#adsense

تصنيف لبنان بين الأسوأ كهربائياً في العالم

حجم الخط

تتهاوى أرقام القطاعات الإنتاجية والحيوية في لبنان، منذ فترة، وكأن لبنان يقف على منحدر لا يعرف توقفاً أو استراحة. هذا البلد ليس جزيرة منعزلة عن العالم وأزمة قطاع الكهرباء لا يمكن فصلها عن أوضاع الاقتصاد العالمي، لا سيما عند تصنيف المنظمات العالمية بالأرقام.

في آب 2017، أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي لائحة بتصنيف البلدان من الأفضل الى الأسوأ من حيث إمدادات الكهرباء، واللافت أن لبنان حلّ في المرتبة الرابعة بين البلدان الأسوأ، متقدماً فقط على اليمن، نيجيريا وهايتي، واحتل المرتبة 134 من اصل 137 بلداً.

المشكلة الاساسية أن أزمة الكهرباء تعود الى ما قبل العام 1975، وهي دائماً في سلم اولويات الحكومات المتعاقبة منذ الطائف حتى اليوم. لم تشهد هذه المنظومة اي حلول ملموسة، بل العكس، تتفاقم وتزداد سنة بعد أخرى، مكبدة الدولة خسائر بمليارات الدولارات من دون أن يرى المواطن نور الكهرباء.

القضية لا ترتبط بتنظيم عمل المولدات بدل إيجاد الحلول والتقنين المريع الذي تفرضه مؤسسة كهرباء لبنان على مشتركيها ولا هي على صلة بالتعديات على الشبكة والجباية المجتزأة والاستنسابية فقط.

مشكلة هذا القطاع جوهرية، ترتبط بـ”انقراض” الخطط العملية والتخبط بالحلول الموقتة والمكلفة التي تزيد الاعباء أعباءً، وتتعلق بالدرجة الأولى بهيمنة الفساد والهدر وغياب اي مراقبة او محاسبة.

معامل الإنتاج تحتاج الى صيانة، وربما حتّمت المتطلبات إنشاء معامل انتاج جديدة. البواخر اثبتت فشلها وتكلفتها المرتفعة، إدارة مؤسسة كهرباء لبنان برهنت عن عجزها وقد يكون إدخال القطاع الخاص للمشاركة بالنهضة المرجوة ضرورياً.

وبانتظار أن يصار الى البحث في الحلول، يأمل اللبنانيون الا يخرج المنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسات دولية أخرى بتصنيف لبنان أولاً في الأسوأ، في السنوات المقبلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل