#adsense

زهرا: لا لعودة النفوذ السوري إلى لبنان

حجم الخط

تحت شعار “سهرتنا شمالية” نظّمت دائرة الشّمال في مصلحة طلّاب حزب القوّات اللبنانيّة عشاءها السنوي الرابع في مجمع “San Stefano” في البترون برعاية رئيس حزب القوّات اللبنانيّة الدكتور سمير جعجع ممثلًا بالنائب السّابق الرفيق أنطوان زهرا.

حضر حفل العشاء أمين سر تكتل الجمهورية القوية فادي كرم، نواب التكتل فادي سعد وجوزيف اسحق، رئيس مصلحة الطلاب شربل الخوري بالاضافة لحشد كبير من الشخصيّات الرسميّة والطلّاب والطالبات من مختلف مناطق الشّمال.

بدأ الحفل بالنشيدين اللبناني والقوّاتي، أمّا كلمة الترحيب فألقتها الرفيقة نورين فاضل. تخلّل الحفل كلمة لرئيس دائرة الشمال إيدي السمعاني الذي وجه تحيّة لمناصري القوّات والطلّاب والمراكز والمنسقيّات والأجهزة والمصالح في الحزب والنوّاب الحاليّين والسّابقين.

وشكر السمعاني في كلمته طلّاب دائرة الشّمال كافةً من الكورة والبترون وزغرتا بشرّي وجبّة بشرّي والمنية، بالإضافة إلى طلّاب الجامعات لا سيّما في الجامعة اللبنانيّة والبلمند وAUT وUSJ وNDU وكافة أعضاء مكتب الدائرة والجنود المجهولين الذين هم على كامل الاستعداد دائمًا لنجاح أيّ استحقاق داخل الدائرة.

وشدّد على أهميّة انضمام طلّاب عكّار وطرابلس قريبًا. وتوجّه السمعاني إلى الحضور قائلًا: “انتمائنا إلى دائرة الشّمال هو فخر لانتمائنا إلى منطقة جذورها من جذور أرز ربّ، وبخورها من بخور وادي قنوبين المقدّس. هذه المنطقة حملت في أحشائها المبدع جبران خليل جبران والبطل يوسف بك كرم والمفكر شارل مالك وطبعًا حكيم الجمهوريّة الدكتور سمير جعجع”.

وقال: “ننتمي إلى منطقةٍ حملت في تاريخها إرث كبير في النضال. لذا اعلموا أنّ المسؤولية التي وقعت على عاتقنا هي مسؤولية كبيرة، وكلّ فردٍ منّا هو مسؤول أمام نضال رفاقنا واستشهادهم، وعلينا أن ننقل صورة القوّات الحقيقيّة، وأن ننقل نهجها في المدارس والجامعات والمناطق، نهج الشفافيّة والنزاهة والكفاءة”.

وشدّد على أنّ حزب القوّات اللبنانيّة مستمرّ على نهج الرئيس الشهيد بشير الجميّل صانع الجمهوريّة القويّة، و”سيبقى القوّات اللبنانيّة حزب القضية والقيم، وهو الحزب الوحيد لبناء مستقبل يليق بنا وبتضحيات شهدائنا”.

إضافةً إلى ذلك، ألقى رئيس مصلحة الطلّاب شربل الخوري كلمته قال فيها: “من البطريرك الأوّل مار يوحنا مارون بكفرحي، وحبيس بكركي اليوم وبطريرك الاستقلال مار نصر اللّه بطرس صفير، مسيرة واحدة وخطّ واحد وهدف واحد، حتّى نحقّق قضيتنا. هذا هو تاريخنا وهؤلاء هم أبطالنا. قوّة في المواجهة والصمود، وإيمان باللّه وبحرية الإنسان، والتزام بالمقاومة حتّى الاستشهاد، لم يخافوا من الموت، فمعهم الموت أصبح قيامة، وباستشهادهم أصبحوا الأرزة ونحن خطّها الأحمر. وإذا الأرزة هي قلب القوّات اللبنانيّة، فدائرة الشّمال هي قلب مصلحة الطلّاب وفكرها وروحها”.

ووجه الخوري التحيّة لكلّ رفيق ورفيقة في كلّ خليّة وقطاع في دائرة الشّمال متوجّها اليهم قائلًا: “صلابتكم من صلابة الشّمال الذي صمد أمام محاولة تغيير هويته وانتمائه، مرّةً من خلال أفكار قومية مهرية، ومرّةً من خلال احتلالات سوريّة”.

أضاف الخوري أنّ “المسيرة لم تنتهِ، تغيّرت الطريقة ولكنّ النضال مستمرّ. ونثبت مرّة جديدة، أنّ حريّتنا فوق كلّ اعتبار في كلّ الظروف، في آخر المطاف لا يصحّ إلّا الصحيح”. واعتبر أنّ “التعب من المقاومة مرفوض، والاستسلام للأمور الحياتية هزيمة، والتخلي عن لبنان جريمة”.

أمّا كلمة الدكتور جعجع فألقاها ممثله النائب السّابق أنطوان زهرا الذي توّجه للحضور قائلًا “لستم بحاجة لمن يشجعكم ويذكّركم، أنتم عصب القضية النابض وعنادها المستمرّ. أريد أن أنطلق من فكرة، وحسنًا فعلتم في البداية باستذكار شهدائنا، والفكرة تقول “ما معقول حدا يموت كرمال وطن ما فينا نعيش فيه”. بمعنى، “لم يستشهد شهدائنا وأصيبوا معّوقوننا ودفعنا ثمن دم ودموع لنصل إلى بلدٍ كرامتنا فيه غير محفوظة فنهاجر لنعيش بكرامتنا”.

واضاف، “هذا هو مشروع القوّات اللبنانيّة اليوم الذي لا يختلف عن مواصفات الدولة كاملة السيّادة. أيّ السيّادة ليست للمساومة والنسيان، وإن لم تكن موضع اشتباك يومي. السيّادة هي عنوان الجمهورية القويّة، وكرامة الإنسان وحقوقه هي مضمونها. حقوقه بالعمل، حقوقه بالتّعليم، حقوقه بالطبابة، وحقوقه بالعيش بكرامة”.

وشدّد على ان “البعض يرى في كلّ ورشة عمل متخصّصة وهادفة محاولة للنيل من الآخر لأنّه يعمل على “الهوارة”، لأنّه يعتقد نفسه هو صاحب الاختصاص وأيّ تدخل آخر “حرتقة عليه”. فالواقع يبرهن أنّ الحلول العلميّة تنهي الصفقات والسمسرات وهدر المال العام. هذا على الصعيد العام وعلى الصعيد الآداء النيابي والوزاري الذي أؤكّد لكم أنّكم ستشهدون وبدأنا نشهد أفضل آداء لتكتّل نيابي وزاري في تاريخ لبنان الحديث من خلال التنسيق والعلميّة والمثابرة والمطالبة والمسائلة ووضع الاقتراحات لنقلها إلى حيّز التنفيذ.

واعتبر ان “ورشة عمل قائمة بشكل كامل على صعيد الحزب، نيابيًّا ووزاريًّا واستشاريًّا إضافةً إلى الدراسات التي ولا بدّ من أن تؤدي إلى النتائج المرجوّة، أيّ وضع البلد على سكّة الحداثة في الاقتصاد والإدارة والشفافية. أريد أن أسارع وأقول لكلّ المشكّكين إنّ أيّ إصلاح على طريقة “وهل ينتج العوسج تينًا؟” سيظهر فساد الطاقم السياسي، طبعًا غير القوّات اللبنانيّة وبعض الأفراد. وأقول لكم إنّ ما من أحد من دون رقابة. ولن يتمكّنوا بعد اليوم من الاستدانة ليصرفوا من دون رقابة وبموجب شروط سيدر التي تعطينا فرصةً للشفافيّة والنزاهة”.

وأضاف: “لذلك، لدينا خطوات إيجابيّة وإن شاء اللّه، تساهم على الأقلّ في تخفيف الأزمة الاقتصاديّة أو حلّها نهائيًّا تمهيدًا لحلول علميّة دائمة للمستقبل القريب”.

وعن موضوع النازحين قال: “أوّلًا وبمسؤولية وطنية كاملة، نقول إنّ موضوع عودة النازحين إلى سوريا له الأولويّة الوطنية القصوى ولا يمكن أن يُنجز إلّا بسياسة وطنية جامعة. وبدلًا من أن يكون موضوع إجماع وطني وسعي وطني كامل لحلّه، يحوّلونه إلى موضوع نزاع لأنّ بعض العملاء تلّقوا أوامر لإعادة تطبيع العلاقة مع النظام السوري رغم كلّ ما يجري في لبنان والعالم. لذلك نقول لهم، إنّهم مخطئون والقوّات في المرصاد لأيّ محاولة لإعادة الزمن إلى الوراء”.

وقال: “زمن وصاية الاحتلال ولّى، ومن يدّعي العنفوان وأنّه صاحب القرار، فهو يحاول أن يكون عبدًا لدى الآخر. فهو ليس صاحب السيّادة أو صاحب القرار، ويتسارع لأخذ رضا من الرئيس السوري. فلن يصبحوا رؤساء الجمهوريّة في لبنان، لن يدخلوا إلى الحياة السياسيّة اللبنانيّة. ودون أرواحنا وأجسادنا وكلّ ما نملك لا لعودة النفوذ السوري إلى لبنان ولن تحقّقوا ذلك”.

وتابع: “لمن لا يعلم، فقد تمّ تجنيد غالبية من عاد إلى سوريا لتعبئة فراغ انسحاب حزب اللّه من الجنوب السوري. أيّ هذه تسوية مع النظام للتجنيد وتمويل دولي ليتهرّب النظام من دفع المال عليهم. والأهمّ، إذا أراد النظام عودتهم، هل من أيّ مشكلة بين النظام السوري والأردن حيث مئات الآلاف يزيدون من وطأة الوضع الاقتصادي؟ هل عاد النازحون؟ كلّا. لذا العلاقة مع بشّار الأسد لا تعيد النازحين إلى سوريا، لأنّه هو من اعتدى عليهم. والأهمّ أيضًا، أن يُعالج أزمة النازحين السوريّين في الدّاخل قبل أن يسترد من خارج الحدود، لنرى حقًّا النوايا الحسنة”.

واردف: “ثمّة فريق سياسي يحاول ان يوحي أوّلًا أنّه انتصر في المنطقة خلافًا لكلّ الوقائع الفعليّة وتطوّرات الأحداث، والأسوأ أنّه يحاول أن يضع يده لحساب الوصاية وتجديدها وإعادة التطبيع. كما وأنّ رسم السياسات العامّة هو دستور الطائف ولا أحد ينبغي التخطّي هذا الأمر لا في المجلس النيابي حيث المسائلة والمحاسبة، ولا على مستوى المؤسسات أو أيّ مستوى آخر. فهم ليسوا من على قدر هذه المسؤولية، ونحن لا نريد العودة بالزمن إلى الوراء. لذا سنستمرّ في قضيتنا بهذه الطريقة، وأؤكّد مجددًا باسم رفاقي وأعضاء التكتّل النيابي والوزراء، أنّ أعلى مستوى من المسؤولية الوطنية والضمير الحيّ سيمارسونها في مهامهم النيابية والوزراية، وما من أحد يستطيع أن يتطاول على أداء حزب القوّات اللبنانيّة. كما وأنّ تغيير المواضيع والمسائل ليست سوى أحاديث باطلة أصبح الشعب يدركها، ولن نستدرج إليها، ولن نُتّهم بأيّ شيء يمكن أن ينال من مصلحة لبنان ولا اللبنانيّين ولا الديموغرافية اللبنانيّة ولا الشراكة الوطنية. ونرى الآخر ينفّذ هذا النهج السياسي ليحقّق هدفه، فهو إذًا تاجرٌ فاجرٌ لا يتوقف عن هدر المال العام”.

وتم تكريم رئيس الدائرة السّابق الرفيق غبريال سعد، وكلّ من نائب رئيس دائرة الشّمال السّابق الرفيق أنطونيو العلم، وأمينة سرّ الدائرة السّابقة الرفيقة إلسي غنمي، وأمينة الصندوق السّابقة الرفيقة نينا سركيس.

أحيا الحفل الفنان يوحنا سعد وDj Saga. وقد عمّت أجواء الفرح والبهجة بين الحضور، كما ساد جوّ من الفخر والاعتزاز خاصةً عند أبناء دائرة الشمال، تلك الدائرة التي تخطّت كلّ الصعوبات وأزالت جميع العوائق. وأصبحت هذه الدائرة تضمّ عددًا كبيرًا من الرفاق والعائلات بحيث تحولت رقمًا صعبًا لا يستهان به.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل