Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 11 آذار 2019

افتتاحية صحيفة النهار

هل يُسأل مجلس النواب والقوى الأمنية عن التوظيفات؟

بات واضحاً ان الخلافات السياسية ستبقي حصارها على الحكومة المتعثرة أصلاً والمتأخرة عن موعدها تسعة أشهر في ظل أوضاع سياسية واقتصادية ومالية معقدة. فقبيل مؤتمر بروكسيل – 3 الذي يعقد ابتداء من غد الثلثاء بهدف البحث في قضية اللاجئين والنازحين السوريين الى الدول المحيطة بسوريا ومنها لبنان، وفي غياب رؤية موحدة وخطة واضحة لمعالجة هذه الازمة المرشحة للانفجار في لبنان بعد حين، ما يضعف الموقف الرسمي أمام المجتمع الدولي، انفجرت أمس ازمة جديدة تمثلت في استبعاد وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب عن الوفد الرسمي الى المؤتمر ما أثار حفيظته وفريقه السياسي، فحرك النائب طلال ارسلان تواصله الاجتماعي ليشن حرباً على رئيس الوزراء سعد الحريري. وبدا مستغرباً ملاقاة وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي لارسلان والغريب من دون اتضاح مصدر الموقف ما اذا كان شخصياً أو يعبر عن الرئاسة، على رغم عدم صدور اعتراض واضح من رئيس “تكتل لبنان القوي” وزير الخارجية جبران باسيل الذي يشارك في الوفد الرسمي. وكانت الدعوة الرسمية من الاتحاد الاوروبي وجهت الى الرئيس الحريري والوزير باسيل، الى وزيري التربية والشؤون الاجتماعية للمشاركة في جلسات متخصصة للجان المعنية بالملفين.

وقد اسف الغريب لـ”توجه بعض القوى السياسية بغير المنحى المأمول منها وطنياً، حيث نرى أنّ هناك إصراراً على العودة إلى سياسة الحكومة السابقة في ملف النازحين وتجاوزاً لجميع الأصول والأعراف في الدعوة إلى مؤتمر بروكسيل”.

وأشار الغريب إلى أنّ “تجاوز دور وزارة الدولة لشؤون النازحين في مؤتمر بروكسيل، ليس تجاوزاً لشخصنا، بل لطريقة التفكير المغايرة والمقاربة الجدية التي ننتهجها في معالجة هذا الملف بغية تحقيق العودة، وهذا ما لن نسمح به إطلاقاً”.

ونقلت وكالة “المركزية” عن مسؤولين شاركوا في سلسلة ورش العمل التي حفلت بها السرايا وعدد من مراكز الدراسات المحلية المهتمة بملف النازحين، ان في عدم تحضير ورقة موحدة أو استراتيجية خاصة بالمؤتمر، سياسة رسمية متعمدة حيال مؤتمر “بروكسيل- 3”. فلبنان الذي وضع سلسلة أوراق عمل طوال السنوات التي واجه فيها ازمة النزوح السوري واستثمرها في كل من مؤتمري “بروكسيل- 1” و”بروكسيل- 2″، لم يلمس أي نتائج عملية ترضيه، خصوصا في ضوء الخلافات اللبنانية التي حمل المسؤولون المعنيون نماذج منها الى بروكسل، ما أضعف الموقف اللبناني أمام المجتمع الدولي خلافا للإرتياح الذي أثاره الموقفان التركي والأردني اللذان ارتكزا على استراتيجية واضحة وإدارة وطنية سليمة للملف.

وأضاف المسؤولون أنه على هذا الاساس، فضّل لبنان هذه السنة متابعة ما لم ينفذ من مقررات “بروكسيل- 2” بعد أقل من سنة من انعقاده ( 6 نيسان 2018) سواء على مستوى الوعود التي قطعت ولم تنفذ أو لاستكمال بناء ما بدأ به.

 

كنعان لـ”النهار”

واذا كانت ملفات الفساد تثيرها جهات متعددة تتبنى مكافحة هذه الافة والتصدي لها، فانه من الضروري متابعة هذه الملفات، لا الاكتفاء بهمروجات اعلامية تنقضي بعد ساعات وأيام. ومتابعة لملف التوظيف المخالف للقانون والذي يظهر انه أشبع درساً، وصار قابلاً للطي، سألت “النهار” رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان عن نقاط وتساؤلات لم تطرح على رغم تشعب البحث والتمحيص، وأولاها عن استثناء مجلس النواب من السؤال عن التوظيفات في ملاكه أو التعاقد فيه، فأجاب بأن “لا أحد فوق القانون. وسيصار إلى سؤال اللجنة مجلس النواب، لكن التعيين في المجلس النيابي غير خاضع لمجلس الخدمة المدنية ولا للتفتيش المركزي، وإلا اعتبر ذلك مخالفاً لمبدأ فصل السلطات. لذلك، لم تتضمن ارقام التفتيش ومجلس الخدمة المدنية الكادر الوظيفي للمجلس”.

 

وماذا عن الاجهزة الامنية، هل تستثنى من السؤال، ومن الخضوع للقانون؟ أجاب: “أكرر ان لا أحد فوق القانون، وسيصار إلى سؤال الأجهزة الأمنية والعسكرية أيضاً وفقاً للقوانين التى ترعى التطويع ومنها المادة 21 من قانون 46/2017”.

 

وسألته “النهار” هل ان تبرير الوزراء لارقام المتعاقدين وفق قرارات سابقة للقانون يعني ان الملف صارفارغاً من مضمونه؟ فأجاب: “بالتأكيد لا كما لا يغطي قرار مجلس الوزراء السابق لتاريخ 21 آب 2017 المخالفة لأحكام المادة 21 من القانون رقم 46/2017 ما لم يكن مبنياً على تحقيق سابق أو لاحق أجرته إدارة الأبحاث والتوجيه. ونحن طلبنا كل القرارات والتحقيقات الصادرة عن مجلس الوزراء وادارة الأبحاث والتوجيه بالاضافة الى ايضاحات اخرى منها التعاقد في المهني والتقني والجامعة اللبنانية وقد تعهد الوزير شهيب تزويدنا اياها ضمن تقرير شامل خلال مهلة شهر. في النهاية، لجنة المال والموازنة هي لجنة تحقيق خاصة ستضع تقريراً بنتيجة عملها وتضمنه كل الوقائع بشفافية مطلقة وتبدي رأيها في مدى انسجامها أو مخالفتها للقانون وترفعه إلى المجلس النيابي ومجلس الوزراء كما ديوان المحاسبة لاتخاذ الإجراءات المناسبة”.

 

“جنسيتي حق لي ولأسرتي”

وفي مناسبة يوم المرأة العالمي ،نفذت حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي” اعتصاماً في ساحة رياض الصلح، للمطالبة بإقرار مشروع قانون منح النساء اللبنانيات الجنسية لأسرهنّ، بمشاركة أمهات وأولادهن وعدد من المهتمين بقضيتهن.

وأفادت مديرة الحملة كريمة شبو أن “الحملة لم تجد من النواب أي فعل،باستثناء النائب هادي أبو الحسن الذي قدم مشروع قانون يتبنى قضية الحملة ويتضمن المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة”، متسائلةً: “أين حق المرأة الذي نصّ عليه الدستور؟ كل اللبنانيين سواسية أمام القانون، ألا يحق لنا كمتزوجات من أجانب أن نمنح الجنسية لأولادنا ونتساوى مع اللبناني المتزوج من أجنبية؟”.

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: توتر حكومي عشيّة مؤتمر بروكسل.. والراعي ينتقد “البرص السياسي”

فيما بدأت التحضيرات على مستويات عدة لزيارة وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو المقررة في منتصف الجاري، توتر الجو الحكومي أمس بفعل «فيتو» أوروبي على حضور وزيرين معنيين لمؤتمر «بروكسل 3» للنازحين المقرر الاربعاء والخميس المقبلين، ما دفع المراقبين الى التخوّف من انعكاس هذا «الفيتو» سلباً على الحكومة المُراد لها أن تكون متضامنة وعاملة على منع البلد من الانهيار بفعل الأزمات التي يعانيها ومنها عبء النازحين السوريين. فيما هذه الحكومة التي ما تزال طرية العود تعرضت منذ جلستها الأولى لهزّة سياسية بفعل خلافات بين بعض مكوناتها حول هذا الملف والعلاقة مع سوريا على خلفية زيارة وزير شؤون النازحين صالح الغريب لدمشق، ثم تكرر الخلاف في الجلسة التالية حول موضوع منح «الدرجات الست» لأساتذة التعليم الثانوي، وفي الجلسة الثالثة كان خلاف حول بعض التعيينات، وكذلك حول التجديد لشركتي الهاتف الخلوي.

 

لم تحدد الاتصالات الجارية بين بيروت وواشنطن في شأن زيارة بومبيو لبيروت أيّ موعد نهائي لها. وعلمت «الجمهورية» انّ هذا الموعد يترجّح ما بين 15 و21 آذار الجاري بحيث تكون الزيارة في بداية جولته في المنطقة او في نهايتها، وهذا الامر الذي سيتّضح خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

وقالت مصادر مطلعة انّ جدول اعمال الزيارة يتناول البحث في القضايا المطروحة على سلّم العلاقات الواسعة والشاملة بين بيروت وواشنطن، وهي متعددة تتناول مجمل التطورات في لبنان والمنطقة وكل ما يقال تحت هذا العنوان قد يكون موضوع بحث بين الجانبين.

 

الحكومة ومؤتمر بروكسل

 

من جهة ثانية، وفيما ينتظر ان يشهد ملف مكافحة الفساد مزيداً من التفاعل هذا الاسبوع على مختلف المستويات مشفوعاً بتساؤلات متلاحقة عن مدى قدرة الجهات المعنية على النجاح في هذه المهمة، عاد الخلاف السياسي من باب النزوح السوري إلى الواجهة أمس، ما قد ينعكس على الحكومة ويخلّف حساسيات وخلافات بين بعض مكوناتها في جلسات مجلس الوزراء، الذي لا يبدو أنه سينعقد هذا الأسبوع بفعل سفر رئيس الحكومة سعد الحريري الى مؤتمر بروكسل.

 

وتبيّن أن الاتحاد الأوروبي المولج توجيه الدعوات الى مؤتمر «بروكسل 3» استثنى منها وزيري الصحة جميل جبق وشؤون النازحين صالح الغريب، لتقتصر، حسبما رشح من أوساط معنية، على رئيس الحكومة ووزيري التربية والشؤون الاجتماعية، في حين كان الإتحاد قد وجّه العام الماضي دعوات إلى «بروكسل 2» شملت، الى رئيس الحكومة، كلّاً من وزراء «الصحة» و«التربية» و«النازحين» و«الشؤون الاجتماعية»، ربطاً ببرامج المساعدات التي يناقشها المانحون في المؤتمر المتعلق بالنازحين السوريين.

 

وفيما قال مصدر وزاري انّ في إمكان رئيس الحكومة ضمن صلاحيته ان يضمّ وزير النازحين صالح الغريب الى الوفد المرافق له، إلا أنّ هذا الأمر لم يحصل، ما دَلّ الى وجود فتور في العلاقة بين الرجلين.

 

وأسف الغريب في بيان لـ«توجّه بعض القوى السياسية بغير المنحى المأمول منها وطنياً، حيث نرى أنّ هناك إصراراً على العودة إلى سياسة الحكومة السابقة في ملف النازحين وتجاوزاً لجميع الأصول والأعراف في الدعوة إلى مؤتمر بروكسل».

 

وأكد أنّ «تجاوز دور وزارة الدولة لشؤون النازحين في مؤتمر «بروكسل» ليس تجاوزاً لشخصنا بل لطريقة التفكير المغايرة والمقاربة الجدية التي ننتهجها في معالجة هذا الملف بغية تحقيق العودة، وهذا ما لن نسمح به إطلاقاً».

 

بدوره، غرّد رئيس «الحزب الديموقراطي» النائب طلال ارسلان عبر «تويتر» قائلاً: «لا مؤتمرات ولا زيارات ولا ندوات ولا وفود تشرّفنا ان يكون وزيرنا في عدادها، إلّا على القواعد الصريحة والشفافة بتبنّي توجهات رئيس الجمهورية والبيان الوزاري لجهة مقاربة موضوع النازحين السوريين. كفى متاجرة بمصالح البلد العليا من أي كان. مصلحة لبنان يجب ان تكون فوق الجميع، لا ان يبقى شغلنا الشاغل الشحاذة». (تفاصيل ص 4).

 

تشكيل الوفد

 

وفي الوقت الذي تعددت الروايات حول تشكيل الوفد اللبناني الى مؤتمر بروكسل، كشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ الدعوة الرسمية الى المؤتمر شملت الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل الذي تردّد انه ربما سيعتذر عن المشاركة من دون ان يحسم موقفه بعد، وهو ما أبلغه الى مسؤولين محليين ودوليين.

 

امّا في شأن مشاركة وزيري التربية والشؤون الإجتماعية في المؤتمر، فقد اوضحت المصادر انّ الدعوة التي تسلماها من الإتحاد الأوروبي تتناول مشاركتهما في ندوتين متخصصتين، واحدة بالبرامج التربوية المخصصة لخدمة الطلاب النازحين وهو ملف تُمسك به وزارة التربية، والثانية ندوة خاصة بالمساعدات الإجتماعية وهو ملف تُمسك به وزارة الشؤون الاجتماعية وهي التي تتولى التنسيق بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة من المؤسسات الإجتماعية الرسمية وغير الرسمية.

 

وتجدر الإشارة الى انّ كلّاً من الوزير السابق غطاس خوري ونديم الملا وهزار كركلا سيرافقون الحريري الى المؤتمر.

 

«القوات»

 

وفي سياق متصل قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ ما قاله المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، جاء ليؤكد وجهة نظر «القوات» لجهة انّ «معظم اللاجئين يرغبون في العودة، إلّا انّ ثمة مخاوف لديهم»، وأنه يعمل مع روسيا ودول أخرى «لإزالة العقبات المتمثلة بتأمين المسكن والبنى التحتية والخدمات»، وانّ «النظام يحظِّر دخول بعض المناطق ويتخذ إجراءات تحد من حركة فرق الأمم المتحدة».

 

ورأت المصادر «انّ كلام غراندي يثبت للمرة الألف انّ ملف النازحين مدوّل، وان التواصل الثنائي بين لبنان وسوريا لا يقدم ولا يؤخر لأنّ شروط العودة ومستلزماتها تتطلب جهوداً عربية ودولية، وانّ النظام السوري يضع العصي في دواليب هذه العودة».

 

ودعت الى «إخراج هذا الملف من البازار السياسي وفَصله كلياً عن العلاقة الثنائية التي لا يمكن ان تتطور قبل إنجاز الحلّ السياسي في سوريا، خلافاً لعودة النازحين التي لا يجب إطلاقاً ربطها بهذا الحلّ السياسي».

 

وشددت على مرجعية مجلس الوزراء في هذا الملف، وعلى ضرورة وضع كل الجهود مع المجتمع الدولي لإعادتهم سريعاً كون الوضع الاقتصادي للبنان لم يعد يتحمّل استمرارهم».

 

وأسفت المصادر لإصرار البعض على إثارة الملفات الخلافية وفي طليعتها العلاقة مع سوريا، التي لا يمكن ان تتطور قبل ان تستعيد مقعدها في الجامعة العربية ويرفع الحظر الدولي عنها ويُصار الى إعادة بناء الثقة بين البلدين، وقبل ذلك يجب ان تبقى العلاقة بالحدود الموجودة فيها اليوم بعيداً عن مجلس مشؤوم هو في حُكم المنحَلّ ولا مكان له لا اليوم ولا في المستقبل».

 

وثمنّت المصادر «المناخات السياسية التوافقية التي سادت الأسبوع الماضي في الجلستين التشريعية والحكومية»، وتمنّت استمرار هذه المناخات التي تساعد على الإنتاجية، ودعت إلى «مواكبة المسار الإصلاحي في مؤتمر «سيدر» من خلال إقرار آلية واضحة للتعيينات تكون كفيلة باستبعاد الخلافات السياسية وإيصال الأكفأ والأجدر بعيداً عن المحسوبيات والاستزلام، لأنّ الإدارة لن تصلُح قبل ان تتحول أولوية الموظفين الالتزام بالقوانين وليس إرضاء فلان وعلتان».

 

الراعي

 

الى ذلك، إعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنّ «أسوأ ما يشوّه القضاء، فضلاً عن الرشوة المالية، التدخل السياسي في الأحكام أو في الحيلولة دون تطبيقها أو في البحث عن كبش محرقة حفاظاً على الكبار».

 

ولفت الى أنّ «هذا ما نشهده بكل أسف عندنا في لبنان بالنسبة للقضاء. الأمر الذي يطعن المواطنين في الصميم، ويزعزع ثقتهم بالقضاء، ويفقد الدولة هيبتها».

 

واعتبر الراعي أنّنا نعاني «من بَرص الخطيئة السياسية التي يمارس فيها التسلّط سواء إفراطاً بالسلطة، أم تدخلاً في الإدارة العامة والقضاء بقوة النفوذ، أم سلباً لأموال الدولة، أم إهمالاً للخير العام، أم سعياً إلى المكاسب الشخصية أم تقاعساً عن واجب الالتزام بالنهوض الاقتصادي بكل قطاعاته من اجل تحرير الشعب من حرمانه وفقره».

 

إزالة سياج قديم

 

من جهة ثانية، وفي تطور لافت جنوباً، أزال الجيش الإسرائيلي السياج الشائك القديم المحاذي للجدار الفاصل الذي كان قد أقامه قبل مدة قبالة بوابة فاطمة وصولاً الى بلدة عديسة، في وقت اقفل الجيش اللبناني الطرق المحاذية للجدار الفاصل.

 

وفيما عمل عشرات الجنود الإسرائيليين بمؤازرة الجرافات على إزالة هذا السياج الذي يبلغ طوله نحو كيلومترين، إتخذ الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» إجراءات أمنية مشددة في المنطقة.

 

واستأنفت القوات الاسرائيلية أعمال شق الطريق وتوسيعها في الحرج المؤدي الى موقع هونين العسكري، ورفعت سواتر ترابية في الجهة المقابلة لبلدة مركبا- قضاء مرجعيون. وحضر قائد القطاع الشرقي لقوات «اليونيفيل» الجنرال انطونيو روميرو لوسادا للاطلاع على سير الاعمال.

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

إسرائيل تزيل السياج الشائك المحاذي للحدود اللبنانية

باشرت القوات الإسرائيلية، أمس، بإزالة السياج الشائك القديم المحاذي للجدار الفاصل الذي أقامته قبل فترة قبالة «بوابة فاطمة» وصولاً إلى بلدة العديسة عند الحدود اللبنانية الجنوبية، في ظل إقفال الجيش اللبناني للطرق المقابلة له. وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن إزالة السياج الذي يبلغ طوله نحو كيلومترين تتم وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذها الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» في المنطقة، مشيرة إلى حضور قائد القطاع الشرقي في «اليونيفيل» الجنرال أنطونيو روميرو لوسادا للاطلاع على سير الأعمال. ولفتت إلى «استئناف القوات الإسرائيلية أعمال شق الطريق وتوسيعها في الحرج المؤدي إلى موقع هونين العسكري ورفع سواتر ترابية في الجهة المقابلة لبلدة مركبا – قضاء مرجعيون».

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

الخلاف على أزمة النزوح بين فريقي الحكم اللبناني يتجدد بفعل تركيبة الوفد الرسمي إلى بروكسيل

عاد الخلاف اللبناني الداخلي على أزمة النزوح السوري إلى الواجهة أمس، من باب تشكيلة الوفد اللبناني الرسمي إلى مؤتمر بروكسيل الثالث حول سورية والنازحين السوريين، الذي ينعقد الأربعاء المقبل على مدى يومين والذي ينظمه الاتحاد الأوروبي بمشاركة الأمم المتحدة ومنظماتها والدول العربية والدول المانحة، لمساعدة الدول المضيفة للنازحين على مواجهة أعباء تدفق ملايين السوريين إلى دول الجوار منذ 2011 .

 

 

وتجدد هذا الخلاف أمس بين فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفريق رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يترأس الوفد اللبناني إلى المؤتمر ويرافقه إليه وزيرا التربية أكرم شهيب والشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، وعدد من مستشاري رئيس الحكومة المعنيين بالملف، ما دفع وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب المحسوب على فريق الرئيس عون وحلفاء دمشق، إلى الاحتجاج على عدم ضمه إلى الوفد، فأيده في موقفه وزير الدولة لشؤون الرئاسة الأولى سليم جريصاتي، بينما قال مستشارو الحريري إن الدعوات وجهت من قبل الاتحاد الأوروبي إلى المؤتمر، للوزيرين شهيب وقيومجيان.

 

ويدور الخلاف بين الجانبين على خيار التواصل مع الحكومة السورية لتسريع عودة النازحين إلى بلدهم من دون انتظار الحل السياسي، كما يقول فريق عون الذي يؤيده “حزب الله” وحركة “أمل” وقوى 8 آذار، بينما يعتبر فريق الحريري الذي يؤيده حزب “القوات اللبنانية” و”الحزب التقدمي الاشتراكي”، أن إعادة النازحين يجب أن تتم بالتعاون مع المجتمع الدولي وروسيا، ويجب عدم الانزلاق إلى حجة إعادة النازحين من أجل التطبيع مع النظام السوري الذي لا يريد إعادتهم، فضلا عن أن القرار العربي بإعادة سورية إلى الجامعة لا يبدو ناضجا حتى الآن، بحسب ما تبلغ لبنان. وهذا ما يستدعي انتظار موقف الدول العربية قبل البحث بالانفتاح على النظام في دمشق، والإبقاء على قنوات التواصل محصورة بجهاز الأمن العام اللبناني، كما هو حاصل حتى الآن.

وأعلن الوزير الغريب، في بيان، أنه “منذ تولينا لمهامنا في الوزارة، سعينا الى الانفتاح على الجميع في الداخل قبل الخارج، وتقصدنا خلق إجماع وطني حول ملف النازحين، كونه بنظرنا ملف انساني ووطني بامتياز، وكررنا تمنينا بسحبه من التجاذبات السياسية، الا أنه يبدو أن هنالك من أصر على التغريد خارج السرب”.

 

وأسف “لتوجه بعض القوى السياسية بغير المنحى المأمول منها وطنيا، حيث نرى أن هناك إصرارا على العودة إلى سياسة الحكومة السابقة في ملف النازحين، وتجاوزاً لجميع الأصول والأعراف في الدعوة إلى مؤتمر بروكسل”.

 

وتابع: “إن تجاوز دور وزارة الدولة لشؤون النازحين في مؤتمر بروكسل، هو ليس تجاوزا لشخصنا، بل لطريقة التفكير المغايرة والمقاربة الجدية التي ننتهجها في معالجة هذا الملف بغية تحقيق العودة، وهذا ما لن نسمح به إطلاقا”.

 

وقال إنه حرص “على ضرورة توحيد الموقف الوطني تجاه هذه القضية الكيانية وغير العنصرية، وعلى ضرورة تحقيق العودة الآمنة، وترجمنا هذا الحرص بعدم تجاوزنا المعنيين قيد أنملة في زيارتنا الأولى إلى سورية، والمعنيون معروفون من الجميع، لكن للأسف يبدو أن البعض لا يروق له ذلك، إما نزولا عند رغبة بعض الأطراف الخارجية بشق الموقف الوطني الموحد، وإما تغليبا لبعض المصالح المشبوهة الضيقة أو الإثنين معا”.

 

وقال الوزير جريصاتي تأييدا للغريب: “طالما أن رئيس الحكومة هو الناطق باسم الحكومة وأن مفوضية اللاجئين تتجه، على ما صرح به (مفوض شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو) غراندي، أكثر فأكثر إلى الداخل السوري لمساعدة النازحين السوريين العائدين إلى بلادهم، وبانتظار إقرار الحكومة الورقة السياسية للنزوح، لم نفهم استبعاد وزير الدولة لشؤون النازحين من الوفد الرسمي إلى مؤتمر بروكسل. إن التنكر لاختصاصات الوزراء المعنيين هو أمر لا يساعد في شيء في تضامن الحكومة والنتاج المنتظر منها”.

 

وأوضح مقربون من الحريري “للبعض أن الوزيرين المسافرين (الشؤون والتربية) إلى مؤتمر بروكسيل مدعوان مباشرة من الاتحاد الأوروبي للمشاركة في حوارات قبل يوم من زيارة الرئيس الحريري. أما الدعوة إلى المؤتمر فقد وجهت إلى الرئيس الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل فقط”. وأفادت مصادر رسمية أن باسيل اعتذر عن عدم الحضور لارتباطات أخرى.

 

وقالت مصادر معنية بمسألة النازحين لـ”الحياة” إن الضجة التي يثيرها البعض في هذا الشأن لا لزوم لها لا سيما أن حضور الوزير قيومجيان يعود إلى أنه صاحب اختصاص أيضا، ولأن وزارة الشؤون الاجتماعية سبق أن كانت لها مساهمة أساسية في خطة الاستجابة لأزمة النزوح عام 2017 التي طرحها لبنان على مؤتمر بروكسيل الأول، وأن وزارة التربية تعنى بجانب أساسي يتعلق بتعليم الأطفال النازحين. كما أن الحريري سيطرح في كلمته أمام المؤتمر مسألة عدم الإيفاء بتحويل المساعدات كافة للبنان عن 2018، وسيطالب بتخصيص مبلغ بليوني دولار للنازحين في لبنان وللمجتمعات المضيفة التي تحتاج مناطقها إلى تأهيل جوانب مهمة من البنية التحتية التي تراجعت مقدرتها على تلبية ما يحتاجه اللبنانيون، بفعل التزايد السكاني الذي نجم عن النزوح السوري.

 

وكانت الجلسة الأولى لمجلس الوزراء قبل أكثر من أسبوعين شهدت نقاشا بين وجهتي نظر الفريقين، إثر زيارة قام بها الوزير الغريب إلى سورية في شكل منفرد، اعترض عليها وزراء من “القوات اللبنانية”، تيار “المستقبل”، و”الحزب الاشتراكي”، لكن عون ووزراء “حزب الله” و”أمل” دافعوا عن الزيارة وأكد الرئيس عون أن الرئيس السوري بشار الأسد يريد عودة النازحين وأقفل النقاش في هذا الشأن ورفع جلسة مجلس الوزراء.

 

وينتظر أن يكون موضوع إعادة النازحين إلى سورية مدار بحث خلال الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، قبل آخر الأسبوع الجاري.

 

 

**********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تزاحم الملفّات الخلافية: لِمَ محاولات إحياء المجلس الأعلى اللبناني – السوري؟

فريق بعبدا يعترض على استبعاد الغريب عن بروكسيل.. ولا مجلس وزراء هذا الأسبوع

مَنْ يحكم لبنان؟

هل يحكم عبر المؤسسات الدستورية، وعبر السلطة الإجرائية المناطة بمجلس الوزراء، بما فيها ممارسة الصلاحيات، مثل وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات…؟

مناسبة هذا السؤال… ما يدور في الكواليس عن محاولات لإعادة إحياء المجلس الأعلى اللبناني- السوري، الذي نصت عليه «معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق»، التي وقع عليها في 22 أيّار 1991.

وهو يتألف، أي المجلس الأعلى، من رئيسي الجمهورية في كل من الدولتين المتعاقدتين.. وكل من رئيس مجلس الشعب، ورئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس مجلس الوزراء في سوريا، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء في لبنان.

لا تبدو المحاولة مريحة، فالإنقسام السياسي في البلد كرّس واقعاً معقداً في البلاد، فليس من الممكن تُصوّر جلوس الرئيس سعد الحريري كرئيس لمجلس الوزراء، ونائب رئيس مجلس الوزراء غسّان حاصباني (وهو ممثّل لحزب القوات اللبنانية في الحكومة، الذي شن رئيسه سمير جعجع حملة قاسية على النظام في سوريا، ولا يزال).. ذاهبين إلى سوريا.. وجالسين في اجتماع واحد مع الأسد وحكومته، وإدارته بما في ذلك المجالس الحاكمة هناك.

وتأتي إثارة هذا الموضوع الخلافي، في إطار سباق ظاهر بين الملفات التي يتعين إنجازها، كملفات التحقيق في الفساد، والانتخابات الفرعية في طرابلس، والتعيينات في الاسلاك العسكرية والقضائية والإدارية، بما في ذلك أعضاء مجلس الجامعة، فضلاً عن التحضيرات لوضع مقررات «سيدر» على جدول الأعمال.

وبدأت المحاولة، من جولة الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني- السوري نصري خوري على الوزراء الجدد، طالباً إليهم تحديد مواعيد لبحث تفعيل الاتفاقيات بين لبنان وسوريا، بعدما بدأت الظروف مؤاتية.

ورأت أوساط «القوات» ان هذا المجلس انشئ في مرحلة الوصاية ويعتبر باطلاً، وهو «لزوم ما لا يلزم» بعد تبادل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وفي ضوء سفر الرئيس سعد الحريري، الذي عاد إلى بيروت، إلى بروكسيل يوم بعد غد الأربعاء، والتي تستمر إلى الخميس للمشاركة في مؤتمر دول النازحين في العاصمة البلجيكية، والتي اعترضت بعبدا على عدم ضم وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين صالح الغريب إلى الوفد الوزاري الذي يرأسه الرئيس الحريري.

واستبعد مصدر وزاري عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع.

مؤتمر بروكسل

إلى ذلك، كشفت الضجة التي أقامت البلاد ولم تقعدها بعد، حول تغييب الوزير الغريب عن الوفد اللبناني الرسمي إلى مؤتمر بروكسل-3 المقرّر عقده في 13 و14 آذار الحالي، لبحث الوضع في سوريا وقضية النازحين، ان المقاربات الرسمية اللبنانية لمعالجة وطريقة معالجة قضية النازحين لا زالت موضع خلاف بين القوى السياسية، ما يعني ان لبنان يذهب إلى المؤتمر من دون ورقة عمل أو خطة رسمية موحدة، كان يفترض ان يجري اقرارها في مجلس الوزراء.

وبحسب المعلومات، ان المشاورات التي أجراها كبار المسؤولين الرسميين مع مدراء ومسؤولي ومندوبي المؤسسات الإقليمية والدولية والمجتمع المدني التي تُعنى بشؤون اللاجئين، وكان آخرهم المفوض العام فيليبو غراندي، لم تنته الى وضع استراتيجية موحدة، تشكّل مقاربة كاملة لطرحها في المؤتمر، ففضل لبنان هذا العام متابعة ما لم ينفذ من مقررات بروكسل-2 الذي انعقد في 6 نيسان من العام الماضي، سواء على مستوى الوعود التي قطعت ولم تنفذ أو لاستكمال بناء ما بدأ به.

وكان تشكيل الوفد الرسمي برئاسة الرئيس الحريري، الى مؤتمر بروكسل، اثار انتقادات على خلفية عدم اشتراك الوزير الغريب، وشكل مادة لاشتباك سياسي، كان مفهوماً لو اقتصر على فريق النائب طلال أرسلان، الا ان دخول وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، اعطى انطباعاً بأن رئاسة الجمهورية ممتعضة من تغييب الغريب، وتضغط لكي يكون الوفد اللبناني ممثلاً للقوى السياسية المختلفة فيما بينها على كيفية مقاربة مسألة النزوح السوري، علماً ان الدعوة للمؤتمر وجهت إلى رئيس الحكومة ووزير الخارجية جبران باسيل فقط، بحسب ما غرد مستشار الرئيس الحريري النائب السابق عمار حوري عبر حسابه على «تويتر»، موضحاً الالتباس الحاصل، بأن الوزيرين المسافرين إلى بروكسل وهما وزير التربية اكرم شهيب ووزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، مدعوان مباشرة من الاتحاد الأوروبي للمشاركة في حوارات قبل يوم من زيارة الرئيس الحريري، كاشفاً بأن الدعوة للمؤتمر وجهت فقط إلى رئيس الحكومة ووزير الخارجية.

لكن يبدو ان الوزير باسيل اعتذر عن مرافقة الرئيس الحريري لارتباطه بمواعيد مسبقة، مفسحاً في المجال لجدل سياسي حول التباس عدم دعوة الغريب، الا ان الرئيس الحريري الموجود حالياً في المملكة العربية السعودية في إطار زيارة خاصة، قرّر ان يتوجه إلى بروكسل مساء الثلاثاء لترؤس الوفد اللبناني، ومعه الوزير السابق غطاس خوري ومستشاره للشؤون الاقتصادية نديم المنلا وفريق من الخبراء التقنيين، في حين يتوجه الوزيران شهيب وقيومجيان بمفردهما تلبية لدعوة الاتحاد الأوروبي الذي يتولى مع وزارة التربية الانفاق على تعليم الطلاب السوريين من النازحين إلى لبنان، ومع وزارة الشؤون التنسيق في ما يختص بأوضاع النازحين، من دون ان يكون له دور مع وزارة شؤون النازحين والتي يبدو انها تحصر كل جهودها لمعالجة هذا الملف مع النظام السوري.

وفي تعليقه على تغييبه عن المشاركة في الوفد اللبناني، قال الوزير الغريب في بيان: «ان تجاوز دور وزارة الدولة لشؤون النازحين في مؤتمر بروكسل ليس تجاوزاً  لشخصه، بل لطريقة التفكير المغايرة، والمقاربة الجدية التي ننتهجها في معالجة هذا الملف بغية تحقيق العودة، وهذا ما لن نسمح به اطلاقاً». ملاحظاً «بأن هناك اصراراً على العودة إلى سياسة الحكومة السابقة في ملف النازحين»، عازياً ذلك إلى «رغبة بعض الأطراف الخارجية بشق الموقف الوطني الموحّد، اما تغليباً لبعض المصالح المشبوهة الضيقة أو الاثنين معاً».

وتضامن رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان مع ممثله في الحكومة، مغرداً عبر «تويتر»، قائلاً: «لا مؤتمرات ولا زيارات ولا ندوات ولا وفود تشرفنا بأن يكون وزيرنا في عدادها الا على القواعد الواضحة والصريحة والشفافة، بتبني توجهات رئيس الجمهورية والبيان الوزاري، لجهة مقاربة موضوع النازحين السوريين».

اضاف: «كفى متاجرة بمصالح البلد العليا من أي كان رئيساً أو وزيراً ومن يمثلون في الخارج، مصلحة لبنان يجب ان تكون فوق الجميع، لا ان يبقى شغلنا الشاغل الشحاذة في كل المواضيع.. كفى متاجرة بالنازحين مالياً، وكلنا نعلم لجيوب من تذهب المساعدات».

وختم داعياً رئيس الجمهورية الأمين على البلاد وحامي دستوره وسيادته إلى وضع حدّ لهذه المتاجرة التي تعرض الوطن إلى المهالك.

اما الوزير جريصاتي، فقال: «طالما ان رئيس الحكومة هو الناطق باسم الحكومة، وان مفوضة اللاجئين تتجه أكثر فأكثر إلى الداخل السوري لمساعدة النازحين السوريين العائدين إلى بلادهم، وبانتظار إقرار الحكومة الورقة السياسية للنزوح، لم نفهم استبعاد الوزير الغريب من الوفد الرسمي إلى مؤتمر بروكسل».

ورأى ان التنكر لاختصاصات الوزراء المعنيين أمر لا يُساعد في شيء في تضامن الحكومة والنتائج المنتظرة منها».

تجدر الإشارة إلى ان مفوض شؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة فيليبو غراندي، كشف في مؤتمر صحفي عقده السبت، قبل مغادرته بيروت، ان هدف مؤتمر بروكسل تأمين المساعدات للبنان في ملف النازحين، لافتاً إلى ان الشعب اللبناني بدأ يُعاني من أزمة النزوح السوري خصوصاً على الصعيد الاقتصادي وان المجتمع اللبناني بدأ يضغط من أجل عودتهم.

ووصف غراندي مباحثاته في لبنان بأنها كانت «بناءة»، مشدداً على ضرورة العمل على بعض الشروط لتسهيل عودة اللاجئين، معتبراً ان بعض اللاجئين محتار في موضوع العودة بسبب الخوف سواء من الأمن أو بسبب منازلهم المدمرة أو عدم وجود عمل لهم.

زيارة بومبيو

من جهة ثانية، أوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان موعد زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى بيروت لم يحسم بعد، وان كان مرتقباً في خلال الأسبوع الحالي.

ولفتت الى ان مواضيع البحث بين الجانبين اللبناني والاميركي اثناء الزيارة تشمل النازحين السوريين والوضع في الجنوب وخطة النهوض الإقتصادي والتعاون اللبناني – الأميركي لاسيما في دعم الجيش اللبناني فضلا عن العلاقة بين البلدين.

واشارت المصادر الى ان ما من ملف محدد قد يصار الى بحثه وان الوزير الاميركي سيسمع من المسؤولين اللبنانيين موقفا واحدا من المواضيع المطروحة وتأكيدا على اجراءات الحكومة المتخذة في سبيل معالجة الملفات المتعددة، ولا سيما في ما يتعلق بالعقوبات الأميركية على «حزب الله»، سيما وان المصادر لم تستبعد ان يحمل بومبيو ذات لائحة الشروط التي حملها موفده ونائبه لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد، والتي يتعين على الدولة تنفيذها لاحكام الحصار على حزب الله، بالتزامن مع مسائل أخرى لها علاقة بالحدود مع إسرائيل والنزاع البحري حول الثروة النفطية في المنطقة الاقتصادية الخاصة، مما قد يتسبب بارباك إضافي للدولة هي بغنى عنه.

اللجنة اللبنانية – السعودية

وفيما يفترض ان يعود الرئيس الحريري خلال الساعات المقبلة إلى بيروت، من المملكة، يتوجه إليها اليوم وفد تقني لبناني مؤلف من مديرين عامين وممثلين عن الوزارات المعنية، تحضيرا لاجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية-السعودية التي يرأسها عن الجانب السعودي وزير المال محمد الجدعان، وعن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش. ويبحث المجتمعون في ملفات اللجان المشتركة وتفعيل العلاقات التجارية وتنظيمها وتفعيل الاتفاقات المشتركة، إضافة إلى تذليل العقبات التي تواجه العلاقات التجارية لناحية تبادل منتجات البلدين، من اجل مأسسة العلاقات وإبعادها عن أي ارتدادات يمكن أن تتعرّض لها نتيجة مواقف قوى سياسية.

انتخابات طرابلس

وفي انتظار صدور مهل قبول طلبات الترشيح ومن ثم سحبها، عن وزارة الداخلية اليوم، انفاذاً لمرسوم اجراء الانتخابات الفرعية في طرابلس، يوم الأحد في 14 نيسان المقبل، بقيت الأمور غير واضحة كثيراً، عند القوى السياسية المعنية بهذه الانتخابات، بسبب توازن الاحجام السياسية وتنوعها، إضافة إلى حساسية المعركة وأهميتها لدى هذه القوى.

وباستثناء الموقف الرسمي المعلن لتيار «المستقبل» بترشيح السيدة ديمة جمالي التي ابطل قرار المجلس الدستوري نيابتها، فإن مرشح  جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية على «لائحة الكرامة» طه ناجي، ووزير العدل الاسبق اللواء اشرف ريفي سيحددان موقفيهما من الترشح رسميا خلال ايام قليلة، فيما لم يتقرر ما اذا كان سامر طارق كبارة ابن شقيق النائب الحالي محمد كبارة سيترشح، مع ان صوره واللافتات المؤيدة له بدأت تنتشر في المدينة.

وأكد اللواء ريفي، أمس، ما نشرته «اللواء» من أنه يميل للترشح جدياً، وقال انه سيعقد مؤتمرا صحافيا يوم الخميس المقبل في طرابلس لإعلان الموقف رسميا، فيما قال طه ناجي: ان القرار بترشيحه او عدمه سيتخذ خلال يومين من قبل جمعية المشاريع ويتم التشاور به مع الحلفاء لا سيما مع النائب فيصل كرامي.

وكان لافتا للانتباه الجولة التي قام بها مؤخرا اللواء ريفي على كل من الرئيسين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي والنائب كرامي ونائب «تيار المستقبل» سمير الجسر، ما فتح المجال لتكهنات كثيرة، لكن ريفي ابلغ «اللواء»، انها زيارات شكر لهم بعد تعافيه حيث زاروه او اتصلوا به للاطمئنان الى صحته إثر العمليات الجراحية التي اجراها «للديسك» في ظهره قبل مدة، وبعد تعرض ابنتيه لحادث سير كبير، وقال: «نحن في طرابلس لدينا عادات وتقاليد اجتماعية لا يمكن التخلي عنها حتى لو كانت هناك خصومة سياسية، وهي وسيلة ليبقى الترابط والتواصل قائما بين اهل المدينة».

واوضح انه جرى خلال هذه الزيارات التداول بشكل عام في اوضاع طرابلس وكيفية النهوض بها، ومن ضمن البحث جرى التطرق لِماماً الى موضوع الانتخابات ولم تحصل التزامات من طرف لطرف.

كذلك اكدت اوساط النائب كرامي لـ «اللواء» انها زيارة «رد الاجر» وللشكر على إطمئنان كرامي الى صحته، كما جرى التداول عموما في اوضاع طرابلس والانتخابات فيها، لا سيما حول قرار المجلس الدستوري بإعادة إجراء الانتخابات، وحيث اكد كرامي لريفي ان القرار خاطيء وكان يجب اعلان فوز ريفي أو طه ناجي، وان من حق ريفي الترشح اسوة بغيره من القوى السياسية في المدينة والقرار يعود للناخبين في النهاية.

واشارت المصادر الى انه بالجانب الشخصي لا مشكلة مع اللواء ريفي ولا مع احد غيره «فكلنا ابناء مدينة واحدة وتهمنا مصلحتها برغم الاختلاف السياسي الواضح».

وبالنسبة الى موقف الرئيس نجيب ميقاتي، قالت مصادره لـ»اللواء»: ان الموقف الواضح والمعلن للرئيس ميقاتي منذ اليوم الاول لصدور قرار المجلس الدستوري، هو العلاقة الوطيدة مع الرئيس سعد الحريري، وهوكان واضحا بقوله لتلفزيون «المستقبل» ما حرفيته « انا ودولة الرئيس الحريري في مركب واحد بشأن انتخابات طرابلس الفرعية». وهذا الموقف كافٍ ويعبر عن توجهات ميقاتي.

وفي تقدير مصادر طرابلسية متابعة لمجريات الانتخابات، ان تحالف الرئيسين الحريري وميقاتي من شأنه ان يحسم إلى حدّ كبير نتائج المعركة سلفاً، خاصة مع انضمام الوزير السابق محمد الصفدي إليهما، لكن هناك توجهاً سياسياً عند الأطراف الأخرى بعدم تسليم المدينة إلى تيّار «المستقبل» وحلفائه بسهولة، وبالتالي عدم إفساح المجال لفوز المرشحة جمالي بالتزكية، خاصة بعدما بدت نشاطاً ملموساً لها بزيارة الاحياء الأكثر فقراً في المدينة مثل التبانة والأسواق القديمة.

وفي هذا السياق، كشفت المصادر المقربة من ريفي ان سامر كبارة تداول مع وزير العدل السابق في موضوع الانتخابات، وانه قد ينسحب من المعركة في حال قرّر ريفي الترشح رسمياً، وانه إذا قرّر العزوف سيخوض المعركة بوجه «المستقبل»، سواء خاضها مرشّح «الاحباش» ناجي أم لا.

ملف الفساد

وبالنسبة لملف الفساد والحسابات المالية للدولة، فما زال غير معروف متى سيسلم وزير المال علي حسن خليل تقريره المالي إلى مجلس النواب لتناقشه لجنة المال والموازنة، وهل ان رفع التقرير مرتبط برأي ديوان المحاسبة الذي تسلم من جهته التقرير وبدأ دراسته، كونه الهيئة الرقابية المكلفة المراقبة اللاحقة؟

الثابت ان الوزير خليل لم يتطرق إلى هذه النقطة خلال حديثه في مناسبة اجتماعية في بلدة البابلية، لكنه أكّد «اننا امام تحد اقتصادي ومالي استثنائي، ويتطلب منا ان نعمل كلنا، وعلى كل القوى السياسية ان تتحمل مسؤولية معالجة الوضع، مشيراً إلى ان «مفتاح المعالجة بإقرار موازنة سريعة، وبطريقة استثنائية تعالج مكامن الخلل ومكافحة الضغط على المستوى المالي».

وقال: «نحن امام امتحان خلال الأشهر الستة، فإما نستطيع خرق الجدار بقرارات جذرية، واما نذهب باتجاه مأزق»، لافتاً إلى ان هذا الكلام ليس من موقع التهويل، معتبراً ان «إعادة ثقة النّاس بالدولة، خاصة ونحن نتحدث عن معركة مواجهة الفساد يكون في احترام المؤسسات الضامنة لعمل الإدارة في الدولة لا القفز فوقها عندما تتضارب مع مصالحنا الخاصة»، مشيراً إلى «انه استطاع ان يعيد الانتظام إلى المالية العامة، وان نقدم نموذجاً في تقديم حسابات الدولة، بعد إعادة تكوينها وكشف الثغرات الحاصلة على مستوى الفترة الزمنية الماضية كلها».

تزامناً، طالب المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى  الذي عقد جلسته الدورية في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، «بأن تعالج مسألة مكافحة الفساد ضمن الأطر القانونية ومحاسبة الفاسدين على اسس واضحة المعالم من خلال المستندات والوثائق الرسمية على الا تكون كيدية او سياسية او انتقائية»، جازماً «بان القضاء النزيه هو من يتّخذ القرارات في هذا الاطار ولا يحق لأي احد التلميح او اتهام اي شخص من دون اي مسوغ قانوني. وما يحصل اليوم من البعض بتصويب السهام بشكل او بآخر على الرئيس فؤاد السنيورة هو افتراء وحكم مسبق وظلم، فلنترك القضاء النزيه والمختص يقوم بمهامه وعدم التدخل به».

**********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

طائرة إثيوبيّة بوينغ 737 تسقط للمرة الثانية وننشر لائحة جنسيّات الـ 157 ضحيّة

بعد 5 دقائق أعلن الطيّار حالة طوارئ وطلب العودة والهبوط بسرعة

في الدقيقة السادسة اختفى صوت الطيّار والطائرة عن شاشة الرادار

8 صينيين من أكبر أدمغة إلكترونيّة بين الضحايا صنعوا لغزاً إلكترونياً في إثيوبيا

إدارة تحرير الديار

 

كيف وقع الحادث؟

عندما أقلعت الطائرة الاثيوبية الأولى ذات يوم من مطار بيروت، ورغم ان الطقس كان ماطراً وغائماً وكانت هي من نوع بوينغ 737 مثل الطائرة الثانية التي سقطت اليوم وهي متوجهة من اثيوبيا الى كينيا.

سقطت الطائرة الأولى بعد 7 دقائق من إقلاعها بسبب ارتفاع الطيار بسرعة ودخوله الغيم، وبدل التوجه باتجاه البحر اتجه نحو الجبال، وعندما انعطف يمينا باتجاه الغرب بالطائرة الأولى من بيروت لم يحسب حسابا لسرعة الطائرة فوقعت في انقلاب دائري اسمه «stall». وقال يومذاك قائد الطائرة رحمه الله: «ليكن الله معنا لقد انتهينا»، ومات في ذلك اليوم 136 راكبا وثمانية إضافيين من طاقم الطائرة.

 

حصل صراع بين شركة بوينع والطيران الاثيوبي وان طائرة 737 هي السبب في صناعتها، لكن تم إخفاء نتائج التحقيق في الحادث وبسحر ساحر انسحبت الباخرة الأميركية التي جاءت للتفتيش عن الطائرة ووجدتها، ولكن انسحبت السفينة الأميركية، ولعله كان الخطأ من شركة بوينغ، وهذا ما سيؤدي الى ضرب الصناعة الأميركية، انما على الأرجح كان خطأ الطيار ولكن التحقيق لم يظهر ولا يمكن حسم النتيجة كي لا نظلم قائد الطائرة.

 

يومذاك برج المراقبة في بيروت ابلغ الطيار الاثيوبي انه يتجه باتجاه الخطأ نحو الشرق وان عليه الانعطاف نحو الغرب، لكن الطائرة دخلت في الانقلاب الدائري وهذا لا يقع الا بسبب انخفاض السرعة الذي ينتج من تخفيف ضخ البنزين في محركات الطائرة.

 

حادث الطائرة الاثيوبية في بيروت وقع وحلت الكارثة بعد سبع دقائق من إقلاعها من مطار بيروت ووقعت في البحر مقابل شاطئ الدامور.

 

في المرة الثانية التي حلت الكارثة وقتل 157 شخصاً بينهم 149 راكباً وراكبة و8 من طاقم الطائرة وهي أيضا من طراز بوينغ 737 وتعتبر كارثة جوية وإنسانية، ذلك ان موت اكثر من 150 انساناً على متنها هو كارثة إنسانية. لكن مثلما حصل في بيروت حصل في اثيوبيا، اذ سقطت الطائرة بعد 6 دقائق من إقلاعها، ذلك انها أقلعت وفق رئيس وزراء اثيوبيا عند السابعة و38 دقيقة. وقال برج المراقبة في مطار اديس ابابا عاصمة اثيوبيا انه فقد الاتصال بها عند الساعة 7.44 دقيقة، أي انها سقطت بعد 6 دقائق، أي اقل دقيقة من سقوط الطائرة الاثيوبية الأولى وهي تقلع من مطار بيروت، وأعلنت اثيوبيا ان كل الموجودين على الطائرة قتلوا ولا يوجد ناجون من الكارثة.

 

في حوادث الطيران لا تسقط طائرة بعد 6 او 7 دقائق من إقلاعها الا نتيجة انفجار يحصل فيها إرهابيا. لكن ذلك لم يحصل في الكارثتين الاثيوبيتين، انما الطائرة الاثيوبية الثانية التي سقطت كانت قد عادت من جنوب افريقيا الى اثيوبيا

 

واجتازت 4 الاف ميل وهبطت عند 10.21 دقيقة ليلا وقانون الطيران المدني يقول ان على الطائرة ما بين 12 ساعة و24 ساعة عندما تجتاز 4 الاف ميل وما فوق، فإذا بالامر يأتي بإقلاع الطائرة ذاتها التي تحتاج الى صيانة بعد رحلة من جنوب افريقيا الى اثيوبيا وهي تقطع 4 الاف ميل وهبطت ليلا عند 10.21، ثم سافرت في صباح اليوم فورا عند الساعة 7.38 وسقطت بعد 6 دقائق، وهذا لا ينتج الا من عدم صيانة جيدة لمحركات وكل أجهزة الطائرة من هيدروليك الى مقياس الارتفاع والسرعة والاتجاه والرادار فيها

 

الطيران الاثيوبي عليه ان يعيد النظر في كيفية تسيير رحلاته الجوية بعد حادثتين على طائرة لم يعد احد يرغب بها وهي بوينغ 737 وعمرها اربعون سنة. والفضيحة الكبرى هي اذا كان الطيار الذي قاد الطائرة من جنوب افريقيا الى اثيوبيا اقلع بها في الصباح بعد ان يكون قد نام حوالى منتصف الليل واقلع بالطائرة حوالى السابعة 38 ويكون قد استفاق عند الخامسة ولديه ساعة عند تحضير الطائرة. والسؤال الأخير : ما هو نتيجة التحقيق في سقوط الطائرة الاثيوبية الأولى من بيروت والثانية من اديس ابابا لأنه لم يتم الكشف عن الصندوق الأسود في الطائرة الذي يبقى محفوظا ولا يحرق ولا يدمر ويحفظ كل المعلومات عن السرعة والاتجاه وعمل المحركات ومصروف البنزين؟ والسر الأكيد ان شركة الطيران الاثيوبية لم تحترم قواعد الطيران في صيانة طائراتها قبل إقلاعها مجددا بعدما وصلت قبيل منتصف الليل من مسافة طويلة واقلعت عند الساعة 7.38 صباحا فيما هي لم يكن يجب ان تطير الا بعد 24 ساعة، والأخطر ان لا يكون الطيار هو ذاته الذي قاد رحلة جنوب افريقيا الى اثيوبيا وان يكون قد اقلع اليوم من اثيوبيا باتجاه كينيا.

 

مع العلم ان الطائرة الاثيوبية المنكوبة تحمل على متنها ركابا من 33 دولة وهم يمثلون 149 مسافرا.

 

 تعرف إلى جنسيات الضحايا الـ 157

 

أفادت المعلومات الأولية حول ضحايا تحطم الطائرة الإثيوبية صباح أمس الأحد، بوجود قتلى من جنسيات افريقية وغربية، و3 من حاملي جوازات سفر الأمم المتحدة بين ضحايا الطائرة المنكوبة.

 

ونقل التلفزيون الصيني عن الخطوط الجوية الإثيوبية أن «مواطنين من 35 دولة ضمن الضحايا، بينهم 32 كينيا، و18 إثيوبيا، و7 فرنسيين و8 صينيين و18 كنديا و8 من الولايات المتحدة الأميركية، و3 من حاملي جوازات سفر الأمم المتحدة».

 

وبحسب الخطوط الجوية الإثيوبية فإن «جميع الركاب البالغ عددهم 157 راكبا لقوا حتفهم، في الرحلة التي كانت تقل ركابا من 33 دولة».

 

وكانت طائرة إثيوبية، تحطمت في وقت سابق، امس، وكانت متجهة من أديس أبابا إلى العاصمة الكينية نيروبي وعلى متنها 149 راكبا و8 من أفراد الطاقم.

 

وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، تحطم الطائرة، معربا عن خالص تعازيه لأهالي الضحايا. وكتب على «تويتر» يقول «يود مكتب رئيس الوزراء، نيابة عن حكومة وشعب إثيوبيا، أن يعرب عن أعمق تعازيه لأسر الذين فقدوا أحباءهم على طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية بوينغ 737 في رحلة متجهة إلى نيروبي في كينيا هذا الصباح».

 

كما أعلن بدء عملية إنقاذ لركاب الطائرة المحطمة، ولا معلومات مؤكدة عن ناجين أو ضحايا.

 

وقالت الخطوط الجوية الإثيوبية، في بيان، «نؤكد تعرض الرحلة إي تي 302 المتجهة من أديس أبابا إلى نيروبي لحادث في منطقة بيشوفو (ديبريزيت)، جنوب شرق أديس أبابا. والطائرة من طراز بوينغ 737-800 أقلعت الساعة 08.38 صباحا من مطار أديس أبابا، ثم فقد الاتصال بها في الساعة 08:44 صباحا».

 

وذكرت أن «فرق الخطوط الجوية الإثيوبية سوف ترسل لموقع الحادث وسوف نفعل كل ما بوسعنا لمساعدة فرق الطوارئ».

 

وأفاد موقع لتتبع حركة الطائرات أن آخر رحلة مسجلة للطائرة المنكوبة كانت مساء أمس من عاصمة جنوب أفريقيا جوهانسبرغ، وهبطت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الخامسة ونصف فجر أمس، بالتوقيت المحلي.

 

الجدير بالذكر ان 8 من مواطني الصين الذين قتلوا بعد تحطم الطائرة الاثيوبية هم من اهم مهندسين في التخصص الالكتروني العالي وهم يبنون اكبر شركة اتصالات، اضافة الى برج بارتفاع 30 متراً عليه جهاز الكتروني مرتبط بالاقمار الصناعية يلتقط كل التنصت في اثيوبيا والدول المجاورة ويعترض الكترونيا اتصالات البواخر الحربية والطائرات الحربية ويصل مداه الى تغطية مصر والسودان وتركيا والخليج العربي وهو لمصلحة جهتين لم يتم الكشف عنهما، انما ذكر موقع صيني انه للمخابرات الروسية والصين الوطنية دوراً، وقد انكشف سر التنصت الاثيوبي الكبير الذي تبنيه الصين وروسيا في اثيوبيا دون اشتراك روسيا بل بالاتكال على الصينيين كي لا يظهر تدخل روسي مباشر.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري من جدة الى بيروت فمؤتمر بروكسل

في نهاية الاسبوع هدأت الحركة وغابت المواقف. السياسة في اجازة، بعد موجة التصعيد التي ملأت الفضاء اللبناني طوال الاسبوع المنصرم على خلفية حملة الفساد ومكافحته وادواته، التي ادخلت البلاد مجددا في دوامة الانقسامات.

 

من خلال نبش ملفات خلافية، غير معلوم حتى اللحظة المدى الذي قد تبلغه، خصوصا ان المطلوب بالحاح  للحقبة المقبلة تبريد اجواء وتهدئة سياسية تتيح الانتاجية، لا سخونة تمنع التقدم الضروري لوضع مقتضيات مؤتمر «سيدر» على سكة الاصلاحات تمهيدا لانطلاق قطار الانفراج الاقتصادي المأمول.

 

ووسط ترقب لما ستؤول اليه المعاينات المالية في المجلس النيابي في جلسات لجنة المال الرباعية، تتجه الانظار هذا الاسبوع نحو بروكسل في مؤتمرها الثالث الخاص بالنازحين السوريين الذي يرأس رئيس الحكومة سعد الحريري وفد لبنان اليه بمشاركة وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان الذي يشرف بموجب التفاهمات والإتفاقيات السابقة على تنفيذ ما تقرر بشأن النازحين ووزير التربية اكرم شهيب فيما يغيب عن الوفد  وزير شؤون النازحين صالح الغريب.

 

وفي حين يعود الرئيس الحريري الموجود في المملكة العربية السعودية في اطار زيارة عائلية، يجري على هامشها اتصالات سياسية، الى بيروت في الساعات المقبلة لارتباطه بمواعيد يوم الاثنين، يتوقع ان يتوجه مساء الثلاثاء المقبل الى بروكسل، من دون ان يتحدد بعد موعد محطته المقبلة في العاصمة الفرنسية التي تقول مصادر ديبلوماسية فيها انه لم يتم تحديد مواعيد سياسية له في دوائر القرار هناك حتى الساعة، كما بالنسبة الى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي تردد انه سيزور باريس الاسبوع المقبل ايضا.

 

وتؤكد مصادر سياسية مطّلعة على الإستعدادات اللبنانية الرسمية المنجزة حتى الساعة في شأن ملف النازحين السوريين انها لم ترق بعد الى مستوى وضع استراتيجية موحدة لطرحها على ممثلي الدول والحكومات والمؤسسات المانحة المشاركة في مؤتمر «بروكسل 3» المقرر عقده في 13 و14 الجاري. فالمشاورات التي اجراها كبار المسؤولين الرسميين مع مديري ومسؤولي المؤسسات اللبنانية ومندوبي المؤسسات الإقليمية والدولية والمجتمع المدني لم تنته الى وضع الإستراتيجية المنشودة التي تشكل مقاربة كاملة لطرحها في المؤتمر. وتوضح  ان لبنان فضّل هذا العام متابعة ما لم ينفذ من مقررات «بروكسل – 2».

 

وفي جدول الاسبوع المقبل ايضا محطة اقتصادية في الخليج، حيث يتوجه وفد تقني لبناني مؤلف من مديرين عامين وممثلين عن كل الوزارات المعنية الى المملكة تحضيرا لاجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية  – السعودية.

 

وأمس بدأت اللجنة الفنية لمناقشة سبل تفعيل التعاون بين الجمهورية اللبنانية والمملكة العربية السعودية اعمالها في فندق انتركونتيننتال الرياض.

 

وافتتحت الاجتماعات بكلمة لمساعد وزير المالية عبد العزيز الرشيد، شدد فيها على «ضرورة تفعيل العلاقات اللبنانية السعودية».

 

وألقت رئيسة الوفد اللبناني المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس كلمة اكدت فيها «إن انعقاد هذه اللجنة هو تأكيد رغبة الطرفين وتصميمهما على مواصلة الجهود للعمل على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بينهما.

 

اما في الداخل، فاستمر توالي المواقف ازاء الاتهامات بالفساد. وفي السياق، طالب المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى  الذي عقد جلسته الدورية في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، «بأن تعالج مسألة مكافحة الفساد ضمن الأطر القانونية ومحاسبة الفاسدين على اسس واضحة المعالم من خلال المستندات والوثائق الرسمية على الا تكون كيدية او سياسية او انتقائية»، جازماً «بان القضاء النزيه هو من يتّخذ القرارات في هذا الاطار».

Exit mobile version