
افتتاحية صحيفة النهار
ساترفيلد يُسابق زيارة موسكو والعروض الإيرانية
لم يكن قول مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد “إن هناك رغبة لدى الولايات المتحدة في أن ترى استقراراً وأمناً حقيقيين في لبنان، وهذا يتوقف على خياراته الوطنية وليس على خيارات تُملى عليه”، إلّا نسخة منقّحة من بيان السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيت ريتشارد الذي تلته من السرايا بعد التهنئة بتأليف الحكومة، عندما أبدت قلق بلادها من تنامي دور “حزب الله”. وبدا ان ساترفيلد يحث لبنان على تحديد خياراته في المرحلة المقبلة، خصوصاً قبل زيارة الرئيس ميشال عون لموسكو، وبعد العروض الايرانية للمساهمة في مشاريع تنموية، وأيضاً في عملية تسليح الجيش اللبناني. وسواء كانت زيارة ساترفيلد، تمهد لزيارة متوقعة لوزير الخارجية الاميركي مايكل بومبيو أم لا، فإن لقاءات الديبلوماسي الأميركي حتى مساء أمس، توحي بانه يستطلع الآراء في دور لبنان في العقوبات الأميركية المفروضة على ايران و”حزب الله”. وأكد ان الولايات المتحدة “ستبذل كل ما في وسعها لدعم خيارات لبنان الوطنية”، داعياً الى “خيارات وطنية تخرج البلاد من الصراعات والإيديولوجيات الخارجية”.
من جهة أخرى، ترصد الأوساط السياسية محطتين بارزتين هذا الأسبوع باعتبارهما ستشكلان اختباراً للمدى الذي بلغته العلاقات المتردية بين بعض مكونات الحكومة وما اذا كانت الاهتزازات الأخيرة سترخي بذيولها على هاتين المحطتين أم سيتم تجاوزها لمصلحة اعادة الواقع التسووي السياسي إلى طبيعته. ومعلوم ان الاختبار الأول ينطلق اليوم في الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي تستمر غداً وتدرج في جدول أعمالها بنود واقتراحات قوانين مهمة من شأنها إحياء النقاش النيابي بقوة في مسائل تتصل بالواقع المالي والاقتصادي كما لدى طرح الاجازة للحكومة بالانفاق الموقت على القاعدة الإثني عشرية، كما ستُثار ملفات حيوية كملف الكهرباء لدى طرح البند المتعلق بإعطاء مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة ضخمة. ويشكل انتخاب أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء من حصة مجلس الوزراء اختباراً من نوع آخر للقوى السياسية، اذ تسري معلومات مفادها أن ثمة اتفاقاً عريضاً حصل سراً بين عدد من القوى الاساسية على الأعضاء الذين سينتخبون وكذلك على الاعضاء الذين ستعينهم الحكومة من حصتها لاحقاً بما يعني ان المحاصصات التقليدية بين القوى والزعامات قد تبرز مجدداً كمعيار سلبي للغاية يأتي في وقت خاطئ معاكس لكل التعهدات التي يكررها المسؤولون والرسميون والسياسيون يومياً في معرض الكلام المتصاعد عن مكافحة الفساد والحد من المحسوبيات السياسية. وتقول أوساط معنية بملف الفساد واعادة تصويب مسار الدولة أن المناقشات النيابية والقرارات الحكومية ستتخذ من الآن فصاعداً دلالات مختلفة عنها في السابق لأن لبنان لم يكن تحت مجهر الرقابة الدولية للدول المعنية بدعمه وبالانخراط في المساهمات بموجب مقررات مؤتمر “سيدر”.
وفي إطار علاقات لبنان، بدا لافتاً الموعد السريع للجنة العلاقات اللبنانية – السعودية التي تزور الرياض نهاية الأسبوع للبحث في نحو 30 مشروعاً للتعاون بين البلدين بهدف تأطير التعاون وقوننته وفتح مجالات الاستثمار المتبادل بين أبناء البلدين. وقد توقعت مصادر معنية عبر “النهار” ان تكون أولى بذور التعاون دفق سعودي على لبنان في موسم الاصطياف المقبل، خصوصاً بعد التوتر الذي يشوب علاقة المملكة بتركيا، وتراجع الرغبة في التوجه الى المدن التركية ما سينعكس إيجاباً على لبنان بعد رفع الحظر عن السفر إليه.
وأمس أكد رئيس الوزراء سعد الحريري قوة العلاقات التي تربط بين لبنان والمملكة العربية السعودية، مشدداً على أهمية الاجتماعات التحضيرية لاجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية – السعودية، في مجال الإعداد لمشروعات الاتفاقات المطلوبة لتطوير العلاقات بين البلدين وبما يحقق مصلحة لبنان.
ورأس الحريري جانباً من الاجتماع التنسيقي للوفد التقني المؤلف من ممثلين للوزارات المعنية الذى سيزور السعودية الأحد والاثنين المقبلين للتحضير لاجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية – السعودية التى يرأسها عن الجانب السعودى وزير المال محمد الجدعان وعن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش.
في الشأن المالي، وفيما كان رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل يعلن طرح “تكتل لبنان القوي” مشاريع قوانين تكون بمثابة الذراع القوية لمكافحة الفساد، وهي مشروع قانون رفع السرية المصرفية ومشروع قانون رفع الحصانة ومشروع قانون استعادة الأموال المنهوبة، كان وزير المال علي حسن خليل يعقد مؤتمراً صحافياً يعرض فيه نتائج التحقيقات المالية منذ العام 1993. وإذ أكد وجود شوائب كبيرة لم يشأ تحميل أحد المسؤولية أو فتح معركة سياسية مشابهة لتلك التي قامت الاسبوع الماضي مع اتهامات النائب حسن فضل الله، أفاد ان الملفات أحيلت على ديوان المحاسبة ليبنى على الشيء مقتضاه.
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: واشنطن لعدم إستدراج “النظام” إلى لبنان… وبومبيو يصل الأسبوع المقبل
تصدّرت محادثات مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ساترفيلد في لبنان واجهة الإهتمامات الداخلية لِما طرحته من تساؤلات حول أبعادها ومراميها، خصوصاً انها جاءت مع بداية انطلاقة الحكومة وما يرافقها من خلافات بدأت تدور حول مجموعة ملفات حساسة داخلية وأخرى تتصل بالأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية اللتين تشهدان تطورات متلاحقة على مختلف الجبهات في لبنان والمنطقة. واتّضح انّ ساترفيلد مَهّد في جانب من محادثاته لزيارة سيقوم بها وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو للبنان. وقد اعلن بومبيو ليل أمس أنّه سيزور بيروت منتصف شهر آذار الجاري، وذلك ضمن جولة في المنطقة تقوده إلى إسرائيل والكويت وفق ما قال أمس في ولاية «أيوا». وقالت صحيفة «ذا ناشيونال» إنّ من المتوقع أن يؤكّد بومبيو مجدداً دعم الولايات المتحدة لمؤسسات الدولة اللبنانية، بما في ذلك الجيش اللبناني، وإن من بين القضايا المتوقع ان يطرحها خلال الزيارة التي تعتبر الأولى له إلى لبنان منذ توليه منصبه في نيسان الماضي، تدهور الوضع الإقتصادي في لبنان، ووضع اللاجئين والعلاقات مع دمشق.
قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ ساترفيلد «كان في لقاءاته صريحاً وواضحاً، وتحدّث بلا قفازات في بعض لقاءاته معبّراً عن حجم المراقبة التي تمارسها بلاده إزاء كل النشاطات السياسية والحكومية تحديداً، بغية التثبّت من عدم تورّط أي قوى خارجية في الحياة السياسية اللبنانية من باب العقوبات المفروضة على ايران و«حزب الله».
وشدّد ساترفيلد في لقائه مع وزير الخارجية جبران باسيل على أهمية ممارسة سياسة «النأي بالنفس» وعدم زَج لبنان في آتون أزمات المنطقة ولاسيما منها الأزمة السورية، في إشارة واضحة الى بعض التوجهات التي تؤيد التدخل في الشؤون السورية الداخلية في ضوء مواقف يُعلنها «حزب الله» وبعض القيادات اللبنانية الحليفة لسوريا وايران.
وأكد رفضه أي محاولة تؤدي لاستدراج السوريين الى الأزمة اللبنانية. وإذا لم يُشر ساترفيلد بالإسم الى «حزب الله» والعقوبات الاميركية المفروضة عليه، قال انّ واشنطن «تراقب بقوة الأداء الحكومي منعاً لأي خروق في أي اتجاه».
وكان ساترفيلد التقى امس، الى الحريري، رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميّل، ورئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط. وهو كان التقى مساء الاثنين على عشاء بعيد من الاضواء، دعاه إليه مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» للعلاقات الخارجية إيلي خوري، وزراء «القوات» الأربعة غسان حاصباني، ريتشارد قيومجيان، مي شدياق، كميل بو سليمان، إضافة الى الوزيرة فيوليت الصفدي وشخصيات.
وأكد قيومجيان لـ«الجمهورية» أنّ اللقاء كان اجتماعياً – سياسياً، وقد حضرت كل الملفات خلاله وأبرزها الوضع في المنطقة عموماً، وفي سوريا خصوصاً، والوضع الداخلي بكل تشعّباته إضافة الى الوضع الإقتصادي».
ولفت الى أنّ «ساترفيلد كان مستمعاً، وأراد التعرّف الى الوزراء الجدد وتبادل الأفكار معهم، وإستغلّينا المناسبة وقدمنا له خطة «القوات» لعودة النازحين السوريين التي أعلنت عنها، وشدّدنا أمامه على ضرورة تدخّل واشنطن لإعادة النازحين، وعلى الدور الذي يجب أن تؤدّيه الأمم المتحدة في هذا الشان، وقدّ أكّد انّ بلاده مهتمة بمساعدة لبنان».
وأوضح قيومجيان أنّ «التواصل مع ساترفيلد هو في سياق التواصل مع كل مبعوث يأتي الى لبنان، خصوصاً انّ «القوات» هي قوة سيادية بامتياز، وكذلك إصلاحيّة. وقد ركّز ساترفيلد على ضرورة أن تنجح الحكومة الجديدة في مهماتها، وتجري الاصلاحات الضرورية اللازمة وتنقذ الوضع الإقتصادي. كذلك أكّد موقف بلاده الداعم للدولة اللبنانية والجيش اللبناني، وأنها تقوم بكل ما بوسعها من أجل مساعدة لبنان على النهوض من أزماته.
وأشار الى أنّ «الموقف الأميركي لم يتغيّر بالنسبة الى إيران و«حزب الله» ويأتي في سياق الموقف الذي أبلغته السفيرة الاميركية إليزبيت ريتشار الى الرئيس سعد الحريري».
الجلسة التشريعية
الى ذلك، تنعقد اليوم أول جلسة تشريعية بعد نيل الحكومة الثقة ويتصدر جدول أعمالها بند انتخاب اعضاء المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، ولن تخلو المداخلات فيها من قضايا الفساد والنازحين السوريين والاوضاع الاقتصادية والمالية والكهرباء والنفايات، وهي قضايا يدور حولها سجال بين مختلف الافرقاء السياسيين لِما بلغته من خطورة باتت تستدعي معالجات لمنع الانهيار.
بري
وعشيّة الجلسة التي تستمر يومين، قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ«الجمهورية»، بعد عودته أمس من الاردن، انه سيطرح خلالها أسماء 7 نواب لعضوية المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، تم اختيارهم وفق معيار التمثيل السياسي للكتل النيابية لا التمثيل الطائفي المحض، «فإذا جرى التوافق على تلك الاسماء يتم إقرارها، وإذا حصل خلاف حولها نلجأ الى خيار الانتخاب».
ولفت بري الى انه تبلّغ أسماء القضاة الثمانية الذين سينضمّون الى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، مشدداً على انّ من واجب المجلس النيابي ان يثبت صدقيته وجديته في ملاحقة الفاسدين، عبر تسهيل إحالة اي متهم بارتكابات الى تلك المحكمة.
واعتبر بري انّ وضع البلد لم يعد يتحمّل المزيد من الهدر والسرقات، «ويُفترض اننا لا نحتاج الى دروس من أي سفير حتى نعرف خطورة الواقع الذي وصلنا اليه، ونتحسّس مسؤولياتنا حياله»، مشدداً على انه لا ينبغي التراجع امام الحصانات الطائفية والمذهبية التي يجب ان تسقط وتتهاوى امام أي ملف فساد مُحكم ومُحصّن بالأدلة الكافية لإدانة المرتكب.
الى ذلك لن يغيب ملف الفساد عن خطاب سيلقيه الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في ذكرى تأسيس «هيئة دعم المقاومة الإسلامية»، وذلك عند الثالثة بعد ظهر الجمعة المقبل، في الرويس – مجمع سيد الشهداء.
السرية والحصانة
واستمر أمس طرح المبادرات لمكافحة الفساد، فأعلن الوزير جبران باسيل، بعد اجتماع تكتل «لبنان القوي» أمس، «اننا نطرح قوانين لتكون بمثابة الذراع القوي لمكافحة الفساد، وهي قانون رفع السرية المصرفية وقانون رفع الحصانة وقانون استعادة الاموال المنهوبة».
وقال: «نحن امام ورشة تشريعية، والقانون الاول الذي نقترحه هو قانون رفع السرية المصرفية الذي وقّعه 10 نواب من التكتل»، موضحاً أنّ «هذا الاقتراح لا يشمل جميع الناس إنما هو محصور بمَن يتولّون الشأن العام من رأس الهرم الى أسفله. ويسري على المعنيين طوال فترة وجودهم في وظيفتهم ولمدة 5 سنوات بعد خروجهم من موقعهم، كذلك يضم اقتراح القانون آليّة للمحاسبة على جرائم تبييض الاموال».
«المستقبل»
ومن جهتها، دعت كتلة «المستقبل»، بعد اجتماعها أمس، الى «الكف عن السياسات الكيدية، ومقاربة الاختلافات في وجهات النظر من منطلق الحرص على المصلحة الوطنية، وتجنيب البلاد المزيد من التخبّط في السجالات والمعارك التي لا طائل منها».
وأعلنت انها «تضع في اولويات عملها الخط البياني الذي حدده الرئيس سعد الحريري، وهو حماية الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي في البلاد والابتعاد عن سياسات المحاور وتوريط لبنان في نزاعات تُسيء لدوره ومصالحه وعلاقاته، وهي لن تتأخر عن أي جهد أو حوار من شأنه تعزيز حلقات التلاقي والتعاون ووقف مسلسل التوتير السياسي المتنقّل من جبهة الى أخرى».
الحسابات جاهزة
وعلى الصعيد المالي، وبعد الجدل والتجاذبات التي أثيرت حول وجود خلل في الحسابات المالية العامة في سنوات سابقة، والتي أثارها عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله، ورَدّ الرئيس فؤاد السنيورة عليه، ما أحدثَ اصطفافات سياسية وربما مذهبية، حَسم وزير المال علي حسن خليل أمس الموضوع بالاعلان عن إنجاز قطع الحسابات المالية لكل السنوات من العام 1993 حتى 2017، ورفعها الى ديوان المحاسبة، «لإجراء اللازم وفق الأصول، مع المستندات».
ورفض خليل الدخول في تفاصيل الارقام والنتائج التي بَلورها إنجاز الحسابات، لكنه أشار الى أمر حسّاس له دلالته، عندما أكد «ان لا حسابات ضائعة، بل هناك فجوات في الحسابات تمّت معالجتها بتقارير».
وبالتالي، اعتبر انّ على أجهزة الرقابة ومجلس النواب والحكومة تحديد طريقة التعامل مع هذا الواقع. واستنتج خبراء من كلام خليل «انّ التجاذب في موضوع الحسابات المالية العمومية سيبقى مفتوحاً على الأخذ والرد والاجتهاد».
الماني وبريطاني
من جهة ثانية، وفي اطار الحراك الدولي الذي يشهده لبنان، وصل أمس نائب وزير الخارجية الألمانية نيلس أنين في زيارة ليومين، وسيلتقي تباعاً اليوم كلّاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والحريري وباسيل.
وقالت مصادر ديبلوماسية انّ أنين يهدف من زيارته الى استطلاع الوضع اللبناني عشيّة مؤتمر بروكسل المتعلق بملف النازحين، الذي سينعقد الأسبوع المقبل.
وقبَيل وصوله قال أنين في بيان رسمي له: «انّ لبنان يمثل نموذجاً للتعدد والتعايش في العالم العربي، وهذا التعايش فرضَ نفسه على رغم من النزاعات الدائرة في المنطقة، وخصوصاً في سوريا المجاورة. عبر التزامنا الحثيث، نقف مع لبنان وندعمه في مسيرته للإصلاح الاقتصادي والتزامه سياسة النأي بالنفس عن النزاعات الإقليمية».
كذلك يصل الى بيروت في الساعات المقبلة وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط آلستر بيرت، ويلتقي عون والحريري وباسيل.
هولاند في المختارة
الى ذلك، يزور الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند لبنان اليوم، للمشاركة في ندوة ينظّمها قسم التاريخ والعلاقات الدولية في الجامعة اليسوعية مساء اليوم تحت عنوان: «24 ساعة من حياة الرئيس هولاند». قبل أن يكرّمه جنبلاط في لقاء يقيمه على شرفه في المختارة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
ساترفيلد في بيروت للتحضير لزيارة بومبيو
مساعد وزير الخارجية الأميركي دعا إلى قرارات لبنانية «لا تخدم مصالح أطراف خارجية»
بيروت: كارولين عاكوم
هدفان رئيسيان طبعا زيارة نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد إلى بيروت؛ حيث التقى عدداً من المسؤولين، ترافقه السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد. الأول هو حثّ اللبنانيين على الإسراع في الإصلاحات واقتناص فرصة «مؤتمر سيدر»، والثاني التمهيد لزيارة وزير خارجية بلاده مايك بومبيو التي أكد حصولها، من دون تحديد موعد لها حتى الآن.
لكن مصدراً لبنانياً واسع الإطلاع قال لـ {الشرق الأوسط} إن بومبيو سيزور بيروت بحلول منتصف الشهر الجاري، في إطار جولة تشمل أيضاً إسرائيل والكويت.
وكان المسؤول الأميركي الذي يزور بيروت ليومين، واضحاً في التصريحات التي أطلقها أمس، بعد لقائه كلاً من وزير الخارجية جبران باسيل ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، فيما لم يدلِ بأي تصريح بعد لقائه رئيس الحكومة سعد الحريري.
وشدّد بعد لقائه باسيل، أنه على الحكومة اللبنانية أن تتخذ قرارات حساسة تتعلق باقتصاد البلد ومكافحة الفساد، وبالمسائل الأمنية، مؤكداً أن «الولايات المتحدة الأميركية ملتزمة مع لبنان بشكل كبير، وتود أن تراه يتقدم ويواجه خياراته، وسيتم التعامل من قبلنا ومن قبل دول أخرى، بحسب الطريقة التي سيتبنى من خلالها لبنان هذه الخيارات، التي نأمل أن تكون إيجابية لمصلحة لبنان وشعبه، وليس لصالح أطراف خارجية». ولفت إلى أن بلاده ستبذل كل ما في وسعها لدعم خيارات لبنان الوطنية، داعياً إلى «خيارات تخرج البلاد من الصراعات والآيديولوجيات الخارجية».
وقال ساترفيلد، بعد لقائه رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل: «جولتي تأتي بعد تشكيل الحكومة في لبنان، وفي ظل المتغيرات في المنطقة، وهناك رغبة لدى الولايات المتحدة في أن ترى استقراراً وأمناً حقيقيّين في لبنان، وهذا يتوقف على خياراته الوطنية، وليس على خيارات تملى عليه».
وأضاف: «لبنان عانى طويلاً جراء صراعات وآيديولوجيات رُوجت على أرضه من الخارج. هذا الوضع عليه أن يتغير، ولا بد من اتخاذ قرارات جدية في هذا الإطار. فالأحزاب في لبنان فاعلة، ولا بد أن يكون هناك تحرك وطني في هذا الاتجاه، والولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لدعم خيارات لبنان الوطنية».
وكان المسؤول الأميركي قد استهلّ زيارته إلى بيروت، التي وصلها مساء الاثنين، باجتماع مع وزراء حزب «القوات اللبنانية» غسان حاصباني وريشار قيومجيان وكميل بوسليمان ومي شدياق؛ حيث أثنى على موقفهم حيال البند المتعلق بالمقاومة في البيان الوزاري، الذي أبدوا تحفّظهم عليه، بحسب ما قالت مصادر مطلّعة لـ«الشرق الأوسط».
وأشارت المصادر إلى أن أبرز ما شدّد عليه المسؤول الأميركي، الذي يحضّر تقريره تمهيداً لزيارة وزير الخارجية مايكل بومبيو، هو ضرورة الإسراع في الإصلاحات، للحصول على المساعدات. ومن هنا، كان تركيزه في كل لقاءاته على الوضعين المالي والاقتصادي وأهمية حسن إدارة المال العام، مع تأكيده على أن لبنان كان ولا يزال موضع اهتمام الولايات المتحدة. وفيما أثنى على تشكيل الحكومة وبيانها الوزاري، لفت إلى أن التعامل معها يتم خطوة خطوة، بعيداً عن أي أحكام مسبقة، فيما يبقى الأهم المحافظة على استقرار البلاد والحرص على سياسة النأي بالنفس. وجدّدت أميركا على لسان نائب وزير الخارجية موقفها المعروف من «حزب الله»، مع تأكيده وتجديده دعم الجيش اللبناني، الذي حصل العام الماضي على مساعدات تقدر بـ300 مليون دولار أميركي.
كذلك حثّ سارتفيلد المسؤولين اللبنانيين، وفق المصادر المطلعة، على الإسراع بعمليات التلزيم والتنقيب عن النفط، والدخول في المنافسة، مستدلاً بذلك على التجربة القبرصية.
مواقف ساترفيلد أكّد عليها أيضاً وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، الذي كان حاضراً في الاجتماع الذي جمعه مع وزراء «القوات»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لا شكّ أن الأميركيين كما المجتمع الدولي يعولون على نجاح الحكومة في عملها، والأهم القيام بالإصلاحات ومحاربة الفساد لتحسين الوضع الاقتصادي»، مضيفاً: «يمكن اختصار موقف المسؤول الأميركي تجاه اللبنانيين، بـ(ساعدوا أنفسكم كي نساعدكم، وعلى لبنان القيام بما هو مطلوب منه للحصول على المساعدات التي أقرّها مؤتمر سيدر ولاستمرار الدعم له)». وفيما أشار قيومجيان إلى أن المسؤول الأميركي أبدى تقديره لعمل وزراء «القوات» ومواقفهم، لفت إلى أن الوزراء طرحوا أمامه قضية النازحين وأهمية إيجاد حل لعودتهم إلى بلادهم.
من جهته، أشار نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني إلى أن «الولايات المتحدة مهتمة جداً باستقرار لبنان، وأن يكون هناك وضع اقتصادي ومالي مستمر، وبحماية النظام المالي من العقوبات». واعتبر في حديث إذاعي أن «زيارة المساعد الأول لوزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد تبدو كأنها زيارة متابعة، وستكون هناك لقاءات رسمية، بحيث سيتابع المسؤول الأميركي شرح الموقف الأميركي والقرارات الأميركية التي ستتخذ».
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
أجرى محادثات في بيروت تحضيرا لزيارة بومبيو منتصف الشهر
ساترفيلد: سنتعامل مع لبنان حسب خياراته ونأمل ألا تكون لصالح أطراف خارجية
أعلن نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد من بيروت أمس، أن الولايات المتحدة الأميركية “ودولا أخرى ستتعامل مع لبنان بحسب الطريقة التي سيتبنى من خلالها خياراته الوطنية” آملا “أن تكون إيجابية وليس لمصلحة أطراف خارجية”.
وحطّ ساترفيلد مساء أول من أمس في بيروت، في زيارة مفاجئة، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الحياة” أنها تحضيرا لزيارة مرتقبة لوزير الخارجية جورج بومبيو إلى بيروت المنتظرة منتصف الشهر الجاري.
وتوقفت مصادر سياسية أمام إشارة ساترفيلد إلى الخيارات التي أمام لبنان، وقالت لـ”الحياة” إن زيارته تأتي في ظل تطورات مهمة على الصعيد الدولي مع تصاعد حملة الضغوط التي تتزعمها واشنطن على إيران وضد “حزب الله”، لإخراج القوات الإيرانية من سورية، من اجتماع وارسو الذي كانت دعت إليه لقيام تحالف ضد طهران، وصولا إلى اللقاءات بين المسؤولين الأميركيين والروس حول سورية…
وأشارت المصادر إلى أن الزيارة تتم في وقت تستمر الديبلوماسية الأميركية في التعبير عن مخاوف واشنطن من الدور المتنامي لـ”حزب الله” في الحكومة وانتهاكه مبدأ النأي بالنفس عن حروب المنطقة باشتراكه في هذه الحروب من سورية إلى اليمن.
وأفادت مصادر سياسية أن ساترفيلد اهتم بالاطلاع على الوضع الاقتصادي في لبنان وما تنويه الحكومة لمعالجته وتطبيق “سيدر”.
واجتمع ساترفيلد بعد ظهر أمس ترافقه السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد إلى رئيس الحكومة سعد الحريري في حضور الوزير السابق غطاس الخوري. وتم خلال اللقاء عرض المستجدات والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين، واستكمل النقاش على مأدبة غداء.
كما التقى ساترفيلد صباحا وزير الخارجية جبران باسيل وأعلن بعدها “أن لبنان أصبح له حكومة جديدة تتخذ قرارات حساسة تتعلق باقتصاد البلد ومكافحة الفساد وبالمسائل الأمنية”.
وأكد ان “الولايات المتحدة الاميركية ملتزمة مع لبنان بشكل كبير وتود أن تراه يتقدم ويواجه خياراته وسيتم التعامل، من قبلنا ومن قبل دول أخرى، بحسب الطريقة التي سيتبنى من خلالها لبنان هذه الخيارات، التي نأمل أن تكون إيجابية لمصلحة لبنان وشعبه وليس لصالح أطراف خارجية”.
وزار ساترفيلد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ترافقه السفيرة ريتشارد، في حضور وزير الصناعة وائل ابو فاعور.
واجتمع ساترفيلد إلى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في حضور السفيرة ريتشارد ونائب رئيس الحزب سليم الصايغ والوزير السابق الآن حكيم ومنسق العلاقات الخارجية في الحزب مروان عبدالله وأكد في تصريح له أن “الولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لدعم خيارات لبنان الوطنية”، داعيا الى “خيارات وطنية تخرج البلاد من الصراعات والايديولوجيات الخارجية”.
وقال: “جولتي تأتي بعد تشكيل الحكومة في لبنان وفي ظل المتغيرات في المنطقة، وهناك رغبة لدى الولايات المتحدة في أن ترى استقرارا وأمنا حقيقيين في لبنان، وهذا يتوقف على خياراته الوطنية وليس على خيارات تملى عليه”.
وأضاف: “لبنان عانى طويلا جراء صراعات وايديولوجيات روجت على أرضه من الخارج. هذا الوضع عليه ان يتغير، ولا بد من اتخاذ قرارات جدية في هذا الإطار. فالأحزاب في لبنان فاعلة، ولا بد أن يكون هناك تحرك وطني في هذا الاتجاه، والولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لدعم خيارات لبنان الوطنية”.
وكان المسؤول الأميركي التقى على عشاء مساء أول من أمس وزراء القوات اللبنانيّة الأربعة غسان حاصباني، ريشار قيومجيان، كميل بوسليمان ومي شدياق، والوزيرة فيوليت خيرالله وزوجها الوزير السابق محمد الصفدي في حضور سفيري الولايات المتحدة إليزابيت رتشارد وبريطانيا كريس رامبلينغ.
نائب وزير الخارجية الألماني
من جهة ثانية اعلنت السفارة الالمانية أمس عن وصول نائب وزير الخارجية نيلس أنين إلى لبنان “لإجراء محادثات عالية المستوى مع ممثلين عن الحكومة الجديدة. سيتم بحث الوضعين الاقتصادي والسياسي، بالإضافة إلى العلاقة اللبنانية- الألمانية خلال لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الرئيس الحريري، الوزير باسيل وغيرهم من الشخصيات المعنية. وشدد البيان على دعم ألمانيا المستمر للبنان عبر مؤتمر “سيدر” في شهر نيسان (ابريل) الفائت في باريس، مشيرا إلى أن تطبيق الإصلاحات الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها سيبحث أيضا خلال هذه الزيارة”.
وصرح نائب وزير الخارجية أنين قائلا: ” لبنان يمثل نموذجا للتعدد والتعايش في العالم العربي وهذا التعايش فرض نفسه على رغم النزاعات الدائرة في المنطقة، ولا سيما في سورية المجاورة. عبر التزامنا الحثيث، نقف مع لبنان وندعمه في مسيرته للاصلاح الاقتصادي والتزامه سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية”.
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
ساترفيلد يمهِّد لزيارة بومبيو: إشتباك أميركي- إيراني حول لبنان؟
تزاحم ملفّات أمام الجلسة التشريعية.. واتحاد العائلات يرفض إستهداف السنيورة
هل تندرج المحادثات الموسعة، التي بدأها نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد مساء أمس الأوّل في إطار التحضير لزيارة وزير الخارجية الأميركي مارك بومبيو إلى بيروت بعد عشرة أيام، كما أعلن الوزير بعد يوم طويل من محادثات موفده مع مسؤولين وقيادات حزبية؟
وتزامنت زيارة ساترفيلد، التي تحضّر لزيارة بومبيو إلى لبنان، وهي الأولى لوزير خارجية أميركي في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، مع إطلاق الورشة الحكومية المترافقة مع ورشة تشريعية في المجلس النيابي، الذي يعقد ثلاث جلسات هذا الأسبوع، احداها مخصصة لانتخاب المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فضلاً عن النظر بجملة من مشاريع قوانين واقتراحات قوانين، بينها ما اتفق على ان يقدمه عشرة نواب من «تكتل لبنان القوي» ويقضي برفع السرية المصرفية عن حسابات من يعمل في الشأن العام، وبالطبع هو لن يكون على جدول أي من الجلسات الثلاث، هذا الأسبوع، فضلاً عن «متغيرات في المنطقة» ذات صلة بالوضع في سوريا.
وكشف مصدر دبلوماسي ان لقاء السفير ساترفيلد بحضور السفيرة ايزابيللا ريتشارد مع الرئيس سعد الحريري استمر ساعتين، وتناول الإصلاحات ومسار «سيدر» والوضع في المنطقة، في ضوء الكلام المتكرر عن انسحابات شبه كاملة للقوات الأميركية من هذا البلد.
وقالت صحيفة «ذا ناشيونال» نقلا عن الوزير الأميركي، الذي كان يتحدث في ولاية «أيوا» ان جولته ستقوده الى إسرائيل والكويت.
وتوقعت الصحيفة ان يُؤكّد بومبيو مجددا دعم الولايات المتحدة لمؤسسات الدولة اللبنانية، بما في ذلك الجيش اللبناني. كما انه من بين القضايا المتوقع طرحها خلال الزيارة التي تعتبر الأولى له إلى لبنان منذ توليه منصبه في نيسان الماضي، تدهور الوضع الاقتصادي في لبنان، وضع اللاجئين والعلاقات مع دمشق.
وكان ساترفيلد قال بعد زيارة رئيس حزب الكتائب سامي الجميل ان بلاده لديها الرغبة في ان ترى «استقرارا وامنا حقيقيين في لبنان، وهذا يتوقف على خياراته الوطنية وليس على خيارات تملى عليه» (في إشارة إلى الضغوطات الإيرانية من خلال حزب الله).
وأشار ساترفيلد إلى ان «لبنان عانى طويلا جرّاء صراعات وايديولوجيات روّجت على أرضه من الخارج» داعياً الاحزاب لاتخاذ قرارات جدية، من أجل «خيارات لبنان الوطنية»، الأمر الذي فهمته أوساط حزب الله بأنه تحريض على الحزب..
ولاحظت المصادر الدبلوماسية المتابعة ان جولة ساترفيلد على المسؤولين والقيادات السياسية برفقة ريتشارد حملت إشارات سلبية عكست امتعاضاً اميركياً مما وصفه «اختلال التوازن في الحكومة وتراجع الفريق السيادي» ومن سيطرة «حزب الله» على مفاصل الدولة، معتبراً ان الاستقرار الذي يشهده لبنان حالياً هش ولا يمكن التسليم باستمراره، مستغرباً الانكفاء الذي حصل امام اكتشاف انفاق حزب الله في الجنوب، حيث كاد الوضع هناك يتدهور لولا التدخل الدولي لمنع ذلك.
وعكست التصريحات المقتضبة التي أدلى بها ساترفيلد بعد اللقاءات التي شملت الرئيس الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، ورئيسي حزبي الاشتراكي وليد جنبلاط والكتائب النائب الجميل بعضاً من هذه الإشارات، حيث أكّد التزام الإدارة الأميركية الوقوف إلى جانب لبنان، لكنه لم يخف خشيته من تكبيل قدرة الحكومة على العمل في ظل استفحال نفوذ حزب الله.
وأوضح ان الولايات المتحدة ملتزمة مع لبنان بشكل كبير وتود ان تراه يتقدّم وان يواجه خياراته، لكنه لاحظ ان التعامل من قبل واشنطن ودول أخرى سيكون بحسب الطريقة التي سيتبنى من خلالها لبنان هذه الخيارات، مشدداً على ان تكون هذه الخيارات لمصلحة الشعب اللبناني وليس لصالح أطراف خارجية، في إشارة إلى إيران و«حزب الله».
ولم تستبعد بعض المصادر ان تكون مواقف ساترفيلد موضع تعليق في الكلمة التي سيلقيها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله بعد ظهر الجمعة في مجمّع سيّد الشهداء في ذكرى تأسيس هيئة دعم المقاومة الإسلامية.
تجدر الإشارة، إلى ان زيارة ساترفيلد تتزامن مع زيارة موفدين اوروبيين آخرين، من بينهم وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا الستر بيردت الذي سيلتقي الرئيس عون غداً، وكذلك نائب وزير الخارجية الالماني نيلس انين الذي وصل أمس، وستكون له محادثات عالية المستوى مع ممثلين عن الحكومة اللبنانية الجديدة، بحسب ما أعلنت السفارة الالمانية في بيروت، والتي أكدت استمرار الدعم الالماني للبنان عبر مؤتمر «سيدر».
تعيينات في مجلس الوزراء
ووفقاً لما كان متوقعاً، فقد تمّ أمس ادراج موضوع التعيينات في المجلس العسكري وأمين عام مجلس الوزراء، على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، التي تقرر ان تعقد بعد ظهر غد الخميس في بعبدا، ويتضمن الجدول الذي وزّع أمس على الوزراء 33 بنداً أكثر من نصفه تقريباً هبات وسفر.
وادرج إلى جانب بندي التعيينات رقم 4 و5 بند سادس يتضمن تعيين العميد الياس البيسري مديراً عاماً للأمن العام بالوكالة لمدة سنة، والبند رقم 7 بتشكيل لجنة الوقاية من التعذيب، والذي بحسب معلومات «اللواء» قد يكون موضوع تجاذب نظراً لاعتراض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عليه، علماً ان توافقاً تمّ على تعيين المجلس العسكري، بحيث سيتم تعيين كل من العميد الركن أمين العرم رئيساً للاركان، والعميد الركن محمود الأسمر أمين سر المجلس الأعلى للدفاع، والعميد ميلاد اسحق مفتشاً عاماً، والعميد الركن الياس الشامية عضواً متفرغاً، كما تمّ التوافق على تعيين القاضي محمود مكية أميناً عاماً لمجلس الوزراء.
ومن البنود المهمة، طلب وزارة الاتصالات الموافقة على تمديد عقدي إدارة شبكتي الهاتف الخليوي «الفا» واوراسكوم لمدة سنة تنتهي بتاريخ 31/12/2019، وهو مؤجل من جلسة 28/2/2019.
وبالنسبة للجنة الوقاية من التعذيب، فقد علمت «اللواء» ان الرئيس الحريري سيعرض على مجلس الوزراء تشكيل لجنة وزارية تكون مهمتها اعداد خطة وطنية لمناهضة التعذيب والوقاية منه، انفاذاً للتوصيات الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة واستناداً إلى القانون رقم 62 الصادر عام 2018 القاضي بتشكيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، والذي يتضمن إنشاء لجنة مستقلة للوقاية من التعذيب.
لكن جنبلاط اعترض على تشكيل اللجنة الوزارية، معتبراً انها أوّل خطوة باتجاه نسف الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، باعتبار ان القانون ينص على ان تكون اللجنة مستقلة، مشيراً إلى ان قرار رئيس الوزراء محاولة للقول للمانحين في مؤتمر سيدر ان لبنان يكافح التعذيب، ولكن ذلك يجب ان يكون عبر هيئة مستقلة وليس عبر الوزارات.
وقال: «اذا أقرّ هذا الاقتراح يعني ان المسمار الأوّل في نعش القانون 62 قد وضع».
ومهما كان من امر، فقد توقعت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان تكون جلسة مجلس الوزراء سلسة تمر فيها التعيينات من دون اشكالات تذكر، خصوصا ان هذا الملف مدرج على جدول الاعمال ولن يطرح من خارجه، لافتة الى ان هذه التعيينات في الاصل لا تباين حولها وبالتالي من اراد من الوزراء الاستفسار لن يجد اي مشكلة.
وقالت المصادر ان الجلسة ستسير على ايقاع بحث بنود جدول الاعمال في البداية ومن ثم الانتقال الى البحث السياسي.
وكان الرئيس الحريري ترأس قبل الظهر في السراي الحكومي جانباً من الاجتماع التنسيقي للوفد التقني المؤلف من مدراء عامين وممثلين عن كافة الوزارات المعنية الذي يزور المملكة العربية السعودية في 10 و11 اذار الحالي من اجل التحضير لاجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية-السعودية التي يترأسها عن الجانب السعودي وزير المالية محمد الجدعان وعن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش.
وأوضحت مصادر رسمية ان الهدف من زيارة الوفد التقني هو بحث مواضيع التعاون بين البلدين والبت بصورة نهائية لمشاريع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المطروحة من قبل الجانبين تمهيدا لعقد اللجنة المشتركة العليا وزيارة الرئيس الحريري الى المملكة لرعاية توقيع الاتفاقيات في وقت لاحق.
وطلب الرئيس الحريري من المجتمعين تحضير مشاريع الاتفاقيات المطلوبة لتطوير وتقوية العلاقات بين لبنان والمملكة، لما فيه مصلحة لبنان.
وترأس الحريري ايضا اجتماعاً للجنة الوزارية الاقتصادية التي تضم نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني والوزراء: علي حسن خليل ووائل أبو فاعور، حسن اللقيس، محمّد شقير، منصور بطيش وحسن مراد، حيث تركز البحث على موضوع حماية بعض الصناعات الوطنية والمنتجات الزراعية من الاغراق والمضاربة الخارجية، في ضوء النقاش الذي جرى مؤخراً في مجلس الوزراء بخصوص حماية منتجات زراعية من المزاحمة التركية خصوصاً.
تشريع ومحاكمة الرؤساء
ويعقد المجلس النيابي اليوم وغداً، جلستين ضمن الدورة الاستثنائية التي تستمر حتى 18 آذار الحالي، وتخصص الجلسة الأولى اليوم لتشكيل هيئة المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، والتي ينص الدستور على تشكيلها من قبل المجلس النيابي بعد كل انتخابات عامة له، من مختلف الطوائف والكتل، وهو كان فعل ذلك بعد انتخابات العام 2009، لكن الهيئة لم تعقد أي اجتماع لها، كما لم يكن لها أي دور، نظراً لصعوبة صدور أي اتهام والذي يحتاج إلى أكثرية ثلثي أعضاء المجلس، بحسب قانون إنشائه، الا ان تسليط الضوء عليه في هذه المرحلة، يأتي في خضم الكلام العالي السقف حول الحرب على الفساد، بغرض ان يكون للمجلس وظيفة ما في هذه الحرب.
وبحسب الدستور، فإنه يفترض ان يلجأ المجلس إلى انتخاب 7 نواب أعضاء في المجلس الأعلى، بالإضافة إلى ثلاثة آخرين بصفة رديف، فيما يعين المجلس الأعلى للقضاء ثمانية آخرين من رؤساء الغرف لدى محكمة التمييز، وهؤلاء تمّ تعيينهم بالفعل، بحسب ما كشفت «اللواء» أمس، واحال رئيس مجلس القضاء القاضي جان فهد محضراً بهذه التعيينات إلى الرئيس نبيه برّي.
وكشفت مصادر نيابية لـ«اللواء» ان الرئيس برّي طلب قبل سفره إلى عمان، من سائر الكتل النيابية، تسمية نائب منها ليكون عضواً في المجلس الأعلى، على أساس ان يتم اختيار هؤلاء بالتوافق، والا فإنه سيُصار إلى انتخابهم عبر صندوقة الاقتراع.
والمعروف ان المجلس الحالي يضم ثماني كتل كبيرة، بما في ذلك كتلة نواب الأرمن، وبإمكان هذه الكتل ان تختار أعضاء هيذة المجلس الأعلى السبعة ويصار إلى تعيينهم بالتوافق، الا إذا اعترضت الكتل الصغيرة، والتي يمكن ارضائها بأن يكون من بينها الأعضاء الرديفين الثلاثة.
أما في التشريع، فيتضمن جدول الاعمال 36 بندا متبقية من جلسة تشريع الضرورة التي عقدها المجلس منذ اسابيع اضافة الى بنود جديدة قد تضاف الى جدول الاعمال.
ويتميز الجدول ببعض البنود المرتبطة بشكل او بأخر بمؤتمر «سيدر» لجهة الاصلاح وخفض النفقات في الموازنة ومنها الصرف على القاعدة الاثني عشرية التي ينتهي مفعولها في نهاية الشهر الاول من كل عام ، والسماح للحكومة اصدار سندات خزينة لضرورات مالية مهمة تعود لسداد بعض الدين او لتمويل مشاريع حيوية اضافة الى اعطاء سلفة طويلة الاجل للكهرباء، واقتراح يتعلق بالموارد البترولية على الأراضي اللبنانية، وغيرها من المشاريع الملحة.
مع الإشارة ايضا، ان الكلام النيابي في الاوراق الواردة والتي سيختصر وقتها الرئيس بري، سيطال كل الملفات السياسية المحتدمة، وان كانت لن تتخطى سقف التهدئة المسموح به والذي ظهرت مفاعليه في جلسة الثقة.
«المستقبل»
وفي ملف الفساد، أكدت كتلة «المستقبل» النيابية وقوفها إلى جانب الرئيس فؤاد السنيورة، وادانتها الحملات التي تستهدف النهج الاقتصادي والسياسي الذي يمثله مع كافة الذين ندروا أنفسهم لخدمة لبنان والدولة إلى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونوهت بالمطالعة المالية والإدارية والسياسية التي قدمها الرئيس السنيورة في مؤتمره الصحفي، ودعت إلى التعامل مع ارقامها ووقائعها بعيداً عن المزايدات والاصطفافات المعروفة، كما دعت إلى الكف عن السياسات الكيدية، وإلى مقاربة الاختلافات في وجهات النظر من منطلق الحرص على المصلحة الوطنية.
وفي هذا الإطار، رفض اتحاد العائلات البيروتية، بعد اجتماعه أمس التعرّض للرئيس السنيورة أو استهدافه.
وادان اتحاد جمعيات العائلات البيروتية التعرّض للرئيس السنيورة، وقال رئيس الاتحاد محمّد عفيف يموت في تصريح له ان الحملة العبثية الظالمة التي استهدفت الرئيس السنيورة لم تكن يوماً بريئة أو شريفة، بل تخفي في طياتها نوايا سيئة وشريرة، تبدأ بشق الصف الوطني، مرورا بتشويه سمعة طائفة أساسية لا تزال تتصدَّر الصفوف الامامية للعمل النضالي، واصفاً مظلة مكافحة الفساد بأنها كلمة حق يراد بها باطل».
تكتل «لبنان القوي»
اما تكتل «لبنان القوي»، فقد أعلن رئيسه الوزير باسيل عن تقديم اقتراح قانون برفع السرية المصرفية، من ضمن ثلاثة قوانين يعدها التكتل، تقضي برفع السرية المصرفية ورفع الحصانة واستعادة الأموال المنهوبة، موضحاً بأن المعنيين من اقتراح رفع السرية المصرفية والذي وقعه عشرة نواب من التكتل هم كل المسؤولين في الدولة من رئيس الجمهورية إلى أصغر اجير في الدولة، مع ازواجهم واولادهم القاصرين»، مشدداً على ان لا مقاومة للفساد الا بالتشريع وكسر حالة الاستلام. ووصف القوانين الثلاثة بأنها تعطينا ذراعاً «قوية لمقاومة الفساد»، الا انه استدرك بأن اقتراح رفع السرية لا يشمل كل النّاس، حتى لا يخسر لبنان ميزة أساسية لديه، بل هو محصور بالذين يتولون ادارة الشأن العام، وان تحريك هذا الموضوع لا يتم الا بناءً على دعوى واثبات وكفالة مالية كي لا يتسلى الواحد بالآخر، آملاً بطرحه على الجلسة التشريعية اليوم.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
نقابتا الصحافة والمحررين : لن نقبل باحالة أيّ صحافي الاّ أمام «المطبوعات»
للمرة الثانية خلال شهر ونصف لا يطبق قانون المطبوعات ويتم احالة
رئيس تحرير «الديار» والموقع الالكتروني شارل أيوب للتحقيق امام فرع المعلوماتية
رضوان الذيب
أكد نقيبا الصحافة والمحررين عوني الكعكي وجوزف القصيفي في بيان، ان «كل صحافي مسجل على الجدول النقابي، سواء عمل في مطبوعة ورقية أو موقع الكتروني او في الاعلام المرئي والمسموع، هو صحافي قبل كل شيء. وإن مسؤولية نقابتي الصحافة والمحررين في الدفاع عنه واجبة».
وشددا على انه «لن تقبل النقابتان بعد اليوم بإحالة الصحافيين الذين يرتكبون مخالفات إلا أمام محكمة المطبوعات او امام قاضي التحقيق في حال تطلبت الدعوى تحقيقا، وليس امام اي مرجع آخر، ولا سيما مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية وسواها من الاجهزة الامنية». وأكدا ان «قانون المطبوعات نص في المادة 28 منه على ان «محكمة المطبوعات هي المحكمة الخاصة التي تنظر في جميع القضايا المتعلقة بجرائم المطبوعات». والمادة 29 من هذا القانون ذكرت حرفيا انه «اذا اقتضت الدعوى تحقيقا قضائيا فعلى قاضي التحقيق أن يقوم به (…)».
وذكرت النقابتان، وللمرة الاخيرة، بأنه يعود لمحكمة المطبوعات وحدها أمر النظر في الشكاوى المرفوعة ضد الصحافيين. ويهمهما التذكير بالصراع الطويل الذي خاضتاه من اجل تعديل بعض الاحكام في قانون المطبوعات، والذي أدى الى صدور المرسوم الاشتراعي 104/77 وتعديلاته، ومنها ازالة العقوبات السالبة للحرية ولا سيما منع التوقيف الاحتياطي وابدال عقوبة الحبس وتعطيل المطبوعات بالغرامة المالية.
وحرصت النقابتان على حسن العلاقة مع السلطة القضائية، وتتمنيان تفعيل عمل محكمة المطبوعات لجهة الاسراع في اصدار الاحكام. وأخيرا، مع تأكيد النقابتين حرصهما على العلاقة السليمة مع القضاء، فإنهما لن تكتفيا بعد اليوم بإصدار البيانات التذكيرية، بل ستعمدان إلى اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بوضع الامور في نصابها القانوني الصحيح».
احالة رئيس تحرير «الديار» والموقع الالكتروني امام فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي
قامت عناصر من مخفر درك بعبدا بالحضور الى مبنى جريدة «الديار» والتبليغ عن ضرورة حضور رئيس تحرير جريدة «الديار» والموقع الالكتروني الزميل شارل ايوب للتحقيق معه في فرع المعلوماتية من قبل المقدم خوري. وبما ان الزميل شارل ايوب منقطع عن العمل ولا يداوم في جريدة «الديار» لانه ما زال يعالج بعد الجرحة القلبية وفتح شريان القلب الرئيسي وعدم انتظام ضغط الدم، ويقول تقرير طبيب القلب والشرايين مع تقرير الطبيب الشرعي انه بحاجة للراحة حتى 14 آذار للتحضير لعملية فتح شريان ثان للقلب ووضع «روسور» فيه.
وافاد المسؤول عن العلاقات العامة في «الديار» الزميل مازن الرماح، ان الزميل شارل ايوب لا يداوم في الجريدة وهو في احد المستشفيات.
وقد تشاورت ادارة التحرير مع طبيب القلب المختص الذي اشار بعدم ابلاغ الاستاذ شارل ايوب بأمر طلب الحضور الى فرع المعلوماتية، كي لا يؤثر ذلك على عدم انتظام ضغط الدم لديه، علما ان طلب حضور الزميل شارل ايوب الى التحقيق يتم للمرة الثانية خلال شهر ونصف امام المباحث الجنائية والآن امام فرع المعلوماتية للتحقيق معه حيث لا يتم العمل بقانون المطبوعات الذي ينص على ان محكمة المطبوعات هي المرجعية لمحاكمة الصحافيين، وبالتالي لا يجوز الاستنسابية في هذا المجال ولا يجب استدعاء اي صحافي الا امام قانون المطبوعات الذي أقر ذلك ونحن لا نخترع شيئاً، واذا ارادوا تغيير ذلك فما عليهم الا تحويل الامر الى مشروع قانون امام مجلس النواب. وحتى تشريع ذلك لا يجوز توقيف الصحافي او استدعائه الا امام محكمة المطبوعات وهذا الامر حصل عليه صحافيو لبنان بعد نضال ولا يجوز اي استنساب في الامر.
ومع احترامنا للمباحث الجنائية وضباطها وعناصرها، فكيف يتم احالة رئيس تحرير صحيفة للتحقيق معه من قبل مباحث جنائية وهي مختصة بجرائم القتل والسرقات والمخدرات، وبالتالي، كيف يمكن ان تحقق في مقال سياسي.
ومع احترامنا ايضاً لقسم المعلوماتية وعناصر الفرع متخصصين بالقرصنة الالكترونية، كيف يتم احالة رئيس تحرير لصحيفة سياسية وموقع الكتروني سياسي الى قسم التحقيق وقسم المعلوماتية المختص في مواضيع القرصنة الالكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. في حين ينص قانون المطبوعات ان الصحافي او المحرر ورئيس تحرير اي صحيفة واعضاء مجلسي نقابتي الصحافة والمحررين يتم التحقيق معهم في ظل قاض تحقيق مدني تابع لمحكمة المطبوعات، ويطبق عليهم قانون المطبوعات الذي خصص للصحافيين ورؤساء التحرير واعضاء نقابتي الصحافة والمحررين، والزميل شارل ايوب هو رئيس تحرير صحيفة سياسية وموقع الكتروني تابع لصحيفة الديار فكيف يتم التحقيق معه امام محكمة الجنايات او فرع المعلوماتية.
وفي الديار هناك مدير مسؤول هو الذي يجب ان يتم التحقيق معه كما ينص قانون المطبوعات اولاً وليس رئيس التحرير، ثم في الديار اربع مدراء للتحرير رئيسيين هم الزملاء: رضوان الذيب، نجوى مارون، جوزف فرح وميشال نصر.
اضافة الى جسم صحافي مؤلف من 43 كاتباً صحافياً منتسبين لنقابة المحررين وبالتالي لماذا لا يتم التحقيق مع مدراء التحرير اولاً ومع المندوبين من اجل معرفة كاتب المقال وتفاصيله بدلاً من الادعاء على رئيس تحرير جريدة الديار والموقع الالكتروني التابع للديار.
كما ان للموقع الالكتروني في الديار ثلاث مدراء هم الزملاء: رجا المهتار وهشام زين الدين وفادي الشامي فلماذا لا يتم التحقيق معهم وهم مسؤولون عن الموقع واسماؤهم مكتوبة في الديار وفي الموقع الالكتروني، علماً انه ينشر في الموقع الالكتروني اكثر من 700 خبر فكيف لرئيس التحرير شارل ايوب ان يتابع كل الاخبار وخاصة انه يعاني حالياً من وعكة صحية ولا يستطيع الاشراف على 700 خبر او اكثر. وهو لا يهرب من التحقيق والتاريخ يعرف ذلك وان المحكمة الدولية برئاسة القاضي ديتليف ميليس حققت مع الزميل شارل ايوب وهو من بين القلائل الذين حققت معهم وواجه التحقيقات وشهود الزور رغم التهديدات والترهيبات والترغيبات ايضا ولم يخضع وطبعا وقف بقوة لانه لا يعرف شيئا عن جريمة التفجير التي اودت بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
كما قامت لجنة التحقيق الدولية بجمع كل الاتصالات الهاتفية للزميل شارل ايوب وتابعت كل شؤونه وواجه ايوب يومها كل هذه الاجراءات، اما اليوم فعندما لا يطبق قانون المطبوعات فهذا خسارة للبنان وخسارة لدولة القانون وخسارة دولة مبدأ القانون بعدم تطبيق قانون المطبوعات على الصحافيين.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
ساترفيلد جال على الحريري وباسيل وجنبلاط والجميل: ملتزمون التعاون مع لبنان.. وننتظر خيارات الحكومة
بومبيو في بيروت الاسبوع المقبل
علمت «الشرق» ليل أمس أنّ بيروت ستكون في برنامج جولة وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية مايك بومبيو الى المنطقة الأسبوع المقبل، على عكس ما كان قد تردد أنه يستثني لبنان من جولته.
وفي هذا الإطار مهّد مساعد نائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديڤيد ساترفيلد لجولة بومبيو في خلال زيارته أمس الى لبنان.
وكان نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ساترفيلد بدأ اول امس زيارة الى لبنان والتقى امس ترافقه السفيرة الاميركية اليزابيث ريتشارد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الكبير في حضور الوزير السابق غطاس الخوري، وجرى خلال اللقاء عرض المستجدات والاوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين، واستكمل النقاش على مأدبة غداء.
وكان ساترفيلد أعلن في تصريح مقتضب اثر لقائه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، «ان لبنان اصبح له حكومة جديدة تتخذ قرارات حساسة تتعلق باقتصاد البلد ومكافحة الفساد وبالمسائل الامنية».
وأكد ان «الولايات المتحدة الاميركية ملتزمة مع لبنان بشكل كبير وتود ان تراه يتقدم ويواجه خياراته وسيتم التعامل، من قبلنا ومن قبل دول اخرى، بحسب الطريقة التي سيتبنى من خلالها لبنان هذه الخيارات، التي نأمل ان تكون ايجابية لمصلحة لبنان وشعبه وليس لصالح اطراف خارجية».
كما الوفد الاميركي استقبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في حضور وزير الاقتصاد وائل ابو فاعور. ولم يشأ ساترفيلد الادلاء بأي تصريح بعد اللقاء.
وأكد ساترفيلد أن «الولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لدعم خيارات لبنان الوطنية»، داعيا الى «خيارات وطنية تخرج البلاد من الصراعات والايديولوجيات الخارجية».
وقال بعد لقائه رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في الصيفي، في حضور ريتشارد ونائب رئيس الحزب سليم الصايغ والوزير السابق الآن حكيم ومنسق العلاقات الخارجية في الحزب مروان عبدالله: «جولتي تأتي بعد تشكيل الحكومة في لبنان وفي ظل المتغيرات في المنطقة، وهناك رغبة لدى الولايات المتحدة في أن ترى استقرارا وأمنا حقيقين في لبنان، وهذا يتوقف على خياراته الوطنية وليس على خيارات تملى عليه».
وأضاف: «لبنان عانى طويلا جراء صراعات وايديولوجيات روجت على أرضه من الخارج. هذا الوضع عليه ان يتغير، ولا بد من اتخاذ قرارات جدية في هذا الإطار. فالأحزاب في لبنان فاعلة، ولا بد أن يكون هناك تحرك وطني في هذا الاتجاه، والولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لدعم خيارات لبنان الوطنية».