حبشي: “القوات” لن يساوم على المنطق

أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي أن “إطلاق النار على منزلي بات في عهدة القوى الأمنية ومهما كانت النتيجة أؤكد ان الترهيب لن يثنينا عن القيام بعملنا”.

حبشي وفي مقابلة عبر “mtv”، قال، “كلمة خصم لا أراها مناسبة عند الكلام عن أناس يعيشون في وطن واحد، هناك منافسة، وفريق بيننا وبينه تباين بشكل كبير ولكن هذا لا يمنع ان نلتقي بشكل بديهي في مجلس النواب”. وأكد أن “الوطني الحر” ممثل في بعلبك الهرمل، فـ”أنا لا أمثل فريق دون آخر أنا أمثل من انتخبني ومن لم يفعل”.

وأضاف: “دوري التعبير عن إرادة الناس الذين انتخبوني وافعل ذلك بأفضل طريقة ممكنة، وفي الوقت عينه اهلي بحاجة لأمور إنمائية وذلك له علاقة بطريقة عمل الحكومة والدولة”. ورأى حبشي أنه يجب ان يكون هناك تمييزاً إيجابياً لبعلبك الهرمل نتيجة اهمال الدولة الطويل لها.

وعن ملف النازحين السوريين، أوضح، “موقفنا واضح ونحن مع عودتهم بسرعة. هؤلاء الأشخاص تهجروا بسبب الحرب التي كانت دائرة في سوريا وعودتهم الى المناطق الآمنة اليوم مسؤوليتنا وليس ربطاً بالنظام السوري. هناك جملة مسائل قانونية وأمنية فقد تم تفجير مسجدين في طرابلس، وهناك سيارة مليئة بالمتفجرات وُجد فيها وزير سابق هدفه الاخلال بالأمن ونشر النعرات الطائفية، وهناك مفقودون في السجون السورية، أين نحن من كل هذه الملفات قبل التواصل مع النظام السوري؟”.

وتابع، “هناك سوريون يزرعون آلاف الأمتار من الأشجار المثمرة في أراضي لبنانية، ويراجعني رؤساء البلديات والأهالي فكيف تحل هذه المشكلة؟”.

وأضاف، “القوات اللبنانية أقله لن يساوم على المنطق الذي يفكر فيه ومن المسائل الخلافية التي يجب ان تحل على طاولة مجلس الوزراء هو حكماً التواصل مع النظام السوري ومحاولات التطبيع، ونحن مسؤولون عن موقفنا. نحن خلف رئيس الجمهورية ولا للتخفي خلف ملف النازحين لتمرير ملف بحجم عودة العلاقات مع سوريا. ومن يطالب بهذا الأمر يضع نفسه بموقع الاتهام تجاه سيادة لبنان”.

وشدد على اننا “سنقوم بواجبنا وسنقول رأينا بكل وضوح وصراحة كلما طُرح التطبيع مع النظام السوري، وسنخبر الشعب اللبناني ان الدولة عندما تتحرك بهذا الاتجاه عليك ان تفهم انها ليست في طور البناء وهناك فساد، المسؤول الأخير بكل نظام ديمقراطي هو المواطن اللبناني الذي لا يمكنه ان يختار ممثليه ويتجه الى النق بعدها، عليه ان يحسن الاختيار”.

وسأل حبشي: “من الفاسد وجميعهم تكلموا عن الفساد؟ ما آليات اتخاذ القرارات بمسائل المناقصات؟ إذا الكل ضد الفساد فليخبرونا لما يحدث ما يحدث ولما يتم تخطي القوانين”. وأضاف، “المواطن اللبناني يريد ان يعيش بكرامته بشقين، أولهما كرامة لقمة عيشه وبالتالي كرامته من منطلق السيادة الوطنية”.

واعتبر ان “من لديه رؤية استراتيجية تتخطى لبنان سيتجه نحو تمرير أمور من هنا وهناك بالأمور الداخلية ليحمي نظرته الاستراتيجية. وبيننا و”المستقبل” اتفاق تام بالموضوع الاستراتيجي الكياني وربما نختلف معه بطريقة إدارة الدولة”.

وقال، “القوات لا يقفل بابه بوجه أحد، ولكن قناعاتنا وموقفنا ورأينا سنقولهم وليست الأكثرية من تخلق القانون. المرحلة لا تشبه التسعينات والوضعية تختلف وكذلك الأفرقاء، “القوات” اليوم فريق سياسي لا أحد قادر على عزله في وقت كلمة الحق تعزل كثيرين”.

وشدد على ان “للقوات علاقات مع كل افرقاء لبنان، ولا اعتقد ان هناك نية لعزل القوات فلا مرحلة أصعب من التسعين للـ2005 حيث ما بقي أداة الا واستُعملت للقضاء علينا، والنتيجة اليوم اننا هنا رأسنا على اكتافنا ونشارك ببناء الدولة وقناعاتنا نقولها، وعلى الجميع ان يكونوا اتعظوا”.

وأشار الى انه “في مسألة سوريا الموقف يجب ان يكون لبنانياً قبل ان ينبع من أي مكان آخر، عربي أو سواه، كما حصل باتفاق معراب حيث أنتج رئيساً للجمهورية بقرار لبناني بحت. كنا نتمنى ان تكون علاقتنا بـ”الوطني الحر” حارّة أكثر، ولكن تفاهم معراب ارسى اموراً جديدة، منها طي الصفحة الماضية وهو ملك للناس”.

وقال، “لا يجوز ان نتبع بعضنا من دون رأي بفعل تفاهم معراب فذلك لا يساهم ببناء وطن ديمقراطي، ونتمنى ان يتم التعاطي بالأمور السياسية وفقاً لإتفاق معراب”، مضيفاً “من الضعف الكبير ان نعود الى صورة نمطية ليس من الضروري ان تكون صحيحة اذ تبنيها أجهزة وتركز لسنوات لتخلقها ومن يعود اليها لا يحمل حجة حقيقية”.

ولفت الى انه “من الضروري تنقية الذاكرة الجماعية ولبنان بحاجة لذلك لنتمكن من البناء على أساس صلب وصحيح. ونتمنى ان يكون هناك توافقا بيننا والتيار في الرابطة المارونية وان يتوجه الاتفاق الى جميع الملفات”. وعن العلاقة مع “حزب الله”، قال، “آراؤنا السياسية واضحة ويدنا ممدودة لكل من يريد مكافحة الفساد، وحكماً من خلال المؤسسات الدستورية يتم التواصل التقني مع حزب الله”.

ولفت إلى أن جمهور حزب الله في بعلبك الهرمل محروم كالجمهور الآخر، كما وأن المسألة البيئية سبب لأمراض كبيرة. وتوجّه لوزيري البيئة والطاقة لإيجاد الحلول و”سأحمل الملفات اليهم”. ووعد ان “أكون صوتهم وعندما تحل المشاكل سنشكر المساهم وعندما تتعرقل سنسمي المعرقل”.

وعن ملف التربية، اعتبر حبشي ان ملف المدارس او الجامعة اللبنانية يحتوي على إشكالية كبيرة ويجب صوغ إصلاحات جذرية. وقال: “التلميذ في المدرسة الرسمية يكلف بحدود أدناها 5 ملايين ونصف المليون، ونسبة الطلاب على عدد الأساتذة غير منطقية. وفي لبنان بين 12500 و14000 أستاذ فوق الحاجة”. ووعد أهل بعلبك الهرمل ان ينقل صوتهم ويتابع الأمور مع السلطة التنفيذية التي قد “تتجاوب وربما لا وفي الحالتين سأسمي الأمور بأسمائها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل