#adsense

لحل وطني للنازحين بعيداً من المزايدة

حجم الخط

لا مزايدة في موضوع اللاجئين السوريين أو النازحين. لا فرق في التسمية الا اللعب على الكلام. النازحون عادة داخل البلد الواحد. اللاجئون ينتقلون من بلد الى آخر. ولا فرق في النتيجة ما دام هناك ما يزيد على مليون ونصف مليون على أرضنا. ولا حلول لهم. لا سورياً ولا دولياً. لا تكفي “النية الحسنة” لدى السوريين، ان وجدت فعلاً، لاعادتهم، كما ينقل مناصرون للنظام السوري. الاجراءات لاعادتهم الى بلادهم لم تتخذ.

لم توجه اليهم الدعوة علناً، ولم تنظم سفارتهم في لبنان حملة للعودة، ولا اعفتهم من الخدمة العسكرية، ولا اغرتهم بتعويضات لاعادة بناء أو ترميم منازلهم، ولا اكدت لهم ان ظروف الحياة باتت متوافرة.

المنظمات الدولية تقوم بواجباتها في تحذيرهم، أو في لفت انتباههم الى ظروف الحياة المعقدة في مسقطهم، وحجتها عدم حملهم على العودة ثانية الى لبنان. لكنها بطريقة أو بأخرى لا تشجعهم على العودة من خلال تسليط الضوء على عدم توافر الحياة الهانئة.

حتى الافرقاء في لبنان يدعون الى عدم رميهم في أتون النار السورية، وهي ليست فقط نار الحرب، بل نار النظام أيضاً، فلبنان طالما كان ملجأ المضطهدين في بلادهم، والمعارضين للانظمة العربية. وهو يجب ان يبقى كذلك. والداعون الى عدم رميهم في المجهول على حق أيضاً لان بين اللاجئين الى لبنان معارضين كثراً، ولا يجوز دفعهم الى القتل من دون اثقال الضمير.

في النتيجة لا تشجيع على العودة، ولا رغبة سورية في عودة هؤلاء، وأكثرهم لا يؤيدون النظام، وليسوا من طائفته، وهم ببقائهم خارج البلاد انما بوفرون عليه النفقات والخدمات، وكذلك امكان تحركهم في مواجهته مستقبلاً، لان النظام لم يعد ما كان، ولان المعارضات ستنمو حتماً، خصوصا في ظل تدخلات خارجية من كل شكل ولون.

المهم لنا لبنانياً، ليس الذهاب، بل التنافس في زيارة دمشق لـ”تبييض الوجه” والتسابق لنيل الرضى والبركة، كأننا لم نخرج بعد نفسياً من زمن الوصاية، وليس المبارزة في من يؤيد “سوريا- الاسد” في منطق ذمي وضيع، بل الاحرى ان نجلس الى طاولة واحدة نتباحث في كيفية توفير الحلول لهذه الازمة الوطنية الخطرة على الكيان والاقتصاد والحياة الاجتماعية وأيضاً الامنية، وان يذهب من يقرره مجلس الوزراء الى دمشق وكل العواصم المعنية لعرض الافكار ومحاولة الاتفاق على حل يصير ملزماً لدمشق وغيرها فلا تكون العودة طوعية وما الى ذلك من عبارات مطاطة تعيدنا الى الواقع الفلسطيني الذي نتحمل تبعاته منذ ما يزيد على 70 سنة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل