعطية، القاضيان طارق زيادة وسهيل عبد الصمد.
لكنّ في 19 شباط الجاري، اجرى القاضي تقي الدين مطالعة ثانية مغايرة لرأيه في المحضر الاول فتمّ التصويت على المحضر الجديد فنال تأييد 7 أعضاء ورفضه 3 فاعتُبر الطعن مقبولاً.
استنفار حكومي
وعشيّة مجلس الوزراء بدت الحكومة مستنفَرة، والقيّمون عليها عاكفون منذ نيلها ثقة المجلس النيابي على إثبات جديّتها، وتوجيه رسائل تطمينية الى الداخل اللبناني يؤكدون من خلالها العزم على انتهاج السلوك الذي ينتزع ثقة الناس بالحكومة، بمعاكسته الأداء السابق الدي تسبّب بالأزمات في شتى المجالات، وأيضاً رسائل مماثلة الى الخارج بتأكيد رهانها الكامل على تقديمات «سيدر»، والتزامها في الوقت نفسه بكل المتطلبات، والخطوات والقرارات الجريئة على حد تعبير رئيسها سعد الحريري وصولاً الى إجراء الاصلاحات الضرورية التي تجعل إفادة لبنان من تقديمات «سيدر» أكيدة وسريعة.
دوكان الى بيروت
واللافت في هذا السياق، الشعور بالارتياح الذي يغمر الطاقم الحكومي، كما تعكس مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، خصوصاً بعد ورود إشارات خارجية ايجابية حول المقاربة الحكومية الفورية لملف «سيدر»، التي تجلّت في مبادرة رئيس الحكومة الى طرحه على طاولة النقاش التحضيري المستعجل بين الحكومة اللبنانية والمؤسسات الدولية المانحة. ولعل أبرز تلك الاشارات وردت من الجانب الفرنسي، الذي قرر ان يوفد السفير بيار دوكان، المكلف من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون متابعة آلية تنفيذ مؤتمر «سيدر»، الى بيروت قبل نهاية الشهر الجاري للبحث مع الرئيس الحريري، ومسؤولين لبنانيين آخرين، في الآليات التنفيذية الضرورية لهذا المؤتمر.
إنجاز سريع
وعلى ما يلاحظ المراقبون، انه بقدر ما أنّ عين الحكومة مركّزة في هذا الوقت على كيفية تعبيد الطريق أمام وصول الأموال الموعودة من «سيدر»، فهي بذات القدر، وربما أكثر، تتطلّع الى تحقيق إنجاز داخلي سريع، وفي أيّ مجال، تثبت من خلاله جدّيتها وتقدّم دليلاً أمام الناس على صدق توجّهها نحو العمل. ينزع من أنفسهم بذور التشكيك بها باعتبارها حكومة مُستنسَخة عن سابقاتها.
وفيما أثيرت تساؤلات من جهات سياسية ونيابية حول خلفية مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى إطلاق سهم مباشر على الحكومة بقوله انه خائف عليها منها، وهو كلام زاد من طبقة الشكوك المحيطة بالزمن الحكومي الجديد، قالت مصادر وزارية بارزة لـ«الجمهورية» انّ موقف بري نابع من انّ التجربة السابقة غير مشجعة، ومن خشية من ان تُحوِّل «الأمزجة السياسية» وغير السياسية الحكومة الى مجموعة مربّعات ومتاريس متقاصفة حتى على جنس الملائكة.
ولفتت المصادر الى انّ العبرة ليست في الكلام الجميل، واعلان الحكومة عن الاستعداد الكامل للعمل والتصدي للمشكلات، بل انّ العبرة تكمن في تآلف الحكومة، والتعاون الكامل بين الوزراء، ومقاربة كل الملفات من دون استثناء، بحكومة فريق عمل واحد، وليس كما كان سائداً، بثنائيّات من تحت الطاولة او ثلاثيات تدور حول مصالحها فقط.
تفاؤل حذر
يتقاطع ذلك، مع ما تؤكده أوساط قريبة من مرجع كبير بـ«أن لا بد من الانجاز السريع للحكومة»، معبّرة عن تفاؤل حَذر حيال ذلك. وقالت: واضح انّ الحافز الأساسي للانجاز الموعود هو الشعور العام لدى كل المكونات السياسية بأنّ البلد دخل الى مرحلة الخطر الشديد، وأمامنا مع الحكومة الحالية فرصة ثمينة للانجاز، ممنوع ان نضيعها، فإن أخفقنا انتهينا وقد لا تقوم لنا قائمة.
الى ذلك، كشفت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» أنّ ملف الكهرباء سيشكل النقطة الاساس في عمل الحكومة، خصوصاً انّ مختلف الجهات السياسية قد ألزمت نفسها بأن لا عودة الى الوراء في هذا الملف، وايضاً لا قبول باستمرار الوضع على ما هو عليه من عجز لهذا القطاع ونَزف للمليارات من خزينة الدولة. ورجّحت بدء نقاش جدي حول حل كهربائي في القريب العاجل، يضع حداً لكل الحلول الترقيعية والمناقصات الملتبسة التي اعتمدت على مدى السنوات الماضية، والتي امتَصّت مبالغ طائلة من الخزينة وكانت السبب الاساس في العجز الخطير الذي تعانيه.
وقال مرجع سياسي لـ«الجمهورية»: الحكومة تضم مختلف القوى السياسية، ما يعني انها محمية بمظلة سياسية وطائفية واسعة، فإن لم تتمكن حكومة كهذه من معالجة ملفات الازمة وخصوصاً ملف الكهرباء، فأيّ حكومة ستُنجِزها؟ إنّ فشل الحكومة في هذا المجال معناه أن لا أموال «سيدر» ولا غير «سيدر» تنفعنا، بل نكون بهذا الفشل قد رمينا البلد في هاوية أعمق وكارثة خطيرة.
عرض روسي
وبموازاة الاولوية التي يحتلها ملف الكهرباء، علمت «الجمهورية» ان ثمة قراراً متّخذاً من قبل مستويات مسؤولة في الدولة بعدم إدخال العامل الايراني في ملف الكهرباء لا من قريب ولا من بعيد، فهو غير مطروح أصلاً، فيما أعادت بعض الجهات الداخلية استذكار العرض الذي قدمه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل فترة غير بعيدة حول استعداد مصر رَبط خط كهرباء بينها وبين لبنان وتزويده بين 3 و5 آلاف ميغاوات وبسعر رخيص، وهو أمر تبدو الحماسة اللبنانية حياله ضعيفة مع ما يتردد عن تَوجّه لبنان الى بناء معمل للكهرباء.
وفي هذا الموضوع ايضاً، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية» انّ عرضاً روسياً مطروحاً لبناء معمل للكهرباء يؤمن كهرباء 24 على 24 في لبنان، وخلال فترة سريعة زمنياً. وبحسب المصادر، فإنّ هذا العرض يتضمن استعداداً لبناء معمل يعمل على الطاقة الذرية، على غرار معمل مماثل بناه الروس في تركيا من دون ان تتكلّف الدولة التركية اي قرش، يعني «صفر كلفة». وبعد تشغيله، تمّ استثماره من قبل الروس لفترة زمنية محددة على ان يصبح ملكاً للدولة التركية بعد انقضاء فترة الاستثمار.
وبحسب بعض الخبراء، فإنّ حل مشكلة الكهرباء سيساهم تلقائياً في حل مشكلة المياه، والانجاز الاهم هو انّ هذا الحل من شأنه ان يوفّر مئات الملايين من الدولارات التي تدفع سنوياً للكهرباء من دون فائدة، وهذا يعني أنه يقدّم وفراً مهماً على الخزينة. والأمر نفسه بالنسبة الى ملف النفايات، الذي يتطلب مقاربة جريئة وحديثة، فضلاً عن انّ حل هذا الملف يساهم في تخفيض الفاتورة الصحية، وينعكس ايجاباً على القطاع السياسي، فضلاً عن إيجابياته على المستوى البيئي والتخفيف من التلوث.
الإثنا عشرية
الى ذلك، رجّحت مصادر نيابية بارزة صدور مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب خلال الايام القليلة الماضية، وذلك ربطاً بالاتفاق الذي تمّ حول هذا الموضوع بين الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، خلال اجتماعهم في القصر الجمهوري يوم صدور مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة.
وهذا الامر كان محور اتصال بين بري والحريري في الساعات الماضية، حيث كان الحريري متجاوباً مع فتح الدورة حتى ولو كانت قصيرة نظراً لقرب موعد افتتاح العقد العادي الاول للمجلس يوم الثلثاء في 17 آذار المقبل، خصوصاً انّ ثمة سبباً ملحّاً يوجب فتح الدورة في هذا الوقت، ويوجب إقرار قانون في المجلس النيابي لإجازة الصرف على القاعدة الاثني عشرية، إذ انه في غياب هذا القانون تصبح الدولة عاجزة عن الجباية والصرف، وحتى عن دفع رواتب الموظفين، كون الصرف على القاعدة الاثني عشرية محدد في الدستور بشهر كانون الثاني فقط في حال لم يقر المجلس النيابي الموازنة العامة.
الموازنة
في سياق متصل، ينتظر أن تحضر موازنة العام 2019 في جلسة مجلس الوزراء اليوم، من خلال تحديد الاطار الزمني الذي ستتم مقاربتها خلاله، علماً انّ وزير المال علي حسن خليل قد أحال موازنة السنة الحالية الى مجلس الوزراء في آب الماضي.
وقال خليل لـ«الجمهورية»: ملف الموازنة محضّر بالكامل، وسأقوم في هذه الفترة بمروحة اتصالات تمهيدية قبل الجلسات الرسمية للموازنة التي يفترض ان تبدأ دراستها في بدايات جلسات مجلس الوزراء.
واكد خليل انّ المشروع الذي أعَدّه مدروس بالكامل و«مُفَصفص» بالنقطة والفاصلة، وبالتأكيد هو خال من اي رسم او اي ضريبة على الفئات الشعبية. وقال: لا نستطيع ان نقوم بإنفاق مريح على القاعدة الاثني عشرية في غياب الموازنة، واعتقد انّ الموازنة يجب ان تصل الى مجلس النواب قبل نهاية آذار، على ان تحال فوراً الى اللجنة المالية. واعتقد انه قد يطول النقاش فيها على غرار ما حصل بالنسبة لموازنة العام 2018، ما يعني انّ الموازنة قد تقرّ في مجلس النواب قبل نهاية العقد العادي الاول في أيار المقبل.
وقال: هناك تحد كبير امام كل القوى السياسية، التي عليها ان تترجم الشعارات التي أطلقتها في مجلس النواب حول وقف الهدر ومكافحة الفساد وتخفيض العجز، هذا الامر يتطلب قرارات جريئة وتحملاً للمسؤولية من كل الوزراء.
ريتشارد والجميّل
على صعيد آخر، زارت السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميّل وهنّأته بانتخابه رئيساً للحزب، وبالمؤتمر الحزبي والقيادة الجديدة التي انبثقت عنه.
وعلمت «الجمهورية» انّ ريتشارد شرحت موقف بلادها من الوضع في لبنان الذي عبّرت عنه امس الاول بعد لقائها رئيس الحكومة، وقلق بلادها الشديد من توسّع نفوذ «حزب الله» في الحكومة، وأكدت انّ على جميع الافرقاء السياسيين في لبنان، سواء كانوا في الحكومة ام خارجها، العمل بجدية لضمان استقلال لبنان واستقلال القرار السياسي والسيادي للدولة اللبنانية، وبَذل اللبنانيين كل الجهود الممكنة لتحقيق ذلك، فلا يمكن للمجتمع الدولي بمفرده القيام بذلك، لأنّ هذه المهمة بالدرجة الاولى هي مسؤولية لبنانية، واذا اراد اللبنانيون ذلك فسيجدون الدعم المطلوب.
من جهته، شرح الجميّل «موقف الحزب المعارض للسياسات الحالية وتموضعه الراهن في المعارضة النيابية والسياسية والشعبية، وذَكّر بمواقف الحزب الثابتة التي جدّد المؤتمر الحزبي تأكيده عليها وتمسّكه بها للسنوات الأربع المقبلة، والمستندة بنحو أساسي على سيادة لبنان واستقلاله، وضرورة ان تستعيد الدولة اللبنانية كل صلاحياتها وسلطاتها من جميع القوى غير الشرعية الموجودة في لبنان، التي تشكّل بطبيعة الحال المدخل الاساسي والضروري لحل كل المشاكل السياسية والاقتصادية التي يعيشها لبنان في المرحلة الحالية».
كذلك شدد الجميّل «على أهمية وقوف المجتمع الدولي الى جانب لبنان والشعب اللبناني، في محاولة للخروج من أزمته السيادية والسياسية والاقتصادية».
************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
بري يتجه إلى استجواب الحكومة حول آلاف التوظيفات العشوائية
بيروت: كارولين عاكوم
بدأت قضية التوظيفات العشوائية التي سجّلت في العام 2018 تأخذ طريقها إلى المحاسبة في موازاة وعود المسؤولين المؤكدة على مكافحة الفساد. إذ وبعدما أعلن رئيس البرلمان نبيه بري أن هذه القضية لن تمر مرور الكرام ونقل عنه نيته عقد جلسات مساءلة برلمانية واستجواب للحكومة، تسلّم أمس من رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان تقرير التفتيش المركزي حول هذه الوظائف.
وأتى ذلك بعدما كان بري أكد أمام مجلس نقابة الصحافة يوم أول من أمس، معلومات أشارت إلى توظيف خمسة آلاف موظف، قائلاً: «هذا الكلام أكثر من صحيح. لأن هذا العدد هو في الوظائف المدنية فقط من دون القوى الأمنية في وقت ينص قانون الموازنة على وقف كل شيء يتعلق بتعاقد أو بتعيين أو بتوظيف قبل أن نقوم بكشف على الوظائف».
وأكد كنعان بعد لقائه بري أمس أنّ «الاجتماع كان له علاقة بالموضوع المالي وتحديداً مسألة التوظيف»، وقال: «حملت معي التقرير النهائي الصادر عن التفتيش المركزي وبات في عهدة الرئيس بري بالإضافة إلى تقرير مجلس الخدمة المدنية. وذاهبون إلى النهاية في مسألة المساءلة والمحاسبة ولا سقف لدينا إلا سقف القانون»، معتبرا أن «البعض يركّز على الأرقام فيما المشكلة في مخالفة القانون وتحديدا للمادة 21 من سلسلة الرتب والرواتب التي تمنع التوظيف والتعاقد».
وفي هذا الإطار، أوضح النائب في «التيار الوطني الحر» وعضو لجنة المال والموازنة سليم عون أن المعطيات تشير إلى توظيف 5 آلاف شخص، ألف منهم بقرار من الحكومة التي تجمع مختلف الأفرقاء السياسيين، فيما تم التعاقد مع أربعة آلاف آخرين بشكل سري في وزارات عدّة. ومع إقراره بأن الحالتين تندرجان تحت خانة مخالفة القانون، فإنه ميّز بين الأولى والثانية، موضحا لـ«الشرق الأوسط» أن «في الحالة الأولى يفترض أن يحاسب مجلس الوزراء وليس المتعاقد، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الحاجة لهم أحيانا تبرّر توظيفهم، بينما في الحالة الثانية لا بد من إجراء دراسة تفصيلية للحالات واتخاذ القرار المناسب بشأنها».
ولفت إلى أن الخطوة التالية بعد انتهاء تقرير التفتيش المركزي هي في دراسة لجنة المال والموازنة له بشكل تفصيلي الأسبوع المقبل، على أن ترفع توصياتها إلى الحكومة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
ورداً على سؤال حول كيفية التعامل مه هؤلاء الموظفين كان كنعان قد أكد أنهم متعاقدون وليسوا موظفين، مضيفاً: «ستكون هناك معالجة عادلة تأخذ في الاعتبار القوانين من جهة والأوضاع من جهة أخرى، فإذا كان هناك حاجة في الملاك في مكان ما سنرى، وإذا لم يكن فسيوقف هذا التعاقد».
وشدد على أن «القانون هو ليلتزم به الجميع من رأس الهرم إلى المواطنين وقرارات مجلس الوزراء لا يمكن أن تتخطى القانون»، وأعلن أن «لجنة المال ستبدأ من الاثنين بدعوة التفتيش المركزي ومجلس الخدمة، وستكون لدينا جلسات متلاحقة مع المعنيين لإنجاز هذا الملف». وأكد كنعان أنه «وجد كل الدعم من رئيس المجلس النيابي وستكون بيننا متابعة لناحية أن الإصلاح أولوية المجلس النيابي وطالما أنا رئيس لجنة المال لا تصفير للحسابات المالية».
ومنذ نهاية العام الماضي بدأ الكشف عن التوظيفات العشوائية التي تقدر بخمسة آلاف، خلافا لقانون سلسلة الرتب والرواتب الذي منع التوظيف والتعاقد خلال هذا العام. وتبادل الأفرقاء السياسيون المسؤولية عن هذا الموضوع وكان أعلن أخيرا نائب رئيس «حزب القوات» النائب جورج عدوان أن عددا كبيرا من الموظفين الذين دخلوا إلى الإدارات العامة في العام الماضي ينتمون إلى «تيّار المستقبل»، فيما أكد وزير المال علي حسن خليل أن توظيف أكثر من 5000 موظف جديد سنة 2018، أوجد أعباء إضافية على الخزينة.
وفي إطار تأكيده على مكافحة الفساد، نقل النائب علي بزي عن بري قوله خلال لقاء الأربعاء إنه ينوي الطلب لفتح فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي من أجل عقد جلسات رقابية وتشريعية في إطار ورشة المجلس الذي أكد عليها سابقاً.
وجدد التأكيد على أن المعيار الأساسي لمحاربة الفساد هو تطبيق القانون، مشيرا إلى أن جلسة مناقشة البيان الوزاري فرضت أمراً واقعاً على مجلسي النواب والوزراء لا يمكن تجاهله وقد بدأت نتائجه تظهر.
وشدد على أهمية التوقف عن «الترف الرسمي للبعض في التعاطي مع موضوع القرارات الصعبة التي ستأخذها الحكومة»، مؤكداً أن هذه القرارات يجب ألا تطاول الفقراء ومحدودي الدخل بأي شكل من الأشكال، وأنه يجب التركيز على هذا الأمر على صعيد مجالات وبنود كثيرة منها الأسفار والإيجارات والنفقات غير المجدية ووقف الهدر.
************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
استغرب حديث الخلافات داخل الحكومة وأكد أنها ستكون ناجحة
عون: رؤية أميركا عن نفوذ “حزب الله” مخالفة للواقع ولا سلطة أعلى من سلطة الجيش والقوى الأمنية
اكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أن “لا سلطة أعلى من سلطة الجيش والقوى الأمنية التي قامت مؤخرا بعمليات أمنية كبيرة في المنطقة وأرست الأمن والاستقرار” في رده على الرؤية الأميركية بأن نفوذ “حزب الله” يزداد أمنيا، مجددا “رفض لبنان انتظار الحل السياسي في سورية من أجل اعادة النازحين”.
كلام عون جاء أثناء استقباله نقيب المحررين جوزيف قصيفي وأعضاء مجلس النقابة أمس فأعرب عن الخشية من “ان يكون ما نشهده على حدودنا الجنوبية لجهة قيام كيان قومي يهودي، مبررا لما يمكن ان يحصل في سوريا”، مستغربا “موقف بعض الدول الكبرى التي لا تعمل على إعادة النازحين ولا تريدنا في المقابل أن نعمل لتحقيق هذه العودة”.
وتحدث القصيفي عن الازمة المصيرية التي تهدد الصحافة اللبنانية والاعلام في مرتكزات وجودهما، ودعا عون إلى حضور مؤتمر تنظمه النقابة لهذا الغرض.
دور الإعلام والشتيمة
وأكد الرئيس عون على “دور الاعلام في بلورة الرأي العام، بالاضافة الى الدور الاساسي الذي تضطلع به الصحافة المكتوبة على وجه الخصوص في تثقيف المواطنين”. وقال: “الفضيحة حيث وجدت يجب ان تقال كما هي. ولان الحرية بطبيعتها مطلقة، على الانسان عندما يريد استعمالها احترام حدودها التي هي الحقيقة، كما عليه اثبات هذه الحقيقة من دون التستر عليها او اطلاق الاتهامات جزافا”.
وتطرق الى ما تشهده مواقع التواصل الاجتماعي احيانا من اطلاق السباب والشتائم، واندفاع البعض للدفاع عن الحرية ازاءها، وقال: “فليكن الفصل بين الشتيمة والحرية، وليحافظوا على حرية النقد المفيد المطلقة، والابتعاد عن الشتيمة” التي يجب ان تحال الى قانون العقوبات لا الى قانون المطبوعات لان القانون الجزائي بامكانه حسم قضايا من هذا النوع، فيما تبقى في معظم الاحيان القضايا المحالة استنادا الى قانون المطبوعات سنوات دون البت بها وتنتفي معها اي قيمة للتدبير المتخذ بموجبه”.
ولفت الى ان “الحرية تقيد الحاكم اذا لم يحكم بالطريقة الصحيحة”، مشيرا الى ان “علينا ضبط الاعلام لا في حريته لكن ضمن سقف الحقيقة”.
واذ أشار الى الازمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان في ظل ما ورثه من دين عام وتأثره بالازمات الدولية المتلاحقة وحروب المنطقة بالاضافة الى انعكاسات ازمة النازحين السوريين عليه، فانه اعاد التأكيد على ان “بامكانه تجاوز هذه الازمة”، مشددا على “خطورة الشائعات التي كانت تطلق حول الوضعين المالي والاقتصادي وضرورة الابتعاد عن كل ما يؤدي الى الحاق الضرر بهما”.
وفي حواره مع مجلس النقابة شدد الرئيس عون على أن ضمان الشيخوخة، سيأخذ طريقه الى التنفيذ ولم يعد سرا وجود دعوى لدى القضاء حول مخالفات الضمان، ولن نتحدث عن الموضوع الى ان يبت به”.
مزايدات
وعن التحذير الاميركي من “مخاطر حزب الله” ونفوذه في الحكومة الحالية، أوضح أن “هذه هي الرؤية الاميركية وهي تختلف عن الواقع، فحزب الله حافظ على وجوده السياسي السابق في الحكومة، وليس صحيحا ان نفوذه على لبنان يزداد، وما يقال في الأوساط السياسية أحيانا في هذا السياق هو مجرد “مزايدات”. وحتى على المستوى الأمني حيث يقال إن للحزب نفوذا في الجنوب والبقاع، فلا سلطة أعلى من سلطة الجيش والقوى الأمنية التي قامت مؤخرا بعمليات أمنية كبيرة في المنطقة وأرست الأمن والاستقرار”.
وجدد الرئيس عون “رفض لبنان انتظار الحل السياسي في سورية من اجل اعادة النازحين لأنه امر غامض وعانى لبنان في هذا السياق مع الفلسطينيين الذين لا يزالون ينتظرون الحل السياسي منذ سبعة عقود من الزمن ولا أفق له. وذكر بالتجربة القبرصية حين استقبل لبنان اعدادا من النازحين القبارصة خلال النزاع عام 1974 في قبرص، لكنهم عادوا فور الاعلان عن وقف اطلاق النار، فيما لا يزال الحل السياسي للازمة القبرصية غائبا منذ 45 عاما”.
كلام بو صعب منطقي
ورأى أن القول أن عودة النازحين السوريين إلى بلدهم غير آمنة، “أمر مبالغ فيه. فقد تمت اعادة 156 الف نازح من لبنان، ولم يتعرض أي منهم لمضايقات، ولا سبب يدعو لذلك طالما ان المصالحات في سورية تمت مع الذين بقوا وحملوا السلاح، فكم بالحري مع الذي نزح لتأمين سلامته ولقمة عيشه والابتعاد عن الحرب؟”، لافتا إلى أن “الذين عادوا بملء إرادتهم حتى اليوم هم من غير المسجلين في دوائر المنظمات الدولية”، مشيرا إلى “ما نشهده على حدودنا الجنوبية لجهة قيام كيان قومي يهودي، الذي يبرر ما يمكن ان يحصل في سورية”، معتبرا أن “ما قاله وزير الدفاع الياس بو صعب لجهة رفض قيام الحزام التركي الآمن في شمال سورية، كلام منطقي لان مثل هذا الحزام قد يؤدي إلى التقسيم، وهو امر من شأنه منع عودة النازحين واللاجئين. وهذا أمر خطير جدا، وعلينا قراءة الاحداث على المدى البعيد وعدم الاكتفاء بمواكبتها او اللحاق بها وخصوصا في الدول الصغيرة”.
وعن زيارة وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب لسورية، اعتبر عون ان “عدد النازحين السوريين في لبنان يتخطى المليون ونصف مليون نازح، وقد رحب الرئيس بشار الاسد بعودة النازحين جميعا، ونحن في لبنان نعاني من الموضوع. الا يحق للبنان ان يرتاح من مشكلة ألقيت على عاتقه دون ان يؤذي بتدبيره هذا اي بلد آخر؟ هذا امر غير منطقي بتاتا لانه من مصلحة لبنان اعادة النازحين الى بلدهم، خصوصا ان السلطات السورية ابدت كل رغبة في استقبالهم”. واستغرب “موقف بعض الدول الكبرى التي لا تعمل على إعادة النازحين ولا تريدنا في المقابل أن نعمل لتحقيق هذه العودة”.
وعن مخاوف من تقسيم المنطقة، رأى عون أن “المخاوف من تقسيم سورية جدية، وما حصل مع القضية الفلسطينية دليل على ما يمكن ان يحصل، فاليوم اصبحت تلك القضية منسية، واكاد اكون وحيدا في الدفاع عنها اينما حللت”.
واستغرب الرئيس عون “ما يثار حول حصول خلافات داخل الحكومة حتى قبل اجتماعها او على الاقل إعطائها مهلة ايام قليلة”، مشددا على انها “ستكون حكومة ناجحة”.
جميل حسن
وحول مطالبة المانيا لبنان بتسلم مدير المخابرات الجوية السورية جميل حسن من لبنان، نفى الرئيس عون علمه بما قيل في هذا المجال، مشيرا إلى أن “الاجهزة الامنية لم تطلعني على دخول حسن الى لبنان. أما في حال دخوله خلسة، بسبب صعوبة ضبط الحدود، فيجب التحري والتدقيق كي نعرف حقيقة وجوده في لبنان من عدمها”.
وحول عدم تطبيق بعض القوانين اللبنانية واستبدال بعضها بقرارات مزاجية، أشار الرئيس عون إلى أنه مطلع على الامر “ووضعت لائحة طويلة بمثل هكذا مخالفات”، مشيرا الى انه يتابع الامر عن كثب وهو طلب “اجراء جردة بمخالفة القوانين على مستوى الوزارات”.
وعن شعاره محاربة الفساد أجاب: “هناك 5 قضايا على الأقل بتهمة الفساد امام القضاء، وهناك أيضا قضية كبرى مماثلة يتابعها القضاء منذ نحو شهر وفيها 21 عنصرا من قوى الأمن الداخلي، لكن بعض الإعلام لا يتابع الامر بل يتمسك بالشائعات وبتبادل الاتهامات”.
************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
جلسة «التعايش ضمن الإشتباك»: الكهرباء النجم وجهوزية مواجهة بين جعجع وباسيل
المجلس الدستوري يُبطِل نيابة جمالي في «خطوة مفاجئة» غيَّرت مسار الطعن؟
هل تشكّل جلسة مجلس الوزراء الأولى بعد الثقة نقطة تحوّل في العمل الحكومي، على قاعدة «التضامن» والانتاجية، أم ان «ربط النزاع» سيبقى سيّد الموقف، لا سيما من قبل وزراء «القوات اللبنانية»، بعدما أيقن النائب السابق وليد جنبلاط ان الاشتباك مع «الحلف الأقوى» داخل مجلس الوزراء الوزير جبران باسيل وحزب الله) هو الأقوى، لكن معلومات أخرى من مصدر موثوق به، أكدت ان النائب جنبلاط سيلبي مساء اليوم دعوة الرئيس الحريري إلى عشاء في بيت الوسط لمراجعة المواقف وتحديد أطر التعاون المستقبلي بين الطرفين.
وفيما طمأن الرئيس ميشال عون ان الحكومة ستنجح ولا شيء يحول دون ذلك، معتبراً ان ليس بإمكان لبنان ان ينتظر ليفعل شيئاً الحل السياسي في سوريا، في إشارة إلى المسعى الذي بدأه وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، مضى الرئيس نبيه برّي إلى شأنه المجلسي، مؤثراً النأي بنفسه عن «التشكيكات الحالية»، داخل مجلس الوزراء.. معتبراً ان دوره الأكبر في البرلمان، فطلب فتح دورة استثنائية، ليعيد للمجلس، الذي اقترب من عام انتخابه الأوّل، من دون ان يفعل شيئاً حتى الآن.. وسط معلومات ان الرئيسين عون والحريري سيوقعان مرسوم الدورة الاستثنائية.
وبعيداً عن الجدال والأخذ والرد، ذهب الرئيس برّي إلى ما هو أبعد من ذلك فرأى بعد اجتماع مع رئيس لجنة المال النيابية إبراهيم كنعان ان التوظيفات التي حصلت مخالفة للمادة 21 من قانون سلسلة الرتب والرواتب، التي تمنع التوظيف بعد آب 2017.
وسط هذه الأجواء، يعقد رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان مؤتمراً صحفياً عند الثانية عشرة ظهر اليوم، في مقر المجلس في الحدث، ينتظر ان يعلن خلاله قراراته بشأن الطعون المقدمة إليه في نتائج الانتخابات النيابية، بعد ان عكف رئيس وأعضاء المجلس الدستوري على عقد جلسات شبه يومية، للمذاكرة ودراسة التقارير التي اعدها المقررون.
وكشف مصدر ان المجلس «انتهى من درس كل الطعون»، مشيراً إلى ان «النتائج ستصدر دفعة واحدة وبـ17 ملفاً مطروحاً امام المجلس».
وفي هذا الإطار، تردد وفق مصادر أن المجلس يتجه نحو إبطال نيابة عضو كتلة «المستقبل» النائب ديما جمالي عن المقعد السني في مدينة طرابلس، لكن هذه المصادر لم تؤكد ما إذا كان قرار الدستوري سيخلص إلى إعلان فوز طه ناجي باعتباره أول الخاسرين، أم سيطالب بإعادة الإنتخابات في دائرة الشمال الثانية (طرابلس، المنية، الضنية) عن هذا المقعد وفق اجتهاد معين؟
وعلمت «اللواء» ان المجلس الدستوري بعد ان كان رفض الطعن المقدم ضد نيابة جمالي، من المرشح طه ناجي بأكثرية مطلقة، عاد وعدل عن هذا الموقف، متجهاً إلى ابطال نيابة جمالي بتاريخ 19/2/2019 على ان تجري انتخابات فرعية في طرابلس، بعد هذا الإبطال.
واعتبرت مصادر دستورية إن هذا التطور بمثابة «فضيحة» للمجلس في نهاية ولايته.
على ان الملفت للانتباه، استياء أوساط التيار الوطني الحر من كلام رذيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع عن اشارتين «غير مشجعتين تتمثل بزيارة الوزير الغريب إلى سوريا وموقف وزير الدفاع الياس بوصعب في مؤتمر ميونيخ»، معتبراً انها لا تبعث إلا على القلق إزاء مستقبل العمل الحكومي. متسائلاً: من كلف وزير الدفاع تحديد موقف لبنان من إقامة المنطقة الآمنة في سوريا أو عدمها، قبل ان يجتمع مجلس الوزراء»؟.
وكشف جعجع ان وزراء حزب «القوات» سيطرحون خطة انقاذ اقتصادية ضخمة وسريعة في جلسة مجلس الوزراء اليوم لاقناع سائر مكونات الحكومة بها.. تبدأ بإقرار الموازنة ولا تنتهي بحتمية خفض العجز..
وكشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان بند الكهرباء سيطرح بقوة على جدول أعمال الجلسة، وقد استبق ببحث معمّق بين رئيس الحكومة ووزيرة الطاقة ندى البستاني، من زاوية ان الأولوية هي لتلزيمات بناء معامل الكهرباء، بتمويل من البنك الدولي، ضمن خطط مؤتمر «سيدر».
الامتحان الأوّل
في غضون ذلك، تترقب الأوساط السياسية كيف ستمر الجلسة الأولى للحكومة الجديدة اليوم، والتي تجمع على ان تكون أوّل امتحان جدي لمدى التضامن بين الوزراء، أو ما يسميه الرئيس نبيه برّي بالتآلف في ما بينهم، لا سيما في ضوء السجال السياسي الذي اندلع على خلفية زيارة الغريب إلى دمشق للتنسيق من أجل تفعيل عودة النازحين، وتصريحات وزير الدفاع إلياس بوصعب في واشنطن وميونيخ، علماً ان بوصعب زار أمس رئيس الحكومة سعد الحريري وبحث معه في شؤون وزارة الدفاع وتعيين المجلس العسكري، بالإضافة إلى أجواء الزيارتين لكل من واشنطن وميونيخ.
وفي تقدير مصادر سياسية ان زيارة بوصعب للسراي، وكذلك زيارة الغريب لها لنفس الغرض، ساهمتا في احتواء الالتباس الذي رافق تصريحات بوصعب باعتبارها خرقاً لمبدأ النأي بالنفس، رغم أنها لم تلق اعتراضاً من الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط الذي يفترض ان يكون أميناً على التضامن العربي، والحال نفسه بالنسبة إلى زيارة الغريب إلى العاصمة السورية، والتي اعتبرتها أوساط السراي بأنها مجرّد زيارة خاصة وليست رسمية، وسبق لوزراء في الحكومة السابقة ان قاموا بمثيلاتها وأدرجت في الخانة ذاتها.
وبحسب ما توقعته مصادر وزارية فإن الجلسة ستكون مفتوحة على عدّة احتمالات لكن الاحتمال الأكبر ان يثير وزراء «القوات اللبنانية» والحزب الاشتراكي هذا الموضوع في النقاش السياسي والذي يسبق عادة الدخول في جدول الأعمال الفضفاض، وحينذاك قد يدرج في إطار الموقف المبدئي، حيث يحق لأي وزير ان يكون له رأي في ما يطرح، خصوصاً وأن الرئيسين ميشال عون والحريري متفاهمان على تجنيب الحكومة أي خضة داخلية، باعتبارها الفرصة الأخيرة للانقاذ، وهو ما عبر عنه الرئيس عون، أمس، عندما استغرب ما يثار حول حصول خلافات داخل الحكومة، حتى قبل اجتماعها، أو على الأقل اعطائها مهلة أيام قليلة، مشدداً على انها ستكون «حكومة ناجحة».
وكان الوزير بوصعب قد أعلن بعد لقائه الرئيس الحريري: «أن كل المواقف التي اطلقها تأتي تحت سقف البيان الوزاري وميثاق جامعة الدول العربية، بدليل التأييد الذي حصلت عليه من الأمين العام للجامعة ومبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، اللذين أكدا الأمر نفسه في الجلسة ذاتها. من هنا ما قلته ليس نقطة خلاف، والحديث عن اعتراض من بعض الأطراف ليس دقيقا، لأننا لم نسمع موقفا رسميا من أحد، بل مصادر نقلت عنها بعض وسائل الإعلام».
الغريب: جلسة بلا ضجيج
أما الوزير الغريب، فقال لـ«اللواء» عن توقعه لجلسة الحكومة اليوم في ضوء ما أثير حول زيارته إلى دمشق: «لم نسمع حتى الان شيئا رسميا جديا بل كلاما في الاعلام، ونحن سنناقش بموضوعية وهدوء كل ما يُطرح وبما يتناسب ومصلحة البلد، وما قمنا به مقتنعون به وقمنا به بالعلن وليس بالسر. واتوقع ان تكون جلسة بلا ضجيج وغير صاخبة. واي كلام سياسي سنرد عليه بالسياسة».
واضاف: هناك قرار لدينا بالعمل لا بالضجيج، «وما حدا فاتح على حسابو»، كل المعنيين كانوا بجو ما قمنا به والسلام.
وحول زيارة الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني – السوري نصري خوري له أمس، قال: «بحثنا التسهيلات الممكن ان يقدمها الجانب السوري في ملف النازحين، وقد ابدى رغبة سوريا بتقديم الكثير من التسهيلات، وسنضع الية للعمل لوجستيا، وغير لوجستيا، لافتاً الى أن هذا الملف بحاجة لعمل كبير، هناك تحضيرات لا بد منها بدأنا بها».
وقال خوري لـ»اللواء»: ان الزيارة هي اولا للتعارف على الوزراء الجدد وسأزور تباعا عددا منهم بدءا بوزيري الاقتصاد والتجارة منصور بطيش والصحة الدكتور جميل جبق، للبحث في اجراءات التبادل القائمة بين البلدين.
واوضح انه «بحث مع الوزير الغريب في موضوع عودة النازحين وان الجانب السوري اتخذ كل الاجراءات والخطوات وهو يقوم بها من زمن بعيد، والمهم ما ينوي لبنان القيام به من خطوات تتفق عليها الحكومة».
وزراء «القوات»
وفي هذا الإطار أيضاً، قال نائب رئيس مجلس الوزراء غسّان حاصباني لـ«اللواء»، انه لا بدّ من معرفة دور مجلس الوزراء بالنسبة لمواقف بوصعب وزيارة الغريب، لا سيما ان الحكومة لم تكن قد اجتمعت بعد واتخذت قرارات في ما خص السياسة الاستراتيجية لبعض الملفات ومنها ملف النازحين داعيا الى ان يكون هناك توجه واضح للحكومه حيال الكلام الذي يطلق من وزراء من المنابر وعلى المستوى الخارجي لاسيما في القضايا الدقيقة.
وقال انه يجوز السؤال عن الهدف من زيارة الوزير الغريب وماذا انجزت وما سبب الزياره وتحت اي اطار رسمي؟ ولفت حاصباني في رد على سؤال انه في حال اثار وزيرا الاشتراكي وائل ابو فاعور واكرم شهيب هذا الموضوع فانه سيكون مجرد توافق في الافكار اذ ما من شيء محدد في ما خص اي تنسيق للحديث عن الأمر عينه.
ومن جهتها، أعلنت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق لـ«اللواء» «أن وزراء «القوات» مصرون، عندما يحين اوان الكلام، على إثارة مواقف الوزير بوصعب وزيارة الغريب، لأننا نعتبر ان هاتين الخطوتين تعبران عن تفرد، لأن ما قاما به لم يتخذ في شأنه أي قرار في مجلس الوزراء».
ورداً على كلام بوصعب من السراي عندما سأل المنزعجين من دفاعه عن الأرض العربية عن انتماءاتهم، قالت شدياق: «ولاؤنا هو فقط للبنان، ولا نريد إثارة مشاكل مع أي طرف، لكننا لا نساوم على المبادئ، وإذا كانت هذه الحكومة حكومة وفاق وطني فلا يجب ان يطرح أي موضوع خارج قرار مجلس الوزراء، خاصة وان هناك حساسية تجاه بعض المواضيع، ومنها زيارة دمشق».
وفي مجال اخر اكد الوزير حاصباني ان ما من تعيينات اليوم في الجلسة اما اذا طرحت من خارج الجدول فسيكون لوزراء «القوات» موقف واستفسار خصوصا ان طرحها من خارج الجدول يعني انها تحمل صفة العجلة.
من جهتها، قالت مصادر وزارية في تكتل «لبنان القوي» لـ«اللواء» ان اي كلام يطرح سنكون جاهزين للرد عليه.
عون أمام نقابة المحررين
وعشية جلسة الحكومة، كانت للرئيس عون مجموعة مواقف سياسية، خلال استقباله نقيب المحررين جوزف القصيفي على رأس وفد من مجلس النقابة الجديد، استغرب فيها ما يثار من حديث عن خلافات داخل الحكومة قبل اجتماعها، معتبرا انها ستكون «حكومة ناجحة»، وأعلن تأييده لما قاله الوزير بوصعب بالنسبة لرفض لبنان إقامة منطقة عازلة في شمال سوريا، مبررا هذا الرفض بأن هذه المنطقة في حال تمّ انشاؤها ستكون محرمة على النازحين السوريين العودة إليها، وهذا أمر مضر بلبنان، مكرراً رفض لبنان انتظار الحل السياسي لعودة النازحين، مضيفاً بأن «تجربتنا مع القضية الفلسطينية في هذا المضمار، غير مشجعة»، مستغرباً مواقف بعض الدول الكبرى (في إشارة إلى الولايات المتحدة) التي لا تقوم بأي جهد لإعادة النازحين، وتريد ان تمنع علينا العمل لتحقيق هذه العودة.
وخالف الرئيس عون التحذير الأميركي من توسع نفوذ «حزب الله» في الحكومة، مؤكداً ان الرؤية الأميركية تختلف عن الواقع، فـ«حزب الله» حافظ على وجوده السياسي السابق في الحكومة، وليس صحيحاً ان نفوذه على لبنان يزداد، وما يقال في الأوساط السياسية أحياناً في هذا السياق هو مجرد «مزايدات». وحتى على المستوى الامني حيث يقال ان للحزب نفوذاً في الجنوب والبقاع، فلا سلطة اعلى من سلطة الجيش والقوى الامنية التي قامت مؤخراً بعمليات أمنية كبيرة في المنطقة وأرست الأمن والاستقرار.
وحول مطالبة المانيا لبنان بتسلّم مدير المخابرات الجوية السورية جميل حسن من لبنان، نفى الرئيس عون علمه بما قيل في هذا المجال، مشيراً الى ان الاجهزة الامنية لم تطلعه على دخول حسن الى لبنان. واضاف: «في حال دخوله خلسة، بسبب صعوبة ضبط الحدود، فيجب التحري والتدقيق كي نعرف حقيقة وجوده في لبنان من عدمها».
تجدر الإشارة، إلى ان «حزب الله» لم يصدر أي موقف رسمي رداً على رسالة التحذير الأميركية التي تلتها السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيت ريتشارد، باستثناء مجموعة مواقف لنوابه اعتبروا فيها كلام ريتشارد تدخلا في الشأن اللبناني، وانه آن الأوان للبنانيين لأن يتحدوا في وجه الخارج، واكدوا اطمئنانهم إلى ان التصريحات الأميركية لن تمس بالتضامن الحكومي، فيما لوحظ ان السفيرة ريتشارد جالت أمس على ثلاثة وزراء مع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، من دون ان تتحدث في موضوع بيان السفارة.
بري: لدورة استثنائية
إلى ذلك، علمت «اللواء» ان الرئيسين عون والحريري سيوقعان اليوم مرسوم فتح الدورة الاستثنائية التي كشف الرئيس نبيه برّي أمس انه طلب فتحها في اتصال مع الرئيس الحريري من أجل عقد جلسات رقابية وتشريعية في إطار ورشة المجلس الذي أكّد عليها سابقاً، وستكون الدورة موصولة بموعد العقد العادي بعد 15 آذار.
عودة خليجية
وبعد الخطوة السعودية، كشف سفير الإمارات في لبنان حمد الشامسي لتلفزيون «المستقبل» ان وفداً اماراتياً سيزور بيروت الأسبوع المقبل للبحث في بعض النقاط المتعلقة بالاجراءات التي تسبق رفع التحذير للاماراتيين من السفر إلى لبنان.
************************************
افتتاحية صحيفة الديار
لماذا يختلف الرئيس الروسي مع نتنياهو حول سوريا وايران بشكل جذري
شارل ايوب
المصادر: تقارير صحافية ومصادر تلفزيونية وصحف تركية وروسية واسرائيلية
الغى رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو زيارته الى موسكو واعلن انه لاسباب وانشغالات داخلية قام بتأجيل الزيارة بالتنسيق مع القيادة الروسية.
لكن منذ اسبوع يصدر في الصحف الروسية ومنذ 3 ايام في القنوات التلفزيونية الاسرائيلية تصاريح ووكالات روسية – اسرائيلية حول خلاف بين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبين الرئيس الروسي والرئيس التركي رجب طيب اردوغان في شأن سوريا وايران، خاصة تسليحهما بصواريخ اس 300 واس 400
في المعلومات ان رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو اعتبر انه وصل الى تفاهم شبه استراتيجي بين اسرائيل وروسيا على وضع الشرق الاوسط والوضع الاقليمي بالنسبة الى ايران، كذلك الرئيس التركي اردوغان اعتبر نفسه انه نقل من تبعية تركيا للولايات المتحدة الى توازن في العلاقات التركية مع الولايات المتحدة ومع روسيا وانه رغم تهديدات واشنطن في وقف بيع تركيا صواريخ باتريوت ما لم تلغِ تركيا صفقة تسليحها من روسيا بصواريخ اس 400 فان تركيا رفضت تهديدات واشنطن وهي ماضية في شراء صواريخ اس 400 الروسية، رغم انها الدولة الثانية في حلف الناتو الذي تقوده الولايات المتحدة.
وقد حاول كثيرا الرئيس التركي اردوغان اقناع الرئيس الروسي بوتين بأن يقوم الجيش التركي بعملية عسكرية واسعة لاقامة ما يسمّيه الرئيس اردوغان منطقة آمنة ضمن الاراضي السورية على الحدود مع تركيا، تشمل من ريف حلب حتى محافظة الحسكة، ويريد الرئيس اردوغان تجريد وحدات حماية الشعب الكردي وقوات سوريا الديموقراطية من سلاحها في هذه العملية لانه يعتبر ان حزب الـ ب. ك. ك. الذي يعتبره ارهابي ويقوم بعمليات داخل تركيا عسكرية وارهابية، يجب اخراجه من كامل منطقة الحدود السورية مع تركيا، وضربه ضربة قاضية.
اما الرئيس الروسي بوتين فقد ابلغ الرئيس اردوغان انه يعارض بشكل كامل اقامة تركيا منطقة آمنة داخل الاراضي السورية لان الرئيس الروسي بوتين يعتبر انه يريد المحافظة على سيادة سوريا على اراضيها، وان المنطقة الامنة هي احتلال تركي لارض سورية، وان حل مشكلة حزب الـ ب. ك. ك. يتم بالتنسيق مع الجيش العربي السوري الذي يجب ان يدخل محافظة الحسكة ومنطقة الاكراد لكن الوجود العسكري الاميركي واعلان واشنطن عن بقاء قاعدة التنف الجوية في الاراضي السورية واقامة شبكة صواريخ ارض – جو ضد الاهداف الجوية الاميركية، يمنع الجيش السوري من دخول منطقة الاكراد، وان واشنطن هي التي تسبب المشكلة لتركيا وليست سوريا ولا روسيا، وبمجرد انسحاب الجيش الاميركي من الاراضي السورية فان الجيش السوري قادر على دخول منطقة الاكراد وانهم مواطنون سوريون والارض ارض سوريا وان وحدات من الجيش الروسي مع الشرطة العسكرية الروسية ستدخل المنطقة وتفرض الامن على الحدود السورية – التركية. ويلعب الجيش السوري دور حماية الامن على ارضه وضبط الحدود السورية – التركية بضمانة روسية.
لكن الرئيس التركي اردوغان حتى الان ليست مقتنعا، كما ان الرئيس الروسي بوتين يريد انهاء موضوع ادلب، وحكم جبهة النصرة لمحافظة ادلب، مع تنظيمات اسلامية ارهابية خاصة وان جبهة النصرة وهي تنتمي الى القاعدة هي من اكبر التنظيمات الارهابية وتضم عدد كبير من شيشان روسيا ومن دول اسلامية على حدود روسيا.
ولذلك فروسيا معنية بانهاء هذا الوضع مثل تركيا واكثر لكن الرئيس بوتين يرفض ان يقوم الجيش التركي بدخول ادلب بل ان الحل هو بدخول الجيش السوري الى ادلب مع وحدات روسية وقصف الطيران الروسي لمواقع جبهة النصرة وتدميرها والامر يحتاج الى 4 ايام لان الطائرات الروسية الموجودة في قاعدة حميمم يمكن زيادة عددها الى 120 طائرة وطائرات السوخوي الروسية المتعددة الانواع قادرة خلال 4 ايام على تدمير بنية جبهة النصرة الارهابية في ادلب وان المواطنين في ادلب كما رصدتهم الشرطة العسكرية الروسية يريدون العودة الى السلطة السورية والنظام السوري مع بعض الضمانات وهذا ما بحثته القيادة الروسية مع القيادة السورية في شأن المطلوبين في ادلب والعفو عنهم اذا دخل الجيش السوري الى محافظة ادلب وسيطر عليها، وان الجيش السوري مع الشرطة العسكرية الروسية والطيران الروسي يتكفلون بضرب جبهة النصرة الارهابية والمنظمات الارهابية الاخرى لكن تركيا، كما قال الرئيس التركي اردوغان ترفض تدمير جبهة النصرة وتعتبر ان حل المشكلة يجب ان يكون بحل تركي – سوري يبقي على نقاط عسكرية تركية في ادلب لان تركيا تعتبر ان النظام السوري سينتقم من آلاف المواطنين في ادلب. وتركيا لا تقبل بذلك، وهنا الخلاف بين نظرة الرئيس الروسي بوتين ونظرة الرئيس التركي اردوغان.
اضافة الى ذلك، فان تركيا لا تقبل بعودة النازحين السوريين الى سوريا، ولا تقبل بدخول الجيش السوري الى ادلب ما لم تقم اللجنة الدولية الدستورية بوضع دستور جديد في سوريا يجعل النظام ديموقراطي وغير رئاسي ويسحب صلاحيات كثيرة من الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، لان تركيا لا تقبل بعد الان ان يكون على حدودها دولة مثل سوريا قابلة للانفجار نتيجة طبيعة النظام السوري القائم فيها، كما ابلغ الرئيس التركي اردوغان الى الرئيس الروسي بوتين، ودائما نقلا عن صحف روسية وصحف تركية.
اما بالنسبة للخلاف بين الرئيس الروسي بوتين ورئيس وزراء اسرائيل نتنياهو فهو ان نتنياهو ابلغ عبر رئيس الموساد الذي ارسله الى موسكو وسوتشي وقابل رئيس المخابرات الروسية ثم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وابلغه ان تسليح روسيا لسوريا بمنظومة صواريخ اس 300 يهدد امن اسرائيل، طالما ان الوجود العسكري الايراني موجود في سوريا وان خبراء ومستشارين ايرانيين متخصصين بالصواريخ متواجدين على الاراضي السورية، وان سوريا هي ممر لتزويد ايران لحزب الله بالصواريخ والسلاح والمال، وان اسرائيل تعتبر حزب الله حزب ارهابي يهدد امنها خاصة بعد ان اصبح يملك اكثر من 100 الف صاروخ، وان حزب الله واضح في تصريحات الامين العام لحزب الله بأن الحرب القادمة ستشمل احتلال الجليل في شمال فلسطين اضافة الى ضرب تل ابيب بالصواريخ بتصريحات علنية.
ولذلك فان اسرائيل تحضّر، خاصة من قبل الضباط الذين كانوا برتبة مقدّم ورائد في الجيش الاسرائيلي واصبحوا اليوم برتبة جنرالات وفي اعلى المراكز العسكرية في الجيش الاسرائيلي ومنهم اصبح رئيس اركان للجيش الاسرائيلي وقائد سلاح جو وغيره، وانهم اخذوا عبرة كبيرة من حرب 2006 ولن يقبلوا مرة ثانية ان لا تستطيع اسرائيل الانتصار على حزب الله وضربه بعدما الحق حزب الله خسائر بالجيش الاسرائيلي، ولذلك تقول المعلومات ان رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي ابلغ الرئيس الروسي بوتين ان الرئيس نتنياهو لا مفرّ امامه الا توجيه ضربة كبيرة في حرب واحدة على سوريا تقوم فيها الطائرات الاسرائيلية بضرب كامل منظومة صواريخ اس 300 وانها وضعت كل الاعتبارات امام نظرها وان لديها من التكنولوجيا والصواريخ المتخصصة واساليب استعمال الطيران الحربي على ارتفاعات لم يتم الكشف عنها لضرب منظمة صواريخ اس 300 وان القيادة الروسية كان جوابها لنتنياهو عبر رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي انه اذا قامت اسرائيل بهذه الحرب الشاملة بقصف جوي طوال يومين او ثلاثة لتدمير منظومة اس 300 فان طائرات اسرائيلية ستصاب حتما بصواريخ منظومة اس 300، انما الاهم ان القيادة الروسية ابلغت اسرائيل ان سوريا لا تعتدي على اسرائيل وان شنّ حرب ضد سوريا غير مبرّر، وانه في حال ضرب منظومة اس 300 التي تسلمتها سوريا فان روسيا ستسلم الجيش السوري وسلاح دفاعه الجوي منظومة دفاع اس 400، وبأعداد اكثر من منظومة اس 300 التي تملكها سوريا حاليا لان روسيا سلمت 4 منظومات من صواريخ اس 300 الى سوريا، واذا اعتدت اسرائيل على سوريا دون ان تكون سوريا قد قصفت صاروخ على اسرائيل او قامت طائرات سورية بمحاولة اختراق المجال الجوي الاسرائيلي فان روسيا لا تقبل ابدا بحرب اسرائيلية على سوريا، وتؤكد انها ستسلم سوريا منظومة دفاع اس 400 وان شبه معاهدة استراتيجية موجودة بين روسيا وسوريا ومظاهرها واضحة وهي اقامة قاعدة جوية عسكرية روسية في سوريا واقامة قاعدة بحرية عسكرية ايضا في سوريا الاولى في منطقة اللاذقية والثانية في منطقة طرطوس، كما ان هنالك وحدات من الجيش الروسي متواجدة على الارض السورية، وان خبراء من الجيش الروسي متواجدون مع سلاح الدفاع الجوي السوري في منظومة صواريخ اس 300 واذا قُتل اي ضابط روسي، اذا شنت اسرائيل هذه الغارات على منظومات الدفاع اس 300 وعلى الاراضي السورية فان اسرائيل سوف تتحمل مسؤولية كبيرة اذا حصل هذا الامر.
لكن في المقابل، اكد رئيس المخابرات الروسية الى رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي ان العدد الاكبر من وجود قوات ايرانية في سوريا انسحبت وان الوجود الايراني في سوريا هو ضمن اتفاق سوري – ايراني لكن ليس هنالك تصنيع لصواريخ ايرانية في سوريا ولا تنوي سوريا قصف اي صاروخ على اسرائيل وروسيا تضمن ذلك كما ان معلومات المخابرات الروسية ان ايران حاليا منذ سنة ونصف لم تزوّد حزب الله بأي اسلحة صاروخية بعيدة المدى، وان حزب الله حصل على اسلحة صاروخية قبل اندلاع الحرب في سوريا واثناء الحرب، لكن منذ سنة ونصف لم يعد يحتاج حزب الله الى اسلحة وهذه هي معلومات المخابرات الروسية الموثوقة والمؤكدة. ولذلك فلا مبرر للتخوّف الاسرائيلي لدى رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو، لا بل ان روسيا تعرف تماما ان اسرائيل تملك منظومات صواريخ ارض – جو وصواريخ ارض – ارض اكثر دقة وقدرة من صواريخ حزب الله ومن الصواريخ التي تملكها سوريا، لان روسيا هي التي باعت صواريخ سكود وفروغ الى سوريا ولم يتسلم الجيش السوري اية صواريخ بعيدة المدى منذ فترة طويلة من روسيا، او من دولة اخرى.
كما انه وفق معلومات روسية فان حزب الله لن يكون البادىء في شن حرب على اسرائيل ما لم تقم اسرائيل بضرب اهداف لحزب الله، وعندها تكون اسرائيل قد اعطت المبرر لحزب الله لضرب صواريخه على اسرائيل.
ونقل رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي احتجاج رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو على تزويد روسيا لايران بصواريخ اس 400 واعتبر ان ايران تهدد وجود اسرائيل فعليا عبر الصواريخ البالستية التي يصل مداها الى 1600 كلم وتملك ايران الاف الصواريخ البالستية القادرة على الوصول الى تل ابيب والى مناطق فلسطين المحتلة اي اسرائيل حاليا. وان تزويد ايران بمنظومات صواريخ اس 400 يمنع اسرائيل من النجاح بضرب الصواريخ البالستية الايرانية لمنع ايران من استعمال هذه الصواريخ في اية حرب قادمة اذا اشتبكت ايران في حوادث عسكرية مع الاسطول الاميركي حيث ان ايران ستقصف على البوارج الاميركية وسيرد الجيش الاميركي على ايران، الا ان ايران ستهدف الى ضرب اسرائيل والخليج العربي ولكن الاهم على اسرائيل ستضرب صواريخ بالستية تحمل رؤوس مدمّرة وهذا يهدد الامن الكامل لاسرائيل، وان منظومة اس 400 فعّالة جدا ضد الصواريخ الاسرائيلية وضد الطائرات الاسرائيلية اذا قامت بقصف قواعد عسكرية ايرانية والصواريخ البالستية الايرانية.
ولذلك تطلب اسرائيل من روسيا التوقف عن تزويد ايران بكامل منظومات صواريخ اس 400 لان ذلك يشكل خطرا على اسرائيل، حيث ان الصواريخ البالستية الايرانية قد تكون تحت حماية منظومة الصواريخ الـ اس 400 الروسية، كما انها تطلب ان تضع سوريا منظومات صواريخ اس 300 على بعد 40 كلم، باتجاه الشمال من دمشق، لكن القيادة الروسية رفضت هذا الطلب الاسرائيلي، ووفق مقال صحافي ذكر ان روسيا ابلغت اسرائيل ان منظومات صواريخ اس 300 لن تقترب من منطقة الجولان ولن تكون في مدينة درعا، بل تكون حول العاصمة السورية دمشق وباتجاه كامل الاراضي شمال العاصمة السورية.
الخلاف الروسي – الاسرائيلي وضع برودة في العلاقات بعدما اعتقد رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو انه توصّل الى اتفاق استراتيجي هام مع الرئيس الروسي بوتين، حيث ان منذ 3 اسابيع اعلنت روسيا ان من اولوياتها امن اسرائيل، وذلك لاعطاء الطمأنينة لاسرائيل، بأن سوريا لن تقصف ولن تقوم بأي عمل ضد اسرائيل، لا بل ان اسرائيل هي التي تقوم بغارات على الاراضي السورية، ومع ذلك قالت روسيا ان من اولوياتها امن اسرائيل، وقالت كذلك هذا القول لانها على علم بأن حزب الله لن يبدأ حرب ضد اسرائيل.
لكن لم يتوصل الكلام الروسي الى اعطاء ضمانة لاسرائيل بهذا الامر، بل ابلغها معلوماته الموثوقة مخابراتيا وتنسيقا مع القيادة السورية، وعبرها الى حزب الله.
كما ان رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي ابلغ القيادة الروسية ان معلوماته تقول ان الجيش الروسي سيزوّد سلاح البحرية السوري بـ 3 غواصات، تحمل صواريخ هامة وهذا امر تعتبره اسرائيل عملا عدوانيا ضدها وغير ودّي من قبل روسيا.
وفي المعلومات ان روسيا قالت ان تسليم سوريا 3 غواصات هو موضوع درس حاليا ولم يتم البت فيه، واذا امتلكت سوريا 3 غواصات او تسلمت منظومة صواريخ اس 300 فليس فقط ضد اسرائيل بل لحماية اجوائها من احتمال غارات تركية عندما كان الطيران التركي يحلّق فوض الاراضي السورية، كما ايضا ضد الغارات الاسرائيلية، وايضا ضد صواريخ توماهوك الاميركية التي امر الرئيس الاميركي ترامب في قصف قاعدة عسكرية سورية دون مبرر بصواريخ كروز توماهوك. ولذلك من حق سوريا، وفق قناعة القيادة الروسية ان تمتلك منظومة سلاح دفاع جوي لتحمي الدولة السورية سيادتها في الاجواء من قصفها بصواريخ او بغارات جوية وان منظومة اس 300 لا تشكل خطرا على اسرائيل والوجود الايراني انخفض عدده كثيرا في سوريا وان التنسيق بين روسيا والقيادة السورية كبير جدا وهو تنسيق يهدف الى اعادة الاستقرار في سوريا وانهاء الحرب التي تم شنها عليها، من منظمات ارهابية اسلامية انتشرت ودمرت في كامل سوريا والان تنتشر في العالم كله في اوروبا واميركا وحتى في روسيا، ودول عربية وانه ما زالت هنالك جيوب لتنظيمات اسلامية ارهابية داخل سوريا تحميها واشنطن.
من خلال المعلّقين الاسرائيليين على القنوات التلفزيونية الاسرائيلية يتبين ان الرئيس الروسي بوتين هو رئيس عنيد ومقتنع بما يقوم به وما يتخذ من قرارات، وانه لا يعود عن قراراته وان قراراته مدروسة ومنطقية، ولم يأخذ في وجهة نظر رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو بل ابلغ الموقف الروسي المنطقي، وفق المقال الصحافي في صحيفة روسية لاسرائيل.
شارل ايوب
************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
نتائج الطعون يعلنها “الدستوري” اليوم
تلتئم الحكومة اليوم في جلستها الاولى بعد نيلها الثقة ، وهي أمام اختبار اما «التضامن» واما السجال، بعد ما سجل من مناكفات يفترض ان تحضر في النقاش ، بين مكوناتها على خلفية ما اعتبرخرق لسياسة النأي بالنفس، بسببت تصريحات وزير الدفاع الياس بو صعب في ميونيخ ووزير الدولة لشؤون النازحين الى سوريا، حيث يعتزم وزراء حزب القوات اللبنانية اثارتها، اضافة الى عرض خطة الحزب الاقتصادية لانتشال البلاد من الازمة الخانقة.
إلا ان، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وعشية أولى جلسات مجلس الوزراء، أكّد لمجلس نقابة المحررين، رفض لبنان «انتظار الحل السياسي لعودة النازحين»، مضيفا :تجربتنا مع القضية الفلسطينية بهذا المضمار لا تشجّع». وأشار الى أنّ «لا خلافات داخل الحكومة وستكون حكومة ناجحة»..
سقف البيان: وفي وقت اثارت مواقف وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب في ميونيخ انتقادات فريق اعتبرها مخالفة لسياسة «النأي بالنفس»، زار الاخير رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي. وقال «بحثنا في تعيين المجلس العسكري، إضافة إلى أجواء الزيارتين اللتين قمت بهما إلى كل من واشنطن وميونخ». وردا على سؤال حول المواقف التي أطلقها خلال الزيارتين، قال بوصعب «كل المواقفالتي أطلقتها تأتي تحت سقف البيان الوزاري وميثاق جامعة الدول العربية، بدليل التأييد الذي حصلت عليه من الأمين العام للجامعة ومبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا اللذين أكدا الأمر نفسه في الجلسة ذاتها (…)”. وأستغرب أن يكون أحد منزعجا لكوني أعمل تحت سقف الجامعة. سأبقى أتخذ المواقف الدفاعية عن أي أرض عربية، ومن ينزعج لكوني أدافع عن أرض عربية، أسأل ما هي انتماءاته».
وموقف السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد من السراي، لاقى ردا من النائب السابق نوّار الساحلي، بالقول: «بالنسبة لنا اميركا هي رأس الارهاب في العالم، لذلك لا نردّ على التصريحات التي يُدلي بها مسؤولوها في هذا الشأن»، معلنا ان «لدينا كحزب الله وجهة نظر معيّنة تتعلّق بالمقاومة والجيش، وعندما يبدأ النقاش بالاستراتيجية فإمّا نُقنعهم بوجهة نظرنا او يُقنعوننا بطرحهم».
دورة استثنائية: وكشف رئيس المجلس النيابي نبيه بري في لقاء الاربعاء انه طلب فتح دورة إستثنائية للمجلس النيابي من اجل عقد جلسات رقابية وتشريعية في إطار ورشة المجلس الذي اكد عليها سابقاً.
لا ضرائب جديدة: وعلى الخط الاقتصادي – المالي، طمأن رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه الرئيسَ سعد الحريري إلى أن «الوضع المصرفي ممسوك جداً من قبل المصارف ومصرف لبنان»، ناقلاً عنه وعده بـ«عدم فرض ضرائب جديدة لا على المؤسسات ولا على المواطنين».
الطعون النيابية: وفي اطار آخر، يعقد رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم يتناول فيه ملف الطعون في الانتخابات النيابية الاخيرة، وسيعلن 18 قرارا صادرا عن المجلس في هذا الشأن.