
افتتاحية صحيفة النهار
اعتراضات لـ “بعض الحكومة” على الحكومة!
مع نهاية أسبوع برلماني – حكومي تميز بانعقاد ثلاث جلسات متعاقبة لمجلس النواب ومجلس الوزراء، لم تحجب هذه الحيوية استمرار التعثر في اتباع استراتيجية واضحة ومحددة لبدء اعادة ترميم الثقة بقدرة الطبقة السياسية الحالية على العبور بالبلاد من ضفة التدهور الاقتصادي والتراجعات المالية الى ضفة الانقاذ في حدوده الدنيا. فما يفصح عنه لـ”النهار” بعض المسؤولين المطلعين على اللقاءات الديبلوماسية الاخيرة في بيروت مع زوار غربيين توافدوا تباعاً بدءاً بالموفد الفرنسي لتنسيق تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” السفير بيار دوكين وانتهاء بمساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد، يعمم انطباعات قاتمة عن تعامل المجتمع الدولي مع لبنان ما لم يحصل انقلاب حقيقي وجذري في الاتجاهات الرسمية للدولة على المسارات السياسية والاقتصادية والمالية من شأنه ان يعيد اقناع الدول التي لا تزال تراهن على تحسس المسؤولين لفظاعة الأزمات الداخلية بما يبدل مسار المعالجات.
ويقول هؤلاء المسؤولون إن فترة قد لا تتجاوز الشهرين أو الثلاثة قد تشكل اختباراً حاسماً لقدرات الدولة والحكومة على انتهاج سياسات تطلق فعلاً مسار تنفيذ “سيدر”، والا فإن لبنان سيعاني كلفة عالية جديدة جراء المواقف الدولية السلبية التي يمكن ان تنشأ عن المضي في الاستهانة بالواقع القائم دونما التزامات جادة لاطلاق مسارات الاصلاح بدءاً بالقطاعات الأكثر الحاحاً كالكهرباء والاتصالات. وفي هذا السياق، لم تمر جلسة مجلس الوزراء مرورا هادئا تماما كما عممت المعلومات الرسمية، اذ أبلغت مصادر وزارية “النهار” انه لدى طرح موضوع تمديد عقدي شركتي الخليوي حتى نهاية السنة كما قرر مجلس الوزراء، اثار نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني ملف خصخصة القطاع مستغربا التهرب باستمرار من هذه الخطوة التي من شأنها توفير مردود مالي للدولة لا يقل عن خمسة مليارات دولار، وطالب بربط التمديد لشركتي الخليوي بتحقيق الشروط الآتية: أولاً، العودة الى مجلس الوزراء بحوافز جديدة للشركتين مرتبطة بتحقيق عائدات أكبر لخزينة الدولة. ثانياً، التقدم الى مجلس الوزراء بتصور متكامل عن قطاع الاتصالات بالشراكة مع القطاع الخاص. ثالثاً، تشكيل الهيئة الناظمة للاتصالات. ورابعاً ان يعود وزير الإتصالات الى مجلس الوزراء بالتصور للحوافز.
من جهة أخرى، أثار وزير الشؤون الاجتماعية ريشار كيومجيان قرار الدولة السويسرية حظر بيع الاسلحة للبنان، وقال إن الجيش اللبناني براء من كل هذه المسألة، وانه على رغم ان لبنان لا يستورد السلاح من سويسرا، فإن قراراً كهذا يسيء الى سمعة لبنان وصورته، وبالتالي على الحكومة ان تتحمّل مسؤولياتها على هذا المستوى، كما على الوزراء المعنيين الانكباب على معالجة هذه المسألة سريعاً.
وقرر مجلس الوزراء تعيين القاضي محمود مكية أميناً عاماً لمجلس الوزراء. ووافق على تعيين العميد الياس البيسري مديراً عاماً للأمن العام بالوكالة، ويحل محل المدير العام في حال غياب الاخير في مهمة خارج البلاد أو لأي سبب آخر، وذلك لمدة سنة واحدة. وأرجئت تعيينات المجلس العسكري الى الجلسة المقبلة من أجل مزيد من التشاور. وعلم ان ارجاء التعيينات العسكرية حصل بالتوافق بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري الذي طلب الارجاء في ظل اشكالات حصلت حول اسم العضو السني. ويشار الى ان الحريري سافر ليلاً الى المملكة العربية السعودية في زيارة تستمر يومين.
مجلس النواب
أما في الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي انتهت أمس، فقد حصل شبه فرز بين نواب “تيار المستقبل” و”التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” من جهة، ونواب كتلتَي “التنمية والتحرير” و”الوفاء للمقاومة” من جهة أخرى. حتى وزير الخارجية جبران باسيل تدخل ليتكلم. وهي من المرات النادرة التي يحضر فيها جلسات تشريع، ويشارك ويقدم مداخلة ليعلن فيها موقفاً يطلب احالة اقتراح قانون الموارد البترولية على الحكومة. وفي النهاية أُحيل اقتراح القانون على الحكومة، كما طلب الحريري، الا ان اصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على حفظ دور المجلس، ربط هذه الاحالة بمهلة زمنية هي شهر، ليعود الاقتراح مجدداً الى الهيئة العامة للمجلس. وكانت للوزير باسيل مداخلة أيضاً في موضوع الانفاق العام بعد اقرار قانون الدرجات الست للأساتذة الثانويين، فسأل رئيس المجلس ومن خلاله جميع القوى السياسية الممثلة في الحكومة “الى اين تريدون الذهاب بلبنان؟”. وقال: “نحن أمام خطر كبير على المالية العامة ومواجهته تحتاج الى قرار سياسي كبير، فهل نكمل بنهج افلاس الدولة أم نريد وضع حد له؟”. وأضاف: “أنا أدرك ان كلامي لا يحظى بالشعبية حتى في بيئتي السياسية لكن مصلحة الشعب اللبناني فوق الشعبية والشعبوية. ان المزايدة في زيادات الأجور والمعاشات والدرجات قد تفتح علينا باب انفاق لا حدود له واذا واصلنا هذا النهج الذي نطلق عليه صفة الحقوق المكتسبة فهو نهج مدمر للدولة، انه حق نمنحه لفئة معينة على حساب حقوق جميع اللبنانيين وهذا الامر لا يمكن ان يستمر ويجب ان نواجه الواقع بجرأة ونقول الحقيقة للناس ولو كرهوها”.
لقاء المختارة
وسط هذه الأجواء، خرق لقاء المختارة المناخ الداخلي وشكل حدثاً مميزاً من خلال الحشد السياسي والديني والاعلامي الواسع الذي دعاه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى تكريم الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند والمواقف التي أطلقها من خلال هذه المناسبة. واأبرز ما قاله جنبلاط مخاطباً هولاند: “شاء القدر ان تكون معنا في آذار منذ أربعة عشر عاماً، ومع الشعب اللبناني، في انتفاضته من أجل الحرية والكرامة وفي مواجهة الهيمنة والاجرام، لن ننسى وقفتك معنا، ولن ينسى الشعب اللبناني تضامنك وتضامن الحزب الاشتراكي الفرنسي معه”. كما ذكر بوقوف هولاند الى جانب انتفاضة الشعب السوري وكذلك مع قضية فلسطين. وفي الموضوع الداخلي قال: “أوصي تيمور واصلان والعزيزة داليا بأن يحفظوا المختارة عنوانا للتلاقي والاعتدال، وأن تبقى المختارة ملجأ للمحتاجين والمضطهدين على مر العصور”.
أما هولاند، فقال في كلمته: “انكم تمثلون للعالم رمزاً، بل نموذجاً، في منطقة تعصف بها الحروب والتوترات والنزاعات والصراعات. أنتم نجحتم في ارساء السلام والامن والوحدة، فحافظوا على هذه القيم بشكل جيد، لأنه بالنسبة إلى العديد من الشعوب التي تعاني أنتم تشكلون لها مصدراً للأمل”. وأضاف: “ما زلتم تحملون عبء اللاجئين والنازحين وتقومون بذلك باسم قيمكم وباسم الأسرة الدولية، لهذا السبب فإن فرنسا وكذلك الاسرة الدولية يجب ان تكونا الى جانبكم في هذه الاوقات”.
السنيورة
الى ذلك، كشف الرئيس فؤاد السنيورة للمرة الاولى في حديث إلى محطة “العربية”، بعض أسباب الخلاف بينه وبين “حزب الله”، فقال: “كانوا يريدون ابتداع طريقة مختلفة في الحكم مخالفة للدستور بإنشاء مجلس وزراء مصغر يبتون فيه الامور بالتعاون معهم قبل اجتماع الحكومة ومجلس الوزراء وقبل ان يعرض على مجلس الوزراء وذلك كان مخالفاً للدستور وهذا ما وقفنا ضده. وبعدها كان موضوع انشاء المحكمة الدولية وهم انسحبوا من مجلس الوزراء بناء على معارضتهم للمحكمة الدولية… هذا الامر طبيعي. الآن يبدو ان المحكمة الدولية التي ستصدر احكامها هذه السنة اذ من المرتقب ان يصار الى بت الامر خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فهم يريدون ان يوجهوا السهام باتجاهي لان هذه العملية، لربما استطاعوا بشكل أو بآخر إصابتي، لكن إن شاء الله لا، أنا صامد على الحق ومستمر على هذا الموقف”.
************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
خلوة بعبدا تؤجِّل التعيينات العسكرية.. وألمانيا لحوار حول النازحين
فيما تتواصل الحركة الديبلوماسية في اتجاه لبنان منذ تأليف الحكومة، سجلت أمس بداية تعيينات إدراية وعسكرية ضئيلة وخجولة، في ظل الضجيج السياسي الدائر حول ملف الفساد وما يحصل من تقاذف مواقف يوحي بعضها انّ هذا الملف ليس من النوع القابل للمعالجة السهلة، خصوصاً في ضوء ما بدأ يُحدثه من اصطفافات سياسية وطائفية ومذهبية، في وقت أكدت أوساط معنية لـ»الجمهورية» انّ المطلوب هو ضبط الحسابات المالية العامّة للدولة، والبناء على ذلك لوقف الهدر والسرقة التي يتعرض لها المال العام من الآن وصاعداً.
على وقع استمرار فصول مسرحية الحرب المعلنة على الفساد، استكمل المجلس النيابي جلسته التشريعية في الدورة الإستثنائية المفتوحة له والتي ستنتهي باستقباله دورته العادية في أول ثلثاء بعد 15 آذار الجاري، الذي سيشهد أول جلسة نيابية رقابية على الحكومة تنعقد في النصف الثاني، على حد ما اعلن رئيس المجلس نبيه بري في ختام جلسة أمس، على ان تتحدد في حينه طبيعتها بين ان تكون للمناقشة العامة او للاستجواب او للاسئلة والاجوبة.
وكان المجلس صادق أمس على إعطاء 6 درجات للأساتذة المتمرنين في التعليم الثانوي الرسمي، وأعطى بري الحكومة مهلة شهر لدرس اقتراح قانون الموارد البترولية في البر، بعد إصرار رئيس الحكومة سعد الحريري ووزيرة الطاقة ندى البستاني ووزير الخارجية جبران باسيل على درسه في الحكومة خلال شهر.
مجلس الوزراء
وما ان انتهت جلسة مجلس النواب، حتى كان لمجلس الوزراء جلسته الاسبوعية في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انها كانت جلسة هادئة غابت عنها السياسة، وكانت الأجواء ودية تخللها حتى المزاح. ولكن المشهد تغيّر بعدما انطلق قطار التعيينات بسَحب رئيس الحكومة سعد الحريري بند تعيين اعضاء في المجلس العسكري عند الوصول إليه، وذلك على عكس ما كان متوقعاً بعدما مرّت الاسماء على القوى السياسة وحصدت توافقاً.
وعلمت «الجمهورية» انّ الحريري سحب هذا البند بعد الاتفاق الذي تم بينه وبين رئيس الجمهورية خلال الخلوة التي جمعتهما قبَيل الجلسة، والسبب هو العميد محمود الاسمر المرشّح السني لمركز الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع. وفي المعلومات انّ قائد الجيش العماد جوزف عون هو من يعترض على هذا الاسم.
الى ذلك عيّن مجلس الوزراء القاضي محمود مكية أميناً عاماً له، والعميد الياس البيسري مديراً عاماً للأمن العام بالوكالة لمدة سنة بعد شغور هذا المركز بسبب إحالة العميد رولان ابو جوده إلى التقاعد. ووافق مجلس الوزراء على تمديد عقد إدارة شبكتي الهاتف الخلوي حتى نهاية السنة.
وطلب وزراء «القوات اللبنانية» إعادة النظر في المؤشرات التي تعطى على أساسها الحوافز التشغيلية للشركات، على ان تكون في اتجاه رفع عائدات الخزينة، وعلى أساسها تم الاتفاق على ان يعود وزير الاتصالات الى مجلس الوزراء بصيغة جديدة لهذه المؤشرات والحوافز مُرفقة بتصور شامل لقطاع الاتصالات وتطبيق القانون 431، والاسراع في إعادة إحياء الهيئة الناظمة للإتصالات وتعيين أعضائها أساساً للإصلاحات، علماً انّ دفتر الشروط كان قد وزِّع على الوزراء منذ اسبوعين، وسيطرح في المجلس عند الانتهاء من درسه وإضافة تعديلات واقتراحات عليه بهدف البدء بالتحضير للمناقصة التي تحتاج إلى أكثر من 200 يوم.
وخلال الجلسة سأل الوزير محمود قماطي عن سبب درس جدول أعمال خفيف لا يتضمن بنوداً ثقيلة تعنى مباشرة بمصالح الناس، فردّ الحريري عليه قائلاً: «كل وزير في صدد إعداد ملفات تعنى بوزارته وسنبدأ قريباً بإدراجها على جدول الأعمال»، وقال له ممازحاً: «رَح تندم على هالحكي» لأنّ الجلسات المقبلة ستكون مكثفة، لدينا الكثير من العمل وستناقشون جداول أعمال من 200 و300 بند قريباً». وعلّقت وزيرة الطاقة ندى البستاني مؤكدة انّ خطة الكهرباء ستكون جاهزة خلال اسبوعين، وستطرحها في مجلس الوزراء. أمّا رئيس الجمهورية فأكّد انه في الجلسة المقبلة سيتم إعادة النظر في الإعفاءات الجمركية للمؤسسات.
وطلبت الكلام الوزيرة مي شدياق، فعرّفها رئيس الجمهورية على انها «وزيرة الثقافة»، وعندما صححت له أنها وزيرة التنمية الإدارية قال الحريري: «وصلت ع تمّها وأخدوها». واستوضحت شدياق ما حصل مع الدولة السويسرية في ما خَصّ صفقة السلاح، وأكدت انّ هذا سيرتد سلباً على سمعة لبنان، فرد الوزير الياس بوصعب قائلاً انّ الموضوع أثير بالإعلام، محاولاً استبعاد الجيش اللبناني عن هذا الموضوع، وموضحاً ما حصل. وتدخّل الوزير علي حسن خليل وقال انّ الموضوع انتهى بعد كشف السفارة السويسرية على الاسلحة العينية، وتمنّى توضيح كل الإلتباسات.
وطلب الوزير جبران باسيل خلال الجلسة «ان يكون هناك مدير عام لقوى الامن الداخلي بالوكالة، على غرار الأمن العام، طالما أنّ هذا الامر معتمد ضمن الهيكلية».
«القوات»
وقالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية» انّ وزراء «القوات» قدموا مداخلات في أكثر من بند، ولكن تركيزهم الأساسي كان على موضوعين:
ـ الأول، يتعلق بقرار سويسرا حظر بيع السلاح إلى لبنان، فأكدت «القوات» أنّ هذا القرار يُسيء إلى سمعة لبنان، خصوصاً انّ الدولة اللبنانية، والجيش اللبناني تحديداً، غير معني بالخطأ الذي وقع مع الدولة السويسرية. وبالتالي على الحكومة ان تتحمّل مسؤولياتها في هذا المجال، وعدم استيراد السلاح من سويسرا لا يعني عدم الطلب منها إلغاء قرار الحظر الذي ينعكس سلباً على صورة لبنان الدولية. ودعت «القوات» الوزراء المعنيين إلى الإسراع في معالجة هذا الأمر.
ـ الثاني، يتصل بالتمديد لشركتي الخلوي، حيث أكدت «القوات» انّ أي تمديد يجب ان يرتبط بأجندة رباعية: التقدّم الى مجلس الوزراء بتصور شامل وكاف ووافٍ عن قطاع الاتصالات بالشراكة مع القطاع الخاص بغية ان يتمكن المجلس من أن يبني على الشيء مقتضاه؛ الإسراع في تشكيل الهيئة الناظمة للاتصالات؛ البحث عن السبل والحوافز التي تسمح بتحقيق أعلى وأكبر نسبة عائدات لخزينة الدولة، والعودة إلى مجلس الوزراء بالتصور الكامل حول الحوافز الجديدة للشركتين».
عون وبريطانيا و«الحزب»
على انّ اللافت في المشهد السياسي المحلي في ضوء الحركة الديبلوماسية النشطة التي يشهدها لبنان، المواقف التي أطلقها وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية اليستر بيرت خلال جولته على المسؤولين اللبنانيين، وتأكيده موقف بلاده لجهة تصنيف «حزب الله» بأنه «منظمة ارهابية». وردّ عليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قائلاً: «انّ لبنان أخذ علماً بالموقف البريطاني من «حزب الله»، وقد يكون من المفيد الإشارة الى انّ الامتداد الاقليمي لـ«حزب الله»، لا يعني أنّ تأثيره على السياسة اللبنانية يتجاوز كونه جزءاً من الشعب اللبناني وممثلاً في الحكومة ومجلس النواب».
من جهته، اشار بيرت الى «انّ هذه العلاقات لن تتأثر في أي موقف تتخذه بريطانيا حيال «حزب الله». ونقل الى عون رغبة بلاده في توثيق العلاقات اللبنانية – البريطانية وتعزيزها في المجالات كافة، مشيراً الى «انّ المؤتمر الاقتصادي الذي عقد أخيراً في لندن هو جزء من خطة الدعم البريطانية للاقتصاد اللبناني».
دعم الماني
الى ذلك، وردت معلومات «الجمهورية» عن المحادثات التي أجراها المبعوث الألماني نيلز أنين مع المسؤولين أمس الاول، وأنه ركز على الموقف الألماني الداعم للبنان عبر العلاقات المباشرة مع المسؤولين اللبنانيين ومن خلال الدور الذي تلعبه المانيا في إطار قوات «اليونيفيل» البحرية، مشدداً على أهمية الاستمرار في سياسة «النأي بالنفس» التي تضع لبنان خارج إطار المناطق المشتعلة والحرائق الكبيرة في اراضي جارته سوريا.
وطرح أنين على الذين التقاهم مجموعة أسئلة استطلاعية تركزت على النقاط الآتية:
– الوضع في سوريا والمنطقة وملف النازحين واللاجئين السوريين، مشدداً على الموقف الأوروبي الموحد من هذا الملف ودعوته الى تهيئة الظروف التي تسمح لهم بالعودة الآمنة، مُشككاً بقدرة النظام السوري على حماية أبنائه، عن قصد او غير قصد، وقصور مؤسسات الأمم المتحدة على الوصول الى جميع النازحين في الأراضي السورية نظراً الى العوائق التي تحول دون ذلك.
– عبّر عن ضرورة تعزيز الحوار بين لبنان والاتحاد الأوروبي في شأن النازحين لتعزيز المساعدات التي ستنالها دول الجوار السوري عشيّة مؤتمر «بروكسل 3» المخصّص لهذه الغاية، معتبراً أنّ الفوارق بين مواقف الإتحاد وبيروت كبيرة لكنّ الأجواء تسمح بالوصول الى قواسم مشتركة قابلة للتطبيق.
– سأل الموفد الألماني عن جديد المبادرة الروسية وما هي المراحل التي قطعتها إذا كانت ما زالت مستمرة في ظل المقاطعة الغربية وعدم وجود قرار بتمويلها كما كان يشتهي الروس؟ وسأل الرئيس عون تحديداً عن القضايا التي ستكون مدار بحث في زيارته الى موسكو ولقائه المرتقب مع الرئيس فلاديمير بوتين؟
لبنان و«سيدر»
وفي وقت تتواصل الاشارات الفرنسية الى استياء واضح من تعاطي لبنان مع مؤتمر «سيدر»، وتشكيك بجدية المسؤولين اللبنانيين في اجراء الاصلاحات التي يفرضها المؤتمر قبل تلقي التقديمات المقررة، اكد عون «انّ لدى لبنان الارادة للسير إيجاباً على طريق الانقاذ من الوضع الراهن الذي يمر به»، لافتاً الى «انّ الحكومة عازمة على تطبيق خطة النهوض الاقتصادي للانتقال بالاقتصاد من اقتصاد ريعي الى منتج، كذلك نعمل جاهدين على تطبيق توصيات مؤتمر «سيدر» لاسيما منها ما يتعلق بالاصلاحات والمشاريع القائمة على التعاون بين القطاعين العام والخاص». وشدّد على ضرورة دعم لبنان لإعادة النازحين الى المناطق الآمنة»، لافتاً الى «انّ تداعيات بقائهم في لبنان تتزايد، وآخر ما سجّل من إحصاءات تشير الى انّ نسبة الولادات لدى العائلات السورية بلغت 51% من نسبة الولادات في لبنان».
شكوى من أنابيب
من جهة ثانية، وجّه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل رسائل إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة الجمعية العامة والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي، والى وزراء خارجية قبرص واليونان وإيطاليا بخصوص مشروع مد خط أنابيب غاز بايبلاين بين إسرائيل وقبرص واليونان ومن ثم إلى إيطاليا. ونَبّه باسيل إلى «عدم المَس بحقوق لبنان في المنطقة الإقتصادية الخالصة ووجوب الاحتكام إلى القوانين الدولية الخاصة بالبحار، والاحداثيات التي أرسلها لبنان إلى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة». وأكد أنّ «لبنان لن يسمح بالتعدي على حقوقه وسيادته».
«هولاند» في المختارة
من جهة ثانية نظّم رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في قصر المختارة أمس إستقبالاً على شرف الرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا هولاند، الذي قال في المناسبة: «انّ اللبنانيين ما زالوا يحملون عبء اللاجئين والنازحين ويقومون بذلك باسم قيمهم وباسم الاسرة الدولية، لهذا السبب إنّ فرنسا وكذلك الاسرة الدولية يجب أن تكونا الى جانبهم في هذه الاوقات».
من جهته قال جنبلاط: «شاء القدر ان تكون معنا في آذار منذ 14 عاماً، ومع الشعب اللبناني في انتفاضته من اجل الحرية والكرامة وفي مواجهة الهيمنة والاجرام. لن ننسى وقفتك معنا، ولن ينسى الشعب اللبناني تضامنك وتضامن الحزب الاشتراكي الفرنسي معه».
************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لندن: تصنيف «حزب الله» لن يؤثر على العلاقة بلبنان وجيشه
عون يؤكد لوزير الشؤون الخارجية البريطاني أن نفوذ الحزب لا يتجاوز كونه جزءاً من الشعب
طمأن وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية أليستر بيرت لبنان بأن قرار بلاده تصنيف «حزب الله» منظمةً إرهابية لن يؤثر على العلاقة بلبنان وجيشه، في حين أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أن الامتداد الإقليمي للحزب لا يعني أن تأثيره على السياسة اللبنانية يتجاوز كونه جزءاً من الشعب اللبناني وممثلاً في الحكومة وفي البرلمان.
واستكمل الوزير البريطاني، أمس، لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، حيث التقى كلاً من عون ووزير الدفاع إلياس بو صعب بعدما كان قد التقى أول من أمس، رئيس الحكومة سعد الحريري، ووزير الخارجية جبران باسيل.
وأبلغ الرئيس اللبناني الوزير البريطاني «أن لدى لبنان الإرادة للسير بشكل إيجابي على طريق الإنقاذ من الوضع الراهن الذي يمر به»، لافتاً إلى «أن الحكومة عازمة على تطبيق خطة النهوض الاقتصادي، كما نعمل جاهدين لتطبيق توصيات مؤتمر (سيدر)، ولا سيما ما يتعلق منها بالإصلاحات والمشروعات القائمة على التعاون بين القطاعين العام والخاص».
ونوّه عون بـ«التعاون القائم بين لبنان وبريطانيا في مجالات عدة، ولا سيما لجهة دعم القوات المسلحة اللبنانية»، وأعرب عن أمله في أن «تتعزز العلاقات الثنائية»، لافتاً إلى أن «لبنان أخذ علماً بالموقف البريطاني من (حزب الله)، وقد يكون من المفيد الإشارة إلى أن الامتداد الإقليمي لـ(حزب الله)، لا يعني أن تأثيره على السياسة اللبنانية يتجاوز كونه جزءاً من الشعب اللبناني وممثلاً في الحكومة ومجلس النواب».
وشدد على «ضرورة دعم لبنان في سعيه لإعادة النازحين السوريين إلى المناطق السورية الآمنة»، لافتاً إلى أن «تداعيات بقائهم في لبنان تتزايد يوماً بعد يوم، وآخر ما سجل من إحصاءات يشير إلى أن نسبة الولادات لدى العائلات السورية بلغت 51 في المائة من نسبة الولادات في لبنان».
ونقل بيرت إلى عون رغبة بلاده في توثيق العلاقات اللبنانية – البريطانية وتعزيزها، مشيراً إلى أن «المؤتمر الاقتصادي الذي عقد مؤخراً في لندن هو جزء من خطة الدعم البريطانية للاقتصاد اللبناني». وأكد أن «هذه العلاقات لن تتأثر بأي موقف تتخذه بريطانيا حيال (حزب الله)».
كما أكد بعد لقائه بو صعب «مواصلة لندن دعمها للمؤسسة العسكرية، وأن الموقف الذي اتخذته تجاه (حزب الله) لن يؤثر على العلاقة بالدولة اللبنانية والجيش اللبناني».
وأكد بو صعب، أن هذا «القرار يعني المملكة المتحدة، أما لبنان فهو غير معني به، وأن لـ(حزب الله) رؤساء بلديات ونواب منتخبين من الشعب اللبناني، وله وزراء في الحكومة».
وأبدى بو صعب ارتياحه لاستمرار الدعم البريطاني للجيش، معرباً عن «اهتمامه بتطوير العلاقة بين الجيشين اللبناني والبريطاني وتوسيع آفاق التعاون بينهما ليشمل المجالين الأمني والاستخباراتي؛ بهدف التمكن من مواجهة خطر تنظيم (داعش) بعد الهزيمة التي مُني بها في سوريا».
************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
عون: الامتداد الاقليمي لـ”حزب الله” لا يؤثر سياسيا … بيرت: علاقاتنا لن تتأثر بأي موقف بريطاني حياله
أبلغ رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية اليستير بيرت، “ان لدى لبنان الارادة للسير بشكل ايجابي على طريق الانقاذ من الوضع الراهن الذي يمر به”، لافتا الى “ان الحكومة عازمة على تطبيق خطة النهوض الاقتصادي للانتقال بالاقتصاد اللبناني من اقتصاد ريعي الى اقتصاد منتج، كما نعمل جاهدين لتطبيق توصيات مؤتمر “سيدر” لا سيما ما يتعلق منها بالاصلاحات والمشاريع القائمة على التعاون بين القطاعين العام والخاص”.
ونوه عون “بالتعاون القائم بين لبنان وبريطانيا في مجالات عدة، لا سيما لجهة دعم القوات المسلحة اللبنانية في العتاد وبناء أبراج المراقبة التي ساهمت في تمكين الجيش اللبناني من دحر الارهابيين في منطقة الحدود البقاعية”.
وإذ أمل رئيس الجمهورية في ان “تتعزز العلاقات الثنائية”، لفت الى ان “لبنان أخذ علما بالموقف البريطاني من “حزب الله”، وقد يكون من المفيد الاشارة الى ان الامتداد الاقليمي لـ”حزب الله”، لا يعني ان تأثيره على السياسة اللبنانية يتجاوز كونه جزءا من الشعب اللبناني وممثلا في الحكومة والمجلس النيابي”. وشدد على “ضرورة دعم لبنان في سعيه لاعادة النازحين السوريين الى المناطق السورية الآمنة”، مشيرا الى ان “تداعيات بقائهم في لبنان تتزايد يوما بعد يوم، وآخر ما سجل من احصاءات يشير الى ان نسبة الولادات لدى العائلات السورية بلغت 51 في المئة من نسبة الولادات في لبنان”.
وكان الوزير بيرت نقل الى الرئيس عون رغبة بلاده في توثيق العلاقات اللبنانية -البريطانية وتعزيزها في المجالات كافة، مشيرا الى ان “المؤتمر الاقتصادي الذي عقد أخيرا في لندن هو جزء من خطة الدعم البريطانية للاقتصاد اللبناني”. وأكد ان “هذه العلاقات لن تتأثر بأي موقف تتخذه بريطانيا حيال “حزب الله”.
… ويلتقي بوصعب واللواء ابراهيم
والتقى بيرت، وزير الدفاع الياس بو صعب في حضور السفير البريطاني في لبنان كريس رامبلينع. وأكَّد “مواصلة المملكة المتحدة دعمها للمؤسسة العسكرية، وأن الموقف الذي اتَّخذته المملكة تجاه حزب الله لن يؤثر على العلاقة بالدولة اللبنانية والجيش اللبناني”.
من جهته، اكد بو صعب ان هذا القرار يعني المملكة المتحدة اما لبنان فهو غير معني به وان لـ”حزب الله” رؤساء بلديات و نواب منتخبين من الشعب اللبناني و له وزراء في الحكومة”.
وأبدى بو صعب “ارتياحه إزاء استمرار الدعم البريطاني للمؤسسة العسكرية”، معربًا عن اهتمامه “بتطوير العلاقة بين الجيشين اللبناني والبريطاني وتوسيع آفاق التعاون بينهما ليشمل المجالين الأمني والاستخباراتي بهدف التمكُّن من مواجهة خطر تنظيم “داعش” بعد الهزيمة العسكرية التي مني بها في سورية”.
كذلك دار نقاش حول الفرق بين العودة الآمنة والكريمة، والعودة الطوعية للنازحين السوريين الذي يستضيفهم لبنان، فأكَّد بو صعب أن “لبنان لم يعد يتحمَّل هذا العبء وأنَّه لا يستطيع انتظار التوصل إلى تسوية سياسية نهائية في سورية لحل أزمة النازحين”، مشدِّدًا على أن “لبنان يريد العودة الآمنة والكريمة لهؤلاء إلى بلادهم”. فأبدى بيرت تفهُّمًا للمواقف والمطالب اللبنانية.
وبحث الوزير البريطاني مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، ولا سيما في موضوع النازحين السوريين، إضافة الى الوضع الأمني والجهود المشتركة والتنسيق القائم بين البلدين لمكافحة الاٍرهاب.
السفارة البريطانية: بيرت أكد التزام المملكة المتحدة دعم لبنان
من جهتها أعلنت السفارة البريطانية في بيروت، في بيان، ان “الوزير بيرت زار لبنان ليومين، وأكد التزام المملكة المتحدة دعم لبنان قوي ومزدهر، شارحا قرار الحكومة البريطانية لحظر “حزب الله” بمجمله.
وعقد بيرت سلسلة من اللقاءات مع رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ووزير الدفاع الياس بو صعب، ووزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب، ووزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. وزار مدرسة رسمية ضمن برنامج وكالة التنمية الدولية البريطانية والمجلس الثقافي البريطاني عنوانه “ربط الصفوف الدراسية”، يرافقه وزير التربية. وقال: “يبقى التعليم حجر زاوية في شراكتنا مع لبنان، ومن أجل الوصول الى هدف حصول كل طفل في لبنان على التعليم، كانت الحكومة البريطانية قد قدمت 160 مليون جنيه إسترليني للتعليم من 2016-2021″.
وزار بيرت المركز البريطاني – اللبناني للتبادل التكنولوجي حيث اطلع على آخر نشاطاتهم ودعم المركز للشركات اللبنانية الناشئة في لبنان والمملكة المتحدة”.
أضاف البيان: “في مناسبة “يوم المرأة العالمي”، ولتعزيز التوازن من أجل عالم أفضل قائم على النوع الاجتماعي، حضر الوزير بيرت حفل استقبال استضافه السفير رامبلنغ . وفي ختام زيارته، قال الوزير بيرت: “لمن دواعي سروري أن أعود مجددا إلى لبنان. وآتي إليه للتهنئة بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، مثنيا على دعم المملكة المتحدة للبنان قوي ومستقر ومزدهر. جئت إلى لبنان في توقيت مهم، ففي الأسبوع الماضي أعلنت الحكومة البريطانية حظر “حزب الله” بمجمله. وقد اتخذت حكومتي هذا القرار لسبب وحيد وبسيط يعود إلى عدم الإمكان التمييز بين الجناحين العسكري والسياسي لـ”حزب الله”. منعا لأي التباس، أؤكد أن هذا القرار لا يمس بالتزامنا تجاه لبنان أو اللبنانيين، وخصوصا أنني أريد أن يستمر دعمنا للبنان البالغ 200 مليون دولار أميركي سنويا. لكن يجب ألا يكون هناك وهم في شأن قلقنا الشديد تجاه أعمال “حزب الله” المهددة للاستقرار”.
وتابع: “في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية القائمة بين بريطانيا ولبنان، أتطلع إلى إقبال المزيد من الشركات البريطانية على الاستثمار والعمل في لبنان – هذا البلد الذي يبدي كل الانفتاح لتبادل الأعمال التجارية مع بريطانيا. وآمل ايضا أن نتوصل على الفور إلى عقد اتفاق ثنائي للتبادل التجاري بين بريطانيا ولبنان من أجل إشاعة أجواء الطمأنينة والثقة بين الشركات البريطانية واللبنانية”. وقال: “نتطلع إلى إحراز تقدم سريع نحو تنفيذ الالتزامات التي تعهدناها في مؤتمر “سيدر” (CEDRE) في باريس لدعم الاقتصاد اللبناني بعدما أبصرت الحكومة النور. ففي إطار منتدى الأعمال والاستثمار اللبناني – البريطاني الذي انعقد في لندن في كانون الاول(ديسمبر) الماضي، أعلنت عن برنامج إضافي بقيمة 30 مليون جنيه استرليني دعما لخطط الإصلاح التي تعتزم الحكومة اللبنانية تنفيذها. من المهم الإسراع في تنفيذ هذا البرنامج الإصلاحي لأنه يعطي الزخم اللازم ويسمح بالإفراج عن المزيد من التمويل الدولي”.
واشار الى ان “لدينا موقف واضح من قضية اللاجئين السوريين الذين يستضيفهم لبنان بكرم فائض بأعداد هائلة، إذ نريد عودة السوريين إلى بلادهم، ولا نضع أي شروط مسبقة في هذا المجال إلا أن نضمن لهم ظروف العودة الآمنة والطوعية التي تحفظ لهم كرامتهم، وفق ما تسعى إليه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأرحب بأي مبادرة تصب في هذا الاتجاه”. وقال: “لا شك أن الغالبية من السوريين ترغب في العودة إلى بلادها، لكنها ترفض العودة ما لم تتحسن الأوضاع في سورية، لا سيما الأمنية منها. أكانت تلك الأوضاع مرتبطة بوصول مساعدات الأمم المتحدة إلى داخل سورية أو التجنيد الإجباري في الجيش السوري أو القضايا المهمة الأخرى التي تؤثر على رغبة اللاجئين في العودة، فالأكيد أن قرار عودتهم يعود في النهاية إلى النظام في دمشق الذي سيوفر الظروف المؤاتية لها. أمّا نحن، سنواصل في هذه الأثناء تقديم الدعم للاجئين واللبنانيين الأكثر ضعفا وللدولة اللبنانية”.
عون ووزير الدولة لدى وزارة الخارجية الاتحادية الالمانية
وكان عون نوه أكد خلال استقباله في قصر بعبدا أمس، وزير الدولة لدى وزارة الخارجية الاتحادية الالمانية نيلس انين أن “معالجة الشأن الاقتصادي واستكمال عملية مكافحة الفساد ومتابعة عودة النازحين السوريين الى بلادهم، ستكون من اولويات الحكومة”، لافتا الى “التزام لبنان تطبيق ما اتفق عليه في مؤتمر “سيدر”، حيث يتم تكثيف الجهود لتعويض الوقت الذي ضاع نتيجة تأخير تشكيل الحكومة”.
وشدد على ان “الاصلاحات بدأت في مجالات عدة، لا سيما الاقتصاد والادارة”، مؤكدا ان “عملية مكافحة الفساد مستمرة وبقوة ولن يوقفها شيء”.
أما انين فأكد “استمرار بلاده “في دعم لبنان وتقديم المساعدات اللازمة له، والمشاركة في القوة البحرية العاملة في “يونيفيل”.
************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
إصلاحات سيدر تنطلق من قانون التجارة الجديد.. وسباق أميركي- روسي على الحدود اللبنانية
الحريري إلى الرياض.. وملامح معركة إنتخابية فرعية في طرابلس
وضعت إصلاحات مؤتمر سيدر على سكة التنفيذ، بدءاً من تعديلات جديدة جذرية على قانون التجارة، والتدقيق في الزيادات المالية، أو حتى إعطاء الدرجات، في وقت لم يتمكن مجلس الوزراء من إصدار تعيينات المجلس العسكري، بسبب خلافات حول بعض الاسماء، أو لسبب ان الأسماء سربت إلى وسائل الإعلام..
وكش وزير الإعلام جمال الجراح ان الارجاء جاء على خلفية طلب وزراء وقتاً لاستكمال دراسة بعض الأسماء، وبطلب من الرئيس سعد الحريري، الذي غادر غداة الجلسة إلى الرياض في زيارة قد تستمر 48 ساعة أو 72 ساعة..
وكان المثير للاهتمام، ردود الفعل الشاكية من تعيين القاضي محمود مكية أميناً عاماً لمجلس الوزراء، على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أكّد مصدر مطلع ان «تعيين العميد الياس البيسري مديراً عاماً بالوكالة، ويحل مكان المدير العام في حال غياب الأخير في مهمة خارج البلاد أو لأي سبب آخر، ولمدة سنة واحدة، ان القرار لم يكن تعييناً، بل تجديد تعيين العميد البيسري مديراً بالوكالة للأمن العام لمدة سنة إضافية كونه الأعلى رتبة بين ضباط الأمن العام، وبعدما شغر المركز الصيف الماضي بعد تقاعد العميد الركن رولان أبو جودة».
يذكر أن «هذا المنصب موجود قانونياً في هيكلية المديرية ويُعين بمرسوم من مجلس الوزراء وهو يشغل مهام المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في حال سفر الأخير».
وعلى صعيد التعيينات، بدأ التداول باسم قاضي بديل للمدعي العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود، الذي يحال في مُـدّة لا يتجاوز الشهر إلى التقاعد.
وفي هذا الإطار، يجري التداول باسماء ثلاثة قضاة، هم: القاضية زلفى الحسن، والقاضية رلى جدايل، والقاضي غسّان عويدات، (وهو قاضي التحقيق الأوّل في بيروت).
وعلى صعيد متصل، نقل عن وزير الاتصالات محمّد شقير قوله، في مأدبة عشاء، أقامها مساء أمس على شرف الأمين العام للاتحاد العمالي العام سعد الدين حميدي صقر ان الرئيس الحريري وتيار «المستقبل»، سيعمدان إلى خطة عمل جديدة لجهة التواصل المباشر مع البيارتة عبر تخصيص يوم في الأسبوع لاستقبال المراجعين من أبناء العاصمة.
في مجال آخر، انشغلت الأوساط بتداعيات المؤتمر الصحفي لمدير عام المالية، آلان بيفاني، وما إذا كان وزير المال اعطاه الاذن بالكلام، أو احاله إلى التفتيش المركزي مع العلم انه لوَّح بالاستقالة بعد المؤتمر الصحفي، وسط، تردّد معلومات كشف عنها «موقع التحرّي» الإلكتروني من ان وزيرة الطاقة ندى بستاني، ستلزم منفردة عقد شراء الطاقة المسمى «دت عمار 2» (بتعبير الموقع وحدها بـ450 مليوناً، وعمّا إذا كان مجلس الوزراء فوضها ابرام العقد وسط تساؤل قانوني عمّا إذا كان باستطاعتها ان تنفرد بالقرار وتتخذ إجراءات توقيع العقد مستعينة بمكتب دولي، من دون حتى عرض العقد بصيغته النهائية على مجلس الوزراء (على حدّ تعبير الموقع المشار اليه).
وعلى وقع هذه التأزمات والتساؤلات الداخلية، تتجه الأنظار، دولياً إلى زيارة الرئيس ميشال عون إلى موسكو، وما يتردد عن سباق اميركي- روسي، عبرت عنه زيارة الدبلوماسي الأميركي ديفيد ساترفيلد، والتي يتردد بأنها تستطلع وضعية لبنان الحدودية، سواء في ما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية التي هي موضع خلاف مع إسرائيل، بعد كتاب وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إلى الأمم المتحدة في هذا الشأن أو سواء في ما يتعلق بالحدود البرية، والحائط الاسمنتي الذي تمضي إسرائيل في بنائه، وسط اعتراضات لبنانية متكررة.
ولم تعرف مدى استجابة لبنان لما تردَّد عن ضغوط لمنع إعطاء أي دور لموسكو، في ما يتعلق بالمسائل النزاعية الإقليمية، فضلا عن أي صفقة لشركة أسلحة روسية.
مجلس الوزراء
على ان البارز بالنسبة لجلسة مجلس الوزراء، هو طلب الرئيس الحريري تأجيل البت في تعيين أعضاء المجلس العسكري الأربعة، رغم ان توافقاً كان حصل على تعيين هؤلاء بين كبار المسؤولين، بحسب ما كان تردّد قبل الجلسة، من دون ان تعرف أسباب ذلك، نتيجة التكتم الشديد الذي أحيط به الموضوع، في ظل إجراءات اتخذت في قصر بعبدا، منع بموجبها الصحافيين من الاختلاط بالوزراء، سواء لدى دخولهم أو مغادرتهم.
إلا ان معلومات خاصة بـ«اللواء» من مصادر وزارية أفادت ان اتفاقاً على تأجيل التعيين جرى في خلوة الرئيسين عون والحريري والتي استمرت أكثر من نصف ساعة قبل الجلسة، وان الحريري طلب التأجيل عند ا لوصول إلى هذا البند من دون أي نقاش، لكن تردّد ان هناك اعتراضاً من قبل «حزب الله» على اسم المرشح السني العميد محمود الأسمر للأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع، في حين ذكر ان الرئيس عون طلب ترشيح اسم آخر لهذا المنصب، وبسبب اعتراض «حزب الله» مع العلم ان وزير الدفاع الياس بوصعب سبق ان اقترح الأسماء الأربعة وتشاور في شأنهم مع الرئيس عون قبل أيام، وأعلن من بعبدا ان هناك توافقاً عليهم.
وما عدا ذلك، فإن الجلسة اتسمت بالهدوء، وان النقاش تركز بمعظمه حول جدول الأعمال، من دون الخوض في مواضيع سياسية، باستثناء إثارة وزراء «القوات اللبنانية»، ريشار قيومجيان وكميل أبو سليمان ومي شدياق، موضوع الأسلحة السويسرية التي اشتراها غازي زعيتر عندما كان وزيراً للاشغال، مطالبين بإجراء تحقيق لأن الأمر يؤثر على سمعة لبنان، لكن الوزير بوصعب شرح كيفية حصول ذلك، وأن لا علاقة للجيش بالأمر، مؤكداً ان السفارة السويسرية أصدرت بياناً توضيحياً، فيما تحدث الوزير علي حسن خليل موضحاً انه جرى كشف على الأسلحة على الأرض، وتم وضع تقرير بما جرى.
وقالت المصادر الوزارية ان وزير «المردة» يوسف فنيانوس ولدى الوصول إلى بند تعيين لأمين العام لمجلس الوزراء، طلب إرسال السير الذاتية للمرشحين قبل 48 ساعة، كما دار نقاش حول القاضي محمود مكية الذي يشغل منصب قاضي عدلي وليس قاضياً ادارياً، ولا يُمكن انتدابه، وتمت معالجة هذه الإشكالية، عبر اجراء لجعله في منصب القاضي الإداري.
كذلك، تمت الموافقة على تعيين لجنة الوقاية من التعذيب، من دون طرح الملاحظات التي سبق لرئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ان أثارها وتتألف اللجنة من 5 أعضاء هم: خليل أبو رجيلي، بلال صبلوح، جوزيان سكاف، ريمون مدلج ورضى عازار.
ولدى الوصول إلى البند الثامن المتعلق بتمديد عقدي إدارة شبكتي الهاتف الخليوي، تحدث نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني، لافتاً إلى ان المناقصة تحتاج الي 230 يوماً، متمنياً ان يتمكن الوزراء من الاطلاع على دفتر الشروط، وان يعاد طرح الموضوع بعد 15 يوماً، مقترحاً تقليص المهلة المقترحة للتمديد لمدة سنة، وتقرر في نهاية النقاش المستفيض ان يتم عرض الموضوع على مجلس الوزراء في ما يخص العودة بتصور كامل عن التمديد للسنوات المقبلة.
ومن خارج جدول الأعمال تمّ إقرار قرضين أحدهما لسد بريفا في الضنية.
وعلم ان الوزير محمّد فنيش اثار موضوع رفع أقساط الطلاب الذين يتلقون التعليم في فرنسا، مطالباً بإجراء اتصالات في هذا المجال، فأجابه وزير التربية اكرم شهيب بأنه سيتصل بالسفير الفرنسي لهذا الغرض، فيما طالب الوزير محمود قماطي بخارطة طريق للمواضيع الأساسية الحيوية، مثل الكهرباء والمياه والنفايات، مقترحاً عقد جلسة خاصة لوضع مهلة زمنية لكل وزير لوضع خطته، فرد الرئيس عون قائلاً: انه يعطي الأولوية للكهرباء. وسأل وزيرة الطاقة ندى بستاني عمّا إذا كانت جاهزة، فأجابته، بأنه في خلال أسبوعين يتم تجهيز ملف الكهرباء بعد إنجاز بحث بعض النقاط.
وهنا شرح الرئيس الحريري كيفية وضع جدول الأعمال، متمنياً على الوزراء الجدد إرسال المواضيع التي يريدون طرحها باكراً، وقال للوزراء: «ستندمون لأنه ستكون هناك جلسات كثيرة، وهناك جلسة ستخصص للموازنة لم تحدد موعدها ستلتئم في القصر الجمهوري على ان تكون هناك سلسلة جلسات في السراي».
وكشفت المصادر ان الرئيس عون سيطرح في الجلسة المقبلة، موضوع الاعفاءات الجمركية للمؤسسات وتعزيز التعليم الرسمي، إلا ان أي موعد لم يتحدد لهذه الجلسة بسبب تزامنها مع ترؤس الرئيس الحريري للوفد اللبناني إلى مؤتمر بروكسل الخاص بموضوع النازحين السوريين، والذي سيعقد الخميس المقبل، ما عزّز احتمال ان لا تعقد الجلسة في موعدها الأسبوعي، أو ان تحدد في وقت أخر.
تجدر الإشارة إلى ان الرئيس الحريري ألغى اجتماعاً كان مقرراً مع المفوض العام لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، لاضطراره إلى السفر إلى المملكة العربية السعودية في زيارة تستمر يومين.
تشريع هادئ
وخلافاً لما حصل في الجلسة التشريعية الأولى من إقرار اقتراحات ومشاريع قوانين رتبت أعباء مالية على الخزينة، ابتعد مجلس النواب أمس، في جلسته الثانية عن مقاربة أي مشروع أو اقتراح قانون يرتب مثل هذه الأعباء نتيجة تناغم واضح حصل بين الرئيسين نبيه برّي والحريري بفعل الخطر المالي الذي ربما يتعرّض له لبنان في حال عدم اللجوء إلى نوع من التقشف والحد من هدر المال العام، غير أن ضغط النواب نتيجة أسباب متعددة ذهبت الهيئة العامة باتجاه المصادقة على إعطاء ست درجات للاساتذة المتمرنين في التعليم الثانوي الرسمي، وهو أمر لقي بعض الاعتراضات كان أبرزها لوزير الخارجية جبران باسيل الذي رأى ان هذا الأمر سيفتح باب جهنم سلسلة الرتب والرواتب، وسأل: ألم نتفق على ان نوقف التقديمات؟ وسانده في ذلك الوزير سليم جريصاتي معتبراً ان هذا الأمر سيفتح الباب على تعديل سلسلة الرتب والرواتب.
وإذا كان هذا الموضوع قد أخذ الجدل الأكبر تحت قبة البرلمان غير ان مسار الجلسة بقي محافظاً على الهدوء الذي شهده في اليوم الأوّل وغاب الكلام في السياسة وحصر في النقاش التشريعي بامتياز وهو أمر من النادر ان يشهده المجلس في جلساته العامة، بما يوحي ان هناك توجهاً لتعزيز حالة الاستقرار السياسي للانطلاق من خلاله إلى مواجهة الاستحقاقات والملفات الكثيرة بعد ان وصل إلى مسامع المسؤولين تحذيرات من أكثر من جهة دولية بوجوب الانتقال من الحال الراهن الذي يعيشه لبنان لا سيما على المستويين المالي والاقتصادي وهذا لن يتم الا بالتوافق على ورشة إصلاحية مطلوبة في توصيات مؤتمر «سيدر».
وتأكيداً على هذا التوجه الاصلاحي أبلغ الرئيس برّي النواب مع نهاية الجلسة العامة انه في صدد الدعوة إلى جلسة مساءلة للحكومة في النصف الثاني من آذار الحالي إيفاءً بالوعد الذي قطعه في جلسة مناقشة البيان الوزاري بأن المجلس سيعقد جلسة أسئلة واستجوابات أو مناقشة عامة مرّة في كل شهر تأكيداً على الدور الرقابي للبرلمان.
وفي الوقت الذي أكّد فيه الرئيس الحريري انه يفضل عدم السير بكل ما يرتب تكاليف مالية على الخزينة ردّ المجلس اقتراح القانون الرامي إلى تسوية وضع عقداء متقاعدين في الأمن العام إلى لجنة الدفاع، كما احال اقتراح القانون بتسوية أوضاع عقداء ورتباء وعرفاء وخفراء من الضابطة الجمركية إلى المجلس الأعلى للجمارك لإبداء الرأي، كذلك ناقش اقتراح القانون الرامي إلى تعديل بعض احكام المرسوم الاشتراعي المتعلق بتعيين قضاة من خارج معهد الدروس القضائية وأحاله إلى لجنة الإدارة والعدل لدراسته، وأعطى الرئيس برّي بعد نقاش مستفيض الحكومة مهلة شهر لدراسة اقتراح قانون الموارد البترولية في البر، بعد إصرار الرئيس الحريري ووزيرة الطاقة ندى البستاني.
ولوحظ ان غالبية اقتراحات القوانين التي قدمها النواب بصفة المعجل المكرر قد سقطت وأحيلت إلى اللجان، فيما صادق المجلس على المرسومين اللذين كان رئيس الجمهورية قد ردهما إليه والمتعلقين بتنظيم مزاولة المهن البصرية، وتنظيم مهنة تقويم النطق، بعد ان أسقطت تعديلات عليهما بعد الأخذ بأسباب الرد، كما صادق بمادة وحيدة اقتراح قانون تعديل قانون التجارة البرية، بما يتناسب مع مقررات مؤتمر «سيدر».
تعديلات قانون التجارة
وينص القانون الجديد على إضافة احكام جديدة على قانون التجارة البرية الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 304 تاريخ 24/2/1942، وتعديل المادة 844 من قانون الموجبات والعقود كما عدلته اللجان النيابية المشتركة.
وأبرز هذه البنود، إلغاء نص المادة 16 من القانون والاستعاضة عنها بمادة جديدة تعطي كل شخص طبيعي أو معنوي صفة التاجر ان يمسك بطريقة يدوية أو بواسطة تطبيق رقمي محصن تتطابق خصائصه مع المعايير المحددة بموجب مرسوم يصدر بناءً على اقتراح وزيري العدل والمالية مستندات منها: دفتر اليومية، ودفتر الأستاذ لفتح الحسابات، وجردة سنوية لجميع عناصر مؤسّسته، على ان يصبح مسك الدفاتر التجارية بواسطة التطبيق الرقمي الزامياً بعد سنتين من تاريخ صدور هذا القانون ولكل تاجر يخضع للضريبة على القيمة المضافة.
ونص أيضاً على إلغاء المادة 18 والاستعاضة عنها بنص يوجب وضع الدفاتر الممسوكة بطريقة يدوية على ان يوقعها رئيس المحكمة الابتدائية في المدن التي تنعقد فيها هذه المحكمة.
وفي المادة 26 الجديدة، نص يوجب تسجيل الشركات في سجل التجارة المختص بمنطقة مركزها، ويجب على ممثّل الشركة القانوني ان يطلب التسجيل في خلال الشهر الذي يلي التأسيس.
وقضت التعديلات الجديدة، بأن تثبت جميع الشركات التجارية ما عدا شركات المحاصة بعقد مكتوب، على ان يجوز للغير عند الاقتصاء ان يثبت بجميع الوسائل وجود الشركة أو وجود أي نص يختص بها، وان تتمتع جميع الشركات التجارية بالشخصية المعنوية، اما الشركات المغفلة فيجب ان يكون رأسمالها مقسماً إلى أسهم وتعمل تحت اسم تجاري وتؤلف من عدد من الأشخاص لا يقل عن ثلاثة، وتخضع هذه الشركات لقانون التجارة أي كان موضوعها، وعلى المؤسسين ان يودعوا المبالغ المدفوعة من المكتتبين قبل تأسيس الشركة في أحد المصارف العاملة في لبنان بشكل حساب مفتوح.. إلخ.
عون يدافع عن حزب الله
إلى ذلك، قفزت المواقف التي أطلقها وسمعها وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية اليستر بيرت خلال جولته على المسؤولين اللبنانيين إلى الواجهة، خاصة وانها جاءت في أعقاب التصنيف البريطاني لحزب الله بجناحيه ارهابياً، ما دفع الرئيس عون إلى الدفاع عن الحزب في سياق المحادثات التي أجراها أمس مع بيرت، لافتاً إلى ان لبنان أخذ علماً بالموقف البريطاني من حزب الله، مشيراً إلى ان ما وصفه «الامتداد الإقليمي لحزب الله لا يعني ان تأثيره على السياسة اللبنانية يتجاوز كونه جزءاً من الشعب اللبناني، وممثلاً في الحكومة ومجلس النواب».
اما بيرت فأشار إلى أن العلاقات اللبنانية – البريطانية لن تتأثر في أي موقف تتخذه بريطانيا حيال حزب الله، ونقل إلى رئيس الجمهورية رغبة بلاده في توثيق هذه العلاقات وتعزيزها في المجالات كافة، مشيراً إلى ان المؤتمر الاقتصادي الذي عقد مؤخراً في لندن هو جزء من خطة الدعم البريطانية للاقتصاد اللبناني.
تحذيرات من التعدّي على الحقوق
من جهة أخرى، أبلغ وزير الخارجية جبران باسيل الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي ان لبنان لن يسمح بالتعدي على حقوقه وسيادته في المنطقة الإقتصادية الخاصة وذلك في رسائل وجهها الى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ورئيسة الجمعية العامة والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني والى وزراء خارجية قبرص، اليونان وإيطاليا، بخصوص مشروع مد خط أنابيب غاز بايبلاين بين إسرائيل وقبرص واليونان ومن ثم إلى إيطاليا.
ونبه الوزير باسيل إلى «عدم المس بحقوق لبنان في المنطقة الإقتصادية الخاصة ووجوب الاحتكام إلى القوانين الدولية الخاصة بالبحار والاحداثيات التي أرسلها لبنان إلى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة»، مؤكدا أن «لبنان لن يسمح بالتعدي على حقوقه وسيادته».
تصريحات بيفاني
وعلى صعيد آخر، تفاعلت أمس، تصريحات مدير عام المالية آلان بيفاني سياسياً، لا سيما بعدما اعتبرها مستشار الرئيس الحريري النائب السابق عمار حوري «محاولات لشيطنة الحريرية السياسية»، في وقت ذكرت معلومات ان الرئيس الحريري سأل وزير المال علي حسن خليل، عمّا إذا كان اعطاه الاذن للادلاء بتصريحات ذات طابع سياسي، فلم يأته جواب، إلا ان أوساط الوزير خليل كشفت بأنه احال بيفاني إلى التفتيش، غير ان مصادر إعلامية نفت ذلك، وقالت ان بيفاني أبلغ مرجعاً كبيراً نيته عقد مؤتمر صحافي للرد على الرئيس فؤاد السنيورة، وانه سيقدم استقالته بعد المؤتمر، لكن المرجع أجابه حازماً: «انا أقول لك اعقد مؤتمرك ولا تقدّم استقالتك».
وكان حوري رأى، في حديث تلفزيوني، ان من يُطلق الحملات من هنا وهناك لا ينتسب إلى صنف الملائكة، مشيراً إلى أن «موضوع الفساد الذي يغرق به الكثيرون وعلى القضاء وضع اليد عليه، هو بمعظمة ينتسب إلى فرقاء سياسيين يدعون العفة اليوم ويدعون النزاهة والإستقامة».
ولفت إلى أن «بيفاني أجاب بالأمس بأن الـ 11 مليار موجودة بقيودها وتفاصيلها وأجهض من حيث يدري أو لا يدري كل الحملة التي انطلقت منذ سنوات طويلة».
ودعا حوري «الى فتح النقاش حول مدى دستورية مجلس النواب وموازنات الدولة والكثير من العناوين الأخرى، لكن لا يمكن فتح هذه الملفات على مستوى المدراء العامين بل على مستوى مجلس النواب والمجلس الدستوري».
اما الرئيس السنيورة فاستغرب من جهته ان يخرج مدير المالية عن عمله الإداري، وانه يفترض به ان يكون مسؤولاً، مبدياً اعتقاده بأن ما قاله ليس فقط افتراء بل ليس له أساس من الصحة.
وقال في حديث لمحطة «العربية» ان «حزب الله» اخترع على مدى عشر سنوات قضية تمّ تلفيقها بما يتعلق بـ11 مليار دولار، بحيث صور للناس ان هذه المبالغ مسروقة أو متلاعب بها أو انفقت في غير محلها، لكن مدير المالية الذي لا ينتمي إلى تيّار «المستقبل» اضطر إلى الاعتراف بأن هذه المبالغ موجودة في ملفات الوزارة وانها انفقت في اماكنها وفي المكان الصحيح، وبالتالي ظهر فساد وبطلان هذه التهمة مائة في المئة، مما اضطرهم إلى ان يخترعوا تهماً أخرى.
انتخابات طرابلس
وفيما أطلق الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري من طرابلس، الماكينة الانتخابية للمستقبل في المدينة، بمثابة إشارة إلى إطلاق المعركة الانتخابية التي ستجري على المقعد السني الخامس، الذي شغر بالطعن بنيابة ديما جمالي، بقيت فعاليات طرابلس تترقب التحالفات السياسية التي يمكن ان تحسم النتائج حتى قبل تحديد موعد الانتخاب الفرعي الذي ينتظر صدور قرارات المجلس الدستوري في الجريدة الرسمية.
وفي هذا السياق، ذكرت معلومات بأن الرئيسين الحريري ونجيب ميقاتي التقيا أمس الأوّل على هامش جلسة «مجلس النواب»، وان ميقاتي أبلغ الحريري بأنه واياه في مركب واحد، بما يؤشر إلى ان رئيس تيّار العزم سيكون إلى جانب «المستقبل» في معركته لتأمين الفوز لمرشحته السيدة جمالي، سواء بمعركة فرعية، أو بالتزكية، خاصة في ظل معلومات عن احتمال انسحاب مرشّح جمعية المشاريع طه ناجي من المعركة، الا ان هذه المعلومات لم تتأكد، خاصة وان ناجي يعتبر ان فرصة الفوز مؤمنة له أيضاً عبر تحالفه مع تيّار «الكرامة» الذي يقوده النائب فيصل كرامي.
************************************
افتتاحية صحيفة الديار
خلاف روسي مع دمشق وطهران «يعرقل» تفعيل مبادرة عودة النازحين ؟
الموفد البريطاني يبحث عن «تطمينات» بعد تصنيف حزب الله «إرهابيا»
الحريري يعترض على «الاستنسابية» ونصرالله يتحدث عن الفساد والعقوبات
كتب ابراهيم ناصرالدين
على وقع «الاستياء» الفرنسي من عدم جدية الحكومة اللبنانية في مواكبة مندرجات مؤتمر «سيدر» من خلال الاستمرار في زيادة العجز في الموازنة وعدم الاسراع في اقرار الاصلاحات، وبعد ساعات على الجولة «التحريضية» لمساعد وزير الخارجية الاميركي دايفيد ساترفيلد، جاء وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية اليستر بيرت الى بيروت باحثا عن «تطمينات» حيال ردود الفعل المرتقبة على قرار بلاده تصنيف «جناحي» حزب الله «ارهابيا»، ما اوحى لبعض من التقاه ان القرار كان «ارتجاليا»، نتيجة ضغوط داخلية وخارجية، والمملكة تبحث الان عن «تقليص» الاضرار… وفيما مرت جلسة الحكومة بهدوء على الرغم من تأجيل التعيينات العسكرية بطلب من رئيس الحكومة سعد الحريري الذي استغل خلوته مع رئيس الجمهورية «للاعتراض» مجددا على «استنسابية» الحملات على الفساد، يطل الامين العام لحزبالله السيد حسن نصرالله اليوم للحديث عن هذا الملف، فضلا عن «الحرب المالية» التي يتعرض لها الحزب، في وقت تحدثت معلومات دبلوماسية عن خلاف سوري ايراني مع روسيا حول المستقبل السياسي والدستوري في سوريا، وتخوفت من ان يترك ذلك تاثيره السلبي على المبادرة الروسية لاعادة النازحين السوريين، وهي واحدة من اهم بنود زيارة رئيس الجمهورية الى موسكو نهاية الشهر الجاري..
ففي سياق متصل بالزيارة، حذرت أوساط دبلوماسية في بيروت من مغبة الافراط بالتفاؤل في امكانية تحريك المبادرة الروسية لاعادة النازحين السوريين، فاضافة الى العراقيل المتصلة بالموارد المالية والضغوط الاميركية على الامم المتحدة لمنع تمويل اي اقتراح لاعادة هؤلاء قبيل ما يسمونه «الحل السياسي»، لا تزال عوائق سياسية كبيرة تترك تأثيراتها بقوة على «الزخم» الروسي لتحريك المبادرة والمباشرة في تنفيذها على نحو فاعل وعملي على الارض.
ما هي اسباب الخلاف..؟
ووفقا لتلك الاوساط، فان الخلاف بين موسكو وكل من دمشق وطهران حيال الدستور السوري الجديد يتجاوز موضوع تشكيل اللجنة الدستورية وتقسيماتها ودور الامم المتحدة في الجزء الخاص بالمجتمع المدني الذي يفترض ان يشكل «الثلث» من اصل نحو 150 عضواً يشكلون اعضاء الهيئة، فهذا الخلاف «الشكلي» يمكن تجاوزه في مرحلة ما من عملية التفاوض، لكن الازمة الحقيقة العالقة لا تزال في طروحات روسية «مفاجئة» تتحدث عن التوازنات في السلطة ما بعد الحرب، حيث اقترح الروس اعادة صياغة توزيع مراكز القوى على نحو محدد في الدستور بحيث يتم تثبيت منح السنة «اغلبية» الثلثين في «مفاصل» الدولة واجهزتها التنفيذية مع تحديد مسبق للمناصب العليا في الدولة، مقابل منح «الاقليات» ومنهم العلويين «الثلث» وذلك بنصوص دستورية تتجاوز المواطنية السائدة في الدولة السورية راهنا، وهو امر لا تزال الدولة السورية مدعومة من ايران ترفضه وتعمل جاهدة على عدم نجاح الضغوط الروسية في تمريره..
«ارضاء» تركيا والسعودية..!
ووفقا لتك الاوساط، فان موسكو تعمل في هذا السياق على «ارضاء» تركيا لجهة طرح مشاركة «الاخوان المسلمين» في السلطة التنفيذية المقبلة او على الاقل اشراك شخصيات اسلامية محسوبة عليهم دون ان يكونوا في «الاخوان» رسميا، وهو احد شروط الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لتسهيل «اغلاق» الملف السوري… وفي المقابل لا تزال الخطوط الروسية مفتوحة مع السعودية التي تحاول ايجاد «موطىء قدم» في العملية السياسية السورية لتحقيق مكاسب معينة في تركيبة السلطة، وهذان الامران لا يزالان موضع تجاذب جدي بين موسكو وكل من دمشق وطهران.
لا لتكرار «النموذج» اللبناني
وقد كانت زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى المسؤولين الايرانيين مؤخرا، جزءا من «الرسائل» المتبادلة مع موسكو، حيث أكد كل من المرشد السيد علي خامنئي والرئيس حسن روحاني تأييدهما المطلق لوجهة نظر الرئيس بشار الاسد الذي لا يرغب باي شكل من الاشكال اعادة «استيلاد» التجربة اللبنانية الطائفية والتي لم تؤسس لدولة حتى الان…وازاء هذا «التباين» بين الاطراف الثلاث، تستبعد تلك الاطراف ان «تفرج» موسكو عن مبادرتها لاعادة النازحين السوريين، وهي تعتبرها «ورقة» تفاوضية مهمة في هذه المرحلة الحساسة التي تضغط فيها تركيا والسعودية ومعها دول الخليج لتحقيق «حل سياسي» يناسبها واضعة شرط تمويل اعادة هؤلاء، وعملية اعادة الإعمار، بندا اساسيا على «الطاولة»، ويدور بحث جدي في هذه التفاصيل خلال جولة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى عدد من الدول الخليجية..
ومن هنا فان الزيارة الرئاسية الى موسكو نهاية الجاري والتي تكتسب اهمية استثنائية انطلاقا من الدور الروسي في المنطقة، قد تحقق تقدما محدودا في مسألة التعاون الاقتصادي لا سيما في مجال قطاع الطاقة خصوصا ان شركة روسية تشارك الى جانب شركتين ايطالية وفرنسية في التنقيب عن النفط والغاز في البحر، لكن يبقى الشك قائما في تحريك ملف النازحين السوريين خصوصا ان موقف الرئيس عون واضح لجهة عودة النازحين وعدم انتظار الحل السياسي، وهو ما يتعارض عمليا مع «الكباش» السياسي الدائر حول مستقبل النظام السياسي في سوريا… ولذلك فان اي اتفاق على تفعيل عمل اللجنة سيحتاج الى المزيد من الوقت كي «يبصر النور» على نحو جدي مستبعدة التوصل الى برنامج محدد زمنيا لإعادة النازحين السوريين… اما الذريعة فستكون المسألة المالية وكذلك عدم وضوح الإجراءات العملانية لعودة هؤلاء، وعدم التوصل الى حل المسائل المتصلة بإعفائهم من الخدمة الإجبارية، وترميم المنازل المهدمة، وغيرها من القضايا التي لا تزال تحول دون عودتهم.
الحريري وخليل وبيفاني «ثالثهما»…
على صعيد آخر، ذكرت مصادر مطلعة ان الرئيس الحريري سيتوجه الى السعودية في زيارة تستمر يومين، فيما نفت مصادر مطلعة قيام وزير المال علي حسن خليل باحالة مدير عام وزارة المال آلان بيفاني الى التفتيش بعدما عقد مؤتمره الصحافي دون الحصول على اذن مسبق منه، وكان رئيس الحكومة سعد الحريري قد توجه بالسؤال الى الوزير خليل خلال جلسة الحكومة حول كيفية تجاوز بيفاني للاصول القانونية، وسأله عما اذا استحصل منه على الاذن المسبق، فكان تاكيد من الوزير على عدم موافقته المسبقة على المؤتمر الصحافي الذي عقد بحسب اوساط مطلعة «بتغطية» سياسية واضحة من رئاسة الجمهورية..
«اجواء» حكومية هادئة وقماطي يعترض..؟
في هذا الوقت عقدت جلسة حكومية «هادئة» سياسيا في قصر بعبدا جرى خلالها تأجيل التعيينات العسكرية، وفيما تطرق الرئيس عون في كلامه خلال جلسة مجلس الوزراء إلى أهمية التسريع في المواضيع الإقتصادية الضاغطة خلال الجلسات المقبلة وأبرزها الكهرباء والنفايات، تفيد المعلومات ان وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي طرح من خارج جدول الاعمال مسألة عدم تطرق الحكومة الى الملفات الاساسية التي تعني شؤون المواطنين، وطالب بجدول اعمال يضم البنود والملفات الهامة، فوعد رئيس الجمهورية بهذا الامر على ان تكون الاولوية لملف الكهرباء، وقد وعدت الوزيرة ندى البستاني بانجاز ملفها خلال اسبوع.
ماذا دار في «الخلوة» ..؟
وكانت سبقت الجلسة خلوة بين الرئيسين عون والحريري بحثت في المستجدات… وبعد التوافق بين عون والحريري وبهدف المزيد من التشاور ودراسة بعض الاسماء من قبل الوزراء المعنيين، أرجأ مجلس الوزراء تعيينات المجلس العسكري الذي كان مطروحا على جدول اعمال الجلسة التي بحثت في 33 بندا، ووفقا لاوساط مطلعة جاء تأجيل تعيين المجلس العسكري بطلب من الرئيس الحريري الذي طلب أسبوعاً إضافياً لترتيب الموضوع، في ظل معلومات عن وجود تحفظات حيال تعيين العضو السني العميد محمود الاسمر. ووفقا لاوساط وزارية مطلعة اثار الرئيس الحريري مع عون مسألة «الاستنسابية» في اثارة ملفات الفساد، والايحاء في البلد ان تيار المستقبل مسؤول عن كل «الموبقات» المالية، مشيرا الى ان هذا الامر اذا ما استمر على هذا النحو سيخلق اجواء غير مريحة لا تساعد في «الانجاز» حكوميا، وكان تأكيد من الرئيس على عدم وجود «كيدية» وضرورة ترك الامور لمسارها القضائي… وعين مجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة امينا عاما لمجلس الوزراء خلفا لفؤاد فليفل والعميد الياس بيسري مديراً عاماً للأمن العام بالوكالة لمدة سنة، وتم ايضا الموافقة على طلب وزارة الاتصالات تمديد عقدي ادارة شبكتي الهاتف الخلوي حتى نهاية العام وتمّ توزيع العقد الجديد على الوزراء لدراسته على ان يقرّ بأقرب وقت وتفاجأ الصحافيون بتدبير جديد اتخذ في قصر بعبدا حيث لم يعد مسموحا للاعلاميين التواصل مع الوزراء اثناء دخولهم وخروجهم من الجلسة، وسئل وزير الاعلام الجراح عن هذه التدابير، فلفت الى ان رئاسة الجمهورية مسؤولة عن التنظيم داخل قصر بعبدا وعلينا احترام الترتيبات التي تُعتمد.
ماذا سيقول نصرالله..؟
في هذا الوقت يتحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعد ظهر اليوم لمناسبة الذكرى الـ30 لتأسيس هيئة دعم المقاومة، علمت «الديار» انه سيتطرق الى ملفين اساسيين الاول يرتبط بالحصار المالي او «الحرب الاقتصادية» التي تشنها الولايات المتحدة على الحزب وايران، والتحاق بريطانيا مؤخرا بالتصعيد الممنهج الذي يستهدف حزب الله من خلال تصنيف «جناحيه» السياسي والعسكري ضمن المنظمات «الارهابية»، وهو سينفي وجود هذا التصنيف اصلا، وسيؤكد ثبات موقف الحزب في مواجهة التحديات الجديدة ومنها الاقتصادية. اما الملف الثاني فيرتبط «بالحرب على الفساد» التي بدأها حزب الله، حيث سيؤكد على استمرار زخم الحملة التي لا تستهدف احد شخصيا او اي جهة سياسية، وسيؤكد على ضرورة عدم توتير الاجواء الداخلية وشحنها سياسيا او مذهبيا، ويدعو الجميع كي يأخذ القضاء مجراه الطبيعي، حيث يعود له الادانة او التبرئة.
الموفد البريطاني «والضمانات»..
في المقابل، بدأ وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية اليستير بيرت جولة على المسؤولين اللبنانيين امس في اعقاب تصنيف المملكة حزب الله بجناحيه، «إرهابيا»، ووفقا لاوساط مطلعة على الزيارة كان واضحا اصرار من الموفد البريطاني على الحصول على اجوبة حيال رد فعل الحزب على القرار البريطاني، وما لم يقله امام المسؤولين علنا، سربته مصادر مرافقة تحدثت عن ان احد اهداف الزيارة الحصول على ضمانات بعدم تحول بريطانية الى دولة «عدائية» بالنسبة الى اللبنانيين او قسم منه وهو امر قد ينعكس على الرعايا والشركات البريطانية العاملة على الاراضي اللبنانية، وكان حرص من المبعوث البريطاني على شرح خلفيات القرار، وحاول الحصول على اجوبة عن مستقبل التعاون البريطاني اللبناني خصوصا على الحدود الشرقية حيث تكفلت بريطانيا بنشر ابراج مراقبة، وتبدو مهتمة باستمرار هذا التعاون، ولم تكن التبريرات التي قدمها «مقنعة» حول توقيت القرار البريطاني. وفي السياق، اعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لـبيرت عن امله في «ان تتعزز العلاقات الثنائية»، لافتا الى «ان لبنان اخذ علما بالموقف البريطاني من حزب الله، وقد يكون من المفيد الاشارة الى ان الامتداد الاقليمي لحزب الله، لا يعني ان تأثيره على السياسة اللبنانية يتجاوز كونه جزءاً من الشعب اللبناني وممثلا في الحكومة ومجلس النواب. من جهته، اشار بيرت الى ان هذه العلاقات لن تتأثر في اي موقف تتخذه بريطانيا حيال حزب الله… كما زار بيرت يرافقه السفير البريطاني في لبنان كريس رامبلينغ، وزير الدفاع الياس بو صعب، مؤكدا مواصلة المملكة المتحدة دعمها للمؤسسة العسكرية اكد بو صعب ان القرار يعني المملكة المتحدة اما لبنان فهو غير معني به وان لحزب الله رؤساء بلديات ونوابا منتخبين من الشعب اللبناني وله وزراء في الحكومة..
الجلسات التشريعية… واعتراض باسيل
في هذا الوقت أنهى مجلس النواب ثنائيته التشريعية التي انطلقت امس الاول، اعترض الوزير جبران باسيل حيال اقرار المزيد من البنود التي تزيد الاعباء على الخزينة، ومطالبته بقرار سياسي كبير على المستوى المالي، مطالبا بمصارحة الناس بحقيقة الوضع، وعدم اعطاء البعض حقوقا بحجة انها حقوق «مكتسبة» على حساب اغلبية الناس والا ستنهار الدولة.. وأعلن الرئيس نبيه بري عن جلسة رقابية في النصف الثاني من اذار، فيما صادق المجلس على اعطاء ست درجات للأساتذة المتمرنين في التعليم الثانوي الرسمي، أعطى بري الحكومة مهلة شهر لدراسة اقتراح قانون الموارد البترولية في البر، بعد اصرار رئيس الحكومة سعد الحريري ووزيرة الطاقة ندى البستاني ووزير الخارجية جبران باسيل على درسه في الحكومة خلال شهر. في المقابل، تمت احالة اقتراح القانون بتسوية اوضاع عقداء ورتباء وعرفاء وخفراء في الضابطة الجمركية الى المجلس الاعلى للجمارك لاعادة دراسته. وأكد الرئيس الحريري إنّه «يفضل عدم السير بكل ما يرتب تكاليف مالية على الخزينة»، كما رد اقتراح القانون الرامي الى تسوية وضع عقداء متقاعدين في الامن العام الى لجنة الدفاع بنتيجة التصويت، في حين أقرّ القانون الرامي الى تنظيم قانون مزاولة مهنتي المهن البصرية وتقويم النطق. كما ناقش اقتراح القانون الرامي الى تعديل بعض احكام المرسوم الاشتراعي المتعلق بتعيين قضاة من خارج معهد الدروس القضائية وقرر احالة مشروع القانون للجنة الادارة والعدل لدراسته.
************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
مكية امينا عاما لمجلس الوزراء و 6 درجات لـ “الثانوي”
كتبت تيريز قسيس صعب:
على عكس كل التوقعات، شكلت جلسة مجلس الوزراء التي عقدت امس في قصر بعبدا برئاسة العماد ميشال عون مفاجأة بعدم التوافق على تعيين المجلس العسكري بعدما كانت الاتصالات التي اجراها وزير الدفاع الياس بوصعب قبل الجلسة بايام افضت الى اشارات ايجابية حول الاسماء المقترحة.
وبحسب معلومات سياسية، فان رئيس الحكومة سعد الحريري عندما طرح البند المتعلق بتعيين اعضاء المجلس العسكري طلب تأجيل الموضوع الى وقت لاحق، وقالت المصادر: المفاجاة ان احدا من الوزراء لم يعترض على موضوع التاجيل، وكأن هناك اتفاقا مسبقا من قبل المراجع العليا على عدم بت هذا الامر. الا ان الاعتراض الضمني على المجلس العسكري ياتي من قبل حزب الله بعدم موافقتهم على اسم العميد محمود الاسمر مفضلين وضع اسم سني يريحهم اكثر.
واوضحت ان الوزير جبران باسيل تمنى بعد تعيين العميد الياس البيسري مديرا عاما للامن العام بالوكالة ان يصار ايضا الى تعيين مدير عام لقوى الامن الداخلي بالوكالة ايضا.
الجلسة التي خلت من المواضيع الحساسة، كانت بحسب المصادر جلسة روتينية وسريعة. فرئيس الجمهورية لم يتطرق حتى الى المواضيع السياسية في بداية الجلسة، كما انه لم يتم تشكيل الوفدين الرسميين اللذين سيرافقان الرئيس الى روسيا في 25 و26 من الجاري، والى تونس للمشاركة في القمة العربية في 30 و31 من هذا الشهر.
كما علم ان الاسبوع المقبل لن يكون هناك من جلسة لمجلس الوزراء بسبب ترؤس الحريري وفد لبنان في اجتماعات بروكسل منتصف الشهر والمتعلق بالنزوح السوري.
كذلك علم ان وزراء القوات اثاروا موضوع حظر الاسلحة على سويسرا، معتبرين ان هذا الامر يسيء الى سمعة لبنان في الخارج.
حصل نقاش تقني بين الوزراء حول تبديل عقد شركات الاتصالات وكيف يجب أن تتم العروض لذلك، و تم الاتفاق على ان يتم وضع تصور من قبل الوزارة المختصة بهذا الامر خلال أسبوعين ليتم عرضها على مجلس الوزراء و البت فيها.
في نهاية الجلسة طرح الوزير محمود قماطي ضرورة ان يتضمن جدول الاعمال بنودا ومواضيع تهم اللبنانيين كالكهرباء والنفايات والمياه، فكان الجواب بأنه علينا إعطاء الوزراء المختصين بهذه الملفات المزيد من الوقت لإعداد إقتراحاتهم و خططهم لعرضها على مجلس الوزراء في وقت قريب.
اهدى وزير الصناعة وائل أبو فاعور للوزراء كرافات من صناعة لبنانية وللسيدات إيشاربات
جلسة مجلس الوزراء: وكان مجلس الوزراء التأم في بعبدا بعد ظهر أمس برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وعين القاضي محمود مكية امينا عاما لمجلس الوزراء، والتمديد لشركتي الخلوي حتى نهاية العام، مع اعطاء مهلة 15 يوما للوزراء لدرس العقد الجديد تمهيدا لإقراره.
الوزير الجراح: وبعد انتهاء الجلسة، تحدث وزير الإعلام جمال الجراح إلى الصحافيين فقال: «عقد مجلس الوزراء جلسته برئاسة فخامة الرئيس وحضور الوزراء، الذين غاب منهم وزير السياحة اواديس كيدانيان. وأقر المجلس جدول اعماله ما عدا بندا واحدا في انتظار رأي مجلس شورى الدولة على أن يعاد درسه في الجلسة المقبلة. ومن أبرز المقررات: تعيين القاضي محمود مكية امينا عاما لمجلس الوزراء، والموافقة على تعيين العميد الياس البيسري مديرا عاما للامن العام بالوكالة، ويحل مكان المدير العام في حال غياب الاخير في مهمة خارج البلاد او لاي سبب آخر، وذلك لمدة سنة واحدة. وتم ايضا ارجاء تعيينات المجلس العسكري الى الجلسة المقبلة من اجل المزيد من التشاور».
وسئل الجراح عن الاسباب التي ادت الى ارجاء تعيينات المجلس العسكري، رغم ادراجه على جدول الاعمال؟اجاب: «هناك بعض الاسماء التي تتم دراستها، وطلب وزراء بعض الوقت لاستكمال درسها».
وعن طرح ارجاء البت بالموضوع؟ اجاب: «دولة الرئيس سعد الحريري».
وردا على سؤال عن حكم للمحكمة العسكرية في حق الاعلامي ادم شمس الدين قضى بحبسه ثلاثة اشهر بسبب تدوينة له، اجاب: «كما سبق وذكرت في لقاء سابق مع الاعلاميين، أنا مع حرية الاعلام وصيانتها وحرية التعبير، انما شرط أن تكون حرية مسؤولة وموضوعية وبعيدة عن التجني. إن لبنان بنى تاريخه الاعلامي على الموضوعية والحقيقة والتحليل السياسي الراقي، وليس على التهجم او التجني او التجريح. علينا كإعلاميين ان نكون موضوعيين في مقاربة الحدث واحترام الآخرين، ولا احد يمكنه تقييد الرأي السياسي».
وعما اذا يمكن محاكمة صحافي في المحكمة العسكرية، وليس في محكمة المطبوعات؟ اجاب: «ان محكمة المطبوعات معنية بمحاكمة الاعلاميين، انما اذا حصلت مخالفة تتخطى قانون هذه المحكمة، سيكون من الطبيعي ان تتولى المحاكم الاخرى البت بالموضوع».
وعن مصير التمديد لشركتي الخلوي؟ قال الجراح: «تم التمديد للشركتين حتى نهاية السنة، على ان يتم البت بالعقد الجديد المتضمن بعض التعديلات في اقرب وقت ممكن، بعدما تم توزيعه على الوزراء منذ اسبوع واعطاء مهلة 15 يوما لدرسه، مع الاشارة الى ان دورة التراخيص تتطلب 35 يوما».
وقال: ”تقدمت، حين كنت أتولى حقيبة الاتصالات بدفتر شروط جديد منذ اكثر من سنة ونصف السنة، ولكنه لم يدرج على جدول الاعمال. واليوم، تم وضعه وتوزيعه على الوزراء».
وعن البند الذي تم تحويله الى مجلس شورى الدولة، اجاب: «البند المتعلق بمعادلة البكالوريا الدولية بالبكالوريا اللبنانية».
وعن منع الصحافيين من الاحتكاك بالوزراء لدى دخولهم وخروجهم، قال الجراح: «لا اعلم، هذا ترتيب يتعلق برئاسة الجمهورية ويقع على عاتقها تنظيم الامور داخل القصر، وعلينا احترام هذه الترتيبات».
ولفت الى ان بند تشكيل لجنة الوقاية من التعذيب، تم اقراره بشكل عادي».
خلوة بين عون والحريري: وكان سبق الجلسة خلوة بين الرئيس عون والرئيس الحريري تم خلالها البحث في المواضيع المدرجة على جدول الاعمال.
شهيب: كما التقى الرئيس عون قبل الجلسة، وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب وعرض معه شؤون وزارته.
