اتهم بالتجسس لعدم حجبه “إنستغرام” عن الايرانيين

رفع مكتب المدعي العام في إيران شكوى ضد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جواد آذري جهرمي بتهمة “التجسس عبر الإنترنت” وذلك بسبب عدم حجبه تطبيق “إنستغرام” الأكثر شعبية في البلاد بعد “تلغرام” الذي تم حجبه قبل أشهر.

ونقلت وكالة “مهر” الحكومية عن جواد جاويدنيا، مساعد المدعي العام لشؤون الفضاء الإلكتروني، قوله أمس الأحد إن وزير الاتصالات “انتهك أوامر قضائية تتعلق بضوابط الإنترنت في إيران وترك بيانات المستخدمين عرضة للأعداء”، حسب تعبيره.

وقال جاويدنيا إن إجراءات الوزير “تركت بيانات إيران عرضة للوصول من قبل أعداء البلاد”، وذلك يندرج تحت إطار “التجسس عبر الإنترنت”، مضيفاً أن القضاء قد يحكم بفصل الوزير من الخدمة

يذكر أن جهرمي، البالغ من العمر 37 عاما، هو أصغر وزير في حكومة الرئيس حسن روحاني، وكان قد عارض علناً حجب مواقع التواصل. ويرى مراقبون أن شكوى الادعاء العام ضد الوزير هي محاولة أخرى من جانب المتشددين الإيرانيين لتقويض محاولات روحاني لإيجاد بعض الانفتاح ورفع الحجب.

من جهته، علّق الرئيس الإيراني على الشكوى ضد جهرمي بالقول إن “الوزير الشاب لن يكترث للشكاوى الكيدية”. ووفقا لوكالة “إيسنا” فقد أكد روحاني خلال جلسة حكومية الاثنين أن “الوزير الشاب ليس خائفا من القضاء لأنه يقوم بواجبه لمصلحة الشعب”.

وتتصاعد الخلافات بين المتشددين وروحاني حول قضية حجب مواقع التواصل حيث انتقد الرئيس الإيراني الشهر الماضي، هيمنة جناح المتشددين على هيئة الإذاعة والتلفزيون، وقال إنه “لهذا السبب الناس اتجهت لوسائل التواصل لأنه ليس لدينا إعلام حر، ولذا فحجب مواقع التواصل لا يجدي نفعا”، في تصريحات جريئة تظهر انقسام النظام حول جدوى سياسة التعتيم الإعلامي.

ووصف روحاني التيار الذي يطالب بحظر مواقع التواصل بأنه ينتمي “للأفكار البالية”، ورأى أن” الكتل والمجموعات السياسية الإيرانية لو كانت تمتلك قنوات إذاعية أو وسائل إعلام خاصة بها لكان بالإمكان معرفة مواقفهم ولم يكونوا بحاجة للجوء إلى مواقع التواصل”.

وتريد الجهات المتشددة المقربة من المرشد الأعلى علي خامنئي حجب كافة مواقع التواصل والمواقع الأجنبية والانتقال إلى شبكة إنترنت داخلية على الطراز الصيني.

ويتجه المجلس الأعلى الإيراني للإنترنت الذي يهيمن عليه المتشددون نحو حجب موقع “إنستغرام” كليا، وهو آخر منصة تواصل اجتماعي يمكن الوصول إليها بحرية في البلاد.

وبالرغم من هذا يستمر المواطنون الإيرانيون باستخدام برنامج “كسر الحجب” أو خدمات VPN التي توجّه حركة المرور عبر الإنترنت للخارج ما يجنبهم شبكات الحكومة، مما يمكّنهم من الوصول إلى المنصات المحظورة مثل تويتر وفيسبوك ويوتيوب واستخدام تطبيقات المراسلة مثل واتساب وتلغرام.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل